من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥٢)
الصفحة ١ من ٢
مَوته فِي تدريس السودونية ثمَّ القجماسية المستجدة أول مَا فتحت ثمَّ قَضَاء الْحَنَفِيَّة بالديار المصرية، وَسكن الصالحية وانفصل عَن القجماسية وَلم تحمد سيرته بل ألصق بِهِ مَا يستهجن ذكره وَطلب لرأس نوبَة غير مرّة فأهين وشوفه بمكروه كَبِير بل أهين بِمَجْلِس السُّلْطَان وَصَارَ الْفُقَهَاء بِهِ عِنْد الأتراك مثلَة وَقيل فِيهِ:
يَا حسرة وافت وَيَا ذلةلمصر بعد الْعِزّ والمرتقى
قد قهقرت لما ولي قَاضِياالألكن الْغَزِّي يَا ذَا الشقا
وَكَذَا قيل: أبكيت يَا مصر جَمِيع الْبِلَاد وَضَاقَتْ الأَرْض بهَا والفضا
وَقَامَ نعيا لَك فِي كلهَالما ولي ابْن المغربي القضا
وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يجد خصما يُكَافِئهُ وَلذَا توقف الْأَمر وتزايد الِابْتِلَاء بِهِ خُصُوصا وَعمل نقيبه بعض الْأَحْدَاث مِمَّن لَعَلَّه اتّفق مَعَه فِي الْمُقَاسَمَة وتزايدت بذلك أَمْوَاله، كل هَذَا مَعَ عقد لِسَانه الموازي للخرس وفقد الْبَهَاء الَّذِي لَا يخفى وَلَا على أكمه فِي مزِيد الْغَلَس ومزيد شحه حَتَّى على عِيَاله وتبديد أَمَانَته لَهُ لزِيَادَة أَمْوَاله، وَقد تزوج فِي أثْنَاء ولَايَته بكرا فحكت هِيَ وَأَهْلهَا من ذَلِك مَا يفوق الْوَصْف وَلَا أرى لَهُ ذكرا ولسان حَال أخصامه يَقُول: أشبعناك سبا وفزت بِالْإِبِلِ على إِنَّه تَامّ الْخِبْرَة بِالْأَحْكَامِ كثير الاستحضار لفروع الْمَذْهَب جيد الْكِتَابَة على الْفَتَاوَى من بَيت مَعْرُوف بِالْخَيرِ فِي غَزَّة وَمَا قيل مِمَّا شوفه بِهِ أَنه اتّفق لَهُ فِيهَا فَبَاطِل، وَلَا زَالَ يُجَاهد ويكابد وَيجمع وَيدْفَع إِلَى أَن كَانَ عَزله على أَسْوَأ حَال بعد استصفاء مَا زعم أَنه آخر مَا مَعَه بِحَيْثُ نزل عَن السودونية لبَعض نوابه وَسكن الأبوبكرية وَتردد إِلَيْهِ بعض الطّلبَة والمستفتين وَلم يتَّفق فِي عصرنا لقاض مَا اتّفق لَهُ إِلَّا إِن كَانَ السفطي، وَقد بسطت شَأْنه فِي الْقُضَاة.)::: مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد خير الدّين أَبُو الْجُود بن نَاصِر الدّين ابْن الشَّمْس أبي عبد الله بن أبي عمرَان بن الشَّمْس أبي عبد الله الشنشي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأحد النواب وَيعرف جده بِابْن الْجلَال وَهُوَ بالشنشي. ولد فِي منتصف رَجَب سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل فِي الْفِقْه وَأَصله ولافرائض والنحو وَالصرْف والمنطق وَالْعرُوض والمعاني وَغَيرهَا حَتَّى تميز وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وَولي الْإِعَادَة بالصرغتمشية بعد شَيْخه الإردبيلي وتصدى لفصل الْأَحْكَام وَتوسع جدا فانحطت مرتبته بذلك عَن كثيرين مِمَّن هُوَ أرفع مِنْهُم وأقدم وَمن شُيُوخه الزين التفهني وَابْنه وَكَانَ سبط عمته وَأَبُو الْعَبَّاس السرسي وَالْجمال عبد الله الإردبيلي وَمُحَمّد الرُّومِي وَسعد الدّين بن
الديري والأمين الأقصرائي وَسيف الدّين وَغَيرهم من أَئِمَّة مذْهبه وَمن غَيرهم كَأبي الْفضل وَمُحَمّد المغربيين المالكيين. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَلم يخلف بعده فِي النواب مثله عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن وجيه بن مخلوف بن صَالح بن جِبْرِيل بن عبد الله القطب أَبُو البركاتن السراج بن الْجمال بن الْوَجِيه الشيشيني القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت النُّور عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الهوريني ووالد أَحْمد الماضيين بل لوَلَده ذكر فِي تاريخي الْكَبِير. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من الْمحرم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بشيشين الكوم بمعجمتين مكسورتين بعد كل مِنْهُمَا تَحْتَانِيَّة من أَعمال الْمحلة بَينهمَا قدر نصف يَوْم وَنَشَأ بهَا فحفظ بعض الْقُرْآن ثمَّ انْتقل صُحْبَة أَبِيه إِلَى الْمحلة فأكمله وتحول بعد مَوته إِلَى الْقَاهِرَة وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَأَقَامَ عِنْد عَمه الْفَخر عُثْمَان وتدرب بِهِ فِي الشُّرُوط وَأخذ عَنهُ الْفَرَائِض والحساب وَحفظ عِنْده التَّنْبِيه وَعرضه على البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن وأجازا لَهُ واشتغل فِي الْفِقْه على النُّور بن قَبيلَة وَغَيره وَسمع من الزين الْعِرَاقِيّ من أَمَالِيهِ وَمن الهيثمي وخاله الهوريني وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جلّ الشفا والشرف بن الكويك بل كَانَ لَهُ بِهِ مزِيد اخْتِصَاص بِحَيْثُ أَنه كتب مَعَه حِين سَافر لدمشق إِلَى التَّاج بن الشريطي بِالْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ فَبَالغ فِي إكرامه فِي آخَرين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتنزل فِي صوفية الخانقاه القوصونية بالقرافة حِين كَانَ خَاله شيخها وأسكن عِيَاله هُنَاكَ فَلَمَّا مَاتَ خَاله حَولهمْ وَحج مرَارًا مِنْهَا مرّة رافق فِيهَا شَيخنَا وَاجْتمعَ مَعَه فِي الْيمن بالمجد الفيروزابادي وجاور بضع سِنِين وَمِنْهَا مرّة من بِلَاد)
الصَّعِيد ركب الْبَحْر من بَريَّة الْقصير بعد قوص وَلَقي بِمَكَّة التَّاج عبد الْوَهَّاب بن الْعَفِيف اليافعي وَحمل عَنهُ أَشْيَاء من تصانيف أَبِيه كروض الرياحين وَغَيرهَا مِمَّا كَانَ هُوَ الأَصْل فِي انتشارها بِالْقَاهِرَةِ وَعقد مجْلِس الْوَعْظ بِالْيمن وَمَكَّة وَغَيرهمَا وزار أَيْضا بَيت الْمُقَدّس والخليل وَكَانَ يَحْكِي أَنه ولي فِي بَيت الْمُقَدّس الْحِسْبَة بعناية الشهَاب بن الهائم، وَكَذَا سَافر لدمشق كَمَا أُشير إِلَيْهِ وللثغرين وَغَيرهمَا فِي التِّجَارَة وانتقع بآخرة مُقْتَصرا على الشَّهَادَة بمركز ميدان الْقَمْح ثمَّ ضعفت حركته عَن امشي وَغَيره حَتَّى كَانَ كثيرا يَقُول:
من يشري مني عَظِيم الشوممكسر الْعظم صَحِيح البلعوم
اجْتمعت بِهِ كثيرا وَسمعت كثيرا من فَوَائده وَمَا جرياته، وَكَانَ يَحْكِي أَن شخصا فِي قريتهم مَاتَ فِيمَا يظْهر للنَّاس فجهزوه وأحضروه يَوْم الْجُمُعَة فَلَمَّا تقدم الْخَطِيب بعد صَلَاة الْجُمُعَة ليصلى عَلَيْهِ قَامَ فَجَلَسَ على النعش فخاف الْخَطِيب مِنْهُ
وَسقط وَاسْتمرّ مَرِيضا حَتَّى مَاتَ وعوفي ذَلِك الْمَيِّت، بل قَرَأت عَلَيْهِ منتقى من الشفا وتناولته مِنْهُ، وَكَانَ محبا فِي الْعلم لَدَيْهِ فَضِيلَة ذَا نظم متوسط بارعا فِي الْفَرَائِض والحساب جيد المحاضرة عَظِيم الاهتمام بالموافاة لأَصْحَابه والتودد إِلَيْهِم محبا فِي لِقَاء الصَّالِحين رَاغِبًا فِي التَّبَرُّك بآثارهم بِحَيْثُ كَانَت عِنْده طاقية يذكر أَنَّهَا لأبي بكر الشاذلي الصعيدي وسجادة لِلشِّهَابِ أَحْمد الزَّاهِد مَعَ كَثْرَة الْعِبَادَة وَالِاحْتِيَاط فِي الطَّهَارَة وَلكنه كَانَ مقترا على نَفسه مَعَ مزِيد ثروته وَكَونه يقْصد للاقتراض مِنْهُ فَلَا يمْتَنع من جلب مَا يجره إِلَيْهِ الْقَرْض من أكل وَنَحْوه، وَقد فتحت خلوته بالمنكوتمرية مرّة واختلس لَهُ مِنْهَا شَيْء فَصَبر. وَمن نظمه:
يَا سَيِّدي يَا رَسُول الله خُذ بيَديوَانْظُر بِفَضْلِك فِي أَمْرِي وَفِي ألمي
إِلَى أَن قَالَ:
جرائمي عظمت إجرامها وَلَقَدأربت على الراسيات الصم فِي الْعظم
مَاتَ فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة خمس وَخمسين وَدفن بتربة البيبرسية عِنْد وَلَده وَعَمه عُثْمَان.
وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمحلة كَانَ وَالِده خَليفَة الْحَاكِم بهَا كتب لَهُ التقي السُّبْكِيّ فِي عرضه للتّنْبِيه عَلَيْهِ سنة سبع وَعشْرين سراج الدّين بن القَاضِي الصَّدْر الرئيس الْعدْل الْأمين ابْن الْحَاج المرحوم وجيه الدّين. وَكَذَا وصف أَبُو حَيَّان جده بالشيخ الْفَقِيه الْعَالم الْعدْل الرضي ﵏ وإيانا.)
مَاتَ وَقد جَازَ الْخمسين ظنا فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بالأزهر عَفا الله عَنهُ. وَهُوَ وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن ركن الدّين الشيخي نزيل الكاملية وصهر ناظرها وأخو أَحْمد الْمَاضِي. مَاتَ فَجْأَة دَاخل المغطس بالحمام المجاور للكاملية فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَكَانَ أَبوهُ من أَصْحَاب ابْن أبي الْفرج وَيُقَال لَهُ الْحِجَازِي فَجَلَسَ ابناه بحانوت بالوراقين ثمَّ تَركه هَذَا وَلزِمَ التِّلَاوَة وَالْخَيْر والانعزال مَعَ التَّحَرِّي فِي الطَّهَارَة حَتَّى)
مَاتَ شَهِيدا، وَقد سمع أَكثر المقروء بِأخرَة بالكاملية بل لَازم قبل ذَلِك مجْلِس الْإِمْلَاء عِنْد شَيخنَا وَسمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية الْقَدِيمَة ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين بن ركن الدّين الطبناوي بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف النُّون نِسْبَة لطبنا وَمن عمل سخا. ذكره شَيخنَا ي إنبائه فَقَالَ ذكر لي أَنه ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ أَبوهُ مدْركا يُقَال لَهُ ركن الدّين فَنَشَأَ ابْنه فِي محبَّة الْفُقَرَاء وَخدمَتهمْ حَتَّى تقدم فيهم بل صَار مُطَاعًا عِنْد الْأُمَرَاء والأكابر وَقَامَ فِي سنة أَرْبَعِينَ بهدم الدَّيْر الْمَعْرُوف بالمغطس فاتفق تخذيل السُّلْطَان عَن الْأَمر بذلك بعد أَن كَانَ أذعن لَهُ وَاقْتصر على الْأَمر بفلقه ثمَّ قدر الله أَنه أَمر بهدمه فِي الَّتِي بعْدهَا فبادر الشَّيْخ وأعوانه لذَلِك. وَمَات فِي آخر السّنة، قَالَ وَكَانَ على طَريقَة حَسَنَة من الْعِبَادَة والتوجه وَالرَّغْبَة فِي الْخَيْر وَله أَتبَاع وَقد قدم الْقَاهِرَة مرَارًا وَآخر اجتماعي بِهِ فِي أول ذِي لاحجة من سنة وَفَاته وَذكروا لي أَن والدته كَانَت من الصَّالِحَات ويؤثر عَنْهَا كرامات وَلها شهرة فِي تِلْكَ الْبِلَاد. قلت قد أفرد مناقبها تِلْمِيذه وبلديه النُّور الطبناوي الْمَاضِي وَاسْمهَا سِتّ الْبَنِينَ، وبلغنا أَن صَاحب التَّرْجَمَة كَانَ يقدم الْقَاهِرَة للاشتغال وَأَنه فِي بعض قدماته تخيل فِي أثْنَاء سَفَره من تعبث بَعضهم فِي غيبته بِزَوْجَتِهِ وَلم يَنْفَكّ هَذَا الْوَارِد عَنهُ وَإنَّهُ بِمُجَرَّد اجتماعه بشيخه الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ قَالَ لَهُ ابْتِدَاء طب نفسا وقر عينا فَإِنَّهُ لَا يسْقِي زرعك غير
مائك فانبسط حِينَئِذٍ وَزَالَ الْوَارِد ﵏ وإيانا. مُحَمَّد بن عمر بن مَحْمُود الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد الْمُحب مُحَمَّد أبي سعد الدّين إِبْرَاهِيم وَيعرف بالكماخي بِفَتْح الْكَاف ثمَّ مِيم ومعجمة. درس بعدة أَمَاكِن وافتى وتصدى للْأَحْكَام واستخلفه الْبَدْر الْعَيْنِيّ حِين توجه إِلَى آمد وَكَانَ جيد الْقَضَاء. مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَقد ذكره الْعَيْنِيّ فَسمى أَبَاهُ قطلوبك وَقَالَ أَنه كَانَ مستعدا متواضعا مشتغلا بِالْعلمِ، نَاب فِي الْقَضَاء واختص بالتفهني جدا ثمَّ انجمع عَنهُ لقلَّة معرفَة التفهني بل صَار هَذَا يسبه ويتمنى مَوته فَبلغ أمْنِيته. وَمَات بعده فِي لَيْلَة السبت خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة، وَكَذَا أرخه شَيخنَا وسمى أَبَاهُ أَيْضا قطلبك وَزَاد أَنه كَانَ مَذْمُوم السِّيرَة. مُحَمَّد بن عمر بن مُسلم كمحمد بن سعيد الشَّمْس بن الزين الْقرشِي الدِّمَشْقِي أَخُو الشهَاب أَحْمد ونزيل القبيبات من دمشق. سمع مَعَ أَخِيه كثيرا وَكَانَ يذاكر بأَشْيَاء من الشّعْر)
وفنون الْأَدَب كثير المزاح. مَاتَ فِي سنة خمس عشرَة عَن نَحْو السِّتين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن عمر بن نَاصِر الطنبدي. مِمَّن شهد على الزين طَاهِر فِي إِجَازَته لأبي عبد الْقَادِر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمَا عَرفته. مُحَمَّد بن عمر بن وجيه بن مخلوف فتح الدّين الشيشيني الْمحلي الشَّافِعِي جد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْآتِي وَقَرِيب مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن وجيه الْمَاضِي قَرِيبا. حفظ التَّنْبِيه وتفقه بِجَمَاعَة وناب عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي الْقَضَاء، وَكَانَ وجيها ذَا شكالة حَسَنَة مِمَّن يركب البغلة بالديار المصرية. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ بعد أَن أثكل ابْنا لَهُ اسْمه جلال الدّين مُحَمَّد ﵀.
مُحَمَّد بن عمر تَاج الدّين الْكرْدِي الْحَنَفِيّ. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد قَرِيبا.
مُحَمَّد بن عمر جمال الدّين العوادي بِالتَّخْفِيفِ الْيَمَانِيّ. فِيمَن جده عبد الله. مُحَمَّد بن عمر جمال الدّين الفارقي الزبيدِيّ مولدا وتفقها ثمَّ الوصابي بِفَتْح الْوَاو والمهلمة الْخَفِيفَة نِسْبَة لأصاب بِالْهَمْزَةِ وَالْوَاو من جبال الْيمن فَهُوَ قاضيها أَزِيد من أَرْبَعِينَ سنة الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي النهاري نِسْبَة لشيخ مُعْتَقد قديم وَبهَا اشْتهر. مِمَّن أَخذ عَن الشّرف بن الْمقري الْإِرْشَاد وَالرَّوْض وَغَيرهمَا من تصانيفه وَغَيرهَا رَفِيقًا للفتى وَغَيره فَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه وَكَذَا أَخذ عَن الطّيب النَّاشِرِيّ الْحَاوِي بل أَخذ الرَّوْض أَيْضا عَن مُحَمَّد بن نَاصِر أحد أَصْحَاب شَيْخه ابْن الْمقري وتلا بالسبع على عُثْمَان النَّاشِرِيّ أحد أَصْحَاب ابْن الْجَزرِي وَكَذَا أَخذ القراآت
عَن غَيره وتميز فِيهَا بل تقدم فِي الْفِقْه وَكثر استحضاره لَهُ وَصَارَ فَقِيه ناحيته. وصنف شرحا للمنهاج فِي أَربع مجلدات سَمَّاهُ مِفْتَاح الأرتاج وَاخْتصرَ الْجَوَاهِر للقمولي فِي أَربع مجلدات وَغير ذَلِك وتصدى للإقراء والإفتاء وَالْقَضَاء فَانْتَفع بِهِ فِي ذَلِك، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشهَاب الْخَولَانِيّ وَأقَام عِنْده سِتّ سِنِين وَلم يحجّ. مَاتَ فِي ثَالِث عشر أَو ثامن عشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين كَمَا أَخْبرنِي بِهِ أَخُوهُ أَحْمد بِبِلَاد وصاب وَكَانَ قد فَارق زبيد لتعسر أَمر الْمَعيشَة بتهامة وطلع إِلَى الْجَبَل فَأكْرم وَعظم وَتَوَلَّى الْقَضَاء الْمدَّة الْمعينَة وَقد قَارب التسعين وَكتب إِلَى بَعضهم أَنه ولد سنة خمس عشرَة فَإِن كَانَ قَارب التسعين فَلَعَلَّهُ فِي سنة خمس ﵀ وإيانا. وَلم يكن أَبوهُ من الْفُقَهَاء بل كَانَ حريريا وَكَذَا)
كَانَ ابْنه الآخر أَحْمد عاميا بِحَيْثُ لما اجْتمع بِي بِمَكَّة وسالته عَن اسْم جده لم يعرفهُ. مُحَمَّد بن عمر الشَّمْس السمديسي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ نزيل بَاب الْوَزير صَوَابه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مخلوف مضى. مُحَمَّد بن عمر الشَّمْس بن السراج الْمَيْمُونِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي حُدُود السّبْعين وَسَبْعمائة وَكَانَ أَبوهُ من أَعْيَان الطّلبَة الشَّافِعِيَّة عِنْد البُلْقِينِيّ وَغَيره ونقيب الزاوية الْمَعْرُوفَة بالخشابية فِي جَامع عَمْرو فَمَاتَ وَابْنه صَغِير فاشتغل بالفقه وتنزل فِي الْوَظَائِف ثمَّ ترك وسلك طَرِيق الْفقر وَجلسَ فِي زَاوِيَة وَنصب لَهُ خَادِمًا ثمَّ ترك وواظب الْحَج كل سنة مَعَ المداومة جدا على التِّلَاوَة وَوَقعت لَهُ مَعَ الزين التفهني قَاضِي الْحَنَفِيَّة كائنة ذكرت فِي حوادث سنة ثَمَان وَعشْرين وَنَجَا مِنْهَا بعد أَن حكم بإراقة دَمه وعاش حَتَّى مَاتَ فِي البيمارستان بالقولنج فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَكَانَ الْكَفّ عَن قَتله بمساعدته وتأثر التفهني مَعَ تعصب أَكثر الْجند والمباشرين مَعَه.
مُحَمَّد بن عمر الشَّمْس الْغَزِّي قاضيها الْحَنَفِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد بن عمر بن إِسْرَائِيل. مُحَمَّد بن عمر الشَّمْس القاهري الصُّوفِي وَيعرف بِابْن عمر. مَاتَ فِي منتصف ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وتفرق النَّاس وظائفه الَّتِي زَادَت على الْأَرْبَعين مَا بَين تصوف وَقِرَاءَة وَطلب وَغير ذَلِك وَمِنْهَا نصف خزن الْكتب بالباسطية وَصَارَت لِابْنِ أبي الطّيب السُّيُوطِيّ بعد أَن عرض عَلَيْهِ الرَّغْبَة عَن وظائفه لترتفق بَنَاته بِثمنِهَا فَامْتنعَ مَعَ كَونه لم يخلف لَهُم شَيْئا، وَالله أعلم بمقصده فقد كَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة أَقرَأ فِي مكتب السابقية وقتا مَعَ عقل وتؤدة وتودد ﵀. مُحَمَّد بن عمر الشَّمْس الصهيوني الأَصْل الكركي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالكركي وَفِي بَلَده كسلفه بِابْن العريض. ولد بكرك الشوبك وَنَشَأ بهَا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَابْن المغلى قَاضِي الْحَنَابِلَة حِينَئِذٍ فَحَضَرَ درسه واشتغل شافعيا
ورافق القاياتي والمحلي والطبقة فِي الطّلب ثمَّ تحول حنفيا ولازم الشَّمْس بن الجندي فِي الْفِقْه والعربية وَبِه انْتفع وَحدث عَنهُ بِجُزْء فِيهِ رِوَايَة أبي حنيفَة عَن الصَّحَابَة وناب عَنهُ فِي خزانَة الْكتب بالأشرفية برسباي بل وأقرأ الْأَيْتَام بمكتبها وَكَذَا أَقرَأ أَوْلَاد بعض الْأَعْيَان ولازم أَيْضا الْبَدْر الْعَيْنِيّ والأقصرائي والشمني وَابْن الْهمام وَابْن عبيد الله فِي الْفِقْه والأصلين والعربية وَالصرْف والمنطق)
وَالْعرُوض وَأخذ عَن ابْن الديري وتميز وشارك فِي الْفَضَائِل وأنشا الْخطب الهزلية وَغَيرهَا بل صنف كل ذَلِك على خير واستقامة وَعبادَة وتنزل فِي بعض الْجِهَات وباشر فِي الأبوبكرية وَولي الْعُقُود ثمَّ بِأخرَة الْقَضَاء عَن ابْن الديري وَجلسَ بحانوت الجملون بعد جُلُوسه بخان الخليلي ظنا وَحج. وَمَات بعد السِّتين تَقْرِيبًا عَن نَحْو السّبْعين. أفادنيه النُّور الصُّوفِي وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ بل كَانَ عريفا عِنْده وَكَذَا أَخْبرنِي بِكَثِير من أَحْوَاله الشَّمْس الأمشاطي ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عمر النَّجْم بن الزَّاهِد وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَأحد الْعُدُول بقنطرة طقزدمر وَأَظنهُ حفيد أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد الْمَاضِي. مِمَّن سمع التقي الدجوي وَغَيره من طبقته بل وأقدم. وَأثبت اسْمه الزين رضوَان فِيمَن يُؤْخَذ عَنهُ. مَاتَ. مُحَمَّد بن عمر نظام الدّين الْحَمَوِيّ التَّفْتَازَانِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بنظام. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: كَانَ أَبوهُ خضريا فَنَشَأَ ابْنه بَين الطّلبَة واشتغل شافعيا ثمَّ حنفيا وتعانى الْأَدَب مَعَ الِاشْتِغَال بِبَعْض الْعُلُوم الآلية وَتكلم بِكَلَام الْعَجم وتزيا بزيهم وَتسَمى نظام الدّين التَّفْتَازَانِيّ وَغلب عَلَيْهِ الْهزْل والمجون وجاد خطه ونظم الشّعْر الْوسط وَقرر موقعا فِي الدرج وَكَانَ عريض الدَّعْوَى. مَاتَ فِي رَابِع عشري ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَن نَحْو السِّتين ثمَّ نقل عَن خطّ شَيخنَا الْمُحب ابْن نصر الله الْحَنْبَلِيّ أَنه كَانَ حسن المنادمة لطيف المعاشرة لم يتَزَوَّج قطّ وَلذَا اتهمَ بالولدان كَانَ يَأْخُذ الصَّغِير فيربيه أحسن تربية فَإِذا كبر وَبلغ حد التَّزْوِيج زوجه، وَقَالَ غَيره كَانَ فَقِيها عَارِفًا بالنحو وأصوله بارعا فِي الْأَدَب والفرائض تولى دروسا فقهية. وَمن شعره فِي خَاتم:
أَنا للخنصر زين مثل نجم فِي صباحصانني كف مليح قد حوى حسن الملاح
وَمِنْه أَيْضا:
عاشرتكم وازداد فخري مِنْكُمونظمت فِي سلك الْمحبَّة والوفا
لَا غرو أَن يرقى القرين مَحَلهمن عَاشر الْأَشْرَاف عَاشَ مشرفا
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وسَاق عَنهُ من نظمه أَشْيَاء.
مُحَمَّد بن عمر بن الْهِنْدِيّ تربية عَليّ بن نَاصِر الْحِجَازِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.)
مُحَمَّد بن عمر قَاضِي الْجَمَاعَة. فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد. مُحَمَّد بن عمر الشَّيْخ الهواري نزيل وهران. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. مُحَمَّد بن عمر الأخضري المغربي الْمَالِكِي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة. مُحَمَّد بن عمر التهامي الحلاج وَيعرف بالنبلا. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ. أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن عمر الزبيدِيّ شوعان. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَقد مضى فِيمَن جده شوعان لَكِن الْوَفَاة مُخْتَلفَة فإمَّا أَن يكون الْغَلَط فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ أَو هُوَ أَخ آخر لَهُ.
مُحَمَّد بن عمر المصراتي. مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَقد مضى فِيمَن جده. مُحَمَّد بن عنان بن مغامس بن رميثة كَانَ نجيبا. مَاتَ بينبع قَافِلًا لمَكَّة باستدعاء السَّيِّد حسن بن عجلَان فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن عواد بن غيث الشَّمْس أَبُو عبد الله القريتائي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْخَطِيب مِمَّن أَخذ عَن التَّاج بن بهادر وَحصل وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء وخطب، وَقدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وخطب بزاوية عُثْمَان الْحطاب وَغَيرهَا ولازمني حَتَّى قَرَأَ القَوْل البديع وترجمة النَّوَوِيّ وَغَيرهمَا ثمَّ سَافر قبيل الثَّمَانِينَ إِلَى دمشق وَأَظنهُ مَاتَ بعيد قَلِيل. مُحَمَّد بن عوض بن خضر بن حسن الْكرْمَانِي. مَاتَ سنة سبع وَعشْرين. مُحَمَّد بن عوض بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الشَّمْس أَبُو عبد الله السكندري الْمَالِكِي الفرضي وَالِد شعْبَان الْمَاضِي وَيعرف بجنيبات بجيم مَضْمُومَة ثمَّ نون مَفْتُوحَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ مُوَحدَة وَآخره مثناة. ولد فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة باسكندرية وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَحفظ الرسَالَة وغالب مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَكتاب)
عبد الغافر المغربي فِي الْفَرَائِض مَعَ الحوفي والإشبيلي
وغالب مَجْمُوع الكلائي والجعدية والرحبية وعمدة الرائض فِي الْفَرَائِض وَغير ذَلِك كالعنقود فِي النَّحْو لشعلة الْمُقْرِئ والحصار فِي الْحساب وبحثه على الشَّمْس الحريري وَبَعض ألفية ابْن ملك وَأخذ عَنهُ الْفَرَائِض أَيْضا وَكَذَا أَخذهَا عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد المعاز والسراج البسلقوني وَبحث بعض الرسَالَة على الشَّمْس مُحَمَّد بن يُوسُف المسلاتي وَمُحَمّد الكيلاني ويحث شِفَاء المتداوي فِي شرح فَرَائض الْحَاوِي لِابْنِ اليارغلي على عمر اللَّقَّانِيّ وَبَعض الْمُخْتَصر على الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ الفلاحي وعَلى المعاز بحث أَيْضا فِي علم الْوَقْت وأوائل أقليدس والتواريخ الثَّمَانِية لِابْنِ يُونُس وَفِي الْجَبْر الياسمينية وَفِي الْحساب تَلْخِيص ابْن الْبناء وَشَرحه وَغَيرهمَا وعَلى الشَّمْس الدمياطي بن الْخَطِيب النزهة لِابْنِ الهائم، وَسمع على الْكَمَال بن خير أَمَاكِن من الْمُوَطَّأ، ثمَّ دخل الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الشَّمْس الغراقي فِي مَجْمُوع شَيْخه الكلائي وَأكْثر من التَّرَدُّد إِلَيْهَا وَتقدم فِي علم الْوَقْت وبرع فِي الْحساب والفرائض حَتَّى صَار الْمشَار إِلَيْهِ بِبَلَدِهِ فِيهَا وَكتب فِيهِ قَوَاعِد شَتَّى يجْتَمع مِنْهَا مُجَلد كَبِير وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ النَّاس وَحدث باليسير وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ البقاعي وَكَانَ وقاد الذِّهْن لطيف المحاضرة حُلْو النادرة عِنْده دعابة كثير الْفَائِدَة محبا لنشر الْعلم كَرِيمًا بإفادة الْملح كريم النَّفس يجلس فِي حَانُوت الشُّهُود المجاور لجامع صَفْوَان من الثغر. مَاتَ فِي شَوَّال وَدفن سنة سِتّ وَخمسين بالثغر بجوار أبي بكر الْمُجَرّد خَارج بَاب رشيد ﵀. مُحَمَّد بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن حَامِد بن خَليفَة الشَّمْس بن الشّرف الصَّفَدِي الشَّافِعِي ابْن عَم الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن حَامِد. ولد فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بصفد وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك والتقريب للنووي فِي عُلُوم الحَدِيث وَغَيرهَا وتفقه فِي بَلَده بِالْعَلَاءِ النيني وبدمشق بالعلامة نَاصِر الدّين بن بهادر ولازمه فِي فنون وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الْعَلَاء القابوني وَالْفِقْه والْحَدِيث والتصوف وَغَيرهَا عَن الشهَاب بن رسْلَان وَقَرَأَ على شَيخنَا الصَّحِيح فِي مُدَّة قَليلَة ولازمه فِي علم الحَدِيث وَقَرَأَ على أبي الْفضل المغربي حِين قدم عَلَيْهِم صفد الموجز فِي الطِّبّ وَقطعَة من الْعَضُد. وتميز فِي الْعلم سِيمَا الْعَرَبيَّة والطب والميقات علما ووضعا مَعَ فصاحة وسمت وبلاغة، وتصدى للإفتاء والتدريس بِبَلَدِهِ وَقَرَأَ البُخَارِيّ بِجَامِع بَلَده الطاهري)
الْأَحْمَر على الْعَامَّة وانتفع بِهِ جمَاعَة بل كتب على الْمِنْهَاج والبهجة وجامع المختصرات أَشْيَاء لم تكمل
وَلكنه كَانَ دَاعِيَة لِابْنِ عَرَبِيّ مناضلا عَنهُ قَائِما بتقرير كَلَامه وتوجيه طاماته حَتَّى فِي مواعظه على الكراسي بِدِمَشْق وَغَيرهَا، وَقد حج غير مرّة آخرهَا فِي سنة ثَمَانِينَ وجاور وزار بَيت الْمُقَدّس. وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ بمدرسة أرقطاي مَحل سكنه من صفد فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بِالْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَة عَفا الله عَنهُ. وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ صهره الزين عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب واستفدت مِنْهُ حِين قِرَاءَته على أَكثر تَرْجَمته. مُحَمَّد بن عِيسَى بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس النواجي الطنتدائي ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الضَّرِير.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع