من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣٥)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد الرضي أَبُو حَامِد الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي شَقِيق اللَّذين قبله. ولد فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقيل فِي سادس رَجَب من الَّتِي قبلهَا بِمَكَّة وَسمع بهَا ظنا على الْعَفِيف النشاوري وَالْجمال الأميوطي ويقينا على ابْن صديق والزين المراغي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحفظ عدَّة من مختصرات الْفُنُون وتفقه بِأَبِيهِ وبالزين خلف النحريري وَأبي عبد الله الوانوغي وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ بل وَحضر دروسه فِي فنون من الْعلم بِمَكَّة وَغَيرهَا، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الشَّمْس الْخَوَارِزْمِيّ المعيد وَالشَّمْس البوصيري حِين جاور)
بِمَكَّة وَكَثُرت عنايته بالفقه فتميز فِيهِ وَفِي غَيره، وَكتب بِخَطِّهِ الَّذِي لَا بَأْس بِهِ عدَّة كتب، وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وتصدر للتدرس والإفتاء وَولي الْقَضَاء فِي رَابِع عشري شَوَّال سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة عوضا عَن مستنيبه وَابْن عَمه التقي الفاسي وَوصل التوقيع لمَكَّة فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة مِنْهَا فَلبس خلعة الْولَايَة وباشر فَلَمَّا رَحل المصريون جِيءَ بتوقيع التقي الفاسي مؤرخ بسابع ذِي الْقعدَة مِنْهَا فَترك الْمُبَاشرَة وَاسْتمرّ حَرِيصًا على الْعود فَمَا تيَسّر لَهُ، وَقد نَاب عَن الْجمال بن ظهيرة وَحكم فِي قضايا لَا تَخْلُو من انتقاد وَكتب على مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وشارحيه الصَّدْر عبد الْخَالِق بن الْفُرَات وبهرام شَيْئا فِي قدر ثَلَاث كراريس فَلم يقْرض عَلَيْهِ عُلَمَاء الْقَاهِرَة شَيْئا، بل قيل إِنَّه علق على ابْن الْحَاجِب شَيْئا بَين فِيهِ الرَّاجِح مِمَّا فِيهِ من الْخلاف وَسَماهُ الْأَدَاء الْوَاجِب فِي تَصْحِيح ابْن الْحَاجِب ذكره الفاسي وَقَالَ: ولديه فِي الْجُمْلَة خير. مَاتَ بعد تعلله ثَمَانِيَة أَيَّام بحمى حادة دموية فِي وَقت عصر يَوْم الْخَمِيس منتصف ربيع الأول سنة أَربع وَعشْرين وَدفن بكرَة يَوْم الْجُمُعَة بالمعلاة عِنْد قبر أبي لكوط وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ: كَانَ خيرا سَاكِنا متواضعا ذَاكِرًا للفقه.
والمقريزي فِي عقوده. مُحَمَّد أَبُو السرُور الحسني الفاسي الْمَكِّيّ أَخُو الثَّلَاثَة قبله ووالد عبد الرَّحْمَن وَأبي الْخَيْر. سمع الثَّلَاثَة على الفوى من لفظ الكلوتاتي فِي الدَّارَقُطْنِيّ مَاتَ وإبناه فِي الطَّاعُون بِالْقَاهِرَةِ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، أرخهم ابْن فَهد وَهُوَ أَيْضا وَالِد عبد اللَّطِيف.
وَكَانَ مولد أبي السرُور فِي صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الْعَفِيف النشاوري وَالْجمال الأميوطي صَحِيح مُسلم بفوت يسير وَمن الثَّانِي فَقَط التِّرْمِذِيّ وَبَعض السِّيرَة لِابْنِ سيد النَّاس وَغَيرهمَا وَمن أَولهمَا الْأَرْبَعين المختارة لِابْنِ مسدي وَأَشْيَاء وَكَذَا سمع على ابْن صديق البُخَارِيّ ومسند عبد وبالمدينة من الْعلم سُلَيْمَان السقا نُسْخَة أبي مسْهر، وَأَجَازَ لَهُ إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن فَرِحُونَ وَابْن خلدون وَابْن عَرَفَة والعراقي والهيثمي وَابْن حَاتِم والمحب الصَّامِت
وَخلق وتفقه بِأَبِيهِ وَجلسَ بعد موت أَخِيه أبي حَامِد للتدريس، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة فقدرت وَفَاته بهَا كَمَا تقدم. وَكَانَ خيرا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأرسوفي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. ولد)
تَقْرِيبًا سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمصْر وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والملحة وَغَيرهَا وَعرض على الْعِزّ مُحَمَّد بن جمَاعَة وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ والشرف ابْن الكويك واشتغل فِي الْفِقْه على الْمجد الْبرمَاوِيّ والسراج الدموهي والزكي الْمَيْدُومِيُّ وَغَيرهم. وَحج وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتعاني النّظم واشتهر فِي ناحيته بإجادته مَعَ فضيلته. لَقيته بِمصْر فَكتبت عَنهُ قَوْله:
بمبسمه مر النسيم غديةوَعَاد وَفِي أرجائه الند والندى
وَقَالَ أما لولاه مَا كنت ذَا شذىولولاي مَا كَانَ الرضاب مبردا
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى الْمُحب بن الزين بن التَّاج السندبيسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أحد الصُّوفِيَّة بالمؤيدية. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَلم يتكهل. وَكَانَ خيرا يتكسب بِالتِّجَارَة مِمَّن أَخذ يَسِيرا عَن أَبِيه ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يحيى بن حُسَيْن فتح الدّين أَبُو الْفَتْح الْعِرَاقِيّ الأَصْل القمني ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الشاذلي الْوَاعِظ. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بقمن وتحول مِنْهَا مَعَ أَبَوَيْهِ وَهُوَ مرضع إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ مَعَ الْقُرْآن الْمجمع والأخسيكتي والملحة وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة من الشَّافِعِيَّة كالمحلي والبلقيني والمناوي والعبادي والديمي وكاتبه وَمن الْحَنَفِيَّة الْعَيْنِيّ وَابْن الديري وَابْن الْهمام وَابْن قديد وَأبي الْعَبَّاس السرسي وَأقَام تَحت نظره بزاوية الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ ثمَّ بِجَامِع كزلبغا فِي حفظهَا، وَمن الْمَالِكِيَّة الزين طَاهِر وَابْن عَامر وجود الْقُرْآن على الشَّمْس بن الحمصاني واشتغل عِنْد أبي الْعَبَّاس الْمَذْكُور والأمين الأقصرائي وَسيف الدّين وَغَيرهم فِي الْفِقْه والعربية، وَحج غير مرّة وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس وَقَرَأَ بعض الْقُرْآن على ابْن عمرَان بل سمع عَلَيْهِ جُزْء ابْن الْجَزرِي وتسلسل لَهُ مَا فِيهِ وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى
وَسبعين، وَكَذَا حضر دروس الْكَمَال من أبي شرِيف وَقَرَأَ البُخَارِيّ هُنَاكَ على السراج أبي حَفْص عمر بن أبي الْجُود عبد الْمُؤمن الْحلَبِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَدخل الصَّعِيد فزار فِي طنبذا صالحها الشَّيْخ حسن وَكَذَا اجْتمع فِي الْقَاهِرَة بعمر الْكرْدِي وَقدمه للْإِمَامَة بِجَامِع قيدان فَكَانَ فِي ذَلِك)
إِشَارَة إِلَى استقراره إِمَامًا بمدرسة جانم المواجهة لجامع قوصون أَصَالَة وبالجانبكية وَغَيرهَا نِيَابَة، وَلما كنت بِمَكَّة طلع فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين فحج وَتَأَخر مجاورا السّنة الَّتِي تَلِيهَا فَاجْتمع بِي وَعقد مجْلِس الْوَعْظ وَكَذَا عقده بغَيْرهَا وسألني فِي شرح غرامي صَحِيح وَفِي كِتَابَة شَيْء من تصانيفي وَالْقِرَاءَة وَكَذَا بَلغنِي أَنه أَخذ عَن ابْن الأسيوطي. وَبِالْجُمْلَةِ فَعنده إحساس ومزاحمة مَعَ سَلامَة صدر. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد التَّاج بن التقي بن التَّاج القاهري المشهدي نِسْبَة لمشهد الْحُسَيْن مِنْهَا الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن المرخم. ولد فِي لَيْلَة رَابِع الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه للسبع على وَالِده بِأَخْذِهِ عَن الْمجد الكفتي، وَسمع على الْجمال الْبَاجِيّ جُزْء أبي الجهم وَحدث بِهِ سَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء. وَكَانَ شَيخا يقظا خيرا دينا مستحضرا أحد صوفية البيبرسية وقراء الشباك بهَا بل قَارِئ الصّفة فِيهَا كأبيه. وَوَصفه بَعضهم بالشيخ الإِمَام الصَّالح الْمُقْرِئ. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الشَّمْس القاهري الصَّيْرَفِي حفيد الْمقري الشَّمْس الشراريبي وَيعرف كَهُوَ بِابْن عبد الرَّحْمَن. كَانَ وَالِده حريريا كأبيه فَحسن لَهُ نور الدّين السفطي الجباية وَأدْخلهُ فِيهَا بالصرغتمشية والحجازية ولازم خدمَة الزين عبد الباسط فاستقر بِهِ فِي جباية أوقافه وأوقاف الْأَشْرَف برسباي وَأخرج لَهُ مرسوما بِصَرْف الأشرفية بل وَبرد داريتها. وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ ف يالأيام الإينالية بعد انْقِطَاعه مُدَّة بالفالج بِحَيْثُ استنيب عَنهُ فيهمَا ثمَّ اسْتمرّ من كَانَ يَنُوب عَنهُ يَنُوب بعد مَوته عَن وَلَده هَذَا بِقدر معِين لإضافتهما لَهُ إِلَى أَن استبد الْوَلَد حِين براعته واختبار صلاحيته لذَلِك وَمَوْت النَّائِب بالتكلم، وسافر مَعَ عَليّ بن رَمَضَان حِين كَانَ صيرفيا بجدة وناظرا بهَا ثمَّ اسْتَقل بِالصرْفِ حِين نظر شاهين الجمالي وترقى وتجمل مَعَ النَّاس فركن إِلَيْهِ بَنو الجيعان وَنَحْوهم ووثقوا بنصحه وتدبيره مَعَ مزِيد حَظّ من جَمِيع من يخالطه وسماح وَمَعْرِفَة بالمتجر ولطف عشرَة مَعَ مَا انْضَمَّ لَهُ من قِرَاءَة الْقُرْآن فِي صغره فنمى وتزايدت وجاهته وَتزَوج ابْنة ابْن قُضَاة الْجَوْهَرِي الشهير بالملاءة وَسكن قاعته الهائلة الَّتِي بناها ابْن كدوف بحارة
برجوان بل بنى هُوَ دَارا ظريفة بزقاق الْكحل بَين الدروب، وتكرر إِلْزَام السُّلْطَان لَهُ بالاستقلال بجدة وَهُوَ يستعفي بِالْمَالِ)
لِكَثْرَة مَا يُقرر عَلَيْهَا. فَلَمَّا كَانَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ أرْسلهُ أَمينا على أبي الْفَتْح المنوفي ثمَّ اسْتَقل فِي الَّتِي تَلِيهَا على كره واستكثار لما كلف بِهِ مِمَّا لم يجد بدا للإجابة إِلَيْهِ وسافر فَلم يجد مَا كَانَ يتوقعه من المراكب وراسل يعلم بذلك ثمَّ لم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر فِي عَاشر رَجَب بِمَوْتِهِ فِي سَابِع جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَنه تمرض ثَمَانِيَة أَيَّام لم يَنْقَطِع عَن الْمُبَاشرَة فِيهَا سوى أَرْبَعَة وَدفن بالمعلاة سامحه الله وَعَفا عَنهُ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الشَّمْس أَو حميد الدّين أَبُو الْحَمد الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي. يَأْتِي فِيمَن لم يسم جده. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمَدْعُو خَليفَة بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس أَبُو عبد الله المغربي الجابري نِسْبَة لبني جَابر قَبيلَة من الْمغرب الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن خَليفَة. ولد فِي حادي عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه عبد الله البسكري وتلاه على عَليّ ابْن اللفت وَحسن العجلوني وَحفظ غَالب الرسَالَة وَقَرَأَ فِيهَا على حسن الدرعي الْمَالِكِي، وَأخذ التصوف عَن وَالِده وَسمع الحَدِيث على مُحَمَّد بن سعيد إِمَام الدركاة، وَولي مشيخة المغاربة بِبَيْت الْمُقَدّس وَكَذَا مشيخة الْفُقَرَاء المنتسبين لأبي مَدين والمدرسة السَّلامَة والتوقيت بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مَعَ تصدير فِيهِ، ولقيته هُنَاكَ فَقَرَأت عَلَيْهِ المسلسل ونسخة إِبْرَاهِيم بن سعد بِسَمَاعِهِ لَهما على مُحَمَّد بن سعيد أَنا الْمَيْدُومِيُّ وتبرأ بحضرتي مِمَّا ينْسب لِأَبِيهِ من انتحال مقَالَة ابْن عَرَبِيّ مَعَ كَونه لَيْسَ فِي عداد من يفهم بل كَانَ مسمتا نير الشيبة جميل الْهَيْئَة شَدِيد السمرَة كثير التِّلَاوَة، حج غير مرّة وَدخل الشَّام. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن بمقبرة بَاب الله بحوش الْموصِلِي بجوار أَبِيه. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن مُحَمَّد الْكَمَال بن الزين الفكيري بِفَتْح الْفَاء ثمَّ كَاف مَكْسُورَة نِسْبَة لقبيلة بالمغرب التّونسِيّ ثمَّ السكندري الْمَالِكِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بالعسلوني بمهملتين. ولد باسكندرية سنة تسعين وَسَبْعمائة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على أَبِيه وَحفظ بعض الرسَالَة فِي الْفِقْه والملحة واشتغل يَسِيرا، وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء ابْن يفتح الله الزين المراغي، وتحول إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ سَافر مِنْهَا قَرِيبا من سنة أَربع وَأَرْبَعين وقطن دمياط مديما التكسب بِالتِّجَارَة إِلَى أَن)
عدي على حانوته فَصَارَ حِينَئِذٍ ينسج على السرير، وَرُبمَا شهد فِي بعض مراكز الثغر، ولقيته هُنَاكَ
فَقَرَأت عَلَيْهِ، وَكَانَ خيرا سليم الْفطْرَة محبا فِي الْعلم وَأَهله. مَاتَ بعد سنة سبعين. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُؤمن ولي الدّين القوصي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي موقع الأتابك أزبك الظَّاهِرِيّ. مَاتَ فِي غيبته مَعَ أميره سنة ثَمَان وَسبعين وَكَانَ قد بَاشر توقيع الْمُفْرد كأبيه وقتا وتوقيع الدست عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن مهيب الصدقاوي الزواوي قاضيها الْمَالِكِي الْمَاضِي ابْنه إِبْرَاهِيم وحفيده مُحَمَّد. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين أَو الَّتِي قبلهَا عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن مُوسَى بن مُحَمَّد الشَّمْس بن التقي العساسي بمهملات السمنودي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ نزيل الْأَزْهَر وَيعرف بالسمنودي. ولد فِي ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بسمنود وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وغالب المناج وَجَمِيع ألفية النَّحْو وَأخذ عَن خَاله الْجلَال السمنودي الْمحلى والعز الْمَنَاوِيّ وَأكْثر عَنهُ. ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فلازم عبد الْحق السنباطي وَأخي الزين أَبَا بكر فِي الْفِقْه وَغَيره وانتفع بالمطالعة للبدر حسن الضَّرِير الدماطي بل كَانَ يَأْخُذهُ مَعَه لدرس الْمَنَاوِيّ، وَكَذَا لَازم تقاسيم الْفَخر عُثْمَان المقسي والجوجري وَأخذ أَيْضا عَن ثَانِيهمَا الْعَرَبيَّة وَعَن الشّرف البرمكيني وَكَذَا عَن الزين المنهلي الْفِقْه وأصوله وَعَن الْكَمَال بن أبي شرِيف غَالب شَرحه للإرشاد وَفِي الْأَصْلَيْنِ وَعَن أَخِيه إِبْرَاهِيم فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْفِقْه وَغير ذَلِك وَأخذ عَن السنهوري فِي الْعَضُد وَغَيره وَعَن الْبَدْر المارداني فِي الْفَرَائِض قَرَأَ عَلَيْهِ ترتيبه للمجموع، وجود الْقُرْآن على الْبُرْهَان بن أبي شرِيف بل قَرَأَ الزهراوين على أَخِيه الْكَمَال وَكَذَا أَخذ عني شرحي للألفية وَقَرَأَ على صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وَقَرَأَ على الديمي فِي السِّيرَة وَحضر عِنْد الْبَهَاء المشهدي قَلِيلا وتميز فِي الْفِقْه وشارك فِي الْفَضَائِل وإقراء الطّلبَة وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وخطب بِجَامِع الْأَزْهَر وانجمع مَعَ عقل وَدين وتواضع. مُحَمَّد أَخُو الَّذِي قبله ويدعى بَرَكَات وَهُوَ بهَا أشهر. مِمَّن سمع مني وَالله يوفقه لِأَبَوَيْهِ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن سحلول نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله ابْن الشَّمْس)
الْحلَبِي الْمَاضِي وَالِده وَيعرف بِابْن سحلول، كَانَ إنْسَانا حسنا رَئِيسا كَبِيرا عِنْده حشمة ومروءة وكرم أَخْلَاق تولى مشيخة خانقاه وَالِده الَّذِي كَانَ نَاظر الْخَاص بحلب ثمَّ مشيخة الشُّيُوخ بحلب بعد موت السَّيِّد عماد الدّين الْهَاشِمِي فباشرها مُدَّة، وَسمع على الْبُرْهَان الْحلَبِي بهَا وعَلى أَحْمد بن عبد
الْكَرِيم الْأَرْبَعين المخرجة من مُسلم وعَلى ابْن الحبال جُزْء المناديلي كِلَاهُمَا فِي بعلبك، وسافر إِلَى الْقَاهِرَة فحج ثمَّ عَاد فَمَاتَ بعقبة إيلة فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْ عشرَة، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَكَذَا شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه لما ولي مشيخة خانقاه وَالِده كَانَ أهل حلب يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ لرياسته وحشمته وسودده وَمَكَارِم أخلاقه بِحَيْثُ كَانَ مواظبا على إطْعَام من يرد عَلَيْهِ، وَعظم جاهه لما اسْتَقل الْجمال الاستادار بالتكلم فِي المملكة فَإِنَّهُ كَانَ قَرِيبه من قبل أمه فَأم جمال الدّين هِيَ ابْنة عبد الله وَزِير حلب عَم الشَّمْس أبي هَذَا، بل لما قدم الْقَاهِرَة بَالغ الْجمال فِي إكرامه وجهزه حِين كَانَ ابْنه أَحْمد أَمِير الركب مَعَه إِلَى الْحجاز فِي أبهة زَائِدَة فحج وَعَاد فَمَاتَ بعقبة إيلة وَسلم مِمَّا آل إِلَيْهِ أَمر قَرِيبه وَآله. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الزين بن الْجمال الْجَوْهَرِي نِسْبَة للجوهرية بِالْقربِ من طنتدا بالغربية ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الأحمدي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن بطالة بِكَسْر الْمُوَحدَة، مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَغَيره وتفقه بالبرهان الأبناسي واختص بِهِ وَكَانَ مجاورا مَعَه بِمَكَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه وأصوله والفرائض والعربية فَفِي الْفِقْه مُخْتَصر الْوَجِيز للأمين أبي الْعِزّ مظفر بن أبي الْخَيْر الواراني التبريزي وَالْحَاوِي وَفِي الْأُصُول منهاج الْبَيْضَاوِيّ وَفِي الْفَرَائِض مُخْتَصر الكلائي وَفِي الْعَرَبيَّة المطرزية وأجازوه وَوَصفه بالشيخ الإِمَام المربي السالك الناسك الْفَاضِل وصاهر الشَّيْخ على المغربل على ابْنَته خَدِيجَة وَجلسَ لللمريدين، وابتني زَاوِيَة بفيشا المنارة وَكَانَ مشارا إِلَيْهِ بالصلاح وإكرام الوافدين. مَاتَ فِي لَيْلَة حادي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بزاوية وَلَده بقنطرة الموسكي. وَقد ذكره شَيخنَا فِي انبائه فَقَالَ: مُحَمَّد الشهير بِابْن بطالة كَانَ أحد الْمَشَايِخ الَّذين يعتقدهم أهل مصر وَله زَاوِيَة بقنطرة الموسكي وَكَانَت كَلمته مسموعة عِنْد أهل الدولة واشتهر جدا فِي ولَايَة عَلَاء الدّين بن الطبلاوي. وَمَات فِي خَامِس عشري ربيع الأول وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة)
حملهَا الصاحب بدر الدّين بن نصر الله وَمن تبعه انْتهى. وَمَا سبق فِي تعْيين وَفَاته وَفِي كَون الزاوية لوَلَده هُوَ الْمُعْتَمد. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الْكَمَال أَبُو البركات بن أبي زيد الْحسنى المسكناسي السكندري. أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره فِي سنة سبع عشرَة وأرخه المقريزي فِي عقوده فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَقَالَ أَنه ذكر أَن أَبَاهُ صافحه قَالَ: صَافَحَنِي أَبُو الْحسن على الْحطاب وَعمر مائَة وَثَمَانِينَ صَافَحَنِي أَبُو عبد الله الصّقليّ صَافَحَنِي
أَبُو عبد الله معمر وَكَانَ عمره أَرْبَعمِائَة سنة صَافَحَنِي النَّبِي ﷺ انْتهى. وَهُوَ شَيْء لَا يعتمده الْحفاظ الْإِثْبَات. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الشَّمْس الطرابلسي ثمَّ القاهري ابْن النحال وَيعرف بِابْن مُزَاحم. مِمَّن يزْعم قرَابَة بَينه وَبَين الزيني الاستادار وهما دخيلان. خدم عَليّ بن أرج الاستادار بطرابلس وَتزَوج زَوجته بعده ثمَّ اينال الْأَشْقَر حِين كَانَ نَائِب طرابلس ودام يُبَاشر عِنْده بهَا ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى مَاتَ وَوصل فِي خدمَة الأتابك حِين رَجَعَ من بعض التجاريد فرقاه لمباشرة منية ابْن سلسيل والصرمون وَغير ذَلِك كالعباسة والصالحية وَالْتزم فِيهَا بِمَال ثمَّ ارْتقى لِاسْتِيفَاء البيمارستان تلقاها عَن عبد الباسط بن الجيعان حِين نأى أَقَاربه عَنْهَا وقاسى الضُّعَفَاء من مستحقيه مِنْهُ غلظة وَرُبمَا شكر مِمَّن يلين مَعَه وَكنت مِمَّن اجْتمع بِي وَأخذ عني التَّوَجُّه للرب بدعوات الكرب وَبَلغنِي أَنه اتَّصل بِالْملكِ وَصَارَت لَهُ حركات. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَدْر أَبُو الْفَوْز القاهري الْحَنَفِيّ ربيب الشَّمْس الأمشاطي وَهُوَ بكنيته أشهر. مَاتَ فِي حَيَاة أمه فِي الْمحرم سنة سِتّ وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل ثمَّ دفن بتربتهم بِالْقربِ من الرَّوْضَة خَارج بَاب النَّصْر وَقد زَاد على الْأَرْبَعين وَكَانَ مَوْصُوفا بعقل وَاحْتِمَال وتواضع وَفهم، مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وَحضر عِنْد جمَاعَة كَزَوج أمه وَحج مَعَهُمَا فِي الرجبية وَجلسَ للشَّهَادَة عِنْد زوج أُخْته المظفر مَحْمُود الأمشاطي بل نَاب فِي الْقَضَاء وَيُقَال إِنَّه حفظ النقاية ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الصَّدْر جمال الدّين الْحَضْرَمِيّ الْيَمَانِيّ ويدعى أَبَا حنان قريب عبد الله بن الخواجا الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَاضِي. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ قَافِلًا من مَكَّة بِجَزِيرَة كمران بِالتَّحْرِيكِ ووالده هُوَ الَّذِي رفع الخواجا مُحَمَّد بن أَحْمد وَالِد)
قَرِيبه الْمشَار إِلَيْهِ وَأَدْنَاهُ وَصَرفه فِي مَاله وزوجه بِاثْنَتَيْنِ من بَنَاته وَاحِدَة بعد أُخْرَى وَأسْندَ وَصيته إِلَيْهِ فتصرف وَفتح عَلَيْهِ بِحَيْثُ زَاد على قَرِيبه. أَفَادَهُ بعض الآخذين عني.
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن جمال الدّين الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن جمال الدّين بن وجيه الدّين الْحُسَيْنِي الْعلوِي الْيَمَانِيّ. كتب مصنفي القَوْل البديع وَسمع عَليّ مِنْهُ جملَة وَكَذَا من غَيره من تصانيفي ومروياتي بل سمع مني المسلسل وكتبت لَهُ وسافر قبل التسعين. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عز الدّين بن بهاء الدّين القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن بكور.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين بعد تعلله بالفالج، وَكَانَ قد نَاب
عَن الْعلم البُلْقِينِيّ فَمن بعده مَعَ كَونه مزجي البضاعة متساهلا فِي الْأَحْكَام وَغَيرهَا بِحَيْثُ امْتنع القاياتي من ولَايَته وَأعْرض هُوَ بعده عَنْهَا، وَهُوَ مِمَّن قربه الظَّاهِر جقمق ثمَّ أبعده وضربه وشهره وَأدْخلهُ حبس أولى الجرائم ثمَّ أطلقهُ فِي يَوْمه وَزعم أَنه جمع تَفْسِيرا وَكَانَ عَامَّة النَّاس يسخرون بِهِ فِي ذَلِك. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمُحب الحسني القاهري الْأَزْهَرِي الْحَنَفِيّ. حفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل وتميز فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية والمنطق وَغَيرهَا وأقرأ وقتا، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي الْعَرَبيَّة حسن الْأَعْرَج بل أَخذ عَنهُ أحد الْأَفْرَاد ابْن بردبك والمحب بن هِشَام. وَبَلغنِي أَن الكافياجي كَانَ يجله وَاسْتقر فِي مشيخة الجوهرية الأزهرية، وناب فِي الْقَضَاء وَكَانَ سَاكِنا وقورا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَهُوَ خَال الْمُحب بن الجليس الْحَنْبَلِيّ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن حميد الدّين وبخطي فِي مَوضِع آخر شمس الدّين أَبُو الْحَمد الْمصْرِيّ الأَصْل الْقُدسِي الشَّافِعِي. ولد فِي حادي عشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وبخطي فِي مَوضِع آخر بدل الْمِنْهَاج الْحَاوِي وَعرض وتفقه بالبرهان العجلوني وَأبي مساعد بل أَخذ عَن ماهر وَغَيره وَبحث جمع الْجَوَامِع على الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وتميز وَأذن لَهُ فِي التدريس فدرس وَكَانَ عَالما مفتيا نَاب فِي الْقَضَاء بِبَيْت الْمُقَدّس مُدَّة وَكَانَ مفتيها. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَهُوَ مِمَّن سمع مَعنا بِبَيْت الْمُقَدّس وَاسم جده مُحَمَّد وَيُقَال إِن ديانته معلولة. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو عبد الله بن أبي زيد المراكشي القسنطيني المغربي الْمَالِكِي)
الضَّرِير. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ضريرا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ، وَرَأَيْت لَهُ عِنْد الْبَدْر بن عبد الْوَارِث الْمَالِكِي مصنفا ابتدأه فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة سَمَّاهُ إسماع الصم فِي إِثْبَات الشّرف من قبل الْأُم صَدره باخْتلَاف عُلَمَاء تونس وبجاية فِيهَا سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة فَمَنعه التونسيون وأثبته البجائيون قَالَ وَأَنا مَعَهم بل هُوَ قَول ابْن الغماز من عُلَمَاء تونس وَابْن دَقِيق الْعِيد وأشياخنا بني باديس ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مَنْصُور المارديني الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ. سمع على الْمَيْدُومِيُّ وَحدث عَنهُ بِجُزْء البطاقة سَمَاعا سَمعه مِنْهُ التقي أَبُو بكر القلقشندي. وَمَات فِي خَامِس عشري الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْحلَبِي وَيعرف بِابْن أَمِين الدولة. قيم مصَارِع معالج لَهُ إجَازَة من الصّلاح بن أبي عمر وَغَيره، وَأَجَازَ لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره بعد الثَّلَاثِينَ
وَاسم جده. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الصبيبي الْمدنِي. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر. مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْجمال أَبُو الْبَقَاء أمه تركية لِأَبِيهِ. مِمَّن حفظ الْمِنْهَاج وَابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك، وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة بل سمع مني تَرْجَمَة النَّوَوِيّ تأليفي وَكَذَا سمع عَليّ الشاوي وَعبد الصَّمد الهرساني وَغَيرهمَا واشتغل عِنْد الزين عبد الرَّحْمَن السنتاوي فِي الْفِقْه والعربية بل قَرَأَ على الْجَوْجَرِيّ ولازم قَرِيبه النَّجْم بن حجي كثيرا فِي الْحساب والعربية وَغَيرهمَا، وتميز وشارك. مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد الشَّمْس الْمصْرِيّ الشَّافِعِي المنهاجي وَهِي شهرة جده لكَونه يحفظ الْمِنْهَاج أما أَبوهُ فَكَانَ أعجوبة فِي حسن الْأَذَان مَشْهُورا بذلك يضْرب بِهِ الْمثل فِي حسن الصَّوْت، وَهُوَ سبط الشَّمْس بن اللبان وَلذَا كَانَ ابْنه صَاحب التَّرْجَمَة يعرف أَيْضا بسبط اللبان. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا أَو الَّتِي قبلهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه اشْتغل قَدِيما وَأخذ عَن مَشَايِخ الْعَصْر كالعز مُحَمَّد ابْن جمَاعَة وَالشَّمْس بن الْقطَّان وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح البُخَارِيّ بحضوري بل قَرَأَ على تَرْجَمَة البُخَارِيّ من جمعي يَوْم الْخَتْم، وتعاني نظم الشّعْر فتمهر فِيهِ وَأَنْشَأَ عدَّة قصائد ومقاطيع وَكَذَا مهر فِي الْفِقْه وأصوله وَعمل المواعيد وشغل النَّاس، وَلزِمَ بِأخرَة جَامع عمر)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع