من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٧٤)
الصفحة ١ من ٢
وَقَوله:
بلغت الثَّمَانِينَ وبضعا لَهَاوَهَان على النَّفس صَعب الْحمام
وأمثال عصري مضوا دفْعَةوصاروا خيالا كطيف الْمَنَام
)
وَكَانَت حَياتِي بلطف جميللسبق دعاي رَبِّي فِي الْمقَام
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَهِيمُ بن مُوسَى بن طَاهِر صَلَاح الدّين بن خير الدّين أبي الْخَيْر بن الشَّمْس أبي بكر القليوبي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي كَاتب الْغَيْبَة وَابْن كاتبها، مِمَّن نَشأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا عرض على بَعْضهَا ولازم أَمِين الدّين العباسي فِي حَيَاة أَبِيه وَبعده ثمَّ لما مَاتَ حضر دروس الْبكْرِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى الْجَوْجَرِيّ وَابْن قَاسم والخيضري والزين الأبناسي وَعبد الْحق السنباطي والكمال الطَّوِيل وانضم مَعَه للبدر بن كَاتب جكم واشتدت ملازمته لَهُ سِيمَا فِي أَوْقَات النزه وَالْأكل وحرض على عدم تَفْوِيت سماطه فِي رَمَضَان وَقَرَأَ
عِنْده طَبَقَات السُّبْكِيّ الْكُبْرَى مَعَ ثروته وَكَثْرَة جهاته ثمَّ أَنه تقلل مِنْهُ بعد انْفِصَاله عَن نظر الْجَيْش وَلزِمَ الزيني زَكَرِيَّا مَعَ تكَرر وتردده إِلَيّ ومبالغته فِي إِظْهَار الْأَدَب وَحج فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَرُبمَا تردد إِلَيْهِ بعض الْفُقَرَاء والطلبة للْقِرَاءَة عَلَيْهِ بل رَأَيْت ابْنا عرض عَلَيْهِ فِي سنة خمس وَتِسْعين وتكررت كِتَابَته لي وَأَنا بِمَكَّة بِخَط جيد وَعبارَة حَسَنَة مِمَّا يضم لزائد فَضله وإحكام عقله وَقد توجعت لفقد وَلَده بالطاعون عوضه الله خيرا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر بن إِسْمَعِيل أَبُو الطَّاهِر ابْن الشَّمْس بن الشماع الْحلَبِي الْمَاضِي أَبوهُ. شَاب جَازَ الْبلُوغ بِيَسِير كَانَ مفرط الذكاء حاد الذِّهْن اشْتغل فِي النَّحْو على فقيهه عُثْمَان الْكرْدِي ووالده وَصَارَت لَهُ ملكة فِي إِعْرَاب آي الْقُرْآن.
مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي الطَّاعُون سنة أَربع وَخمسين وَخلف زَوجته حَامِلا فَوضعت بعده أُنْثَى وتأسف النَّاس فضلا عَن أَبِيه على فَقده لكنه صَبر ثمَّ حج فِي سنته عوضهما الله الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَبُو عبد الله بن الْجمال بن أبي عبد الله الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي رَجَب سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَأمه زَيْنَب ابْنة دَاوُد بن عَليّ الكيلاني ونشا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام سنة تسع وَخمسين وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمسين شَيخنَا وَابْن الديري والعيسي والرشيدي والصالحي وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وَعبد الْكَافِي بن الذَّهَبِيّ وَالشَّمْس الصَّفَدِي وَغَيرهم، وَولي نصف إِمَامَة مقَام الْمَالِكِيَّة بعد موت وَالِده وناب عَنهُ قَرِيبه نور الدّين بن أبي الْيمن وَدخل الشَّام والقاهرة. وَمَات بهَا بالطاعون فِي لَيْلَة السبت ثامن عشر)
رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالتنكزية من القرافة جوَار قبر ابْن عَمه أَحْمد ابْن الْخَطِيب أبي الْفضل وَكَانَ شَابًّا متجملا عوضه الله الْجنَّة ورحمه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْجمال أَبُو الْخَيْر بن أبي الْيمن الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو عَليّ وَعمر وَقَرِيب الَّذِي قبله، وَأمه حَرِير الحبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَسمع من أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد كوالده وأعمامه أبي البركات مُحَمَّد وكمالية وَأم الْوَفَاء بني عَليّ بن أَحْمد وَأبي الْفضل وَخَدِيجَة ابْني عبد الرَّحْمَن وَأم الْخَيْر ابْنة الْعِزّ النويريين وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان الْمَقْدِسِي وَأحمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي والشهاب بن زيد والزين عبد الرَّحْمَن بن خَلِيل القابوني
وَابْن جوراش وَالْجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي المقدسيين وَآخَرين وَأخذ عَن الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ بِمَكَّة والقاهرة وَقد قدمهَا مرَارًا وَكَذَا أَخذ عني فيهمَا أَشْيَاء وَحضر دروس ابْن عطيف وَغَيره ثمَّ أعرض عَن ذَلِك سِيمَا بعد موت أَخَوَيْهِ وَهُوَ كثير التودد لطيف الْعشْرَة لَدَيْهِ حشمة وأدب.
مُحَمَّد أَبُو الْيمن بن أبي الْيمن أَخُو الَّذين قبله أمه أم هَانِئ ابْنة أبي البركات مُحَمَّد بن عَليّ النويري. مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ حمل فولد فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَلذَا كني بكنيته وَلم يلبث سوى أشهر. وَمَات فِي شوالها.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن خطاب الشَّمْس الْمَقْدِسِي الْمُؤَذّن بالأقصى. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بِبَيْت الْمُقَدّس فَقَرَأت عَلَيْهِ الْأَرْبَعين الصُّوفِيَّة لأبي نعيم بِسَمَاعِهِ لَهَا على مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن عبد الْكَرِيم بن رَاشد الذَّهَبِيّ والحافظ الصّلاح العلاني وَحدثنَا عَنهُ غير وَاحِد. مَاتَ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن حَيَاة بن قيس الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي. فِي عبد الْعَزِيز.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُوسَى الْجلَال أَبُو الْفضل بن الْبَدْر بن فتح الدّين أبي الْفَتْح البشيهي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة والماضي أَبوهُ وجده وَعَمه. حفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وأجزت لَهُ حِين عرضهَا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَنزل على عَمه الشهَاب)
ولازم الِاشْتِغَال عِنْد الزيني زَكَرِيَّا والأبناسي وَغَيرهمَا وَأكْثر من الْحُضُور عَن الخيضري وَفهم فِي الْجُمْلَة وَلم يتأدب بِحَيْثُ مَنعه كَاتب السِّرّ البدري من حُضُور مَجْلِسه فِي أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين وَكَانَ قبل بِمَجْلِس الخيضري يُخَاطب النُّور الْبُحَيْرِي الْمَالِكِي بِمَا لَا يرتضيه ثمَّ استنابه الزيني وَصَارَ من جملَة المقسمين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْكَمَال بن اليونانية صَوَابه بِدُونِ مُحَمَّد الثَّالِث وَقد مضى.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن ألب أرسلان الشَّمْس بن الضياء السلجوقي الْقُدسِي نزيل الْحَرَمَيْنِ. مَاتَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة مبطونا بالبيمارستان فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀ وَغفر لَهُ. أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد المحسين الْمُحب بن الزين الدجوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي أحد الربيعين سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك وَغَيرهَا وَعرض عَليّ فِي الْجَمَاعَة وَأخذ عَن البامي وَكَذَا عَن الْجَوْجَرِيّ لَكِن
قَلِيلا فِي آخَرين وأسمعه أَبوهُ مَعَ الْوَلَد أَشْيَاء على جمَاعَة وَجلسَ مَعَ وَالِده شَاهدا إِلَى أَن تعلل ثمَّ مَاتَ فِي حيات أَبَوَيْهِ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي شَوَّال سنة ثَمَانِينَ وَصلي عَليّ فِي يَوْمه بِجَامِع المارداني فِي مشْهد حافل وَدفن عِنْد سَيِّدي أبي الْعَبَّاس الْبَصِير من القرافة. وَكَانَ عَاقِلا جميلا صينا عوضه الله وأبويه الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن يُوسُف بن عَليّ الْبَدْر ويلقب فِي الشَّام بالشمس بن الشَّمْس الدِّمَشْقِي خطيب السابتية مِنْهَا وَابْن خطيبها والماضي أَبوهُ. ولد فِي أَوَائِل ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة فَسمع على شَيخنَا وَكَانَ يساعد وَالِده فِي كِتَابَة البُخَارِيّ وَغَيره مَعَ كَونه مراهقا ثمَّ لَقِيَنِي بِالشَّام فِي سنة تسع وَخمسين فَسمع معي على الشهَاب بن زيد وَغَيره وَكَذَا سمع على الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد الصَّفَدِي وتكسب بِالشَّهَادَةِ وخطب بالنابتية كأبيه فِيهَا ثمَّ لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين فاستجازني وَأَظنهُ جاور الَّتِي تَلِيهَا وَكتب لي شَيْئا من نظمه فَمِنْهُ مِمَّا قَالَه على طَرِيق الْقَوْم متغزلا من قصيدة:)
لَوْلَا عيونك لم تهج أشواقيفِي رامة بنواظر الغزلان
كلا وَلَوْلَا قدك المياس لميصب الْفُؤَاد إِلَى غصون البان
يَا من أثار بِكُل قلب حبهسَبَب الهيام وباعث الخفقان
حركت سر الوجد فِي قلب غَدالَك مسكنا والسر فِي السكان
وَقَوله مادحا الرَّسُول عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام:
كل قلب بك يَا نشر الصِّبَاعَاشَ بعد الْمَوْت فيهم وصبا
ونسيم الْقرب نَادَى منشداإِن تكن من حيهم يَا مرْحَبًا
عرب لي أرب فِي حبهمأنني أَقْْضِي وأقضي الأربا
إِن أمت فِي حبهم وجدا بهميرقص الْكَوْن لموتي طَربا
سادة سيدهم لَا غرو إِنجمع السودد فَهُوَ الْمُجْتَبى
أشرف الْخلق إِلَى الله بِهِوصل الْقَوْم وَكَانَ السببا
يَا رَسُول الله يَا من مدحهأعجز الْعَجم وأعيا العربا
غث خَطِيبًا لَك فِي حَان الوفابشراب الْإِنْس ينشي الخطبا
وَرَأَيْت البدري قَالَ فِي مَجْمُوعه أَنْشدني صاحبنا وبلدينا الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد خطيب الثابتبة قَوْله:
قلت لَهُ مذ مد ساقيه وأسبى الأفئده
نَار الحشا موصدةفِي عمد ممدده
وَقَوله:
قَالَ صف ريقي وخديلي تَرَ مني من
فَوقِي عِنْد مقالي صبغة الله وَمن وَأثْنى على أدبه وخطابته وَأَنه يتكسب كأبيه بِالشَّهَادَةِ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حسن بن عمر الْمُحب أَبُو الطّيب بن الشَّمْس السُّيُوطِيّ ووالد أصيل الدّين مُحَمَّد الْآتِي الشهير أَبوهُ بِابْن الرُّكْن. يَأْتِي فِي أبي الطّيب من الكنى.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله أَبُو الْخَيْر رَئِيس المؤذنين بِمَكَّة. يَأْتِي فِي أبي الْخَيْر من الكنى أَيْضا.):::
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبيد بن شُعَيْب الْمُحب الديسطي الأَصْل القاهري القلعي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالقلعي. مِمَّن اشْتغل عِنْد الْجَوْجَرِيّ ولازمه ثمَّ زَكَرِيَّا وَكَذَا أَخذ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وَعبد الرَّحِيم الأبناسي فِي آخَرين وَسمع مني المسلسل وَغَيره بل سَمعه مَعَ سنَن أبي دَاوُد والخصال المكفرة من الزكي أبي بكر الْمَنَاوِيّ وَقطعَة من الْمُسْتَخْرج على مُسلم لأبي نعيم على الشَّمْس الملتوتي والعمدة وأربعي النَّوَوِيّ على الديمي واختص بالخطيب الوزيري لمصاهرة بَينهمَا فَهُوَ زوج لأخب زَوجته وَكَأَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ وبمحمود بن الشَّمْس بن أجا وَلَعَلَّ بسفارته اسْتَقر فِي نِيَابَة خزن كتب المؤيدية. وَمَات عِنْده بحلب إِذْ توجه إِلَيْهَا صُحْبَة ماميه فِي الْمحرم سنة سبع وَتِسْعين عَن إِحْدَى وَأَرْبَعين، وَقد حج وجاور وَهُوَ ذُو عقل وتودد وتميز مِمَّن كثر التأسف على فَقده، وَبَلغنِي أَنه كَانَ ينظم ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْخَالِق الْمُحب أَبُو الْقَاسِم بن الْفَاضِل الشَّمْس النويري الْمَيْمُونِيّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد أبي الطّيب مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِأبي الْقسم النويري ونويرة قَرْيَة من صَعِيد مصر الْأَدْنَى على مَسَافَة يَوْم للراكب مِنْهَا. ولد كَمَا بِخَط وَالِده فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بالميمون قَرْيَة أقرب من النويرة إِلَى مصر بِنَحْوِ نصف بريد، وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن ومختصر ابْن الْحَاجِب الفرعي وألفية ابْن ملك والشاطبيتين وعرضها على حفيد ابْن مَرْزُوق التلمساني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يفتح الله وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والعز بن جمَاعَة وأجازوه وتلا بالعشر على غير وَاحِد أَجلهم ابْن الْجَزرِي لقِيه بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَعشْرين حِين مجاورتهما وَأَجَازَ لَهُ هُوَ والزين بن عَيَّاش وَغَيرهمَا وَمن شُيُوخه فِيهَا أَيْضا الزراتيتي ولازم الْبِسَاطِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَأخذ الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه أَيْضا عَن الشهَاب الصنهاجي وَالْفِقْه فَقَط عَن الْجمال الأفقهسي
وَحضر عِنْد الزين عبَادَة مَجْلِسا وَاحِدًا والعربية وَغَيرهَا عَن الشَّمْس الشطنوفي وَأخذ عَن الْهَرَوِيّ فِي قَدمته الثَّانِيَة وَقَرَأَ على شَيخنَا شَرحه للنخبة وَأذن لَهُ فِي إفادتها وَكَذَا أَخذ عَنهُ فِي شرح الألفية وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَغَيره كشرح منظومة الساوي فِي الْعرُوض وعَلى الزين الزَّرْكَشِيّ صَحِيح مُسلم وعَلى الْبَدْر حُسَيْن البوصيري فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَلم يكثر من ذَلِك بل كَانَ يعيب على البقاعي فِيهِ وَقَالَ لبَعض الثِّقَات قل لصاحبك إِبْرَهِيمُ يعلم)
النَّحْو وَلذَا مَعَ تَرْجَمته لأبي الْفضل المغربي بِمَا تقدم أطلق البقاعي لِسَانه فِيهِ وَتكلم فِيهِ بِمَا الْمُتَكَلّم متصف بأزيد مِنْهُ حَسْبَمَا بَينته فِي مَوضِع آخر وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيْخه الْبِسَاطِيّ ثمَّ ترك وَلم يزل يدأب فِي التَّحْصِيل حَتَّى برع فِي الْفِقْه والأصلين والنحو وَالصرْف وَالْعرُوض والقوافي والمنطق والمعاني والحساب والفلك والقراآت وَغَيرهَا وصنف فِي أَكْثَرهَا فأكمل شرح الْمُخْتَصر لشيخه الْمَذْكُور وَذَلِكَ من السّلم إِلَى الْحِوَالَة فِي كراريس وَشرح كلا من مختصري ابْن الْحَاجِب الفرعي وَسَماهُ بغية الرَّاغِب على ابْن الْحَاجِب والأصلي لكنهما فِي المسودة والتنقيح للقرافي فِي مُجَلد وَسَماهُ التَّوْضِيح على التَّنْقِيح وَعمل أرجوزة فِي النَّحْو وَالصرْف وَالْعرُوض والقوافي فِي خَمْسمِائَة بَيت وَخَمْسَة وَأَرْبَعين بَيْتا سَمَّاهَا الْمُقدمَات ضمنهَا ألفية ابْن ملك والتوضيح مَعَ زيادات وَشَرحهَا فِي نَحْو عشْرين كراسا وَله أَيْضا مُقَدّمَة فِي النَّحْو لَطِيفَة الحجم ومنظومة سَمَّاهَا الغياث فِي القراآت الثَّلَاث الزَّائِدَة على السَّبْعَة وَهِي لأبي جَعْفَر وَيَعْقُوب وَخلف وَشَرحهَا ونظم النزهة لِابْنِ الهائم فِي أرجوزة نَحْو مِائَتي بَيت وَشَرحهَا فِي كراريس وَعمل قصيدة دون ثَلَاثِينَ بَيْتا فِي علم الْفلك وَشَرحهَا وشرحا لطيبة النشر فِي القراآت الْعشْر لشيخة ابْن الْجَزرِي فِي مجلدين وَالْقَوْل الجاذ لمن قَرَأَ بالشاذ وكراسة تكلم فِيهَا على قَوْله تَعَالَى إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله وَأُخْرَى فِيهَا أجوبة عَن إشكالات معقولية وَنَحْوهَا وَأُخْرَى من نظمه فِيهَا أَشْيَاء فقهية وَغَيرهَا وَغير ذَلِك وَحج مرَارًا وجاور فِي بَعْضهَا وَأقَام بغزة والقدس ودمشق وَغَيرهَا من الْبِلَاد وانتفع بِهِ فِي غَالب هَذِه النواحي مَعَ أَنه لَو اسْتَقر بموطن وَاحِد كَانَ أبلغ فِي الِانْتِفَاع بِهِ وَكَذَا انتفعوا بِهِ فِي الْفَتَاوَى، وَكَانَ إِمَامًا عَالما عَلامَة مفننا فصيحا مفوها بحاثا ذكيا آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر صَحِيح العقيدة شهما مترفعا على بني الدُّنْيَا وَنَحْوهم مغلظا لَهُم فِي القَوْل متواضعا مَعَ الطّلبَة والفقراء وَرُبمَا يفرط فِي ذَلِك وَفِي الانبساط مَعَهم كَبِيرهمْ وصغيرهم عالي الهمة باذلا جاهه مَعَ من يَقْصِدهُ فِي مهمة ذَا كرم بِالْمَالِ وَالْإِطْعَام يتكسب بِالتِّجَارَة بِنَفسِهِ وَبِغَيْرِهِ مستغنيا بذلك عَن وظائف
الْفُقَهَاء وَلذَا قيل أَنه عرض عَلَيْهِ قَضَاء الْمُقَدّس فَامْتنعَ بل قيل أَنه طلب لقَضَاء مصر فَأبى وَلَكِن قيل أَيْضا أَنه ولي قَضَاء الشَّام فَلم يتم وَحكى لي الْبَدْر السَّعْدِيّ قَاضِي الْحَنَابِلَة أَنه بَيْنَمَا هُوَ عِنْده فِي درسه إِذْ حضر إِلَيْهِ الشّرف الْأنْصَارِيّ بمربعة بمرتب الْعَيْنِيّ فِي الجو إِلَى بعد مَوته وَهُوَ فِي كل يَوْم دِينَار فَردهَا وَقَالَ إِن جقمق يروم يستعبدني فِي مُوَافَقَته بِهَذَا الْمُرَتّب أَو كَمَا قَالَ، وابتنى)
بالخانقاة السرياقوسية مدرسة ووقف عَلَيْهَا مَا كَانَ فِي حوزته من أَمْلَاك وَجعل فائضها لأولاده، وَكَانَ شَيخا كثير الإجلال والتبجيل لَهُ مُعْتَمدًا عَلَيْهِ فِي مذْهبه وبسببه نافره الْبَدْر بن التنسي وَكَذَا سَمِعت الْعِزّ قَاضِي الْحَنَابِلَة يَقُول أَنه لم يخلف بعده فِي مَجْمُوعه مثله، وَقد اجْتمعت بِهِ مرَارًا بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَسمعت من فَوَائده وعلقت من نظمه أَشْيَاء وَمن ذَلِك قَوْله:
وَأفضل خلق الله بعد نَبينَاعَتيق ففاروق فعثمان مَعَ عَليّ
وَسعد سعيد وَابْن عَوْف وَطَلْحَةعُبَيْدَة مِنْهُم وَالزُّبَيْر فتم لي
كَذَا قَالَ عُبَيْدَة وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَة، وَكَانَت فِيهِ حِدة مفرطة واستحالة فِي أَحْوَاله وطرقه. مَاتَ بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين وَصلي عَلَيْهِ بعد الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَنُودِيَ عَلَيْهِ من أَعلَى قبَّة زَمْزَم وَدفن بالمعلاة بمقبرة بني النويري وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نصر الله بن مرضِي الزين أَبُو البركات بن نَاصِر الدّين بن الشهَاب بن النُّور بن الزين الْعَبدَرِي الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن المغيزل. قَالَ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نصر الله م ندرره أَنه كثير الِاشْتِغَال بِالْعلمِ مَعَ تعَاطِي التِّجَارَة وَأَنه كتب بِيَدِهِ من تصانيفه قَالَ وَهُوَ يحبني حفظه الله وَقد سَمِعت قِرَاءَته عَلَيْهِ فِي شرح النخبة وغريها وتكرر قدومه للقاهرة فِي حَيَاته وَبعده وَكَانَ عَظِيم الهمة فِي تَحْصِيل الْفَوَائِد وَالْعلم مثابرا على ذَلِك مَعَ تعلله بالربو وضيق النَّفس حَتَّى لقد كَانَ يتَرَدَّد إِلَيّ بِسَبَب التَّحْصِيل وَكَانَ يلبس الفروة فِي أغلب الْأَوْقَات وَأما فِي الشتَاء فيزيد على فَرْوَة مَعَ كبر الْعِمَامَة ومزيد التدثر مُخْتَصر قَاضِي بَلَده ابْن الخرزي. مَاتَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عمر بن أبي بكر الْبَدْر بن الْبَهَاء بن الشَّمْس الْكِنَانِي السمنودي الأَصْل ثمَّ الْمصْرِيّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف كهما بِابْن الْقطَّان. ولد بعد عصر يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر رَمَضَان سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمصْر حَسْبَمَا أملاه عَليّ وَنَازع البقاعي فِي
ذَلِك بِمَا لَا يقبل مِنْهُ خُصُوصا وَقد ذكر لي من هُوَ أتقن مِنْهُ وأوثق وَهُوَ الْعِزّ السنباطي أَنه رَآهُ مَعَ شَيخنَا بالروضة فِي منتزه فِيهِ خلق سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَقد دَار عَارضه وَنَشَأ جميل الصُّورَة فحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي وألفية)
النَّحْو وغالب ابْن الاجب وَجمع الْجَوَامِع. وَعرض على طَائِفَة يسيرَة واشتغل على أَبِيه والقاياتي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المنهاجي سبط ابْن اللبان فِي الْفِقْه وعَلى الثَّالِث فِي الْعَرَبيَّة وَنَحْوهَا من فنون الْأَدَب وَكَذَا لَازم ابْن عمار فِي الْعَرَبيَّة طَويلا وعنهما أَخذ فِي أصُول الْفِقْه وَكَذَا عَن القاياتي وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن عِيسَى اللبسي الْمَاضِي وأصول الدّين عَن الكافياجي والْحَدِيث عَن شَيخنَا قَرَأَ عَلَيْهِ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ قِطْعَة من شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَبعد ذَلِك نَحْو النّصْف من شرح البُخَارِيّ ولازمه كثيرا لَا سِيمَا بعد تزَوجه بابنة زَوجته الحلبية، وَسمع اتِّفَاقًا على بعض المسندين وَلم يكن مِمَّن يمِيل لذَلِك بل كَانَ يُجَافِي من يحرص عَلَيْهِ وَيُصَرح بِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ بل وَلَا فِي الحَدِيث مُطلقًا لكَونه قد دون وَضبط ورددت عَلَيْهِ مقَالَة فِي ذَلِك غير مرّة وَلم يفد وَهُوَ فِي ذَلِك عكس طَريقَة وَالِده وَكَذَا لم يكثر من الِاشْتِغَال مُطلقًا إِنَّمَا كَانَ اشْتِغَاله من ابْتِدَائه إِلَى انتهائه بالهوينا اتكالا على ذكائه وفطنته وَأكْثر من مُلَازمَة الْمُحب مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْمصْرِيّ، وتصدر وَهُوَ ابْن عشْرين سنة بِجَامِع عَمْرو وجامع الْقُرَّاء نِيَابَة عَن وَالِده وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا فَمن بعده وتنقل فِي عدَّة حوانيت وَاسْتقر بعد شَيخنَا فِي إِفْتَاء دَار الْعدْل مَعَ المحيوي الطوخي، وَحج وزار وَدخل مَعَ وَالِده إسكندرية وَغَيرهَا واختص بِصُحْبَة الْعَلَاء ب نالأهناسي وَتقدم عِنْده بملازمته لَهُ فِي لعب الشطرنج بل كَانَ مَعَه فِي كثير من خلواته وبواسطته هُوَ وَابْن الكويز وَنَحْوهمَا ترَتّب لَهُ فِي جِهَات الْوزر وَالْخَاص وأشباهها أَشْيَاء كَثِيرَة وَلَا زَالَ أمره فِي نمو من ذَلِك بِحَيْثُ كَانَ لَهُ فِي الجوالي وَفِي الْمُفْرد وَفِي الذَّخِيرَة وَفِي الْخمس وَفِي الْكسْوَة والضحايا والقمح وَاللَّحم والعليق وخلع البُخَارِيّ السمور وصرره وَمَا لَا أحصره وَلذَا كَانَ منخفض الْجنَاح مَعَهم وَمَعَ أشباههم على الْغَايَة وَأما غَيرهم من الْفُضَلَاء فَفِي غَالب أوقاته على الضِّدّ من ذَلِك وَرُبمَا يحمد صَنِيعه مَعَ بَعضهم كتنافسه مَعَ التقي القلقشندي على الِارْتفَاع فِي الْجُلُوس وَمَعَ البقاعي بِحَيْثُ لم يُمكنهُ من الْجُلُوس فَوْقه وكفعله حِين دخل عقدا إِذْ رام الْجُلُوس فَوق ابْن الشّحْنَة الصَّغِير فِي قَضَاء أَبِيه وبحضرته فَمَا أمكنه فَجَلَسَ متزحزحا عَن الْحلقَة فَأَرَادَ أَبوهُ نكايته حَيْثُ قَالَ لَهُ أما علمت أَن الْجَالِس وسط الْحلقَة مَلْعُون، فِي أشباه لهَذَا، وَلست أعرفهُ بإتقان علم من الْعُلُوم
حَتَّى أَن فضلاء الشخونية كَانُوا يرجحون دروس التقي القلقشندي مَعَ نقص بضاعته على دروسه وَلَا أَتَى على طرفِي كتاب فِيمَا أَظن قِرَاءَة وَلَا إقراء وَلَا كَانَت لَهُ قطنة على إدامة الِاشْتِغَال وَلَا)
ملكة فِي المباحثة لسرعة انحرافه وغضبه الْمُؤَدِّي إِلَى اختلال تصَوره مَعَ وفور ذكائه بِحَيْثُ أَنه كَانَ يستدعى لحضور الْمجَالِس فَلَا يَجِيء بكبير أَمر إِلَى غير ذَلِك من كَونه يصعب عَلَيْهِ الثَّنَاء على معاصريه وَسُوء عاريته للكتب الْملك وَالْوَقْف بِحَيْثُ لَا يستعيد الْمُعير مِنْهُ ذَلِك إِلَّا بِمَشَقَّة كَبِيرَة وَلما مَاتَ الْعلم البُلْقِينِيّ أَخذ من تركته نَحْو خَمْسمِائَة مُجَلد من كتب الْأَوْقَاف مَا أَظُنهُ طالع أَكْثَرهَا وَكَذَا أَخذ من تَرِكَة شَيخنَا يَسِيرا وَحَال ابْنه بَينه وَبَين تَمام غَرَضه وَضاع للنَّاس عِنْده من ذَلِك أَشْيَاء، وَهُوَ فِي أَكثر أوقاته راكن إِلَى البطالة والراحة والإقبال على مَا يهمه من الْكل وَالشرب وَالْعشرَة والتنعم بِمَا يلائم ذَلِك وَالْمَشْي على قانون كبار المباشرين والإدمان للعب الشطرنج بِحَيْثُ كَانَ وقتا مَعَ جمَاعَة يقسمون أيامهم فِيهِ فَعِنْدَ فلَان يَوْم كَذَا وَالْيَوْم الَّذِي يَلِيهِ عِنْد آخر وَهَكَذَا وتصدر مِنْهُ حِين لعبه غَالِبا كَلِمَات يخرج فِيهَا عَن الْحَد وَلَا يعرف حِينَئِذٍ كَبِيرا وَلَا صَغِيرا وَكلما زَاد فِيهَا زَاد جُلَسَاؤُهُ من مقتضياتها مَعَ محبته فِي الْإِطْعَام ورغبته فِي التَّصَدُّق على الْفُقَرَاء وبذل جاهه مَعَ من يَقْصِدهُ غَالِبا وعلو همته فِي ذَلِك وصفاء خاطره جدا وَسُرْعَة انفعاله وبادرته وَقرب رُجُوعه واعترافه فِي كثير من أوقاته بالتقصير وَكَثْرَة توجهه فِي الثُّلُث الْأَخير وقيامه وتهجده ومزيد اعْتِقَاده فِيمَن ينْسب إِلَى الصّلاح لَا سِيمَا من يُسمى عِنْده وَعند أَمْثَاله بالمجاذيب واسترسل بِهِ ذَلِك حَتَّى كَانَ من أكبر المناضلين عَن ابْن عَرَبِيّ غير أَنه لم يتظاهر بذلك إِلَّا بعد كائنة ابْن الفارض وَمَا كنت أَحْمد مِنْهُ ذَلِك ولمته عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى وبالغت مَعَه فِي ذكر مَا يجب بِحَيْثُ كَانَ كالمستوحش مني بِسَبَبِهِ:
وَمَا عَليّ إِذا مَا قلت معتقديدع الجهول يظنّ الْحق عُدْوانًا
وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا أتوهم عقيدته إِلَّا الْخَيْر وَلم يكن الْمَنَاوِيّ يرفع لَهُ رَأْسا لَا سِيمَا فِي كائنة الصَّغِير الَّذِي حكم بِمُوجب مِيرَاثه ليتضمن بَقَاءَهُ على الْكفْر وناكده مرَارًا خُصُوصا بعد وثوبه على وَلَده بمعاونة الْجمال نَاظر الْخَاص حَتَّى أَخذ مِنْهُ تدريس الْفِقْه بالبدرية الخروبية بِمصْر محتجا بِأَنَّهَا كَانَت وَظِيفَة أَبِيه وانتزعها مِنْهُ بِغَيْر طَرِيق شَرْعِي مَعَ كَون شَرطهَا لمن جَازَ الْأَرْبَعين من الْمُفْتِينَ وبواسطة ذَلِك راج أمره يَسِيرا عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ خُصُوصا بعد مصاهرة العلمي للزيني بن مزهر لكَون الْبَدْر كَانَ من خواصه وجلسائه حَتَّى قدمه لِأَشْيَاء وَتردد للكمال بن البازري
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع