من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٧١)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن جوشن بن عرب أَبُو الْيمن الْمصْرِيّ. سمع على الْفَخر القاياتي الْبردَة والشقراطسية وعَلى النو رالأدمي البُخَارِيّ وعَلى غَيرهمَا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن الزين أَبُو بكر بن الشَّمْس أبي صنر بن نَاصِر الدّين أبي الْفرج بن الزين العثماني المراغي الْمدنِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده.
ولد فِي رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وَقَرَأَ على أَبِيه البُخَارِيّ والشفا بل سمع على جده أَشْيَاء وَابْنَة عَم أَبِيه فاضطمة ابْنة أبي الْيمن وَغَيرهمَا ولقيني بِمَكَّة فَسمع مني ثمَّ قَرَأَ عَليّ بِالْمَدِينَةِ الشفا وَأكْثر عني وكتبت لَهُ إجَازَة هائلة وَكَذَا قَرَأَ عَليّ بِمَكَّة بعد فِي سنة أَربع وَتِسْعين أَشْيَاء من تصانيفي ولازم القَاضِي)
عبد الْقَادِر الْحَنْبَلِيّ بِالْمَدِينَةِ ثمَّ بِمَكَّة حِين وردهَا عَلَيْهِ فِي قِرَاءَة أَشْيَاء وَرُبمَا قَرَأَ على السَّيِّد السنهوري فِي التَّقْسِيم وَحضر دروس الشّرف السنباطي فِي الْعَرَبيَّة ثمَّ ابْن قَرِيبه فِي آخَرين وَخلف وَالِده فِي الْقِرَاءَة بالروضة النَّبَوِيَّة، وَهُوَ ذكي فهم ظريف متودد زَائِد الحشمة والتأنق لَهُ ميل إِلَى الْإِطْعَام مَعَ زَائِد صفاء ونغمة طرية ومحاسن.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن الْكَمَال أَبُو الْفضل بن الزين أبي بكر بن نَاصِر الدّين أبي الْفرج العثماني المراغي الْمدنِي الشَّافِعِي ابْن عَم الَّذِي قبله بل هُوَ أَخُوهُ لأمه وَهُوَ بكنيته ولقبه أشهر. ولد سنة سبع وَخمسين قبل موت أَبِيه بِيَسِير. وسافر إِلَى الْهِنْد كمبايت ومندوة وَقدم الْقَاهِرَة فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين بعد موت عَمه وَزوج أمه الشَّمْس مُحَمَّد فَاجْتمع بِي وَسمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وَحضر بعض الدُّرُوس. وَمَات بالروم فِي سادس جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَتِسْعين وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَدفن بتربة مَحْمُود شاه من برصا ﵀ وعوضه الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن صَالح الشَّمْس الْأنْصَارِيّ السوهائي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ القادري أَخُو أبي الرجا وخال يس الْمكتب وَيعرف بالجلالي نِسْبَة. ولد فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة بسوهاي تجاه أخميم بل هِيَ من عَملهَا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَزعم أَنه سمع الشّرف بن الكويك وَلم يثبت ذَلِك عِنْدِي فَإِنَّهُ أصلح فِي الطَّبَقَة الَّتِي بالنسخة من الشفا
وكشط. اشْتغل قَلِيلا ولازم الْأمين الأقصرائي بل اخْتصَّ بِغَيْر وَاحِد من الْأُمَرَاء وأجاد اللّعب بالشطرنج وجود الْخط وَكتب بِهِ أَشْيَاء مِنْهَا شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وخطب بمدرسة الجاي والجانبكية مَعَ وظائف فيهمَا وَفِي غَيرهمَا بل اسْتَقر بعد الأقصرائي فِي مشيخة الأيتمشية بِبَاب الْوَزير ثمَّ رغب عَنْهَا للسمديسي وتزايدت جهاته وانتشرت ملاءته حَتَّى أَن السُّلْطَان تلمح لَهُ بِمَا يَقْتَضِي ثُبُوت ذَلِك عِنْده إِلَى أَنْت انتزع مِنْهُ بَيته كَمَا بَينته فِي الْحَوَادِث مَعَ إِمْسَاكه. وَقد صاهر الزين الدجوي على ابْنَته واستولدها عدَّة أحدثهن تَحت الشَّمْس الفرنوي. وَله ولد اسْمه بدر الدّين مُحَمَّد ذُو أَوْلَاد من ابْنة إِبْرَاهِيم بن زين الدّين المنوفي.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف الْمُحب بن الْكَمَال أبي الْفضل بن النَّجْم الْأنْصَارِيّ الذروي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الْمرْجَانِي. ولد)
بعد عصر يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشرى ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وَثلث التَّنْبِيه وَذكر أَنه قَرَأَ فِي الْفِقْه على وَالِده وَحضر فِيهِ الْكَمَال أَمَام الكاملية والزين خطاب، وَسمع الحَدِيث على وَالِده وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَسمع مني بِمَكَّة.
مُحَمَّد أَبُو السُّعُود شَقِيق الَّذِي قبله. ولد فِي فجر يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشرى شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة. وَمَات وَأَنا بِمَكَّة فِي منتصف ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَجْأَة وَكَانَ خيرا سَاكِنا مواظبا على الْجَمَاعَة والتلاوة منجمعا عَن النَّاس قَلِيل الْكَلَام مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَأخذ فِي الْفِقْه وَغَيره عَن الزين خطاب والكمال أَمَام الكاملية حِين مجاورتهما وَفِي الْعَرَبيَّة عَن عَمه الْبَدْر حسن وَسمع الحَدِيث قَدِيما وحديثا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة بل سمع مني وَعلي بِمَكَّة بعد الثَّمَانِينَ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ الشَّمْس أَبُو عبد الله السرسنائي الأَصْل الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي عبيد وَهِي كنية جده. ولد فِي لَيْلَة حادي عشرى رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بالمحلة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين التَّيْسِير والعنوان ومختصر أبي شُجَاع والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والملحة وألفية ابْن ملك وَعرض على بعض أَعْيَان بَلَده وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الشهَاب بن جليدة والزين جَعْفَر السهنوري وَابْن أَسد وَعبد الْغَنِيّ الهيثمي وَلم يكمل عَلَيْهِ خَاصَّة وَأخذ الْفِقْه وأصوله والفرائض والعربية عَن الشَّمْس بن كتيلة وَقدم الْقَاهِرَة فَحَضَرَ دروس الْمَنَاوِيّ والعبادي وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ والجوجري وزَكَرِيا فِي الْفِقْه وَعَن الثَّلَاثَة الْأَخيرينِ أَخذ فِي الْأُصُول وَعَن أبي السعادات فِي
الْعَرَبيَّة وَأَخذهَا مَعًا عَن ابْن الفالاتي وتميز ولازمني فِي الحَدِيث رِوَايَة ودراية وَمِمَّا قَرَأَهُ عَليّ البُخَارِيّ وَجُمْلَة من الْكتب السِّتَّة، وَكتب من تصانيفي القَوْل البديع وَغَيره وَقَرَأَ على عدَّة مِنْهَا.
وناب فِي قَضَاء الْمحلة عَن ابْن العجيمي وَغَيره بل اسْتَقل بهَا وقتا وخطب بعدة أَمَاكِن وَاسْتقر بِهِ ابْن الغمري خطيب جَامع التَّوْبَة الَّذِي أنشأه وسكنه وَقَرَأَ الحَدِيث على الْعَامَّة وترقى فِيهِ وَفِي الخطابة وَنَحْوهمَا مَعَ الْمُشَاركَة فِي الْفَضَائِل وجودة المباحثة والفصاحة وَالْقُدْرَة على التَّعْبِير عَن مُرَاده وَحسن الْكِتَابَة والبراعة فِي الشُّرُوط وَالْأَحْكَام بِحَيْثُ حسده ابْن العجيمي فَمن دونه ورموه بالتساهل والجرأة فِي الْأَحْكَام والقضايا وتعب بِسَبَب ذَلِك خُصُوصا فِي أَيَّام الزيني زَكَرِيَّا بِحَيْثُ عَزله وَأَعَادَهُ عَن قرب مَعَ اعترافه بِتمَام فضيلته وَلكنه قَالَ لي أَنه سوهائي)
الْمحلة وَآل أمره إِلَى أَن صودر ورسم عَلَيْهِ بل سجن بالقلعة وَغَيرهَا وَمَا نَهَضَ للقدر الَّذِي ألزم بِهِ وَصَارَ بعد ذَلِك فَقِيرا وحيدا حَتَّى أَنه جلس مَعَ ابْن الْمدنِي بِرَأْس سوق أَمِير الجيوش وَمَا أنصفه القَاضِي وَكَانَت بَينه وَبَين أبي البركات الصَّالِحِي مناطحات.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْبَهَاء بن الشَّمْس بن النظام الْمُقْرِئ الصُّوفِي وَالِده الْمَاضِي ابْن أُخْت الشَّمْس بن قَاسم. سمع مني وَقَرَأَ قَلِيلا ثمَّ فسد حَاله وَأدْخل سجن أولى الجرائم حَتَّى مَاتَ بعد الثَّمَانِينَ ظنا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشَّمْس الدلجي الْمُقْرِئ ويدعى قُريْشًا. سبق هُنَاكَ وَيَأْتِي فِي ابْن أبي يزِيد أَيْضا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشَّمْس بن سعد الدّين بن نجم الدّين الْبَغْدَادِيّ القاهري الزَّرْكَشِيّ الْمُقْرِئ الشَّاعِر وَالِد عبد الصَّمد. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: أَصله م نشيراز ثمَّ سكن الْقَاهِرَة وشذا طرفا من الْأَدَب وأتقن القراآت وَالْعرُوض وَعمل فِيهِ منظومة كَانَ شَيخنَا الْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ القَاضِي يطريها ويقرئها أَوْلَاده لإعجابه بهَا وَكَذَا لَهُ قصائد سَمَّاهَا العواطل الخوالي بمدح خير الموَالِي نبويات أَجَاد فِيهَا وَالْتزم فِيهَا أَشْيَاء مخترعة مَعَ كَونهَا كلهَا بِغَيْر نقط وَعمل فِي الظَّاهِر برقوق مرثية طَوِيلَة أنشدها للسالمي فأثابه عَلَيْهَا الْإِمَامَة فِي سعيد السُّعَدَاء وأنشدني لنَفسِهِ مِمَّا قَالَه فِي الغلاء الْكَائِن فِي سنة سبع وَسبعين:
أيا فادي الضيوف بِكُل خيروَيَا برا نداه مثل بَحر
لقد جَار الغلاء على عدواوَهَا أَنا قد شَكَوْت إِلَيْك فقري
وَكَذَا أَنْشدني مرثية فِي القَاضِي كريم الدّين بن عبد الْعَزِيز صاحبني نَحْو عشْرين سنة ثمَّ أَرْسلتهُ سفيرا إِلَى يَنْبع ففرط فِي المَال وَرجع بخفي حنين وَاعْتذر بِأَنَّهُ تزوج وَأنْفق وَأهْدى وَتصدق وَجعل ذَلِك فِي صحيفتي فَنَشَأَ لَهُ مني مَا عَاتَبَنِي من
أَجله بقصيدة تائية فأجبته وناقضته وَهِي فِي ديواني أسأَل الله الْعَفو عني وَعنهُ. وَقَالَ فِي إنبائه: مهر فِي القراآت وشارك فِي الْفُنُون قَالَ وَيُقَال أَنه شرحها يَعْنِي قصيدته فِي الْعرُوض ونظم العواطل الخوالي سِتّ عشرَة قصيدة على سِتَّة عشر بحرا لَيْسَ فِيهَا نقطة وَقد راسلني ومدحني وَسمعت مِنْهُ كثيرا من نظمه ولازمني طَويلا ورافقني فِي السماع أَحْيَانًا وَجَرت لَهُ فِي آخر عمره محنة. مَاتَ خاملا فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث عشرَة وَإِلَيْهِ عَنى شَيخنَا بِمن اتهمه بِالْإِشَارَةِ لتصنيفه النخبة وَشَرحهَا. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار.)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر ولي الدّين النحريري الْمَالِكِي. وَكَذَا رَأَيْته بخطي وَكتب إِلَى أَنه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَسَيَأْتِي.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بهادر الْكَمَال أَبُو الْفضل المومني الطرابلسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد بطرابلس وَنَشَأ بهَا فَقدم فِي صغره مَعَ أمه وأخيه الْقَاهِرَة وَحفظ الْبَهْجَة وألفية الْبرمَاوِيّ فِي الْأُصُول والوردية فِي النَّحْو وَغَيرهَا مَعَ فقيهه التقي أبي بكر الطرابلسي وَغَيره ولازم الْجلَال الْمحلي حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه على الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وَغَيرهمَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْكثير من شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَأخذ أَيْضا عَن البوتيجي والْعَلَاء القلقشندي وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَطَائِفَة مِنْهُم ابْن الديري وَقَالَ أَن أول من اجْتمع بِهِ فِي الْقَاهِرَة نمهم الأول وَكَانَ اجتماعه بِهِ فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَنه قَرَأَ على الثَّانِي من أول الْبَهْجَة إِلَى الْوضُوء وَسمع عَلَيْهِ غَالب الْمِنْهَاج كِلَاهُمَا فِي الْبَحْث وَغير ذَلِك وَأَنه قَرَأَ على الثَّالِث من أَولهَا إِلَى البيع وَمن أول التدريب إِلَى أَحْكَام الصَّلَاة وَسمع عَلَيْهِ غَالب تكملته لَهُ وَغير ذَلِك من الدُّرُوس وَكَانَ أول اجتماعه بِهِ فِي سنة أَربع وَخمسين وَقَالَ أَن شَيخنَا أجَاز لَهُ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وكل هَذَا مُمكن. وَقَرَأَ فِي الْمنطق على الْبُرْهَان العجلوني وَكَذَا أَخذ عَن الشرواني وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَقيد وَجمع وَأَظنهُ كَانَ يتعانى الوفيات وَالنَّظَر فِي التواريخ مَعَ الانجماع والسكون وَالْعقل والتحري والتدين والفضيلة بِحَيْثُ أذن لَهُ الْمحلي وَغَيره وَرُبمَا أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفَاضِل جلال الدّين بن النصيبي كراسة جمعهَا فِي تَرْجَمَة شَيْخه الْمحلي فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين. وَمَات فِي لَيْلَة خَامِس عشرى ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَقد جَازَ الْأَرْبَعين ظنا ﵀ وعوضه وَأمه خيرا.
مُحَمَّد نَاصِر الدّين شَقِيق الَّذِي قبله، قَرَأَ الْقُرْآن وَكَانَ متحريا فِي الطَّهَارَة مديم الْجَمَاعَة والانجماع غَالِبا عَن النَّاس عَاقِلا نيراص مِمَّن بَاشر الدوادارية عِنْد
الْمَنَاوِيّ وقتا ثمَّ ترك وَلم يكن خَالِيا عَن فَضِيلَة. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْخمسين ظنا ﵀.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حميد بن بدران بن تَمام بن درغام بن كَامِل الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَسمع من أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ بعض جُزْء أبي الجهم وَمن جده)
مشيخته تَخْرِيج الندرومي والسفينة الجرائدية وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ يتَكَلَّم بالقدس على الْأَيْتَام والغائبين مُدَّة، وَولي نظر وقف الْأَمِير بركَة ثمَّ أخرج عَنهُ فَتوجه للقاهرة للسعي فِيهِ فَمَاتَ بهَا فِي يَوْم السبت سادس ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن عمر بن مُحَمَّد الشَّمْس الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن أَمِير حَاج وبابن الموقت. ولد فِي ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد إِبْرَهِيمُ الكفرناوي وَغَيره وَأَرْبَعين النَّوَوِيّ وَالْمُخْتَار ومقدمة أبي اللَّيْث وتصريف الْعزي والجرجانية وَبَعض الأخسيكي وَعرض على ابْن خطيب الناصرية والبرهان الْحَافِظ والشهاب بن الرسام وَغَيرهم من أهل بَلَده وتفقه بِالْعَلَاءِ الْمَلْطِي وَأخذ النَّحْو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان والمنطق عَن الزين عبد الرَّزَّاق أحد تلامذة الْعَلَاء البُخَارِيّ، وارتحل إِلَى حماة فَسمع بهَا على ابْن الْأَشْقَر ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا على شَيخنَا يقراءتي وَقِرَاءَة غَيْرِي وَأخذ عَنهُ جملَة من شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَغَيرهَا وَكَذَا لَازم ابْن الْهمام فِي الْفِقْه والأصلين وَغَيرهَا من هَذِه القدمة وَغَيرهَا وبرع فِي فنون وَأذن لَهُ ابْن الْهمام وَغَيره، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَأفْتى، وَشرح منية الْمصلى وتحرير شَيْخه ابْن الْهمام والعوامل وَعمل منسكا سَمَّاهُ دَاعِي منار الْبَيَان لجامع النُّسُكَيْنِ بِالْقُرْآنِ وَفسّر سُورَة وَالْعصر وَسَماهُ ذخيرة الْقصر فِي تَفْسِير سُورَة وَالْعصر وَغير ذَلِك وَقد سَمِعت أبحاثه وفوائده وَسمع مني بعض القَوْل البديع وتناوله مني. وَكَانَ فَاضلا مفننا دينا قوي النَّفس محبا فِي الرياسة وَالْفَخْر وَبَلغنِي أَنه أرسل لشيخه ابْن الْهمام بأَشْيَاء كتبهَا على شَرحه للهداية ليقف عَلَيْهَا وَيبين صوابها من خطئها فَكتب إِلَيْهِ جَمِيع مَا كتبه الْوَلَد من أول الكراس إِلَى هُنَا لم يلق بخاطري مِنْهُ شَيْء وَقد وصلت الْكِتَابَة إِلَى الْوكَالَة وَرَأَيْت أَن أحرمكها، إِلَى أَن قَالَ كَلَام طَوِيل وَحَاصِل قَلِيل إِمَّا لَا يعْتد بِهِ وَإِمَّا يُسْتَفَاد من الْكتاب فَإِن كَانَت عِنْده فَائِدَة فاحفظها على من عنْدك من
البلم ويرزق الْكتاب أَهله وَقد كره صَنِيع كَهَذا كثير من طلبة الْعلم النحارير على أَنه لما ذكر فِي شَرحه الْمشَار إِلَيْهِ مَسْأَلَة مَا لَو قَالَ لست بِابْن فلَان يَعْنِي جده لَا يحْسد لصدقه قَالَ وَفِي بعض أَصْحَابنَا ابْن أَمِير حَاج جده، وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي موسم سنة سبع وَسبعين وجاور بِمَكَّة الَّتِي تَلِيهَا وأقرأ هُنَاكَ يَسِيرا وَأفْتى ثمَّ سَافر مِنْهَا إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأَقَامَ بِهِ نَحْو شَهْرَيْن وَمَا سلم من معاند فِي كليهمَا بِحَيْثُ رَجَعَ عَمَّا كَانَ)
أضمره من الْإِقَامَة بِأَحَدِهِمَا وَرَأى أَن رِعَايَة جَانِبه فِي بَلَده أَكثر فَعَاد إِلَيْهَا، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشرى رَجَب سنة تسع وَسبعين بعد تعلله زِيَادَة على خمسين يَوْمًا.
وَمَاتَتْ أم أَوْلَاده قبله بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ الْفَخر التّونسِيّ ثمَّ السكندري. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع أَبَا الْعَبَّاس بن الْمُصَفّى والجلال بن الْفُرَات قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته فِي الرحلة إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَقَرَأت عَلَيْهِ مشيخة الرَّازِيّ بِسَمَاعِهِ لَهَا على الْمَذْكُورين. وَمَات فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث. وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عمر مُحَمَّد نَاصِر الدّين الْجَعْفَرِي القاهري الشَّافِعِي الْموقع وَيعرف بناصر الدّين الْجَعْفَرِي. ولد فِي الْعشْر الأول من ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالجعفرية وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَابْن النقاش وَغَيرهمَا مِمَّن أجَاز لَهُ وجود الْقُرْآن على الزين أبي بكر الدموهي ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ لِابْنِ كثير وَأبي عمر ولنافع على شيخ الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وللفاتحة على الزين بن عَيَّاش بِمَكَّة وتفقه بالولي الْعِرَاقِيّ وَسمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَة الْمَنَاوِيّ الْمجْلس الأول من أَمَالِيهِ وَأثبت لَهُ المملي ذَلِك بِخَطِّهِ وَوَصفه بالفاضل، وَكَذَا تفقه بالبيجوري وَحضر الْيَسِير عِنْد الْجلَال البُلْقِينِيّ وَأخذ الْفَرَائِض عَن الشَّمْس الغراقي وَأذن لَهُ فِي سنة سبع عشرَة، وناب فِي الْقَضَاء بالبلاد قَدِيما عَن الْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة سبع وَخمسين وَكتب التوقيع دهرا وصنف للشُّهُود وراقه بل شرح الرحبية والجعبرية فِي الْفَرَائِض وَزعم أَن شَيخنَا قرض لَهُ ثَانِيهمَا، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ توجه صَحبه الركب الرَّحبِي وناب فِي قَضَاء جدة إِذْ ذَاك وَكَانَ الكريمي بن كَاتب المناخات ناظرها حِينَئِذٍ وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة ثَلَاثَة أَعْوَام
صَحبه الولوي بن قَاسم، وَصَارَ يحجّ مِنْهَا كل سنة وَقَرَأَ وَهُوَ بهَا على الْجمال الكازروني أَشْيَاء وَكَانَ بارعا فِي الْفَرَائِض والتوثيق متكسبا مِنْهُ غَالب عمره لَا يمل من الْكِتَابَة فِيهِ مَعَ سَلامَة الْفطْرَة وَغَلَبَة الْغَفْلَة ومزيد التَّوَاضُع والتقشف وامتهانه لنَفسِهِ وَالرَّغْبَة فِي الْفَائِدَة بِحَيْثُ أَنه أَكثر من التَّرَدُّد إِلَيّ وَكتب عني أَشْيَاء وَرُبمَا قيل أَنه لم يكن متحريا. مَاتَ بعد أَن شاخ وهرم وَعمر فِي يَوْم الْجُمُعَة سلخ ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن من الْغَد بتربة السنقورية ﵀ وَعَفا عَنهُ.):::
مُحَمَّد تَقِيّ الدّين أَبُو الوفا الْجَعْفَرِي أَخُو الَّذِي قبله ووالد مُحَمَّد وَأحمد. ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالجعفرية وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ تحول مِنْهَا فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ فَقَرَأَ الْمِنْهَاج عِنْد خلد المنوفي وَعرضه مَعَ الْعُمْدَة على شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَغَيرهمَا وتلا لأبي عَمْرو على التَّاج بن تمرية والنور أبي عبد الْقَادِر والشهاب السكندري وجود قبل عَليّ ابْن زين برواق الريافة، وتعانى التوقيع كأخيه وتميز فِيهِ مَعَ مزِيد تساهله، وَكَانَ قد سمع من شَيخنَا وَالزَّرْكَشِيّ والفاقوسي وَعَائِشَة وَغَيرهم كختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَحج فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسن بدر الدّين بن الْجُنَيْد القاهري السكرِي. كَانَ البقاعي مؤدبه فَلم ينجب وَقد سمع من شَيخنَا. وَمَات فِي شَوَّال سنة خمس وَسبعين بعد أَن افْتقر جدا وَجلسَ للاسترزاق بالنزر الْيَسِير فِي الشَّهَادَة بِمَجْلِس المنوفي دَاخل بَاب القنطرة وَرُبمَا تسارع فِي الشَّهَادَة عَفا الله عَنهُ. وَقد سبق أَبوهُ فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن فيحرر هَل جده عبد الرَّحْمَن أَو حسن.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن سعد الدّين بن الْبَدْر بن الشّرف القمني ثمَّ القاهري الصُّوفِي. ولد سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وَسمع صحي حمسليم بفوت من الشَّمْس ين القماح وجزءا من حَدِيث أبي الشَّيْخ آخِره الْمَرْأَة الْحَسْنَاء على غَازِي بن المغيث عمر بن الْعَادِل وجزء الْأنْصَارِيّ على أبي الْحسن عَليّ بن أَيُّوب بن مَنْصُور الْمَقْدِسِي ومشيخة العشاري على مُحَمَّد بن عَليّ بن النصير بن نبا فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ الْمزي والذهبي وَابْن نباتة والشهاب الْجَزرِي وَأَبُو حَيَّان
وَأَبُو نعيم الأسعردي وَعِيسَى بن الْمُلُوك فِي آخَرين من دمشق ومصر. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا وَحدثنَا عَنهُ غير وَاحِد مِمَّن تَأَخّر بعده. وَمَات فِي سنة سِتّ وَله سبع وَسَبْعُونَ سنة، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وإنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسن الْعَفِيف القسنطيني الأَصْل السكندري الْمَالِكِي سبط بَيت ابْن التنسي وَيعرف بِابْن الْعَفِيف. ولد قبيل الْعشْرين وَثَمَانمِائَة وباشر الْخمس بِبَلَدِهِ بل نَاب فِي قَضَائهَا عَن شعْبَان بن جنيبات فَمن يَلِيهِ ثمَّ اسْتَقل بِهِ بعد النُّور البلبيسي وَصرف غير مرّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْحسن بن عبد الْعَزِيز بن أبي الطَّاهِر بن مُحَمَّد. /)
هَكَذَا رَأَيْته بِخَطِّهِ وَخط أَخِيه الشَّمْس وَأسْقط صَاحب التَّرْجَمَة أَيْضا فَقَط أَبَا الْحسن وَجعل أَبَا الطَّاهِر مُحَمَّد بن أبي الْحسن، وَالصَّحِيح مَا رَأَيْته بِخَط الصّلاح الأقفهسي فِي أَبِيه بعد المحمدين عبد الْعَزِيز بن أبي الْحسن وَهُوَ أصح الْبَدْر أَبُو الْيمن وَأَبُو السعادات وَأَبُو عبد الله بن الزين أبي عبد الله بن الشَّمْس أبي عبد الله السكندري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن روق. ولد فِي عَاشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وسيتين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن ومختصر التبريزي وألفية ابْن ملك وَعرض على ابْن الملقن وَغَيره وَسمع من وَالِده تساعيات الْعِزّ بن جمَاعَة وَأول حَدِيث على ابْن حجر وَمن الحراوي فضل الْعلم للمرهبي ورباعيات الصَّحَابَة ليوسف بن خَلِيل وكشف المغطى فِي تَبْيِين الصَّلَاة الْوُسْطَى للدمياطي وَمن الْعِزّ بن الكويك وَولده الشّرف والْعَلَاء بن السَّبع والبلقيني فِي آخَرين وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت الجورة خَارج بَاب الْفتُوح. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد سَابِع عشرى رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين.
مُحَمَّد الصَّدْر أَبُو البركات بن روق أَخُو الَّذِي قبله ووالده أَحْمد وَأبي الطّيب. ولد كَمَا بِخَطِّهِ سنة اثْنَتَيْنِ وَقيل ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة، وَقَالَ لنا مرّة إِنَّه حِين موت أَبِيه سنة خمس وَتِسْعين كَانَ دون الْبلُوغ، وَمُقْتَضَاهُ أَن يكون بعد هَذَا بِيَسِير بِالْقَاهِرَةِ، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره، وَعرض على جمَاعَة وجود الْقُرْآن عِنْد الْفَخر البلبيسي أَمَام الْأَزْهَر واشتغل فِي النَّحْو على الْمُحب بن هِشَام وَفِي الْفِقْه على ابْن الملقن والأبناسي وَكَانَ يذكر أَنه أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَسمع على الْعِزّ بن الكويك وَولده الشّرف والتنوخي وناصر الدّين بن اليلق والفرسيسي فِي آخَرين، وَحج فِي سنة تسع عشرَة وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا فَمن بعده وخطب بِجَامِع الْحَاكِم وَرُبمَا خطب بِجَامِع القلعة نِيَابَة عَن الشَّافِعِي وَحدث
سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء، وَكَانَ لين الْجَانِب متواضعا متوددا جيدا لحفظ للمنهاج يستحضره إِلَى آخر وَقت غير متشدد فِي الْأَحْكَام وَهُوَ من رُفَقَاء الجدأبي الْأُم. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَدفن بحوش البيبرسية ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة التقي بن الْكَمَال أبي البركات بن الْجمال أبي السُّعُود الْقرشِي المَخْزُومِي الْمَكِّيّ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. وَأمه كمالية ابْنة القَاضِي التقي مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم الْحرَازِي أجَاز لَهُ فِي سنة سبع)
وَتِسْعين وَسَبْعمائة التنوخي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَآخَرُونَ. وَمَات صَغِيرا فَيجوز أَن يكون من شرطنا.
مُحَمَّد الْجلَال أَبُو السعادات بن ظهيرة شَقِيق الَّذِي قبله ووالد الْمُحب أَحْمد وَعبد الْكَرِيم. ولد فِي سلخ ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وتفقه بغياث الدّين الكيلاني وبقريبه الْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَقَرَأَ الْأُصُول على أبي عبد الله الوانوغي والبساطي حِين مجاورته بِمَكَّة وانتفع بِهِ كثيرا وَكَذَا قَرَأَ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ على الحسام حسن الأبيوردي الخطيبي أحد أَصْحَاب سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ وَسمع على ابْن صديق والمراغي والزين البهنسي والرضي أبي حَامِد المطري والشمسين ابْن الْجَزرِي والشامي وَغَيرهم كشيخنا وَأَجَازَ لَهُ التنوخي وَابْن الشيخة والعراقي والهيثمي والبلقيني وَابْن الملقن والسويداوي والحلاوي وَطَائِفَة وَلَا زَالَ يدأب فِي التَّحْصِيل حَتَّى برع فِي الْفِقْه وشارك فِي غَيره، وَأذن لَهُ شَيْخه الكيلاني وَغَيره بالإفتاء والتدريس وراسله الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ أَيْضا بذلك.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع