تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣٣)

الصفحة ٢ من ٢

وقاضي الْقُضَاة الْعلم البُلْقِينِيّ فَمن وَصفه قَوْله: الشَّيْخ الْفَاضِل الْعَلامَة الْحَافِظ جمع فأوعى واهتم بِهَذَا الْفَنّ وَلم يزل لَهُ يرْعَى، وَصرح غير مرّة بالانفراد.

وقريبه الولوي قَاضِي الشَّام فَكَانَ مِمَّا كتبه فِي أثْنَاء مدح لغيره من أقربائه خُصُوصا وَاسِطَة عقدهَا من انْعَقَد الْإِجْمَاع على أَنه أَمْسَى كالجوهر الْفَرد وَأصْبح فِي وَجه الدَّهْر كالغرة حَتَّى صَارَت الدُّرَر مَعَ جواهره كالذرة بل جواد جوده شهد لَهُ جَرَيَانه بِالسَّبقِ فِي ميدان الفرسان)

وَحكم لَهُ بِأَنَّهُ هُوَ الْفَرْع الَّذِي فاق أَصله البديع بالمعاني وَلَا حَاجَة للْبَيَان أَضَاء هَذَا الشَّمْس فاختفت مِنْهُ كواكب الذَّرَارِي كَيفَ لَا وَقد جَاءَهُ الْفَيْض بِفَتْح الْبَارِي فَهُوَ نخبة الْقَمَر والدهر وَعين القلادة فِي طبقَة الْجُود لِأَنَّهُ عين السخاء وَزِيَادَة فبدايته لَهَا النِّهَايَة ومنهاجه أوضح الطّرق إِلَى الْغَايَة وَهُوَ الْخَادِم للسّنة الشَّرِيفَة وَالْحَاوِي لمحاسن الِاصْطِلَاح النكت المنيفة فبهجته زهت بروضتها وروضته زهت ببهجتها إِلَى آخر كَلَامه.

وقريبه الآخر البدري قَاضِي مصر كَانَ فَكَانَ مِمَّا كتبه فِي أثْنَاء كَلَام: وَكَيف لَا وإمامة مُؤَلفه فِي فنون الحَدِيث النَّبَوِيّ لَا تنكر وتقدمه فِيهِ لَيْسَ بشاذ وَلَا مُنكر بل هُوَ باستفاضته أشهر من أَن يُقَال وَيذكر وَحفظه للرِّجَال وطبقاتهم ومراتبهم سما فِيهِ على أهل عصره وتصانيفه إِلَيْهَا النِّهَايَة فِي الشَّهَادَة لَهُ بمزيد علوه وفخره واستحضاره للأسانيد والمتون من أُمَّهَات الْكتب لَا يدْرك قَرَار بحره ومعرفته بمظان مَا يلْتَمس مِنْهُ فِي جَمِيع فنونه وإبراز المخدرات من مخبآت عيونه يقصر عَن بَيَان الْأَمر فِيهِ الْمقَال وَلَا يحصر ذَلِك الْمِثَال فقد حَاز قصب السَّبق فِي مضماره وميز صعاب القشر من لبابه بجودة قريحته وَبَنَات أفكاره بِحَيْثُ صَار هُوَ الْكَعْبَة وَالْحجّة فِي زَمَانه وَشهد لَهُ الْحفاظ بالتقدم على الشُّيُوخ فضلا عَن أقرانه.

وفقيه الْمَذْهَب الشّرف الْمَنَاوِيّ، وَمِمَّا كتبه أَنه لما أشرف علم الحَدِيث على الإندراس من التدريس حَتَّى لم يبْق مِنْهُ إِلَّا الْأَثر والانفصال من التَّأْلِيف حَتَّى لم يبْق مِنْهُ إِلَّا الْخَبَر انتدب لذَلِك الْأَخ فِي الله تَعَالَى الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة والحافظ الناسك الألمعي الهامة الْحجَّة فِي السّنَن على أهل زَمَانه والمشمر فِي ذَلِك عَن ساعد الِاجْتِهَاد فِي سره وإعلانه فجد بجد فِي حفظ السّنة حَتَّى هجر الوسن وَهَاجَر بعزم فِيهَا حَتَّى طلق الوطن وأروى العطاش من عذب بَحر السّنة حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن.

وحافظ الْمَذْهَب السراج الْعَبَّادِيّ فَقَالَ هُوَ الَّذِي انْعَقَد على تفرده

بِالْحَدِيثِ النَّبَوِيّ الْإِجْمَاع وَأَنه فِي كَثْرَة اطِّلَاعه وتحقيقه لفنونه بلغ مَا لَا يُسْتَطَاع ودونت تصانيفه واشتهرت وَثبتت سيادته فِي هَذَا الْفَنّ النفيس وتقررت وَلم يُخَالف أحد من الْعُقَلَاء فِي جلالته ووفور ثقته وديانته وأمانته بل صَرَّحُوا بأجمعهم بِأَنَّهُ هُوَ المرجوع إِلَيْهِ فِي التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح والتحسين والتصحيح بعد شَيْخه شيخ مَشَايِخ الْإِسْلَام ابْن حجر حَامِل راية الْعُلُوم والأثر تغمده الله بِالرَّحْمَةِ والرضوان وَأَسْكَنَهُ فسيح الْجنان وَالله أسأَل وَله الْفضل والْمنَّة أَن يحفظ بِبَقَائِهِ هَذِه السّنة ويزيده علوا ورفعة وَسموا)

وَيتم عَلَيْهِ بمزيد الأفضال وَالنعَم ويبقيه لإرشاد المبتدعين فهداية رجل وَاحِد خير من حمر النعم وينفع ببركته ومحبته آمين.

والعلامة فريد الأدباء الشهَاب الْحِجَازِي فَكَانَ مِمَّا قَالَه: الإِمَام الْعَلامَة حَافظ عصره ومسند شامه ومصره هُوَ بَحر طَابَ موردا وَسيد صَار لطالبي اتِّصَال متون الحَدِيث على الْحَالين سندا بل هُوَ لعمري عين فِي الْأَثر وَمَا رَآهُ أحد مِمَّن سمع بِهِ إِلَّا قَالَ قد وَافق الْخَبَر الْخَبَر لقد أَجَاد النَّقْل من كَلَامي الله وَرَسُوله الْقَدِيم والْحَدِيث وسارت بفضله الركْبَان وبالغت بالسير الحثيث فَلَو رَآهُ صَاحب الْجَامِع الصَّحِيح رفع مناره وَقدمه للْإِمَامَة وَقَالَ هَذَا مُسلم على الْحَقِيقَة وَزَاد فِي تَعْظِيمه وإكرامه وَلَو أدْركهُ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ لم يتَكَلَّم مَعَه إِلَّا بالميزان أَو الْبُرْهَان القيراطي لرجح مَا قَالَه وَعلم أَن بلدته قِيرَاط بِالنِّسْبَةِ عِنْد تَحْرِير الأوزان وَلَو لحقه الْمزي ولى هربا بعد مَا لم أَطْرَافه أَو عاينه صَاحب الذيل مَلأ ردته من هَذِه الْفَوَائِد الَّتِي لَيْسَ لَهَا بهَا طوق وَطلب إسعافه نعم هُوَ المأمول فِي الشدَّة والرخا والمليء من الْفَوَائِد والسخي بهَا وَلَا بدع إِذْ هُوَ من أهل سخا.

والأستاذ شيخ الْفُنُون فِي وقته التقي الحصني الشَّافِعِي فَقَالَ إِنَّه أصبح بِهِ رباع السّنة المصطفوية معمورة الأكناف والعرصات ورياض الْملَّة الحنيفية ممطورة الأكمام والزهرات قد صعد ذرى الْحَقَائِق بأقدام الأفكار وَنور غياهب الشكوك بأنوار الْآثَار، قارع عَن الدّين فكشف عَنهُ الفوارع والكروب وسارع إِلَى الْيَقِين فصرف عَنهُ العوادي والخطوب وَإِذا قرع سَمعك مَا لم تسمع بِهِ فِي الْأَوَّلين فَلَا تسرع وقف وَقْفَة المتأملين وَقل للمعاند فَائت بِمثلِهِ إِن كنت من الصَّادِقين فَالله

تَعَالَى يغمره بجزيل بره فِي سَائِر أوقاته ويعصمه بالسداد فِي حركاته وسكناته ويبوئه من الفردوس الْأَعْلَى أَعلَى درجاته بِمُحَمد وَآله وَأَصْحَابه وأزواجه وذرياته.

وأوحد أهل الْأَدَب الشهَاب بن صَالح فَقَالَ فِي كَلَام لَهُ: هُوَ الْحَافِظ الَّذِي تمكن من الحَدِيث دراية وَرِوَايَة فَاطلع وروى وتضلع وارتوى وأعان نَفسه نَفسه حَيْثُ طَال فطاب على غوص ذَلِك الْبَحْر ولنعم الْمعِين وأمده مديده بالجوهر الثمين فحبذا ابْن معِين جمع مَا تفرق من فنون الِاصْطِلَاح فَحكى ابْن الصّلاح بل أربى بنخبة الْفِكر فِي مصطلح أهل الْأَثر بل جلى كعبة فضل لَو حَجهَا أَبُو شَيْخه تهيب النُّطْق حَتَّى قيل ذَا حجر فَكَأَنِّي عنيته بِقَوْلِي فِي شَيْخه شيخ الحَدِيث قَدِيما إِذْ نثرت عَلَيْهِ عقد مدحي نظيما:)

وَقد حفظ الله الحَدِيث بحفظهفَلَا ضائع إِلَّا شذى مِنْهُ طيب

ومازال يمْلَأ الطرس من بَحر صَدره لآليء إِذْ يملي علينا ونكتب جعل الله تَعَالَى مصر بِهِ موطنا لهَذَا الْعلم حَتَّى تصاهي بَغْدَاد دَار السَّلَام وأثابه فِي الْأُخْرَى جنَّة النَّعيم دَار السَّلَام وَرفع بهَا درجاته عدد مَا كتب وسيكتب فِي الصُّحُف المكرمة من الصَّلَاة على الحبيب الشَّفِيع وَالسَّلَام.

وَالْإِمَام الْمُحب بن الْقطَّان فَمن قَوْله: يَا لَهُ من ندى نديم يجود على السَّائِل بالعوم الَّتِي يبخل بِمِثْلِهَا ابْن العديم لَو رَآهُ الْخَطِيب أَو ابْنه لضربا بِالسَّيْفِ مِنْبَر تاريخهما إعْرَاضًا ولسكنا عَن كشف حَال الرِّجَال أعراقا وأعراضا جاب بالبلاد وجال واقتحم المهامه وَلم يخف إِلَّا وجال وجد فِي الرحلة آخِذا من تقلباتها بِالدّينِ المتين مَاشِيا فِي جنباتها عِنْدَمَا سمع قَوْله: فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة ليتفقهوا فِي الدّين مُقبلا تَارَة بإقباله ومتصلا تَارَة بجبهة مغرى بجمالها حَال اتِّصَاله واطئا بعزمه فروج الثرى رَاغِبًا فِي قَول الْقَائِل عِنْد الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى مستولدا من جنَّات جنان فَوَائِد الموائد جَنِينا شاربا من مَاء حبات هبات هباته كَيْمَا يحيا معينا دخل دمشق الشَّام دَار ابْن عَامر فأحيا الذاكر بعد أَن أمات ذكر ابْن عَسَاكِر وَلما قدم من حلب أغْنى باطلاعه عَن مطالعة الدّرّ المجتلب فَللَّه دره من حَافظ رقي بسعيه وطوافه بزماننا هَذَا أَسْنَى المراقي وَأَبَان بمرامز إشاراته مَا طواه بعد النشر الْحَافِظ ابْن الْعِرَاقِيّ.

وَقَالَ ابْن أَخِيه الْبَدْر عقب دُعَاء شيخهما بقوله الَّذِي سلف وَالله الْمَسْئُول. أَن يُعينهُ على الْوُصُول إِلَى الْحُصُول حَتَّى يتعجب السَّابِق من اللَّاحِق مَا نَصه: وَقد اسْتَجَابَ الله دَعوته وحقق رَجَاءَهُ وبغيته إِذْ تصانيفه وتعاليقه شاهدة لذَلِك ومبرهنة لما هُنَالك فكم من مُشكل غامض بَينه ومقفل أوضح الْأَمر فِيهِ وأعلنه ومعلول كشف القناع عَن علته وحقق مَا لَعَلَّه خَفِي عَن أهل صَنعته وَهُوَ الْآن كَمَا سبقني إِلَيْهِ الْأَعْيَان حَافظ الْوَقْت ومحدث الزَّمَان وَإِن رغمت أنوف بعض الحساد لذَلِك فضوء شمسه يقتبس مِنْهُ القاطن والسالك وَمن جد وجد وَمن قنع وَاعْتَزل فَفِي ازدياد من المعارف لم يزل وَمن للتواضع سلك فجدير بِأَن للقلوب ملك وَمن ترفع بِالْجَهْلِ هلك وَالله أسأَل أَن يزِيدهُ من فَضله وَأَن يديم حَيَاته لإحياء هَذَا الشَّأْن وَنَقله. وَهَؤُلَاء شافعيون.

والعلامة المُصَنّف الْبَدْر الْعَيْنِيّ قَالَ عَن بعض التصانيف: إِنَّه حوى فَوَائِد كَثِيرَة وزوائد غزيرة وأبرز مخدرات الْمعَانِي بموضحات الْبَيَان حَتَّى جعل مَا خَفِي كاعليان فَدلَّ على أَن منشئه مِمَّن)

يَخُوض فِي بحار الْعُلُوم ويستخرج من دررها المنثور والمنظوم، وَمِمَّنْ لَهُ يَد طولى فِي بَدَائِع التراكيب وتصرفات بليغة فِي صنائع التراتيب زَاده الله تَعَالَى فضلا يفوق بِهِ على أنظاره وتسمو بِهِ فِي سَمَاء قريحته قُوَّة أفكاره إِنَّه على ذَلِك قدير وبالإجابة جدير.

وفقيه الْمَذْهَب سعد الدّين بن الديري فوصف بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل الْمُحدث الْحَافِظ المتقن وقرض بعض التصانيف.

والتقى الشمني وَآخر مَا كتب الْوَصْف بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة الثِّقَة الفهامة الْحجَّة مفتي الْمُسلمين إِمَام الْمُحدثين حَافظ الْعَصْر شيخ السّنة النَّبَوِيَّة ومحررها وحامل راية فنونها ومقررها من صَار الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ والمرجوع فِي كشف المعضلات إِلَيْهِ أمتع الله بفوائده وأجراه على جميل عوائده.

والأميني الأقصرائي، وَمِمَّا كتبه أخيرا قَوْله لَهُ متمثلا:

إِذا قَالَت حذام فصدقوهافَإِن القَوْل مَا قَالَت حذام
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «نثرن عليه من صدف الخيام»

وَكَيف لَا ومؤلفه سيدنَا ومولانا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الحبر الفهامة الثِّقَة الْحجَّة المتقن المحجة حَافظ الْوَقْت وَشَيخ السّنة ونادرة الْوَقْت الَّذِي حقق الْفُنُون وفنه الشيخي العاملي الشمسي فَهُوَ المرجوع إِلَيْهِ وَالْمُعْتَمد والمعول عَلَيْهِ فِي فنون الحَدِيث بأسرها والقائم بالذب عَنْهَا ونشرها بعد شَيْخه شيخ مَشَايِخ الْإِسْلَام خَاتِمَة الْمُجْتَهدين الْأَعْلَام الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي تغمده الله برحمته وَأَسْكَنَهُ فسيح جنته وَالله أَرْجُو أَن يُؤَيّدهُ بمعونته ويكافئه بمثوبته ويكفيه شماتة الْأَعْدَاء والحاسدين ويمد فِي حَيَاته لنفع الْمُسلمين.

وَابْن أُخْته المحبي فوصف بسيدنا ومولانا وأولانا الْعَالم الْعَلامَة وَالْبَحْر الفهامة الْمُحدث البارع الْحَافِظ المتقن الضَّابِط.

والمحيوي الكافياجي وَمِنْه الْوَصْف بِالْإِمَامِ الْهمام زين الْكِرَام فَخر الأام الصَّالح الزَّاهِد الْعَارِف الْعَالم الْعَلامَة النسابة الْعُمْدَة الرحلة وَارِث عُلُوم الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ الْمَوْصُوف بالمعارف القدسية الْمَشْهُور بالكمالات السّنيَّة الأنسية الْفَرد الفريد الوحيد الْمَشْهُود لَهُ بِأَنَّهُ إِمَام جليل أحفظ زَمَانه فِي الْمَنْقُول والمعقول بالِاتِّفَاقِ الْمُقدم على الْكل بِالِاسْتِحْقَاقِ فِي جَمِيع الْبلدَانِ والآفاق أحسن الله تَعَالَى إِلَيْهِ ونفعنا بِهِ وببركات علومه وَالْمُسْلِمين آمين آمين ألف آمين يَا رب الْعَالمين.)

والرضى أَبُو حَامِد بن الضياء وَمِمَّا كتبه الْوَصْف بِالْإِمَامِ الْعَالم الْمُفِيد الأوحد الفريد قدوة الْمُحدثين وعمدة الْعلمَاء العاملين نفع الله بِهِ وَأعَاد من بركته وَوصل الْخَيْر بِسَبَبِهِ. قَوَّال قدم بَيت الله الْمحرم وجاور لَدَى بَيت الله الْمُعظم وتجرد لِلْعِبَادَةِ مُجْتَهدا وواصل ذَلِك بالفحص عَن رُوَاة الحَدِيث بهَا مستعدا تكميلا لمراده وتحصيلا لمفاده فَأفَاد واستفاد واشتغل وأشغل ورام الْإِحَاطَة بالتحصيل فَحصل. وَكلهمْ حنفيون.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.