من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣٦)
الصفحة ٢ من ٢
يَسِيرا وَدَار على شُيُوخ الرِّوَايَة وَرغب فِي ذَلِك وارتحل إِلَى الشَّام وَأخذ بهَا عَن الخيضري وَغَيره وولع بالنظم وانتفع بالشهاب الْحِجَازِي فِيهِ، وَكَانَ ذكيا ظريفا عشيرا ذَا نَغمَة حَسَنَة وطلاقة. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ غَرِيبا مطعونا فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سلخ شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن من الْغَد فِي مشْهد صَالح رحم الله شبابه وعوضه خيرا. وَمن عنوان نظمه:
كن راحما لِلْخلقِ كي تسلمافَحق للراحم أَن يرحما
إرحم عبيد الله فِي أرضهترحم من الرَّحْمَن رب السما
مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد بن عياذ بتحتانية الإِمَام الأوحد كَمَال الدّين الْأنْصَارِيّ الْمدنِي الْمَالِكِي وَالِد حُسَيْن الْمَاضِي، سمع على صهره النُّور على الْمحلى فِي سنة عشْرين وَكتب عَنهُ فِي إجَازَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ بل عرض عَلَيْهِ بَعضهم فِي سنة خمس وَأَرْبَعين. وَمَات بعد ذَلِك وَكَانَ. مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي النويري اليمني الْمَكِّيّ وَأمه قمرا الْهِنْدِيَّة فتاة أَبِيه. ولد سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة بتعز أَو زبيد من الْيمن، وسافر مَعَ أَخَوَيْهِ عمر وَعبد الرَّحْمَن إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ثمَّ إِلَى الْمغرب ثمَّ التكرور وَمَات. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عُثْمَان بن يَعْقُوب بن عبد الْحق السُّلْطَان السعيد أَبُو مُحَمَّد بن أبي فَارس بن أبي الْحسن المريني صَاحب مَدِينَة فاس وبلاد الْمغرب. طول المقريزي تَرْجَمته وَأَنه أقيم وَهُوَ ابْن خمس سِنِين بعناية الْوَزير أبي بكر بن غَازِي بعد موت أَبِيه فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة واستبد الْوَزير بالتكلم فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا وتحركوا عَلَيْهِ فَانْتزع أَبُو حمو مُوسَى بن يُوسُف تلمسان ومحا دَعْوَة بني مرين من أَعماله وَأَبُو عبد الله بن الْأَحْمَر حَبل الْفَتْح ومحا دَعْوَة بني مرين مِمَّا وَرَاء الْبَحْر بل وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي سَالم إِبْرَاهِيم على فاس فِي أول الْمحرم سنة سِتّ وَسبعين فَكَانَت مُدَّة السعيد سنة وَتِسْعَة أشهر إِلَّا أَيَّامًا ثمَّ بعد محاربات وَفتن ودامت الحروب بعد ذَلِك إِلَى أَن تقنطر بِهِ فرسه فِي بَعْضهَا بخندق وَهُوَ سَكرَان فَأدْرك بِهِ فحز رَأسه فِي محرم سنة سِتّ عشرَة وجئ بِهِ إِلَى أبي سعيد. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان خير الدّين أَبُو الْخَيْر بن الْبِسَاطِيّ. يَأْتِي فِي الكنى.)::: مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير بن صلح الْبَهَاء أَبُو الْبَقَاء ابْن الْعِزّ البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَولده عبد الْعَزِيز وَيعرف بِابْن عز الدّين ويلقب شفترا. ولد فِي رَجَب سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك، وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم الْعِزّ بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ والطبقة وأحضر على ابْن أبي الْمجد مُعظم البُخَارِيّ والختم مِنْهُ على التنوخي والعراقي والهيثمي، واشتغل يَسِيرا على أَبِيه فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث والنحو والفرائض وَكَانَ عَلامَة فِيهَا وَزعم أَنه أذن لَهُ فِي
الْإِفْتَاء والتدريس، وَأَجَازَ لَهُ ابو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَآخَرُونَ، وَحج فِي سنة تسع عشرَة وَدخل دمياط والمحلة وَنَحْوهمَا، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده وترقب ولَايَة الْقَضَاء الْأَكْبَر وَرُبمَا ذكر لذَلِك خُصُوصا فِي الْأَيَّام الْمُتَأَخِّرَة وخوطب بِهِ وَكَاد أمره أَن يتم فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم ودرس بمدرسة سودون من زادة بالتبانة عقب أَبِيه وَكَذَا ولي بعده إِفْتَاء دَار الْعدْل واشتهر بالثروة الزَّائِدَة الَّتِي جرها إِلَيْهِ الْمِيرَاث من قبل أَبِيه وَغَيره مَعَ التقتير الزَّائِد والإزراء فِي ملبسه وإفراطه فِي البأو والتعاظم لَا لموجب حَتَّى أَن الديمي سَأَلَهُ فِي الْمَجِيء للكاملية ليحدث بِصَحِيح البُخَارِيّ فَأجَاب بتكلف زَائِد وَلما حضر خاطبه بشيخ الْإِسْلَام وَقَرَأَ بَين يَدَيْهِ مَعَ جمَاعَة من الشُّيُوخ الْمجْلس الأول ثمَّ أنف من إشراك غَيره مَعَه فِي الأسماع وَانْقطع عَن الْحُضُور إِلَّا إِن كَانَ بمفرده وَلَو لم يمْتَنع كَانَ أجمل فِي حَقه وَأجل، وَقد حدث باليسير جدا قَرَأت عَلَيْهِ جُزْءا وَقَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد من الطّلبَة وليم من قَرَأَ عَلَيْهِ بعد توعكه فِي سنة سِتّ وَسبعين لكَونه كَمَا قيل فِي حيّز الْمُخْتَلطين، وَكَانَ قد امتحن فِي أَوَائِل سلطنة الظَّاهِر جقمق فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِسَبَب جَارِيَة أفسدها عَبده جر ذَلِك إِلَى إهانته وضربه وإشهاره على حمَار وَفِي عُنُقه باشه وبذل ألف دِينَار وَأكْثر وَلَوْلَا تلطف شَيخنَا فِي أمره لَكَانَ الْأَمر أَشد. وَآل أمره إِلَى عَزله من نِيَابَة الحكم، وَلزِمَ بَيته حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين بعد توعك طَوِيل يزِيد على خمس سِنِين بِحَيْثُ أقعد وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر ثمَّ دفن فِي تربة سعيد السُّعَدَاء ﵀ وَعَفا عَنهُ. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد جلال الدّين بن الْعِزّ بن الْبَدْر الْحَرَّانِي الأَصْل القاهري)
القادري أَخُو عبد الْقَادِر الْمَاضِي لِأَبِيهِ والمحب بن بلكا القادري لأمه. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والعمدة وَسمع على شَيخنَا وَغَيره كالبخاري بالظاهرية حَيْثُ سمع فِيهِ وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء ابْن فَهد وَغَيره وتكررت تَسْمِيَة ابْن فَهد لِأَبِيهِ بِمُحَمد وَهُوَ غلط. وَمَات قبل أَن يتكهل سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا ﵀. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُسلم الشَّمْس أَبُو عبد الله المستناني المغربي السكندري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ. مَاتَ فِي سنة خمس وَسبعين أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا بدمياط فَإِنَّهُ توجه غليها صُحْبَة الْمَنْصُور لكَونه كَانَ إِمَامه وَله فِيهِ مزِيد اعْتِقَاد مَعَ استفاضة ذكره بالصلاح وَالْعلم وعقل وَسُكُون، وَقد كتب الْكثير بِخَطِّهِ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أبي فَارس صَاحب الْمغرب. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد
بن أبي بكر. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْجمال الْمَكِّيّ الشهير ببيسق الْفراش. مضى فِي ابْن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الشَّمْس بن الْعِمَاد الْأَبْهَرِيّ. مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا.
مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز زعيم تونس. مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. كَذَا كتبه ابْن عزم وَأَظنهُ الْمَاضِي فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر وَإِن لم تكن وَفَاته كَذَلِك. مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الْجمال عبد الله بن البحشور. قَرَأَ الْقُرْآن وشيئا من التَّنْبِيه وَكتب شَرحه للزنكلوني وتعاني الشَّهَادَة وَجلسَ مَعَ خَاله فِي حَانُوت المراحليين وَكَذَا كَانَ شَاهد العمائر فِي وقف البيمارستان، وَلم يذكر عَنهُ فِي ذَلِك إِلَّا الْخَيْر مَعَ كَثْرَة تِلَاوَته ورغبته فِي الْجَمَاعَات وإقباله على شَأْنه وسكونه وَقدم تبسطه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَثَمَانِينَ وَقد زاحم السّبْعين ﵀.
مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز. أَظُنهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز نسب لجده وَسَيَأْتِي. مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم بن يحيى بن أَحْمد بن عبد الْعَظِيم الخانكي. ولد سمع عَليّ بِقِرَاءَة أَبِيه ثلاثيات البُخَارِيّ فِي ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَتِسْعين وأجزت لَهُ. مُحَمَّد بن عبد الْغفار بن مُحَمَّد بدر الدّين السمديسي الأَصْل الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَهُوَ أكبر من مُوسَى الْآتِي وَالَّذِي يَلِيهِ. مُحَمَّد جلالي الدّين أَخُوهُ. ولد سنة ثَلَاث وخسين بالصحراء أَيْضا وَحفظ الْقُرْآن)
وَبَعض الْمُخْتَصر وجود على أَبِيه وَقَرَأَ على السنهوري مُقَدّمَة شَيخنَا الحناوي فِي النَّحْو وَسمع عَلَيْهِ بحث الْمُخْتَصر وَابْن الْجلاب وَبَعض ابْن الْحَاجِب وَقَرَأَ على ابْن يُونُس المغربي حِين قدم الْقَاهِرَة الجرومية بعد حفظه لَهَا فِي لَيْلَة ومعظم الرسَالَة وعَلى الزين السنتاوي غَالب الفوى وعَلى التقي الحصني تصريف الْعزي، وصاهر الشّرف الْأنْصَارِيّ على ابْنة أُخْته، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة سِتّ وَسبعين وَغير مرّة وَكَذَا زار طيبَة مرَارًا أَقَامَ فِي بَعْضهَا أشهرا، وَمَال إِلَى التِّجَارَة وسافر فِيهَا إِلَى الْيمن وهرموز ثمَّ إِلَى كالكوت من الْهِنْد فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بِمَكَّة، وَلَا بَأْس بِهِ. مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الرَّزَّاق نَاصِر الدّين بن الْفَخر بن أبي الْفرج أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَهُوَ توءمه. ولي نِيَابَة دمياط فدام بهَا سنة وتنسب لَهُ ولأخيه معصرة، وَحج وجاور. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين تَقْرِيبًا. مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن نعيم بدر الدّين
الْبِسَاطِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده ويلقب ديبس. ولد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ، وَأَجَازَ لَهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَغَيره وَحفظ بعض الْكتب وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَلَيْسَ بمحمود السِّيرَة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي عشري ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين. مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس التَّاجِر وَيعرف بِابْن كرسون. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَسبعين وَقد ناهز الثَّمَانِينَ وَخلف دنيا طائلة، وَكَانَ يسكن بحارة الديلم ويوصف بِخَير فِي الْجُمْلَة وَهُوَ وَالِد أبي الْفَتْح مُحَمَّد الْآتِي، وَفِي طبقَة بِخَط الشهَاب بن الضياء بِسَمَاع الشفا على الْمَشَايِخ الثَّلَاثَة أبي الْعَبَّاس ابْن عبد الْمُعْطِي والنشاوري وَالْفَخْر القاياتي مؤرخة بِسنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ذكر فِيهَا من سامعي جَمِيع الْكتاب الصَّدْر الْأَجَل شمس الدّين مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْبَزَّاز بِمَكَّة وَيعرف بكرسون وَابْنه عبد الرَّزَّاق فَينْظر إِن كَانَ هُوَ جد الْمَذْكُور أَو غَيره ﵀. مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ نَاصِر الدّين القاهري نقيب السقاة ووالد وفا وأمير حَاج قاري النعماني ويوسف وَيعرف بِابْن أخي شفتر. اسْتَقر نقيب السقاة عقب عَمه أخي أَبِيه لأمه الشَّمْس مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن بركَة الْمَاضِي. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَاسْتقر بعده ابْنه وفا.)
مُحَمَّد الصَّدْر أَخُوهُ. مضى فِي الأحمدين وَذَاكَ أفضل. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن أبي البركات بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي بكر سعد الدّين بن الزين الْبكْرِيّ البلبيسي الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بكاتب العليق. ولد فِي عَاشر الْمحرم سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بحارة بهاء الدّين وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والخرقي وَكتب على الزين بن الصَّائِغ وَمهر فِي الْكِتَابَة وتدرب
بِأَبِيهِ فِي الْمُبَاشرَة ثمَّ اسْتَقر بعده فِي كِتَابَة العليق ثمَّ أضيف إِلَيْهِ كِتَابَة المماليك حِين اسْتَقر متوليها صهره فرج فِي الْوزر واستناب أَخَاهُ لأمه الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ الْبُوَيْطِيّ فِي العليق ثمَّ اسْتَقل بِهِ وباشر سعد الدّين كِتَابَة المماليك خَاصَّة حَتَّى صرف عَنْهَا بالتاج المقسي ثمَّ اسْتَقر فِي نظر الاسطبل والأوقاف بعد الْعَلَاء بن الصَّابُونِي ثمَّ صرف عَنْهُمَا وَاسْتقر فِي اسْتِيفَاء الْخَاص أَيَّام صهره الزين بن الكويز إِلَى أَن صرف بصرفه، ثمَّ لما مَاتَ عبد الْكَرِيم بن جُلُود وَاسْتقر ابْن أبي الْفَتْح المنوفي عوضه فِي كِتَابَة المماليك صَار هَذَا ثَانِي قلم فِيهَا بل صرح لَهُ السُّلْطَان غير مرّة بِأَن الْمعول فِي الدِّيوَان عَلَيْهِ وألزمه بديوان الْمُفْرد وَتقدم فِي الْمُبَاشرَة جدا مَعَ عقل وَسُكُون وأدب وشكالة وصاهر عدَّة من الْأَعْيَان، وَهُوَ بِأخرَة فِي ديانته وتصونه أحسن مِنْهُ قبل، وعَلى كل حَال فَهُوَ نَاقص الْحَظ عَن كثيرين مِمَّن لم يبلغ مرتبته وَلَا كَاد، وَقد حج سنة الزين عبد الباسط رجبيا. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن أبي بكر الْبَدْر أَبُو السعادات الْقَابِسِيّ الأَصْل الْمحلى الشَّافِعِي من ذُرِّيَّة موفق الدّين عمر بن عبد الْوَهَّاب الْقَابِسِيّ، مِمَّن عرض عَليّ وَأَبوهُ يَنُوب عَن قَاضِي الْمحلة بل هُوَ نَفسه. وَقد تقدم عَمه أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد. مُحَمَّد بن)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع