من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٦٣)
الصفحة ١ من ٢
خطابته وَصليت خَلفه وحمدت تودده وعقله واحتماله وتواضعه حَسْبَمَا شاهدته.
مُحَمَّد مجد الدّين بن صلح أَخُو اللَّذين قبله. ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومناهجه وألفية النَّحْو، وَعرض على أَبَوي الْفرج الكازروني والمراغي وجود الْقُرْآن على ابْن شرف الدّين الششتري وشارك بعد اغتيال أَخِيه زكي الدّين إخْوَته وَولده فِي خطابة والإمامة وباشر ذَلِك فأجاد. وَقدم الْقَاهِرَة وَالشَّام وجال وَسمع مني بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ بِالشَّام حِين كوني بِطيبَة فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَتِسْعين لكَونه كَانَ توجه إِلَى الرّوم فِي)
آخر سنة خمس فدام بهَا إِلَى أَن وصل الشَّام فِي آخر سنة سبع بعزم الْعود.
مُحَمَّد شمس الدّين بن صلح أَخُو الثَّلَاثَة قبله. شَارك إخْوَته وَولد أَخِيه أَيْضا بعد إغتيال أَخِيه وَلم يُبَاشر ذَلِك. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين بِطيبَة عَن بضع وَأَرْبَعين سنة. وَدخل الشَّام ومصر وَالروم واليمن وَغَيرهَا وَكَانَ ذكيا شهما كَرِيمًا سَاكِنا صاهره مَسْعُود المغربي على ابْنَته وأنجب أَبَا الْقَاسِم رِجَاله أَوْلَاد.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر جلال الدّين ابْن صدر بن التقي الزبيرِي الْمحلي الاصل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَكَانَ صوفيا فِي البيبرسية مَعَ غَيرهَا من الْجِهَات منعزلا على شَأْنه وَأَظنهُ قَارب السِّتين عَفا الله عَنهُ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر تَاج الدّين بن أفضل الدّين بن صدر الدّين بن الْمسند الشهير عَزِيز الدّين الْقرشِي الاسدي الزبيرِي المليجي الاصل القاهري الازهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وأبوهما. ولد سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَسمع على الشّرف بن الكويك واولي الْعِرَاقِيّ وَكتب عَنهُ وَعَن شَيخنَا فِي أمالهما، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَاسْتقر هُوَ وَأَخُوهُ بعد أَبِيهِمَا فِي خطابة الحسنية وَشَهَادَة الاوقاف الأزهرية وَشَهَادَة الْخَاص، وَكَانَ أحد صوفية البيبرسية وخطيب جَامع المارديني لكنه رغب عَنْهَا قبل مَوته مَعَ سُكُون وَخير. أجَاز بعض الاسدعآت وَكَانَ كثير الاجلال لي وَأَخْبرنِي بمنام رَآهُ لي كتبته فِي المعجم. مَاتَ بعد تعلله مُدَّة فِي أَوَائِل شَوَّال إِحْدَى وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْجمال أَبُو البركات بن أبي الْخَيْر الحسني الادريسي الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. ولد فِي مستهل سنة إحجى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَبهَا نَشأ وَحفظ عدَّة
مختصرات فِي فنون واشتغل وناب فِي الحكم بِمَكَّة وَولي إِمَامَة الْمَالِكِيَّة بهَا. وَمَات معزولا عَنْهُمَا فِي محرم سنة ثَلَاث وَعشْرين وَدفن فِي المعلاة عقب الصَّلَاة عَلَيْهِ بِقرب سِقَايَة الْعَبَّاس مَعَ أَنه أوصى أَن لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا خَارج الْمَسْجِد الْحَرَام عِنْد بَاب الْجَنَائِز ﵀. ذكره الفاسي.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد أَبُو الْخَيْر بن أبي السرُور الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي ابْن عَم الَّذِي قبله. ولد فِي ربيع الاول سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَسمع بهَا ابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة وَعبد الرَّحْمَن بن طولوبغا وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ فِي اخرين. وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَدخل مَعَ أَبِيه وأخيه عبد الرَّحْمَن الْقَاهِرَة فقدرت وفاتهم بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود الْكَمَال أَبُو البركات بن الشَّمْس أبي عبد الله المغربي الأَصْل الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبُو وجده وَيعرف كأبيه بِابْن خَلِيقَة وَهُوَ لقب جده عبد الرَّحْمَن. ولد فِي سَابِع من رَمَضَان سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَحفظ الْقُرْآن والرسالة وَبَعض الْمُخْتَصر وجود الْقُرْآن على أَبِيه وَبَعضه على عبد الْكَرِيم بن أبي الْوَفَاء واشتغل فِي النَّحْو وَغَيره على عبد الْوَهَّاب الانصاري وَأبي الْعَزْم الحلاوي فِي آخَرين، وَحج مرَّتَيْنِ وَدخل الشَّام غير مرّة والقاهرة فِي حَيَاة أَبِيه ثمَّ بعده فس سنة تسعين لَقِيَنِي حِينَئِذٍ فَسمع مني مسلسل وبقراءة غَيره مَجْلِسا من الشِّفَاء بل قَرَأَ هُوَ فِي البُخَارِيّ وَحضر تَقْرِير بعض الدُّرُوس وَذكر لي أَنه سمع قبل ذَلِك على الْجمال بن جمَاعَة والشمسين القلقشندي وَابْن الموقت وَغَيرهم وأفادني تَحْقِيق وَفَاة أَبِيه وَاسْتقر بعده فِي إِمَامَة جَامع المغاربة بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ومشيخة الْمدرسَة السلامية وَغير ذَلِك وَرجع.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو الْفضل بن الشَّمْس أبي عبد الله الْجَوْهَرِي بَلَدا الشَّافِعِي الاحمدي نزيل الْقَاهِرَة والماضي أَبوهُ والآتي وَلَده مُحَمَّد وَيعرف كسلفه بِابْن بطالة. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والتنبيه واشتغل، وَحج مرَارًا وجاور وابتنى الزاوية الشهيرة بقنيطرة الموسكي وَقرر مدرسها الْبُرْهَان الابناسي الصَّغِير وَجعل بهَا فُقَرَاء ثمَّ بَطل ذَلِك وَكَانَ مكرما للوافدين. مَاتَ فِي سَابِع رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقد قَارب الْخمسين وَدفن بالْمقَام الاحمدي ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد أبي بكر بن صديق الْكَمَال أَبُو الْفضل بن الْمعِين أبي الْخَيْر بن التَّاج أبي الْيُسْر القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن الطرابلسي. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ وَحفظ الْقُرْآن وكتبا
وَعرض على جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء الزين رضوَان مؤرخ برمضان سنة سبع وَثَلَاثِينَ جمَاعَة مِنْهُم الْبَدْر حِين البوصيري وَالْجمال عبد الله بن عمر بن جمَاعَة وَأُخْته سارة وناصر الدّين الفاقوسي والتاج)
الشرابيشي والبدر بن روق وَشَيخنَا وَلَا أستبعد أَن يكون سمع مِنْهُ فِي آخَرين. وناب فِي الْقَضَاء واستقل بجهات أَبِيه بعده كتدريس العاشورية ولازكوجية، وَحج فِي الرجبية وَغَيرهَا وَكَانَ ذَا ذوق ونظم. مَاتَ بعد توعك مُدَّة طَوِيلَة بالفالج وَنَحْوه فِي لَيْلَة الْخَمِيس تَاسِع عشر ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بتربة الصُّوفِيَّة الْكُبْرَى وَسمعت بِهِ أَنه تَابَ وأناب ﵀ وَعَفا عَنهُ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن مُسلم التَّاج بن الْبَدْر الْقرشِي البالسي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن مُسلم. مِمَّن استنابه زَكَرِيَّا بنواحي قناطر السبَاع وَبَلغنِي أَنه ينظم.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن عِيسَى ولي الدّين التبريزي نزيل مَكَّة وَشَيخ الرِّبَاط السَّيِّد حسن بن عجلَان بهَا. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن روزبة فتح الدّين أَبُو الْفَتْح بن التقي الكازروني الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن تَقِيّ لقب أَبِيه الْمَاضِي. ولد فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بِطيبَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ عَن قَرِيبه الْجمال الكازروني فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَعَن أبي السعادات بن ظهيرة والمنهاج الْأَصْلِيّ بحثا وَوَصفه بالعلامة وَأثْنى عَلَيْهِ وَأَنه تشرف بِحُضُورِهِ واستضاء بنوره وَحضر. وَهُوَ فِي الثَّالِثَة على الزين المراغي بعض الصَّحِيح ثمَّ سمع على ولديه أبي الْفَتْح وَأبي الْفرج بل قَرَأَ على أَولهمَا البُخَارِيّ فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ الشّرف الْمقري وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَأخذ بهَا عَن شَيخنَا والمناوي وَجَمَاعَة وبرع فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وتصدى للأقراء فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة واختص بالشهاب الابشطي بل قَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا. مَاتَ فِي سادس عشري رَمَضَان سنة سبع بعد أَن أَصَابَهُ طرف فالج من أول سنة رَحمَه وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن عبد الله الْعِزّ والمحب وَالشَّمْس أَبُو عبد الله بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الزين والعز المغربي الصهناجي المنوفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد القَاضِي وَيعرف بالعز بن عبد السَّلَام. قدم جد جده عبد الله الْمغرب فقطن الخربة من عمل منوف ثمَّ انْتقل إبنه إِلَى منوف فقطنها وخطب. هُوَ وَابْنه وحفيده بِتِلْكَ النَّاحِيَة وَبهَا ولد الْعِزّ وَذَلِكَ فِي سنة خمس
وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَقَرَأَ فِيهَا الْقُرْآن والتنبيه وألفية ابْن مَالك)
والمنهاج الْأَصْلِيّ، وَقدم الْقَاهِرَة بعد بُلُوغه فَعرض على الأبناسي وَابْن الملقن والبلقيني والقويسني وَأَجَازَهُ، وتفقه بلأبناسي والبيجوري والبهاء أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ بل حضر دروس السراج البُلْقِينِيّ وَكَانَ شَيخنَا يَحْكِي أَنه رَآهُ يبْحَث فِي مَجْلِسه وَكَذَا أَخذ عَن وَلَده الْجلَال وَأذن لَهُ فِي الأفتاء والتدريس فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَمن قبله أذن لَهُ الابناسي وَكتب لَهُ إجَازَة طنانة أثبتها فِي المعجم وَأخذ الْفَرَائِض عَن الشَّمْس الغراقي وَغَيره من الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ عَن النُّور بن قَبيلَة الْبكْرِيّ وعلوم الحَدِيث لِأَبْنِ الصّلاح عَن الْجمال بن الشرائحي حِين قدومه الْقَاهِرَة وَبحث النَّحْو والمحب بن هِشَام وَعمر الْخَولَانِيّ وَسمع على البُلْقِينِيّ وَابْن أبي مجد والتنوخي والعراقي والهيثمي والأبناسي والجوهري وَابْن فصيح وَالْقَاضِي نَاصِر الدّين الْحَنْبَلِيّ فِي آخَرين، وَدخل دمياط وإسكندرية وَغَيرهمَا وَمَا تيَسّر لَهُ الْحَج فِي حَيَاته فحج عَنهُ بعد مماته بإيصاء مِنْهُ وناب فِي الْقَضَاء فِي سنة خمس عشرَة عَن شَيْخه الْجلَال بعد أَن خطبه لَهُ مُدَّة سِنِين وَهُوَ يَأْبَى بل سَأَلَ وَالِده فِي إِلْزَامه إِيَّاه بذلك فَأجَاب، وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده حَتَّى صَار من أجل النواب لَا يقدم شَيخنَا عَلَيْهِ مِنْهُم كَبِير أحد بل لم يُشْرك القاياتي فِي أَيَّام قَضَاءَهُ مَعَه فِي الصالحية غَيره وَأكْثر من التعايين عَلَيْهِ لكَونه كَانَ خَبره حِين جُلُوسه أعنى القاياتي عِنْده شَاهدا بِجَامِع الصَّالح بل سَمِعت أَن الْعِزّ توجه مَعَ القاياتي حَتَّى أجلسه بِمَجْلِس تَحت الرّبع مَعَ الشُّهُود لكَونه لم يقبل عَمَّن ولي حِينَئِذٍ فَلَمَّا عَاد شَيخنَا امْتنع من ولَايَته فِيهَا إِجَابَة لسؤال الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ لَهُ فِي ذَلِك فِي أَبْيَات نظمها أثبتها فِي الْجَوَاهِر لكَونه لم يرع حق شَيخنَا بترك الْقبُول وَاقْتصر شَيخنَا فِي الصالحية على الشهَاب السيرحي وَقَالَ للعز عين لَك مَجْلِسا تختاره فَامْتنعَ وصمم بِحَيْثُ أعَاد السُّؤَال لَهُ مَعَ نقيبه وَغَيره فَلم يجب إِلَى أَن توفّي شَيخنَا وَكَذَا امْتنع من النِّيَابَة عَن المناوى لتوهم درس شَيْء عَلَيْهِ فِيمَا يتَعَلَّق بِالْأَحْكَامِ، واشتهر بِمَعْرِِفَة الْفِقْه ومزيد استحضاره وَقصد بالفتاوى والمداومة على التِّلَاوَة فِي اللَّيْل مَعَ الثِّقَة وَالْأَمَانَة وَالتَّعَفُّف والتحري فِي قضائع وَعدم الْمُحَابَاة حَتَّى أَن الظَّاهِر جقمق لما سَأَلَهُ بعد كشفه مَعَ المحيوي الطوخي عَن كائنة البقاعي الَّتِي رمى فِيهَا على جِيرَانه بالنشاب مَاذَا يجب عَلَيْهِ قَالَ التَّعْزِير وَلم يتَحَوَّل عَن ذَلِك كرفيقه فَحَمدَ عدم مداهنته بل شافهه لما أمره بِالسُّكُوتِ حِين تكلم فِي عقد مجْلِس بِسَبَب نقض حكم الْعَلَاء بن اقبرس فيواقعة بقوله كَيفَ أسكت ولي سِتُّونَ سنة أخدم الْعلم، وَلم يتَعَرَّض لَهُ وعينه بعد لقَضَاء حلب وَبلغ الْعِزّ بذلك فاختفى إِلَى أَن)
اسْتَقر غَيره وَأَعْطَاهُ مُرَتبا على الجوالي بسفارة الْجمال نَاظر الْخَاص من غير سُؤال لَهُ لكَونه كَانَ علم تصميمه فِي الْحق وثبوته عَلَيْهِ فِيمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ فِيهِ من القضايا وَلم يجب وَعظم عِنْده وَأكْثر من النبوت عِنْده فِي تعلقاته. وَحكى التَّاج الأخميمي عَنهُ مُشَاهدَة أَنه حضر مجْلِس الْمُحب بن الْأَشْقَر كَاتب السِّرّ لسَمَاع دَعْوَى فِي قَضِيَّة واحتيج فِيهَا إِلَى الْبَيِّنَة فَشهد الْمُحب عِنْده فَقَالَ لَهُ مثلك مَا يشْهد فِي هَذِه الْقَضِيَّة مفهما لَهُ عدم قبُوله فَكف عَن الشَّهَادَة، وَكَذَا حكى بعض الثِّقَات أَنه شَاهده وَقد وضح لَهُ شخص بَين يَدَيْهِ ثَلَاثِينَ دِينَارا ذَهَبا بِسَبَب إِثْبَات شَيْء ظهر لَهُ فِيهِ فزبره وَكَاد أَن يعزره ولشريف أَوْصَافه ظَهرت بركته فِي بعض من مَسّه بِبَعْض الْمَكْرُوه فابتلي بالجذام أتم ابتلاء بِحَيْثُ علم من نَفسه ذَلِك وترامى عَلَيْهِ بعد نُفُوذ السهْم ليرضى بباطنه عَنهُ فَمَا أَفَادَ حَتَّى مَاتَ، وَقد اجْتمعت بِهِ كثيرا وقرأت عَلَيْهِ بعض الْأَجْزَاء وخطبناه مرَارًا للأسماع فِي الْمجَالِس الْعَامَّة فَمَا وَافق معتذرا بِكَثْرَة الأرافة. مَاتَ بعد عصر يَوْم الْإِثْنَيْنِ رَابِع عشر ربيع الآخر سنة خمس وَسِتِّينَ وَقد زَاد على التسعين ممتعا بحواسه وقوته وَدفن من الْغَد بالتربة المرجوشية بعد أَن صلى عَلَيْهِ تجاه مصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد حافل تقدمهم الْأمين الأقصرائي ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمُنْتَصر أَبُو عبد الله بن الْأَمِير أبي عبد الله بن أبي فَارس بن أبي الْعَبَّاس الهنتاني الحفصي الْمَاضِي أَبوهُ وجده.
ملك الْمغرب بعد جده فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَلم يتهن فِي أَيَّام ملكه لطول مَرضه وَكَثْرَة الْفِتَن سِيمَا مَعَ قصر مدَّته فَإِنَّهُ مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشرى صفر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بتونس وَاسْتقر بعده شقيقه عُثْمَان الْمَاضِي. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَخَالف غَيره فَجعل سنة وَفَاته سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَكَأَنَّهُ أشبه وسمى جده عُثْمَان وَهُوَ غلط ولقبه بالمنصور وَقَالَ: ملك تونس وبلاد إفريقية.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الله نَاصِر الدّين. ولد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة أَو نَحْوهَا وتعاني الْكِتَابَة وَولي التوقيع وباشر فِي الْجَيْش وَصَحب حَمْزَة أَخا كَاتب السِّرّ. وَكَانَ جميل الْوَجْه وسيما محبا فِي الرياسة لكنه لم يرْزق من الْحَظ إِلَّا الصُّورَة. وَمَات مقلا فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرضي أَبُو الْبَقَاء بن الْبَدْر بن الْعِزّ الْوَكِيل جده /)
وَيعرف الْجد بالفار. ولد حفظ الْعُمْدَة وارعي النَّوَوِيّ ومنهاجه مَعَ مُخْتَصر أبي شُجَاع والفية ابْن ملك مَعَ الجرومية وحدود الأبدي وعرضها لي فِي
جملَة الْجَمَاعَة بل قَرَأَ على جَمِيع الْعُمْدَة وَالْأَرْبَعِينَ ولازمني فِي التفهيم وَكَذَا لَازم عبد الْحق السنباطي ثمَّ ترك وَحج فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وجاور وَكَانَ يتسبب هُنَاكَ بِبَاب السَّلَام.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج نَاصِر الدّين الْمَدْعُو أَمِير الْحَاج حفيد الْفَخر صَاحب الفخرية. اسْتَقر فِي نقابة الْجَيْش والتكلم على الْمدرسَة وأوقافها بعد ابْن عَم أَبِيه أَحْمد بن الناصري مُحَمَّد بن أبي الْفرج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فدام إِلَى أَن صرف فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ بِالشَّرِّ فِي مُوسَى بن شاهين الشجاعي بن الترجمان عَن نقابة الْجَيْش، ثمَّ لم يلبث أَن أُعِيد لَهَا وَاسْتمرّ إِلَى الْآن، وَحج فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الشَّمْس المرجي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالمرجي. /
نَشأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه وَغَيره ولازم الْعَبَّادِيّ والبكري وَآخَرين وَسمع على القَوْل المرتقى فِي تَرْجَمَة الْبَيْهَقِيّ من تأليفي مَعَ ختم الدَّلَائِل النَّبَوِيَّة للبيهقي ولازمني من غير ذَلِك بل سمع بِقِرَاءَتِي على الْبَدْر النسابة والجلال بن الملقن والشهاب الحجاري وَأم هَانِئ الهورينية وَآخَرين، وَجلسَ مَعَ الشُّهُود رَفِيقًا للزين عبد اللَّطِيف الشارمساحي ثمَّ غَيره إِلَى آخر وَقت وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَأذن لَهُ فِي الإقراء فأقرأ قَلِيلا، وَحج فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وجاور فِي الَّتِي تَلِيهَا، وَكَانَ متدينا كثير الوسواس والتحري مَعَ بعض رعونة وخفة ورغبة فِي أَسبَاب التَّحْصِيل بِحَيْثُ أَنه جلس فِي بَاب السَّلَام مَعَ الشُّهُود أَيْضا وسافر لجده وَكَانَ مَعَه عبد يَسْتَقِي هُنَاكَ. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَلم يبلغ الْخمسين فِيمَا أَظن ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن نقيب الْقصر الْمَعْرُوف بِابْن شفتر ووالد أَمِير حَاج الْقَارئ بالنعمان. مَاتَ فِي الْمحرم سنة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ التَّاجِر أَبُو الْفَتْح بن الشَّمْس بن كرسون. أُصِيب فِي سنة سبع وَتِسْعين وَهُوَ قادم من الْقَاهِرَة إِلَى جدة برا وبحرا بِمَوْت جمع من بنيه وَعِيَاله ثمَّ وَهُوَ مُتَوَجّه من جدة إِلَى الْهِنْد بغرق مَاله وَعِيَاله وَسلم هُوَ وَولد لَهُ صَغِير، وَعَاد بعد إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ قدم مِنْهَا فِي أثْنَاء الَّتِي تَلِيهَا وسافر من جدة إِلَى بربرة فِي أواخرها وَمَعَهُ الْبَدْر الجناجي ثمَّ عَاد فِي ربيع الثَّانِي من الَّتِي تَلِيهَا فَبَاعَ مَا كَانَ مَعَه من الْحبّ بِأَرْبَعِينَ الطنم فَمَا)
دون ذَلِك ثمَّ وصل مَكَّة فِي جُمَادَى الأولى فَمَكثَ أَيَّامًا ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر إِلَى الْقَاهِرَة أخلف الله عَلَيْهِ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر ب نعْبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَارِث زين الدّين بن الْبَدْر بن المحيوي الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه وَيعرف لَهُم بِابْن عبد الْوَارِث. عرض على الْمُخْتَصر وتنقيح الْقَرَافِيّ وألفية النَّحْو سنة أَربع وَثَمَانِينَ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف البعلي ثمَّ الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الْفَخر. كَانَ خيرا فِي عدُول دمشق. مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْكَمَال بن الْبَدْر الْجَعْفَرِي الْمَقْدِسِي النابلسي الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد بنابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْوَجِيز وَغَيره وَعرض على الْعِزّ الْكِنَانِي واشتغل على أَبِيه ثمَّ بِدِمَشْق وَغَيرهَا على التقي بن قندس وَغَيره وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْعِزّ الْكِنَانِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا من كتب الحَدِيث وَغَيرهَا وَطلب قَلِيلا ولازمني حَتَّى قَرَأَ القَوْل البديع وَغَيره من تصانيفي وَغَيرهَا وَكتب عني فِي الْإِمْلَاء بل استعلى على فِي بعض الْأَوْقَات وناب عَن الْعِزّ وَمن بعده وَكَذَا نَاب بِدِمَشْق بل ولي قَضَاء بَلَده اسْتِقْلَالا ثمَّ قَضَاء بَيت الْمُقَدّس وَغَيرهَا وَلم تحمد سيرته وَنسب إِلَيْهِ مزِيد الرشا مَعَ خبرته بِالْأَحْكَامِ وتميزه فِي الصِّنَاعَة وَفِي القضابل ومشاركته ومزيد تودده وكرم أَصله. مَاتَ فِي إِحْدَى الجماديين سنة تسع وَثَمَانِينَ بإسكندرية غَرِيبا ﵀ وَعَفا عَنهُ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الْغَزِّي الْمقري الشَّافِعِي وَيعرف بالقادري. لقِيه الشَّمْس العذول بِمَكَّة فِي مجاورتهما بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وروى لَهُ عَن الشهَاب أَحْمد بن أَحْمد التّونسِيّ نزيل غَزَّة وأرخ أَخذه عَنهُ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتِّينَ وَأَنه أَخذ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْحسن عَليّ التلمساني بن الْبناء فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَصَاحب التَّرْجَمَة مِمَّن قَرَأَ على الشَّمْس بن النجار الدِّمَشْقِي للثَّلَاثَة عشر فِي رَمَضَان سنة سِتِّينَ أَيْضا بقرَاءَته على الزين طَاهِر فِي سنة إِحْدَى عشرَة بِدِمَشْق وَعمر مائَة وَعشْرين سنة وَأخذ عَن التقي بن الصَّائِغ كَمَا قالهما تِلْمِيذه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقوي الْجمال أَبُو الْيُسْر بن القطب أبي الْخَيْر الْمَالِكِي الْمَكِّيّ أَخُو يحيى الْآتِي وَيعرف بِابْن عبد الْقوي. ولد فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين بِمَكَّة وَحضر على ابْن الْجَزرِي فِي سنة مولده أحاسن المنن فِي الْخلق الْحسن والخلق الْحسن وَالِاسْم الْحسن لَهُ ثمَّ سمع عَلَيْهِ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين المصعد الأحمد فِي ختم مُسْند الإِمَام أَحْمد لَهُ أَيْضا وسافر إِلَى الْقَاهِرَة وَغَيرهَا كالهند وهرموز وفوض إِلَيْهِ بهَا الْقَضَاء فِي الحكم بقتل من امتنعع حكامها عَن قَتله. مَاتَ فِي شَوَّال
سنة ثَمَان وَتِسْعين بِمَكَّة عَفا الله عَنهُ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة أَبُو الْيمن بن الطَّوِيل الْقرشِي الْمَكِّيّ وَأمه سِتّ الْأَهْل ابْنة عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة. ولد يمكة وَنَشَأ بهَا وَسمع من المراغي وَابْن الْجَزرِي وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة ابْن صديق والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ وناب فِي الْقَضَاء بجدة عَن ابْن عَمه أبي السعادات.
وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
مُحَمَّد بن الْجمال أبي المكارم مُحَمَّد بن الشّرف أبي الْقسم عبد الْكَرِيم الملقب بالرافعي ابْن أبي السعادات مُحَمَّد الْقرشِي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة، وَأمه ابْنة عَم أَبِيه. أحضرهُ أَبوهُ عَليّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة ثمَّ عرض على فِي سنة سبع وَتِسْعين الْأَرْبَعين والجرومية وَسمع عَليّ فِيهَا بورك فِيهِ كأبيه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مَحْمُود بن أبي الْفَتْح الشّرف أَبُو الطَّاهِر بن الْعِزّ أبي الْيمن الربعِي التكريتي ثمَّ السكندري القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الكويك. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده الْمزي والذهبي والبرزالي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَعلي بن الْعِزّ عمر وَعلي بن عبد الْمُؤمن بن عبد وَإِبْرَاهِيم بن القريشة وَأَبُو عمر بن المرابط وَخلق وأحضر عَليّ إِبْرَاهِيم بن عَليّ القطبي وأسمع عَليّ أبي نعيم الأسعردي والميدومي وَأبي الْفرج بن عبد الْهَادِي ويوسف بن جِبْرِيل الْموقع وَالْقَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة وَأبي الْحرم القلانسي وَكَذَا أَحْمد بن كشتغدى على مَا يحرر، وَعمر حَتَّى تفرد بالرواية عَن أَكثر شُيُوخه، وَخرج لَهُ شَيخنَا مشيخة بِالْإِجَازَةِ وعوالي بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة وَأكْثر النَّاس عَنهُ وتنافسوا فِي الْأَخْذ عَنهُ وحبب إِلَيْهِ السماع لانقطاعه فِي منزله وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا جملَة وَكَذَا أَكثر عَنهُ الزين رضوَان وفيمن روى عَنهُ الْآن أَعنِي سنة سِتّ وَتِسْعين جمَاعَة كحفيد شَيخنَا الشهَاب العقبي وَابْن الشهَاب البوصيري. ذكره شَيخنَا فِي)
مُعْجَمه وَقَالَ أَنه نَشأ فِي عز وسعادة ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة وباشر لَهُ عدَّة جِهَات فِي الْأَوْقَاف وَغَيرهَا مَعَ النزاهة وَالتَّعَفُّف وَمِمَّا حَضَره على الْمَيْدُومِيُّ فِي الرَّابِعَة المسلسل وَكَذَا من مسموعاته على أبي الْفرج بن عبد الْهَادِي وَأبي الْحرم القلانسي صَحِيح مُسلم وعَلى نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْقسم التّونسِيّ وَعبد الْعَزِيز بن عبد الْقَادِر بن أبي الدّرّ الربعِي وَأحمد بن الْحَافِظ الشّرف الدمياطي مُلَفقًا السّنَن لأبي دَاوُد وعَلى أبي الْفتُوح يُوسُف بن مُحَمَّد الدلاصي الشفا وعَلى إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد وَفَاطِمَة بني
الفيومي مشيخة الرَّازِيّ وَعَلَيْهِم وَإِبْرَاهِيم القطبي والبدر الفارقي سداسيات الرَّازِيّ وعَلى الْعِزّ بن جمَاعَة حضورا جُزْء ابْن الطلاية وعَلى أبي نعيم الأسعردي والقطبي جُزْء ابْن عَرَفَة وجزء البطاقة إِلَى غَيرهَا، وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ الشفا المقريزي وَذكره فِي عقوده وَقَالَ أَنه نَشأ فِي عز وسعادة وَهُوَ من أخص جيراننا وأعز معارفنا وأصحابنا. مَاتَ فِي خَامِس عشرى ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَنزل أهل مصر والقاهرة بِمَوْتِهِ دَرَجَة وَلم يبْق بهما بعده من يروي عَن مَا عدا الْعِزّ بن جمَاعَة من مشايخه لَا بِالسَّمَاعِ وَلَا بِالْإِجَازَةِ بل وَلَا فِي الدُّنْيَا من يروي عَن أَكثر شُيُوخه وَهُوَ مِمَّن أجَاز لمدركي حَيَاته ﵀ وإيانا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع