تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٤)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن دَاوُد التَّاج أَبُو الوفا ابْن التقي بن التَّاج البدري الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا وَيعرف كسلفه بِابْن أبي الوفا.

ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَخلف أَبَاهُ فِي المشيخة بِبَيْت الْمُقَدّس فَصَارَ شيخ الزاوية الوفائية والمدرسة الحسنية بعد إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة أَخذ فِيهَا عَن الْمَنَاوِيّ وَأذن لَهُ فِيمَا بَلغنِي وَكَذَا قدم الْقَاهِرَة غير مرّة وَتزَوج ابْنة الْبَدْر الْعَيْنِيّ واستولدها، وَلَا يَخْلُو من مُشَاركَة فِي الْجُمْلَة مَعَ كياسة ونظم بل وتصنيف فِي التصوف، وَقد سمع مَعنا بِبَيْت الْمُقَدّس على أَبِيه والتقي القلقشندي وَغَيرهمَا وتكرر اجتماعه معي بِالْقَاهِرَةِ. مَاتَ برمل ولد فِي يَوْم)

الِاثْنَيْنِ تَاسِع أَو عَاشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَحمل إِلَى الْقُدس فَدفن فِي أَوَاخِر الْيَوْم الَّذِي يَلِيهِ عِنْد أَبِيه بماملا ﵀ وَوَصفه الصّلاح الجعبري بالشيخ الإِمَام الْعَالم.

مُحَمَّد بن التقي أبي بكر بن الشَّيْخ الصَّالح مُحَمَّد بن عَليّ بن جُمُعَة الْحلَبِي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ قَرَأَ على ختم البُخَارِيّ وَالْكَلَام على الْمِيزَان كِلَاهُمَا من تصنيفي من نسختين بِخَطِّهِ وأجزت لَهُ.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد لرحيم القوصي ثمَّ القاهري خَادِم المقريزي وَيعرف بالسعودي. ولد بقوص قبل سنة خمسين وَسَبْعمائة وخدم الْفُقَرَاء مُدَّة وَكَانَت لَدَيْهِ معارف وَعِنْده فَوَائِد، ذكره فِي عقوده وَقَالَ أنهفارقه فِي سنة سبع وَقد أسن فَلم يقف لَهُ على خبر وَأورد عَن أشعارا لغيره وَرُبمَا بَعْضهَا لَهُ. وَمن ذَلِك أَنه أنْشدهُ حِين إعراضه عَنهُ:

عَفا الله عَنْكُم أَيْن ذَاك التوددوَأَيْنَ جميلا مِنْكُم كنت أَعهد
للشاعر بهاء الدين زهير، من قصيدة «عفا الله عنكم أين ذاك التودد»
بِمَا بَيْننَا لَا تنقضوا الْعَهْد بَيْننَاوعودوا لنا بالود فالعود أَحْمد

وَحكى عَنهُ عَن الشَّيْخ مُحَمَّد بن الشَّيْخ سيف الدّين بن مفرج الدماميني وَنور الدّين ابْن عبد الْعَزِيز بن شقير عَن أبي ثَانِيهمَا حِكَايَة فِي الِاعْتِمَاد على الله والاستغائه بِهِ.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن التقي مُحَمَّد بن صلح الْمدنِي ابْن عَم بني صَالح قضاتها وخادم ضريح السَّيِّد حَمْزَة بهَا. نَشأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي

وألفية النَّحْو واشتغل وَقدم الْقَاهِرَة.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نَبهَان بن عمر بن نَبهَان بن علوان بن غباو الشَّمْس أَبُو عبد الله وَأَبُو نَبهَان بن الشّرف بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الْعَلَاء أبيالحسن بن الإِمَام الْقدْوَة الشَّمْس أبي عبد الله الجبريني بجيم مَكْسُورَة ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة قَرْيَة بِظَاهِر حلب الْحلَبِي. ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة بجبرين وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير كَمَا سَيَأْتِي فَنَشَأَ فِي كنف أَخِيه وَتعلم الْكِتَابَة وارمي والفروسية، وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء ابْن خطيب الناصرية لصداقته مَعَ أَبِيه فِي سنة ثَمَان أَحْمد بن عبد الْقَادِر البعلي والبدر حسن النسابة وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والولوي بن خلدون والشرف بن الكويك وَآخَرُونَ، وَاسْتقر فِي مشيخة زَاوِيَة جبرين بعد أَخِيه، وَدخل الْقَاهِرَة وزار بَيت الْمُقَدّس ولقيته بالزاوية الْمشَار إِلَيْهَا فَقَرَأت عَلَيْهِ شَيْئا، وَكَانَ شَيخا حسنا متواضعا مكرما للوافدين ذَا شجاعة وهمة ومروءة من بَيت مشيخة)

وجلالة. مَاتَ بعد سنة سِتِّينَ ﵀.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عِيسَى الشَّيْخ الصَّالح الزَّيْلَعِيّ الْعقيلِيّ صَاحب اللِّحْيَة وَابْن صَاحب الْخَال بِالْمُعْجَمَةِ وَيعرف بالمقبول كَانَ خيرا صَالحا. مَاتَ سنة خمس وَخمسين.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الشَّمْس البيري الشَّافِعِي الضَّرِير وَيعرف بِابْن الْحداد. ولد بالبيرة بشاطئ الْفُرَات وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وَأخذ بحلب عَن أبي جَعْفَر وَأب عبد الله الأندلسيين وتفقه بالزين أبي حَفْص عمر الباريني وطبقته وَأخذ بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا عَن جمَاعَة وتصوف وتهذب بمشايخ الْفَنّ، وَكَانَ شَيخا حسنا دينا حسن المحاضرة يذاكر بأَشْيَاء نفسية حفظهَا من الْمَشَايِخ وَنَحْوهم، وَحدث عَن الشّرف بن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره. مَاتَ بالبيرة فِي ثَانِي عشر رَجَب سنة تسع عشرَة وَدفن بزاويته. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَشَيخنَا فِي أنبائه، وَسَماهُ بَعضهم مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر وَالصَّوَاب مَا هُنَا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن عُثْمَان الْبَدْر بن الزين بن الْبَدْر الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ إِبْرَاهِيم وَيعرف كسلفه بِابْن مزهر. ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ وَالِده فِي رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَأمه رُومِية اسْمهَا شكرباي وَنَشَأ فِي كنفهما فِي أوفر عز ورفاهية بِحَيْثُ كَانَ لختانه وَلِيمَة هائلة، وَقَالَ فِيهِ شيخ الشُّعَرَاء الشهَاب الْحِجَازِي وَغَيره وأكمل حفظ الْقُرْآن ثمَّ صلى بِهِ بمقام الْحَنَفِيَّة من الْمَسْجِد الْحَرَام فِي سنة إِحْدَى وَسبعين

لما حج بِهِ وَالِده فِي الرجبية بملاحظة فقيهه الشَّمْس بن قَاسم الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وَغَيرهمَا، وَعرض على جمَاعَة كثيرين وَكنت مِمَّن سمع عرضه وَأخذ عَن فقيهه ابْن قَاسم وَالْجمال الكوراني وَكَذَا عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وأخيه والنجم بن عرب والزين زَكَرِيَّا فِي آخَرين بَعضهم فِي الْأَخْذ أَكثر من بعض وَسمع على الشاوي ونشوان وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ طَائِفَة مِمَّن عرض عَلَيْهِم وَغَيرهم، وتميز بذكائه وَولي نظر الْخَاص بعد التَّاج بن المقسي فباشرها مُدَّة تكلّف أَبوهُ بِسَبَبِهَا كثيرا ثمَّ الْحِسْبَة بعد يشبك الجمالي مُدَّة، وناب عَن وَالِده فِي كِتَابه السِّرّ بالديار المصرية ثمَّ اسْتَقر بهَا بعد مَوته وحمدت إِذْ ذَاك مُبَاشَرَته وَذكرت كِفَايَته وتودده وأدبه ولطفه وإقباله على الْفُضَلَاء والطلبة مَعَ حسن شمائله ورقة طباعه، كل ذَلِك مَعَ اشْتِغَال فكره بِالْقيامِ بِمَا كلف بِهِ مِمَّا يفوق الْوَصْف، وَكثر الدُّعَاء لَهُ من أحباب وَالِده، وَزَوْجَة وَالِده ابْنة الْأُمِّي لاشين واستولدها عدَّة)

أَوْلَاد أثكلاهم أَولا فأولا وَفِي غُضُون ذَلِك حج حِين كَون صهره أَمِير الْحَاج سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ فِي أبهة وتجمل ثمَّ لما انْفَصل عَن الْحِسْبَة جدد الِاشْتِغَال فقسم الْمِنْهَاج عِنْد الزيني زَكَرِيَّا كَانَ أحد الْقُرَّاء فِيهِ وَعند ابْن قَاسم وَتمّ وَحضر فِي الْخَتْم أَبوهُ والبدر نَاظر الْجَيْش وَاتفقَ مَا أرخته ثمَّ حضر بمدرسة أَبِيه فِي تقسيمه أَيْضا عِنْد الْبُرْهَان بن أبي الشريف.

وزبر بعض من يحضر مِمَّن لَهُ جرْأَة واقدام مَعَ نَقصه وشكرت صَنِيعه فِيهِ، وَشرع فِي بِنَاء مدرسة بِالْقربِ من سويقة اللَّبن كَانَت الخطة فِيمَا بَلغنِي مفتقره إِلَيْهَا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو الْفضل ابْن الْخَطِيب فَخر الدّين بن الْكَمَال أبي الْفضل الْعقيلِيّ النويري الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ يحيى ورر وهم من أُمَّهَات ثَلَاث. سمع مني المسلسل وَغَيره بِمَكَّة وَتردد إِلَيْهِ وإلأى أَخَوَيْهِ الشَّمْس الْبَصْرِيّ بن الزقزق أحد الْفُضَلَاء للتعليم والاشتغال ثمَّ لم يلبث أَن تزوج من عدا يحيى بابنتب ابْن عَم ابيهم الْمُحب النويري وَذَلِكَ كُله فِي سنة تسع وَتِسْعين بعد أَن دخلا الْقَاهِرَة وخطبا بِجَامِع الغمري وَغَيره وراما الْأذن فِي مباشرتهما الخطابة بِمَكَّة فَقيل حَتَّى يكبرا ويشتغلا بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك مقتضيا لترددهما فِي الِاشْتِغَال عِنْد الزيتي الشَّافِعِي يَسِيرا حَتَّى عادا فِي سنتهما مَعَ الركب.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد وَيعرف كأبيه بِابْن الشريف بِالتَّصْغِيرِ. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسمع على أم هَانِئ الهورينية وَغَيرهَا وتدرب فِي الطِّبّ بِأَبِيهِ وَغَيره وعالج وتنزل فِي الْجِهَات وَقدم مَكَّة فِي موسم

سنة ثَمَان وَتِسْعين فِي خدمَة أَمِير الْمحمل ثمَّ رَجَعَ مَعَه بعد انْقِضَاء الْحَج، وَرَأَيْت من يميزه على أَبِيه وَلَكِن ذَاك أدين.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر بن أَبُو عبد الله الشغري ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي ابْن أخي الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن طنبل. فَقير سائح سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد تَقِيّ بن مُحَمَّد بن روزبة الكازروني الْمدنِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن تَقِيّ. مِمَّن سمع بِالْمَدِينَةِ مني وَقبل ذَلِك سمع على فَاطِمَة ابْنة أبي الْيمن المراغي.)

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ التَّاج السمنودي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن تمرية. ولد قبل الثَّمَانِينَ بِيَسِير وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو والْحَدِيث والشاطبية، وَعرض فِي سنة أَربع وَتِسْعين ننفما بعْدهَا على جمَاعَة مِنْهُم الْعِرَاقِيّ وَاسْتوْفى عَلَيْهِ قِرَاءَة ألفيته وَأخذ عَنهُ دراية وَكَذَا عرض على وَلَده الْوَلِيّ وَصَاحبه الهيثمي وَابْن أبي الْبَقَاء وَابْن الملقن والأبناسي وَابْن الملق والغماري وَابْن الْعِمَاد والعز مُحَمَّد بن جمَاعَة والنور الهوريني وَأبي هُرَيْرَة بن النقاش وَعبد اللَّطِيف ابْن أُخْت الاسنائي وأجازوه، وتفقه بالكمال الدَّمِيرِيّ وَكتب شَرحه على الْمِنْهَاج وحياة الْحَيَوَان لَهُ وَسمع على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي وَطَائِفَة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن الْفَخر البلبيسي الإِمَام والنور بن القاصح جمع عَلَيْهِمَا للثَّلَاثَة لَا نَظِير لَهُ فِي التجويد خُصُوصا فِي النُّطْق بِالْعينِ مَعَ البراعة فِي الْفِقْه والعربية والمشاركة فِي الْفَضَائِل وَالْجَلالَة والمهابة فِي النُّفُوس ومزيد الدّيانَة والمداومة على التِّلَاوَة وَالْكِتَابَة، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ أَشْيَاء مفيدة وخطه ظَاهر الْوَضَاءَة زَائِد الصِّحَّة، وَقد حج وَولي الخطابة بمدرسة السُّلْطَان حسن وبجامع بشتاك وَكَانَ يتناوب هُوَ والمليجي فيهمَا وتدريس الْفِقْه بالعشقتمرية بعد البيجوري والقراءات بالشيخونية بعد الشَّيْخ حبيب ورام نَاصِر الدّين بن كزلبغا التقي عَلَيْهِ فِيهِ كَونه من تلامذته فَمَا بلغ وتصدى للإقراء خُصُوصا فِي جَامع الْأَزْهَر فَانْتَفع بِهِ الْأَئِمَّة، وَمَا قَرَأَ عَلَيْهِ وَأَبُو عبد الْقَادِر فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَابْن كزلبغا وَكَذَا الزين جَعْفَر لَكِن لعاصم وَإِلَى رَأس الحزب فِي الصافات لِابْنِ كثير وَمن لَا يُحْصى وَفِي الْحيَاء مِنْهُم ابْن الحمصاني، وَوَصفه شَيخنَا حِين شهد عَلَيْهِ فِي بعض الاجايز بالشيخ الإِمَام

المجود الْمُحَقق الأوحد البارع الباهر شيخ الْقُرَّاء علم الْأَدَاء بَقِيَّة السّلف الأتقياء تَاج الدّين صدر المدرسين مُفِيد الطالبين، والسعد بن الديري الإِمَام عُمْدَة الْقُرَّاء، والمحب بن نصر الله بِالْإِمَامِ الْعَلامَة بل أثبت شَيخنَا اسْمه فِي الْقُرَّاء بالديار المصرية فِي وسط هَذَا الْقرن وَقَالَ: قَرَأَ على الْفَخر، وترجمه فِي الأنباء فَقَالَ: الْمقري كَانَ أَبوهُ تَاجِرًا بزازا فَنَشَأَ هُوَ محبا فِي الِاشْتِغَال مَعَ حسن الصُّورَة والصيانة وتعانى القراآت فمهر فِيهَا ولازم فَخر الدّين بالأزهر والكمال الدَّمِيرِيّ وَأخذ أَيْضا عَن خَلِيل المشبب وَولي خطابة جَامع بشتاك.

مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ ﵀ وإيانا.)

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد أَبُو الْقسم بن الْمُحب الْمُسَمّى بِأَحْمَد بن فَهد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ، هُوَ بكنيته كأبيه أشهر. يَأْتِي فِي الكنى.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الزين بن نَاصِر الدّين السنهوري القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالضاني وجده بِابْن السميط بِفَتْح الْمُهْملَة وَآخره مُهْملَة بَينهمَا مِيم مَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة. ولد فِي خَامِس رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو والْحَدِيث وَغَيرهمَا، وَعرض على جمَاعَة وَأخذ الْفِقْه عَن البيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَأكْثر عَنهُ فِي الحَدِيث وَغَيره، والعربية عَن حفيد ابْن مَرْزُوق والشمسين الشطنوفي والبوصيري وَشرح الشواهد عَن مُؤَلفه الْعَيْنِيّ والفرائض عَن الشَّمْس الغراقي ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا وَكَذَا أَخذ عَن الْبِسَاطِيّ وَآخَرين مِنْهُم الشَّمْس بن الديري وَابْن المغلي وَشَيخنَا وَسمع على الثَّلَاثَة وَابْن الكويك وَالشَّمْس مُحَمَّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ وَآخَرين، ولازم الِاشْتِغَال حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة والنباهة وَمِمَّنْ وَصفه بذلك الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بل أذن لَهُ هُوَ وَغَيره فِي التدريس وَكَانَ أَيْضا يجله ابْن الْهمام ثمَّ الْمَنَاوِيّ، وَولي قِرَاءَة الطَّحَاوِيّ فِي التربة الناصرية بالصحراء والتصدير فِي الأشرفية الْقَدِيمَة وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء من تصانيف شُيُوخه وَغَيرهَا، ويكسب أَولا بِالشَّهَادَةِ ثمَّ النِّيَابَة فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا بعناية السفطي وَجلسَ بحانوت بَاب الشعرية وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده، وتنقل فِي عدَّة مجَالِس بل كَانَ أحد الْعشْرَة الَّذين اقْتصر عَلَيْهِم القاياتي وَقبل هَذَا كُله كَانَ يَنُوب عَن شَيْخه الْوَلِيّ بدنجية وَغَيرهَا وَكَانَ لإقدامه وفضيلته يندبه للتوجه فِي الرسائل المهمة وَكَذَا بَاب عَن الْعَيْنِيّ فِي حَسبه بولاق غير مرّة، وَأَجَازَ لنا غير مرّة وَقل أَن التقيت بِهِ إِلَّا وَيسْأل عَن شئ من متعلقات الحَدِيث مِمَّا يشْهد لفضيلته وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ فَاضلا بارعا فِي الْفِقْه والعربية مشاركا فِي الْفَضَائِل متثبتا فِي أَحْكَامه عَارِفًا بالصناعة دربا فِي التَّنَاوُل من الأخصام

بهى الشكالة مفرط اسمن خُصُوصا فِي أَوَاخِر أمره وداوم بِأخرَة الْجُلُوس بحانوت جَامع الفكاهين وأوذي من البقاعي وَلم يَنْقَطِع عَنهُ سوى يَوْم. ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم سادس عشر رَجَب سنة أَربع وَسبعين بعد أَن خمل وافتقر جدا وَصَارَ الْقمل يَتَنَاثَر عَلَيْهِ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وسامحه الله وإيانا. وَفِي تَرْجَمته من المعجم والوفيات نكيتات.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الأنبابي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي شَقِيق النوري)

عَليّ الْمَاضِي وَهُوَ أسن ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالأنبابي وهما من ذُرِّيَّة سَالم أبي النجا من قبل الْأُم. حفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك وَالتَّلْخِيص، وَعرض على جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا فَمن بعده أليه قَضَاء أنبائه وَغَيرهَا بل بَاشر أوقاف الْحَنَفِيَّة وَلم يكن بمحمود فِيهَا وَاشْتَدَّ ألم الامشاطي من قبله مَعَ كَثْرَة ملقه وسعة بَاطِنه بِحَيْثُ حاكى الْبَدْر بن عبد الْعَزِيز مبَاشر جَامع طولون، وَقد حج وجاور. مَاتَ فِي إِحْدَى الجماديين سنة خمس وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ السّبْعين وَدفن بالقرافة عَفا الله عَنهُ.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن القباني. فِيمَن جده عمر.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن الشهَاب مَحْمُود بن سلمَان فَهد الشَّمْس ابْن الشّرف وأحضر فِي الرَّابِعَة على زَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَفِي الْخَامِسَة بطرِيق الْحجاز سنة تسع وَثَلَاثِينَ على البرزالي وَالْعلم سُلَيْمَان بن عَسْكَر بن عَسَاكِر المنشد وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن قوام وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن تَمام السراج وَبعد ذَلِك عَليّ عَم أَبِيه الْجمال إِبْرَاهِيم بن الشهَاب ومحمود وَعبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر والشرف عمر بن مُحَمَّد بن خواجا إِمَام وَيَعْقُوب بن يَعْقُوب الحريري والعز مُحَمَّد بن عبد الله الفاروثي فِي آخَرين وَحدث وَكَانَ حسن الشكالة كَامِل البنية مفرط السّمن منجمعا عَن النَّاس مكبا على الِاشْتِغَال بالغلم، ودرس بالبادرائية نِيَابَة وَاعْتَمدهُ كَثِيرُونَ لأمانته وتحققه ثمَّ ضعف بعد الكائنة الْعُظْمَى وتضعضع حَاله بعد الثروة الزَّائِدَة. مَاتَ فِي خَامِس عشرَة جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَكَانَ أَبوهُ موقع الدست بِدِمَشْق بل ولي قبلهَا كِتَابَة اسر، وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة نظم فَمِنْهُ:

زدتني هما على همي الَّذِيأَنا فِيهِ فاصطبر يَا وَلَدي
لاتضق ذرعا لأمر قد جرىجَمْرَة اللَّيْل رماد فِي غَد

ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي ولابنتي رَابِعَة فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة باستدعاء التقي الفاسي، وَتَبعهُ فِي ذكره المقريزي فِي عقوده.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن تَاج الدّين الباقوري بيرة وَصفه ابْن عزم بصاحبنا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد الْمَدْعُو شرف الدّين اللاري الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَأحد من يشْتَغل بالنحو وَالصرْف وَنَحْوهمَا مَعَ التكسب بالقماش وملازمة جمَاعَة السَّيِّد صفى الدّين وعفيف)

الدّين. لازمني وَسمع مني وعَلى أَشْيَاء من جُمْلَتهَا مُعظم المصابيح بل قَرَأَ على أربعي النَّوَوِيّ وكتبت لَهُ إجَازَة، وفارقته فِي سنة أَربع وَتِسْعين.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد الشَّمْس حفيد لجمال والتاج الْبكْرِيّ الطنبذي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد الشَّمْس الطَّائِي نِسْبَة لطه بِالْقربِ من انباس بالغربية ثمَّ القاهري الشَّافِعِي إِمَام الزينية الأولى وَيعرف بالأبناسي لكَون جده لأمه الزين الْحَازِمِي من جمَاعَة الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي. ولد بطه وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتحول إِلَى الْقَاهِرَة فَنزل عِنْد جده الْمشَار إِلَيْهِ كَانَ يصحح على الأبناسي الْمَذْكُور فِي الْمِنْهَاج ظنا حَتَّى حفظه بل وَحفظ غَيره واشتغل عَن القاياتي والونائي وَابْن الْمجد والحناوي وَابْن الْهمام وَآخَرين وَسمع على شَيخنَا وَجَمَاعَة، وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وأقرأ وقتا وَاسْتقر فِي الْإِمَامَة الْمشَار إِلَيْهَا بعد التقي الحصني أَو غَيره وكف بَصَره فَكَانَ بعض طلبته يطالع لَهُ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ على الْعلم. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ظنا ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد أَبُو الطّيب الْقَابِسِيّ الأَصْل الْمحلي أَخُو نوابها الْآن. من بَيت بهَا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد المنوفي. سمع الْيَسِير على الفوي م عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الكركي.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن نصر بن عمر بن هِلَال الشَّمْس أَبُو عبد الله الطَّائِي الحيشي الأَصْل المعري ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي الْبِسَاطِيّ الْآتِي أَبوهُ وَولده مَعًا فِي الكنى والماضي أَخُوهُ عبد الله وَيعرف بِابْن الحيشي. ولد سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بمعرة النُّعْمَان وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه وتحول مَعَه إِلَى حلب وَبِه تسلك وَعَلِيهِ تهذب وَكَذَا صحب الزين عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن دَاوُد وَأخذ الْقرَاءَات عَن عبد الصَّمد العجمي نزيل حلب والْحَدِيث عَن الْبُرْهَان الْحلَبِي وَشَيخنَا لما قدمهَا عَلَيْهِم، وَخلف وَالِده فِي المشيخة بدار الْقُرْآن العشائرية، وَكَانَ معمور الْأَوْقَات بالتلاوة وَالذكر والمطالعة مَعَ الزّهْد والانجماع عَن بني الدُّنْيَا وتقنع باليسير، وَلِلنَّاسِ فِيهِ مزِيد

اعْتِقَاد بِحَيْثُ يقْصد بِالزِّيَادَةِ والإفادة بِمَا يكون عونا على سماطه، وَقل أَن ترد لَهُ رِسَالَة. مَا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين وَدفن عِنْد أَبِيه بتربة)

الناعورة بحلب ﵀. أفادنيها وَلَده.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن يعزا بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتَانِيَّة وَالْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الزَّاي المنقوطة بعها ألف بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْجمال الجابري المغربي التاذلي الْمَكِّيّ أحد خدام الدرجَة وكبرائهم وَيعرف بالقصي بِفَتْح الْقَاف وَالصَّاد الْمُهْملَة وَيشْتَبه بالفصي بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الصَّاد. بعض أَعْيَان البعليين. ولد ف أَوَائِل إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس الْبُرْهَان ابْن صديق والزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ وَكَانَ يظْهر الْفقر المدقع فَوجدَ لَهُ لعد مَوته أَشْيَاء من نقد وَغَيره، وَلم يخلف وَارِثا بِحَيْثُ أوصى بِهِ لكبير الشيبيين. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَدفن بالمعلاة عِنْد أَبِيه.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن زين الدّين بن اسحق بن عُثْمَان الْهَمدَانِي الْخياط هُوَ ووالده ثمَّ الْفراش بِالْحرم الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.

مُحَمَّد بن أبي بكر الْبَدْر بن الدماميني. فسمن جده عمر بن أبي بكر.

مُحَمَّد بن أبي بكر الْمسند شمس الدّين الدِّمَشْقِي بن الصَّيْرَفِي الْبَزَّار قريب الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدّين. مَاتَ بِدِمَشْق فِي عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس الشَّرْقِي على حافة الطَّرِيق. ذكه ابْن اللبودي قَالَ وَلم يسمع مِنْهُ سواي رَحمَه. وَينظر مُحَمَّد بن أبي بكر المنبجي.

مُحَمَّد بن أبي بكر شمس الدّين الصندلي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وبالمالكي يعرف. حَظّ الْقُرْآن وجوده والرسالة وَغَيرهَا واشتغل يَسِيرا ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة وَتخرج فِي الْكِتَابَة بالزين بن الصَّائِغ وَمن قبله بالوسيمي وَكتب نَحْو خَمْسمِائَة مصحف وَمن نسخ البُخَارِيّ كثيرا وَكَذَا من الْبَحْر لأبي حَيَّان وتصدى لتعليم الْكِتَابَة فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة، وتنزل فِي صوفي الباسطية أول مَا فتحت بل كَانَ أحد من شهد عَلَيْهِ بوقفية كتبهَا وَغَيره رَفِيقًا للعز السنباطي، وَكَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة وَالصَّدَََقَة طارحا للتكلف. مَاتَ قبل السّبْعين ظنا وَقد جَازَ السّبْعين بعد أَن تزوج نَفِيس زَوْجَة الأبدي وقاسى مِنْهَا نكدا حَتَّى كَانَ يَقُول ياسيدتي نفيسة خليصيني من نفيسة.

مُحَمَّد بن أبي بكر الشَّمْس الضبعِي الْحَنَفِيّ. أَخذ عَن الأياسي وَولي قَضَاء غَزَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّهَادَة وَهُوَ الْآن حَيّ.

)

مُحَمَّد بن أبي بكر الشَّمْس الكتامي بِضَم الْكَاف وَتَخْفِيف الْمُثَنَّاة نِسْبَة لحارة كتامة بِالْقَاهِرَةِ القاهري الْمَالِكِي. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: مَاتَ فَجْأَة على مَا قيل فِي ثَانِي عشرى ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَقد شرف الثَّمَانِينَ وَهُوَ جلد، وَيُقَال أَن خلف مَالا جزيلا، وَكَانَ نقيب الْحِسْبَة عَن الْبَدْر الْعَيْنِيّ ثمَّ صَار نقيب الحكم عِنْده وَلم يَنْفَكّ عَن التَّرَدُّد إِلَيْهِ بعد عَزله حَتَّى مَاتَ مَعَ اكثاره من تِلَاوَة الْقُرْآن عَفا الله عَنهُ.

مُحَمَّد بن أبي بكر أَبُو الْخَيْر القيلوبي ثمَّ القاهري المخبزي الْآتِي أَبوهُ وَابْنه صَلَاح الدّين مُحَمَّد، وَأمه حجيج أُخْت زَوْجَة الشَّيْخ مَدين وَاسم أَبِيه مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن طَاهِر فَكَأَن أَب بكر كَانَت كنيته لَهُ. نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَاسْتمرّ يحفظهما بل اشْتغل عِنْد السَّيِّد النسابة والبوتيجي وتكسل قبانيا ثمَّ عمل مخبزيا بالصلاخية ثمَّ كتب الْغَيْبَة بالبيبرسية ودرب وَلَده الصّلاح فِيهَا، وَحج وخطب بِجَامِع الْحَاكِم وأماكن كَثِيرَة وَكَانَ لَهُ بذلك مزِيد اعتناء وتنزل فِي كثير من الْجِهَات مَعَ التِّجَارَة فِي الزَّيْت والجبن وَنَحْوهمَا بِحَيْثُ أثري من ذَلِك كُله مَعَ المداومة على التِّلَاوَة بل مكث مديدة يقوم بجمعية فِي جَامع الْحَاكِم فِي كل لَيْلَة من رَمَضَان إِلَى أَن كف وَأقَام كَذَلِك مُدَّة ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة السبت تَاسِع عشرَة ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بمصلى بَاب النَّصْر ثمَّ دفن بتربة الشَّيْخ نصر بسوق الدريس خَارج بَاب النَّصْر عَن بضع وَسِتِّينَ ﵀. مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحِمصِي. شهد فِي إجَازَة على جَعْفَر الْمقري سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ، وَقد مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع