تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢١)

الصفحة ١ من ٢

غير إِعْلَام أحد بِهِ وقدرت وَفَاته فبادر بالطلوع بِهِ إِلَى النَّاصِر فرج فَفتح بِحَضْرَتِهِ فَكَانَ شَيْئا يفوق الْوَصْف فتعجب النَّاصِر وَمن حَضَره فِي إِظْهَاره لَهُ وَألبسهُ خلعة وأنعم عَلَيْهِ بِحِصَّة فِي استيوم بالغربية هِيَ مَعَ حفيديه إِلَى الْآن وَقد ذكره الْعَيْنِيّ وَقَالَ إِنَّه صحب ابْن سنقر أستاذ قلمطاي فقرره شَاهدا عِنْد أستاذه ثمَّ ترقي حَاله عَن السُّلْطَان حَتَّى اسْتَقر بِهِ نظر الجوالي المصرية والخانفاه الصلاحية قَالَ وَكَانَ مَشْهُورا بالمباشرات عريا عَن الْعُلُوم. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس سلخ شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين وَدفن فِي مَقَابِر الصَّحرَاء خَارج بَاب الْحَدِيد وَسَماهُ صَدَقَة وفوهم وَقَالَ بعض المؤرخين أَنه سمع من جمَاعَة من أَصْحَاب الْحجاز ووزيرة فَمن بعدهمْ، وَعرض الْعُمْدَة عَليّ ابْن الملقن والبلقيني والعراقي والهيثمي وَكَانَ يكثر التِّلَاوَة ممتعا بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ، وَلم يكن ينتسب فِي خطه محرقيا بل يكْتب مُحَمَّد الشَّافِعِي، وَوَصفه شَيخنَا فِي عرض ابْنه بناظر الْحرم الشريف النَّبَوِيّ، والبيجوري بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة، والبرماوي بالقضائي العالمي العاملي الرئيسي الفتحي بركَة الْمُسلمين وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْمَاجِد سبط ابْن هِشَام وَابْن المجدي وَآخَرُونَ بل رَأَيْت شَيخنَا كتب لَهُ رِسَالَة نَصهَا: الْمَمْلُوك ابْن حجر يقبل الأَرْض وَيُنْهِي استمراره على مَا ألف من محبته وثنائه ووده ودعائه وَأَن المتفضل بهَا فلَانا ذكر للملوك مَا تفضلتم بِهِ عَلَيْهِ من إِجَابَة سُؤَاله إِلَى مَا عينه من الْجِهَة الْقبلية إِلَى أَن قَالَ: وَلَقَد سر الْمَمْلُوك بانتمائه إِلَيْكُم والمسؤول من فَضلكُمْ تَمام

الْإِحْسَان وَلَا بُد أَن يحمد المخدوم عاقبه ذَلِك انْتهى. وَكفى بِهَذَا فخرا فِي رياسته وجليل مكانته رحمهمَا الله وإيانا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن جَعْفَر بن الحريري الدِّمَشْقِي. ولد فِي سَابِع رَمَضَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وَزعم ابْن أبي عذيبه أَنه سمع من أبي أميلة أَبَا دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَنه عَاشَ إِلَى بعد الْخمسين.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن حسن بن عَليّ بن أَحْمد بن خلف الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الضَّرِير وَيعرف بِابْن دشيشة. ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بجرجرمن أَعمال الْقَاهِرَة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن والتبريزي وَبَعض الْمِنْهَاج الفرعي وَجَمِيع الْعُمْدَة والملحة وَبحث الملحة عَليّ الشَّمْس الحريري والعز بن جميل بِالتَّصْغِيرِ قَاضِي بَلَده، ثمَّ رَحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَحَضَرَ دروس الْفِقْه والنحو عِنْد جمَاعَة ومدح شَيخنَا بِمَا)

أثْبته فِي الْجَوَاهِر، وَكتب عَنهُ البقاعي وَقَالَ أَنه نزيل خطّ بركَة قرموط ذكي يسترزق بتأديب الْأَطْفَال بل ولقيته كثيرا عِنْد الْجمال الْكرْمَانِي وَسمعت من نظمه جملَة بل سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَكَانَ غَايَة فِي الذكاء. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من شعْبَان سنة سبع وَسبعين.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن حسن بن مَحْبُوب نَاصِر الدّين البعلي الشَّافِعِي الذَّهَبِيّ وَيعرف بِابْن عز الدّين. ولد فِي سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس الأكرومي الْحَنْبَلِيّ وَسمع جَمِيع الصَّحِيح على الشَّمْس اليونيني والشريف الْحُسَيْنِي والجردي وَإِلَّا ورقتين من أَوله على ابْن الزعبوبي، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ فِي بَلَده بعضه، وَحج وَكَانَ خيرا يتكسب من صناعَة الذَّهَب. مَاتَ قريب السِّتين ظنا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن حسن غياث الدّين الْحُسَيْنِي القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو نقيب الْأَشْرَاف الْبَدْر حُسَيْن الْمَاضِي. ولد فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ مِمَّن اشْتغل وَأخذ عَن الْأمين الأقصرائي والتقي الحصني وَغَيرهمَا كالشمني والسعد ابْن الديري وناب عَنهُ وَكَانَ يجله ولازم الفخرر عُثْمَان الديمي فِي شرح ألفية الحَدِيث وَغَيرهَا بل سمع على الْبَدْر بن الْخلال بفوة الرَّشِيدِيّ، وَجمع كتابا فِيهِ مَا يَقع فِي مجَالِس البُخَارِيّ أما بالقلعة أَو بِمَجْلِس الشهابي بن الْعَيْنِيّ فَأَنَّهُ كَانَ الْقَارئ عِنْده من المباحث الجديدة وَكَذَا بَلغنِي أَنه عمل منسكا وكتابا فِي اللُّغَة التركية فى قَاعِدَة التصريف وَأَنه قدمه للْملك فَقَالَ لمن حَضَره أَن الشريف جَاءَ يعلمني اللِّسَان التركي ثمَّ أرْسلهُ إِلَيْهِ مَعَ بعض البابية، ورام الِاسْتِقْرَار فِي النقابة بعد أَخِيه فَلم

يسْعد بعد أَخذ رزقتين مِنْهُ وَمن الْغَرِيب أَن صهرا لَهُ توفّي بعد أَن كَانَ رغب لَهُ عَن رزقه وَأَعْطَاهُ من الثّمن عشْرين دِينَارا فطلع إِلَى الْملك يسْأَله فِيهَا فَقَالَ لَهُ كم أعطال فَذكر لَهُ قَالَ فهاته وَخذ رزقتك فاقترضها ثمَّ طلع بهَا إِلَيْهِ، وَبِالْجُمْلَةِ فقد تناقص حَاله جدا وَصَارَ كالأهبل وسافر وَهُوَ كَذَلِك بعد الطَّاعُون فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين فوصل لمَكَّة بعد الْعشْرين من ذِي الْحجَّة ففاته الْحَج بل وَلم يعْتَمر مُعَللا بِعَدَمِ اقتداره على السَّعْي وَالطّواف.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن بن عمر بن مُحَمَّد بن يُونُس بن أبي الْفَخر بن عبد الرَّحْمَن بن نجم بن طولون الشَّمْس والبدر والنبيه ولجمال وَهُوَ أَكثر أَبُو الْيمن الْقرشِي العثماني المراغي القاهري الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن المراغي، هَذَا هُوَ الْمُعْتَمد)

فِي نسبه، وَجعل بَعضهم بعد أبن أبي الْفَخر عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد وَشَيخنَا بعد عمر عبد الرَّحْمَن بن أبي الْفَخر بن نجم بن طولون بِإِسْقَاط مُحَمَّد بن يُونُس. ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْعمْرَة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك، وَعرض فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا على شُيُوخ بَلَده والقادمين عَلَيْهَا بل سَافر لمَكَّة وَكَذَا للديار المصرية فِي سنة ثَمَان وَسبعين فَعرض هُنَاكَ على جمَاعَة، وَمِمَّنْ أجَازه من مجموعهم الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ فِي موسم سنة سبع وَسبعين بِالْمَدِينَةِ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيلها وَأحمد ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الْمَدْعُو بِجلَال الخجندي وَعلي بن أَحْمد الفوى الْمدنِي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقرشِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْمَالِكِي لقِيه بِمَكَّة والأبناسي والبلقيني وَابْن الملقن والدميري لَقِيَهُمْ بِالْقَاهِرَةِ وَمِمَّنْ لم يجز الصَّدْر الْمَنَاوِيّ والبرهان بن جمَاعَة وَعبد السَّلَام بن مُحَمَّد الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي وَمُحَمّد بن صَالح نَائِب الْإِمَامَة بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ وَعبد الْوَاحِد بن عمر بن عياد الْأنْصَارِيّ الْمَالِكِي وناصر الدّين بن الميلق وَأحمد بن سلمَان بن أَحْمد الشهير بالصقلي وتفقه بوالده وَقَرَأَ على الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ أَحْكَام عُمْدَة الْأَحْكَام من تأليفه فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَجَازَهُ بِهِ وبمروياته ومؤلفاته وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل الْعَالم سليل الأكابر ومعدن المفاخر وَقَالَ قِرَاءَة وتحريرا وتصنيفه زهر الْعَريش فِي تَحْرِيم الْحَشِيش، وَسمع على الْعِزّ أبي الْيمن بن الكويك بعض الْمُوَطَّأ رِوَايَة يحيى بن يحيى فِي الَّتِي تَلِيهَا بل سَمعه تَاما على الْبُرْهَان ابْن فَرِحُونَ وَقَرَأَ على الزين طَاهِر بن الْحسن بن عمر بن حبيب كِتَابَة وشي

الْبردَة وَأَجَازَهُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ من تأليفه وعَلى الزين الْعِرَاقِيّ شَرحه لألفيته فِي الَّتِي تَلِيهَا بِالْمَدِينَةِ وَأذن لَهُ فِي رِوَايَته وإفادته وَوَصفه بالشيخ الْفَقِيه المشتغل المحصل الْأَصِيل الأثيل جمال الدّين وَأقر لَهُ بِأَنَّهَا قِرَاءَة تدبر وَتَأمل فأجاد وَأحسن، وَأخذ بِالْقَاهِرَةِ أَيْضا عَن شَيخنَا وامتدحه بِمَا أثْبته فِي الْجَوْهَر، وبرع فِي الْأَدَب بل كَانَ أماما عَالما كثير الْفَوَائِد ظريف المحاضرة والمحادثة نَاب فِي الخطابة والإمامة وَالْقَضَاء بِالْمَدِينَةِ عَن وَالِده وَتزَوج خَدِيجَة ابْنة الإِمَام الْعِزّ عبد السَّلَام الكازروني أم أَوْلَاده، وَله شعر حسن فَمِنْهُ فِي آبار الْمَدِينَة ونقلت من خطه:)

إِذا رمت آبار النَّبِي بِطيبَةفعدتها سبع مقَالا بِلَا وَهن
أريس وغرس رومة وبضاعةكَذَا بصة قل بيرحاء مَعَ العهن

سمعهما مِنْهُ وَالِده وأخواه بل قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْفرج ثَانِيهمَا الْمِنْهَاج الفرعي، وَأسْندَ وَالِده وَصيته إِلَيْهِ وَلَكِن لم يَعش بعده إِلَّا يَسِيرا فَأَنَّهُ سَافر إِلَى الشَّام فَقتله بعض اللُّصُوص وَهُوَ مُتَوَجّه فِي اللجون سنة تسع عشرَة وَقتل مَعَه ابناه أَبُو الرِّضَا مُحَمَّد وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن ﵏، وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وفال أَنه تفقه بِأَبِيهِ وَمهر فِي الْأَدَب ونظم الشّعْر المقبول وَطَاف الْبِلَاد وَاجْتمعَ بِي كثيرا وَسمعت من فَوَائده ومدحني بِأَبْيَات لما وليت مشيخة البيبرسية مِنْهَا:

يَا حَافظ الْوَقْت وَيَا من سمابِالْعلمِ والحلم وَفعل الْجَمِيل

وَتَبعهُ فِي ذكره المقريزي فِي عقوده.

مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو الْفضل أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي خَامِس ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ، وَأمه رقية ابْنة الشَّيْخ مُحَمَّد بن تَقِيّ الكازروني وأحضر فِي الثَّالِثَة على أَبِيه سنة سِتّ جُزْءا من حَدِيث نصر المرجي بل سمع عَلَيْهِ وعَلى أَخَوَيْهِ وَغَيرهم كالنور الْمحلي سبط الزبير وَحفظ الْمِنْهَاج وَغَيره، واشتغل على أَبِيه وَالْجمال الكازورني وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ والنجم مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الوَاسِطِيّ ابْن السكاكيتي أَخذ عَنهُ الْفِقْه والمعاني وَالْبَيَان شَرِيكا لِأَخِيهِ أبي الْفرج وَوَصفه بالعالم الْعَلامَة، وَدخل مصر وَغَيرهَا روى عَنهُ النَّجْم بن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه وَمَات مقتولا لَا بمكانهم فِي العوالي خَارج الْمَدِينَة فِي ضحى يَوْم السبت سادس ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على يَد بعض الرافضة لكَونه طَالبه بدين لمحاجير لَهُ مطلة فألح عَلَيْهِ وَحمل للبقيع فَغسل بِهِ وَصلى عله وَدفن بعد صَلَاة الْعَصْر عوضه الله الْجنَّة.

مُحَمَّد الشّرف أَبُو الْفَتْح أَخُو اللَّذين قبله وَأمه هِيَ ابْنة إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد الْمدنِي أُخْت التقي مُحَمَّد. ولد فِي أَوَاخِر سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة

بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ لَهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لنافع وَابْن كثير وَأبي عَمْرو على الشَّمْس الْحلَبِي والعمدة والشاطبية وألفية الحَدِيث والمنهاج الفرعي والأصلي ولمع الْأَدِلَّة فِي أصُول الدّين لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وألفية ابْن مَالك، وَعرض فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا على شُيُوخ بَلَده والقادمين عَلَيْهَا وَغَيرهم فَمن)

عرض عَلَيْهِ مُحَمَّد بن أَحْمد الشَّافِعِي بن الظَّاهِرِيّ وَقَالَ إِن مولده سنة عشر وَسَبْعمائة وناصر الدّين بن الميلق وَأَجَازَ لَهُ وَكَانَ مِمَّن عرض عَلَيْهِ البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والأبناسي بل سمع عَلَيْهِم وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين واللتين بعْدهَا فِي رحلته مَعَ أَبِيه إِلَى الْقَاهِرَة وَقد دَخلهَا أَيْضا فِي أثْنَاء سنة تسع وَتِسْعين وَأقَام بهَا الَّتِي تَلِيهَا، وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ بِالْمَدِينَةِ من أَهلهَا والقادمين إِلَيْهَا أَبوهُ وَالْجمال الأميوطي والعراقي والهيثمي والتاج عبد الْوَاحِد بن عمر بن عياذ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى الخشبي وَالْجمال يُوسُف ابْن الْبَنَّا وَالْعلم سُلَيْمَان السقاء وَزَوجته أم الْحسن فَاطِمَة ابْنة مزروع وَابْنَة عَمها رقية والقضاة الْأَرْبَعَة الْبُرْهَان بن فَرِحُونَ وعَلى بن أَحْمد النويري والتقي مُحَمَّد بن صَالح الْكِنَانِي والتاج عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الاخنائي والجلال الخجندي وَعبد الْقَادِر ابْن مُحَمَّد الحجار وبالقاهرة سوى من تقدم التنوخي وَابْن الشيخة والمطرز والحلاوي والسويداوي والصدر وَالصَّلَاح والزفتاوي وَابْن الفصيح والفرسيسي والغماري والنجم أَحْمد بن الكشك القَاضِي وستيتة ابْنة ابْن غالي وَقَرَأَ على الْكَمَال الدَّمِيرِيّ فِيهَا سنة خمس وَتِسْعين جَوَابا لَهُ عَن مسئلة ظريفة شبه اللغز وبمكة ابْن صديق وَكَانَ سمع مِنْهُ بِالْمَدِينَةِ أَيْضا والزين عبد الرَّحْمَن الفاسي وَالْجمال بن ظهيرة، وتكرر دُخُوله لَهَا وَأول مراته سنة ثَمَانمِائَة وجاور بهَا عدَّة سِنِين ثمَّ قطنها من سنة أَربع وَأَرْبَعين ونمى وَالِده، وَدخل الْيمن مرَارًا أَولهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة فَاجْتمع بالفقيه موفق الدّين الْأَزْرَق كَمَا سَيَأْتِي، وَصَحب إِسْمَاعِيل الجبرتي وتأدب بِهِ وَألبسهُ الْخِرْقَة وَكَذَا صحب الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن الرداد وَسمع عَلَيْهِ كثيرا من مؤلفاته كتلخيص الْقَوَاعِد الوفية فِي أصل حكم خرقَة الصُّوفِيَّة وعدة المسترشدين وعصمة أولي الْأَلْبَاب من الزيغ والزلل وَالشَّكّ والارتياب والشهاب الثاقب فِي الرَّد على بعض أولي المناصب وَالسُّلْطَان الْمُبين والبرهان المستبين وموجبات الرَّحْمَة وعزائم الْمَغْفِرَة ورسالة فِي معنى قَول أبي الْغَيْث بن جميل: إِن الْبِلَاد الَّتِي كُنَّا فِيهَا قَدِيما لَيْسَ فِيهَا مُطِيع لله وَلَا عَاص بِحَال ورسالته إِلَى الْمُوفق النَّاشِرِيّ فِي قَول بعض الصُّوفِيَّة خضنا بحرا وقف الْأَنْبِيَاء على ساخله وَجَوَابه عَن أَبْيَات:

لَيْسَ من لوح بالوصل لَهُمثل من سير بِهِ حَتَّى وصل

وقصيدته الْمُسَمَّاة بالوسيلة الاحدية فِي الْفَضِيلَة الأحمدية. وَمِمَّنْ لَقِي بزبيد سوى هذَيْن الْمجد الشِّيرَازِيّ والنفيس الْعلوِي والبدر حسن الابيوردي وبأبيات حُسَيْن الْمُوفق على بن أبي بكر)

الخزرجي، وَاسْتمرّ بِالْيمن إِلَى انْتِهَاء سنة خمس وَولي بهَا تدريس السيفية بتعز ومدرسة مَرْيَم بزبيد. وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَمَا بعْدهَا الشهَاب الْأَذْرَعِيّ والكرماني وَالشَّارِح والبهاء بن خَلِيل والحراوي وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة والشهاب أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الْمجِيد الْقرشِي وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن الْمزي ويوسف بن عبد الْوَهَّاب بن السلار وعَلى بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأمَوِي وَابْن أبي الْمجد وَآخَرُونَ يجمع الْكل أَعنِي شُيُوخ السماع وَالْإِجَازَة مشيخته تَخْرِيج صاحبنا النَّجْم بن فَهد، وتفقه بوالده بحث عَلَيْهِ الْعمد فِي شرح الزيد ثَلَاث مَرَّات وَكَذَا قرا عَلَيْهِ تكملته لشرح شَيْخه الاسنوي الْمُسَمَّاة الوافي بتكملة الْكَافِي مَعَ الْقطعَة الأولى لَهُ أَيْضا وعَلى الْمُوفق على بن أبي بكر بن خَليفَة الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي عرف بِابْن الْأَزْرَق قِطْعَة من أول كِتَابه نقائس الْأَحْكَام وتفقه أَيْضا بالدميري والبلقيني وَآخَرين وَأخذ الْأُصُول عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ والنحو عَن وَالِده والمحب بن هِشَام وَجَمَاعَة والْحَدِيث عَن الْعِرَاقِيّ بحث عَلَيْهِ الفيته وَشَرحهَا وَالتَّقْيِيد والإيضاح لَهُ أَيْضا وَكَذَا أَخذ عَنهُ من تصانيفه الِاسْتِعَاذَة بِالْوَاحِدِ فِي إِقَامَة جمعتين فِي مَكَان وَاحِد وَالْكَلَام على مَسْأَلَة قصّ الشَّارِب وعَلى تَحْرِيم الرِّبَا وَالرَّدّ على الصغاني فِيمَا زعم أَنه مَوْضُوع من الشهَاب وألفية السِّيرَة وَغير ذَلِك وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَكَذَا اذن لَهُ غَيره وَأَجَازَ لَهُ الْأَزْرَق وَكتب لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ كِتَابَة حافلة أثبتها فِي مَوضِع آخر، وَطلب الحَدِيث وقتا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَكتب الطباق وَضبط الْأَسْمَاء بل كتب بِخَطِّهِ الْحسن المتقن من الْكتب والأجزاء جملَة، وَكَأَنَّهُ تخرج بالصلاح الأقفهسي فقد وَصفه بِخَطِّهِ بمفيدنا وتنبه وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والنحو والتصوف وأتقن جملَة من أَلْفَاظ الحَدِيث وغريب الرِّوَايَة وَشرح الْمِنْهَاج الفرعي شرحا حسنا مُخْتَصرا فِي أَربع مجلدات سَمَّاهُ المشرع الروي فِي شرح منهاج النَّوَوِيّ وَاخْتصرَ فتح الْبَارِي لشَيْخِنَا فِي نَحْو أَربع مجلدات وَسَماهُ تَلْخِيص أبي الْفَتْح لمقاصد الْفَتْح، وَحدث بِالْيمن ودرس بهَا كَمَا تقدم وَبنى لأَجله بعض مُلُوكهَا مدرسة وَجعل لَهُ فِيهَا مَعْلُوما وافرا كَانَ يحمل إِلَيْهِ بعد انْتِقَاله عَنْهَا بُرْهَة وَكَذَا حدث بِالْمَدِينَةِ بعد سُؤال أَخِيه أبي الْفرج لَهُ فِي ذَلِك انْتِقَاله عَنْهَا بُرْهَة وَكَذَا حدث بِالْمَدِينَةِ بعد سُؤال أَخِيه أبي الْفرج لَهُ فِي ذَلِك وتوقفه فِيهِ تأدبا مَعَ الْجمال الكازروني لتقدمه فِي السن عَلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَخُوهُ

)

الْمَذْكُور الصَّحِيحَيْنِ والشفا بالروضة وَأَبُو الْفَتْح بن تَقِيّ وَآخَرُونَ، وَلم يلبث أَن قتل أَخُوهُ الْكَمَال الْمَذْكُور قبله فَكَانَ ذَلِك سَبَب انْتِقَاله لمَكَّة واستيطانه إِيَّاهَا من سنة أَربع وَأَرْبَعين حَتَّى مَاتَ، وَولي بهَا مشيخة التصوف بالخانقاة الزمامية بعد موت شيخها أَحْمد الْوَاعِظ فِي سنة خمسين ثمَّ مشيخة الصُّوفِيَّة بالجمالية مَعَ اسماع الحَدِيث أول مَا أنشئت فِي سنة سبع وَخمسين وَجعل وَقت حُضُورهَا عقب صَلَاة الصُّبْح لأَجله، وَكَذَا اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر جقمق فِي إسماع الحَدِيث وَحدث فِيهَا بالكتب السِّتَّة وبجل مروياته وَأخذ عَنهُ الأكابر وَقَرَأَ عَلَيْهِ التقي بن فَهد بِالْيمن، وَكنت مِمَّن أَخذ عَنهُ الْكثير وَبَالغ فِي الْإِكْرَام حَتَّى أَنه التمس مني حَسْبَمَا كتبه بِخَطِّهِ الْإِجَازَة لوَلَده وَكَانَ يسْلك فِي تحديثه التَّحَرِّي والتشدد وَيُصلي على النَّبِي ﷺ ويترضى عَن الصَّحَابَة كلما جرى ذكرهم ويفتتح الْمجْلس بِالْفَاتِحَةِ وبسورة الْإِخْلَاص ثَلَاثًا ويهديها لمشايخه، كل ذَلِك مَعَ الثِّقَة وَالْأَمَانَة والصدق وَالْعِبَادَة والزهد والورع والهيبة وَالْوَقار وسلوك الْأَدَب وتسكين الْأَطْرَاف وَنور الشيبة والتواضع والهضم لنَفسِهِ وَكَثْرَة التِّلَاوَة وَطرح التَّكَلُّف فِي مَسْكَنه ومطعمه وملبسه والتقنع باليسير والاقتصاد وَحسن التأني والإنجماع عَن النَّاس والإقبال على مَا يهمه وَقلة الْكَلَام فِيمَا لَا يعنيه وَشدَّة التَّحَرِّي فِي الطَّهَارَة وَالْغَضَب لله وَعدم الْخَوْف فِيهِ من لوم لائم وَحسن الِاعْتِقَاد فِي المنسوبين للصلاح، سالكا طَريقَة شَيْخه فِي تَحْسِين الظَّن بِابْن عَرَبِيّ مَعَ صِحَة عقيدته وَرُبمَا عيب بذلك بِحَيْثُ سَمِعت من شَيخنَا إِنْكَاره عَلَيْهِ وَعدم ارتضائه لاختصار فتح الْبَارِي، وَكَانَ الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني الْمقري وَغَيره يناكده وينكر إِقَامَته برباط ربيع فِي سفح أجياد الصَّغِير وَهُوَ صابر، ولشدة تحريه قل من كَانَ يحسن الْقِرَاءَة عَلَيْهِ سِيمَا وَفِي خلقه وَشدَّة. وَقد قَالَ البقاعي إِنَّه تقدم فِي الْعُلُوم وبرع جدا سِيمَا فِي الْفِقْه وَغلب عَلَيْهِ الِانْقِطَاع عَن النَّاس والتخلي وَالْعُزْلَة وَلُزُوم بَيته مَعَ حسن سمته وَكَثْرَة تواضعه وهضم نَفسه واقتصاده وَحسن تأنيه، وَقتل الرافضة أَخَاهُ يَعْنِي كَمَا تقدم فَعَفَا عَن الْقَاتِل إِلَى الْقِيَامَة انْتهى.

وَلم يزل على أَوْصَافه حَتَّى مَاتَ وَهُوَ ممتع بحواسه شَهِيدا بالبطن بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشر الْمحرم سنة تسع وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ ضحى عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة بِالْقربِ من خَدِيجَة الْكُبْرَى والفضيل بن عِيَاض، وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي من دمشق وَبِغَيْرِهِ صَلَاة الْغَائِب، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ أَنه جال فِي الْبِلَاد)

وبرع ف الْفِقْه وَغَيره ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد نَاصِر الدّين أَبُو الْفرج أَخُو الثَّلَاثَة قبله وشقيق ثانيهم ووالد الشَّمْس

مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَقَامَ بِهِ على الْعَادة فِي سنة عشْرين بِمَكَّة والعمدة والمنهاج وألفيتي الحَدِيث والنحو، وَعرض فِي سنة تسع عشرَة فَمَا بعْدهَا بِمَكَّة وَالْمَدينَة على خلق، فَمن أجَاز لَهُ من الشَّافِعِيَّة ابْن الْجَزرِي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد الكفيري وَعبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد بن صَالح بن عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن الْقطَّان المدنيان وَابْن سَلامَة والمحب ابْن ظهيرة، وَمن الْحَنَفِيَّة عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ الزرندي وَالْجمال مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم المرشدي وَحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نَاصِر الْهِنْدِيّ الْمَكِّيّ، وَمن الْمَالِكِيَّة التقي الفاسي وَأَبوهُ أَحْمد بن عَليّ، وجود الْقُرْآن على الزين بن عَيَّاش وَغَيره، وتفقه بالجمال الكازروني والنجم الوَاسِطِيّ وَالشَّمْس الكفيري وبأخيه الشّرف أبي الْفَتْح وَبِه كَانَ جلّ انتفاعه وَعنهُ وَعَن الْجمال والنجم أَخذ النَّحْو وَكَذَا عَن النُّور الزرندي والجلال المرشدي وَعَن النَّجْم وَحده أَخذ الْمعَانِي وَالْبَيَان وأصول الْفِقْه وَعَن الْجمال والزرندي وَغَيرهمَا فِي التَّفْسِير وَعَن الزين بن الْقطَّان دروسا من شرح الْعُمْدَة، ولازم أَخَاهُ فِي قِرَاءَة الحَدِيث بِحَيْثُ قَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا وتدرب بِهِ فِي الْمُتُون وَالرِّجَال وَكَذَا قَرَأَ كثيرا على الْجمال الكازروني وأذنا لَهُ والنجم وَغير وَاحِد فِي الْإِفْتَاء والتدريس، وَسمع على الشموس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْمُحب وَابْن الْجَزرِي وَابْن البيطار والشرف الجرهي والنور الْمحلي وَأبي عبد الله الفاسي والجلال المرشدي والتقي بن فَهد وَبَعض ذَلِك بقرَاءَته وَدخل الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأقَام الَّتِي بعْدهَا وَأخذ بهَا عَن شَيخنَا وَأَشْيَاء وَكتب عَنهُ الامالي بل كتب قِطْعَة من فهرسته وقراها وَكَذَا قَرَأَ الْخِصَال وشح النخبة كِلَاهُمَا وَله وَالْأَرْبَعِينَ الَّتِي خرجها لوالده وَالْجُمُعَة للنسائي وَجُمْلَة، وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة المفنن الأوحد مُفِيد الطالبين صدر المدرسين، بل سمع على وَالِده فِي صغره الْكثير كالصحيحين وجامع التِّرْمِذِيّ وَسنَن أبي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ بفوت فيهمَا ومجالس الْخلال الْعشْرَة ونسخة إِبْرَاهِيم ابْن سعد وجزء ابْن قلبنا وجزءا ابْن مقسم ونسخة همام والأولين من فَوَائِد سخنام وَالْأَرْبَعِينَ الَّتِي خرجها شَيخنَا لَهُ وَالْأَرْبَعِينَ لِابْنِ سعد النيسا بوري وسداسيات الرَّازِيّ والجزء الَّذِي انتقاه الذَّهَبِيّ للعفيف المطري ومسلسل، وَأَجَازَ لَهُ)

الشهَاب الوَاسِطِيّ والقباني والتدمري والزين الزَّرْكَشِيّ وَخلق. وَمن القدماء عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَغَيرهَا، وَخرج لَهُ ابْن فَهد مشيخة وفهرستا، وَحدث بالكثير من لَفظه وبقراءة وَلَده وَغَيره أَخذ عَنهُ أهل بَلَده والغرباء وَشَيخ شيخ

الْمَدِينَة والنبوية ومسندها بِدُونِ مدافع وَكنت مِمَّن لقِيه بِمَكَّة ثمَّ بِالْمَدِينَةِ فِي سنة سِتّ وَخمسين وَأخذت عَنهُ أَشْيَاء، وَكَانَ حسن الشكالة نير الشيبة مهابا مَعَ فَضِيلَة وَسُكُون خدم من كتب الْعُلُوم الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَالتَّلْخِيص والجمل فِي الْمنطق وعروض الأندلسي وَغَيرهَا بحواش مفيدة بعد كِتَابَته لَهَا بِخَطِّهِ. وَقَالَ فِي ضبط بحور النّظم

إِذا رمت ضبطا للبحور فهاكهافعدتها سِتّ وَعشر كَذَا نقل
طَوِيل مديد مَعَ بسيط ووافركَذَا كَامِل هزج ورزج مَعَ الرمل
سَرِيعا شرحت للخفيف مضارعاقضيب اجتثثت الْقرب داركت فِي الْعَمَل

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع