من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٥)
الصفحة ١ من ٢
مَاتَ فِي سادس ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين ﵀ ونفعنا بِهِ. مُحَمَّد بن جِبْرِيل الصفوي الْحَنَفِيّ أحد الْفُضَلَاء من جمَاعَة ابْن الْهمام وصوفية الشيخونية.
سمع بِقِرَاءَتِي على شَيْخه الْأَرْبَعين الَّتِي خرجتها لَهُ وأقرأ بعض الطّلبَة بل يُقَال إِن شَيْخه أَشَارَ إِلَيْهِ بِكِتَابَة شرح على مُصَنفه فِي الْأُصُول. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَخمسين ﵀. مُحَمَّد بن جرياش محب الدّين المحمدي الأشرفي الْحَنَفِيّ. مِمَّن اشْتغل فِي الْفِقْه وَغَيره على خير الدّين أبي الْخَيْر بن الرُّومِي الْفراء وَوَصفه بِالْفَضْلِ وَكَذَا أَخذ عَن نظام ولازم الديمي فِي شرح الألفية للعراقي وَغَيرهَا وَقَرَأَ على شرحي عَلَيْهَا بِكَمَالِهِ مَعَ شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وَغَيرهمَا، وَطلب قَلِيلا وَقَرَأَ على الْبَدْر الدَّمِيرِيّ مُسْند الشَّافِعِي وَغَيره وعينه فِي وَصيته لقِرَاءَة بعض الْكتب وَكَذَا قَرَأَ على السنباطي وَسمع على أبي الْحسن على حفيد يُوسُف العجمي وَآخَرين، وَحج فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وجاور الَّتِي بعْدهَا، ولازمني حَتَّى أكمل شرحي الْمشَار إِلَيْهِ وَقَرَأَ الْيَسِير من سنَن الْبَيْهَقِيّ وَكتب من تصانيفي أَشْيَاء ومدحني بقصيدة وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ على الْمُحب الطَّبَرِيّ الإِمَام وَغَيره رِوَايَة بل أَقرَأ هُنَاكَ بعض المبتدئين فِي الْفِقْه وأصوله والعقائد وَغير ذَلِك وَلم يخْتَلط بكبير أحد هُنَاكَ مَعَ قُوَّة النَّفس فِي المباحثة وخروجد عَن السّنَن حَتَّى قل أَن)
يتزحزح وَرُبمَا توقف على الْمَنْقُول فَلَا يرجع وَيذكر عَنهُ فِي ذَلِك مَا لَا أحبه لَهُ، وسافر من مَكَّة لجدة ليحصل هديته شِرَاء وَعَاد مَعَ الركب واستنزل المظفري مَحْمُود الأمشاطي عَن تدريس الْفِقْه بالظاهرية الْقَدِيمَة، وَكَانَ بَينه وَبَين بدر الدّين العلائي أحد جمَاعَة الدَّرْس مَا تحاكاه الطّلبَة.
مُحَمَّد بن جرباش كرت المحمدي الناصري فرج سبط النَّاصِر أستاذ أَبِيه، أمه شقراء. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ وسافر أَمِير الركب الأول فِي سنة تسع وَخمسين. مَاتَ وَأَنا غَائِب بِمَكَّة فِي سنة وَثَمَانِينَ وَكَانَ قَبِيح السِّيرَة مقداما جريئا. مُحَمَّد بن جرير. رجل مجذوب كَانَ بعدن لَهُ أَحْوَال وكشف. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. مُحَمَّد بن جسار بن عَليّ الحميضي. قتل مَعَ السَّيِّد رميثة بن مُحَمَّد بن عجلَان بِبِلَاد الشرق فِي رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَدفن هُنَاكَ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حسب الله الْمدنِي المادح. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَليّ بن عبد الله بن طَاهِر بن هَاشم بن عربشاه بن نَاصِر بن زيد السَّيِّد شمس الدّين أَبُو عبد الله بن الْجلَال بن التَّاج بن أصيل الحسني الْجِرْجَانِيّ الأَصْل الشِّيرَازِيّ المولد وَالدَّار الْحَنَفِيّ وَأَبوهُ سبط الْأُسْتَاذ السَّيِّد الشريف الْجِرْجَانِيّ الشهير لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَقَرَأَ على بعض البُخَارِيّ وَسمع مني وعَلى أَشْيَاء وكتبت لَهُ إجَازَة هائلة وَهُوَ رَئِيس وجيه فَاضل إِلَى التّرْك أقرب. مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَليّ البعلي اليونيني وَيعرف بِابْن الشويخ. سمع على بشر وَعمر ابْني إِبْرَاهِيم البعلي وَأبي الطَّاهِر مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الدريبي. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَشَيخنَا الأبي وَكَانَ سماعهما فِي سنة خمس عشرَة وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز فِي استدعاء ابْنَتي رَابِعَة وَكَانَ شيخ زَاوِيَة عبد الله اليونيني ببعلبك. مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن خلف الشَّامي الجدي أحد المتسببين المنتمين لبديد. مَاتَ بِمَكَّة سنة إِحْدَى وَسبعين. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن جقمق الْأَمِير نَاصِر الدّين أَبُو الْمَعَالِي بن الظَّاهِر أبي سعيد الجركسي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو الْمَنْصُور عُثْمَان الْمَاضِي، وَأمه السِّت قراجا ابْنة أرغون شاه أَمِير مجْلِس الظَّاهِرِيّ برقوق. ولد فِي رَجَب سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَرَأَيْت من قَالَ قبل الْعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَحفظ كتبا واغتبط بمحبة الْعلم وَالْعُلَمَاء وقربهم وَأحسن إِلَيْهِم، واشتغل بغالب)
الْفُنُون الْفِقْه والفرائض وَالتَّفْسِير والْحَدِيث والأصلين والمنطق والعربية وَغَيرهَا حَتَّى مهر فِي أقرب مُدَّة لحسن ذكائه ومزيد صفائه وَصَارَ مشاركا فِي فنون بل عد من نوابغ الْفُضَلَاء فَلَمَّا ملك أَبوهُ عظم أمره واتسعت دائرته وتأمر بعد قَلِيل وَصَارَ عين المقدمين وَجلسَ رَأس الميسرة وَسكن فِي الْغَوْر من القلعة وَفِي الْبَيْت المواجه لَهُ من الرميلة وَأَقْبل على النَّاس وَزَاد طلبه للْعلم حَتَّى كَانَت غَالب أوقاته مصروفة فِيهِ فيوما لشَيْخِنَا
فِي الحَدِيث علوما أَو متونا وَيَوْما لسعد الدّين بن الديري فِي الْفِقْه أَو التَّفْسِير وَيَوْما للسكافياجي فِي عُلُوم أُخْرَى وَكِلَاهُمَا مَعَ غَيرهمَا مِمَّن أَخذ عَنْهُم قبل تملك الرمْح والكرة وَغَيرهَا من أَنْوَاع الفروسية وَالْعقل الغزير وَالتَّدْبِير والسياسة والتواضع والبشاشة وَحسن الشكالة والمحاضرة ومزيد الْبر وَقلة الْأَذَى والسيرة الْحَسَنَة والحرص على التجمل فِي مماليكه وحشمه وَالسير على قَاعِدَة الْمُلُوك فِي ركُوبه وجلوسه بِحَيْثُ تأهل للسلطنة بِلَا مدافعة، بل لقبه جمَاعَة من الشُّعَرَاء بالناصر فِي قصائدهم وانفراده بأوصافه عَن سَائِر أَبنَاء جنسه وَكَثْرَة إِنْكَاره على مَا لَا يَلِيق بِالشَّرْعِ وَشدَّة بغضه للبدع وعيبه لمن يَفْعَلهَا سِيمَا الرافضة خَفِيف الْوَطْأَة على النَّاس لم نسْمع عَنهُ بمظلمة لأحد وَلَا دُخُولا فِيمَا لَا يعنيه وَلَا تعصبا فِي بَاطِل وَكَانَ يحضر كل مَا ذكر من الدُّرُوس جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَيَقَع بَينهم الْبَحْث فيجاريهم أحسن مجاراة ويداري كلا مِنْهُم أجمل مداراة حَتَّى كَأَنَّهُ أحدهم وَرُبمَا اقترح على بَعضهم مَا ينعش بِهِ الخاطر وَيجْبر بِهِ الْقلب فَكَانَ منزله مجمع الْفُضَلَاء ومربع النبلاء لَا سِيمَا من الشَّافِعِيَّة حَتَّى تكلم فِيهِ عِنْد أَبِيه بِسَبَب جعل إِمَامه مِنْهُم فَلم يُؤثر ذَلِك فِيهِ وتعاقب عِنْده ثَلَاثَة أَئِمَّة كلهم شافعية، وَقَرَأَ الشّرف الظنوبي عِنْده على الْمَشَايِخ الشاميين ابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة بِحَضْرَتِهِ فَسمع عَلَيْهِم، وَكَذَا حَدثهُ الزين قَاسم الْحَنَفِيّ بِمُسْنَد أبي حنيفَة فِي آخَرين، وَكَانَ ينظم لكنه لعدم ارتضائه لَهُ لم يكن يُثبتهُ وَلَا يعتني بتهذيبه سِيمَا وَأَكْثَره بديهة وَقد قَالَ لمن رام مدح كريم الدّين بن كَاتب المناخات اجْعَل قصيدتك ميمية وَيكون مخلصها:
وافتخرت مصر على غَيرهَابطلعة الصاحب عبد الْكَرِيم
وَكَذَا من نكته فِي مَحل أنسه فِي الرّبيع قَوْله لبَعض الثُّقَلَاء مِمَّن امتدت إِلَيْهِ ألسن الْجَمَاعَة بالبسط والخلاعة فَكَانَ من قَوْلهم هُوَ جبل مقطم فَقَالَ هُوَ لَا بل جبل حراء إِلَى غير هَذَا مِمَّا أوردت مِنْهُ فِي الْجَوَاهِر والوفيات بعضه، وَمَعَ مَا سل من أَوْصَافه كَانَ منجمعاص عَن مُعَارضَة أَبِيه فِيمَا لَا يرتضيه بل كَانَ يَكْظِم غيظه ويصبر وَلَا يبعد عَن الْميل إِلَى اللَّهْو والطرب على قَاعِدَة الْعُقَلَاء)
والرؤساء من الْمُلُوك مَعَ إِقَامَة الناموس وَالْحُرْمَة لشهامة كَانَت فِيهِ وَقد انْتفع شَيخنَا بمساعدته كثيرا وَلَو عَاشَ لم يتَّفق لَهُ مَا وَقع وَكَانَ شَيخنَا يثني عَلَيْهِ بالفهم وَالْحِفْظ وتعجب من اجْتِمَاعهمَا، وَلم يزل على جلالته وعلو مكانته إِلَى أَن ابْتَدَأَ بِهِ الوعك فِي سنة سبع وَأَرْبَعين فدام قدر نصف سنة ثمَّ عوفي ثمَّ انتكس فِي أَوَائِل شَوَّال وأصابه السل فَصَارَ ينقص
كل يَوْم ثمَّ انْقَطَعت عَنهُ شَهْوَة الْأكل وَخرج إِلَى التَّنَزُّه فِي الرّبيع وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَال فَمَا رَجَعَ إِلَّا وَهُوَ لما بِهِ وطرأ بِهِ الإسهال واستحكم السل وَهُوَ مَعَ ذَلِك يحضر الموكب إِلَى أَن صلى صَلَاة الْعِيد وَنزل لبيته بالرميلة فضحى وَرجع وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بِدُونِ وَصِيَّة فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ وَذَلِكَ فِي سحر يَوْم السبت ثَانِي عشرَة ذِي الْحجَّة مِنْهَا شَهِيدا بالبطن وَيُقَال أَنه سحر فَمَرض من ذَلِك السحر وَوجد السحر والساحر فَمَنعهُمْ أَبوهُ من الِاعْتِمَاد على ذَلِك وَمِنْهُم من يزْعم أ، الله سقى وَلم يثبت من ذَلِك شَيْء، وَصلى عَلَيْهِ خَارج بَاب الْقلَّة من قلعة الْجَبَل فِي مشْهد لم يتَخَلَّف عَنهُ أحد، وَدفن بِقرب القلعة فِي تربة عَمه جركس المصارع بِقرب دَار الضِّيَافَة بالقبة الَّتِي أَنْشَأَهَا قانباي الجركسي لوَلَده مُحَمَّد وَكَانَ من أقرانه ومشكور السِّيرَة أَيْضا كَمَا سَيَأْتِي، وَقد ذكره الْعَيْنِيّ فَقَالَ: وَكَانَ لَهُ صيت وَحُرْمَة عَظِيمَة يتَرَدَّد إِلَيْهِ النَّاس سِيمَا الشَّافِعِي والحنفي فِي الْجُمُعَة مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ويقاسيان مشقة السلالم والمدرج حَتَّى كَانَ النَّاس يسمونهما فُقَهَاء الأطباق، قَالَ وكل هَذَا من عدم حفظ الْعلم ولكنهما وَسَائِر المترددين إِلَيْهِ كَانُوا يؤملون استقراره فِي السلطنة عَن قرب إِمَّا فِي حَيَاة وَالِده أَو بعده فَأتى الْقَضَاء بعكس مَا فِي خواطرهم. انْتهى. وَكَأَنَّهُ ﵀ لم يستحضر حِين كِتَابَته لهَذَا ملازمته التَّرَدُّد للأشرف وَغَيره فِي قِرَاءَة التَّارِيخ وَنَحْوه بل لَو كَانَ فِي أَيَّامه قَاضِيا لبادرهما إِلَى الطُّلُوع وَأَرْجُو أَن يكون قصد الْجَمِيع حسنا ﵏ وإيانا وَذكر بَعضهم من شُيُوخه ابْن الْهمام والشرواني بل قَالَ إِنَّه حضر دروس الْعَلَاء البُخَارِيّ فَالله أعلم. مُحَمَّد أَخُو الَّذِي قبله وَأمه أم ولد. مَاتَ فِي يَوْم السبت عَاشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون عَن أَربع سِنِين. مُحَمَّد أَخُو الْأَوَّلين من أم ولد أَيْضا. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثامن عشر صفر من السّنة بالطاعون أَيْضا عَن خمس سِنِين. مُحَمَّد رَابِع الثَّلَاثَة قبله من أم ولد أَيْضا. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشري صفر مِنْهَا بالطاعون أَيْضا عَن سِتّ سِنِين.)
مُحَمَّد بن جلال الْمدنِي. هُوَ ابْن أَحْمد بن طَاهِر. مضى. مُحَمَّد بن جلبان نَاصِر الدّين أحد أُمَرَاء الشَّام وَابْن نائبها المؤيدي. مَاتَ فِي الْوَقْعَة السوارية سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَهُوَ فِي عنفوان الشبيبة.
مُحَمَّد بن جمَاعَة. هُوَ ابْن أبي بكر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن جمَاعَة. مضى. مُحَمَّد بن جُمُعَة بن مُحَمَّد بدر الدّين بن الزين الحصني الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بِأَبِيهِ. ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وترجح عِنْده أَنه فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَكَانَ أَبوهُ دلالا فَنَشَأَ ابْنه ذكيا واشتغل وَأخذ عَن السنهوري فِي الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان ثمَّ عَن التقي الحصني فِي الْمنطق والمعاني وابيان وَالصرْف وَالتَّفْسِير وأصول الْفِقْه وَكَذَا أَخذ عَن)
التقي الشمني والأمين الأقصرائي والكافياجي والْعَلَاء الحصني، وَمِمَّا أَخذه عَن الْأمين تَقْسِيم الْكَافِي شرح الوافي وَالْفِقْه عَن الزين قَاسم، وَحج مرَارًا وَجَاوَزَ فِي الْحَرَمَيْنِ وَقَرَأَ بِالْمَدِينَةِ على أبي الْفرج المراغي، وزار بَيت الْمُقَدّس مرَارًا من جُمْلَتهَا فِي سنة تسع صُحْبَة ابْن الطرابلسي، وَدخل الشَّام غير مرّة وَأخذ عَن الشهَاب الزرعي وخطاب
وَغَيرهمَا كالبرهان الباعوني وَكَذَا دخل حلب، وَله عدَّة مُقَدمَات فِي النَّحْو وَالصرْف وَكَذَا فِي الْفِقْه لَكِنَّهَا لم تكمل وَغير ذَلِك، وتلمذ لِابْنِ أُخْت الشَّيْخ مَدين وأقرأ ابْن الْكَمَال وعد فِي الْفُضَلَاء البارعين المتميزين بِحَيْثُ رد عل البقاعي، وَهُوَ مِمَّن ينتمي إِلَى ابْن عَرَبِيّ كالزين الابناسي وَقد اسْتَقر فِي إِمَامَة قبَّة الدوادار وخطابها عقب إِعْرَاض ابْن دمرداش عَنْهَا، ورتب لَهُ السُّلْطَان خَمْسمِائَة زِيَادَة على معلومهما بل عينه برفقة الرَّسُول لملك الرّوم ابْن عُثْمَان وَأَعْطَاهُ مبلغا مَعَ كَونه لَو انْفَرد لكفاه سنة كَثِيرَة، وفضائله شهيرة وأدبه كثير وعقله غزير ومحاضرته متينة ومحاورته محكمَة رزينة، وَقد تكَرر تردده إِلَيّ بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ لَقيته بِمَكَّة حِين قدومه لَهَا هُوَ وحسين نزيل الْقبَّة الدوادارية من أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين وَرَأَيْت مِنْهُ تَفْصِيل مَا أجملته وَلم يلبث أَن رَجَعَ بحرا بعد انْفِصَال الْمَوْسِم وَجَاء كِتَابه من الينبوع الْمُشْتَمل على أبلغ عبارَة وأفصح إِشَارَة زَاده الله من إفضاله وَوَصله سالما إِلَى انْتِهَاء آماله، وَقد رَأَيْته قرض مَجْمُوع التقي البدري وَأطَال وَكَانَ من قَوْله:
يَا جَامعا أَنا فِي نباه واصفوَهُوَ الْخَطِيب لذاك فِيمَا حَاز جمعه
خُذْهَا عروسا بنت وَقت تنجليفِي وصف حليك بِالْبَيَانِ مرصعه
وَقَوله:
يَا جَامعا مَجْمُوعه قد حوىكل الْمعَانِي فاغتدي أوحدا
جمعت جمعا مَاله مشبهفيا لَهُ جمعا غَدا مُفردا
وَهُوَ الَّذِي كتب عَن الْعَلَاء بن بردبك تقريضه البديع للمجموع الْمشَار إِلَيْهِ وافتتحه بوصفه بشيخنا، وَقد سمع هُوَ وَأَبوهُ على السَّيِّد النسابة والنور البارنباري وَالشَّمْس التنكزي الحريري فِي مُسلم بِقِرَاءَتِي، وتلاعب بِهِ الشُّعَرَاء كالشهاب بن صَالح ابْن الكماخي بِمَا لم يتدبروا عاقبته. مُحَمَّد بن جُمُعَة الهمذاي الخواجا نزيل مَكَّة وَصَاحب الدّور بهَا الْمَوْقُوفَة أوجلها مِنْهُ على درس المحنفية بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، عين لمشيخة شيخ الباسطية وَإِمَام الْحَنَفِيَّة الشَّمْس البُخَارِيّ وباشره ثمَّ تعطل بهَا مُدَّة ولد الْوَاقِف. مَاتَ فَجْأَة فِي آخر لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَانِي ربيع الأول سنة ثَمَان)
وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن الْجُنَيْد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر النُّور بن أبي الْقسم الكازروني البلياني الأَصْل الشِّيرَازِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَالْمَذْكُور جده فِي الثَّامِنَة. قدم الْقَاهِرَة فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين رَسُولا عَن ملك الشرق بكسوة الْكَعْبَة وَاجْتمعَ بشيخنا صُحْبَة حُسَيْن الفتحي وصنف لأَجله جُزْءا فِي الْأَذْكَار وَآخر فِي إصْلَاح مشيخة أَبِيه لِابْنِ الْجَزرِي وَأذن لَهُ فِي الرِّوَايَة عَنهُ وَوصف بالعلامة.
مُحَمَّد بن الْجُنَيْد بن حسن بن عَليّ الشَّمْس بن الْمُحب الأقشواني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي خَادِم البيرسية وَابْن خَادِمهَا والماضي أَبوهُ. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَسمع الْكثير على النُّور الأبياري نزيل البيبرسية، وَكَذَا حضر دروس شَيخنَا وَغَيره بقبتها وَاسْتقر فِي أَيَّامه بهَا، وَكَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة منجمعا عَن النَّاس سَاكِنا. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين بعد أَن وقف مَا يملكهُ
من عقار على الخانقاه ﵀. مُحَمَّد بن جَوْهَر المدير فِي الْجَيْش. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بحلب. أرخه شَيخنَا فِي أنبائه. مُحَمَّد بن حاجي بن أَحْمد الشَّمْس بن خواجا شهَاب الدّين بن الشهَاب الهرموزي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ. مِمَّن سمع مني بهَا فِي الْمُجَاورَة الرَّابِعَة أربعي النَّوَوِيّ وَكَثِيرًا من المصابيح وَأَشْيَاء كالمشارق وَالْبُخَارِيّ ثمَّ جَمِيع الشفا وَقَرَأَ مَا فَاتَهُ، وَهُوَ فطن لَبِيب قَرَأَ على ثلاثيات البُخَارِيّ وَغَيرهَا. مُحَمَّد بن حاجي بن مُحَمَّد بن قلاوون الْمَنْصُور نَاصِر الدّين أَبُو الْمَعَالِي بن المظفر بن النَّاصِر بن الْمَنْصُور. ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَاسْتقر فِي المملكة بعد الْقَبْض على عَمه النَّاصِر حسن فِي تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَهُوَ ابْن نَحْو أَربع عشرَة سنة بِقِيَام الأتابك يلبغا الْعمريّ الخاصكي وتدبيره بل لم يكن هَذَا مَعَه سوى بِالِاسْمِ وَلم يلبث أَن خرج بِهِ إِلَى الْبِلَاد الشامية حِين خُرُوج بيدمر الْخَوَارِزْمِيّ نَائِب الشَّام عَن الطَّاعَة وَعَاد بِهِ سَرِيعا بعد أَخذ بيدمر صلحا إِلَى أَن خلعه بِابْن عَمه الْأَشْرَف شعْبَان بن حُسَيْن فِي منتصف شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ لِأَنَّهُ بعد رُجُوعه كثر أمره وَنَهْيه فخشي يلبغا مِنْهُ وأشاع أَنه مَجْنُون وَجعل ذَلِك سَبَب خلعه فَكَانَت مدَّته)
سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وألزمه دَاره من القلعة إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة السبت تَاسِع الْمحرم سنة إحدة وَقد زَاد على الْخمسين وَصلى عَلَيْهِ الظَّاهِر برقوق بالحوش السلطاني من القلعة وَقرر لأولاده وهم عشرَة راتبا وَدفن بتربة جدته أم أَبِيه بالروضة خَارج بَاب المحروق وَكَانَ محبا للطرب وَاللَّهْو عَفا الله عَنهُ، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وامعريزي فِي عقوده. مُحَمَّد بن أبي حَامِد المطري. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد. مُحَمَّد بن أبي الْحجَّاج واسْمه يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأسيوطي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي لَيْلَة رَابِع عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَخمسين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والبهجة وألفية النَّحْو وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة وَأخذ فِي النَّحْو عَن خلد الْوَقَّاد وَفِي الْفِقْه عَن الْجَوْجَرِيّ وتدرب بِأَبِيهِ فِي الصَّنْعَة وَجلسَ بِبَاب الْحَنَفِيّ، وَحج مَعَ أَبِيه شَاهد الْمحمل، وَكَانَ مَعَه فِي سنة سِتّ وَخمسين بِمَكَّة وَهُوَ صَغِير فَأحْضرهُ الْيَسِير بِقِرَاءَتِي، وَهُوَ عَاقل كيس. مُحَمَّد بن حجاج. فِي ابْن عبد الله بن حجاج. مُحَمَّد بن حَرِير بمهملات ككبير جمال الدّين كَانَ مُقيما بثغر عدن
وللجمال مُحَمَّد بن كبن فِيهِ اعْتِقَاد لكَونه بشره فِي بعض عزلاته بِالْعودِ فِي غدفكان كَذَلِك فرتب لَهُ راتبا وَكَانَ يسْأَله الدُّعَاء. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين.
مُحَمَّد بن حسان. فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حُسَيْن. مُحَمَّد بن حسب الله جمال الدّين الْمَكِّيّ الزعيم التَّاجِر. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ وَاسع المَال جدا مَعْرُوفا بالمعاملات وَضبط من مَاله بعده أَكثر من عشْرين ألف دِينَار سوى مَا أخْفى. مُحَمَّد بن حسب الله الحريري الْمُؤَذّن بِجَامِع الْحَاكِم وَغَيره وَرَأس المخاصمين للبقاعي فِي يَا دَائِم الْمَعْرُوف، وَكَانَ مقداما جريئا عريض الصَّوْت جدا. مَاتَ بعد الثَّمَانِينَ ظنا. مُحَمَّد بن حسن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الشَّمْس التاد فِي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي. ولد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحلب ونشآ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد مَنْصُور وَغَيره وتفقه بعبيد بن عَليّ البابي وَمُحَمّد الأعزازي وَغَيرهمَا وَسمع على ابْن صديق بل قَرَأَ بِنَفسِهِ على الْبُرْهَان الْحلَبِي وَغَيره وتكسب فِي حَانُوت بالبسطيين وَقَرَأَ البُخَارِيّ وَغَيره على الْعَامَّة. لَقيته بحلب فَقَرَأت عَلَيْهِ ثلاثيات الصَّحِيح وَكَانَ خيرا متعبدا متواضعا متوددا سَاكِنا حسن السمت)
رَاغِبًا فِي الْخَيْر. مَاتَ ظنا قريب السِّتين ﵀. مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد أَبُو الْعَزْم العجلوني الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي الْحسن وبكنيته أَكثر. ولد فِي ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَجل الْمِنْهَاج وَأخذ عَن صهره الزين ماهر والكمال بن أبي شرِيف وَقَرَأَ على الْجمال بن جمَاعَة فِي البُخَارِيّ وَكَذَا على القلقشندي، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَسبعين فاستوطنها مَعَ فاقة وتقلل وخبرة بِكَثِير من الْأَحْوَال والأشخاص وَرُبمَا تعدى لما لَا يَلِيق، وَقد حضر عِنْد الْبكْرِيّ والعبادي والبامي والجوجري وزَكَرِيا فِي آخَرين وَبَعْضهمْ أَكثر من بعض وَلم يتَمَيَّز، ولازمني وَسمع على الشاوي وَغَيره وَكَانَت أَكثر إِقَامَته فِي خلْوَة بالبيبرسية. مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن حرمي بن مكي بن مُوسَى الْبَهَاء أَبُو الْفَتْح واقتصروا فِي عرضه فِي تَسْمِيَته على أبي بكر وَجعلُوا أَبَا الْفَتْح كنية أبن الْبَدْر العلقمي القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف ببهاء الدّين العلقمي. ولد فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب الدموهي
وجود بعضه على الزراتيتي والعمدة والنخبة لشَيْخِنَا وألفية الْعِرَاقِيّ والمنهاج الفرعي ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ ونظمه للجلال البُلْقِينِيّ الْمُسَمّى بالتحفة وَهُوَ فِي ألف بَيت وثلثمائة وألفية ابْن مَالك والتسهيل والجعبرية والياسمينية فِي الْجَبْر والمقابلة ومنظومة ابْن سينا فِي الطِّبّ وَعرض على خلق مِنْهُم الْعِزّ بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ وَعَلِيهِ قَرَأَ جَمِيع التُّحْفَة لَهُ فِي ثَلَاثَة مجَالِس وَأَعْطَاهُ جائزتها ألفا وَبَالغ فِي إكرامه بِحَيْثُ أَنه ركب من بَاب منزله وَهُوَ وَاقِف، واشتغل فِي الْفِقْه على البيحوري والبرماوي بل هُوَ الَّذِي كَانَ يصحح لَهُ محافيظه والشهاب الطنتدائي والشرف السُّبْكِيّ وَابْن المجدي وَعنهُ أَخذ فِي الْفَرَائِض والحساب والشطنوفي وَعنهُ أَخذ فِي الْعَرَبيَّة أَيْضا وَعرف فِي صغره بِقُوَّة الحافظة بِحَيْثُ كَانَ لوحه مائَة سطر وَلَا يتَكَلَّف لحفظه، وَقد وَصفه شَيخنَا فِي عرضه بالحفظة المدرة أعجوبة الْعَصْر ذكاء نادرة الدَّهْر نجابة ورواء أسعد الله جده وأقربه عين أَبِيه ورحم جده، وَسمع عَليّ ابْن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا ولازمهما بِمَجْلِس إملائهما والواسطي وَغَيرهم وتكسب بِالشَّهَادَةِ وبالمباشرة فِي عدَّة جِهَات وناب فِي الْقَضَاء، وَحج غير مرّة وتنزل فِي الْجِهَات وَحدث باليسير سَمِعت مِنْهُ قِطْعَة من التُّحْفَة وَحضر عِنْدِي بعض مجَالِس الْإِمْلَاء وَكَانَ سَاكِنا متوددا عَاقِلا حسن الْعشْرَة والأخلاق)
بساما حصل لَهُ ارتعاش فدام بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بدر الدّين بن بدر الدّين بن الإِمَام الشهَاب الْأَذْرَعِيّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ وجده ويلقب مامش. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، نَشأ ظريفا فِي خدمَة ابْن حجي متميزا عِنْده فاشتغل قَلِيلا وَحج ثمَّ بعده سكن ثمَّ انْتَمَى للبدري بن مزهر. مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي الشَّمْس الْمَقْدِسِي الأَصْل البقثاعي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن عبد الْهَادِي. أحضر فِي الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على أَبِيه وجده وَعَمه إِبْرَاهِيم بن أَحْمد ومُوسَى بن عبد الله المرداوي ثمَّ سمع على عَمه وَغَيره وَمِمَّا حَضَره على أَبِيه ثَانِي الحربيات، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد وَكَانَ خيرا سَاكِنا ماهراص فِي التجليد من بَيت حَدِيث وَرِوَايَة. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِدِمَشْق.
أرخه ابْن اللبودي. مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة بن عطوف بن يعلي السّلمِيّ الْمَكِّيّ. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الْكرْدِي ثمَّ الْمَقْدِسِي نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الكردية. ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِبِلَاد الأكراد، وَقدم مَعَ أَبَوَيْهِ وَهُوَ ابْن سبع لبيت الْمُقَدّس فَسمع بِهِ الصَّحِيح من أبي الْخَيْر من العلائي وَمن إِبْرَاهِيم بن أبي مَحْمُود وَالشَّمْس بن الديري والزين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد القلقشندي والشهاب بن الهائم وَالشَّمْس الْهَرَوِيّ وَأحمد ويوسف ابْني عَليّ بن مُحَمَّد بن ضوء بن النَّقِيب، وَأقَام بِبَيْت الْمُقَدّس عشْرين سنة وَمَات أَبوهُ هُنَاكَ فَقدم بِأُمِّهِ إِلَى مَكَّة فقطنها وَصَارَ يتَرَدَّد مِنْهَا إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَإِذا جَاءَ مِنْهُ لمَكَّة أحرم من هُنَاكَ بِالْحَجِّ، ثمَّ انْقَطع بِأخرَة بِمَكَّة وَسمع بهَا فِي سنة أَربع عشرَة من الزين المراغي وبدمشق من عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي جُزْء أبي الجهم وَغَيره، وَصَحب التَّاج مُحَمَّد بن يُوسُف العجمي وَأخذ عَنهُ النَّجْم بن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه وذيله وَقَالَ إِنَّه كَانَ حِين مجاورته بالحرمين يُؤَدب أَوْلَاد النُّور عَليّ بن عمر الْعَيْنِيّ نزيلهما، وَكَانَ مُبَارَكًا منجمعا عَن النَّاس لَهُ معرفَة بالطب مبالغا فِي حب ابْن عَرَبِيّ بِحَيْثُ اقتنى جملَة من كتبه. مَاتَ فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَصلي عَلَيْهِ بعد الْعَصْر وَدفن بالمعلاة ﵀.)::: مُحَمَّد بن حسن بن إِسْمَاعِيل الْبَدْر بن الْبَدْر البنبي القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الْبَدْر والكمال ابْني ابْن الْأَمَانَة. ولدكما ذكر فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل كثيرا، وَأخذ عَن خَاله وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ والبيجوري والونى الْعِرَاقِيّ ولازمه وَكتب عَنهُ من أَمَالِيهِ وَأثبت الشَّيْخ اسْمه بِظَاهِر كثير من مجالسه وَكَذَا سمع على الشهَاب الوَاسِطِيّ وَابْن الْجَزرِي والكمال بن خير وَالْقَوِي والمتبولي فِي آخَرين، بل كَانَ يزْعم أَنه سمع على ابْن صديق والطبقة، وَلكنه لَيْسَ بمقبول القَوْل وَلَا مَحْمُود الطَّرِيقَة سِيمَا والتاريخ لَا يُوَافقهُ فِي أَكْثَره، مَعَ فَضِيلَة واستحضار للفقه ومشاركة فِي غَيره وبراعة فِي الشُّرُوط بِحَيْثُ أَنه عمل فِيهَا كَمَا بَلغنِي مصنفا حافلا إِلَى غَيره من التَّعَالِيق، وتنزل فِي صوفية الأشرفية وَغَيرهَا، وَلكنه ضيع نَفسه حَتَّى أَن خَاله الْبَدْر امْتنع من قبُوله بعد ملازمته لَهُ وقتا وجلوسه عِنْده للتكسب بِالشَّهَادَةِ ورافق فِي شَهَادَته عَليّ بن أبي بكر الأبياري الْمَشْهُور وَأدّى ذَلِك إِلَى أَن نجز شَيخنَا مرسوما لشهود المراكز والنواب وَنَحْوهم بِالْمَنْعِ من مرافقته وقبوله إِلَّا ثَالِث ثَلَاثَة لَكِن بِوَاسِطَة انتمائه للكمال بن الْبَارِزِيّ خُصُوصا بعد رُجُوعه من دمشق أول سلطنة الظَّاهِر
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع