تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٦٧)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْبَدْر بن الحريري الدِّمَشْقِي ابْن أخي التقي أبي بكر الحريري وَأحد شُهُود دمشق. كَانَ صَاحب خلاعة ومجون ونكت ونوادر، سمع ابْن صديق وَحدث. مَاتَ فَجْأَة فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن شَوَّال

سنة خمس وَسِتِّينَ بعد أَن صلى الصُّبْح، وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير تجَاوز الله عَنهُ أرخه ابْن اللبودي وَقَالَ أَنه أجَاز لَهُ.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الصَّدْر بن الشَّمْس الرواسِي نِسْبَة لجد لَهُ الْعُكَّاشِي الْأَسدي الشقاني كسر الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْقَاف وَآخره نون الإسفرائني من بِلَاد خُرَاسَان الشَّافِعِي مذهبا السهروردي القادري تصوفا. ولد فِي صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين)

وَسَبْعمائة بشقان قَصَبَة من بِلَاد خُرَاسَان، لقِيه البقاعي بِمَكَّة فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَلم يذكر من خَبره شَيْئا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله أَبُو الْخَيْر الفاكهي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو عَليّ الْمَاضِي وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد كَمَا بِخَط أَخِيه سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَكتب مرّة أُخْرَى سنة أَرْبَعِينَ تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن وعمدة النَّسَفِيّ والكافية ونظم قَوَاعِد ابْن هِشَام لزيان المغربي وجمل الخونجي ومقدمة مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَالِي الْجراح من الْمِنْهَاج الفرعي وَالِي الِاشْتِقَاق من الْبَيْضَاوِيّ وَإِلَى المجرورات من الخبيصي على الحاجبية وَإِلَى الْحَال من التسهيل وَقطعَة من الْفَوَائِد الغيائية وَفِي مَذْهَب ملك الرسَالَة وَإِلَى الزَّكَاة من الْمُخْتَصر، وَسمع عَليّ التقي بن فَهد والزين الأميوطي وَأخذ عَن الْمحلي والشرواني وَابْن يُونُس والبلاطنسي وَآخَرين بِمَكَّة ودمشق والقاهرة، وَفهم وتميز وتطور وتهور ونظم ونثر وأثرى وافتقر وَهُوَ أغلب أَحْوَاله وتلمذ وتمشيخ وصنف وتلطف وَكتب أوراقا فِي الصَّلَاة بالشباك المحاذي لِلْمَسْجِدِ وَغير ذَلِك، وَلما كنت بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ لازمني فِي قِرَاءَة شرحي للألفية وَغَيره وَسمع مني وعَلى أَشْيَاء وَمَا حمدت طَرِيقَته وَلَا رضيت مباحثته. مَاتَ بِمَكَّة فِي عصر يَوْم السبت سَابِع ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وتسعينودفن من الْغَد بالمعلاة بعد توعكه أسبوعا. كتب لي بذلك ابْن أَخِيه أَحْمد بن عَليّ وَأثْنى عَلَيْهِ وعَلى ميتَته ﵀ وإيانا وَمن نظمه. كَذَا

مُحَمَّد أَبُو البركات الْمَالِكِي شَقِيق الَّذِي قبله وَهُوَ أَيْضا بكنيته أشهر. ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بِالْيمن وَحمل بعد وَفَاة أَبِيه لمَكَّة فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ورسالة ابْن أبي زيد وعمدة النَّسَفِيّ فِي أصُول الدّين وعرضها على جمَاعَة، ثمَّ ارتحل مَعَ أَخِيه عَليّ إِلَى دمشق فحفظ بهَا ألفية ابْن ملك وعرضها مَعَ كتله السَّابِقَة على جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن خَلِيل الْأَذْرَعِيّ واللؤلؤي وَابْن قَاضِي شُهْبَة والزين خطاب والنجم بن قَاضِي عجلون، وقواعد ابْن هِشَام الصُّغْرَى وَقطعَة من الْفَوَائِد الغيائية فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان للعضد. وَعَاد لمَكَّة وَسمع بهَا عَليّ

التقي بن فَهد والبرهان الزمزمي والزين الأميوطي، وَدخل الْقَاهِرَة وَقَرَأَ بهَا على السنتاوي التَّوْضِيح وَعلي السنهوري فِي الْفِقْه وَغَيره، ثمَّ دخل الشَّام أَيْضا وناب فِي الْقَضَاء وصمم وشدد وَلَكِن لم يلبث أَن شكى فرسم يمجيئه فَدَخلَهَا وحاج عَن نَفسه ثمَّ عَاد)

وشكى أَيْضا فجيء بِهِ فَلم يصل بل مَاتَ قبل دُخُولهَا بِقَلِيل فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ أَو الَّتِي تَلِيهَا وَحمل فَدفن بِمصْر.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله الْجلَال أَبُو الْيُسْر بن نَاصِر الدّين أبي الْفضل بن الْعَلَاء القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن الردادي. ولد فِي رَابِع الْمحرم سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي جَامع الْحَاكِم والكنز والمنار والعمدة ثلاثتها للنسفي وألفية النَّحْو وَعرض على عُلَمَاء وقته ولازم ابْن الديري فِي قِرَاءَة قِطْعَة من الْهِدَايَة بحثا وَبَعض البُخَارِيّ وَغَيرهمَا دراية وَرِوَايَة ثمَّ أَخَاهُ الْبُرْهَان فِي الْخُلَاصَة وَجَمِيع مُسلم وَأكْثر عَن الْأمين الأقصرائي فِي الْفِقْه وأصوله وَغَيرهمَا قِرَاءَة وسماعا وَعَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ محافيظه سردا ثمَّ بحثا وَأَشْيَاء مِنْهَا مجمع الْبَحْرين وتصريف الْعزي وَشَرحه للتفتازاني وَقطعَة من أول شرح الْمنَار وَمن البُخَارِيّ وتصنيف لَهُ فِي الْكَلَام على بني الْإِسْلَام على خمس، وَوَصفه بسيدنا ومولانا الْفَاضِل المحصل الْمجد وَأَن قِرَاءَته قِرَاءَة بحث وَتَأمل وتدبر وتفهم وَتَصْحِيح وَأذن لَهُ فِي رِوَايَتهَا وَنقل مسائلها لمن أحب، وَأخذ عَن حميد الدّين النعماني أَمَاكِن من شرح الْمنَار وَمن شرح العقائد للتفتازاني وَقَالَ قِرَاءَة تدقيق وإيقان وَتَحْقِيق وإتقان، وَعَن الكافياجي فِي الْمجمع وَشَرحه لِابْنِ فرشتا وَفِي الْمنَار فِي أصُول الْفِقْه وَكَذَا لَازم الزين قاسما والبدر بن عبيد الله والأمشاطي وَابْن الشّحْنَة وَغَيرهم من أَئِمَّة مذْهبه وَكَذَا ابْن خضر فِي حُدُوده النحوية وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء وَقَرَأَ على الأبدي ابْن عقيل بحثا وتدقيقا وإتقانا وتحقيقا وَأذن لَهُ فِي إقرائه وَسمع عَلَيْهِ الشفا وعَلى الْخَواص المكودي على الألفية وَابْن المُصَنّف وَغَيرهمَا وَعلي التقي الحصني الحاجبية فِي النَّحْو والمتوسط شرحها والشمسية فِي الْمنطق والمراح فِي الصّرْف وإيساغوجي وَشَرحه وَأكْثر من مُلَازمَة الشُّيُوخ وَأذن لَهُ غيرواحد مِنْهُم بل سمع على شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والرشيدي والعز الْحَنْبَلِيّ وَجَمَاعَة وَقَرَأَ بعض الشفا على الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر الديروطي ولازمني فِي قِرَاءَة الصَّحِيح وَغَيره وناب فِي الْقَضَاء عَن ابْن الديري فَمن بعده وَخلف أَبَاهُ

فِي التَّكَلُّم على السميساطية والكرامية وَغَيرهمَا من جهاته وَرُبمَا أَقرَأ مَعَ جمود حركته واشتغاله بِنَفسِهِ، وَحج غير مرّة وجاور مَعَ الرجبية وسافر لدمياط وَغَيرهَا وَذكر بالإمساك مَعَ مزِيد الثروة الْمُنكر لَهَا وَلم يحمد فِي كثير مِمَّا رتبه أَبوهُ لجِهَة الْبر وَلذَا روفع فِيهِ)

فِي سنة تسعين بِسَبَب بعض الْمدَارِس وألزمه السُّلْطَان بعمارتها مَعَ تبرمه مِمَّا أنهِي عَنهُ. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عمر بن أبي بكر نَاصِر الدّين بن الشَّمْس الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأَصْل السمنودي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي سبط الْبَهَاء بن عقيل والماضي أَبوهُ وَيعرف كهوبا بن الْقطَّان. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بِمصْر وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج والكافية الشافية وَغَيرهمَا وتفقه بِأَبِيهِ ولازمه حَتَّى برع وَكَذَا أَخذ عَن غَيره وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَانَ بديع الْجمال. مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين. أفادنيه الْبَدْر ابْن أَخِيه.

مُحَمَّد الْبَهَاء بن الْقطَّان أَخُو الَّذِي قبله ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي ثَانِي عشر صفر سنة ثَلَاث أَو أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَرُبمَا جزم بِالثَّانِي بِمصْر وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وأسمع على الحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والمطرز وعزيز الدّين المليجي والشهاب الْجَوْهَرِي والفرسيسي وناصر الدّين بن الْفُرَات والنجم البالسي وَالشَّمْس بن المكين الْمَالِكِي والشرف الْقُدسِي فِي آخَرين مِنْهُم فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ التقى بن حَاتِم، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح البلبيسي وَالْمجد اللّغَوِيّ والشرف بن الْمقري وَطَائِفَة وتفقه بِأَبِيهِ وَعنهُ أَخذ فِي الْفَرَائِض وَالْأُصُول والعربية وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه والفرائض عَن الشَّمْس الْعِرَاقِيّ وَفِي الْفَرَائِض فَقَط عَن الصَّدْر السويفي وَفِي الْفِقْه فَقَط عَن البيجوري والزين القمني بل حضر دروس السراج البُلْقِينِيّ وولديه فِي الخشابية وَغَيرهَا وَفِي الْعَرَبيَّة عَن ابْن عمار وَتردد إِلَى الْعِزّ بن جمَاعَة وَغَيره من شُيُوخ الْعَصْر وَأخذ فِي التصوف عَن الشَّمْس البلالي وَصَحب جمَاعَة من الصَّالِحين واختص بهم، وَحج مرَارًا مِنْهَا فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة، وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام غير مرّة أَولهَا فِي سنة عشْرين وَكَذَا دخل إسكندرية والصعيد وَغَيرهَا وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا فَمن بعده تصدر بجامعي عَمْرو والقراء ودرس بالخروبية البدرية بِمصْر نِيَابَة عَن ابْن الولوي السفطي فِي أَيَّام قَضَائِهِ ثمَّ اسْتَقر بِهِ شَيخنَا فِيهِ اسْتِقْلَالا وَلَكِن انتزعه مِنْهُ الْمَنَاوِيّ لظَنّه أَنه كَانَ مَعَه نِيَابَة وَقرر فِيهِ وَلَده زين الدّين وَمَا حمد فِي ذَلِك ثمَّ انتزعها وَلَده مِنْهُ فِي حَيَاة أَبِيه وخطب بالجامع الْجَدِيد من مصر وَعين لقَضَاء طرابلس فَمَا تمّ، وَكَانَ فَاضلا خيرا

دينا متعبدا ورعا متقشفا صلبا فِي ديانته قَلِيل الْمُحَابَاة سليم الْفطْرَة محبا فِي الرِّوَايَة حدث)

بغالب مروياته ودرس وَأفْتى حملت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ يثني عَليّ كثيرا ويتردد إِلَيّ بِسَبَب التعرف لمروياته. مَاتَ فِي لَيْلَة ثَانِي عشر أَو خَامِس عشر رَجَب سنة خمس وَخمسين بِمصْر وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالقرافة ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الْوَفَاء بن الْقطَّان أَخُو اللَّذين قبله ووالد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. ولد سنة ثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِمصْر، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره، وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أَبِيه وَالشَّمْس الغراقي والشطنوفي وَقَرَأَ فِي الْفَرَائِض على ثانيهم وَفِي الْعرُوض على نَاصِر الدّين البارنباري وَالشَّمْس بن الْقطَّان المشهدي وَفِي النَّحْو على الشطنوفي وَكَذَا على الشهَاب الصنهاجي وَفِي الْأُصُول عَن الْعِزّ بن جمَاعَة ولازم النُّور الإبياري والنظام الصيرامي والبساطي ثمَّ القاياتي والأبناسي ولاونائي فِي فنون وَسمع على الوَاسِطِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيرهمَا كشيخنا فِي رَمَضَان وَغَيره وَكتب عَنهُ فِي الأمالي وَأكْثر من الِاشْتِغَال حَتَّى برع وَأذن لَهُ فِي الإقراء وتعانى الْأَدَب وَالنَّظَر فِي التَّارِيخ فَحصل من ذَلِك الْكثير وَتقدم فِيهِ حَتَّى كَانَ يستحضر مِنْهُ جملَة صَالِحَة مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وَلَكِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ فن الْأَدَب وَكتب بِخَطِّهِ السَّرِيع جملَة، بل صنف فِيمَا سمعته يَقُول سِيَاق المرتاح وسباق الممتاح فِي المدائح النَّبَوِيَّة فِي مُجَلد وغرف النَّهر وَعرف الزهر فِي الْأَدَب ورفيق الطَّرِيق وَطَرِيق الرفيق فِي الْفِقْه والنحو ومنارة الْمنَازل وزهارة المعازل فِي أَربع مجلدات وَغير ذَلِك مِمَّا يطول شَرحه وَوجد فِي مسوداته من منتقياته وتعاليقه وَنَحْوهَا الْكثير جدا لَكِنَّهَا تَفَرَّقت فَلم ينْتَفع بهَا، وتكسب بِالشَّهَادَةِ بل نَاب فِي الْقَضَاء فِي أَيَّام أبي السعادات البُلْقِينِيّ يَوْمًا وَاحِدًا وَكَانَ مفرط التساهل بَعيدا عَن الإتقان والضبط وَمِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه الَّذِي قد يَقع فِيهِ الْحسن قَوْله:

لقد عرفوني بالمحب وإننيبِمَا عرفوني دَائِما لجدير
ولكنني جوزيت مِنْهُم بضدهفبعدي عَنْهُم رَاحَة وسرور

وَقَوله:

اجْعَل وسيلتك التَّقْوَى وَدفع أَذَىعِنْد الْكَرِيم وللمسكين جد من رحما
وَارْحَمْ وَرغب برحمى سِيمَا رحمافَإِنَّمَا يرحم الرَّحْمَن من رحما

إِلَى غير هَذَا مِمَّا أودعته فِي المعجم وَغَيره وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيّ كثيرا ويسألني عَن أَشْيَاء ويبالغ فِي التَّعْظِيم وامتدحني بنظم ونثر. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى)

وَثَمَانِينَ وَلم يَنْقَطِع أصلا بل رَاح إِلَى البيمارستان فِي يَوْم وَفَاته، وَكَانَ لَهُ مشْهد حسن ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ أَمِين الدّين أَبُو الْيمن بن الشَّمْس بن البرقي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والقدوري والألفية وَغَيرهمَا وَعرض على جمَاعَة ولازم دروس الْبَدْر بن عبيد الله فِي الْفِقْه وَغَيره وَكَذَا حضر عِنْد وتولع بِالْمُبَاشرَةِ ولازم يشبك الجمالي الزردكاش فِي ذَلِك فحمدت طَرِيقَته وسياسته وتودده واحتماله وَلم يزل على طَرِيقَته إِلَى أَن خرج عَلَيْهِ بعض اللُّصُوص بعد الْأَسْفَار فَضَربهُ وَأخذ عمَامَته فَانْقَطع لذَلِك أَيَّامًا والدماء تنزف من رَأسه حَتَّى مَاتَ شَهِيدا فِي الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالأزهر ثمَّ بسبيل المؤمني وَدفن بتربتهم بِالْقربِ من ضريح الشَّافِعِي وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا وَخلف ولدا من ابْنة عَمه أبي بكر وَآخر من سَرِيَّة. مَاتَ فِي الطَّاعُون ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.

مُحَمَّد جلال الدّين أَبُو الْفضل شَقِيق الَّذِي قبله وَهُوَ الْأَكْبَر وأمهما سبطة القَاضِي موفق الدّين أَحْمد بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ فَهِيَ ابْنة الشهَاب الشطنوفي أخي الشَّمْس الْمُبَاشر ووالد الشَّمْس أبي الطّيب مُحَمَّد الْمَاضِي. ولد فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَحفظ الْقُرْآن وَالْمُخْتَار وباشر أَيْضا، وَحج فِي سنة أَربع وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ رَجَعَ.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان الشَّمْس بن الشَّمْس البدرشي الأَصْل ثمَّ القاهري الْقَرَافِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بالبدرشي. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية ابْن ملك وَغَيرهمَا. وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فأضيفت جهاته لَهُ وناب عَنهُ المحيوي الدماطي فِي تدريس الْأَزْهَر بل زوجه ابْنَته إِلَى أَن اسْتَقل وباشر فَكَانَ يتحفظ الدَّرْس من الْقطعَة بمراجعة الْجَوْجَرِيّ والبكري والمناوي والسنتاوي وَكَذَا الديمي فِيمَا يتَعَلَّق بِالْحَدِيثِ وَنَحْوه لكَونه وَكَذَا الْبَهَاء المشهدي من المنزلين عِنْده. وَحج وجاور قَلِيلا وَانْقطع بزاوية الجبرتي من القرافة على خير واستقامة وَسُكُون.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مكين الشَّمْس النويري ثمَّ القاهري الْمَالِكِي أَخُو الزين طَاهِر وَعلي الماضيين وَهُوَ أكبرهما أَخذ عَن أول أَخَوَيْهِ وَعبادَة الْفِقْه)

وَغَيره وَعَن الشمني والشرواني فنونا وَكَذَا أَخذ عَن الوروري وَكَانَ مَذْكُورا بِالْعلمِ. مَاتَ فِيمَا قَالَه النُّور السنهوري قبل أول أَخَوَيْهِ دَاخل الْكَعْبَة من غير سبق مرض وَإِنَّمَا حصل لَهُ بهَا خشوع فَارق فِيهِ الدُّنْيَا وَنقل أَيْضا عَن شَيخنَا أَنه قَالَ هَذِه وَاقعَة مَا سمعنَا مثلهَا وَنقل نَحوه عَن الْفَخر عُثْمَان المقسي وَكَذَا أَخْبرنِي أَبُو الْجُود الصُّوفِي

بن عبد الرَّزَّاق وَأَنه كَانَ حِينَئِذٍ بجدة وَكَانَ ذَلِك فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فَإِنَّهُ كَانَ طلع فِي الْبَحْر ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس الحملي ثمَّ البلبيسي القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده مُحَمَّد وَيعرف كَهُوَ بِابْن الْعِمَاد وَهُوَ لقب جد وَالِده. من بَيت لَهُم جلالة ووجاهة ببلدهم وجده مِمَّن سمع على التَّاج بن النُّعْمَان وَالْجمال الأميوطي بِمَكَّة، ولد قبل الزَّوَال من يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشر صفر سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ببلبيس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتبريزي والجرجانية وَربع الْمِنْهَاج عِنْد فَقِيه بَلَده الْبُرْهَان الفاقوسي وَعرض بَعْضهَا على الْجلَال بن الملقن وَالشَّمْس البيشي عَالم بَلَده وَغَيرهمَا ثمَّ لما بلغ أثبت عَدَالَته وخطب أشهرا بِجَامِع بَلَده ثمَّ ترك وَصَحب الشَّيْخ الغمري وتلقن مِنْهُ بل لَقِي ابْن رسْلَان وَقَرَأَ عَلَيْهِ وتهذب بهديه وعادت عَلَيْهِ بركته وَسمع على شَيخنَا واستفتاه وَكَذَا سمع جملَة على جمَاعَة بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وَأخذ عَن الشهَاب الزواوي وَآخَرين فِي الْفِقْه وَغَيره وَعَن الزين خلد المنوفي فِي الْعَرَبيَّة وَكَذَا قَرَأَ فِيهَا على أبي الْعَزْم الحلاوي ولازم إِمَام الكاملية فَلم يَنْفَكّ عَنهُ إِلَّا نَادرا واغتبط كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وسافر مَعَه لمَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس والخليل والمحلة وَغَيرهَا وتكررت مجاورته بِمَكَّة وزيارته، وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي والتقى بن فَهد وجاور بِالْمَدِينَةِ أَيْضا وتكسب بالنساخة وَكتب بِخَطِّهِ الصَّحِيح النير الْخَادِم نَحْو مرَّتَيْنِ والدميري وَالْبُخَارِيّ والشفا وأتقن تصحيحهما وَقيد عَلَيْهِمَا من الْحَوَاشِي النافعة مَا يدل لفضيلته وَقَرَأَ البُخَارِيّ لبَعض أَوْلَاده على الشاوي وَكَذَا قَرَأَ على الشفا ولازم كِتَابَة الأمالي عني مُدَّة طَوِيلَة بل كتب عدَّة من تصانيفي وَقَرَأَ بَعْضهَا وَاخْتصرَ تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ مَعَ زيادات فَأحْسن وَكَذَا كتب على الْمِنْهَاج إِلَى الزَّكَاة وَغير ذَلِك وامتدح النَّبِي ﷺ بقصيدة أوردتها فِي المعجم سَمعتهَا مِنْهُ وَكَذَا سَمِعت مِنْهُ غَيرهَا وَكَانَ فَاضلا جيد الْفَهم والإدراك بديع التَّصَوُّر صَحِيح العقيدة تَامّ الْعقل خَبِيرا بالأمور زَائِد الْوَرع والزهد والقناعة متين التَّحَرِّي والعفة شرِيف النَّفس حسن الْعشْرَة نير الْهَيْئَة على الهمة)

كثير التفضل على أحبابه والتودد إِلَيْهِم وَالسَّعْي فِيمَا يُمكنهُ من مصالحهم ووصول الْبر إِلَيْهِم بِحَيْثُ جرت على يَدَيْهِ لأهل الْحَرَمَيْنِ وَغَيرهمَا صدقَات جمة كثير الصَّوْم والتهجد والاشتغال بوظائف الْعِبَادَة وَالرَّغْبَة فِي الِانْفِرَاد، وَهُوَ فِي بديع أَوْصَافه كلمة إِجْمَاع، وَلم يزل مُنْذُ عَرفْنَاهُ فِي ازدياد من الْخَيْر إِلَى أَن مَاتَ بعد مجاورته مُدَّة زار فِي أَثْنَائِهَا الْمَدِينَة

النَّبَوِيَّة وَكَانَ أحد الخدام بهَا ثمَّ عَاد لمَكَّة فاستمر حَتَّى رَجَعَ مرغوما لأجل زَوجته أم ولد لَهُ لكَونهَا أكثرت من مناكدته فعزم على التَّوَجُّه بهَا لأَهْلهَا ثمَّ عوده لمَكَّة فقدرت وَفَاته بعد وُصُوله بِقَلِيل وَذَلِكَ قبيل ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سبع وَثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَصلي عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل جدا ثمَّ دفن بجوار أَبِيه بتربة سعيد السُّعَدَاء وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ والتأسف على فَقده ﵀ وإيانا ونفعنا ببركاته.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد التقي بن الْبَدْر القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن القزازي وَقَالَ أَنه لسكنهم بحارة القزازيين فَالله أعلم. ولد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَكَانَ جده من أهل الْقُرْآن فِيمَا زعم وَنَشَأ هَذَا عقادا ثمَّ تدرب بناصر الدّين النبراوي وَجلسَ بِبَاب الْبَدْر بن الديري وَابْن عَمه مَحْمُود بل وبباب القَاضِي سعد الدّين وَحضر دروسه ثمَّ نَاب فِي الْحِسْبَة عَن الْعَلَاء بن الفيشي لخلطة بَينه وَبَين أَبِيه إِلَى أَن استنابه ابْن الصَّواف وَاسْتمرّ يَنُوب لمن بعده وحد وَلزِمَ خدمَة الأمشاطي وَحضر دروسه وَصَارَ فِي أَيَّام قَضَائِهِ شبه النَّقِيب لَهُ وباح بِأخرَة بِعَدَمِ حَمده لَهُ وَكَذَا حضر دروسه وَصَارَ فِي أَيَّام قَضَائِهِ شبه النَّقِيب لَهُ وباح بِأخرَة بِعَدَمِ حَمده لَهُ وَكَذَا حضر دروس الزين قَاسم وَابْن عبيد الله وَغَيرهمَا بل حضر عِنْدِي بعض الدُّرُوس وتنزل فِي الْجِهَات وتميز فِي الصِّنَاعَة مَعَ إِظْهَار تواضع وعق لوسكون وَحج غير مرّة وباشر نَقِيبًا عِنْد ابْن عيد ثمَّ عِنْد الْغَزِّي ثمَّ أقبل القَاضِي على ابْن عبيد الْوَقَّاد فانجمع عَنْهَا وباشر حِينَئِذٍ النقابة عِنْد الْحَنْبَلِيّ مخطوبا مِنْهُ لَهَا ثمَّ لما ولي الأخميمي عَاد لنقابة الْحَنَفِيَّة وَحمد فِي مباشراته وَاسْتقر بعد الْكَمَال بن الطرابلسي فِي نوبَته وصاهر نور الدّين الصُّوفِي مُدَّة على ابْنَته ثمَّ فَارقهَا وَيذكر بثروة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الزويغة. ولد سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع مَعَ الْخَطِيب الْجمال بن جمَاعَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على الْجلَال عبد الْمُنعم بن الْجلَال وَكَذَا سمع على أبي الْخَيْر بن العلائي وَغَيره وَكَانَ صَالحا)

عَالما فَاضلا واعظا مَشْهُورا. قدم من حماة لبيت الْمُقَدّس زَائِرًا فَمَاتَ بِهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عَن ثَمَان وَسبعين. ذكره ابْن أبي عذيبة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشَّمْس الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ التَّاجِر سبط القَاضِي نور الدّين عَليّ بن خَلِيل الحكري الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِزَيْت حَار. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين بِمصْر وتحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه وَهُوَ ابْن نَحْو خمس سِنِين إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ خَاله الْبَدْر مُحَمَّد الحكري وَاسْتمرّ مَعَه وَحفظ الْقُرْآن بل وأقرأه فِي الخرقى وتنزل فِي البرقوقية فَلَمَّا مَاتَ خَاله وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ عَاد إِلَى مَكَّة مَعَ أَبِيه فقطنها وتكسب بالقبانة ثمَّ ارْتقى فِيهَا

بفرضه جدة لم يخرج مِنْهَا لغير جدة والزيارة إِلَّا فِي سنة خمس وَتِسْعين مَطْلُوبا وأودع حبس أولى الجرائم حَتَّى بذل ثمَّ أطلق وَعَاد إِلَى بَلَده وَلم يفته الْحَج فِي طول الْمدَّة إِلَّا فِيهَا كَمَا أَخْبرنِي وَقَالَ أَيْضا أَنه جود على ابْن عَيَّاش وعَلى الديروطي، وارتقى فِي التِّجَارَة وَصَارَ لَهُ بِمَكَّة وَجدّة الدّور وَبَعضهَا من إنشائه وَهُوَ مِمَّن يكثر الطّواف والتلاوة وَيظْهر الْفَاقَة وَرُبمَا كَانَ قبل المصادرة يُعْطي الْيَسِير لبَعض الْفُقَرَاء ثمَّ بَطل وَكَذَا كَانَ يخلط.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن عَليّ السنا الْعَفِيف بن القطب الْأَصْبَهَانِيّ ثمَّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة والماضي أَبوهُ. لَقِيَنِي بهَا فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَلم يبلغ الثَّلَاثِينَ فلازمني مَعَ أَبِيه وَغَيره دراية وَرِوَايَة وَهُوَ فَاضل فِي الْعَرَبيَّة مِمَّن قَرَأَ فِي القراآت على السَّيِّد قَاضِي الْحَنَابِلَة بالحرمين واشتغل بِالصرْفِ والمنطق وَغَيرهمَا على أَبِيه وَغَيره فِي لار وَمَكَّة وَغَيرهَا وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة مَعَ لطف وتودد وتقنع وَلما سَافر أَبوهُ تخلف بِمَكَّة عَنهُ ثمَّ سَافر وَسمعت بوجودهما وَأَنا بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ لقيتهما فِي سنة سِتّ بهَا وَفِي الْمُجَاورَة بعْدهَا ولازماني.

مُحَمَّد بن الشَّيْخ أبي اللطف مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور الحصكفي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي سبط التقي أبي بكر القلقشندي والماضي أَبوهُ. قدم الْقَاهِرَة فَأخذ عني شَيْئا وَكَذَا اشْتغل عَليّ ثمَّ عَاد وَهُوَ فهم نبيه.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور الْبَدْر بن الصَّدْر الْحَنَفِيّ وَيعرف كأبيه بِابْن مَنْصُور. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا، وَولي قَضَاء الْعَسْكَر)

فِي حَيَاة أَبِيه وتدريس الركسنية وخطب بِجَامِع منكلى بغا وَكَانَ قَلِيل البضاعة ذهب مَا كَانَ مَعَه من دنيا فِي الْفِتْنَة. وَمَات فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن هَاشم بن مَنْصُور رَضِي الدّين أَبُو بكر بن الظهير الْحُسَيْنِي الموسوي الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ ويعر فكأبيه بِابْن مَنْصُور. قدم أَبوهُ لحلب من الشرق وَتصرف فِيهَا بالرسلية بِأَبْوَاب الْقُضَاة وَنَحْوهَا وَولد لَهُ ابْنه بهَا فِي عَاشر صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فاشتغل وَطلب الحَدِيث وَأخذ عَن أبي ذَر والبقاعي والخيضري ولازمه سِيمَا بِالْقَاهِرَةِ وَتردد لمن تجدّد من المسمتين كالبهاء المشهدي والكمال بن أبي شرِيف والسنباطي والديمي بل قَرَأَ على أبي السُّعُود الغراقي وعَلى حفيد يُوسُف العجمي وَعبد الْغَنِيّ بن الْبِسَاطِيّ وَابْن الشهَاب البوصيري وَغَيرهم مِمَّن سمع على ابْن الكويك والطبقة وَلَا زَالَ يسترسل حَتَّى أَخذ عَن الْأمين بن الحكاك المنصوري أحد نواب الْحَنَابِلَة فَمن دونه،

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع