تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٦)

الصفحة ١ من ٢

منزله الَّذِي ولد بِهِ فِي ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشري شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن من الْغَد فِي تربتهم خَارج بَاب النَّصْر بعد أَن صلى عَلَيْهِ شَيخنَا فِي مشْهد عَظِيم حَضَره أكَابِر الْعلمَاء والطلبة والأعيان وَغَيرهم ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن حسن بن السمين اليمني. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، روى عَن خَاله الْمُحدث أَحْمد بن إِبْرَاهِيم العشيلي عَن الْعَفِيف اليافعي إجَازَة، وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه. وَيُحَرر اسْم جده وَنسبَة شَيْخه. مُحَمَّد بن حسن بن سُوَيْد الشَّمْس بن الْبَدْر الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن وَصَاحب التَّرْجَمَة أكبر والوجيه أنبه لتقريب إبيهما لَهُ، وَهُوَ وَالِد الصَّدْر مُحَمَّد وَعَائِشَة سبطي الْجلَال البُلْقِينِيّ. مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ تَقْرِيبًا. مُحَمَّد بن حسن بن شعْبَان بن أبي بكر الباعواري قَرْيَة من أَعمال

الْموصل ثمَّ الحصني نزيل حلب وَيعرف بِابْن الصوة بِمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ وَاو ثَقيلَة. أَقَامَ بالحصن وخدم ملكهَا الْعَادِل خلفا الأيوبي ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَحج مِنْهَا مَعَ الشَّمْس بن الزَّمن وَصَحب الْأَشْرَف قايتباي قبل السلطنة فَلَمَّا تسلطن تكلم عَنهُ فِي كثير من الْأُمُور السُّلْطَانِيَّة بحلب، وترقى إِلَى أَن صَارَت أُمُور المملكة الحلبية بل وَكثير من غَيرهَا معذوقا بِهِ مَعَ عاميته فَلَمَّا كَانَ الدوادار الْكَبِير هُنَاكَ عزم على الْمسير إِلَى الْبِلَاد الشرقية أَشَارَ عَلَيْهِ بِالتّرْكِ لما رأى زعم الْمصلحَة فِيهِ وَكَاتب السُّلْطَان من غير علمه بذلك فراسله بالتوقف فِيمَا قيل فحقد عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ودبر أَن جعل لَهُ اسْتِيفَاء مَا فَرْضه على الدّور الحلبية مِمَّا قيل أَنه المحسن فعله لَهُ فَكَانَ ذَلِك سَببا لإثارة الْفِتْنَة واجتماع الجم الْغَفِير والغوغاء فِي باكر عشري رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ عِنْد جَاره ورجعها مَعَ كَونه لَيْسَ بهَا يَوْمئِذٍ وَبلغ ذَلِك النَّائِب فَركب هُوَ وَغَيره لكفهم ثمَّ لم يلبث أَن ركب هُوَ بعد عصر الْيَوْم الْمشَار إِلَيْهِ من الميدان إِلَى تَحت القلعة فَخَرجُوا عَلَيْهِ ففر مِنْهُم فلحقوه فأدركوه بالكلاسة فَقَتَلُوهُ وَحَمَلُوهُ لتَحْت القلعة فحرقوه، وَيُقَال إِنَّه كَانَ شهما بطلا شجاعا مقداما ذَا مُرُوءَة وعصبية وَأَنه جَازَ السّبْعين وتألم السُّلْطَان لقَتله وَلم ينتطح عنزان وَبِالْجُمْلَةِ فَغير مأسوف عَلَيْهِ. مُحَمَّد بن حسن بن عبد الرَّحِيم الصالي الدقاق. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بالصالحية فَقَرَأت عَلَيْهِ أَخْبَار إِبْرَاهِيم بن أدهم وَغَيرهَا بِحُضُورِهِ فِي الثَّالِثَة على الحجار وَمَات فِي الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.)

مُحَمَّد بن حسن بن عبد الله أَبُو الْفَتْح بن الْبَدْر القاهري سبط الشَّيْخ مُحَمَّد الجندي وَيعرف بالمنصوري، وَهُوَ بكنيته أشهر. يَأْتِي. مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله الْبَهَاء بن الْبَدْر الْبُرْجِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. أَصله من محلّة البرج غربي الْقَاهِرَة ثمَّ سكن أَبوهُ الْقَاهِرَة وَولى قَضَاء الْمحمل وَنَشَأ وَلَده هَذَا تَحت كنفه وزوجه ابْنة السراج البُلْقِينِيّ، وترقى وَصَحب الأكابر وَولي الْحِسْبَة غير مرّة ووكالة بَيت المَال وَنظر الْكسْوَة ثمَّ بَاشر عمَارَة الْجَامِع المؤيدي بِوَاسِطَة ططر لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ، وتولع بِهِ الشُّعَرَاء حِين ميل منارته فَقَالَ ابْن حجَّة:

على البرج من بَابي زويلة أنشئتمَنَارَة بَيت الله والمنهل المنجي
فأخنى بهَا البرج اللعين أمالهاأَلا صَرَّحُوا يَا قوم باللعن للبرجي

)

وَقَالَ غَيره:

عتبنا على ميل الْمنَار زويلةوَقُلْنَا تركت النَّاس بالميل فِي هرج
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة
فَقَالَ قريني برج نحس أمالهافَلَا بَارك الرَّحْمَن فِي ذَلِك البرج

وَكَانَت لَهُ رياسة وَفضل وأفضال وكرم، ثمَّ تعطل وَمرض سِنِين حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر صفر سنة أَربع وَعشْرين عَن ثَلَاث وَسبعين سنة وَيُقَال أَنه لَو أدْرك سلطنة ططر لصار إِلَى أَمر عَظِيم، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه استولد ابْنة السراج البُلْقِينِيّ ابْنه الْبَدْر مُحَمَّد ثمَّ مَاتَت فَتزَوج بلقيس ابْنة أَخِيهَا بدر الدّين بن السراج فأولدها أَوْلَادًا. مُحَمَّد بن حسن بن عبد الْوَهَّاب نَاصِر الدّين الطرابلسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد كَمَا بِخَطِّهِ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَقَالَ إِنَّه سمع بطرابلس على الشهَاب أَحْمد بن الحبال وَابْن الْبَدْر وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة ولازم دروسه فِي فنونه ثمَّ لَازم بعده تِلْمِيذه الْجمال الأمشاطي، لقِيه ابْن الأسيوطي قريب سنة سبعين وَقَالَ إِنَّه كَانَ مستحضرا.

مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن أبي بكر خير الدّين أَبُو الْخَيْر السُّبْكِيّ الريشي الأَصْل القاهري الطولوني الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ، وَيعرف بالكوم الريشي. كَانَ مِمَّن اشْتغل يَسِيرا واختص بالسراج الْحِمصِي وَبِغَيْرِهِ وَحضر بعض الدُّرُوس بل وَكتب عَن شَيخنَا فِي الأمالي وَأَظنهُ حفظ متونا وشارك فِي الْجُمْلَة وبرع فِي التوقيع وَنَحْوه وَكتب الْخط الْجيد وَكتب فِي الركبخاناه بعناية مُوسَى مهتارها فِي الْأَيَّام الأشرفية ثمَّ وَقع لشرباس الناصري حِين كَانَ أَمِير آخرو ثَانِي وسافر فِي خدمته لمَكَّة ثمَّ كتب عِنْد الْعَلَاء بن أقبرس، وتنزل فِي الْجِهَات وأثرى وأهين مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ ولاه الْمَنَاوِيّ النقابة بل وناب عَنهُ وَعَن من بعده فِي الْقَضَاء وَكَانَ يتَقرَّب من الْقُضَاة بالأقراض لِأَن دائرته بِالْمَالِ كَانَت متسعة مَعَ إفحاشه فِي الْمُعَامَلَة وسلوكه فِيهَا مَا لَا يرتضى، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ غير مرضِي، وَقد حضر عِنْدِي بعض الدُّرُوس. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَقد قَارب السّبْعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بجوار المشهد النفيسي عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن جِبْرِيل الْمحلى ثمَّ القاهري وَيعرف بِابْن شطية. مِمَّن سمع على شَيخنَا. مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن الْقسم الْخَطِيب الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْبَدْر أبي مُحَمَّد بن الْعَلَاء المشرقي الأَصْل التلعفري المولد الدِّمَشْقِي الدَّار الشَّافِعِي عَم الشهَاب أَحْمد بن عبد)

الرَّحِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن المحوجب. ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَقَرَأَ فِيهِ على الْعَلَاء بن سَلام وَفِي الحَدِيث وفنونه على ابْن نَاصِر الدّين ولازمهما، وَكتب بِخَطِّهِ سِيمَا من تصانيف ثَانِيهمَا جملَة وَحمل عَنهُ الْكثير من الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا، بل سمع قبل ذَلِك على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْجمال بن الشرائحي والطبقة وَقَرَأَ بعد على الشهَاب بن المحمرة وَكَذَا أَخذ عَن شَيخنَا حِين قدم عَلَيْهِم فِي سنة آمد وَكتب من تصانيفه المتباينات وَحج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل، وَأَقْبل على الْعِبَادَة وانجمع عَن النَّاس على طَريقَة حَسَنَة بِمَسْجِد الْخَوَارِزْمِيّ من القبيبات وخطب بمصلى الْعِيدَيْنِ هُنَاكَ وَبِغَيْرِهِ. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَدفن بالقبيبات جوَار التقي الحصني ﵀. مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن عمر بن مُحَمَّد الشَّمْس الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْآتِي وَلَده وحفيده الْمُسَمّى كل مِنْهُم مُحَمَّد وَيعرف بالموقت وبابن أَمِير حَاج. كَانَ فَاضلا فِي فنون من الْعلم مدرسا بالجردكية بارعا فِي الْوَقْت وَلذَا بَاشرهُ بِجَامِع بَلَده الْكَبِير وانتقلت وَظِيفَة التَّوْقِيت والتدريس بعده لوَلَده.

مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن سُلَيْمَان ويدعى زهيرا. مضى فِي الزَّاي. مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس بن الْبَدْر الصردي الأَصْل اللَّقَّانِيّ ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَيعرف فِي بَلَده بالصردي وَهنا باللقاني. ولد وَقت صَلَاة الْجُمُعَة عَاشر الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة بلقانة من الْبحيرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبية والرسالة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة بِإِشَارَة بلدية الْبُرْهَان القَاضِي فحفظ أَيْضا مُخْتَصر خَلِيل وألفية النَّحْو وَأخذ عَنهُ وَعَن السنهوري الْفِقْه ولازمهما وَعَن ثَانِيهمَا الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذهَا مَعَ الْأُصُول عَن الْجَوْجَرِيّ والمنطق عَن التقي الحصني، وَحضر دروس الْعَلَاء الحصني فِيهِ وَفِي أصُول الدّين وَأخذ جلّ الْمُخْتَصر عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف، والفرائض والحساب عَن الْبَدْر المارداني وبعضهما فِي الثغر السكندري عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن شرف الْمَالِكِي وَجلسَ بِبَاب اللَّقَّانِيّ أَيَّام قَضَائِهِ واختص بِهِ وَبعد ذَلِك جلس بِبَعْض الحوانيت، وَحج فِي سنة أَربع وَتِسْعين وأثكل ولدا لَهُ اسْمه أَحْمد قريب المراهقة فِي سَابِع عشر ربيع الثَّانِي من الَّتِي بعْدهَا وَقَرَأَ على بعض كتابي إرتياح الأكباد وتناوله مني، وَهُوَ إِنْسَان فَاضل عَاقل مِمَّن جدد من النواب. مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس القاهري الصُّوفِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن)

الْأُسْتَاذ لكَون أَبِيه كَانَ أستادار قرقماس الشَّعْبَانِي. ولد فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَنَشَأ وَكتب عِنْد بعض المباشرين وَسمع على بعض السِّيرَة فِي سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ بعض الدَّلَائِل فِي الَّتِي تَلِيهَا، وأثكل ولدا لَهُ فَصَبر. مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس الفرسيسي الْمصْرِيّ الصُّوفِي المقريء وَيعرف بالفرسيسي بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْمُهْمَلَتَيْنِ بَينهمَا تَحْتَانِيَّة قَرْيَة شهيرة بَين زفتا وتفهنا من الغربية. ولد فِي رَابِع رَجَب سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وأسمع على أبي الْفَتْح بن سيد النَّاس وَأحمد بن كشتغدي وَغَيرهمَا، وَمِمَّا سَمعه على أَولهمَا السِّيرَة النَّبَوِيَّة لَهُ يُقَال بفوت ومنتقى من الخلعيات وعَلى ثَانِيهمَا جُزْء أبي جَعْفَر المطيري وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَمِنْهُم شَيخنَا وَقَالَ: مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَأول مَا علم بِهِ حِين السماع على ابْن حَاتِم فِي السِّيرَة كَانَ من جملَة الْحَاضِرين وَحِينَئِذٍ تصدر مَعَ ابْن حَاتِم للإسماع ﵀. مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن عفاة بِمُهْملَة مَضْمُومَة فِيمَا قيل الْجمال أَبُو الطَّاهِر البدراني ثمَّ الدمياطي القاهري نزيل الحسينية الشَّافِعِي وَالِد أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث

عشري شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بمنية بدران جوَار الْمنزلَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة وَالْحَاوِي وألفية ابْن ملك وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة واشتغل بالفقه والعربية والْحَدِيث ولازم شَيخنَا حَتَّى أَخذ عَنهُ شرح النخبة لَهُ وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل البارع المتقن الأوحد وَأذن لَهُ فِي إفادتها، وجود الْخط عِنْد ابْن الصَّائِغ وأتقنه وَنسخ بِهِ كثيرا لنَفسِهِ وَغَيره وَمن تصانيف شَيخنَا وَغَيره، وَطلب وقتا وَدَار على الشُّيُوخ وَضبط الْأَسْمَاء وَكتب الطباق وَرَأَيْت لَهُ ثبتا فِي مُجَلد سمع فِيهِ على ابْن الْجَزرِي والنور الْقوي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشهاب الوَاسِطِيّ والزين القمني فِي آخِرَة ى تاغين، وَكَذَا سمع على الْكَمَال بن خير والتقي الفاسي، وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ المتباينات لَهُ بل والشرف بن الكويك وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والعز بن جمَاعَة وَالشَّمْس البيجوري، وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَالْجمال بن الشرائحي وَآخَرُونَ، وَمَا أَشك أَنه أَخذ عَن أقدم من هَؤُلَاءِ، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وأسمع الزين رضوَان العقبي وَلَده عَلَيْهِ، وَكَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء وقارئ الحَدِيث بِجَامِع الْحَاكِم فِي وقف الْمزي لكَونه كَانَ فَقِيه ولد مَمْلُوك الْمزي وَكَذَا أَقرَأ أَوْلَاد التلاوي، وَكَانَ فَاضلا فصيحا فِي قِرَاءَة الحَدِيث وَفِي الخطابة أَيْضا خطب بِجَامِع الْحَاكِم شَرِيكا للصدر ابْن روق ثمَّ لوَلَده)

وَأم بِجَامِع كَمَال وَحج. مَاتَ فِي الْعشْرين من رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَدفن بحوش صوفية سعيد السُّعَدَاء ﵀ وإيانا. مُحَمَّد الزين أَبُو البركات شَقِيق الْمَاضِي والآتي وَهُوَ أَصْغَر الثَّلَاثَة. سمع من الشّرف بن الكويك وَغَيره باعتناء أَخِيه، وَكَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء دينا خيرا كثير التِّلَاوَة سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس بِالْقربِ من رحبة الْعِيد، مِمَّن يقْرَأ فِي الأجواق رَفِيقًا لِابْنِ شرف الْمُقْرِئ. حج وجاور فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسمع على الزين بن عَيَّاش وَأبي الْفَتْح المراغي وَغَيرهمَا. وَمَات بعد سنة سِتِّينَ وَدفن بحوش السعيدية أَيْضا بِجَانِب أَخِيه. مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو الطّيب شَقِيق اللَّذين قبله ووالد نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن الْفَقِيه حسن. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بمنية بدران وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد وَالِده وَصلى بِهِ والعمدة والشاطبية والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة.

وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَتِسْعين فَتلا لأبي عَمْرو على الشَّمْس النشوي والزين أبي بكر السكاكيني وَبحث على ثَانِيهمَا أصُول الشاطبية وعَلى أَولهمَا من الْفرش إِلَى آخرهَا وعَلى الشَّمْس

البرشنسي فِي الْمِنْهَاج وَفِي الألفية وَسمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي سعيد السُّعَدَاء وعَلى الشَّمْس الْعِرَاقِيّ فِي الْفِقْه والفرائض وَكَذَا بحث الْفُصُول لِابْنِ الهائم والنزهة مَعَ النَّحْو ورسالة الْجمال المارداني فِي الْمِيقَات والخزرجية فِي الْعرُوض ومقدمة فِي الْمنطق على نَاصِر الدّين لابارنباري، وَأخذ النَّحْو أَيْضا عَن الشَّمْس الشطنوفي وَغَيره وَالْأُصُول عَن الشَّمْس العجيمي، ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فاستمر بهَا حَتَّى مَاتَ وَالِده فتحول إِلَى دمياط فقطنها وَتردد مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة وَسمع بهَا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره على الشّرف بن الكويك وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والتقي الفاسي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَغَيرهَا. وتصدى فِي دمياط للدريس فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة كَثِيرُونَ من أَهلهَا والواردين إِلَيْهَا، وَولي بهَا خطابة جَامع الزكي وإمامته مَعَ نظره وَبِه كَانَت إِقَامَته ولقيته فِيهِ بل وَفِي الْقَاهِرَة قبل ذَلِك وقرأت عَلَيْهِ أَشْيَاء. وَكَانَ فَاضلا خيرا ثِقَة كثير التِّلَاوَة آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر لَهُ جلالة ووجاهة وَكلمَة نَافِذَة وسمت حسن وَشَيْبَة نيرة وَإِذا قَرَأَ خَشَعت الْقُلُوب لقرَاءَته مَعَ التَّوَاضُع والفتوة وَحسن التودد وإكرام الغرباء والوافدين. مَاتَ بدمياط بعد أَن حصل لَهُ نوع خبل فِي ثَالِث الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين وَلم يخلف بعده بهَا فِي مَجْمُوعَة مثله ﵀ ونفعنا بِهِ.)

لَا شَيْء أطيب عِنْدِي من مجاورتيبَيت رَبِّي وسعيي فِيهِ مشكور
قد أثرت فِي أَفعَال الْكِرَام وللمجاورات كَمَا قد قيل تَأْثِير

وَدخل دمياط واسكندرية وَتردد للمحلة وَغَيرهَا وأمعن النّظر فِي عُلُوم الْأَدَب وأنعم حَتَّى فاق أهل عصره فَمَا رام بديع معنى إِلَّا أطاعه فأنعم وَأطَال الاعتناء بالأدب فحوى فِيهِ قصب السَّبق إِلَى أَعلَى الرتب، وَكتب حَاشِيَة على التَّوْضِيح فِي مجلدة وَبَعض حَاشِيَة على الْجَار بردي وشرحا للخزرجية فِي الْعرُوض وكتابا يشْتَمل على قصائد مطولات كلهَا غزل والشفاء فِي بديع الِاكْتِفَاء)

وخلع العذار فِي وصف العذار وَكَأَنَّهُ تطابق مَعَ الصّلاح الصَّفَدِي فِي تَسْمِيَته، وصحائف الْحَسَنَات فِي وصف الْخَال وَكَأَنَّهُ توارد أَيْضا مَعَ الزين بن الْخَرَّاط فِيهَا وروضة المجالسة فِي بديع المجانسة ومراتع الغزلان فِي وصف الحسان من الغلمان وحلبة الْكُمَيْت فِي وصت الْخمر وَكَانَ اسْمه أَولا الحبور وَالسُّرُور فِي وصف الْخُمُور، وانتقد عَلَيْهِ الخيرون جمعه بل حصلت لَهُ محنة بِسَبَبِهِ حَيْثُ ادّعى عَلَيْهِ من أَجله وَطلب مِنْهُ فغيبه واستفتى عَلَيْهِ الْعِزّ السنباطي البليغ المفوه فتيا بديعة التَّرْتِيب قَالَ الْعِزّ عبد السَّلَام الْقُدسِي إِنَّهَا تكَاد تكون مصنفا وَبَالغ الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ فِي جَوَابه فِي الْحَط عَلَيْهِ وَامْتنع شَيخنَا من الْجَواب قيل لكَون المُصَنّف أورد لَهُ فِيهِ مَقْطُوعًا، وعقود اللآلا فِي الموشحات والأزجال وَالْأُصُول الجامعة لحكم حرف المضارعة والمطالع الشمسية فِي المدائح النَّبَوِيَّة وَقد أنْشد بَعْضهَا من لَفظه بالحضرة النَّبَوِيَّة حِين حجَّته الثَّانِيَة، وَكَانَ مُتَقَدما فِي اللُّغَة والعربية وفنون الْأَدَب مشاركا فِي غَيرهَا حسن الْخط جيد الضَّبْط متقن الْفَوَائِد عُمْدَة فِيمَا يُقَيِّدهُ أَو يفِيدهُ بِخَطِّهِ، كتب لنَفسِهِ الْكثير

وَكَذَا لغيره بِالْأُجْرَةِ، وَكَانَ سريع الْكِتَابَة حكى الْعِزّ التكروري أَنه شَاهده كتب صفحة فِي نصف الشَّامي فِي مسطرة سَبْعَة عشر بِمدَّة وَاحِدَة وَمِمَّنْ كَانَ يرغب فِي كِتَابَته ويجزل الْعَطاء لَهُ بِسَبَبِهَا وَغَيره التقي بن حجَّة الشَّاعِر واختص لذَلِك بِصُحْبَتِهِ واستطال بِهِ على الْجلَال البُلْقِينِيّ فِيمَا كَانَ باسمه من مُرَتّب وَغَيره ثمَّ كَانَ بعد من أَكثر المؤذنين لَهُ فِي أول دولة الْأَشْرَف. وَعمل كتابا سَمَّاهُ الْحجَّة فِي سرقات ابْن حجَّة وَرُبمَا أنشأ الشَّيْء مِمَّا نظمه التقي وَعَزاهُ لبَعض من سبقه إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تحامل عَلَيْهِ فِيهِ، وَقد جوزي على ذَلِك بعد دهر فَإِن بعض الشُّعَرَاء صنف كتابا سَمَّاهُ قبح الأهاجي فِي النواجي جمع فِيهِ هجو من دب ودرج حَتَّى من لم ينظم قبل ذَلِك وأوصل إِلَيْهِ علمه بطريقة ظريفة فَإِنَّهُ أَمر بِدَفْعِهِ لدلال بسوق الْكتب وَهُوَ جَالس على عَادَته عِنْد بعض التُّجَّار فدار بِهِ على أَرْبَاب الحوانيت حَتَّى وصل إِلَيْهِ فَأَخذه وتأمله وَعلم مضمونه ثمَّ أَعَادَهُ إِلَى الدَّلال وَحِينَئِذٍ اسْترْجع من الدَّلال فكاد النواجي يهْلك. وَكَذَا رام الْمَنَاوِيّ فِي أَيَّام قَضَائِهِ الْإِيقَاع بِهِ بِسَبَب تعرضه بالهجو لشيخه الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ حَيْثُ قَالَ إِذا رأى سَعْدا يَمُوت وَيحيى فتوسل عِنْده بالعز السنباطي وَغَيره ثمَّ امتدحه بقصيدة ظنانة أنْشدهُ إِيَّاهَا من لَفظه، وَبَلغنِي أَن شَيْخه أَمِير حَاج كَانَ يَحْكِي أَنه بَيْنَمَا هُوَ وَاقِف بِعَرَفَة فِي حجَّته ألْقى الله فِي قلبه الدُّعَاء عَلَيْهِ بِسَبَب الْوَلِيّ وَأَنه فعل وَلَعَلَّ مَا كَانَ يذكر أَنه بِهِ من البرص بِسَبَبِهِ هَذَا. وَأما شَيخنَا فَإِنَّهُ حلم عَلَيْهِ فِي أَكثر الْأَوْقَات بل كَانَ كثير الْبر لَهُ وأفادته إِيَّاه لما كَانَ يشكل عَلَيْهِ حِين مثوله بَين يَدَيْهِ خُصُوصا)

حِين كَانَ الْفَقِيه حسن الفيومي إِمَام الزَّاهِد الْمَاضِي يصحح على النواجي فِي التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ فَإِنَّهُ كَانَ يقف عَلَيْهِ التكثير فِي الْمُتُون والرواة وَلَا يَهْتَدِي لمعرفتها من بطُون الدفاتر والكتب نعم أنهى إِلَيْهِ أهل الخانقاه البيبرسية عَنهُ أمرا شنيعا مِمَّا يتَعَلَّق بِنَفسِهِ فَأمر بِمَنْعه مِنْهَا، اشْتهر ذكره وَبعد صيته وَقَالَ الشّعْر الْفَائِق والنثر الرَّائِق وَجمع المجاميع وطارح الْأَئِمَّة، وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد من الْأَعْيَان كالشهاب بن أَسد والبدر البُلْقِينِيّ والمحب الْخَطِيب الْمَالِكِي وَكَانَت بَينهمَا مصاهرة والبدر بن المخلطة وَلَوْلَا ضيق عطنه وَسُوء مزاجه وَسُرْعَة انحرافه وتعرضه بِهِ للهجاء لَكَانَ كلمة إِجْمَاع، ومدح الأكابر وتمول من ذَلِك وأثرى خُصُوصا مَعَ مبالغته فِي الْإِمْسَاك، وَمِمَّنْ امتدحهم الْمُحب بن الشّحْنَة وسمعته يقسم أَنه من بعد القَاضِي الْفَاضِل مَا ولي الْإِنْشَاء مثله، هَذَا مَعَ مزِيد إِحْسَان الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ كَانَ إِلَيْهِ والزين بن مزهر وَذَلِكَ حِين كَونه نَاظر الإسطبل وَلذَا اسْتغْرب قَوْله:

وَمن يكون السِّرّ فِي أَصلهلَا بُد أَن يظْهر فِيهِ حقيق

وَمن قبلهمَا الزين عبد الباسط وَقَررهُ أحد صوفية مدرسته أول مَا فتحت والكمال ابْن الْبَارِزِيّ وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ راتب وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَشَيخنَا وَله فِيهِ غرر المدائح أودعت الْكثير مِنْهَا فِي الثلاثاءوكان بعد مَوته يَقُول مَا بَقِي من اجْتمع عَلَيْهِ الدّين وَالدُّنْيَا هَذَا مَعَ أنني سَأَلته فِي رثائه فَمَا أجَاب، وَاسْتقر فِي تدريس الحَدِيث بالجمالية والحسنية برغبة ابْن سَالم لَهُ عَنْهُمَا وَعمل فِي الأولى إجلاسا وَكنت مِمَّن حضر عِنْده فِيهِ وكتبت الْخطْبَة الَّتِي أَنْشَأَهَا لَهُ وَكَذَا كتبت عَنهُ غَيرهَا من نظمه ونثره وَسمعت من فَوَائده ونكته جملَة مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين بعد أَن برص وتغالى النَّاس فِي كتبه عَفا الله عَنهُ وإيانا. وَمن نظمه فِي يُوسُف بن تغري بردى:

لَك الله الْمُهَيْمِن كم أبانتحلاك اليوسفية عَن معالي
وسقت حَدِيث فضلك عَن يراعتسلسل عَنهُ أَخْبَار العوالي

وَفِي شَيخنَا:

أيا قَاضِي الْقُضَاة وَمن نداهيُؤثر بالأحاديث الصِّحَاح
وحقك مَا قصدت حماك إِلَّالآخذ عَنْك أَخْبَار السماح
فأروي عَن يَديك حَدِيث وهبوَأسْندَ عَن عطا بن أبي رَبَاح

)

وَفِي الناصري بن الظَّاهِر:

أَصَابِعه عشر تزيد على المدىفَلَا غرو إِن أغنت عَن النّيل فِي مصر
فَقُمْ وارتشف يَا صَاح من فيض كَفهلتروي حَدِيث الْجُود من طرق عشر

والفيض نيل مصر قَالَه الْأَصْمَعِي ونهر الْبَصْرَة أَيْضا. وَفِي قصيدة نبوية:

يَا من حَدِيث غرامي فِي محبتهممسلسل وفؤادي مِنْهُ مَعْلُول
للشاعر شمس الدين النواجي، اقرأ القصيدة
رَوَت جفونكم أَنى قتلت بهَافيا لَهُ خَبرا يرويهِ مَكْحُول
للشاعر شمس الدين النواجي، اقرأ القصيدة

وَقَوله متغزلا:

إِذا شهِدت محاسنه بِأَنِّيسلوت وَذَاكَ شَيْء لَا يكون
أَقُول حَدِيث جفنك فِيهِ ضعفيرد بِهِ وعطفك فِيهِ لين

وشعره كثير مَشْهُور. مُحَمَّد بن خَلِيل بن مُحَمَّد الشَّمْس المارغي نِسْبَة لقرية من قرى الْبِقَاع من الشَّام الشَّافِعِي المقرىء أَخذ الْقرَاءَات عَن الْفَخر الضَّرِير وَكَانَ فَاضلا صَالحا زاهدا أم بتربة يُونُس بِدِمَشْق وأقرأ النَّاس. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَتقدم للصَّلَاة عَلَيْهِ الزين عمر بن المبان الْمقري إِمَام جَامع التَّوْبَة بِدِمَشْق وَدفن عِنْد قبر الأرموي بصالحية دمشق وحزن عَلَيْهِ الشاميون ﵀. مُحَمَّد بن خَلِيل بن هِلَال بن حسن الْعِزّ أَبُو الْبَقَاء بن الصّلاح الحاضري

الْحلَبِي الْحَنَفِيّ وَالِد الْعِزّ مُحَمَّد والشهاب أَحْمد. ولد فِي إِحْدَى الجماديين سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَعند المقريزي سنة سِتّ وَنَشَأ فحفظ خَمْسَة عشر كتابا فِي فنون، وَأخذ عَن حيدر وَالشَّمْس بن الْأَقْرَب فِي آخَرين كالجمال بن العديم والشرف مُوسَى الْأنْصَارِيّ والسراج الْهِنْدِيّ، وَأخذ النَّحْو عَن أبي عبد الله وَأبي جَعْفَر الأندلسيين، ورافق الْبُرْهَان الْحلَبِي والشرف الْأنْصَارِيّ فِي الْأَخْذ عَن مشايخهما كثيرا سَمَاعا واشتغالا فِي الرحلة وَغَيرهَا وَسمع كل مِنْهُم بِقِرَاءَة الآخر قبل الثَّمَانِينَ وَبعدهَا فَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ: الظهير بن العجمي وقريبه الْعِزّ وَالْجمال بن العديم والكمال بن النّحاس وَابْن رَبَاح وَأَبُو البركات مُوسَى بن فياض الْحَنْبَلِيّ والبرهان بن بلبان الصَّابُونِي، وارتحل لدمشق فَقَرَأَ بهَا على ابْن أميلة سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي آخَرين، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة فَأخذ عَن الْوَلِيّ المنفلوطي وانتفع بِهِ وَالْجمال الأسنوي وَابْن الملقن والجلال التباني ثمَّ فِي مرّة أُخْرَى جمع الْقرَاءَات السَّبع على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَسمع مفرداته على الشَّيْخ يَعْقُوب وَقَرَأَ على الزين)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع