من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣٦)
الصفحة ١ من ٢
مرَارًا، وَكَانَ يعْتَرف بتقصير نَفسه بِحَيْثُ أَخْبرنِي بعض أَعْيَان المكيين عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ فِي مجاورته الَّتِي مَاتَ عَقبهَا: فَكرت فِي شأني وحرصت على أَن يكون وُقُوفِي بِعَرَفَة بِثِيَاب وَزَاد من وَجه حل فَمَا أمكنني هَذَا. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الثُّلَاثَاء من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَدفن بالمعلاة ﵀ وسامحه. مُحَمَّد بن التقي أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْمُحب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد موفق الدّين بن الأوجاقي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسبعين وَدفن بِالْقربِ من مقَام الشَّافِعِي وَقد جَازَ الْعشْرين وَكَانَ قد قَرَأَ وَفهم وتأسف كل من أَبَوَيْهِ عَلَيْهِ جدا عوضهم الله الْجنَّة. مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْموصِلِي الدِّمَشْقِي الْمُؤَذّن بالجامع الْأمَوِي.
روى عَن أَبِيه قَوْله مضاهيا للزيدونية:
بَكَى الزَّمَان علينا من تنائيناوَكَانَ يضْحك حينا من تدانينا
أجَاز، وَيُحَرر من الاستدعاء فَفِي كَلَام العجلوني لبس. مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْحُسَيْنِي الكتبي الْفراش بالتربة الظَّاهِرِيَّة برقوق. سمع على الْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ وَأثبت الزين رضوَان اسْمه فِيمَن يُؤْخَذ عَنهُ وَقَالَ
إِنَّه فِي الكتبيين وَلم نره فَكَأَنَّهُ مَاتَ قبل الْخمسين. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد أَبُو الْفضل المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي إِمَام جَامع الزَّاهِد بالمقس. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره، ولازم الشَّمْس المسيري ثمَّ ابْن سولة والبدر حسن الْأَعْرَج وَأَبا حَامِد التلواني وَغَيرهم فِي الْفِقْه والعربية وَأخذ أَيْضا عَن النُّور الكلبشي وَقَرَأَ على الديمي وَكَذَا أَكثر من الْقِرَاءَة عَليّ وَكتب القَوْل البديع وَغَيره من مؤلفاتي، وَولي إِمَامَة جَامع الزَّاهِد وخطب بِهِ وَقَرَأَ فِيهِ الحَدِيث، وتكسب بِالشَّهَادَةِ قَلِيلا مَعَ خير ومشاركة فِي الْفِقْه. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشري جُمَادَى الأولى سنة تسعين وَدفن من الْغَد وَأَظنهُ جَازَ الْأَرْبَعين ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر بن جساس بِفَتْح الْجِيم ثمَّ مهملتين أولاهما مُشَدّدَة بَينهمَا ألف الشَّمْس أَبُو عبد الله الأريحي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه ببني نَفِيس بِفَتْح النُّون وَآخره مُهْملَة وَيُقَال إِنَّه أَنْصَارِي. ولد فِي ثَانِي عشري رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ)
وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالأريحة من مُعَاملَة أَذْرُعَات وَنَشَأ بِدِمَشْق وَسمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي جُزْء أبي الجهم وَالصَّحِيح بِكَمَالِهِ بل سَمعه كَمَا قرأته بِخَطِّهِ على ابْن صديق فِي سنة ثَمَانمِائَة وَسمع صَحِيح مُسلم على أبي حَفْص البالسي، وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فَكتب عَن الزين الْعِرَاقِيّ مجَالِس من أَمَالِيهِ وَأَجَازَهُ هُوَ ورفيقه الهيثمي ولقيته بالجامع الْأمَوِي فِي دمشق غير مرّة وَأَجَازَ لنا، وَكَانَ خيرا حسن السمت محبا فِي الحَدِيث وَأَهله مَعَ فَضِيلَة فِي الْجُمْلَة. مَاتَ بِدِمَشْق فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين عَن نَيف وَتِسْعين سنة ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب فتح الدّين أَبُو الْفَتْح بن التَّاج بن الْكَرِيم بن الْفَخر أَخُو عبد الْكَرِيم الْمَاضِي وَهَذَا أكبر وَيعرف كسلفه بِابْن فخيرة تَصْغِير جده. وَهُوَ أحد شُهُود الإدارة بالبيمارستان تلقاها عَن الشريف كَمَال الدّين بن المحيريق بل بَاشر نِيَابَة النّظر فِيهِ عَن كَاتب المماليك يُوسُف بن أبي الْفَتْح وباسمه مُبَاشرَة فِي ديوَان المماليك، وَلَا بَأْس بِهِ شَارك أَخَاهُ فِي السماع عَليّ وَفِي جَمِيع مَا ذكر هُنَاكَ. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الله الْعلم أَبُو الْخَيْر بن الشَّمْس أخي الصاحب الْعلم يحيى بن أبي كم وَالِد يحيى الْآتِي وَيعرف بِابْن أبي كم، مِمَّن بَاشر فِي الدَّوَاوِين
وَمَات تَقْرِيبًا سنة سِتِّينَ عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْوَهَّاب اعلجلال القاهري المرجوشي الشَّافِعِي الْمقري نزيل البيبرسية وَهُوَ بلقبه أشهر. حفظ الْقُرْآن وكتبا عِنْد فقيهنا الشهَاب ابْن أَسد وعرضها على جمَاعَة واشتغل فِي فنون وترافق مَعَ الشّرف مُوسَى البرمكيني فِي الْأَخْذ عَن الْأمين الأقصرائي والتقيين الشمني والحصني وَغَيرهم، وتلا بالسبع على الزين رضوَان والشهاب السكندري وَمن قبلهمَا على الزين جَعْفَر السنهوري وَهُوَ الَّذِي دربه، وَكتب الْمَنْسُوب وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس المقسي الْحَنَفِيّ الشريف وَكَانَ، مُمَيّزا فِي الْفَضَائِل عَاقِلا ذَا تؤدة وَحسن سمت مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة من الْعشْر الثَّانِي من ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَقد زَاد على الثَّلَاثِينَ ظنا ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج نَاصِر الدّين بن الْوَزير تَاج الدّين أَخُو الْفَخر عبد الْغَنِيّ صَاحب الفخرية وَعم الزين عبد الْقَادِر ووالد أَحْمد الماضين كلهم. ولد بِالْقَاهِرَةِ سنة)
أَربع وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتنقل فِي الخدم إِلَى أَن عمل فِي أَيَّام ابْن أَخِيه الزين فِي الْأَيَّام الأشرفية ملك الْأُمَرَاء بِالْوَجْهِ البحري سِنِين ثمَّ عزل وَاسْتقر بِهِ الظَّاهِر جقمق فِي نقابة الْجَيْش فِي أَوَائِل مَمْلَكَته عقب موت أَمِير طبر فدام يَسِيرا ثمَّ اسْتَقر بِهِ فِي الاستادارية فِي يَوْم السبت سلخ ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِحَيْثُ أرخه بَعضهم فِي أول سنة ثَلَاث عوضا عَن جَانِبك الزيني عبد الباسط بعد الْقَبْض عَلَيْهِمَا بعد أَن كَانَ دوادارا نِيَابَة بِإِشَارَة سَيّده فَإِن صَاحب التَّرْجَمَة كَانَ مديما لخدمته فباشرها إِلَى أَن انْفَصل عَنْهَا فِي ثامن الْمحرم سنة أَربع وَأَرْبَعين بقيز طوغان العلائي وامتحن وصودر وَأخذ مِنْهُ جملَة، ثمَّ أخرج إِلَى ولَايَة قطيا قُدَّام بهَا قَلِيلا وَصَارَ لَهُ بهَا نخل وَنَحْو ذَلِك، ثمَّ شفع فِيهِ إِمَّا الْجمال نَاظر الْخَاص أَو الزين بن الكويز فِي عوده فدام بهَا يَسِيرا مُقْتَصرا على التَّكَلُّم فِي أوقاف الفخرية مدرسة أَخِيه، ثمَّ أُعِيد لنقابة الْجَيْش فباشرها بِشدَّة وعسف وَتردد النَّاس لَهُ فِي حوائجهم مَعَ كَرَاهَة أَكْثَرهم فِيهِ وغضهم مِنْهُ سِيمَا الزين الاستادار مَعَ كَونه مَعْرُوفا بقريب ابْن أبي الْفرج فَإِنَّهُ جاهره بالمعاداة وتعب هَذَا من معاكسته إِلَى أَن جمع الْمَنْصُور فِي أول أَيَّامه أَعْيَان مَمْلَكَته وشكا لَهُم عدم وجود مَا ينْفق مِنْهُ على المماليك فانتهز هَذَا الفرصة وَأَشَارَ بإمساك الزين على خَمْسمِائَة ألف دِينَار وباستقرار جَانِبك شاد جدة عوضه وَضمن كل مِنْهُمَا فَفعل ذَلِك بِحَيْثُ كَانَ مبدأ انحطاط الزين وتولي هَذَا الثلاثاءثم ولي بعد ذَلِك الاستادارية أَيْضا فَلم يسْعد
فِيهَا وَنهب بَيته وأفحش فِي حريمه بل رجمه الْعَامَّة قبل فِي أَيَّام الْمَنْصُور وأفحشوا فِي أمره وَرَضي فِي بعض الْأَوْقَات بِولَايَة قطيا للخوف من فتك الزين بِهِ انتقاما فَلم يلبث إِلَّا قَلِيلا وأعيد لنقابة الْجَيْش وَاسْتمرّ فِيهَا حَتَّى مَاتَ فِي بَيته بِقرب قنطرة سنقر لَيْلَة الثُّلَاثَاء سَابِع عشري الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ عَن نَحْو الثَّمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بسبيل المؤمني، وَكَانَ من سيئات الدَّهْر جرْأَة وإقداما وظلما وَجَبْرِيَّة مَعَ قَول ابْن تغري بردى عَن نقابة الْجَيْش إِنَّهَا وَظِيفَة جليلة ومتوليها أجل، وَقد حج صُحْبَة الزين عبد الباسط وَغَيره عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق شمس الدّين أَخُو الَّذِي قبله وَالْفَخْر بن أبي الْفرج مَاتَ فِي حَيَاة أَخَوَيْهِ بعد أَن بَاشر نظر قطيا فِيمَا قي. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق. فِي أبي البركات. مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق القَاضِي بدر الدّين الْقرشِي البالسي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد التَّاج)
مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن مُسلم أحد النواب مِمَّن سمع على الوَاسِطِيّ وَشَيخنَا وَسمع مِنْهُ بعض الطّلبَة، وَكَانَ سَاكِنا. مَاتَ فِي رَجَب سنة تسع وَثَمَانِينَ. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن إِسْحَاق بن أَحْمد الْعِزّ الْأمَوِي بِضَم الْهمزَة الْمحلى ثمَّ القاهري الْمَالِكِي ابْن عَم الولوي السنباطي الْآتِي. قَرَأَ ابْن الْحَاجِب الفرعي بحثا فِي تسعين يَوْمًا على الْجمال الأقفهسي ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي فنون وَكَذَا أَخذ عَن البلقيتي والغماري وَجمع غَرِيب أَلْفَاظ ابْن الْحَاجِب وانْتهى مِنْهُ فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة، وتفقه بِهِ قَرِيبه الْمشَار إِلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ فِي أَوَائِل هَذَا الْقرن. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وَيُسمى أَيْضا عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد الْجمال أَبُو عبد الله بن الْعِزّ أَو التقي بن الْفَقِيه الزبيرِي الْيَمَانِيّ النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي أحد قُضَاة زبيد. أرسل إِلَيّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَنا بِمَكَّة كتابا يَسْتَدْعِي مني الْإِجَازَة لَهُ ولولديه الْمُوفق على السباعي وَعبد السَّلَام الْمَوْلُود فِي سنته فَكتبت لَهُ كراسة بل كتب إِلَيّ فِي سنة سبع وَتِسْعين يسْأَل عَن أَشْيَاء وكتبت لَهُ جوابها. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن حسن الشَّمْس بن الخواجا الْجِرْجَانِيّ الأَصْل البحري الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وأخو عَليّ شاه الْمَاضِي. شَاب سمع على أربعي النَّوَوِيّ وَكَثِيرًا من المصابيح وَغير ذَلِك كالكثير من البُخَارِيّ وَالْبَعْض من مُسْند الشَّافِعِي بل قَرَأَ على الْمَشَارِق للصغاني وكتبت لَهُ كراسة، وَدخل مصر للتِّجَارَة فِي أول سنة ثَمَان وَتِسْعين مَعَ الركب ثمَّ رَجَعَ بحرا فِي سنته. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن رَاجِح الْقرشِي القندهاري نِسْبَة لبَعض قرى الْهِنْد. نزيل مَكَّة ونائب إِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة بهَا. مَاتَ بِمَكَّة شَهِيدا تَحت هدم فِي
ربيع الثَّانِي سنة سبع وَسِتِّينَ.
أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن عبد الْعَزِيز العزيزي الْمدنِي أحد شُهُود الْحرم وَمِمَّنْ سمع مني بهَا. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد أَبُو الْفضل الكازروني الْمدنِي وَيعرف بِابْن تَقِيّ، مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ أَيْضا. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن روزبة التقي والشرف بن الْعِزّ الكازروني الأَصْل)
الْمدنِي وَالِد المحمدين فتح الدّين وَأبي حَامِد وَعم الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز. ولد فِي ثَالِث شعْبَان سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على أَحْمد بن مُحَمَّد السلاوي الشَّافِعِي بِالْمَدِينَةِ وأحضر على الشَّمْس الششتري، وَسمع على الْبَدْر بن الخشاب والعراقي والهيثمي والزين المراغي بل قَرَأَ على ابْن صديق وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمُحب بن هِشَام وَالْفِقْه عَن جمَاعَة، وناب فِي الْقَضَاء والإمامة والخطابة عَن ابْن عَمه الْجمال الكازروني قَلِيلا لكَون الْجمال كَانَ بِالْقَاهِرَةِ، وَوَصفه أَبُو الْفَتْح المراغي بالفقيه الْعَالم أقضى الْقُضَاة. وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه إِنَّه كَانَ نبيها فِي الْفِقْه. مَاتَ فِي صفر سنة خمس عشرَة. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْمدنِي سبط عَليّ البواب. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن عبد الله ولي الدّين أَبُو زرْعَة البهوتي الأَصْل الدمياطي الشَّافِعِي أَخُو عبد الله وعَلى الماضيين وأبوهما وعمهما عبد الرَّحْمَن. ولد بدمياط فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والبهجة ومختصر أبي شُجَاع وجانبا من الألفية وَغير ذَلِك، ولازم الشهَاب البيجوري فِي الْفِقْه والعربية وَالْأُصُول وتميز وأجاد وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ عَليّ يَسِيرا وَكَذَا على الديمي، وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي البارنباري والأشموني مُدَّة ولايتهما ثمَّ اقْتصر على الْعُقُود لعدم قَاض بهَا مَعَ عقل وتؤدة، وَقد حج فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَاجْتمعَ بِي ثمَّ رَجَعَ. مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الشَّمْس السعودي. مِمَّن سمع مني.
مُحَمَّد بن عبد السَّلَام المنوفي. كَذَا فِي مُعْجم النَّجْم بن فَهد مُجَردا وَأَظنهُ الْعِزّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام نسب لجده وَسَيَأْتِي. مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْجمال السكْسكِي البريهي بِضَم الْمُوَحدَة مصغر الدملوي اليمني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن عبد الصَّمد. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه والنحو على أَبِيه وَعَمه وَسمع بِبِلَاد الْيمن من النفيس الْعلوِي وأخيه الْجمال مُحَمَّد وَالْمجد اللّغَوِيّ
وَابْن الْجَزرِي وَحج فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وجاور بِمَكَّة الَّتِي تَلِيهَا فَسمع بهَا من الشَّمْس الْبرمَاوِيّ)
وَالْجمال المرشدي والتقي بن فَهد ولازم أَوَّلهمْ كثيرا فِي الْفِقْه وأصوله وَبحث عَلَيْهِ شَرحه للألفية فِي الْأُصُول وَغَيره، وَعَاد إِلَى بِلَاده بعد حجه فِيهَا أَيْضا واشتهر بالفضيلة بِبِلَاد الْيمن، ثمَّ حج فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وجاور الَّتِي تَلِيهَا فقدرت وَفَاته بهَا فَجْأَة فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشري جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وَدفن بالشبيكة ﵀ وَغفر لَهُ. مُحَمَّد بن عبد الصَّمد المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بالتازي نزيل مَكَّة. جاور بهَا قريب عشْرين سنة أَو أَزِيد واشتغل بالفقه قَلِيلا وَكَانَ يذاكر من حفظه بمواضع من موطأ إِمَامه رِوَايَة يحيى بن يحيى وَيفهم أَنه يحفظه، وَسمع بِمَكَّة من النشاوري وَابْن صديق وَغَيرهمَا وَلم يكن بالمرضى فِي دينه. مَاتَ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة خمس أَو أول الَّتِي بعْدهَا برباط السدة مَحل سكنه وَدفن بالمعلاة، ذكره الفاسي فِي مَكَّة. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن قَاسم نَاصِر الدّين أَبُو الْفرج التَّمِيمِي المغربي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي الطّيب النغمة وَيعرف بِابْن قَاسم. ولد سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا بالفقه والعربية عِنْد مَسْعُود المغربي ولازمني فِي مجاورتي بِالْمَدِينَةِ فِي أَشْيَاء وَسَمعنَا من أناسيده الطّيبَة هُنَاكَ، وتكرر دُخُوله الْقَاهِرَة. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعِزّ أَبُو المفاخر ابْن الشّرف أبي الْقسم بن الْمُحب النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده. ولد فِي سَابِع شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج وقرأه عَليّ بِتَمَامِهِ بل سمع مني أَشْيَاء ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين جَمِيع البُخَارِيّ ومؤلفي فِي خَتمه، وَقد اشْتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا وَحضر عِنْد الْخَطِيب الوزيري وَنَحْوه بل لَازم القَاضِي فِي سنة تسع وَتِسْعين وَهُوَ ذكي فهم يقظ كَانَ مِمَّن زار الْمَدِينَة وَقَرَأَ عَليّ بالروضة الشَّرِيفَة أَشْيَاء. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر أَبُو عبد الله بن صَاحب الْمغرب أبي فَارس ووالد الْمُنْتَصر مُحَمَّد الْآتِي. مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بزاويته الَّتِي أَنْشَأَهَا بطرابلس الْمغرب وَكَانَ ولي عَهده فأسف عَلَيْهِ جدا وَكَذَا كثر أَسف غَيره عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ مَوْصُوفا بالشهامة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق لَا تعرف لَهُ صبوة إِلَّا فِي الصَّيْد بل كَانَ مغرما بالجواري وَيعلم أَبوهُ بذلك فينهاه لِأَنَّهُ حدث لَهُ ورم فِي رُكْبَتَيْهِ فَكَانَ يخْشَى عَلَيْهِ)
من كَثْرَة الْجِمَاع بِحَيْثُ يَقُول لَهُ إياك وَالنِّسَاء
ويكرر ذَلِك فِي الْمجْلس حَتَّى يخجله وَمَعَ ذَلِك فَلَا يرتدع وَقدر أَن وَفَاته كَانَت فِيمَا قيل بِسَبَبِهِ، وَقد تخلى لَهُ أَبوهُ غير مرّة عَن الْملك فَكَانَ يمْتَنع ويبالغ فِي الِامْتِنَاع، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَلم يكن عِنْد أبي فَارس أخص مِنْهُ وَجَرت على يَدَيْهِ بسفارته مبرات كَثِيرَة بل بنى هُوَ عدَّة زَوَايَا وَرَأَيْت من أرخه سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد أَخُوهُ الْمُعْتَمد. مَاتَ سنة خمسين. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أَسد جمال الدّين ابْن الْعِزّ بن الْعِمَاد الفيومي الأَصْل الْمَكِّيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عمر الْمَاضِي وأبوهما ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وزوجه أَبوهُ ابْنة الشريف الوفائي الْحَنَفِيّ طَمَعا فِي أَن يكون شَاهدا عِنْده فَلم يحصل اتِّفَاق ولازم زَكَرِيَّا فاستنابه فِي الْقَضَاء وَجلسَ بِمَجْلِس النَّوَوِيّ السراج فَلم يحْتَمل ذَلِك فحوله لمجلس الجمالية ثمَّ لغيره بل صَار من قُضَاة النّوبَة عوض الْمُحب الأسيوطي مَعَ مجْلِس بقناطر السبَاع وعد كل هَذَا من القبائح وَأنكر ولَايَته السُّلْطَان فَمن دونه. مَاتَ بالطاعون فِي سنة سبع وَتِسْعين وَخَلفه فِي مَجْلِسه أَبُو الْفَوْز بن زين الدّين وَقيل ردونا إِلَى الأول. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد نَاصِر الدّين الْمدنِي الْحَنَفِيّ الْخَواص. سمع مني بِالْمَدِينَةِ. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن إِسْمَاعِيل بن الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشَّمْس ابْن الْعِزّ الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ المولد وَالدَّار الشَّافِعِي وَيعرف بالزقزق وجده إِسْمَاعِيل الْمَاضِي هُوَ أَخُو إِبْرَاهِيم الْمُسَمّى باسم أَبِيهِمَا الَّذِي هُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء. ولد سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والإرشاد وبحثه عِنْد الشَّيْخ أَحْمد الْخَولَانِيّ وَلزِمَ الشَّيْخ عبد الله الْبَصْرِيّ وَبِه عرف فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَرَائض الْمِنْهَاج ثمَّ الأشنهية والحساب وَالْفِقْه وَغَيرهَا وَبِه انْتفع، وَقَرَأَ على الشَّمْس النشيلي نزيل مَكَّة الْفُصُول لِابْنِ الهائم وعَلى السَّيِّد أصيل الدّين عبد الله عقيدة التقي وعَلى أَحْمد بن المغربي نزيل مَكَّة ألفية ابْن ملك وعَلى السراج معمر بعض الألفية وَنَحْو ثلث الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ، ولازمني فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَبعدهَا حَتَّى قَرَأَ على جَمِيع الصَّحِيحَيْنِ وشرحي لتقريب النَّوَوِيّ بحثا وَسمع مجَالِس من جَامع الْأُصُول وَغير ذَلِك، وزار وَأَنا هُنَاكَ الْمَدِينَة ثمَّ رَجَعَ وَتزَوج وَكَذَا قَرَأَ عَليّ فِي سنة سبع وَتِسْعين)
جَمِيع ألفية الْعِرَاقِيّ بحثا وَسمع عَليّ فِي الْمَرَّتَيْنِ أَشْيَاء أثبتها لَهُ فِي كراسة وَهُوَ مِمَّن يلازم درس الجمالي القَاضِي وَكَذَا قَرَأَ على السَّيِّد كَمَال الدّين ابْن صاحبنا السَّيِّد حَمْزَة حِين مجاورته فِيهَا قِطْعَة من الأرشاد وَسمع أُخْرَى ولازم فِي المطالعة على ذَلِك وَغَيره الزين عبد الْغفار النطوبسي الْأَزْهَرِي وَقَرَأَ فِي أصُول الدّين على
عبد النَّبِي المغربي وَكَذَا قَرَأَ على عبد الْمُعْطِي، وَهُوَ فَقير خير يقظ فَاضل متفنن رَاغِب فِي التَّحْصِيل حسن الْفَهم كثير الْأَدَب مِمَّن ينظم الشّعْر، وَمِمَّا كتبته لَهُ فِي الْمرة الثَّانِيَة: اجْتمع بِي الْمشَار إِلَيْهِ وَقد ارْتَفع من سَائِر مَا أثنيت بِهِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ صَار بَين فضلاء وقته كَالشَّامَةِ وَصَارَ فِي أقوم طرق الاسْتقَامَة من حرصه على لِقَاء الْخَيْر وتربصه لتأمل مَا يَنْفَعهُ فِي الْإِقَامَة وَالسير وَعدم خوضه فِيمَا لَا يعنيه والندم على الْوَقْت الَّذِي فِي غير الْعلم يمضيه فسررت بِوُجُود مثله وقررت مَا عَلمته مِنْهُ من عشيرته وَأَهله فَالله تَعَالَى يفتح عَلَيْهِ بِمَا يُعينهُ على الْقيام بِمَا هُوَ بصدده ويرجح مِيزَانه من فَضله ومدده، وَقد أَقرَأ فِي بَيت بني الْخَطِيب الفخري أبي بكر النويري ويصحح عَلَيْهِ فِي الْإِرْشَاد ابْن أبي المكارم ويقرئ فِي الْفَرَائِض وَغَيرهَا. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن إِسْمَاعِيل الْغَزِّي الْحَنْبَلِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن روزبة بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد الشَّمْس وَرُبمَا لقب الْمُحب ويكنى أَبَا عبد الله وَأَبا الْفَتْح بن الْعِزّ بن الْعِزّ الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمسي وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وَالْحَاوِي والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك، وَعرض على الزينين خلف الْمَالِكِي والمراغي بل وَسمع عَلَيْهِ وَحضر مَجْلِسه فِي الْفِقْه وانتفع بِهِ وَكَذَا عرض على أبي حَامِد المطري وَسمع عَلَيْهِمَا صَحِيح البُخَارِيّ وَعرض أَيْضا على أبي عبد الله الوانوغي وَبحث عَلَيْهِ فِي الألفية والجمل للزجاجي والتقريب فِي النَّحْو أَيْضا وَفِي التَّنْقِيح فِي الْأُصُول للقرافي وَحضر دروسه أَيْضا فِي التَّفْسِير وَأخذ أَيْضا عَن ابْن عَم أَبِيه الْجمال مُحَمَّد بن الصفي الكازروني الْفِقْه وأصوله وَقَرَأَ عَلَيْهِ من كتب الحَدِيث أَشْيَاء وَوَصفه بالفقيه الْعَلامَة الْعَالم صدر المدرسين وَقَرَأَ النَّحْو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان وإعراب الْقُرْآن على النُّور عَليّ بن مُحَمَّد الزرندي وَحضر فِي الْفِقْه والْحَدِيث بِمَكَّة فِي سنة أَربع عشرَة عِنْد الْجمال بن ظهيرة وبالمدينة عِنْد الزين عبد الرَّحْمَن الْقطَّان وَبحث الْحَاوِي والمنهاج الْأَصْلِيّ)
مَعَ شَرحه وألفية ابْن ملك وَالتَّلْخِيص على النَّجْم السكاكيني وَأذن لَهُ فِي الإقراء والتدريس والإفتاء وَوَصفه بالعلامة، وتلا على الزين بن عَيَّاش لأبي عَمْرو ثمَّ لعاصم ثمَّ لورش وأكمل الثَّالِثَة عِنْد وَجه النَّبِي ﷺ ثمَّ لِابْنِ كثير ولقالون عَن نَافِع ثمَّ لِابْنِ عَامر وَالْكسَائِيّ ولحمزة وأكملها عِنْد وَجه النَّبِي ﷺ فكمل لَهُ بهَا سِتّ ختمات ثمَّ جمع للسبع من أول الْقُرْآن إِلَى والوالدات وَأذن لَهُ وَسمع عَلَيْهِ قصيدته غَايَة الْمَطْلُوب وَسمع بِالْمَدِينَةِ على النُّور الْمحلى سبط الزبير وَالشَّمْس مُحَمَّد
بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب سمع عَلَيْهِ الصَّحِيحَيْنِ حِين جاور عِنْدهم بِالْمَدِينَةِ والشرف الشِّيرَازِيّ والجرهي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ حِين قدم لِلْحَجِّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَابْن الْجَزرِي، وَدخل الشَّام فَأخذ عَن التَّاج عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن صَالح الزُّهْرِيّ والشهاب أَحْمد بن عبد الله بن بدر الْغَزِّي وَالْجمال بن نشوان وَالشَّمْس الكفيري والبرهان خطيب عذراء والنجم بن حجي وَأَبُو بكر اللوبياني وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الحسباني الشافعيين وَعرض عَلَيْهِم، وبالقدس عَن الشَّمْس الْهَرَوِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض مُسلم وسَاق لَهُ إِسْنَاده فَكَانَ بَينه وَبَين مُسلم سَبْعَة كلهم حَسْبَمَا كتبته فِي تَرْجَمَة الْهَرَوِيّ نيسابوريون والزين القباني وَسمع عَلَيْهِ بعض صَحِيح مُسلم، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة البُلْقِينِيّ والعراقي والهيثمي وَابْن الملقن والحلاوي والسويداوي وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ والنجم البالسي وَغَيرهم وَحدث وَأَجَازَ للتقي بن فَهد وابنيه وَغَيرهم. وَمَات فِي الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين بِالْمَدِينَةِ وَصلى عَلَيْهِ بالروضة وَدفن بِالبَقِيعِ وَقد تَرْجَمته فِي الوفيات والمدنيين ﵀. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن أبي بكر الْجمال بن الْعِزّ الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الزمزمي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة والماضي أَبوهُ والآتي عَمه مُوسَى. ولد فِي شعْبَان سنة سِتّ أَو سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فاشتغل يَسِيرا بعد أَن حفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو بكر الْآتِي التَّرَاوِيح بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام لَيْلَة بليلة، وَحفظ الْمِنْهَاج وَغَيره وَأخذ بهَا فِي الْفلك عَن نور الدّين الزمزمي وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ فَأَقَامَ بهَا مُدَّة واشتغل بالفرائض والحساب والميقات والهندسة وَغَيرهَا حَتَّى برع وتميز فِي بَعْضهَا وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد الْمَنَاوِيّ وَغَيره وَتردد للشمني وأئمة الْوَقْت وَكتب عني عدَّة أمالي بل سمع على غير ذَلِك ومدحني بِمَا كتبه الْجَمَاعَة عَنهُ بحضرتي، وَطلب الحَدِيث)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع