تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٥)

الصفحة ٢ من ٢

وركوبه مَعَه لشَيْخِنَا واستئذانه إِيَّاه فِي عوده لتحمل الشَّهَادَة أَعَادَهُ بل ولاطفه لأجل مخدومه بقوله كن من أمة أَحْمد وَلَا تكن من قوم صَالح فَأَجَابَهُ بقوله: شرع من قبلنَا شرع لنا مَا لم يرد نَاسخ. هَذَا مَعَ مَا أفحش فِي صَنِيعه مَعَ شَيخنَا مِمَّا كَانَ سَببا لحقد كثيرين مِنْهُ فَإِنَّهُ توسل بالخواجا ابْن شمس فِي أَخذ نُسْخَة صاحبنا ابْن فَهد بمعجم شَيخنَا مِمَّن كَانَت عِنْده ثمَّ طَاف بِهِ على العلمي البُلْقِينِيّ وَابْن الْبَارِزِيّ والعيني وَابْن الْعَطَّار وَنَحْوهم مِمَّن ذكر أَو قَرِيبه أَو أَبوهُ وَنَحْو ذَلِك فِي الْكتاب بعد زِيَادَة أَلْفَاظ فِي التراجم فِيمَا قيل وتألم شَيخنَا كثيرا لذَلِك وَقد أَشَارَ لشَيْء من تَرْجَمته فِي حوادث سنة أَربع وَأَرْبَعين من أنبائه وَقَالَ إِنَّه مَشْهُور بالتجوز فِي شَهَادَة الزُّور وَلَكِن كَانَ كَاتب السِّرّ قربه وَأَدْنَاهُ وسافر بِهِ مَعَه إِلَى دمشق فَحصل بِهِ مَقَاصِد كَثِيرَة وتمول هُوَ بجاه كَاتب السِّرّ وَعَاد فَكَانَت لَهُ فِي بَابه حركات كَثِيرَة وَالنَّاس مَعَه فِي حنق شَدِيد الْقُضَاة وَمن دونهم، قَالَ وَأرْسل كَاتب السِّرّ يعلم الْحَنَفِيّ أَن الْقُضَاة لَا تقبل البنبي انْتهى. ثمَّ كَانَ مِمَّن حج مَعَ مخدومه الْكَمَال بل حج قبل ذَلِك فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين صُحْبَة خَاله الْكَمَال وَمَعَ انتمائه للمشار إِلَيْهِ لم ترْتَفع رَأسه وَاسْتمرّ مَشْهُور الْأَمر بالوقائع الشنيعة حَتَّى آل أمره إِلَى الْمَشْي فِي تزوير فِي تَرِكَة الْبَهَاء بن حجي وَالِد سبط الْكَمَال الَّذِي رقاه وَكَانَ رداءا لَهُ فتطلبه الْأَمِير أزبك الظَّاهِرِيّ صهر الْكَمَال حَتَّى ظفر بِهِ فَضَربهُ ضربا مؤلما وَقبل ذَلِك رام)

التزوير على وَكيل بَيت المَال الشرفي الْأنْصَارِيّ فبادر لإعلام الْأَشْرَف إينال بذلك فألزم نقيب الْجَيْش بتحصيله فاختفى إِلَى أَن سكنت الْقَضِيَّة، وأحواله غير خُفْيَة، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ فَاضلا لكنه ضيع نَفسه وَقد كثر اجتماعي بِهِ اتِّفَاقًا وَسمعت من فَوَائده وحكاياته وتنديباته وتزايد خموله حَتَّى مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن حسن بن إلْيَاس الْجمال الرُّومِي الْحَنَفِيّ. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد، وَهُوَ مِمَّن اشْتغل وتميز فِي الْفِقْه وَغَيره وترافق مَعَ أبي الْوَقْت المرشدي بِحَيْثُ كَانَ يكاتبه وَحصل كتبا، وَكَانَ مَعَ ذَلِك جيد الْخط وباسمه نصف تَكْبِير مقَام الْحَنَفِيَّة مَعَ السَّبِيل الَّذِي أنشأه الْمُؤَيد بِالْمَسْجِدِ تجاه الْحجر الْأسود إِلَى غير ذَلِك من مرتبات. وَمَات عَن نَحْو الْأَرْبَعين. مُحَمَّد بن حسن بن أبي بكر بن مُحَمَّد جمال الدّين العامري الْيَمَانِيّ الحرضي الشَّافِعِي. لَقِيَنِي فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين بِمَكَّة وسنه دون الْأَرْبَعين بِقَلِيل فَقَرَأَ على الْأَرْبَعين للنووي قِرَاءَة طَالب علم وَسمع من لَفْظِي المسلسل وكتبت

لَهُ، وَهُوَ من جمَاعَة الشَّيْخ يحيى العامري. مُحَمَّد بن حسن بن أبي بكر بن مَنْصُور الشَّمْس الفارقي السلاوي ربيب الشَّمْس السَّمرقَنْدِي الْعَطَّار ولوجاهته عِنْد تمر صَارَت لصَاحب التَّرْجَمَة وجاهة فِي أَيَّام الْفِتْنَة فَلَمَّا رَحل عَن دمشق أَخذ وعوقب حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه. مُحَمَّد بن حسن بن حَاتِم الشَّمْس النشيلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ربيب بواب سعيد السُّعَدَاء. مِمَّن اشْتغل. مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَتِسْعين. مُحَمَّد بن حسن بن حسن بن حُسَيْن بن عقبَة الْمدنِي الْمَالِكِي نزيل حلب وَيعرف بِابْن عقبَة وبابن حسن أَيْضا. ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَقدم حلب على رَأس الْقرن فقطنها وَسمع على ابْن صديق بعض الصَّحِيح، وَكَانَ خيرا محافظا على الْجَمَاعَة كثير الْحَج لَهُ اشْتِغَال يسير فِي الْفِقْه. مَاتَ فِي حُدُود سنة خمسين. وَنسبه بَعضهم مُحَمَّد بن حسن بن حُسَيْن بن عَليّ بن عقبَة. مُحَمَّد بن حسن بن حُسَيْن بن عَليّ بن عبد الدَّائِم الْمُحب بن الْبَدْر الأميوطي الأَصْل القاهري الْحُسَيْنِي سكنا الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة ولازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيرهَا مُدَّة وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتجرع فاقة. مُحَمَّد بن حسن بن حَمْزَة بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو الأسعد الْحلَبِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة ثمَّ مَكَّة)

وأخو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْأمين الْكَاتِب. قدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة فَطلب الحَدِيث وَدَار على جمَاعَة من الشُّيُوخ وَكتب الطباق وانتقى وتميز قَلِيلا واستعان بِي فِي كثير من مقاصده فِي ذَلِك، وخطه حسن وفهمه جيد وفضائله متنوعة وَلَكِن الْغَالِب عَلَيْهِ فن الْأَدَب، مَعَ حسن عشرَة وتودد وَستر وَقد أَنْشدني أَشْيَاء من نظمه ورأيته كتب على مشيخة التقي الشمني تخريجي لَهُ ثَنَاء، وسافر إِلَى مَكَّة فحج وَأقَام بهَا على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس عَاشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الْفضل الْكَاتِب نزيل الْقَاهِرَة وأخو الذى قبله واسْمه الْمَدْعُو بِهِ عبد الرَّحْمَن. مضى. مُحَمَّد بن حسن بن أبي الْخَيْر البلبيسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي. مِمَّن اشْتغل، وَله ولد عرض عَليّ كتبا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين. مُحَمَّد بن حسن بن سعد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن حسن نَاصِر الدّين أَبُو مُحَمَّد بن الْبَدْر بن سعد الدّين بن الشَّمْس الْقرشِي الزبيرِي القاهري الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن وَيعرف بِابْن الفاقوسي لقب لبَعض آبَائِهِ. ولد بَين العشاءين لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشري صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بدرب السلسلة بِالْقربِ

من الصالحية النجمية من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فِي نعْمَة ورفاهية عَيْش فحفظ الْقُرْآن وعدة مختصرات وتلاه لأبي عَمْرو على الْفَخر الضَّرِير إِمَام الْأَزْهَر واشتغل بالفقه على السراجين البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن ولازم ثَانِيهمَا وَكَذَا أَخذ الْوَجِيز للغزالي سَمَاعا وَقِرَاءَة لبعضه عَن الْبَدْر بن أبي الْبَقَاء والتنبيه وَثَلَاثَة أَرْبَاعه الأولى بقراءتهعن عَبَّاس بن أَحْمد الْفَقِيه الشَّافِعِي نزيل جَامع أصلم وَبِالْحَدِيثِ على الزين الْعِرَاقِيّ أَخذ عَنهُ عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وَبَعضه بقرَاءَته فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ بحثا وتحقيقا والعربية عَن الشَّمْس الغماري أَخذ عَنهُ الْفُصُول ليحيى بن عبد الْمُعْطى فِي سنة سبع وَتِسْعين مَعَ حسن التوسل إِلَى صناعَة الترسل لأبي الثَّنَاء مَحْمُود بن فَهد وَأذن لَهُ ابْن الملقن فَمن بعده فِي الإقراء كل وَأخذ للفن وَغَيره وَلبس الْخِرْقَة الصُّوفِيَّة من الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن مَنْصُور الْمَقْدِسِي وَأخذ عَنهُ العوارف للسهروردي وجود الْخط على بعض الْكتاب، وَحج بِهِ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير ثمَّ حج بِنَفسِهِ مرَّتَيْنِ وَسمع بِمَكَّة على قاضيها عَليّ النويري الشَّافِعِي وَغَيره، وسافر إِلَى بِلَاد الشَّام مرَارًا أَولهَا صُحْبَة الظَّاهِر برقوق، وَسمع بِدِمَشْق على أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والكمال بن نصر الله بن النّحاس، وبحلب عَليّ ابْن أيدغمش وَغَيره، وَدخل اسكندرية ودمياط وَغَيرهمَا وَأكْثر من السماع فِي صغره)

ثمَّ كبره وتميز قَلِيلا وَضبط الْأَسْمَاء وَكتب الطباق وَدَار على الشُّيُوخ وَرُبمَا جِيءَ بهم إِلَى منزلهم، وَكَانَ جلدا على الأسماع صبورا عَلَيْهِ وَوَقع فِي الدست وَهُوَ صَغِير عوضا عَن نَاصِر الدّين بن الطواشي فِي أَيَّام الْبَدْر بن فضل الله وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ وَبِغَيْرِهِ من الْأَعْيَان وراج أمره فِيهِ وَقَرَأَ بَين يَدي الظَّاهِر برقوق نِيَابَة بل ذكر لكتابة السِّرّ وَأقَام شيخ الموقعين مُدَّة حَتَّى عَزله عَنْهَا الْبَدْر مَحْمُود الكلستاني صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء لتشنيعه عَلَيْهِ حِين رام تَغْيِير المصطلح على طَريقَة أهل البلاغة مَعَ الاعتناء بالمناسبات فَلم يُمكن عوده حَتَّى مَاتَ الْبَدْر، هَذَا كُله بعد أَن وَقع كَمَا قَالَ شَيخنَا على الْقُضَاة ثمَّ فِي الدرج، وَكَذَا ولي نظر الدِّيوَان الْخَاص بخاص السُّلْطَان وديوان المستأجرات والذخيرة السُّلْطَانِيَّة مُدَّة، وعلت مَنْزِلَته لَكِنَّهَا انحطت فِي الدولة المؤيدية بِالنِّسْبَةِ لما تقدم وتناقصت كثيرا فِي الدولة الأشرفية وَانْقطع عَن الْخدمَة فِي أَوَاخِر عمره وَصَارَ أقدم الموقعين وَغَيرهم يسير على قَاعِدَة السّلف بفوقانية طوقها صَغِير جدا ويركب بِدُونِ مهماز وَلَا دبوس وَنَحْو هَذَا، وَكَانَ شَيخا حسنا ثِقَة محتشما جميل الطَّرِيقَة دينا كثير

التِّلَاوَة وَالصَّدَََقَة متوددا لأَصْحَابه مبادرا لقَضَاء حوائجهم متفقدا لَهُم سَمحا كَرِيمًا ذَا مَوَدَّة وأفضال وبر خُصُوصا للطلبة والغرباء لكنه ضيق العطن وَله فِي ذَلِك حكايات مَعَ نظم وإنشاء متوسطين مترفها فِي مأكله وملبسه وَسَائِر شؤونه محبا فِي الأسماع جليل الهمة فِي أَمر الْعِبَادَة بِحَيْثُ أَنه لم يقطع ورده فِي لَيْلَة مَوته بل سَاعَة مَوته صلى الضُّحَى قَائِما مُتكئا على بعض خدمه، وَمن شُيُوخه بِالسَّمَاعِ الْبُرْهَان بن جمَاعَة والأمدي وَالْجمال الْبَاجِيّ وَابْن مغلطاي وَالْجمال بن حَدِيدَة والعز أَبُو الْيمن بن الكويك وحسين التكريتي والعز أَبُو عمر عبد الْعَزِيز الأسيوطي والشموس ابْن الخشاب وَابْن حسب الله والرفا وَابْن أبي زبا والشرف ابْن الكويك والشرف أَبُو الْفضل الْمَقْدِسِي والزين بن الشيخة وَمُحَمّد بن عمر الكتاني والعفيف النشاوري وَالصَّلَاح البلبيسي والمحيوي الْقَرَوِي والنجم بن رزين والتقي بن حَاتِم وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ والسراج عمر الكومي والبدر مَحْمُود العجلوني والسويداوي والحلاوي وَأحمد بن هِلَال الْمَكِّيّ وَعبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن التكريتي وَجُوَيْرِية ابْنة الهكاري وَأُخْتهَا أَسمَاء وَعَائِشَة ابْنة أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْأَثِير وقطر النَّبَات سكرة النوبية وأيملك ابْنة تتر بن بيبرس فِي آخَرين من شُيُوخ الْقَاهِرَة والواردين إِلَيْهَا، وأاز لَهُ أَبُو الهول الْجَزرِي وَابْن الْمُحب الْحَافِظ والبهاء بن الدماميني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَالشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَآخَرُونَ وَأثْنى عَلَيْهِ شَيخنَا فِي أنبائه وَكَذَا التقي المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا وَحكى عَنهُ حِكَايَة وَآخَرُونَ. وَمَات مطعونا فِي)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.