من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٧)
الصفحة ١ من ٢
بِي بعد قدومي من الْحَج غير مرّة فِي يَوْم الْأَحَد حادي عشري صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء وَترك أَوْلَادًا ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ وعوضه الْجنَّة وَمن نظمه مِمَّا كتبه عَنهُ الشهَاب الحجاري شَاعِر الْوَقْت:
إرحم إِلَه الْخلق عبدا مذنبابالجود يَرْجُو الْعَفو فِي كل زمن
وهب لَهُ يَا رب رَحْمَة بهَاترحم كل الْخلق سرا وعلن
مُحَمَّد بن خَلِيل الْمُحب البصروي الدِّمَشْقِي أحد أَعْيَان شافعيتها. مَاتَ قَرِيبا من سنة تسع وَثَمَانِينَ عَن بضع وَسِتِّينَ وَدفن بمقابر بَاب التوتة عِنْد أَبِيه وأقاربه. وَهُوَ مِمَّن تقدم فِي النَّحْو والفرائض والحساب وَالْعرُوض مَعَ الْفِقْه والمشاركة فِي غَيرهَا وتصدى للتدريس والإفتاء فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء، وَكَانَ مبارك التدريس حسن التَّقْرِير مَعَ براعة الْخط وَكتب قِطْعَة على كل من الْإِرْشَاد والمنهاج بل أفرد شروحا ثَلَاثَة على فَرَائض الْإِرْشَاد وَكَذَا لَهُ على الخزرجية مطول ومختصر وعَلى المنفرجة وألفية الْبرمَاوِيّ فِي الْأُصُول مزجا وعَلى مُخْتَصر مُصَنف ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وعَلى الْقَوَاعِد الْكُبْرَى لِابْنِ هِشَام وإعراب من الطارقية إِلَى خَاتِمَة الْقُرْآن بل كتب حَاشِيَة على ابْن المُصَنّف لم تكمل وعَلى ألفية الْعِرَاقِيّ مزجا ويغر ذَلِك مِمَّا أوصى بِهِ لتلميذ السَّيِّد العباسي الْبَدْر عبد الرَّحِيم بن الْمُوفق وَكَانَ
حصورا لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَقد حج وجاور وأقرأ الطّلبَة أَيْضا هُنَاكَ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي البلدين الْعِزّ بن فَهد وَالثنَاء عَلَيْهِ مستفيض ﵀. مُحَمَّد بن خورشيد جمال الدّين بن شمس وَهُوَ معنى خورشيد بالفارسي الشرواني الأَصْل السكنبايتي نزيل مَكَّة. شَاب قَرَأَ على بعض الْأَرْبَعين النووية وأكمل سماعهَا وَسمع غير ذَلِك.
مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر بن أَحْمد بن عَليّ. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله. مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر بن مُحَمَّد بن عمر الدمنهوري الأَصْل الْمَكِّيّ الحريري الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي الْخَيْر الدمنهوري. اشْتغل فِي الْمِيقَات وتميز فِيهِ. مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر بن كَاتب البزادرة بَاشر الرسلية كأبيه فِي بولاق ثمَّ ترقى فِي ذَلِك بِبَاب جمَاعَة من الْأُمَرَاء بل عمل شَرِيكا لِأَخِيهِ برددارا عِنْد أقبردي الأشرفي وَتردد فِي غضونها للشهابي بن الْعَيْنِيّ فساعده فِي التَّوَجُّه للطور نَاظرا على مكوسها ثمَّ إِلَى جدة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين صيرفيا بهَا ثمَّ جَاءَ فِي السّنة الَّتِي بعْدهَا على نظر المكوس وَدخل فِي ترخم وَكَانَ وُصُوله فِي أَوَاخِر جُمَادَى الثَّانِيَة والشاد فِي السنتين شاهين الجمالي وَمَا كَانَ لَهُ مَعَ الْأَمِير كَبِير أَمر وَرجع)
مَعَ الركب، ثمَّ سَافر فِي سنة خمس وَتِسْعين على وظيفته فِي السنتين قبلهَا فَمَا مكنه الشاد الْجَدِيد فَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَوَصلهَا فِي رمضانها، وَهُوَ الْآن على خموله وبطلانه مَعَ كَونه مستمدا من جِهَات زَوجته فَهِيَ ابْنة الْأَمِير شهَاب الدّين أَحْمد بن إينال وَيُقَال إِنَّه قادم فِي سنة تسع وَتِسْعين لجدة. مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُلَيْمَان القاهري. الْمُتَكَلّم أَبوهُ فِي حسبَة مَكَّة عَن سنقر الجمالي وَكَانَ قبله فِي خدمَة زين العابدين الْمَنَاوِيّ وَأَبِيهِ وَهُوَ وَإِن قيل أَنه دخيل فَهُوَ بالأدب والخدمة كَفِيل، عرض بِمَكَّة على بعض محافيظه وَسمع مني أَشْيَاء ثمَّ صلى بِالنَّاسِ فِي مقَام الْحَنَابِلَة التَّرَاوِيح فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وشهدته فِي بعض اللَّيَالِي ثمَّ الْتفت إِلَى التكسب وَجلسَ فِي بَاب السَّلَام مَعَ العطارين وَتزَوج إِلَى أَن رَجَعَ مَعَ أَبَوَيْهِ وهما الْآن بِالْقَاهِرَةِ. مُحَمَّد بن دَاوُد بن عُثْمَان بن عَليّ الْقرشِي الهاشمس أحد مباشري جدة وَيعرف أَبوهُ بالنظام.
مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ لَهُ أَخ اسْمه عبد الله سمع فِي سنة أَربع عشرَة على الزين المراغي وَوصف أَبوهُمَا بالشيخ. مُحَمَّد بن الخواجا دَاوُد بن عَليّ بن الْبَهَاء الكيلاني الْمَاضِي أَبوهُ. مَاتَ فِي اسكندرية سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين كأبيه وأخويه سُلَيْمَان وَعلي. أرخهم ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن دَاوُد بن فتوح بن دَاوُد بن يُوسُف بن مُوسَى وأملاه مرّة بِحَذْف دَاوُد وبإثبات يَعْقُوب بدل مُوسَى الشَّمْس بن الْبَهَاء بن الْفَتْح السّلمِيّ الْحلَبِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف قَدِيما بِابْن الرداد وأخيرا بقاضي الْجِنّ أَو شيخ الْجِنّ. ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والمنهاج الفرعي وألفية ابْن معطي وتلا بالسبع على الْعِزّ الحاضري وبيرو وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الزين عمر بن مَحْمُود الكركي وَالِد التَّاج عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَالشَّمْس مُحَمَّد الفوي وَعَلِيهِ اشْتغل فِي النَّحْو أَيْضا وأذنا لَهُ فِي الْإِفْتَاء بل حضر دروس الشهَاب الْأَذْرَعِيّ وَسمع صَحِيح البُخَارِيّ على الْجمال بن العديم، وناب فِي الْقَضَاء لِابْنِ أبي الرضي اعلحموي وَغَيره بأعمال حلب بل اسْتَقل بِقَضَاء سيس، وَحج قبل الْقرن من حلب ثَلَاث مَرَّات وارتحل مِنْهَا لدمشق والقدس وَفِيه سنة سبع وَتِسْعين سمع على الشَّمْس المفعلي الصَّحِيح أَيْضا أَنا الحجار، وَدخل الْقَاهِرَة فَقَرَأَ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة على ابْن الملقن من أَوله إِلَى نَحْو الزَّكَاة، وَحضر دروس البليقني ولازمه سنتَيْن وَنصفا حَتَّى شهد بصلاحيته لصلاحية بَيت الْمُقَدّس وَاسْتقر بِهِ الظَّاهِر)
برقوق فِيهِ عوضا عَن الزين القمني فَلم يزل الزين يسْعَى حَتَّى أُعِيد قبل سَفَره وَعوض هَذَا بوظائف فِي حلب، وَرجع إِلَيْهَا فَلَمَّا طرقت الْفِتْنَة تحول عَنْهَا وناب عَن قُضَاة دمشق بصرخد وحمص، ثمَّ جَاءَ الْقَاهِرَة فناب فِي قَضَائهَا، ثمَّ ولاه النَّاصِر قَضَاء طرابلس اسْتِقْلَالا ثمَّ انْفَصل عَنهُ وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة وَاسْتقر فِي قَضَاء الْمحمل بعد سنة خمس عشرَة فدام نَحْو ثَلَاثِينَ سنة. وَكَانَ مليح الْكَلَام مضحك النادرة خَفِيف الرّوح عَجِيب الشكل كثير الاستحضار لنظم ونثر وَأَحَادِيث وفوائد ذَا وقائع ومصادمات للرؤساء وهجو كثير لَا يحاشى عَنهُ أحدا حَتَّى أَنه هجا الْمُؤَيد وَكَذَا هاجى ابْن حجَّة وَابْن الْخَرَّاط وَغَيرهمَا من الشُّعَرَاء وَلكنه لمزيد سَلامَة فطرته واستبعاد ترقيه لغالب الْمَرَاتِب كَانَ يمْتَنع المتعرض لهجوهم عَن إيذائه بل يحسنون إِلَيْهِ مَعَ كَون شعره سافلا مِمَّا يعلم من قَلِيل أوردته مِنْهُ فِي المعجم، وَكَانَ فِي مبدأ أمره كثير اللهج بِعلم الروحاني ويدعى استحضار الجان وصرع من أَرَادَ بِحَيْثُ لقب لهَذَا شيخ الْجِنّ وَلَا حَقِيقَة لذَلِك بل كثير مِمَّا ذكر فِي تَرْجَمته مُتَوَقف فِيهِ لكَون الِاعْتِمَاد فِيهِ إِنَّمَا هُوَ عَلَيْهِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ من النَّوَادِر. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة خمسين بِالْقَاهِرَةِ سامحه الله وإيانا. مُحَمَّد بن دَاوُد بن مُحَمَّد بن دَاوُد الشَّمْس أَبُو عبد الله المكيسي بميم وكاف ومهملة مصغر من قرى حوران الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. ولد سنة سبع وَتِسْعين
وَسَبْعمائة ظنا وَسمع من عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَغَيرهَا وتفقه ودرس. وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس الْمَقْدِسِي وَوَصفه البقاعي بالعلامة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد تَاسِع عشر صفر سنة أَرْبَعِينَ بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير ﵀. مُحَمَّد بن دَاوُد بن مُحَمَّد بن أبي الْقسم الْحكمِي الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. خَلفه فِي الْقيام بزاويته على خير وبركة وَهُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء. مِمَّن حج وزار وَأخذ عَنهُ الَّذِي بعده بِمَكَّة وَغَيرهَا. وَحكى لي عَنهُ أحوالا صَالِحَة. مُحَمَّد بن دَاوُد بن نَاجِي بن مشرف الْجمال الحراري الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بخراسان وَنَشَأ بهَا وَقَرَأَ جلّ الْقُرْآن ثمَّ تحول بعد موت أَبَوَيْهِ إِلَى مَكَّة فِي سنة سبع وَتِسْعين فأكمل بهَا الْقُرْآن وجوده عِنْد أَحْمد الزبيدِيّ وَغَيره بل قَرَأَ على خير الدّين بن عمرَان الْغَزِّي الْحَنَفِيّ حِين مجاورته بِمَكَّة شرح مُقَدّمَة ابْن الْجَزرِي لولد الْمُؤلف بعد حفظه للمقدمة الْمشَار إِلَيْهَا، بل والشاطبية وَالسِّتِّينَ مسئلة للزاهد وعقيدة الشَّيْبَانِيّ والوردية وَالنّصف الأول من)
الْإِرْشَاد وَغير ذَلِك. واشتغل فِي النَّحْو على الْبَدْر حسن الْمرْجَانِي ثمَّ على السَّيِّد عبد الله الأيجي والمحب بن ولازم كلا من السَّيِّد الْمشَار إِلَيْهِ والشهاب الْخَولَانِيّ بل الجمالي أبي السُّعُود فِي الْفِقْه وَكَذَا لازمني فِي سنة سبع ووغيرها وَقَرَأَ على النُّور السافر للعيدروس، واشتغل فِي مَكَّة بتعليم بني الْخَطِيب بن ظهيرة فايز فَمن يَلِيهِ وَتزَوج ورزق أَوْلَادًا وَهُوَ إِنْسَان خير سَاكن فهم يستحضر فِي ويذاكر فِيهِ. مُحَمَّد بن دَاوُد البازلي الْكرْدِي ثمَّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي. ارتحل لتبريز فَأَقَامَ بهَا نَحْو عشر سِنِين واشتغل بهَا وبرع ثمَّ قدم حلب ثمَّ الْقصير وخطب بهَا وَتزَوج ونقلها لحماة فقطنها وَصَارَ مدرسها وشيخها فِي العقليات مَعَ فَضِيلَة فِي الْفِقْه وترقى بعد الْفَاقَة وَزوج بنته فِي بَيت الْبَارِزِيّ وَهُوَ الْآن حَيّ فِي سنة خمس وَتِسْعين وَيُقَال إِنَّه جَازَ الْخمسين. مُحَمَّد بن دَاوُد البدراني شيخ تِلْكَ النَّاحِيَة الْمنزلَة ومنية بدران وَمَا يجاورهما ووالد أَحْمد وَعلي. أحد من لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَقَرَأَ على أكبرهما وأجزت لَهما وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن دَاوُد. مُحَمَّد بن الْأَمِير دقماق نَاصِر الدّين الْمَاضِي أَبوهُ. ولاه الْأَشْرَف برسباي نِيَابَة المرقب وأنعم عَلَيْهِ بأمرة طبلخاناه بطرابلس بعد أَن استقدمه من حلب وَبَالغ فِي إكرامه لكَونه مَنْسُوبا إِلَى أَبِيه كَمَا تقدم فدام بالمرقب مُدَّة ثمَّ عَزله
وأنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة بِالْقَاهِرَةِ، وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي طاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ مليح الشكل رَأْسا فِي رمي النشاب.
مُحَمَّد بك بن دلغادر. هُوَ ابْن خَلِيل بن قراجا. مضى. مُحَمَّد بن الدمدمكي. شخص قَاعد فِي مغارة بجبل قريب من إقليم ثروان وَعَلِيهِ مَا يستره من الثِّيَاب وَفَوق رَأسه قلنسوة تغطي عَيْنَيْهِ وَالنَّاس يدْخلُونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجًا لرُؤْيَته فَإِذا قربوا مِنْهُ وصلوا على رَسُول الله ﷺ حرك رَأسه وَيَزْعُم من يرد علينا من هُنَاكَ أَن خَبره لشهرته قَطْعِيّ وَأَنه مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَنه بَاقٍ إِلَى تَارِيخه سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على مَا وَصفنَا. ذكره المقريزي فِي عقوده هَكَذَا بل نقل عَن بَعضهم أَنه مَاتَ من مُدَّة تزيد على أَرْبَعمِائَة سنة وَهُوَ جَالس على كَيْفيَّة جُلُوس المتشهد فِي الصَّلَاة مُسْتَقْبل الْقبْلَة فِي مغارة، إِلَى آخر مِمَّا قيل وَأَن السَّبَب فِي هَذَا أَن شَيْخه أعلمهُ بِدُخُول الْوَقْت ليؤبذن فَقَالَ لَهُ بل اصبر سَاعَة فكرر عَلَيْهِ أمره وَهُوَ يُعِيد مقاله فَقَالَ لَهُ شَيْخه مَا أَنْت إِلَّا دمدمكي أَي ساعاتي فَقَالَ لَهُ فضع رجلك على قدمي الْيُمْنَى)
وَانْظُر نَحْو السَّمَاء فَفعل فَرَأى بَابا مَفْتُوحًا إِلَيْهَا وَرَأى ديكا قد فرش أجنحته وَهُوَ يُؤذن فَقَالَ لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة فَإِنِّي لَا أؤذن فِي الْأَوْقَات الْخَمْسَة إِلَّا بعد هَذَا الديك فَقَالَ لَهُ شَيْخه مرزا أَي لَا أبلاك الله أَو لَا تبلى فاستجيب دعاؤه فلبذا لم يبل وَهَذِه الْحِكَايَة تؤذن بِأَن الدمدمكي وَصفه لَا وصف أَبِيه، وَمن جملَة مَا قيل إِن تمر دَفنه فِي التُّرَاب فَأرْسل عَلَيْهِ مطر عَظِيم وَبرد أهلك من عسكره خلقا بِحَيْثُ صَار يتمرغ بِالْأَرْضِ وَيَقُول التَّوْبَة يَا شيخ مُحَمَّد. وَالله أعلم. مُحَمَّد بن دمرداش الْمُحب الأشرفي الفخري وَالِده الْحُسَيْنِي سكنا الْوَاعِظ الْحَنَفِيّ سبط الشَّمْس الأشبولي البنهاوي أحد من أَخذنَا عَنهُ. ولد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فلازم الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا بِحَيْثُ انْتفع بِهِ، وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن وَأخذ الْعَرَبيَّة فَقَط عَن الأبدي وَقَرَأَ نَحْو نصف الْمُتَوَسّط وَقطعَة من المسيلي على الْقَرَافِيّ وَبَعض شرح قَوَاعِد ابْن هِشَام على مُؤَلفه الكافياجي والعربية وَالصرْف عَن الشهَاب بن عبَادَة وَشرح التصريف لسعد الدّين وَقطعَة من كل من القطب وَشرح آدَاب الْبَحْث على الْعَلَاء الكيلاني ولازمه فِي غير ذَلِك وَكَذَا أَخذ عَن نَاصِر الدّين بن قرقماس وَأبي السعادات بن البُلْقِينِيّ وَطَائِفَة ولازم الزين جَعْفَر السنهوري فِي ابْتِدَائه فِي الْقرَاءَات وَسمع عَلَيْهِ بعض الشاطبية وَغَيرهَا وَسمع أَيْضا على جده لأمه وَابْن الْخلال وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَالسَّيِّد النسابة وَسعد الدّين بن الديري
وَآخَرين وَبَعض ذَلِك بقرَاءَته، وبرع فِي فنون وَأذن لَهُ العزفي الإفادة وَولي عُقُود الْأَنْكِحَة عَن قُضَاة مذْهبه بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن شَيْخه ابْن الديري وَأذن الْعلم البُلْقِينِيّ لقَاضِي دمياط فِي استنابته فِيهَا وَكَذَا نَاب بمنفلوط وَغَيرهَا. وَاقْتصر بِأخرَة على الْعُقُود والتكسب بِالشَّهَادَةِ وتشاغل بالوعظ وَحصل من ذَلِك فَوَائِد نفيسة استمد أَكْثَرهَا مني وَجمع من المجاميع بِخَطِّهِ الْكثير وَكتب من تصانيفي جملَة كالقول البديع وَختم البُخَارِيّ وَمُسلم وقص الظفر ومسئلة الْخَاتم والحبر السمين وَقَرَأَ كل ذَلِك مَعَ غَيره مِمَّا التقطه عَليّ ولازم كِتَابَة الْإِمْلَاء مَعَ الْجَمَاعَة. وَكَانَ مَعَ فهمه الْمُتَوَسّط فِي الْحِفْظ بمَكَان بِحَيْثُ يبهر سامعه كَائِنا من كَانَ وَلذَا رغب الدوادار الْكَبِير فِي جعله خطيب الْجَامِع المجاور للقبة الَّتِي أَنْشَأَهَا بنواحي المطرية مَعَ إِمَامَته وَأحسن إِلَيْهِ وَأقَام هُنَاكَ مُدَّة بل كَانَ السُّلْطَان حِين يكون هُنَاكَ يقبل عَلَيْهِ وَيُصلي خَلفه فِي الْجمع وَغَيرهَا الثلاثاءوبعد موت الدوادار أعرض عَن ذَلِك لسلس اعتراه وأنعم عَلَيْهِ السُّلْطَان حِينَئِذٍ بستين دِينَارا وَلما نصل استقربه الزين ابْن مزهر فِي الميعاد بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِجَامِع بَيته وَكَانَ يحضر هُوَ وَجَمَاعَة عِنْده ويقضون)
الْعجب من حفظه وطلاقته، وَكَذَا عقد الميعاد بالأزهر وحضره الأكابر كاللقاني قَاضِي الْمَالِكِيَّة وبجامع الظَّاهِر وَغَيرهمَا لَا سِيمَا فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة. وسافر إِلَى الصَّعِيد واسكندرية ومنوف والغربية والخانكاه وَغَيرهَا وَعقد فِي كل مِنْهَا مجْلِس الْوَعْظ وَأقر لَهُ كل من سَمعه من الْفُضَلَاء والأعيان فضلا عَمَّن دونهم بالانفراد، هَذَا مَعَ إتقانه فِيمَا يبديه وتحريه وَلكنه كثير الامتهان لنَفسِهِ غير متصون وَلَا حُلْو اللِّسَان بل كَانَ متخيلا بذيئا وَقد امتحن غير مرّة وَلم يَنْفَكّ عَن تجاهره وطريقته حَتَّى عدي عَلَيْهِ لَيْلًا وَهُوَ نَائِم فِي بَيته من درب طاز لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فخنق وَلم يدر فَاعل ذَلِك، وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بمصلى بَاب النَّصْر ثمَّ دفن عِنْد أَبِيه بجوار التربة السعيدية، وَأَرْجُو أَن يكون كفر عَنهُ بذلك سِيمَا وَهُوَ كَانَ كثير الْبكاء وَالِاعْتِرَاف بالتقصير وَالْخَوْف بل سَمِعت أَنه تَابَ قبل وأناب ورؤيت لَهُ بعد مَوته منامات صَالِحَة، وَأَظنهُ قَارب السِّتين عَفا الله عَنهُ ورحمه. مُحَمَّد بن دمرداش نَاصِر الدّين الدَّاودِيّ المؤيدي شيخ. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِبَاب الْوَزير من الْقَاهِرَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ للسبع إفرادا وجمعا على أَبِيه ثمَّ لنافع وَابْن كثير وَأبي عَمْرو جمعا على ابْن كزلبغا والزين طَاهِر وللسبع جمعا على عبد الرَّزَّاق والشهاب بن أَسد وناصر الدّين الأخميمي وَحفظ الشاطبيتين
والقدوري والألفية وتصريف الْعزي وَأكْثر من التِّلَاوَة وتميز فِي الرَّمْي وَالرمْح وَغَيرهمَا وخدم للشهابي بن الْعَيْنِيّ أستادارا، وَكَانَ يشبك الْفَقِيه يجله، وَقد لَقِيَنِي غير مرّة. مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن الْأَمِير دولات باي النجمي. لَهُ ذكر فِي أَبِيه وَأَنه كَانَ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ مُمَيّزا، ومولده سنة إِحْدَى وَسبعين بدمياط ثمَّ عرض عَليّ بعد ذَلِك عدَّة كتب فِي نوبتين وَهِي الْعُمْدَة والكنز وألفية النَّحْو والجرومية فِي آخَرين، ولازم الديمي فَقَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ والشفا والعمدة وأربعي النَّوَوِيّ والحصن الْحصين لِابْنِ الْجَزرِي بل قَرَأَ على الصّلاح الطرابلسي الْكَنْز وَشَرحه للعيني بحثا وعَلى الْبَدْر بن الديري الْكَنْز مَعَ شرح الْمُخْتَار لمؤلفه، ولازم نور الدّين الْمحلي فِي النَّحْو وَأخذ عَنهُ عدَّة كتب وتلا للسبع إفرادا وجمعا على الزيني جَعْفَر وأجازوا لَهُ، وتميز وَكتب الْخط الْمَنْسُوب مَعَ أدب وعقل وديانة، وَقد تردد لي فِي الْقَاهِرَة وَكتب بعض تصانيفي ثمَّ لازمني بِمَكَّة فِي سنة سبع وَتِسْعين حِين مجاورتنا وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسلم وَبَاقِي الْكتب السِّتَّة وَسمع على سيرة ابْن هِشَام وَغَيرهَا وَحصل شرح التَّقْرِيب وَبحث بعضه، وَكَانَ على خير)
وَالْجِمَاع مَعَ فَضِيلَة ثمَّ جاور السّنة الَّتِي تَلِيهَا وَنعم الْفَاضِل كَانَ الله لَهُ. مُحَمَّد بن رَاشد الخلاوي الْعجْلَاني أحد القواد. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَخمسين بالليث من بِلَاد الْيمن. أرخه ابنفهد. مُحَمَّد بن رَجَب بن عبد العال بن مُوسَى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم وَيُسمى أَبوهُ مُحَمَّد أَيْضا الشَّمْس الزبيرِي القاهري الشَّافِعِي أَخُو يُونُس وسبط الشَّيْخ يُونُس الواحي الآتيين وَاسم أمه فَاطِمَة. ولد فِي سَابِع عشري شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقربِ من زَاوِيَة الخدام ظَاهر بَاب النَّصْر وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والمنهاج والوسيلة فِي الْفِقْه أَيْضا نظم نَاصِر الدّين بن رضوَان وَيعرف بِابْن الإسكاف وَهِي تزيد على ألف، وَعرض الْمِنْهَاج على الْمَنَاوِيّ وَالشَّمْس الشنشي والبكري فِي آخَرين واشتغل فِي الْفِقْه على الآخرين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وخطب بِجَامِع الزَّاهِد فِي سويقة اللَّبن بل وَقَرَأَ على الْعَامَّة فِيهِ وَفِي غَيره ولازمني فِي قِرَاءَة أَشْيَاء وَكَذَا قَرَأَ عِنْد الْفَخر الديمي وَغَيره وتنزل فِي الْجِهَات، وَحج فِي سنة ثَمَان وَسبعين ثمَّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وجاور الَّتِي بعْدهَا على خير واستقامة ملازما لي فِي الرِّوَايَات والدروس وَكتب من تصانيفي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة وَغَيرهَا وَسمع ذَلِك، وَكتب الْغَيْبَة بالبرقوقية وعَلى الْعِمَارَة بالناصرية البرقوقية، كل هَذَا مَعَ ميله إِلَى الْكِتَابَة والتحصيل ورغبة فِي الْفَائِدَة وَسمعت أَنه كتب على الجرومية،
وَقد تزوج زين العابدين ابْن أخي ابْنَته وفارقها مرّة بعد أُخْرَى واستولدها. وَمَات الْوَلَد وَكَانُوا لَهُ مكرمين. مُحَمَّد بن رسْلَان بن نضير بن صَالح نَاصِر الدّين البُلْقِينِيّ أَخُو السراج عمر الْمَاضِي. ولد سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة وَلم يرْزق من الْعلم مَا رزق أَخُوهُ وَلَا مَا يُقَارِبه بل كَانَ مُقيما بِبَلَدِهِ يتعانى الزِّرَاعَة وَيقدم على أَخِيه أَحْيَانًا، وَلَو اتّفق لَهُ سَماع الحَدِيث لَكَانَ عالي الْإِسْنَاد. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ رَأَيْته وَهُوَ شيخ جلد صَحِيح البنية يظْهر للنَّاظِر أَن الشَّيْخ أسن مِنْهُ لِأَن الشَّيْخ قد سَقَطت أَسْنَانه كلهَا بِخِلَاف هَذَا. مَاتَ فِي سنة أَربع وَكَانَت لَهما أُخْت عاشت إِلَى سنة ثَلَاث وَجَازَت التسعين. مُحَمَّد بن رَسُول بن أَحْمد بن يُوسُف التباني. مضى فِي ابْن جلال. مُحَمَّد بن رشيد الْعجْلَاني البهلوان الْقَائِد. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن رشيد الْأَمِير نَاصِر الدّين محتسب دمشق. مَاتَ فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ. أرخه ابْن اللبودي.)::: مُحَمَّد بن رَمَضَان بن شعْبَان الشَّمْس العامري نِسْبَة لقبيلة تسمى بني عَامر بجبال الْقُدس الْقُدسِي نزيل غَزَّة ثمَّ الشَّام الشَّافِعِي. ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ تَقْرِيبًا بأطريا من عمل غَزَّة وتحول مِنْهَا فحفظ الْمِنْهَاج والشاطبيتين وَجمع الْجَوَامِع وَغَيرهَا. وَعرض على الشَّمْس بن حَامِد والبرهان بن أبي شرِيف والشهاب بن شعْبَان وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الجزرية والجرومية وَغَيرهمَا، وَحج وَدخل دمشق وَحضر عِنْد التقي بن قَاضِي عجلون ثمَّ الْقَاهِرَة وَسمع مني وَعلي فِي سنة سِتّ وَتِسْعين أَجزَاء كالمسلسل وَحَدِيث زُهَيْر وبدء الْوَحْي من البُخَارِيّ وَبَعض مُسلم وَالْقَوْل البديع، وجاور بعد ذَلِك بِمَكَّة وَكَانَ يحضر عِنْد السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة وَغَيره ويلازمني فِي أَشْيَاء ويطالع لعبد الْغفار النطوبسي. مُحَمَّد بن رَمَضَان بن عبد الله التقي الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. مُحَمَّد بن الزبير الْمَقْدِسِي الْعَطَّار بهَا. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه هَكَذَا. مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن زَكَرِيَّا الْمُحب أَبُو الْفتُوح بن الزيني السنيكي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ الْآتِي أَخُوهُ يحيى. ولد فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بدرب قراجا بِالْقربِ من الْأَزْهَر، وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبيتين وألفيتي الحَدِيث والنحو ومنهاجي الْفِقْه وأصوله وَالتَّلْخِيص والجمل فِي
الْمنطق والرامزة فِي الْعرُوض وعرضها عَليّ مَعَ الْجَمَاعَة ولازم وَالِده فِي الْفِقْه والأصلين والعربية وَغَيرهَا وَكتب بعض تصانيفه وفتاويه وَقَرَأَ على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي الْقرَاءَات إفرادا وجمعا وَاجْتمعَ فِي يَوْم خَتمه عَلَيْهِ عُلَمَاء وصلحاء وفضلاء وَغَيرهم، وتنزل فِي الْجِهَات، وناب عَن أَبِيه فِي مشيخة التصوف بالجيعانية وَقَرَأَ بَين يَدَيْهِ فِي درس الشَّافِعِي وَمَا سمع عَنهُ كَلَام فِي بَاب أَبِيه أَيَّام قَضَائِهِ مَعَ إِضَافَة أَشْيَاء باسمه، وتعب خاطر أَبِيه من جِهَته قبل قَضَائِهِ ثمَّ بعده مِمَّا الْحَامِل على أَكْثَره اليبس، وَبِالْجُمْلَةِ فَلهُ فهم ومشاركة حَسَنَة مَعَ سُكُون وعقل وَقد أثكل عدَّة أَوْلَاد من امْرَأَة هِيَ كَانَت سَبَب تغير خاطر أَبِيه مِنْهُ، ثمَّ حج بهَا فِي سنة سبع وَتِسْعين وجاور الَّتِي بعْدهَا وَكَانَ على خير وانجماع وَكَانَ فِي الْقَافِلَة الَّتِي توجهنا فِيهَا للزيارة النَّبَوِيَّة فِي أثْنَاء السّنة فحمدناه عقلا وسكونا وأدبا ورجونا فِيهِ الترقي كَمَا ترقى فِي الْفَضَائِل بِحَيْثُ لَا أقصر بِهِ عَن التصدي للإقراء والإفتاء بل هُوَ أشبه من كثيرين زَاده الله من فَضله. مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن عبد الْوَاحِد بن عمر بن)
يحيى أَبُو عبد الله بن أبي يحيى الهنتاتي المصمودي القفصي المريني صَاحب بلد العتاب. لما مَاتَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس وَاسْتقر أَخُوهُ زَكَرِيَّا بدله فصدهم مُحَمَّد وَكَانَ مُقيما بفاس وأعانه صَاحبهَا أَبُو سعيد عُثْمَان بن أبي الْعَبَّاس ابْن أبي سَالم وملكها فَلم يزل أَبُو فَارس يعْمل عَلَيْهِ حَتَّى انفض عَنهُ جمعه وَقبض عَلَيْهِ فَقتله فِي ذِي الْحجَّة سنة عشر. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه، وترجمته فِي الْعُقُود طَوِيلَة. مُحَمَّد بن زِمَام أَبُو زِمَام الخلطي نِسْبَة لقبيلة يُقَال لَهَا الخلوط ثمَّ الْمَالِكِي نِسْبَة لبني ملك المغربي، كَانَ صَالحا. توفّي فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة. مُحَمَّد بن زِيَادَة بن شمس الدّين الأنميدي القاهري الْمُقْرِئ الحريري وَيعرف بِابْن زِيَادَة. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ بِهِ فِي الأجواق وَرُبمَا قَرَأَ فِي نوبَة بالقلعة وتميز فِي ذَلِك، وتكسب حريريا فِي حَانُوت بِبَاب القنطرة، وَهُوَ مِمَّن سمع مني فِي الْإِمْلَاء، وَحج فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ. مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَمِير بدر الدّين الكاملي اليمني. تقدم عِنْد الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل ثمَّ عِنْد وَلَده النَّاصِر وَزَاد فِي إجلاله وإكرامه ثمَّ أَنه خرج عَلَيْهِ. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي دون تَارِيخ مَوته. مُحَمَّد بن زيان المغربي الْمَالِكِي نزيل المؤيدية. قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْعَرَبيَّة قَلِيلا يحيى الْبكْرِيّ. مُحَمَّد بن زين بن عبد الله الشَّمْس بن الزين المرساوي الأَصْل التباني القاهري الجرائحي وَيعرف بِابْن الريفي. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه اشْتغل
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع