تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٨)

الصفحة ١ من ٢

غير سَالِمَة من الْخلَل اللَّفْظِيّ وَلَا يقبل مِمَّن يرشده إِلَى الصَّوَاب بل يتَكَلَّف لتوجيه مَا يبديه. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَقَالَ لي عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني الْمدنِي وَهُوَ مِمَّن لقِيه إِنَّه مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه. مُحَمَّد بن سعيد بن أبي بكر بن صلح الْمدنِي. مِمَّن أَخذ عني بِالْمَدِينَةِ. مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الله الشَّمْس الصَّالِحِي نِسْبَة للصالح صَالح بن النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون)

لكَون وَالِده وَهُوَ عبد أسود مولى لبشير الجمدار مولى للصالح فنسب لمولى مَوْلَاهُ، ويلقب صَاحب التَّرْجَمَة لسواده سويدان، قَرَأَ الْقُرْآن وَكَانَ ذَا صَوت شجي ونغمة حَسَنَة فَصَارَ يقْرَأ فِي الأجواق تِلَاوَة ويتردد إِلَى الطواشية بالقلعة فَسمع الظَّاهِر برقوق صَوته فأعجبه فرتبه إِمَامه بِالْقصرِ فِي الْخمس مَعَ غَيره وَجعل لَهُ مَعْلُوما سنيا ثمَّ أم بولده النَّاصِر فرج بعده وحظي فِي أَيَّامه بِحَيْثُ ولاه الْحِسْبَة بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة غير مرّة وَاسْتمرّ على الْإِمَامَة حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقد زَاد على السّبْعين. ذكره المقريزي فِي عقوده وَشَيخنَا فِي إنبائه وَهُوَ آخر الْحِلْية من تلامذة خَلِيل المشبب وَمِمَّنْ قَرَأَ مَعَ الززاري وَابْن الطباخ وَكَانَت بِيَدِهِ مشيخة العلائية. مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن كبن بِفَتْح الْكَاف ثمَّ مُوَحدَة مُشَدّدَة وَآخره نون ابْن عمر بن عَليّ بن إِسْحَاق بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجمال الْقرشِي الطَّبَرِيّ الأَصْل الْيَمَانِيّ الْعَدنِي الشَّافِعِي القَاضِي ربيب القَاضِي محب الدّين الطَّبَرِيّ وَيعرف بِابْن كبن. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة بعدن من الْيمن، وَنَشَأ بهَا وَقَرَأَ كَمَا وجده النفيس الْعلوِي بِخَطِّهِ فِي فنون شَتَّى على قَاضِي عدن الرضي أبي بكر بن مُحَمَّد الحبيشي وَعلي بن مُحَمَّد الأقعش الزبيدِيّ والعفيف عبد الله بن عَليّ أَبَا حَاتِم الشحري وَأبي بكر بن مُحَمَّد الكتع البَجلِيّ وَعلي بن مُحَمَّد الجميعي وَسليمَان بن إِبْرَاهِيم العرري الكلبرجي وَأبي بكر بن مُحَمَّد الفراع النَّحْوِيّ الشَّافِعِي وَعلي بن أَحْمد بن مُوسَى الجلاد والنفيس الْعلوِي وَأبي بكر بن عَليّ اليافعي الحريري وَعلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّافِعِي بِمَدِينَة زبيد قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الْحَاوِي والشهاب بن الرداد وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي الْخَيْر الشماخي وَعلي بن عبد الْعَزِيز الْمصْرِيّ والشهاب أَحْمد اللاوي الْبَصْرِيّ وَالْجمال مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن الْجُنَيْد الأموسي وأخيه النفيس سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن عَليّ النويري القَاضِي وَأبي بكر بن مُحَمَّد البرني الزبيدِيّ النَّحْوِيّ، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَاجْتمعَ بالأبناسي فِي أَوَاخِر شوالها وَحضر مجلسين أَو ثَلَاثَة من

تدريسه وَأَجَازَ لَهُ ثمَّ فِي سنة ثَلَاث فَاجْتمع بِابْن صديق وَالْجمال مُحَمَّد بن سعيد من ذُرِّيَّة البوصيري وَنصر الله العثماني والبرهاني البيجوري وأجازوه أَيْضا وَلبس خرقَة التصوف من إِسْمَاعِيل الجبرتي وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَابْن الشرائحي وَآخَرُونَ، وَخرج لَهُ التقي بن فَهد أَرْبَعِينَ حَدِيثا، وَمهر فِي الْفِقْه وتصدى للتدريس والافتاء وَعمل الدّرّ النظيم فِي شرح بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ومفتاح الْحَاوِي الْمُبين عَن النُّصُوص والفخاوي وَهُوَ نكت على الْحَاوِي الصَّغِير مُفِيد)

والرقم الجمالي فِي شرح اللآلي فِي الْفَرَائِض إِلَى غَيرهَا من نظم ونثر، وَولي قَضَاء عدن نَحْو أَرْبَعِينَ سنة تخللتها ولَايَة القَاضِي عِيسَى اليافعي مدَدا مُتَفَرِّقَة، وَكَانَ إِمَامًا عَالما فَاضلا فَقِيها مشاركا فِي عُلُوم كَثِيرَة مُجْتَهدا فِي خدمَة الْعلم بِحَيْثُ لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا الْقَلِيل كثير المذاكرة مَعَ خفض الْجنَاح ولين الْجَانِب وَحسن التأني والإصلاح بَين الْخُصُوم والمداراة وَحسن الظَّن والعقيدة فِي الْفُقَرَاء مُعْتَقدًا فِي بِلَاد الْيمن بأسره فِي التدريس وَالْفَتْوَى والْحَدِيث شَدِيد التَّحَرُّز فِي النَّقْل جيد الْحِفْظ حاد القريحة بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ. مَاتَ فِي سَابِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بعدن وأسف النَّاس عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ لقِيه مِمَّن لَقِينَاهُمْ الْجمال مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب اليافعي والمحب الطَّبَرِيّ إِمَام المقامي وَابْن عطيف وَلَزِمَه حَتَّى مَاتَ. وَحكى لي عَنهُ أَنه ورد فِي تَاسِع عشري رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين إِلَى القَاضِي وجيه الدّين عبد الرَّحْمَن بن جَمِيع قَاصد من جِهَة الْمَنْصُور عبد الله بن النَّاصِر أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بِالْقَبْضِ عَليّ وَيُؤْخَذ مني ألف دِينَار قَالَ فكتم ابْن جَمِيع ذَلِك إِلَى بعد صَلَاة الْعِيد وَأرْسل إِلَيّ بأَرْبعَة رسمهم عَليّ وَأَن أقيم ضَامِنا قَالَ فأقمت ضَامِنا ومكنت فِي الترسيم وَأَنا فِي منزلي مُدَّة ثمَّ ضيق عَليّ فِي طلب المَال فاستمهلت إِلَى صَبِيحَة الْيَوْم الثَّانِي ثمَّ التجأت بعد صَلَاة الظّهْر إِلَى الله وَأَنا مُتَوَجّه إِلَى الْقبْلَة ونظمت هَذِه الأبيات:

مَالِي سوى جاه النَّبِي مُحَمَّدجاه بِهِ أحمى وأبلغ مقصدي
فلكم بِهِ زَالَ العنا عني وَقدأعدمت فِي ظن العذول المعتدي
وَلكم بِهِ نلْت المنى من كل مَاأبغيه من نيل العلى والسودد
يَا عين كفي الدمع لَا تذرينهمن ذَا الأوان واحبسي بل اجمدي
يَا نفس لَا تأسي أسى وتأسفافلنعم وصف الصابر المتجلد
يَا قلب لَا تجزع وَكن خير امْرِئأضحى يرجي غَارة من أَحْمد
فَعَسَى توافيك الغوائر ممسياوَلَعَلَّ تَأْتِيك البشائر فِي غَد

قَالَ فَلَمَّا فرغت من نظمها والورقة فِي يَدي ألْقى عَليّ نوم غَالب فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ وصاحبيه أَبَا بكر وَعمر ﵄ وَقد دخلا عَليّ فَقبلت يَد النَّبِي ﷺ الْيُمْنَى فَرفع بِيَدِهِ الْيُمْنَى رَأْسِي من تَحت ذقني فَرفعت رَأْسِي وأطرقت ثمَّ قَالَ وَهُوَ قَائِم قد جئْنَاك مغيرين والزم الصَّلَاة عَليّ فِي كل لَيْلَة ألف مرّة فانتبهت فَرحا مَسْرُورا فَمَا مضى النَّهَار حَتَّى وصل الْعلم بِأَن الْمَنْصُور على خطه وَأَنه أَمر الْحُكَّام بالنغر بِإِطْلَاق المحبوسين ظلما والمرسم عَلَيْهِم بِغَيْر)

وَجه فأفرج عني الترسيم وَلم يلبث الْمَنْصُور أَن مَاتَ بعد ثَلَاثَة أَيَّام أَو نَحْوهَا وَفرج الله عني ببركة النَّبِي ﷺ سَمعتهَا من ابْن عطيف وسمعها النَّجْم بن فَهد من الْجمال اليافعي وَكِلَاهُمَا مِمَّن سَمعهَا من صَاحب التَّرْجَمَة، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار جدا وَقَوله وَلَعَلَّه قَارب الثَّمَانِينَ سَهْو، وَكَذَا ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي كِتَابه اسْتِطْرَادًا وَقَالَ إِنَّه أَخذ عَنهُ وَأحسن تَرْجَمته وأرخه فِي يَوْم الْأَحَد ثامن رَمَضَان. مُحَمَّد بن سعيد بن أبي الْفَتْح. يَأْتِي قَرِيبا. مُحَمَّد بن سعيد بن فلاح بن عمر القباني التَّاجِر. لَهُ ذكر فِي وَلَده يحيى. مُحَمَّد بن سعيد بن كبن جمال الدّين.

مضى فِيمَن جده عَليّ بن مُحَمَّد قَرِيبا. مُحَمَّد بن سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد بن مُوسَى بن الزموري المغربي النامردي نزيل مَكَّة وَشَيخ رِبَاط الْمُوفق بهَا وَيعرف فِي بَلَده بِابْن سارة وَهِي أم أَبِيه. ولد فِي حُدُود سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِبِلَاد لازمور من بِلَاد الْمغرب الْأَقْصَى وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على عبد الله بن سعيد الدكالي الشَّيْخ الصَّالح وتفقه بعالم بِلَاده الْقسم بن إِبْرَاهِيم وأخيه أَحْمد وَقدم تونس فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأقَام بهَا إِلَى أَن انْفَصل عَنْهَا صُحْبَة الركب فِي مستهل رَجَب سنة خمس وَثَلَاثِينَ فَقدم مَكَّة فِي موسمعها فقطنها وَولي مشيخة رِبَاط الْمُوفق بهَا قبل الْأَرْبَعين حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ كثير التِّلَاوَة صلبا فِي دينه لَا يعرف الْهزْل فضلا عَن الْكَذِب. مَاتَ فِي صفر سنة سِتِّينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ خَارج بَاب أجياد من الْحرم ثمَّ ثَانِيًا بالمعلاة وَدفن بهَا، وَوَصفه ابْن عزم بشيخنا وَفِي مَوضِع بفقيهنا. مُحَمَّد بن سعيد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن يُوسُف فتح الدّين أَبُو الْفَتْح بن الْجمال بن الْفَتْح أبي الْفَتْح الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ ابْن قَاضِي الْمَدِينَة وأخو عَليّ قاضيها الماضيين وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد فِي بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والشاطبية والقدوري والمنار وألفية النَّحْو، وَعرض عَليّ الأبشيطي وَأبي الْفرج المراغي وَغَيرهمَا كالأميني الأقصرائي حِين دخل الْقَاهِرَة صُحْبَة وَالِده سنة إِحْدَى وَسبعين بل أَخذ عَنهُ شرح الْمجمع لِابْنِ فرشتا تقسيما

وَكَانَ أحد الْقُرَّاء فِيهِ وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسلم وَالشَّمَائِل وَغَيرهمَا، وتكرر دُخُوله للقاهرة بِحَيْثُ أَخذ عَن الصّلاح الطرابلسي وَقَرَأَ على الْبُرْهَان الكركي الشفا وَحضر دروسه واشتغل على وَالِده بل قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَكَذَا الشفا، وَحضر فِي الْعَرَبيَّة عِنْد الأبشيطي وَسمع الْكثير على أبي الْفرج المراغي بل قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَأخذ عَن الشَّيْخ حميد الدّين النعماني فِي أَيَّام الْمَوْسِم، وَسمع مني بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ متحرك بِالنِّسْبَةِ لِأَخِيهِ وباشر الْحِسْبَة وَالْقَضَاء عَن أَبِيه ثمَّ عَن أَخِيه وَكَذَا عَن شاهين)

الجمالي.

مُحَمَّد بن سعيد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن مَسْعُود.

مُحَمَّد بن سعيد الشَّمْس الصَّالِحِي سويدان. مضى فِيمَن جده عبد الله. مُحَمَّد بن سعيد الشَّمْس الْوراق أَبوهُ وَأحد التُّجَّار هُوَ. سَافر لمَكَّة وَغَيرهَا وَأَظنهُ نسب لجده.

مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمَا أَظُنهُ بلغ الْخمسين وَكَانَ طائشا ﵀. مُحَمَّد بن سعيد التّونسِيّ وَيعرف بالغافقي من نظرا أبي الْقسم القسنطيني ترافقا فِي الْأَخْذ عَن يَعْقُوب الزغبي وَغَيره مِمَّن تقدم فِي الْفِقْه، ودرس وَأفْتى وانتفع بِهِ النَّاس. مَاتَ بعد السِّتين. مُحَمَّد بن سعيد جبروه الحبشي جمال الدّين الْقَائِد نَائِب مَكَّة عَن السَّيِّد بَرَكَات. مَاتَ بهَا فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ. أرخه ابْن فَهد وَقَالَ: كَانَ شكلا حسنا. مُحَمَّد بن سعيد المغربي الضَّرِير. مَاتَ بِمَكَّة أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَبَلغنِي أَنه كَانَ مُقيما برباط خوزي مُشْتَمِلًا على فَضَائِل من فقه وَنَحْو وَصرف وَغَيرهَا وَأَنه أعرض عَن الدُّنْيَا وَتوجه إِلَى الله تَعَالَى متجردا خَائفًا باكيا حَتَّى مَاتَ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ. مُحَمَّد بن سعيد الْغَزِّي نزيل مَكَّة وَيعرف بالمجرد. كَانَ متعبدا وَفِيه سماح وكرم نفس وبلغنا مَا مَعْنَاهُ أَنه دخل بِلَاد الْعَجم وجال فِيهَا نَحْو أَربع عشرَة سنة وضاق خاطره بهَا لكَونه لَا يعرف لسانهم فتعلمه وَنسي كَلَام الْعَرَب وَأَنه أَرَادَ بعد ذَلِك استعلامهم فَمَا عرف مَا قَالُوا، وَتردد لليمن مَرَّات وَصَحب بهَا جمَاعَة صالحين ونال بهَا برا طالا إِلَى أَن أدْركهُ الْأَجَل بتعز بعد قدومه إِلَيْهَا من مَكَّة بِقَلِيل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَعشْرين وَدفن بمقبرة الأجناد وَقد بلغ السّبْعين أَو جازها. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. مُحَمَّد بن سفرشاه الخواجا الشَّمْس العجمي نزيل مَكَّة. كَانَ شَيخا بهيا يذكر بِعبَادة كَثِيرَة من طواف وتلاوة ومطالعة سِيمَا فِي كَلَام الصُّوفِيَّة وإكرام للْفُقَرَاء وَغَيرهم وَهُوَ مِمَّن لَهُ حسن اعْتِقَاد فِي عبد الْمُعْطِي المغربي. مَاتَ فِي لَيْلَة سَابِع ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ﵀.

مُحَمَّد بن سَلامَة بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي مُحَمَّد بن عَليّ بن صَدَقَة الشَّمْس الأدكاوي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن سَلامَة. ولد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بادكو وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَبَعض الرسَالَة لِابْنِ أبي زيد على مَذْهَب وَالِده ثمَّ تحول شافعيا وَحفظ الْمِنْهَاج وَعرضه فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَرَجَب سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ على الْعلم البُلْقِينِيّ وقريبه أبي السعادات والجلالين)

الْمحلى وَابْن الملقن والمناوي والسراجين الْعَبَّادِيّ والوروري والكمال إِمَام الكاملية وَالْفَخْر عُثْمَان المقسي وَابْن الديري وَابْن قرقماس وَآخَرين وتفقه ببلديه رَمَضَان أحد أَصْحَاب الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الأدكاوي وَأخذ عَنهُ أَيْضا فِي الْفَرَائِض والأصلين والعربية وَبِه انْتفع وتهذب بهديه وطريقته فِي السلوك وَنَحْوه ثمَّ ارتحل لفوة فَأخذ عَن الْبَدْر بن الْخلال كتبا كالمنهاج والتنبيه وتصحيحه للنووي وتهذيب التَّنْبِيه ومطلب الطَّالِب النبيه للبكري بحثا لكلها ولازمه أَربع سِنِين فِي شرح الدَّمِيرِيّ والجمل للزجاجي وَغير ذَلِك فِي الْفِقْه وأصوله والنحو وَحضر تَقْسِيم التَّنْبِيه على السراج الْعَبَّادِيّ وَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج على الزين زَكَرِيَّا وَسمع من شَرحه للبهجة دروسا وَكَذَا أَخذ النَّحْو عَن وَالِده وَعَن الْفَقِيه شمس الدّين بن الترس قَرَأَ عَلَيْهِ الجرومية والملحة وألفية ابْن ملك وَعنهُ أَيْضا أَخذ الرحبية وَغَيرهَا فِي الْفَرَائِض بل أَخذ الْفَرَائِض والحساب حَتَّى استوفى النزهة لِابْنِ الهائم مَعَ الْحَاوِي الفرعي وَشَرحه عَن إِسْمَاعِيل اليمني الزبيدِيّ وَفِي علم الْكَلَام أَيْضا عَن غير من ذكر وَفِي الْمنطق عَن بعض الطّلبَة والتصوف عَن أبي الْفَتْح الفوي وَقَرَأَ عَلَيْهِ رسَالَته بِالْقَاهِرَةِ مرَّتَيْنِ وعَلى الشهَاب المتيجي الشفا وَالتَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَأكْثر الصَّحِيح وعَلى إِمَام الكاملية بعض بداية الْهِدَايَة للغزالي وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وعَلى بعض الْفُضَلَاء فِي شرح جمع الْجَوَامِع للمحلى وعَلى القَوْل البديع وترجمة النَّوَوِيّ وأماكن من كتب وَجَمِيع شَرحه لأبي شُجَاع الْمُسَمّى النِّهَايَة فِي شرح كتاب الْغَايَة وَغير ذَلِك وَحضر عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء وَتردد لكل من عبد الرَّحِيم الأبناسي وَابْن قَاسم وَغَيرهمَا وَمهر وتميز وَأذن لَهُ ابْن الْخلال فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ فِي تدريس الْفِقْه والعربية وَكَذَا أذن لَهُ غَيره وكتبت لَهُ إجَازَة هائلة، وانتفع بِهِ أهل بَلَده بل وَبَعض الواردين وَكتب على أبي شُجَاع شرحا قرضه لَهُ كل من ابْن الْخلال بعد قِرَاءَته لَهُ عَلَيْهِ والعبادي وَعرض عَلَيْهِ الْمَنَاوِيّ قَضَاء بَلَده فَأبى، وَحج غير مرّة أَولهَا فِي سنة تسع وَسِتِّينَ ولازم بِأخرَة أَخذ

قماش مَعَه مَعَ عدم حَظّ لَهُ فِي ذَلِك لغَلَبَة سَلامَة الْفطْرَة عَلَيْهِ وَكَونه فِي أَكثر أوقاته مُتَوَجها وَتَمَادَى فِي ذَلِك حَتَّى سَافر من مَكَّة لهرموز بمتجر أَكثر مِمَّا استدانه فَبَاعَهُ أكْرم بيع وأكرمه صَاحبهَا وَعَاد على أحسن وَجه فَخرج عَلَيْهِم السراق فسلبوهم فتوصل لعدن فَأكْرمه ابْن طَاهِر وتبضع من هُنَاكَ وَركب الْبَحْر رَاجعا راجيا الاستشراف على وَفَاء دينه فَمَاتَ على ظهر الْبَحْر فِي أثْنَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن هُنَاكَ، وتأسفنا على فَقده فقد كَانَ فِي الصّلاح وَالْخَيْر بمَكَان مِمَّن كنت أستأنس بلحظه وَأسر باغتباطي بِهِ ﵀ وعوضه وإيانا الْجنَّة.)::: مُحَمَّد بن سَلامَة أَبُو عبد الله التوزري المغربي ثمَّ الكركي نزيل الْقَاهِرَة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: اشْتغل كثيرا وهر فِي الْأُصُول والمعقول والتصوف وَصَحب الظَّاهِر برقوق لما سجن بالكرك، وَقدم عَلَيْهِ الْقَاهِرَة بعد عوده إِلَى السلطنة فأنزله بَيت الدوادار وَبَالغ فِي إكرامه بِحَيْثُ أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ الِاجْتِمَاع بِهِ أرسل إِلَيْهِ من مركوبه الْفَحْل المطهم بالسرج الذَّهَب والكنبوش الزركش مَعَ كَونه لابسا مسحا أسود. وَكَانَ دَاعِيَة إِلَى مقَالَة ابْن عَرَبِيّ وَوَقعت لَهُ مَعَ شَيخنَا البُلْقِينِيّ منازعات، اجْتمعت بِهِ وَسمعت كَلَامه. وَمَات فِي ربيع الأول سنة سِتّ. وَقَالَ غَيره إِن السُّلْطَان كَانَ يجلسه فَوق القَاضِي الشَّافِعِي وَأَنه لم يكن يقبل من أحد شَيْئا من المَال وَلَا عدل عَن لبس العباءة. قَالَ المقريزي وَالنَّاس فِيهِ بَين مفرط فِي مدحه ومفرط فِي الغض مِنْهُ، وَلما مَاتَ تولى يلبغا السالمي تَجْهِيزه وَبعث إِلَيْهِ السُّلْطَان بِمِائَتي دِينَار للْقِرَاءَة على قَبره أسبوعا وَنَحْو ذَلِك. مُحَمَّد بن سَلامَة الْحَنَفِيّ. سمع على ابْن صديق وَابْن ظهيرة وَكَأَنَّهُ ابْن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَحْمد بن عمر بن سَلامَة الْمَاضِي نسب لجده الْأَعْلَى. مُحَمَّد بن سُلْطَان بن أَحْمد الْكَمَال الدِّمَشْقِي أَخُو إِبْرَاهِيم وَأبي بكر الْمَذْكُورين. مِمَّن يَنُوب فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق وأجزت لِوَلَدَيْهِ قطب الدّين مُحَمَّد ومحيي الدّين عبد الْقَادِر. مُحَمَّد بن سُلْطَان القادري. هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن سُلْطَان نسب لجده. مُحَمَّد بن سلمَان بن عبد الله الشَّمْس الْحَرَّانِي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْخَرَّاط. أَصله من الشرق وَقدم بِهِ أَبوهُ وَهُوَ طِفْل فسكن حماة فولد لَهُ ابْنه هَذَا فتعانى أَولا صَنْعَة الخرط ثمَّ تَركهَا وَأَقْبل على الْعلم فَأخذ عَن الشّرف يَعْقُوب خطيب القلعة وَالْجمال أبي المحاسن بن خطيب المنصورية بحماة وزوجه أُخْته وبدمشق عَن الزين عمر بن مُسلم الْقرشِي، ودأب حَتَّى حصل من كل فن طرفا جيدا، وَقدم حلب بعد التسعين فَنزل بِالْمَدْرَسَةِ الصلاحية وناب فِي الحكم عَن

نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْحَمَوِيّ ابْن خطيب نقيرين ثمَّ عَن الشّرف أبي البركات الْأنْصَارِيّ ثمَّ عَزله وولاه قَضَاء الرها فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ ولي قَضَاء بَاب بزاعا فَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهَا من حلب فَلَمَّا مَاتَ الشَّمْس بن النابلسي اسْتَقر فِي نِيَابَة الْقَضَاء بحلب عوضه ثمَّ ولاه القَاضِي نصف تدريس النورية التقوية شَرِيكا لأَوْلَاد النابلسي وباشرها أصلا ونيابة ثمَّ استق بِجَمِيعِهِ بعد، وَاسْتمرّ يُفْتِي ويدرس بل خطب بالجامع الْكَبِير نِيَابَة عَن ابْن الشّرف الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ فَقِيها فَاضلا دينا ذكيا شَدِيدا فِي أَحْكَامه مَعَ حِدة فِي خلقه جفاه بعض النَّاس لَهَا، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْن خطيب الناصرية وترجمه، وَتَبعهُ شَيخنَا)

فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ إِنَّه ولي عدَّة تداريس. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع ربيع الأول سنة سِتّ بفالج عرض لَهُ قبل بِيَوْم واضطراب وإسكات. وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن جوَار قبر الشهَاب الْأَذْرَعِيّ خَارج بَاب الْمقَام ﵀. مُحَمَّد بن سلمَان بن مُحَمَّد الشَّمْس الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الشَّافِعِي الصُّوفِي القادري نزيل الْقَاهِرَة. ولد فِي حُدُود الْخمسين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره، وَعرض بعض محفوظاته فِي سنة خمس وَسِتِّينَ على الْعِمَاد الحسباني وَأَجَازَ لَهُ، وَطلب الْعلم ولازم التَّاج السُّبْكِيّ وَفتح الدّين بن الشَّهِيد والعماد ابْن كثير وَسمع مِنْهُ مُصَنفه فِي عُلُوم الحَدِيث وَفِي فضل الْجِهَاد وَكتب لَهُ إجَازَة حَسَنَة وَسمع على أبي عبد الله بن جَابر وَأبي جَعْفَر الغرناطي البديعية وَشَرحهَا بل والشاطبية بِقِرَاءَة ابْن الْجَزرِي ورافقه على عدَّة مَشَايِخ وَكَذَا رافق الْجلَال بن خطيب داريا وتخصص بِهِ وَكتب عَنهُ أَكثر شعره، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: وَكَانَ حسن الأدراك فِي وزن الْأَدَب كثير الْمَحْفُوظ للشعر خُصُوصا الحكم وَذكر لي أَنه صحب شخصا يُقَال لَهُ عبد الْوَهَّاب فسلكه، ثمَّ سكن الْقَاهِرَة بعد الثَّمَانِينَ وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة عشْرين، وَكَانَ فِي أَكثر أَحْوَاله ضيق الْيَد وَرُبمَا تكسب من الْكتب، أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد. قلت فِي سنة مَوته وَوَصفه بَعضهم بالصوفي شيخ زَاوِيَة نَاصِر الدّين الْحِمصِي بجوار الدكة من المقس كَانَ، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ قِطْعَة من تَهْذِيب النُّفُوس للسعودي الْحَنَفِيّ وَوصف نَفسه بالصوفي بِسَعِيد السُّعَدَاء وَشَيخ رِبَاط الْحِمصِي بجوار الدكة من ضواحي الْقَاهِرَة، وأرخ كِتَابَته لَهُ فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَإِن ولَايَته للمشيخة عقب احتراق يُوسُف ابْن عبد الْقَادِر الْحَنْبَلِيّ ﵀. مُحَمَّد بن سلمَان بن مُحَمَّد الشَّمْس الشنباري القاهري الشَّافِعِي. قَرَأَ

الْقرَاءَات وَقَرَأَ على الديمي فِي البُخَارِيّ من نُسْخَة بِخَطِّهِ وَكَذَا قَرَأَ عَليّ فِيهِ، وَحج سنة السُّلْطَان صُحْبَة ابْنة الْعلم البُلْقِينِيّ وَكَانَ منزلا فِي سبعها وَرُبمَا أَقرَأ الْأَبْنَاء. مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك الشَّمْس بن الْعلم القاهري الأَصْل الدمياطي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْفَقِيه سُلَيْمَان وَأَبوهُ بالسنباطي. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بدمياط وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَهُوَ ابْن تسع سِنِين وَشهر، والعمدة فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا والمنهاج الفرعي وَعرض على نَاصِر الدّين بن الميلق وَجَمَاعَة وَبحث على قَاضِي بَلَده التَّاج عَتيق وتعاني نظم الشّعْر من غير تقدم اشْتِغَال لَهُ فِي الْعرُوض والنحو مَعَ كَون كُله مَوْزُونا وَعدم اللّحن)

فِيهِ، لقِيه ابْن فَهد والبقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بدمياط وكتبا عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا:

إِن التَّوَاضُع أصل كل جميلوَالْعلم يُوجب عز كل ذليل
من كثرته النَّفس فَهُوَ مقللفَالنَّفْس فِي القرناء شَرّ خَلِيل
وَالْعقل أعظم نعْمَة تَأتي الْفَتىمن ربه فالعقل خير دَلِيل

ونظم المولد النَّبَوِيّ وَأَشْيَاء، وَكَانَ خيرا بهيا منورا ذَا سكينَة ووقار. مَاتَ بدمياط فِي سادس عشري ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَأَرْبَعين ﵀. مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن عمر بن غَنَّام الشَّمْس بن الْعلم البرنكيمي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ ابْن أخي الشّرف مُوسَى وَأحد نواب الْحَنَفِيَّة بِمَجْلِس الواجهة من بولاق. ولد فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ قبل استكماله شَهْرَيْن فَنَشَأَ فِي كَفَالَة عَمه سِيمَا وَقد تزوج أمه وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ بتحنفه لكَون وَالِده كَانَ أحد طلبة درس خشقدم بالأزهر فَفعل وَاسْتقر عوضه فِيهِ واشتغل عِنْده فِي النَّحْو وَكَذَا فِي فقه الْحَنَفِيَّة وَرُبمَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن الزين قَاسم حِين سكنه ببولاق وَحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْقَدُورِيّ وَحج وجاور واستنابه ابْن الشّحْنَة فَمن بعده وَأذن لَهُ ابْن الأخميمي فِي الْجُلُوس بسوق الرَّقِيق يومي السُّوق. مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حَامِد بن مَحْمُود بن حَامِد الشَّمْس أَبُو عبد الله الْحَرَّانِي ثمَّ الْأَذْرَعِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. ولد سنة خمسين وَسَبْعمائة بأرعات واشتغل ولازم الشُّيُوخ الْكِبَار والزهاد الْأَخْبَار كَأبي بكر الْموصِلِي وَمُحَمّد الْجمال والتاج السُّبْكِيّ وَكَانَ يذكر أَنه سمع مِنْهُ الْكثير وَسمع من أبي مُحَمَّد عبد الرَّحِيم بن غَنَائِم بن إِسْمَاعِيل التدمري فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ صَحِيح مُسلم

أنابه أَبُو الْحسن عَليّ بن مَسْعُود بن نَفِيس وَأَبُو الْفضل بن عَسَاكِر حضورا عَلَيْهِمَا فِي الرَّابِعَة وَحدث بِهِ سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء والحفاظ، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ النَّجْم بن فَهد وَسكن مَسْجِد بني الفرفور بالعناية يؤم فِيهِ ويؤدب بِهِ الإبناء وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير، وَكَانَ خيرا مديما للتلاوة حَافِظًا لكثير من التَّارِيخ وَالشعر. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف ربيع الأول سنة أَرْبَعِينَ بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة بَيت لهيا وَكَانَت جنَازَته حافلة. مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمَّاد الشَّمْس السكندري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن حَمَّاد. كَانَ بارعا فِي الْفَرَائِض والحساب أخذهما عَن الشَّمْس جنيبات وَفِي علم الْمِيقَات وَكَذَا فِي الشُّرُوط أخذهما عَن شعْبَان ولد الشَّمْس شَيْخه وتكسب بهَا، وباشر فِي جَامع صَفْوَان بل يقْرَأ فِيهِ البُخَارِيّ، وَكَانَ خيرا)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع