من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٤٦)
الصفحة ١ من ٢
قَرَأَ عَليّ بِمَجْلِس يشبك الْفَقِيه فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة للدمياطي وَكَانَ فهما لَا بَأْس بِهِ فِيمَا أرى. مُحَمَّد بن عَليّ بن عَبَّاس بن صافي بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس بن النُّور بن الزين بن الصفي بن الْمجد الهيثمي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن عَبَّاس. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بمحلة أبي الْهَيْثَم وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على أَبِيه وَصلى بِهِ والعمدة وأربعي النَّوَوِيّ والتبريزي والرحبية فِي الْفَرَائِض والملحة وعرضها على القاضيين الْعِمَاد الباريني والعز عبد الْعَزِيز بن سليم وَغَيرهمَا فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَبحث على وَالِده فِي التريزي والرحبية والملحة. وَكَانَ أَبوهُ شَاعِرًا بارعا فولع هُوَ بالنظم ومدح النَّبِي ﷺ مَعَ ونه شَيخا منورا يعرف من النَّحْو مَا يصلح بِهِ لِسَانه. وَقد لقِيه ابْن فَهد والبقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وكتبا عَنهُ قصيدة طَوِيلَة أَولهَا:
رق النسيم وهب فِي الأسحاروهمى الْغَمَام بوابل الأمطار
واهتزت الأغصان تيها بالصباوتراقصت طَربا على الْأَشْجَار
مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْحق الصّلاح الْأنْصَارِيّ التبريزي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الخازن بالبيمارستان وَيعرف بِابْن الملا عَليّ. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين وَثَمَانمِائَة بعد توعك يَوْمَيْنِ وَدفن عِنْد نصر الله العجمي وَأَظنهُ جَازَ الْخمسين وَكَانَ قد)
اشْتغل وَحج مرَارًا مِنْهَا فِي سنة سِتّ وَخمسين ولقيته هُنَاكَ وَسمع معي على ابْن الْهمام بل سمع البُخَارِيّ بِتَمَامِهِ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَقبل ذَلِك على شَيخنَا والمحب الْبَغْدَادِيّ والطبقة. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن حسن بن عَليّ الشَّمْس بن الْعَلَاء الْغَزِّي بن المشرقي الْمَاضِي أَبوهُ. حضر إِلَيّ فِي رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الغفور بن عبد الْكَرِيم الْحلَبِي الطَّوِيل وَيعرف بِابْن آمين الدولة. ولد فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأَجَازَ
لَهُ فِي سنة ثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا الصّلاح بن أبي عمر وَعبد الْوَهَّاب الْقَرَوِي والتقى الْبَغْدَادِيّ والمحب الصَّامِت والباجي وَأَبُو الهول الْجَزرِي وَأَبُو الْيمن بن الكويك والحراوي فِي آخَرين. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمَات بعد ذَلِك بِيَسِير، وَكَانَ معالجا مصارعا جيد الرَّمْي بِالسِّهَامِ من بَيت مَعْرُوف بحلب ذكر جده ابْن خطيب الناصرية فِي تاريخها ولقبه بالشيخ فَخر الدّين وَأَنه حدث عَن سنقر. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن غَازِي البعلي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الْجوف بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ وَاو سَاكِنة وَآخره فَاء. ولد فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب الصَّحِيح بل كَانَ يذكر أَنه سَمعه ايضا على الشَّمْس بن اليونانية والعمادين ابْن بردس وَابْن يَعْقُوب والأمين بن الْمُحب. وَحدث أَخذ عَنهُ النَّجْم بن فَهد وَغَيره. وَمَات قبل دخولي بعلبك. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن هَاشم الشَّمْس أَبُو عبد الله التفهني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو قَاضِي الْحَنَفِيَّة الزين عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. مِمَّن أَخذ عَنهُ التقي بن وَكيل السُّلْطَان وَقَالَ أَنه مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس الدمنهوري ثمَّ الفوى الفخاري نِسْبَة لبيع الفخار الشَّافِعِي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بدمنهور وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الْفَقِيه الزين أبي بكر بن خضير واشتغل فِي الْفِقْه على ابْن الْخلال والشهاب المتيجي ووالده وَجَمَاعَة وَكتب عَن السراج الأسواني الشَّاعِر شَيْئا من نظمه وَجلسَ بِبَلَدِهِ لتعليم الْأَطْفَال فَانْتَفع بِهِ وتعانى النّظم فَكَانَ مِنْهُ مِمَّا كتبته عَنهُ حِين لَقيته بفوة قَوْله:)
إِذا مَا قضى الله فَكُن صَابِرًاوَمَا قدر الله لَا تنأ عَنهُ
وَكن حامدا شاكرا ذَاكِرًافربي هُوَ الْكل وَالْكل مِنْهُ
وَنعم الرجل صلاحا وَخيرا وأنسا. مَاتَ قريب السِّتين ظنا. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر الْعَلَاء بن الْبَهَاء بن الْعِزّ بن التقي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وأحضر فِي الثَّالِثَة على سِتّ الْعَرَب حفيدة الْفَخر جلسا من أمالي نظام الْملك وَغَيره وعني بِالْعلمِ وَحفظ الْمقنع وَأخذ عَن ابْن رَجَب وَابْن الْمُحب وَمهر فِي الْفِقْه والْحَدِيث ودرس بدار الحَدِيث الأشرفية بِالْجَبَلِ وناب فِي الْقَضَاء عَن صهره الشَّمْس النابلسي ثمَّ اسْتَقل بِهِ ثمَّ عزل بِابْن
عبَادَة ثمَّ أُعِيد بعد مَوته فَلم تطل مدَّته بل مَاتَ عَن قرب فِي ذِي الْقعدَة سنة عشْرين بالصالحية وَدفن بالسفح. وَكَانَ ذكيا فصيحا يذاكر بأَشْيَاء حَسَنَة وينظم الشّعْر. وَلما وقف على عنوان الشّرف لِابْنِ الْمقري أعجبه فسلك على طَرِيقَته نظما حسب فتراح صَاحبه مجد الدّين عَلَيْهِ فَعمل قِطْعَة أَولهَا:
أَشَارَ الْمجد مكتمل الْمعَانِيبِأَن أحذو على حَذْو الْيَمَانِيّ
بل هُوَ صَاحب الْمَنْظُومَة الَّتِي فِي مُفْرَدَات أَحْمد عَن الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة. وَقد أَكثر الْمُجَاورَة بِمَكَّة وَصَارَ فِي آخر عمره عين الْحَنَابِلَة وثنى عَنهُ الْمُوفق الأبي سمع عَلَيْهِ مَعَ ابْن مُوسَى وَأَجَازَ جمَاعَة ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن معالي بن إِبْرَاهِيم الشَّمْس بن الْعَلَاء المعري ثمَّ الْحلَبِي. ولد فِي سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من الشهَاب بن المرحل. وحدثسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ عَاقِلا مَشْهُور الْعَدَالَة متكسبا بِالشَّهَادَةِ متقنا لصناعتها أحد شُهُود قلعة حلب والجرائد فِيهَا مباشرا بِجَامِع منكلي بغا. مَاتَ قريب الْخمسين تَقْرِيبًا. وَفِي تَارِيخ حلب مِمَّن أجَاز للبرهان الْحلَبِي عبد الرَّحْمَن بن معالي ابْن أَسد بن أبي الْقسم الأرموي المعري الْمُؤَذّن وَأَظنهُ جد هَذَا وَيحْتَمل أَن يكون غَيره. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس أَبُو الْغَيْث بن الْمقري النُّور بن الزين الخليلي ثمَّ الصَّفَدِي الْمُقْرِئ وَيعرف بالمغربي. تَلا بالسبع على ابْن عمرَان والنجار وَبَعضهَا على جَعْفَر فِي سنة إِحْدَى وَسبعين.)
ذكره البقاعي مُجَردا.
مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الصَّمد بن يُوسُف بن أَحْمد الشَّمْس أَبُو الْمَعَالِي بن الْعَلَاء أبي الْحسن بن الزين أبي الْجُود التيزيني الْحلَبِي الشَّافِعِي. ولد فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة سبع وَثَمَانمِائَة فِي مَدِينَة تيزين من أَعمال حلب وانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى حلب فحفظ الْقُرْآن والمنهاج والرحبية فِي الْفَرَائِض والملحة واللمع لِابْنِ جني وَبحث بعض الْمِنْهَاج والملحة على عبيد وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَكَذَا بحث بعض الْمِنْهَاج على الشَّمْس النَّوَوِيّ وَأخذ عَنهُ صناعَة الشُّرُوط وَكَانَ مُتَقَدما فِيهَا وَبحث الرحبية وعروض الْحلِيّ وَبَعض اللمع واللمحة على الْبَدْر بن سَلامَة. ثمَّ ارتحل إِلَى حماة بعد سنة ثَلَاثِينَ وَبحث على الزين بن الخرزي بعض الْمِنْهَاج وَجَمِيع اللمع على الْعَلَاء بن بيور فِي الْفِقْه والنحو ثمَّ إِلَى دمشق فبحث على مُحَمَّد الزرعي عرف بالنووي وَبعد الرَّحْمَن اليمني فِي الْفِقْه والنحو وَبحث بسرمين على الْعَلَاء بن كَامِل الرفكاحية فِي الْفَرَائِض وبديعة الْعِزّ الْموصِلِي وَابْن حجَّة. وَحج فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَولي قَضَاء تيزين وَغَيرهَا من أَعمال حلب وحصلت لَهُ كائنة مَعَ ابْن الشّحْنَة فِي سنة خمسين قَالَ البقاعي أَنه نكبه فِيهَا وَأدْخل عَلَيْهِ الْخمر إِلَى بَيته من جِهَة ربيبه وزين لحاجب حلب حَتَّى أوقع بِهِ وسجنه ثمَّ قدم الْقَاهِرَة ليشكوهما فَكسرت رجله فِي الْعَريش بِحَيْثُ كَانَ دُخُوله لَهَا على أَسْوَأ حَال فَلَمَّا عوفي سعى فِي ذَلِك فَلم ينجع وَاسْتمرّ مُقيما بِالْقَاهِرَةِ خوفًا)
من الْحَاجِب فَمَا لبث أَن مَاتَ فِي آخرهَا وَكَفاهُ الله أمره. وناب فِيهَا فِي الْقَضَاء وتنقل بالمجالس وتناوب مَعَ الْبَدْر الدَّمِيرِيّ فِي مجْلِس بَاب اللوق فَقيل للبدر كَأَنَّك غفلت عَن ذكر الله يَوْم سلط هَذَا على مشاركيك لقَوْله تَعَالَى: وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا فَهُوَ لَهُ قرين وَكَانَ ناظما مشاركا فِي طرف من الْعَرَبيَّة حَافِظًا لكثير من القصائد المطولة والأشعار اللطيفة مُؤديا لذَلِك بفصاحة وَصَوت جَهورِي مِمَّن يُدَارِي وَيَتَّقِي وَأكْثر من التَّرَدُّد لجَماعَة من أَعْيَان الْوَقْت كالمستجدي مِنْهُم وَكَانَ من عَادَته أَنه إِذا أَرَادَ خصام أحد قَالَ سأنطحه نطحة أهلكه بهَا كَمَا نطحت فلَانا وَفُلَانًا. وَكنت مِمَّن سمع مِنْهُ الْكثير. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسبعين. وَقد كتب عَنهُ البقاعي من نظمه وَقَالَ مِمَّا يعد فِي مجازفاته أَنه رجل حسن فصيح مفوه غير أَنه مكثار مُمل مشكور السِّيرَة فِي تحمله الشَّهَادَة عفيف متعفف مترفع عَن الدنايا وَمن نظمه:
الصَّبْر أَحْمد إِذْ لَا ينفع الْجزعيَا نفس صبرا لَعَلَّ الضّيق يَتَّسِع
إِن حل بِالْمَرْءِ بؤس لَيْسَ يَدْفَعهُشكوى وَلَا قلق باد وَلَا هلع
والدهر من شَأْنه تَغْيِير حَالَتهوَبَعض حادثه بِالْبَعْضِ ينْدَفع
إِنِّي بِمصْر غَرِيب لست مُسْتَنداإِلَّا إِلَى من بِهِ الْإِسْلَام مُرْتَفع
قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين أَحْمد منفِيهِ المحامد والأفضال تَجْتَمِع
فِي أَبْيَات. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْكَافِي الْجمال الدقوقي الْمَكِّيّ أَخُو عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. ولد بِمَكَّة تَقْرِيبًا سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ ابْن نَحْو عشر سِنِين فَنَشَأَ فِي حجر أمه فَقِيرا فَلَمَّا ترعرع أقبل على التَّسَبُّب إِلَى عدن من الْيمن وَغَيرهَا وَحصل بعض دنيا وَمَات أَخُوهُ بِالْقَاهِرَةِ بعد أَن أسْند وَصيته إِلَيْهِ فانتقل وَصَحب الخواجا الْبَدْر الطَّاهِر واختص بِهِ وَدخل مَعَه الْقَاهِرَة فاشتهر وَعرف بَين المصريين وَغَيرهم وأثرى وَكثر مَاله وَحصل عقارا بِمَكَّة وَبنى عدَّة دور وَكَانَ من خِيَار أَبنَاء جنسه القاطنين بِمَكَّة مقربا لأهل الْخَيْر بِحَيْثُ كَانَ الْمُوفق الأبي من خواصه، وَله سَماع فِي المسلسل وَغَيره على الزين المراغي، وَعمر مولد جَعْفَر الصَّادِق المجانب لدوره بدار أبي سعيد وأماكن من عين حنين فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين، لَقيته بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الأولى. وَمَات)
بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشري ربيع الأول سنة سِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة ثمَّ دفن بالمعلاة ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْغَنِيّ الْبَدْر السعودي القاهري المقسي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كهوبا بن الْوَقَّاد حِرْفَة جده. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَكَانَ يصحح على الْمُحب بن الشّحْنَة وَسمع مني ثمَّ خالط ذَوي السَّفه وَأمْسك غير مرّة. وَمَاتَتْ لَهُ زَوْجَة فَورثَهَا، وقربه ابْن المغربي الْغَزِّي قَاضِي الْحَنَفِيَّة واستنابه بل عمل نقيبه. وَأَنْشَأَ دَارا وَكَانَ من الْفساد بهما مَا لَا يُوصف مَعَ كَرَاهَة كل مِنْهُمَا فِي الآخر كَمَا هِيَ سنة الله فِيمَن هَذَا سَبيله وَكَاد أَن يهلكه ثمَّ صَار عِنْد الَّذِي يَلِيهِ بِمحل دون ذَلِك فَمَا وَسعه إِلَّا الْحَج وجاور سنة وَرُبمَا قَرَأَ فِيهَا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا مَعَ بعده عَن هَذَا المهيع ثمَّ عَاد، وَهُوَ من سيئات الْوَقْت مَعَ جَهله وَلكنه إِلَى الوكلاء أقرب. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن صَغِير الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْعَلَاء أبي الْحسن القاهري الْحَنْبَلِيّ الطَّبِيب وَالِد الْكَمَال مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن صَغِير. مِمَّن تميز فِي الطِّبّ وعالج وتدرب بِهِ جمَاعَة بل لَهُ فِي
الطِّبّ كتاب يُسمى الزّبد عرضه ابْنه فِي جملَة محافيظه على ابْن جمَاعَة وَغَيره فِي سنة سِتّ عشرَة وَكَانَ أحد الْأَطِبَّاء بالبيمارستان وبخدمة السُّلْطَان. وَمَات فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ عَن أَربع وَثَمَانِينَ فِيمَا قَالَه لي وَلَده الآخر الْعَلَاء عَليّ وَقد وَصفه الْعِزّ بن جمَاعَة فِي إجَازَة وَلَده بالشيخ الْقدْوَة الْعُمْدَة الْكَامِل الْفَاضِل السَّالِم المتقن المتفنن، وَأَبُو الْفَتْح الباهي بالشيخ الإِمَام الرئيس الْبَالِغ من الكمالات النفسانية مبلغا لَا يحد والحائز من الْفَضَائِل أنواعا لَا تعد. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الكيم بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة أَبُو عبد الله الْقرشِي الْمَكِّيّ وَأمه عَائِشَة ابْنة عبد الرَّحْمَن بن حسن بن هَارُون الْقرشِي المَخْزُومِي أجَاز لَهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا التنوخي. وَأَبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَابْن منيع وَمَرْيَم ابْنة أَحْمد الْأَذْرَعِيّ وَغَيرهم. وَمَات كهلا. مُحَمَّد التقي شَقِيق الَّذِي قبله. أجَاز لَهُ فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة ابْن صديق والعراقي والهيثمي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي والفرسيسي وَغَيرهم. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي سنّ الكهولة أَيْضا.)
مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم الفوى. فِي ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم الْمصْرِيّ نزيل مَكَّة وَشَيخ الفراشين بهَا وَيعرف باليمني وبالكتبي. كَانَ من سكان الْقَاهِرَة وصوفية بيبرسيتها ثمَّ ولي فراشة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَانَ يتَرَدَّد لمَكَّة من أجلهَا وَيُقِيم بهَا أوقاتا ثمَّ بِأخرَة كثرت إِقَامَته بهَا وَصَارَ يتَرَدَّد إِلَى الْقَاهِرَة قَلِيلا، وتمشيخ بِأخرَة على الفراشين وَدخل الْيمن للتِّجَارَة وَاشْترى بِمَكَّة دَارا ثمَّ وَقفهَا على نَفسه وَأَوْلَاده. مَاتَ بهَا فِي تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَعشْرين وَدفن بالمعلاة وَقد قَارب السّبْعين أَو بلغَهَا. ذكره
الفاسي وَلم يسم جده وَقَالَ بَلغنِي عَنهُ أَنه سمع بِالْقَاهِرَةِ على أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ بعض الصَّحِيح فَالله أعلم. وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وسمى جده وَأورد عَنهُ حَدِيثا وَكَانَ استقراره فِي المشيخة فِيمَا قيل بعد أَحْمد الدوري خَال مُحَمَّد البيسق وَلذَا لما مَاتَ هَذَا وتلقاها عَنهُ عَليّ بن أمد بن فرج الطَّبَرِيّ ثمَّ مَاتَ تلقاها عَنهُ ال. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ ثمَّ الخانكي الشَّافِعِي وَالِد عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بالجوجري. ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بجوجر ثمَّ تحول مَعَ أَبِيه وَكَانَ فَقِيرا إِلَى خانقاه سرياقوس فَنزل وتسبب الْأَب بالعلاقة وَغَيرهَا وَحفظ هُوَ الْقُرْآن وجانبا من التَّنْبِيه بِوَاسِطَة انتمائه لشريفين أعجميين أَخَوَيْنِ كَانَا نازلين بهَا اسمهما عَليّ وَمُحَمّد فَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِمَا فِي الْفِقْه وَغَيره وتدرب بهما فِي الطّلب وَمَعْرِفَة اللِّسَان العجمي ولازم خدمتهما حَتَّى انفصلا عَنْهَا إِلَى الْحَرَمَيْنِ ثمَّ اخْتصَّ بعلي الْخُرَاسَانِي حِين اسْتَقر بِهِ سودون من عبد الرَّحْمَن فِي مشيخة مدرسته بهَا وبصاحب التَّرْجَمَة فِي مباشرتها وَزَاد بَينهمَا الِاخْتِصَاص سِيمَا حِين ترقيه بالحسبة وَنظر الخانقاه ومشيختها وَتكلم عَنهُ فِي الخانقاه بل كَانَ هُوَ المستبد بهَا وبابن الْمُحب بن الْأَشْقَر لذَلِك)
وَامْتنع من مُبَاشرَة حسبتها وَكَذَا اخْتصَّ بقانم التَّاجِر وألزمه جَانِبك الجداوي بالتكلم عَنهُ فِي الخانقاه، ثمَّ بعده بَاشَرَهَا عِنْد الشهابي بن الْعَيْنِيّ إِلَى أَن اسْتَقل بِالنّظرِ بعد موت الشريف عَليّ الْكرْدِي وَقَامَ فِي أمرهَا وتنمية وَقفهَا وعمارته وناكد كثيرا من مستحقيها، وَكَذَا تكلم عَن قانم وَغَيره فِي الشيخونية والصرغتمشية والبيمارستان وَعَن قجماس فِي البرقوقية وَامْتنع من ذَلِك أَيَّام الأمشاطي مَعَ اختصاصهما وَلَا زَالَ فِي ترق من المَال والدور بالخانقاه وَغَيرهَا وَكَثْرَة الْجِهَات مَعَ مزِيد إقدامه وَكَثْرَة كَلَامه وميله إِلَى الغلظة وَتَمام التجبر وَاتفقَ أَن أَخا لَهُ اسْمه إِبْرَاهِيم ضعف فَنقل إِلَى علية بِبَيْت هَذَا مِمَّا كَانَ اللَّائِق خِلَافه فَلم يلبث أَن ألْقى نَفسه من كوَّة إِلَى أَسْفَل فَمَاتَ ورام الْملك التَّعَرُّض لَهُ بِسَبَبِهِ فدوفع. وَرُبمَا مَال للْفُقَرَاء والفضلاء بِحَيْثُ خطب الشّرف عبد الْحق السنباطي لتزويج ابْنَته من ابْنه أخي البلبيسي وانتفع الشّرف من قبله فِي حَيَاته وَبعدهَا. وَلم يخل من فَضِيلَة سِيمَا وَيذكر أَنه حضر عِنْد القاياتي والشرواني وَكَذَا أَخذ عَن الْمَنَاوِيّ والوروري وَتزَوج بابنته وتكدر أَبوهَا مِنْهُ وَكَذَا تزوج بابنة ابْن الشَّيْخ عَليّ الْمُحْتَسب وبابنة أخي السراج البلبيسي وَكَانَت بَينهمَا كَلِمَات أَفْحَمَهُ هَذَا فِيهَا وَأخذ عَن البوشي وَغَيرهم وَكَانَ مِمَّا أَخذه عَن البوشي فِي الْفِقْه وَقَرَأَ على السنهوري فِي الْعَرَبيَّة مَعَ حسن الْخط وامتحن فِي أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي مرَارًا أَولهَا وتجلد وتهدد بالمرافعة والمكافحة وَغير
وَبدل وَمَات لَهُ ولد ثمَّ آخر من ابْنة ابْن العجمي زَاد على عشْرين سنة أحضر لَهُ البدري أَبُو الْبَقَاء بن الجيعان لتجهيزه عشرَة دَنَانِير مَعَ ثوب بعلبكي فَأخذ ذَلِك وأزلم أمه بتجهيزه مِمَّا هُوَ عِنْدهَا للْمَيت وعد ذَلِك فِي تجبره. كل ذَلِك وَهُوَ مُنْقَطع متوجع حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَتِسْعين عقب وَلَده بِيَسِير وَمَا تحققت مَا اتّفق بعده فِي تركته وأوقافه ووظائفه وَالظَّاهِر أَنَّهَا استهلكت عَفا الله عَنهُ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشَّمْس أَبُو الْعَطاء البارنباري الدمياطي الشَّافِعِي إِمَام المعينية بدمياط وَيعرف بالشارمساحي. ولد بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا ببارنبارة قَرْيَة بِالْقربِ مِنْهَا قَرْيَة تعرف ببني عَطِيَّة الدنجاوي وَلذَا يُقَال لَهُ العطائي أَيْضا ثمَّ انْتقل مِنْهَا مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى دمياط فقطنها وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنهاج والألفية والملحة، وَعرض على الشَّمْس بن الْفَقِيه حسن وَعَلِيهِ قَرَأَ البُخَارِيّ واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَكَذَا عرض على الْفَقِيه حسن وَعَلِيهِ قَرَأَ البُخَارِيّ واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَكَذَا)
عرض على الْفَقِيه مُوسَى بن عبد الله البهوتي الدمياطي واشتغل أَيْضا عِنْد النُّور الْمَنَاوِيّ وَالطِّيبِي وَسمع الحَدِيث على الْفِرْيَانِيُّ بل وَقَرَأَ على شَيخا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين بعض الصَّحِيح وتلا لنافع وَحَمْزَة على الشَّمْس مُحَمَّد البُخَارِيّ الْقُدسِي تلميذ ابْن الْجَزرِي وَغَيره حِين قدم عَلَيْهِم دمياط، وارتحل لمَكَّة فَقَرَأَ على كل من الزين بن عَيَّاش وَمُحَمّد الكيلاني لأبي عَمْرو وَبَعضهَا على الديروطي وَعمر النجار وَسمع على اللَّذين قبلهمَا الْجمع، وتصدى فِي دمياط لتعليم الْأَبْنَاء ثمَّ ولي إِمَامَة الْمدرسَة المعيية أول مَا فتحت وصاهر الشهَاب الجديدي على ابْنَته، وَحضر عِنْدِي فِي بعض قدماته الْقَاهِرَة مجَالِس الْإِمْلَاء بل كتب من تصانيفي جملَة وَقَرَأَ عَليّ مِنْهَا واغتبط بهَا وَهُوَ إِنْسَان حسن طوال فَاضل حسن الْخط مديم التِّلَاوَة حَرِيص على الْخَيْر، لَهُ نظم كتبت عَنهُ مِنْهُ مدحا فِي وَغير ذَلِك. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله الشَّمْس الْحرفِي بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا فَاء المعري. مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَكَانَ خصيصا بِالظَّاهِرِ برقوق. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
زَاد غَيره أَنه كَانَ عَارِفًا بِعلم الْحَرْف مَعَ مُشَاركَة جَيِّدَة فِي عُلُوم أُخْرَى. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله أَبُو الْفَيْض بن الْعَلَاء بن الْجمال الْحلَبِي الأَصْل الشغري المولد الْمصْرِيّ المنشأ الْمَالِكِي الوفائي الجوال. ولد فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِي ضواحي دمشق وَأَبوهُ مُتَوَجّه إِلَى الْقُدس ثمَّ انْتقل بِهِ إِلَى الْقَاهِرَة فَنَشَأَ بهَا وَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على الْجمال النويري والرسالة الفرعية وتفقه بالجمال الأقفهسي والزين عبَادَة وَآخَرين، وَبحث فِي فروع ابْن
الْحَاجِب وعيون الْمجَالِس لِابْنِ الْقصار وَالْمذهب فِي قَوَاعِد الْمَذْهَب لِابْنِ رشد، وَحضر عِنْد الزين الْعِرَاقِيّ والفرسيسي وَقَالَ إِنَّه قَرَأَ عَلَيْهِ السِّيرَة لِابْنِ سيد النَّاس وَسمع الْأَذْكَار على الشّرف بن الكويك والشهاب أَحْمد بن حسن البطائحي بِقِرَاءَة الكلوتاتي وَقطعَة من مُسلم وَكَذَا من النَّسَائِيّ الْكَبِير وَمِنْهَا الْخَتْم بِقِرَاءَة شَيخنَا والشفا وَمن لَفظه المسلسل وَغير ذَلِك والحصن الْحصين على مُؤَلفه ابْن الْجَزرِي وَكَذَا سمع على شَيخنَا وَآخَرين. ثمَّ رَحل سنة خمس عشرَة إِلَى دمشق ثمَّ إِلَى حلب فَسمع حافظها الْبُرْهَان.
ثمَّ حج فِي سنة سِتّ وَعشْرين ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فجاور بهَا الَّتِي تَلِيهَا وَبهَا رأى النَّبِي ﷺ جَالِسا على كرْسِي بالروضة فَقَامَ من فِي الْمَسْجِد يهرعون إِلَيْهِ ويقبلون يَده وَهُوَ يَقُول لكل كَلِمَتَيْنِ إِلَى أَن وصلت النّوبَة إِلَيْهِ فَقبل يَده ثمَّ قَالَ لَهُ يَا رَسُوله)
الله وَأَبُو الْفَيْض قَالَ شَأْنك الِانْتِقَال فَقلت يَا رَسُول الله للْمَوْت قَالَ لَا فِي الدُّنْيَا قَالَ فحججت سنة ثَمَان وَعشْرين ورحلت إِلَى الْيمن أَبْيَات حُسَيْن ثمَّ المهجم ثمَّ زبيد ثمَّ تعز ثمَّ تَوَجَّهت إِلَى عدن ثمَّ إِلَى هرموز ثمَّ إِلَى الْبَحْرين ثمَّ إِلَى القطيف ثمَّ عدي إِلَى بر الْعَجم إِلَى شيلاو ثمَّ إِلَى شيراز فَأَقَامَ بهَا سنة فَتكلم فِيهَا بِاللِّسَانِ الْفَارِسِي وَعلم بعض الْعَجم اللِّسَان الْعَرَبِيّ وَألف فِيهِ كتابا وَرَأى بهَا شخصا مجذوبا عُريَانا يرْجم النَّاس بِالْحِجَارَةِ فَمر بِهِ فَقَالَ لَهُ أمالك ابْن فِي بَغْدَاد بِكَلَام عَرَبِيّ فصيح فَقلت لَا فَقَالَ بلَى رح إِلَى ولدك فِي بَغْدَاد فرحلت إِلَى أَخَوَيْنِ ثمَّ إِلَى وَاسِط ثمَّ إِلَى بَغْدَاد فأقمت بهَا نَحْو ثَلَاث سِنِين وَتَزَوَّجت بهَا فولد لي ولد سميته عبد الْقَادِر ثمَّ رحلت إِلَى هيت ثمَّ إِلَى تكريت ثمَّ إِلَى إربل ثمَّ إِلَى الْموصل ثمَّ إِلَى جَزِيرَة ابْن عمر ثمَّ إِلَى حصن كيفا ثمَّ إِلَى آمد ثمَّ إِلَى الرها ثمَّ إِلَى قلعة الرّوم ثمَّ إِلَى البيرة ثمَّ إِلَى حلب ثمَّ إِلَى أنطاكية ثمَّ إِلَى طرابلس ثمَّ إِلَى حماة ثمَّ إِلَى حمص ثمَّ إِلَى بعلبك ثمَّ إِلَى دمشق ثمَّ زرت الْقُدس والخليل ثمَّ رحلت إِلَى القاهر سنة أَرْبَعِينَ ثمَّ قدمت دمشق فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ رجعت إِلَى الرّوم فأقمت ببرصة ثمَّ رجعت إِلَى حلب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ثمَّ حَملَنِي الله على حمَار معقور لبلد تسمى عقير والعمادية وهما من بِلَاد الأكراد ثمَّ رجعت إِلَى حلب فأقمت بهَا الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ قدمت مصر سنة خمس وَأَرْبَعين ثمَّ تَوَجَّهت إِلَى الصَّعِيد وَاجْتمعت بِبَعْض صلحائها. ثمَّ حج فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر سنة ثَمَان إِلَى مصر ولقيته بِالْقَاهِرَةِ قَرِيبا من هَذَا الأوان وَكَذَا لقِيه البقاعي فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بِسَعِيد السُّعَدَاء وَقَالَ إِنَّه جمع كتابا فِي التَّعْبِير وَأثْنى عَلَيْهِ. قلت وتحلى بشعار الصُّوفِيَّة وَكَانَ لطيف الذَّات حسن الْعشْرَة حدث بعدة أَمَاكِن سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت مِنْهُ المسلسل
وَغَيره بل سمع مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا بِبَيْت الْمُقَدّس فِي سنة سبع وَخمسين. وَمَات بعد بِيَسِير ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْقطَّان هَكَذَا نسبه المقريزي وَيَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عمر بن عِيسَى. مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله البلان ثمَّ السدار وَيعرف هُوَ وَأَبوهُ بالمجاور. مِمَّن سمع على شَيخنَا وَكَذَا سمع مني فِي اعلإملاء وَغَيره وَحضر عِنْد البقاعي وَغَيره وَتردد إِلَى مشَاهد الصَّالِحين كثيرا، وَحج غير مرّة وجاور، وَكَانَ عاميا خيرا يَحْكِي عَن شَيخنَا أَشْيَاء.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع