تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣٣)

الصفحة ١ من ٢

وَأَعْلَى مَا عِنْده من الْمَرْوِيّ مَا بَينه وَبَين الرَّسُول ﷺ بالسند المتماسك فِيهِ عشرَة أنفس وَلَيْسَ مَا عِنْده من ذَلِك بالكثير. وَأكْثر مِنْهُ وَأَصَح مَا بَين شُيُوخه وَبَين النَّبِي ﷺ فِيهِ الْعدَد الْمَذْكُور. واتصلت لَهُ الْكتب السِّتَّة وَكَذَا حَدِيث كل من الشَّافِعِي وَأحمد والدارمي وَعبد بِثمَانِيَة وسائط بل وَفِي بعض الْكتب السِّتَّة كَأبي دَاوُد من طَرِيق ابْن داسة وأبواب من النَّسَائِيّ مَا هُوَ بسبعة بِتَقْدِيم الْمُهْملَة واتصل لَهُ حَدِيث مَالك وَأبي حنيفَة بِتِسْعَة بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة.

وَلما ولد لَهُ وَلَده أَحْمد جدد الْعَزْم لأَجله حَيْثُ قَرَأَ لَهُ على بقايا المسندين شَيْئا كثيرا جدا فِي أسْرع وَقت وانتفع بذلك الْخَاص وَالْعَام وَالْكَبِير وَالصَّغِير وانتشرت الْأَسَانِيد المحررة والأسمعة الصَّحِيحَة والمرويات الْمُعْتَبرَة وتنبه النَّاس لإحياء هَذِه السّنة بعد أَن كَادَت تَنْقَطِع فلزموه أَشد مُلَازمَة وَصَارَ من يأنف الاستفادة مِنْهُ من المهملين يتسور على خطه فيستفيد مِنْهُ وَمَا يدْرِي أَن الِاعْتِمَاد على الصُّحُف فَقَط فِي ذَلِك فِيهِ خلل كَبِير ولعمري إِن الْمَرْء لَا ينبل حَتَّى يَأْخُذ عَمَّن فَوْقه وَمثله ودونه على أَن الأساطين من عُلَمَاء الْمذَاهب ومحققيهم من الشُّيُوخ وأماثل الأقران الْبعيد غرضهم عَن الْمَقَاصِد الْفَاسِدَة غير متوقفين عَن مسئلته فِيمَا يعرض لَهُم من الحَدِيث ومتعلقاته مرّة بِالْكِتَابَةِ الَّتِي ضَبطهَا بخطوطهم عِنْده وَمرَّة بِاللَّفْظِ وَمرَّة بأرسال السَّائِل لَهُم نَفسه وَبِغير هَذَا مِمَّا يستهجن إِيرَاد مثله مَعَ كَونه أفرد أَسْمَاءَهُم فِي مَحل آخر، وطالما كَانَ)

التقي الشمني يحض أماثل جماعته كالنجمي بن حجي على ملازمته وَيَقُول مَتى يسمح الزَّمَان بقرَاءَته بل حضه على عقد مجْلِس الْإِمْلَاء غير مرّة وَلذَا لما صَارَت مجَالِس الحَدِيث آنسة عامرة منضبطة وَرَأى إقبالهم على هَذَا الشَّأْن وَللَّه الْحَمد امتثل إِشَارَته بالإملاء فأملى بمنزله يَسِيرا ثمَّ تحول لسَعِيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا متقيدا بالحوادث والأوقات حَتَّى أكمل تِسْعَة وَخمسين مَجْلِسا.

ثمَّ توجه هُوَ وَعِيَاله وأكبر إخْوَته ووالداه لِلْحَجِّ فِي سنة سبعين فحجوا وجاوروا وَحدث هُنَاكَ بأَشْيَاء من تصانيفه وَغَيرهَا وأقرأ ألفية الحَدِيث تقسيما وغالب شرحها لناظمها والنخبة وَشَرحهَا وأملى مجَالِس. كل ذَلِك بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَتوجه لزيارة ابْن عَبَّاس ﵄ بِالطَّائِف رَفِيقًا لصَاحبه النَّجْم بن فَهد فَسمع مِنْهُ هُنَاكَ بعض الْأَجْزَاء، وَلما رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة شرع فِي إملاء تَكْمِلَة تَخْرِيج شَيْخه للأذكار إِلَى أَن تمّ، ثمَّ أمْلى تَخْرِيج أربعي النَّوَوِيّ ثمَّ غَيرهَا مِمَّا يُقيد فِيهِ بِحَيْثُ بلغت مجَالِس الْإِمْلَاء سِتّمائَة مجْلِس فَأكْثر، وَمِمَّنْ حضر إملاءه مِمَّن شهد إملاء شَيْخه: النَّجْم بن فَهد وَالشَّمْس الأمشاطي وَالْجمال بن السَّابِق. وَمِمَّنْ حضر إملاء شَيْخه وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: الْبَهَاء العلقمي، وَمِمَّنْ حضر إملاءهما والزين الْعِرَاقِيّ: الشهَاب الْحِجَازِي والجلال القمصي والشهاب الشاوي.

وَكَذَا حج فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وجاور سنة سِتّ ثمَّ سنة سبع وَأقَام مِنْهَا ثَلَاثَة أشهر بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة. ثمَّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وجاور سنة ثَلَاث ثمَّ سنة أَربع. ثمَّ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وجاور إِلَى أثْنَاء سنة ثَمَان فَتوجه إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فَأَقَامَ بهَا أشهرا وَصَامَ رَمَضَان بهَا، ثمَّ عَاد فِي شوالها إِلَى مَكَّة وَهُوَ الْآن فِي جُمَادَى الثَّانِيَة من الَّتِي تَلِيهَا بهَا ختم لَهُ بِخَير. وَحمل النَّاس من أهلهما والقادمين عَلَيْهِمَا عَنهُ الْكثير جدا رِوَايَة ودراية، وحصلوا من تصانيفه جملَة وَسُئِلَ فِي الْإِمْلَاء هُنَاكَ فَمَا وَافق نعم أمْلى بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة شَيْئا لِأُنَاس مخصوصين.

ثمَّ لما عَاد للقاهرة من الْمُجَاورَة الَّتِي قبل هَذَا تزايد انجماعه عَن النَّاس وَامْتنع من الْإِمْلَاء لمزاحمة من لَا يحسن فِيهَا وَعدم التَّمْيِيز من جلّ النَّاس أَو كلهم بَين العلمين وراسل من لامه على ترك الْإِمْلَاء بِمَا نَصه: إِنَّه ترك ذَلِك عِنْد الْعلم بإغفال النَّاس لهَذَا الشَّأْن بِحَيْثُ اسْتَوَى عِنْدهم مَا يشْتَمل على مُقَدمَات التَّصْحِيح وَغَيره من جمع الطّرق الَّتِي يتَبَيَّن بهَا انْتِفَاء الشذوذ وَالْعلَّة أَو وجودهما مَعَ مَا يُورد بالسند مُجَردا عَن ذَلِك وَكَذَا مَا يكون مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ مَعَ غَيره)

وَكَذَا العالي والنازل والتقيد بِكِتَاب وَنَحْوه مَعَ مَا لَا تقيد فِيهِ إِلَى غَيرهَا مِمَّا يُنَافِي الْقَصْد بالإملاء وينادي الذاكر لَهُ الْعَامِل بِهِ على الْخَالِي مِنْهُ بِالْجَهْلِ. كَمَا أَنه الْتزم ترك الْإِفْتَاء مَعَ الإلحاح عَلَيْهِ فِيهِ حِين تزاحم الصغار على ذَلِك واستوى المَاء والخشبة سِيمَا وَإِنَّمَا يعْمل بالأغراض، بل صَار يكْتب على الاستدعاآت وَفِي عرض الْأَبْنَاء من هُوَ فِي عداد من يلْتَمس لَهُ ذَلِك حِين التقيد بالمراتب والأعمال بِالنِّيَّاتِ، وَقد سبقه

للاعتذار بِنَحْوِ ذَلِك شيخ شُيُوخه الزين الْعِرَاقِيّ وَكفى بِهِ قدوة، بل وأفحش من إغفالهم النّظر فِي هَذَا وَأَشد فِي الْجَهَالَة إِيرَاد بعض الْأَحَادِيث الْبَاطِلَة على وَجه الِاسْتِدْلَال وإبرازها حَتَّى فِي التصانيف والأجوبة، كل ذَلِك مَعَ مُلَازمَة النَّاس لَهُ فِي منزله للْقِرَاءَة دراية وَرِوَايَة فِي تصانيفه وَغَيرهَا بِحَيْثُ ختم عَلَيْهِ مَا يفوق الْوَصْف من ذَلِك، وَأخذ عَنهُ من الْخَلَائق من لَا يُحْصى كَثْرَة أفردهم بِالْجمعِ بِحَيْثُ أَخذ عَنهُ قَاضِي الْمَالِكِيَّة بِطيبَة الشَّمْس السخاوي بن القصبي ومدحه بِغَيْر قصيد ثمَّ وَلَده قَاضِي الْمَالِكِيَّة أَيْضا الخيري أبي الْخَيْر أَيْضا ثمَّ وَلَده المحبي مُحَمَّد أَو أحد النجباء الْفُضَلَاء ثمَّ بنوه فَكَانُوا أَرْبَعَة فِي سلسلة كَمَا اتّفق لشَيْخِنَا حَسْبَمَا أوردته فِي الْجَوَاهِر، وَقد قَالَ الْوَاقِدِيّ فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن الضَّحَّاك بن عُثْمَان بن الضَّحَّاك بن عُثْمَان بن عبد الله بن خلة بن حرَام إِنَّه خَامِس خَمْسَة جالستهم وجالسوا على طلب الْعلم يَعْنِي فيهم من شُيُوخه وَمن طلبته.

وَشرع فِي التصنيف والتخريج قبل الْخمسين وهلم جرا فَكَانَ مِمَّا خرجه من المشيخات لكل من الرَّشِيدِيّ وَسَماهُ العقد الثمين فِي مشيخة خطيب الْمُسلمين وصغرى. وَمن الأربعينيات لكل من زَوْجَة شَيْخه والكمال بن الْهمام والأمين الأقصرائي والتقي القلقشندي الْمَقْدِسِي والبدر بن شَيْخه والشرف الْمَنَاوِيّ والمحبين ابْن الْأَشْقَر وَابْن الشّحْنَة والزين بن مزهر. وللعلم البُلْقِينِيّ مائَة حَدِيث عَن مائَة شيخ، وَأَحَادِيث مسلسلات، وللأقصرائي وَابْن يَعْقُوب والمحبين القمني والفاقوسي وأخيه وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَالشَّمْس الْقَرَافِيّ وَابْنَة الهوريني وَهَاجَر القدسية وَالْفَخْر الأسيوطي والملتوتي والحسام بن حريز وَابْن إِمَام الكاملية والعبادي وزَكَرِيا وَابْن مزهر فهرستا وَكَذَا الْحَفِيد سَيِّدي يُوسُف العجمي ولتغري بردى القادري وللشمس الأمشاطي معجما وَكَذَا لِابْنِ السَّيِّد عفيف الدّين بسؤال الْكثير مِنْهُم فِي ذَلِك وتوسلهم بِمَا يَقْتَضِي الْمُوَافقَة ولنفسه الْأَحَادِيث المتباينة الْمُتُون والأسانيد بِشُرُوط كَثِيرَة لم يسْبق لمجموعها بلغت أحاديثها نَحْو السِّتين وَهِي فِي مُجَلد كَبِير استفتحه بِمن سبقه لذَلِك من الْأَئِمَّة والحفاظ، وَالْأَحَادِيث)

البلدانيات فِي مُجَلد ترْجم فِيهِ الْأَمَاكِن مَعَ ترتيبها على حُرُوف المعجم مخرجا فِي كل مَكَان حَدِيثا أَو شعرًا أَو حِكَايَة عَن وَاحِد من أَهلهَا أَو الواردين عَلَيْهَا مستفتحة بِمن سبقه أَيْضا لذل وَإِن لم ير من تقدمه لمجموع مَا جمعه فِيهَا أَيْضا

وَالْأَحَادِيث المسلسلات وَهِي مائَة استفتحها أَيْضا بِمن سبقه لجمع المسلسلات مَعَ انْفِرَاده بِمَا اجْتمع فِيهَا وسماها الْجَوَاهِر المكللة فِي الْأَخْبَار المسلسلة، وتراجم من أَخذ عَنهُ على حُرُوف المعجم فِي ثَلَاث مجلدات سَمَّاهُ بغية الرَّاوِي بِمن أَخذ عَنهُ السخاوي وعزمه انتقاءه واختصاره لنَقص الهمم، وفهرست مروياته وَهُوَ إِن بيض يكون فِي أَزِيد من ثَلَاثَة أسفار ضخمة شرع فِي اختصاره وتلخيصه بِحَيْثُ يكون على الثُّلُث مِنْهُ لنَقص الهمم أَيْضا، وعشاريات الشُّيُوخ مَعَ مَا وَقع لَهُ من العشاريات فِي عدَّة كراريس، والرحلة السكندرية وتراجمها، وَكَذَا الرحلة الحلبية مَعَ تراجمها أَيْضا والرحلة المكية، والثبت الْمصْرِيّ فِي ثَلَاث مجلدات، والتذكرة فِي مجلدات وَتَخْرِيج أربعي النَّوَوِيّ فِي مُجَلد لطيف، وتكملة تَخْرِيج شَيخنَا للأذكار وَيُسمى القَوْل الْبَار، وَتَخْرِيج أَحَادِيث العادلين لأبي نعيم وأربعي الصُّوفِيَّة للسلمي والغنية المنسوبة للشَّيْخ عبد الْقَادِر وَتسَمى البغية كتب مِنْهُ الْيَسِير وَتَخْرِيج طرق إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا عمله تجربة للخاطر فِي يَوْم وَإِن سبق لجمعه فِيمَا لم يقف عَلَيْهِ، والتحفة المنيفة فِيمَا وَقع لَهُ من حَدِيث الإِمَام أبي حنيفَة والأمالي الْمُطلقَة.

وَمِمَّا صنفه فِي عُلُوم هَذَا الشَّأْن: فتح المغيث بشرح ألفية الحَدِيث وَهُوَ مَعَ اختصاره فِي مُجَلد ضخم وسبك الْمَتْن فِيهِ على وَجه بديع لَا يعلم فِي هَذَا الْفَنّ أجمع مِنْهُ وَلَا أَكثر تَحْقِيقا لمن تدبره.

وتوضيح لَهَا حَاذَى بِهِ الْمَتْن بِدُونِ إفصاح فِي المسودة، والغاية فِي شرح منظومة ابْن الْجَزرِي الْهِدَايَة فِي مُجَلد لطيف والإيضاح فِي شرح نظم الْعِرَاقِيّ للاقتراح فِي مُجَلد لطيف أَيْضا، والنكت على الألفية وَشَرحهَا بيض مِنْهُ نَحْو ربعه فِي مُجَلد وَشرح التَّقْرِيب للنووي فِي مُجَلد متقن، بُلُوغ الأمل بتلخيص كتاب الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل كتب مِنْهُ الرّبع مَعَ زَوَائِد مفيدة، تَكْمِلَة تَلْخِيص شَيخنَا للمتفق والمفترق. وَمِنْه فِي الشُّرُوح: تَكْمِلَة شرح التِّرْمِذِيّ للعراقي كتب مِنْهُ أَكثر من مجلدين فِي عدَّة أوراق من الْمَتْن، وحاشية فِي أَمَاكِن من شرح البُخَارِيّ لشيخه وَغَيره من تصانيفه، وَشرح الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة لِلتِّرْمِذِي وَيُسمى أقرب الْوَسَائِل كتب مِنْهُ نَحْو مُجَلد، وَالْقَوْل الْمُفِيد فِي إِيضَاح شرح الْعُمْدَة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد كتب مِنْهُ الْيَسِير من أَوله، شرح ألفية)

السِّيرَة للعراقي فِي المسودة ثمَّ عدم، وَالْجمع بَين شرحي الألفية لِابْنِ المُصَنّف وَابْن عقيل وتوضيحها كتب مِنْهُ الْيَسِير.

وَمِنْه فِي التَّارِيخ التَّعْرِيف بِهِ وتشعب مقاصده وَسَببه بل اسْمه الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التوريخ، والتبر المسبوك فِي الذيل على تَارِيخ المقريزي السلوك يشْتَمل على الْحَوَادِث والوفيات من سنة خمس وَأَرْبَعين وَإِلَى الْآن فِي نَحْو أَرْبَعَة أسفار، والضوء اللامع لأهل الْقرن التَّاسِع وَهُوَ هَذَا الْكتاب يكون سِتّ مجلدات والذيل على قُضَاة مصر لشيخه فِي مُجَلد وَيُسمى الَّذِي المتناه، والذيل على طَبَقَات الْقُرَّاء لِابْنِ الْجَزرِي فِي مُجَلد، والذيل على دوَل الْإِسْلَام للذهبي نَافِع جدا، والوفيات فِي القرنين الثَّامِن وَالتَّاسِع على السنين يكْتب فِي مجلدات واسْمه الشافي من الْأَلَم فِي وفيات الْأُمَم، ومعجم من أَخذ عَنهُ وَإِن كَانَ هُوَ بعض أَفْرَاد هَذَا الْكتاب، والتحصيل وَالْبَيَان فِي قصَّة السَّيِّد سلمَان، والمنهل العذب الروي فِي تَرْجَمَة قطب الْأَوْلِيَاء النَّوَوِيّ، والاهتمام بترجمة النَّحْوِيّ الْجمال بن هِشَام، وَالْقَوْل الْمُبين فِي تَرْجَمَة القَاضِي عضد الدّين. والجواهر والدرر فِي تَرْجَمَة شَيْخه شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر فِي مُجَلد ضخم وَرُبمَا فِي مجلدين، والاهتمام بترجمة الْكَمَال بن الْهمام. وترجمة نَفسه إِجَابَة لمن سَأَلَهُ فِيهَا. وَكَذَا أفرد من أثنى عَلَيْهِ من الشُّيُوخ والأقران فَمن دونهم وَمَا علمه مِمَّا صدر عَنهُ من السجع. وتاريخ الْمَدَنِيين فِي نَحْو مجلدين فِي المسودة. والتاريخ الْمُحِيط وَهُوَ فِي نَحْو ثلثمِائة رزمة على حُرُوف المعجم لَا يعلم من سبقه إِلَيْهِ. وَتَجْرِيد حَوَاشِي شَيْخه على الطَّبَقَات الْوُسْطَى لِابْنِ السُّبْكِيّ. وتقفيص قِطْعَة من طَبَقَات الْحَنَفِيَّة كَانَ وَقع الشُّرُوع فِيهِ لسائل، وطبقات الْمَالِكِيَّة فِي أَرْبَعَة أسفار تَقْرِيبًا بيض مِنْهُ المجلد الأول فِي تَرْجَمَة الإِمَام والآخذين عَنهُ. وترتيب طَبَقَات الْمَالِكِيَّة لِابْنِ فَرِحُونَ. وَتَجْرِيد مَا فِي المدارك للْقَاضِي عِيَاض مِمَّا لم يذكرهُ ابْن فَرِحُونَ إِجَابَة لسائل فِيهِ وَفِي الَّذِي قبله. تقفيص مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ الشفا من الرِّجَال وَنَحْوهم. وَالْقَوْل المنبي فِي تَرْجَمَة ابْن عَرَبِيّ فِي مُجَلد حافل، ومحصله فِي كراسة اسْمهَا الْكِفَايَة فِي طَرِيق الْهِدَايَة نافعة جدا تَجْرِيد أَسمَاء الآخذين عَن ابْن عَرَبِيّ، وَأحسن المساعي فِي إِيضَاح حوادث البقاعي والفرجة بكائنة الكاملية الَّتِي لَيْسَ فِيهَا للمعارض حجَّة، وَدفع التلبيس وَرفع التَّنْجِيس عَن الذيل الطَّاهِر النفيس، وتلخيص تَارِيخ الْيمن وَكَذَا طَبَقَات الْقُرَّاء لِابْنِ الْجَزرِي، ومنتقى تَارِيخ مَكَّة للفاسي، عُمْدَة الْأَصْحَاب فِي معرفَة الألقاب تَرْتِيب شُيُوخ الطَّبَرَانِيّ

تَرْتِيب شُيُوخ أبي الْيمن)

الْكِنْدِيّ، تَرْتِيب شُيُوخ جمَاعَة من شُيُوخ الشُّيُوخ وَنَحْوهم وَمِنْه فِي ختم كل من الصَّحِيحَيْنِ وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ والشفا وسيرة ابْن هِشَام وسيرة ابْن سيد النَّاس والتذكرة للقرطبي، وَاسم الأول عُمْدَة الْقَارِي وَالسَّامِع فِي ختم الصَّحِيح الْجَامِع وَالثَّانِي غنية الْمُحْتَاج فِي ختم صَحِيح مُسلم ابْن الْحجَّاج، وَالثَّالِث بذل المجهود فِي ختم السّنَن لأبي دَاوُد وَالرَّابِع اللَّفْظ النافع فِي ختم كتاب التِّرْمِذِيّ الْجَامِع، وَالْخَامِس القَوْل الْمُعْتَبر فِي ختم النَّسَائِيّ رِوَايَة ابْن الْأَحْمَر، بل لَهُ فِيهِ مُصَنف آخر حافل سَمَّاهُ بغية الرَّاغِب المتمنى فِي ختم سنَن النَّسَائِيّ رِوَايَة ابْن السّني وَالسَّادِس عجالة الضَّرُورَة وَالْحَاجة عِنْد ختم السّنَن لِابْنِ ماجة وَالسَّابِع القَوْل المرتقي فِي ختم دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي، وَالثَّامِن الانتهاض فِي ختم الشفا لعياض، بل لَهُ مُصَنف آخر حافل اسْمه الرياض، وَالتَّاسِع الْإِلْمَام فِي ختم اليسرة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام، والعاشر رفع الإلباس فِي ختم سيرة ابْن سيد النَّاس، وَالْحَادِي عشر الْجَوْهَرَة المزهرة فِي ختم التَّذْكِرَة.

وَمِنْه فِي أَبْوَاب ومسائل: القَوْل البديع فِي الصَّلَاة على الحبيب الشَّفِيع ﷺ الْفَوَائِد الجلية فِي الْأَسْمَاء النَّبَوِيَّة لم يبيض. الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بعد مَوته.

وَالِي النَّبِي ﷺ. الْمَقَاصِد الْحَسَنَة فِي بَيَان كثير من الْأَحَادِيث المشتهرة على الْأَلْسِنَة. الابتهاج بأذكار الْمُسَافِر الْحَاج، القَوْل النافع فِي بَيَان الْمَسَاجِد والجوامع وَرُبمَا سمى تَحْرِيك الْغَنِيّ الْوَاجِد لبِنَاء الْجَوَامِع والمساجد، الاحتفال بِجمع أولى الظلال. الْإِيضَاح والتبيين فِي مسئلة التَّلْقِين، إرتياح الأكباد بأرباح فقد الْأَوْلَاد. قُرَّة الْعين بالثواب الْحَاصِل للْمَيت وللأبوين، الْبُسْتَان فِي مسئلة الاختتان، القَوْل التَّام فِي فضل الرَّمْي بِالسِّهَامِ، استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرَّسُول ﷺ وَذَوي الشّرف، عُمْدَة النَّاس أَو الإيناس بمناقب الْعَبَّاس، الْفَخر الْعلوِي فِي المولد النَّبَوِيّ، عُمْدَة المحتج فِي حكم الشطرنج، التمَاس السعد فِي الْوَفَاء بالوعد الأَصْل الْأَصِيل فِي تَحْرِيم النَّقْل من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل القَوْل المألوف فِي الرَّد على مُنكر الْمَعْرُوف، الْأَحَادِيث الصَّالِحَة فِي المصافحة، القَوْل الأتم فِي الِاسْم الْأَعْظَم، السِّرّ المكتوم فِي الْفرق بَين الْمَالَيْنِ الْمَحْمُود والمذموم، القَوْل الْمَعْهُود فِيمَا على أهل الذِّمَّة من العهود الْكَلَام على حَدِيث الْخَاتم، الْكَلَام على قصّ الظفر، الْكَلَام على الْمِيزَان.

القناعة مِمَّا تحسن الْإِحَاطَة بِهِ من أَشْرَاط السَّاعَة، تَحْرِير الْمقَال فِي الْكَلَام على حَدِيث كل أَمر)

ذِي بَال، القَوْل المتين فِي تَحْسِين

الظَّن بالمخلوقين، الْكَلَام على قَول لَا تكن حلويا فتسترط.

الْكَلَام على قَول كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا. الْكَلَام على حَدِيث إِن الله يكره الحبر السمين. الْكَلَام على حَدِيث المنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى. الْكَلَام على حَدِيث تنزل الرحمات على الْبَيْت الْمُعظم. الْإِيضَاح المرشد من الغي فِي الْكَلَام على حَدِيث حبب من دنياكم إِلَيّ. المستجاب دعاؤهم. تَجْدِيد الذّكر فِي سُجُود الشُّكْر. نظم اللآل فِي حَدِيث الأبدال. انتقاد مدعي الِاجْتِهَاد.

الأسئلة الدمياطية. الاتعاظ بِالْجَوَابِ عَن مسَائِل بعض الوعاظ. تَحْرِير الْجَواب عَن مسئلة ضرب الدَّوَابّ. الامتنان بالحرس من دفع الافتتان بالفرس. الْمَقَاصِد الْمُبَارَكَة فِي إِيضَاح الْفرق الهالكة بل اسْتَقر اسْمه رفع القلق والأرق بِجمع المبتدعين من الْفرق. بذل الهمة فِي أَحَادِيث الرَّحْمَة، السّير الْقوي فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ شرع فِيهِ. رفع الشكوك فِي مفاخر الْمُلُوك. الإيثار بنبذة من حُقُوق الْجَار، الْكَنْز المدخر فِي فتاوي شَيْخه ابْن حجر قصّ مِنْهُ الْكثير. الرَّأْي الْمُصِيب فِي الْمُرُور على التَّرْغِيب كتب مِنْهُ الْيَسِير، الْحَث على تعلم النَّحْو الْأَجْوِبَة الْعلية عَن الْمسَائِل النثرية تكون فِي مجلدين، الاحتفال بالأجوبة عَن مائَة سُؤال، التَّوَجُّه للرب بدعوات الكرب، مَا فِي البُخَارِيّ من الْأَذْكَار، الْإِرْشَاد وَالْمَوْعِظَة لزاعم رُؤْيَة النَّبِي ﷺ بعد مَوته فِي الْيَقَظَة. وَمِنْه جَامع الْأُمَّهَات وَالْمَسَانِيد إِجَابَة لسائل فِيهِ كتب مِنْهُ مجلدا وَلَو تمّ لَكَانَ فِي مائَة مُجَلد فأزيد. جمع الْكتب السِّتَّة بتميز أسانيدها وألفاظها كتب مِنْهُ أَيْضا مجلدا فَأكْثر. تَرْتِيب كل من فَوَائِد تَمام والحنائيات والخلعيات وكل من مُسْند الْحميدِي وَالطَّيَالِسِي والعدني وَأبي يعلى على المسانيد. تطريف مشيخة الزين المراغي وعدة أَجزَاء على المسانيد أَيْضا. وَكَذَا تَرْتِيب الغيلانيات وفوائد تَمام على الْأَبْوَاب كتب مِنْهُ قِطْعَة قبل الْعلم بسبق الهيثمي لَهُ، تَجْرِيد مَا وَقع فِي كتب الرِّجَال سِيمَا المختصة بالضعفاء من الْأَحَادِيث وترتيبها على المسانيد كتب مِنْهُ جملَة.

وقرض أَشْيَاء من تصانيفه غير وَاحِد من أَئِمَّة الْمذَاهب: فَمن الشَّافِعِيَّة شَيْخه والْعَلَاء القلقشندي والجلال الْمحلى وَالْعلم البُلْقِينِيّ والبدر حفيد أَخِيه الْجلَال البُلْقِينِيّ والشرف الْمَنَاوِيّ والعبادي والتقي الحصني والبدر بن الْقطَّان وَعَمه. وأئمة الْأَدَب مِنْهُم الشهب الْحِجَازِي وَابْن صَالح وَابْن حبطة. وَمن الْحَنَفِيَّة الْعَيْنِيّ وَابْن الديري والشمني والأقصرائي والكافياجي والزين قَاسم وَأَبُو الْوَقْت المرشدي

الْمَكِّيّ وَمن الْمَالِكِيَّة الْبَدْر بن التنسي قَاضِي مصر وَابْن المخلطة قَاضِي اسكندرية والحسام بن حريز قَاضِي مصر أَيْضا وَمن الْحَنَابِلَة الْعِزّ الْكِنَانِي، وأفرد مَجْمُوع)

ذَلِك نَحوه فِي تأليف كَمَا سلف اجْتمع فِيهِ مِنْهُم نَحْو الْمِائَتَيْنِ أَجلهم شَيْخه فقرض لَهُ على غير وَاحِد من تصانيفه وَكَانَ من دعواته لَهُ قَوْله: وَالله الْمَسْئُول أَن يُعينهُ على الْوُصُول إِلَى الْحُصُول حَتَّى يتعجب السَّابِق من اللَّاحِق، وَأثْنى خطا ولفظا بِمَا أثْبته فِي التَّأْلِيف الْمشَار غليه، وَضبط عَنهُ غير وَاحِد من أَصْحَابه تَقْدِيمه على سَائِر جماعته بِحَيْثُ قَالَ أحد الْأَفْرَاد من جماعته الزين قَاسم الْحَنَفِيّ مَا نَصه: وَقد كَانَ هَذَا المُصَنّف يَعْنِي المترجم بالرتبة المنيفة فِي حَيَاة حَافظ الْعَصْر وأستاذ الزَّمَان حَتَّى شافهني بِأَنَّهُ أنبه طلبتي الْآن، وَقَالَ أَيْضا: حَتَّى كَانَ يُنَوّه بِذكرِهِ وَيعرف بعلي فخره ويرجحه على سَائِر جماعته المنسوبين إِلَى الحَدِيث وصناعته كَمَا سمعته مِنْهُ وأثبته بخطي قبل عَنهُ، وَقَالَ صهره وَأحد جماعته الْبَدْر بن الْقطَّان عَنهُ إِنَّه أَشَارَ حِين سُئِلَ من أمثل الْجَمَاعَة الملازمين لكم فِي هَذِه الصِّنَاعَة بِصَرِيح لَفظه إِلَيْهِ قَالَ مَا مَعْنَاهُ إِنَّه مَعَ صغر سنه وَقرب أَخذه فاق من تقدم عَلَيْهِ بجده واجتهاده وتحريه انتقاده بِحَيْثُ رَجَوْت لَهُ وانشرح لذَلِك الصَّدْر أَن يكون هُوَ الْقَائِم بأعباء هَذَا الْأَمر، وَكَذَا نقل عَنهُ توسمه فِيهِ لذَلِك قَدِيما الزين السندبيسي.

وَمِنْهُم الْحَافِظ مُحدث الْحجاز التقي بن فَهد الْهَاشِمِي حَيْثُ وصف بأَشْيَاء مِنْهَا: زين الْحفاظ وعمدة الْأَئِمَّة الأيقاظ شمس الدُّنْيَا وَالدّين مِمَّن اعتنى بِخِدْمَة حَدِيث سيد الْمُرْسلين اشْتهر بذلك فِي الْعَالمين على طَريقَة أهل الدّين وَالتَّقوى فَبلغ فِيهِ الْغَايَة القصوى.

وَكَانَ وَلَده الْحَافِظ النَّجْم عمر لَا يقدم عَلَيْهِ أحدا. وَمِمَّا كتبه الْوَصْف بشيخنا الإِمَام الْعَلامَة الأوحد الْحَافِظ الفهامة المتقن الْعلم الزَّاهِر وَالْبَحْر الزاخر عُمْدَة الْحفاظ وخاتمتهم من بَقَاؤُهُ نعْمَة يجب الِاعْتِرَاف بِقَدرِهَا ومنة لَا يُقَام بشكرها وَهُوَ حجَّة لَا يسع الْخصم لَهَا الْجُحُود وَآيَة تشهد بِأَنَّهُ إِمَام الْوُجُود وَكَلَامه غير مُحْتَاج إِلَى شُهُود وَهُوَ وَالله بَقِيَّة من رَأَيْت من الْمَشَايِخ وَأَنا وَجَمِيع طلبة الحَدِيث بالبلاد الشامية والبلاد المصرية وَسَائِر بِلَاد الْإِسْلَام عِيَال عَلَيْهِ وَوَاللَّه مَا أعلم فِي الْوُجُود لَهُ نَظِير.

والحافظ الرحلة الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَمن بعض كِتَابَته الْوَصْف بالواصل إِلَى دقائق هَذَا الْفَنّ وجليله والمروي فِيهِ من الصدى جَمِيع غليله:

تلقف الْعلم من أَفْوَاه مشيخةنصوا الحَدِيث بلامين وَلَا كذب
فَمَا دفاتره إِلَّا خواطرهيمليك مِنْهَا بِلَا ريب وَلَا نصب

)

وَهُوَ الَّذِي لم يزل قَائِما من السّنة بأعبائها ناصبا نَفسه لنشرها وأدائها محققا لفنونها ومضمون عيونها مَعَ قلَّة الْمعِين والناصر والمجاري لَهُ فِي هَذَا الْعلم والمذاكر لَا يفتر عَن ذَلِك طرفَة عين وَلَا يشغل نَفسه بغيبة ولامين.

والعلامة الْمُوفق أَبُو ذَر بن الْبُرْهَان الْحلَبِي الْحَافِظ فوصف بمولانا وَشَيخنَا الْعَلامَة الْحَافِظ الأوحد قدم علينا حلب فَأفَاد وأجاد كَانَ الله لَهُ بل صرح بِمَا هُوَ أَعلَى مِنْهُ.

والبرهان البقاعي وَكَانَ عجبا فِي التَّنَاقُض حِين الْغَضَب والرضى فَقَالَ: إِن مِمَّن ضرب فِي الحَدِيث بأوفر نصيب وأوفى سهم مُصِيب الْمُحدث البارع الأوحد الْمُفِيد الْحَافِظ الأمجد إِلَى آخر كَلَامه. وَقَالَ مرّة: إِذا وَافقنِي فلَان لَا يضرني من خالفني فِي ثَنَاء كثير ذكر فِي التَّأْلِيف الْمشَار إِلَيْهِ، وَقدم هَؤُلَاءِ لاشتغالهم بِالْحَدِيثِ أَكثر.

وَمِمَّنْ أثنى من الْحفاظ الْمُحدثين الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي وَكَذَا التقي القلقشندي والعز الْحَنْبَلِيّ وَمِنْه الْوَصْف بِالْإِمَامِ الْعَلامَة الْحَافِظ الْأُسْتَاذ الْحجَّة المتقن الْمُحَقق شيخ السّنة حَافظ الْأمة إِمَام الْعَصْر أوحد الدَّهْر مفتي الْمُسلمين محيي سنة سيد الْأَوَّلين أبقاه الله للمعارف علما ولمعالم الْعلم إِمَامًا مقدما وَأَحْيَا بحياته الشَّرِيفَة مآثر شَيْخه شيخ الْإِسْلَام وَجعله خلفا عَن السّلف الْأَئِمَّة الْأَعْلَام ويحرسه من حوادث الزَّمَان وغدره ويأمنه من كيد الْعَدو ومكره بِرَسُولِهِ مُحَمَّد ﷺ.

والمفوه البليغ الْبُرْهَان الباعوني شيخ أهل الْأَدَب فَكَانَ مِمَّا قَالَ: الشَّيْخ الإِمَام الْحَائِز لأنواع الْفضل على التَّمام الْحَافِظ لحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام أمتع الله بحياته وَأعَاد على الْمُسلمين من بركاته هُوَ الْآن من الْأَفْرَاد فِي علم الحَدِيث الَّذِي اشْتهر فِيهِ فَضله وَلَيْسَ بعد شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر فِيهِ مثله وَقد حصل الِاجْتِمَاع بخدمته والفوز ببركته والاقتباس من فَوَائده والاستمتاع بفرائده.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع