تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٤٤)

الصفحة ١ من ٢

ولد سنة سِتِّينَ وتفقه قَلِيلا وتكسب بِالشَّهَادَةِ مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ يحفظ شَيْئا كثيرا من الْآدَاب والنوادر واشتهر بِمَعْرِِفَة الْملح والزوائد المصرية وثلب الْأَعْرَاض خُصُوصا الأكابر فَكَانَ بعض الأكابر يقربهُ لذَلِك وَلم يكن متصونا فِي نَفسه وَلَا فِي دينه. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَالله يسامحه. قلت: وَقد حكى لي الْبَدْر الدَّمِيرِيّ الْكثير من مَا جرياته وَمِنْهَا أَن شخصا من أَصْحَابه حضر إِلَيْهِ وشكا لَهُ شدَّة إملاقه وَأَن زَوجته وضعت فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ قصَّة للْقَاضِي الشَّافِعِي وَهُوَ إِذْ ذَاك نَاصِر الدّين بن الميلق فَقَالَ قد فعلت وَكتب لي بِقدر حقير لَا وَقع لَهُ فَأَخذه وَتوجه بِهِ لبطرك النصاري وأعلمه بذلك فَأمره بالإنصراف وَمَا وصل حَتَّى جهز لَهُ شَيْئا كثيرا من الدَّقِيق وَالْعَسَل والشمع وَنَحْوهَا مَعَ عشرَة دَنَانِير فَدَفعهَا إِلَيْهِ بكمالها.

وَفِي الظَّن أَن هَذِه الْحِكَايَة تقدّمت فَإِن كَانَ كَذَلِك فَالصَّوَاب أَنَّهَا لصَاحب التَّرْجَمَة. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي البركات الشَّمْس الْغَزِّي ثمَّ الْحلَبِي وَيعرف بِابْن أبي البركات. ولد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بغزة وتعانى الِاشْتِغَال بالقراآت فمهر واشتغل بِدِمَشْق فِي الْفِقْه مُدَّة وقطن حلب وَأَقْبل على التِّلَاوَة والإقراء فَانْتَفع بِهِ الحلبيون وأقرأ غَالب أكابرهم وأقرأ الْفُقَرَاء بِغَيْر أُجْرَة، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَقَالَ إِنَّه رجل دين خير صَالح من أهل الْقُرْآن مديم لإقرائه بالجامع الْكَبِير بحلب احتسابا بِحَيْثُ قَرَأَهُ عَلَيْهِ غَالب أَوْلَادهَا وانتفعوا بِهِ وَله اشْتِغَال مَعَ ذَلِك فِي الْفِقْه بِدِمَشْق وحلب ومداومة على الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر

وَلَا تَأْخُذهُ فِي الْقيام مَعَ الْحق لومة لائم وَكَذَا كَانَ مداوما على التِّلَاوَة مَعَ الشيخوخة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر بيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين وَصلي عَلَيْهِ فِي يَوْمه تقدم النَّاس الْبُرْهَان الْحلَبِي، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ الْمَعْرُوف بالركاب بدل ابْن أبي البركات، وَمَا علمت الصَّوَاب مِنْهُمَا.)

نَشأ بِدُونِ تصون وخالط السُّفَهَاء بِدُونِ تدبر واختص ببني عليبة ثمَّ بِابْن عواض، وتكسب فِي سوق أَمِير الجيوش وَغَيره وتطور وفجر مَعَ مزِيد عاميته وَلم يحصل لأحد مِنْهُم رَاحَة، ولازمني قَلِيلا فِي سَماع البُخَارِيّ وَغَيره وتولع بالنظم فَلم يجد وَكَانَ يتمرن فِيهِ بِمن هُوَ قريب مِنْهُ من الْعَوام وَنَحْوهم ورأيته فِيمَن قرض مَجْمُوع البدري فِي سنة أَربع وَسبعين فَكَانَ من قَوْله فِيهِ:

أشبه أهل الشّعْر فِي الْعَصْر كلهمنجوما بفلك الْأُفق فِي لَيْلهَا تسري
فَمَا عَن قَلِيل لَاحَ بدر بِهِ خفواوَذَلِكَ عجز عَن مُقَابلَة الْبَدْر

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر الشَّمْس بن أبي الْحسن الْمصْرِيّ البندقداري)

الشَّافِعِي الشاذلي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي الْحسن. ولد فِي سَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بالبندقدارية من نواحي الصليبة، وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه وَحفظ الْعُمْدَة وَالْحَاوِي والتوضيح لِابْنِ هِشَام، وَعرض على شُيُوخ وقته وتلا للسبع جمعا بِمَكَّة على عبد الْكَرِيم الْيَمَانِيّ وتفقه بِأَبِيهِ وَالشَّمْس البيجوري وَعَن أَبِيه والطشنوفي أَخذ الْعَرَبيَّة وبرع فيهمَا وَفِي الْأُصُول مَعَ مُشَاركَة فِي غَيرهَا وَكَذَا أَخذ عَن الشَّمْس بن الْقطَّان بل سمع فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة مَعَه على شَيخنَا تَرْجَمَة البُخَارِيّ من تأليفه وَوَصفه بِالْإِمَامِ وَسمع على ابْن أبي الْمجد الصَّحِيح ومسند الشَّافِعِي وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ الْمسند وَغَيره وَكَانَ خيرا ذَا فَضِيلَة ومحبة فِي الْعلم ورغبة فِي الحَدِيث وَأَهله وحرص على التحديث بهمة عالية وعزم جيد، وَحج وجاور بالحرمين وَأم بالبندقدارية مَحل سكنه وَولي مشيخة فِيهَا. وَاسْتمرّ مثابرا على الْخَيْر حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة السبت سَابِع عشري جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد بِالْقربِ من التَّاج بن عَطاء الله ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن خلف بن شهَاب بن عَليّ الْمُحب أَبُو الطّيب بن النُّور الْمحلي الشَّافِعِي الشاذلي وَيعرف بِابْن حميد بِالتَّصْغِيرِ وبابن وَدَن بِفَتْح الْوَاو والمهملة وَآخره نون وَسمي بَعضهم جد أَبِيه مُحَمَّدًا وَالصَّوَاب خلف. ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي ثَالِث عشري رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقيل بعد ذَلِك بالمحلة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وأربعي النَّوَوِيّ وَالنِّهَايَة لَهُ فِي الْفِقْه وَالْحَاوِي الصَّغِير والرحبية فِي الْفَرَائِض والملحة وألفية ابْن ملك وَجمع الْجَوَامِع، وَعرض على شَيخنَا والبساطي وَغَيرهمَا وَبحث فِي الْحَاوِي عِنْد الشّرف السُّبْكِيّ والبرهان الأبناسي والشهاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة وَآخَرين وَقَرَأَ فِي الْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا من الْفُنُون على الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَكَذَا قَرَأَ على الْبُرْهَان الكركي وَشَيخنَا وَآخَرين مِنْهُم ابْن المجددي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهَا، وسافر إِلَى الشَّام فَقَرَأَ على ابْن نَاصِر الدّين وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي ثمَّ سمع بِالْقَاهِرَةِ معي على الرَّشِيدِيّ وَغَيره وَحج وَسمع بِمَكَّة على أبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَخمسين وزار بَيت الْمُقَدّس وَأذن لَهُ بعض شُيُوخه فِي الافتاء والتدريس، وتعانى الْأَدَب فتميز وَكتب عدَّة تصانيف مِنْهَا

النجمة الزاهرة)

والنزهة الفاخرة فِي نظام السلطنة وسلوك طَرِيق الْآخِرَة ولقبه أَيْضا بالجواهر المقعودة فِي إشارات النحلة والدودة دخل فِيهِ من حَيْثُ أَن النحلة لَا بُد لَهَا من أَمِير نقيمه وتجتمع على رَأْيه فَفِي ذَلِك إِشَارَة إِلَى أَنه لَا بُد من الْملك وَمن حَيْثُ أَن دود القز لَا يقْتَصر على طَعَام وَاحِد وَلَا يتسبب وَأَنه يفطم نَفسه بعد الْأَرْبَعين عَن الْأكل وَيقبل على الْعُزْلَة وَنَحْو ذَلِك فَفِيهِ إشارات إِلَى من سلك طَرِيق الْآخِرَة، وقرة عين الرَّاوِي فِي كرامات مُحَمَّد بن صلح الدمراوي. ومحاسن النظام من جَوَاهِر الْكَلَام فِي ذمّ الْملك الْغُلَام وَكتاب فِي الْحُدُود النحوية وَآخر سَمَّاهُ الْبَرْق اللامع فِي ضبط أَلْفَاظ جمع الْجَوَامِع فِي نَحْو أَرْبَعَة كراريس، وَكَانَ فَاضلا لطيفا حسن الْعشْرَة متواضعا كتب عَنهُ غير وَاحِد من الْفُضَلَاء كتبت عَنهُ قَوْله:

تشاغل بالمولي رجال فَأَصْبَحتمَنَازِلهمْ تنمو بمجد مؤثل
رجال لَهُم حَال مَعَ الله صَادِقفَإِن لم تكن مِنْهُم بهم فتوسل

وَمَا أودعته فِي مَحل آخر. مَاتَ بِمَكَّة فِي عصثر يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر ربيع الأول أَو الآخر سنة خمس وَخمسين وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن سَالم بن سُلَيْمَان الْبَدْر الجناجي بجيمين الأولى مَفْتُوحَة بَينهمَا نون خَفِيفَة نِسْبَة لجناج قَرْيَة بَين النجرارية وسنهور من الغربية ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَرُبمَا يعرف هُنَاكَ بِابْن وَحشِي. ولد فِي سنة سِتِّينَ أَو بعْدهَا تقريباص وَحفظ الْقُرْآن وَنَحْو النّصْف الأول من مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَمن ألفية النَّحْو واشتغل عِنْد دَاوُد القلتاوي فِي الْفِقْه والعربية بل وَقَرَأَ على السنهور النّصْف من توضيحها وَسمع عَلَيْهِ غير ذَلِك وَقَرَأَ على الديمي البُخَارِيّ وَسمع على الْكَمَال بن أبي شرِيف فِي مُسلم وعَلى الشاوي فِي البُخَارِيّ بِحَضْرَة الخيضري وَحج غير مرّة ولقيني فِي سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة فَقَرَأَ على الْمُوَطَّأ وَنَحْو النّصْف الأول من الشفا مَعَ سَماع بَاقِيه ولازمني فِي غير ذَلِك سَمَاعا وتفهما واختص بالشمس الْحلَبِي التَّاجِر ثمَّ بِأبي الْفَتْح بن كرسون وسافر مَعَه إِلَى الْيمن فَحصل بعض مَا ارتفق بِهِ وَعَاد بعد أشهر فِي سنة تسع وَتِسْعين وَاسْتمرّ مُقيما بِمَكَّة يقريء ولد الْمشَار إِلَيْهِ بعد رُجُوع الْأَب إِلَى الْقَاهِرَة وَمَعَهُ جَارِيَة يتقنع بهَا وَلَا بَأْس بِهِ. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن الشَّهِيد الْجمال أَبُو الْخَيْر ويدعى الْخضر بن النُّور أبي الْحسن بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الْكَمَال أبي مُحَمَّد)

الْمَدْعُو بالخضر الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْيمن مُحَمَّد الْآتِي، وَأمه زَيْنَب

ابْنة القَاضِي الشهَاب الطَّبَرِيّ. ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع على جدته فَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن قَاسم الْحرَازِي والعز بن جمَاعَة والكمال بن حبيب والعفيف النشاوري وَابْن عبد الْمُعْطِي والأميوطي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ اليافعي والأسنائي وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَغَيرهم، وَحدث سمع مِنْهُ النَّجْم ابْن فَهد وَغَيره، وَكَانَ قد حفظ التَّنْبِيه وَغَيره وَعرض على جمَاعَة وتفقه بالأبناسي وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وناب فِي الخطابة وَالْقَضَاء بِمَكَّة فناب عَنهُ القَاضِي أَبُو حَامِد المطري وَلم يلبث أَن صرف بناصر الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن صَالح، وَدخل الْيمن مرَارًا للاسترزاق وَانْقطع بِمَنْزِلَة مُدَّة لنقل بدنه وعجزه عَن الْحَرَكَة حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَدفن عِنْد أَهله بالمعلاة. وَكَانَ شهما مقداما جريئا ضخما جدا وانصلح بِأخرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وأرخ مولده فِي ربيع الآخر وَالْمُعْتَمد مَا قَدمته.

وَكَذَا هُوَ فِي عُقُود المقريري. مُحَمَّد ولي الدّين أَبُو عبد الله الْمَالِكِي أَخُو الَّذِي قبله وَأمه أم الْهدى ابْنة مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعلوِي. ولد فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وأحضر فِي الرَّابِعَة على النشاوري وَسمع من أَبِيه وَابْن صديق وبدمشق من عبد الْقَادِر الأرموي وباسكندرية من التَّاج بن التنسي، وَأَجَازَ لَهُ التنوخي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَآخَرُونَ، وَحدث روى عَنهُ النَّجْم بن فَهد، وَدخل الْقَاهِرَة ودمشق مرَارًا وَالروم واليمن لطلب الرزق وَولي إِمَامَة الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة وَكَذَا قضاءها عوضا عَن الْكَمَال بن الزين مرَّتَيْنِ وناب فِي حسبتها. وَكَانَ عفيفا فِي قَضَائِهِ حشما فخورا جميل الْهَيْئَة ذَا مُرُوءَة وأفضال وَمِمَّنْ أثنى عَلَيْهِ المقريزي. مَاتَ فِي قضاءها فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن عِنْد أَهله أَيْضا بالمعلاة ﵀. مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو البركات الْحَنَفِيّ أَخُو اللَّذين قبله وشقيق ثَانِيهمَا. ولد فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة وأحضر على الْجمال الأميوطي وَسمع من أَبِيه وَالشَّمْس بن سكر وَابْن طولوبغا وَابْن عَمه الْمُحب أبي البركات أَحْمد بن الْكَمَال النويري، وَدخل الْقَاهِرَة ودمشق مرَارًا وَسمع بِدِمَشْق من عبد الْقَادِر الأرموي موافقات زَيْنَب ابْنة)

الْكَمَال وَكَذَا دخل الرّوم واليمن للاسترزاق وَأَجَازَ لَهُ الْعَفِيف النشاوري والصدر الياسوفي وابو الهول الْجَزرِي وَعمر بن أَحْمد الجرهمي وَابْن حَاتِم والصردي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَجَمَاعَة، وَحدث باليسير روى عَنهُ النَّجْم

ابْن فَهد واستجازه لي غير مرّة، وناب فِي حسبَة مَكَّة وَكَذَا فِي الْقَضَاء بجدة عَن ابْن أَخِيه القَاضِي أبي الْيمن. وَكَانَ خيرا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس مديما للتلاوة وللإقامة بمنزله. مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِمَكَّة وَدفن عِنْد سلفه بالمعلاة ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله نَاصِر الدّين الْحلَبِي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بلقبه. مَاتَ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ ثمَّ دفن تجاه الرَّوْضَة خَارج بَاب النَّصْر، وَكَانَ فَاضلا بارعا مفنناص متقنا ميدما للاشتغال والأشغال مَعَ الدّيانَة التَّامَّة والسكون وَعدم التكثر بفضائله والإقبال على شَأْنه والازدياد من المحاسن بِحَيْثُ قل أَن يكون فِي أقرانه نظريه. وَمن شُيُوخه الْأمين الأقصرائي والشمني والحصني والكافياجي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والشرواني والكريمي بل وَسمع الحَدِيث على الشريف النسابة والنور البارنباري وَأم هَانِئ الهورينية وَحضر عِنْدِي بعض مجَالِس الْإِمْلَاء ﵀ وعوضه الْجنَّة. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْمُجيب الْمَاضِي أَبوهُ. خَلفه فِي الْمقَام الأحمدي بطنتدا وَهُوَ صَغِير جدا حَتَّى مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن عبد الرَّحِيم بن يحيى بن الْحسن بن مُوسَى بن يحيى بن يَعْقُوب بن نجم بن عِيسَى بن شعْبَان بن عِيسَى بن دَاوُد بن مُحَمَّد بن نوح بن عَليّ بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمُحب بن النُّور ابي الْحسن الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي الْحسن. ولد كَمَا قَالَ فِي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بدهروط وَنَقله أَبوهُ إِلَى مصر فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن ثمَّ حفظ الْعُمْدَة والتبريزي وَالْحَاوِي والملحة، وَعرض على جمَاعَة وَبحث الْحَاوِي على الشَّمْس بن الْقطَّان وَالِي الْحَضَانَة مُحَمَّد على الْبَدْر الطندي وَبَعضه على السراج البُلْقِينِيّ والتريزي أَو بعضه على النُّور الْبكْرِيّ وَسمع بعض دروس النَّحْو على ابْن الْقطَّان وَسمع على ابْن رزين والزفتاوي أَمَاكِن من الصَّحِيح وعَلى النَّجْم البالسي التَّرْغِيب للأصفهاني وعَلى نَاصِر الدّين بن الْفُرَات الشفا وَحدث سمع)

مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَحج سنة عشْرين ثمَّ سنة سبع وَثَلَاثِينَ ثمَّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين، وسافر إِلَى دمياط واسكندرية وقوص، وناب فِي الْقَضَاء من ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عَن الشَّمْس الأخنائي فَمن بعده وحصلت لَهُ بحة قَوِيَّة بعد سنة خمس وَثَلَاثِينَ لم يكد يسمع مَعهَا صَوته. مَاتَ فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بالينبوع وَهُوَ رَاجع من الْحَج وَصلي عَلَيْهِ هُنَاكَ ثمَّ دفن فِيهِ وَقد جَازَ السّبْعين بِسنتَيْنِ، أرخه شَيخنَا فِي حوادث إنبائه وَقَالَ: كَانَ عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ متثبتا فِي القضايا وقورا عَاقِلا

كثير الِاحْتِمَال مشاركا فِي الْفِقْه لم يشْتَغل فِي غَيره درس بالبدرية الخروبية بشاطئ النّيل نَحوا من عشر سِنِين وَتوجه إِلَى الْحجاز فِي الرجبية فجاور ثمَّ رَجَعَ، وَذكر لي من أَثِق بِهِ أَنه كَانَ كثير الطّواف يواظب على خمسين أسبوعا فِي كل يَوْم قَالَ وَهُوَ من قدماء معارفنا وَأهل الِاخْتِصَاص بِنَا فَالله يعظم أجرنا فِيهِ ويبدلنا بِهِ خيرا مِنْهُ، قَالَ: وَقد غبطته بِمَا اتّفق لَهُ من حسن الخاتمة بِالْحَجِّ والاعتمار والمجاورة وزيارة الحضرة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة وَالْمَوْت عقب ذَلِك فِي الغربة ﵀ وإيانا. قلت: وَقَول البقاعي إِنَّه من قُضَاة السوء على مَا نقلوا قَالَه لغَرَض على جاري عوائده وَإِلَّا فقد علمت بُطْلَانه. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن عبد المغيث الشَّمْس الأبياري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن المغيربي بميم مَضْمُومَة ثمَّ مُعْجمَة مصغر نِسْبَة لجده فَإِنَّهُ كَانَ كأسلافه مغربيا ثمَّ تحول مِنْهَا انْتقل أَبوهُ عَن مَذْهَبهم، وسمى بَعضهم جد أَبِيه عبد الْمُؤمن بن عبد الْبر بن مُحَمَّد بن الْقسم بن ربيعَة بن عبد القدوس. وَمن املائه هُوَ كتبت مَا أسلفته وَقَالَ لي أَنه ولد فِي سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بأبيار وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج الفرعي ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فأكمله وألفية النَّحْو والملحة والشذرة الذهبية والمقصورة الدريدية وَبحث بأبيار ألفية ابْن معطي على التَّاج مُحَمَّد الْقَرَوِي وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ عِنْد الأبناسي الْكَبِير وَبحث عَلَيْهِ الْمِنْهَاج وَكَذَا لَازم البُلْقِينِيّ فِي بَحثه والغماري والبدر الطنبدي فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَآخَرين بل بحث الْعَضُد وَالتَّلْخِيص على قنبر وَصَحب مُحَمَّدًا الْعَطَّار خَاتِمَة مريدي يُوسُف العجمي وناب عَن الصَّدْر الْمَنَاوِيّ بِالْقَاهِرَةِ وَفِي أبيار وعملها عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ ثمَّ أعرض عَنهُ مَعَ حلفه بِالطَّلَاق على عدم قبُوله وَكَذَا عرض عَلَيْهِ الزين عبد الباسط ضبط الشؤون السُّلْطَانِيَّة فَأبى تعففا وتورعا مَعَ كَثْرَة المتحصل من هَذِه الْجِهَة وَكَانَ قبل ذَلِك تكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا بعد ثُبُوت عَدَالَته على الْعِزّ البُلْقِينِيّ وَالِد الْبَهَاء، وباشر)

الشَّهَادَة بالاسطبل وَصَحب الظَّاهِر جقمق قبل تملكه، فَلَمَّا اسْتَقر اخْتصَّ بِهِ وَمَال إِلَيْهِ فَصَارَ من ذَوي الوجاهات وأثرى وَكَذَا اخْتصَّ بولده الناصري مُحَمَّد مَعَ مزِيد رغبته فِي التقلل من التَّرَدُّد إِلَيْهِمَا، وَحج مرَارًا وجاور اجْتمعت بِهِ غير مرّة وكتبت عَنهُ من نظمه مَا طارح بِهِ شَيخنَا مِمَّا أودعته الْجَوَاهِر والمعجم وَغير ذَلِك. وَكَانَ خيرا دينا سَاكِنا منعزلا عَن أَكثر النَّاس سِيمَا بِأخرَة حسن المحاضرة مُتَقَدما فِي حل المترجم وَله

فِي تلعمه حِكَايَة أوردتها فِي المعجم مَعَ حِكَايَة غَرِيبَة اتّفقت لَهُ مَعَ ابْن زقاعة وَكَونه تطارح مَعَ الْمجد بن مكانس وَغَيره. مَاتَ وَقد أسن فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة تسع وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بحوش جوشن ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الْمُحب بن النُّور البلبيسي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي إِمَامه وَابْن أئمته الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه. حفظ الْقُرْآن وتلاه على أَبِيه للسبع إفرادا وجمعا، ولازم مجْلِس شَيخنَا للسماع فِي رَمَضَان خَاصَّة، وَأم بعد أَبِيه بالجامع وَكَانَ يدْفع عَن مباشرتها بِنَفسِهِ لعدم تصونه. وَآل أمره إِلَى أَن كف وَانْقطع مُدَّة، ثمَّ مَاتَ فِي ثامن عشري رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ بعد توعك طَوِيل وَاسْتقر ابْنه يحيى فِي الْإِمَامَة وَكَانَ قد نَاب عَنهُ فِي حَيَاته وَأَظنهُ جَازَ السِّتين عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عل بن أَحْمد بن عمر بن عَليّ بن مُجَاهِد بن ربيعَة بن فتوح الْبَدْر الدجوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي. نَشأ بِالْقَاهِرَةِ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وَغَيرهَا واشتغل يَسِيرا وَقَرَأَ على الْمَنَاوِيّ فِي شرح الْبَهْجَة وعَلى الْبكْرِيّ فِي الرَّوْضَة وَفِي المباديء على الشمسين ابْن الْعِمَاد والأبناسي وَكَذَا أَخذ عَن الْخَواص فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض وَغَيرهمَا وَحضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَكتب قَلِيلا على ابْن حجاج وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَتخرج فِيهَا وَفِي التوقيع بخاله غرس الدّين الأمبيهي وباشر التوقيع بِبَاب أبي الْخَيْر النّحاس بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم فَمن بعده مسئولا بذلك وَعمل النقابة لِابْنِ حريز وتمول من ذَلِك كُله وَحج، وَكَانَ شهما عالي الهمة بهي الْهَيْئَة، عمل لغزا فِي سعادات كتبه عَنهُ بلديه الزين الدجوي وَهُوَ الْمُفِيد لأكْثر تَرْجَمته. مَاتَ فِي رَابِع ذِي الْقعدَة سنة سبعين بعد تعلله مُدَّة ﵀.

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن فضل الله بن أبي بكر بن عبد الله. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن أبي)

بكر. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر الْبَدْر ويلقب قَدِيما بالمحب بن النُّور أبي الْحسن المنوفي الأَصْل القاهري البهائي الشَّافِعِي شَقِيق أَحْمد الْمَاضِي وأبوهما وجدهما وأمهما ابْنة ابْن حلفا الضَّرِير. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ وَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وعرضها على جمَاعَة كالمناوي وَالْعلم البُلْقِينِيّ وكاتبه، وَأَجَازَ لَهُ ولأخيه باستدعائي شَيخنَا وَابْن الْفُرَات وَآخَرُونَ وَقَرَأَ عَليّ قَلِيلا فِي البُخَارِيّ وَرُبمَا حضر دروس الزين الأبناسي وَجلسَ مَعَ أَبِيه شَاهدا وتولع بالنظم وَله فِيهِ نوع فهم، وَكَانَ أحسن حَالا من أَخِيه. مَاتَ فِي ذِي

الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانِينَ بعد أَبِيه بأشهر وَدفن بتربة تجاه أرغون بِأَسْفَل الكوم عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله اللواتي المغربي التّونسِيّ الْمَالِكِي. ولد فِي ثَالِث عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بتونس وَنَشَأ بهَا فجود الْقُرْآن على مُحَمَّد بن الْعَرَبِيّ وتلا بِهِ عَليّ لنافع وَأخذ فِي الْفِقْه عَن المحمدين الزلديوي والقلشاني قَاضِي الْجَمَاعَة والواصلي وَابْن عقبَة وَابْن قَاسم الرصاع وَإِبْرَاهِيم الأخدري وَفِي الْعَرَبيَّة عَن إِبْرَاهِيم الْبَاجِيّ أحد عدُول تونس وَمَنْصُور سوسو رَاوِي الحَدِيث بِجَامِع الزيتونة والشريفة أمه وَغَيرهمَا وَفِي أصُول الْفِقْه عَن أَحْمد حلولو وَفِي أصُول الدّين عَن مُحَمَّد اللباد فِي آخَرين. وَقَررهُ السُّلْطَان فِي شَهَادَة ديوَان الْبَحْر وَفِي شَهَادَة الشمع وَمَعْنَاهَا تحكير بَيْعه وَفِي كِتَابَة السِّرّ عِنْد خَلِيفَته بتونس لتوالي مدحه لَهُ، وَحج فِي سنة سبع وَسبعين مَعَ القلشاني شَيْخه وَدخل مصر فِيهَا ثمَّ وصثل مَكَّة من الْبَحْر فِي أَوَائِل جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَتِسْعين ولقيته بهَا وَقد تبرم من كل مَا سلف ومقبل على التصوف والسلوك مديم للتلاوة وَالْعِبَادَة تَارِك للرعونات وَسمع على أَشْيَاء ثمَّ أَنْشدني لنَفسِهِ بديهة:

حبر الْمعَانِي صَادِق الأنباءنقلته آبَاء عَن الْأَبْنَاء
قد صححوه عَن الثِّقَات صححواأَن السخاوي أوحد الْعلمَاء

وَقَوله:

يَا رب عَبدك قد وافى الْمقَام وَفِيوَالْحجر وَالْحجر الْمَعْلُوم والحرما
وَطَاف بِالْبَيْتِ فِي حَال الصَّفَا وسعىوَدون موقفه حَال الزَّمَان بِمَا

)

فجد عَلَيْهِ بيمن الْأَمر ينج بِهِمن كل معضلة يَا مالكي كرما

وَقَوله أول قصيدة نبوية:

طَرِيق الْهدى بَانَتْ أهيل مودتيبمولد خير الْخلق كنزي وعدتي

وَاشْترى دَارا بِمَكَّة وعمرها وامتحن بهَا فِي أَوَائِل ذِي الْقعدَة بزعم زوج ابْنَته الْمُعْتَرف بِمَا يَقْتَضِي اختلاقه أَنه سكن بِبَيْت ابْن عليبة فِي اسكندرية وَأَنه وجد فِي جِدَاره أَرْبَعَة آلَاف دِينَار فرسم عَلَيْهِ الباش وسجنه وتكلف لَهُ ولأتباعه نَحْو ثَلَاثِينَ دِينَارا وَأطلق بِضَمَان الشهَاب بن حَاتِم لَهُ حَتَّى يَجِيء أَمِير الْحَاج ثمَّ بدا لَهُم فأمسكوه وأعيد للسجن أَيْضا وَاسْتمرّ بِهِ هُوَ والمرافع حَتَّى خلص وفارقته هُنَاكَ ثمَّ لَقيته بهَا وبالمدينة وَمَعَهُ والدته وَولده وَبَعض الْعِيَال وَعظم اغتباطه بِي ولازمني رِوَايَة ودراية وامتدحني بقصيدة طَوِيلَة كتبهَا بِخَطِّهِ وأسمع وَلَده عَليّ، وَهُوَ على خير كثير تِلَاوَة وَعبادَة وانجماعا ويلاطف أحبابه وَنَحْوهم بِالطَّلَبِ، وَرجع فِي سنة تسع وَتِسْعين لمَكَّة بِسَبَب ابْنة لَهُ توفيت كَانَت تَحت بعض بني الْعزي بن

المراجلي ثمَّ عَاد إِلَى الْمَدِينَة. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُحب أَبُو البركات بن النُّور القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ، وَيعرف بِابْن الصُّوفِي. ولد فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ كأبيه الْقُرْآن والعمدة والكنز والمنار وألفية ابْن ملك وَعرض عَليّ ف الْجَمَاعَة. وَحج مَعَ أَبِيه سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا واشتغل قَلِيلا وَجلسَ عِنْد أَبِيه وزوجه ابْنة الشَّمْس مُحَمَّد بن الأهناسي ثمَّ فَارقهَا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الدواخلي الصَّغِير نزيل جَامع الغمري. مِمَّن سمع عَليّ فِي سنة خمس وَتِسْعين. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُوسَى فتح الدّين أَبُو الْفَتْح الأبشيهي الْمحلي وَالِد الشهَاب أَحْمد والبدر مُحَمَّد. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وتفقه بالولي بن قطب وَأخذ الْفَرَائِض عَن نَاصِر الدّين البارنباري وتميز فِيهَا وناب فِي قَضَاء الْمحلة وصاهر قاضيها الشهَاب بن العجيمي على ابْنَته وَحج وجاور فِي سنة خمس وَخمسين وَسمع هُنَاكَ على التقي بن فَهد وَأبي الْفَتْح المراغي. مَاتَ بالمحلة فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسِتِّينَ عَن ثَمَان وَسِتِّينَ سنة. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن هبة الله الْأمَوِي السكندري ابْن أخي الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع