من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥٢)
الصفحة ٢ من ٢
مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسبعين بعد تعلله أشهرا بِذَات الْجنب وَغَيره وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد قبل صَلَاة الْجُمُعَة فِي مشْهد حافل وشيعه خلق وَأَظنهُ جَازَ الْأَرْبَعين بِيَسِير وَحصل التأسف على فَقده. وَكَانَ مولده ببزوك وَنَشَأ بنواج ثمَّ تحول مِنْهَا قريب الْبلُوغ إِلَى طنتدا فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالْمقَام ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فقطن الْأَزْهَر وَحفظ كتبا الشاطبية والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَالتَّلْخِيص والجمل وَغَيرهَا وجد فِي الِاشْتِغَال فَأخذ النَّحْو عَن السراج الوروري وَأحمد بن يُونُس المغربي ونظام الْحَنَفِيّ وَدَاوُد الْمَالِكِي فِي آخَرين وَالْفِقْه والمنطق وأصول الدّين عَن الشّرف مُوسَى البرمكيني وَكَذَا من شُيُوخه الْمَنَاوِيّ والعبادي والتقى الحصني والشرواني والكافياجي وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض وَأخذ القراآت عَن الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي واليسير عَن جَعْفَر السنهوري واشتدت عنايته بملازمة زَكَرِيَّا حَتَّى عرف بِهِ وَمهر فِي فنون وفَاق كثيرا من شُيُوخه وطار صيته بالفضيلة التَّامَّة والفهم الْجيد وتصدى للإقراء وَكثر الْأَخْذ عَنهُ بِحَيْثُ انْتفع بِهِ جمَاعَة من رفقائه فَمن فَوْقهم، كل ذَلِك مَعَ السّكُون والتواضع ومزيد الْعقل وَالصَّلَاح والديانة، وَقد حج وجاور وأقرأ هُنَاكَ وسألني عَن بعض الْأَشْيَاء وَكنت مِمَّن أحبه ﵀ وعوضه الْجنَّة. مُحَمَّد بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشّرف الْقَارِي الأَصْل الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الْقَارِي شَقِيق عَليّ الْمَاضِي وَهَذَا أكبرهما. ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَأمه خَدِيجَة ابْنة الشَّمْس مُحَمَّد بن الدقاق السكرِي، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن عِنْد)
جمَاعَة وجوده عِنْد الشَّمْس بن الخدر وَغَيره بل تلاه عَلَيْهِ لنافع وَغَيره وَقَرَأَ بعض الْمِنْهَاج، وتعانى كأبيه التِّجَارَة وَدخل فِيهَا لحلب وللحجاز غير مرّة وجاور غير مرّة أَولهَا سنة سِتّ وَسبعين بل جاور
سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَالَّتِي بعْدهَا وَقدم الْقَاهِرَة بعد موت أَبِيه لمشاركته فِي مِيرَاثه بل أَخْبرنِي أَنه أَخذ مِنْهُ وَمن أَبِيه قبل مَوته نَحْو سِتِّينَ ألف دِينَار ولقيتي يمكة ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ فِي رَجَب سنة سِتّ وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل وَحَدِيث زُهَيْر وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على من أول الصَّحِيح إِلَى بَاب تفاضل أهل الْإِيمَان فِي الْأَعْمَال وتناوله مني وأجزت لَهُ ولبنيه المحيوي عبد الْقَادِر والزين عمر والبرهان إِبْرَاهِيم والتقي أبي بكر والشهاب أَحْمد وَمَرْيَم وَفَاطِمَة وَجَمِيع وابنتين فَالْأول والأخير من الذُّكُور شقيقان من حرَّة وَإِبْرَاهِيم وَفَاطِمَة شقيقان من أم ولد وَعمر من حرَّة وَالْبَاقُونَ من أمة. مُحَمَّد بن عِيسَى بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الشَّمْس الدواخلي ثمَّ القاهري الْمَدِينِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالدواخلي. ولد سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا وَنَشَأ فَأَقَامَ بالمحلة بِجَامِع الغمري وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَقدم الْقَاهِرَة فلازم الِاشْتِغَال عِنْد ابْن حجي وأقرأ فِي بَيت ابْن الْبَارِزِيّ وَكَذَا أَخذ عَن الْجَوْجَرِيّ وَابْن قَاسم وَغَيرهمَا حَتَّى تميز ثمَّ تنازل حَتَّى صَار يقْرَأ عِنْد الْبَدْر بن كَاتب جكم نَاظر الْجَيْش وَكَذَا قَرَأَ على الْكَمَال الطَّوِيل وَرُبمَا أَقرَأ صغَار الطّلبَة. وَقد سمع مني وَعلي، وَهُوَ أشبه من كثيرين عقلا وفضلا وتوددا وأدبا، وَقد حج من الْبَحْر فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَتِسْعين بعد موت رَفِيقه وبلديه وسميه بَاعَ تصوفه بالبيبرسية وَغَيره وَرجع فِي موسمها. مُحَمَّد بن عِيسَى بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الْفَخر بن الشّرف القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الولوي الفيشي الضَّرِير أحد عدُول جَامع الصَّالح وأخو أَحْمد وَعلي الماضيين وأبوهم وَيعرف كسلفه بِابْن جوشن، ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره واشتغل يَسِيرا على شَيخنَا ابْن خضر وعَلى عبَادَة فِي الْعَرَبيَّة بل أَخذ عَن البيجوري وَالْمجد الْبرمَاوِيّ والطبقة قَلِيلا ولازم شَيخنَا فِي الأمالي وَغَيرهَا وقابل مَعَه فِي التَّرْغِيب نُسْخَة بِخَطِّهِ وَفِي فتح الْبَارِي وَغَيره بل كَانَ مِمَّن سمع البُخَارِيّ من لَفظه قَدِيما ثمَّ ولاه النقابة بِأخرَة بواسط وَلَده، وَأَنْشَأَ دَارا بِالْقربِ من قاعة الأحمدي وَكَانَ سَاكِنا، حج غير مرّة مِنْهَا فِي الرجبية، وَضعف بَصَره وَقلت حركته وتوالى الخراب على جهاته. وَمَات ف ذِي الْقعدَة)
سنة ثَمَان وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد لَا بَأْس بِهِ ثمَّ دفن بتربتهم الْمَعْرُوفَة عِنْد أسلافه ﵀.
مُحَمَّد بن عِيسَى بن عَليّ بن عِيسَى أَبُو الْفضل الأقفهسي ثمَّ القاهري وَهُوَ بكنيته أشهر. يَأْتِي فِي الكنى. مُحَمَّد بن عِيسَى بن عمر بن عطيف الْجمال أَبُو عبد الله الْعَدنِي الْيَمَانِيّ وَالِد عَليّ الْمَاضِي. ولد بعدن وَنَشَأ بهَا وَأخذ الْفَرَائِض عَن عَليّ الجلاد الزبيدِيّ
وتميز فِيهَا وَأَخذهَا عَنهُ بعدن جمَاعَة مِنْهُم وَلَده وَهُوَ المترجم لَهُ وَقَالَ أَنه كَانَ مبارك التدريس لم يقْرَأ عَلَيْهِ أحد إِلَّا ودرس مَعَ مزِيد التَّوَاضُع وسلامة الخاطر وَعدم الادخار. قدم مَكَّة فِي أَوَاخِر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فحج وَمَات قبل أَن يتم أَفعَال الْحَج فِي لَيْلَة مستهل الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَقد زاحم الثَّمَانِينَ وَبشر فِي الْمَنَام بِأَنَّهُ مِمَّن يدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ﵀. مُحَمَّد بن القَاضِي عِيسَى بن عمر اليافعي الْيَمَانِيّ الْعَدنِي. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن عِيسَى بن عوضة بن أَحْمد الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ قَرَأَ الْقُرْآن وَهُوَ مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعيد الْجمال الْيَمَانِيّ الأَصْل السلَامِي الطَّائِفِي قاضيها الْمَالِكِي عَم مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى ووالد عبد الرَّحْمَن وَيعرف بِابْن مكينة. سمع على شَيخنَا بمنى المتباينات فِي سنة أَربع وَعشْرين وعَلى الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ المجلسين اللَّذين أملاهما بِمَكَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين. وَولي قَضَاء الطَّائِف بعد أَبِيه. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد مرشد الدّين بن قطب الدّين بن عفيف الدّين الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بأيج واشتغل وتميز وَرُبمَا أَقرَأ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ على عيان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمَاضِي. مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد الشَّمْس الْقرشِي الأقفهسي القاهري الشَّافِعِي أحد الصُّوفِيَّة بالفخرية وَيعرف بِابْن سمنة. ولد بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة بِسنة أَو سنتَيْن تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ)
بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَغَيرهَا، وَعرض على الْبِسَاطِيّ وَآخَرين وَأخذ الْفِقْه عَن الونائي والشرف السُّبْكِيّ وَابْن المجدي ولازم الْمَنَاوِيّ فَأكْثر وَكَذَا أَخذ فِي الْعَرَبيَّة عَن ابْن حسان وتميز فِي الْفِقْه وَغَيره بِكَثْرَة دبكه وحرصه على المطالعة مَعَ توقف فاهمته ومزيد ديانته وورعه وفاقته وتقنعه وانجماعه سِيمَا بعد موت الْمَنَاوِيّ. وأقرأ بعض الطّلبَة وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء وَكَانَ يتَرَدَّد للمحمودية حَتَّى قَابل نسخته بالمنهاج وَالرَّوْضَة على خطّ الْمُؤلف فيهمَا. وَهُوَ مِمَّن سمع على شَيخنَا وَغَيره وَحج وجاور سنة سِتِّينَ وَقَررهُ الشَّمْس مُحَمَّد بن شكير فِي مشيخة الصُّوفِيَّة الْأَحَد عشر بِجَامِع أَمِير حُسَيْن أول النَّهَار وَكَانَ يعْتَكف بسطح الْأَزْهَر فِي رَمَضَان وَرُبمَا يتَرَدَّد لزيارة أحبابه الْعلمَاء
والصلحاء كالزين الإبناسي وَالشَّمْس النشيلي وقصدني غير مرّة. وَاخْتصرَ نكت بَان النَّقِيب على الْمِنْهَاج مَعَ زيادات ميزها وَكَانَ يكْتب فِي التَّفْسِير وَنعم الرجل كَانَ. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين فِي سلخ الَّذِي قبله توجه للأزهر للاعتكاف على عَادَته فجيء بِهِ أثْنَاء يَوْم السبت وَهُوَ مَحْمُوم فَمَكثَ يَوْمَيْنِ وَمَات وَصلي عَلَيْهِ بالأزهر فِي مشْهد صَالح تقدمهم الديمي وَقرر ابْن تَقِيّ الْمَالِكِي نَاظر جَامع أَمِير حُسَيْن ولد نَفسه بعد مَوته فِي المشيخة الْمشَار إِلَيْهَا ثمَّ دفن بسيدي حبيب بِالْقربِ من بَيت ابْن الْعلم وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش بن دَاوُد الْقرشِي الْهَاشِمِي سبط النَّجْم الْمرْجَانِي أم كمالية. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد. وَكَانَ يقْرَأ الْقُرْآن وَله أَمْوَال بالوادي يعالجها. مُحَمَّد بن عِيسَى بن هَانِئ الهربيطي ثمَّ القاهري ابْن أخي مُوسَى الْآتِي. سمع على الشّرف بن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ والشمسين الشَّامي وَابْن البيطار وَذكره الزين رضوَان فِيمَن يُؤْخَذ عَنهُ. مَاتَ قبل الْخمسين ظنا. مُحَمَّد بن عِيسَى بن بدر الدّين الشَّمْس الطنبدي. مِمَّن سمع مني. مُحَمَّد بن عِيسَى الشَّمْس أَبُو عبد الله التبسي الأندلسي المغربي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ ولي قَضَاء حماة وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى الرّوم فاقام بهَا أَيْضا وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّاس وان حسن الْفَهم شعلة نَار فِي الذكاء كثير الاستحضار عَارِفًا بعدة عُلُوم)
خُصُوصا الْعَرَبيَّة وَقد قَرَأَ عَليّ فِي عُلُوم الحَدِيث. مَاتَ ببرصا من بِلَاد الرّوم فِي شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ. قلت وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ الْبَدْر بن الْقطَّان وَقَالَ أَنه كَانَ جَامعا بَين الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول. مُحَمَّد بن عِيسَى الْحلَبِي. مُحَمَّد بن عَزِيز الْحَنَفِيّ الْوَاعِظ. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ فَاضلا ذكيا ولي مشيخة التونسية ودرس بِغَيْر مَكَان وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير مَعَ حسن الْخط وَالْعشرَة وكرم النَّفس. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع عشرَة. قلت وَمَا علمت ضبط أَبِيه.
مُحَمَّد بن غزي أَبُو بكر. مُحَمَّد بن غياث بن طَاهِر بن الْعَلامَة الْجلَال أَحْمد الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ. اشْتغل عِنْد السَّيِّد عَليّ الْمكتب شيخ الباسطية الْمَدِينَة وجود عَلَيْهِ الْخط وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ توجه إِلَى الْحَبَشَة فَقتل بهَا شَهِيدا فِي سنة تسع وَسبعين ﵀. مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو الَّذِي قبله وَذَاكَ الْأَكْبَر. اشْتغل أَيْضا عِنْد السَّيِّد وجود عَلَيْهِ الْخط وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة. وَمَات بهَا فِي
الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَسبعين ﵀. مُحَمَّد بن غيث الْحِمصِي نزيل دمشق ذكره ابْن فَهد والبقاعي مُجَردا. وَمن نظمه:
أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَةبحمص وَمن أَهْوى لدي نزيل
وَهل أردن يَوْمًا مياها بنهرهاوَهل يطردن نذل بهَا ورذيل
مُحَمَّد بن أبي الْغَيْث بن أبي الْغَيْث بن عَليّ بن حسن بن عَليّ الْجمال الْقرشِي المَخْزُومِي الكمراني بِفَتَحَات نِسْبَة لجزيرة كمران الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد بِأَبْيَات حُسَيْن من الْيمن وتفقه فِيهَا بعمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا وعَلى الْأَزْرَق وَتقدم فِي الطِّبّ والنحو وصنف فيهمَا فَفِي النَّحْو مقدمتين وَفِي الطِّبّ مصنفا كَبِيرا وَكَانَ من المتبحرين فِي الْفِقْه وَسَائِر الْعُلُوم وَعَلِيهِ مدَار الْفَتْوَى والتدريس بِبَلَدِهِ أَبْيَات حُسَيْن وَتفرد بذلك مُدَّة فِي حَيَاة الْبَدْر حُسَيْن الأهدل وَكَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد وَلَهُم عَلَيْهِ إقبال واعتماد بِخِلَاف غَيره لتواضعه وَحسن أخلاقه، وَفِي آخر حَيَاته اشْتغل بِالنّظرِ فِي كتب الطِّبّ وَصَارَ النَّاس يعتمدون عَلَيْهِ فِيهِ. وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي منتصف شعْبَان سنة سبع وَخمسين وَرَأَيْت من أرخه فِي آخر لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع شعْبَان سنة سِتّ بِأَبْيَات حُسَيْن وَدفن هُنَاكَ وَالثَّانِي أشبه وَوَصفه)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع