تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٧٤)

الصفحة ٢ من ٢

واجتهد أَن يكون هُوَ الْقَارئ فِي نسخته بِفَتْح الْبَارِي على مُصَنفه عوضا عَن أبي)

حَامِد الْقُدسِي فَأُجِيب وَكَانَ يتحامق فِي قِرَاءَته ويتضايق بِحَيْثُ لم يكن يتَمَكَّن من حضر للمقابلة من سُؤَاله عَن تَحْرِير لَفْظَة وَلَا رد لحنة وَنَحْو ذَلِك بل يحمر وَجهه وَلَا يَهْتَدِي حِينَئِذٍ لصواب وَلَا غَيره وبواسطة تردده للكمالي عين لقَضَاء طرابلس فِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشرى ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وَأَظنهُ لبس الخلعة فَتكلم فِي جَانِبه بِمَا لَا يَلِيق فأعرضوا عَنهُ ورسم بِهِ لوالده حِينَئِذٍ فَلم يلبث الْأَب أَن مَاتَ وَمَا تمّ لوَاحِد مِنْهُمَا وَكَذَا ذكر مرّة لقَضَاء مَكَّة وَولي الخطابة والإمامة وَغَيرهمَا فِي الْجَامِع الْجَدِيد بِمصْر أَظُنهُ بعد موت وَالِده وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بأماكن سوى مَا تقدم كالقطبية بِرَأْس حارة زويلة بعد ابْن طَلْحَة وبأم السُّلْطَان بالتبانة بعد الشهَاب بن أبي السُّعُود وبالشيخونية بعد التقي القلقشندي واجتهد فِي أَخذ تدريس الشَّافِعِي بعد إِمَام الكاملية وَتكلم لَهُ الأميني الأقصرائي وَغَيره فِيهِ فَلم يلْتَفت السُّلْطَان لَهُ وَأَشَارَ إِلَى أَن التقي الحصني أسن مِنْهُ فنازعه الأميني إِذْ ذَاك فِي هَذَا وَلم يفد وَتوجه بعض مبغضيه من الطّلبَة إِلَى الحصني لتهنئته حِين تقرر فأنشده فِيمَا زعم أَنه من قَوْله:

تطاعنت الغواة بِغَيْر تقوىإِلَى درس الإِمَام الشَّافِعِي
فَلم يشف الإِمَام لَهُم غليلاوَلم يجنح إِلَى غير التقي

عجب من الْمُؤلف ﵀ فِي عدم إِيرَاده منافي مَحَله مَعَ أَنه مُثبت عِنْده فِي مَحل آخر مَعَ تَسْمِيَة النَّاظِم فَاعْلَم وَكَذَا امتدت عُنُقه لقَضَاء مصر بمبلغ وَصَارَ يلوح بل يُصَرح فَمَا قدر وَلَو اتّفق لم يرج لَهُ فِيهِ أَمر، وَاسْتقر فِي مشيخة الْمَسْجِد الَّذِي بخان السَّبِيل وقف قراقوش برغبة الْمُحب بن هِشَام المتلقي لَهُ عَن سبط شَيخنَا لَهُ عَنهُ واختص فِي معلومه فِيهِ وَفِي مرتبه فِي الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ بطاحون وفرن من الْجَارِي فِيهِ وَفِي خزانَة الْكتب بالبيبرسية وَغير ذَلِك من أنظار ورزق وَشبههَا، وَقد حدث بالصحيحين مَعَ كَونه فِيمَا أَظن لم يسمع وَاحِدًا مِنْهُمَا بِتَمَامِهِ وَكَذَا قرئَ عِنْده الْيَسِير من سنَن الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَتردد إِلَيْهِ جمَاعَة من الْفُضَلَاء يَسِيرا للأخذ عَنهُ فدرس فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية وَغَيرهَا وَأفْتى وَكتب جُزْءا يَسِيرا رد فِيهِ على البقاعي بعض مَا وَقع لَهُ من الْمَنَاكِير وَقُرِئَ عِنْد الزيني بن مزهر ورام بذلك التَّشَبُّه بِمَا اتّفق وُقُوعه لي من استدعاء الزيني لي حَتَّى قرئَ بِحَضْرَة

كل منا فِي جمَاعَة من الْأَعْيَان كتابي القَوْل المألوف فِي الرَّد على مُنكر الْمَعْرُوف، وَكَذَا بَلغنِي أَنه كتب على بعض الدُّرُوس فِي التَّفْسِير وَغَيره وَلَكِن لم أَقف على شَيْء من ذَلِك، وَبِالْجُمْلَةِ فَلم تكن كِتَابَته وَلَا عِبَارَته بِذَاكَ،)

وَلم يزل على حَاله ووجاهته إِلَى أَن مَاتَ بعد تعلله مُدَّة أَكثر من اسْتِعْمَال الحقن والأدوية الحادة وَغَيرهَا مِمَّا لم يحمد تصرفه فِيهِ فِي ضحى يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بِجَامِع الْحَاكِم تقدم النَّاس قَاضِي الْحَنَفِيَّة الشَّمْس الأمشاطي وَدفن تجاه تربة الْأَشْرَف أينال ﵀ وإيانا. وَقد سَمِعت بقرَاءَته الْقطعَة من فتح الْبَارِي وَسمع هُوَ بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا أَشْيَاء بل وَحضر عِنْدِي حِين إِلْقَاء الميعاد بالجامع العلمي بن الجيعان بِالْبركَةِ أول مَا فتح ثمَّ ختم البُخَارِيّ بِهِ وَغير ذَلِك وكتبت عَنهُ مَا ذكر أَن شَيْخه الشَّمْس بن عبد الرَّحِيم أنْشدهُ إِيَّاه لنَفسِهِ بديهة وَهُوَ جَالس على الْقَبْر عِنْد دفن ولد لَهُ:

يَا رب أفلاذ كَبِدِي فِي الثرى دفنتونار حرهم فِي سائري ساري
يَا رب وَاجعَل جنان الْخلد حظهمونار بعدهمْ حظي من النَّار

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْقسم بن صَالح الشَّمْس بن اللولوي بن الشَّمْس العرياني القاهري ابْن أخي التَّاج عبد الْوَهَّاب الْمَاضِي. تردد إِلَيّ وَكتب ارتياح الأكباد وَغَيره وَسمع وَقَرَأَ وَلَيْسَ بمرضي وَأَظنهُ كَانَ فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَآخر عهدي بِهِ قريب السّبْعين.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ الشَّمْس أَبُو الطّيب بن الْجلَال أبي الْفضل بن الشَّمْس بن النُّور بن البرقي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والكنز وألفية النَّحْو، وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة. وَمَات فِي سنة بضع وَتِسْعين عوضه الله وأبويه الْجنَّة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الشَّمْس بن الْعِمَاد البلبيسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده. ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة ببلبيس وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والجرومية وألفية النَّحْو وَعرض على خلق كَالْعلمِ البُلْقِينِيّ والمناوي والشمني والكافياجي والأقصرائي وأسمعه الْكثير مَعَ وَلَدي وَغَيره وَمِمَّا سَمعه البُخَارِيّ على الشاوي واشتغل قَلِيلا فِي الْفِقْه وَنَحْوه عِنْد ابْن قَاسم وَابْن سولة وتعب فِي تَرْبِيَته وسافر مَعَه لمَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس وَغَيرهمَا وَتزَوج فِي حَيَاة أَبِيه واسترزق من الْكِتَابَة والتعليم فِي بَيت ابْن عليبة وَكثر إحسانهم إِلَيْهِ وتنزل

فِي سعيد السُّعَدَاء والبيبرسية وَغَيرهمَا وَتغَير خاطر أَبِيه مِنْهُ قَلِيلا ثمَّ تراجع وَمَا مَاتَ)

إِلَّا وَهُوَ يَدْعُو لَهُ وجاور بعد موت أَبِيه بِمَكَّة ثمَّ عَاد وَأَسْكَنَهُ الاستادار فِي الْمَسْجِد الَّذِي جدده بالخشابين وَجعل لَهُ إِمَامَته وَالْقِيَام بِهِ.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يَعْقُوب الشَّمْس أَبُو السُّعُود بن الْبَهَاء أبي الْفَتْح بن الشَّمْس القاياتي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية الحَدِيث والنحو وَعرض على جمَاعَة كالعبادي والبكري والجوجري وزَكَرِيا والبامي والطوخي والخيضري والعز الْحَنْبَلِيّ والعضد الصيرامي والأمين الأقصرائي وقاسم الْحَنَفِيّ وَخلق وَسمع البُخَارِيّ إِلَّا الْيَسِير مِنْهُ على الشاوي وَمن الْفَرَائِض إِلَى آخِره على الزين عبد الصَّمد الهرساني وَأخذ الْمِنْهَاج تقسيما هُوَ أحد الْقُرَّاء فِيهِ عَن الزين السنتاوي وَكَذَا حضر تقسيمه وَالْحَاوِي عِنْد الْجَوْجَرِيّ وَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج على الزين زَكَرِيَّا وَسمع كثيرا فِي دروسه وَمن ذَلِك فِي النَّحْو والفرائض وَقَرَأَ اللمع فِي الْحساب على الْبَدْر حسن الْأَعْرَج وَحضر فِي الخصائص وَغَيرهَا عندا لخيضري وَقَرَأَ على ألفية الحَدِيث وَشَرحهَا ولازمني فِي أَشْيَاء كالسيرة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام وَكتب من شرحي قِطْعَة وَكَذَا قَرَأَ على الديمي فِي الألفية وَحج فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وخطب بالأزهر من سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وهلم جرا وَكَذَا خطب بِغَيْرِهِ وحمدت خطابته وتأديته بل أَذِنت لَهُ فِي التدريس ودرس فِي وظيفتهم للمحدثين بالبرقوقية وَكَذَا درس بالغرابية وَهُوَ متميز ذُو عِيَال مَعَ تقنع و.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف بن الباز الْأَشْهب مَنْصُور بن شبْل الشَّمْس أَبُو البركان الغراقي بمعجمه مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء مُشَدّدَة وقاف نِسْبَة إِلَى الغراقة بلد بِقرب الحوف من الْوَجْه البحري من الشرقية ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد أبي الطّيب مُحَمَّد وَهُوَ بكنيته أشهر وَكَانَ يعرف قبل ذَلِك بِابْن كباب بكاف مَفْتُوحَة وموحدتين الأولى مُشَدّدَة. ولد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالغراقة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وتلا لأبي عَمْرو على الزينبن اللبان الدِّمَشْقِي وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفيتي الحَدِيث والنحو والزهر البسام فِيمَا حوته عُمْدَة الْأَحْكَام من الْأَنَام نظم الْبرمَاوِيّ والجعبرية فِي الْفَرَائِض والحاجبية وَعرض على جمَاعَة وتحول إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَهُوَ ابْن خمس عشرَة سنة حِين مَاتَ الْجمال المارداني فأكب من سنة ثَلَاث عشرَة على الِاشْتِغَال وَسمع على الْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والشرف بن الكويك وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي

وَالْجمال بن ظهيرة والزين)

مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ ورقية ابْنة يحيى بن مزروع وَآخَرُونَ ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي فنون وَأكْثر عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَانَ مَعَه بِدِمَشْق فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَأخذ أَيْضا عَن الْبُرْهَان البيجوري والشمسين الشطنوفي والغراقي والنجم بن حجي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية والفرائض وَأكْثر عَن الْأَخير أَيْضا فِي الحَدِيث إملاء وسماعا وبحثا وَأخذ عَن نَاصِر الدّين البرنباري الْفَرَائِض والحساب والميقات وَالْعرُوض والعربية وَغَيرهَا والفرائض والميقات أَيْضا عَن الشَّمْس الغراقي وَابْن المجدي والفرائض فَقَط عَن الشهَاب السيرجي وَعَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَعَن الْجمال الْقَرَافِيّ الْعَرَبيَّة فَقَط قَالَ وَكَانَ لَهُ فِيهَا مُقَدّمَة فَكَانَ يقرئها الطّلبَة مَعَ الصّلاح وَالْخَيْر وَعَن النُّور الأبياري نزيل البيبرسية فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بل وَسمع عَلَيْهِ الحَدِيث أَيْضا وانتفع فِي الْفُنُون كثيرا بالبساطي وَأخذ عَنهُ حَتَّى فِي المقامات للحريري وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ فِي المطول، وَحضر مجَالِس الْجلَال البُلْقِينِيّ ولازم أَيْضا كلا من القاياتي وَشَيخنَا والونائي وسافر مَعَه إِلَى الشَّام والجلال الْمحلي والشرواني والعيني وَلم يَنْفَكّ عَن مُلَازمَة الِاشْتِغَال والاستكثار وَلَا تحاشى من الْأَخْذ عَمَّن دب ودرج، وَهُوَ أحد من لم يَنْفَكّ عَن التتلمذ للمشايخ مَعَ شيخوخته وجلالته كيحيى الدمياطي وقاسم الزفتاوي، وَأذن لَهُ الْبرمَاوِيّ وَغَيره فِي الْإِفْتَاء والتدريس وناب فِي الْقَضَاء بعد تمنع زَائِد عَن الْمَنَاوِيّ، وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الشَّام غير مرّة وَكَذَا دخل حلب رَفِيقًا للمعين عبد اللَّطِيف بن العجمي فِي شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ وَأخذ حِينَئِذٍ عَن حافظها الْبُرْهَان شَرحه على الشفا بِتَمَامِهِ وَأَشْيَاء مِنْهَا قِطْعَة من شَرحه على البُخَارِيّ وَوَصفه الْبُرْهَان فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل وَأَنه رجل فَاضل يستحضر أَشْيَاء حَسَنَة من فقه وَنَحْو ولطافات ومحاضرات وَغَيرهَا انْتهى. وَكَانَ إِمَامًا عَالما بارعا فِي فنون كَثِيرَة ذَا نظم مِنْهُ قصيدة لأمية مدح بهَا شَيْخه الْبِسَاطِيّ ونثر وحافظة جَيِّدَة لَا يمل من مُلَازمَة الِاشْتِغَال لَهُ يَد طولى فِي الْحساب والفرائض دينا خيرا سَمحا شَدِيد التَّوَاضُع كثير التودد حسن الْعشْرَة والأخلاق المرضية طارحا للتكلف كثير المماجنة مَعَ أَصْحَابه وَالْقِيَام مَعَهم سَمحا بالعارية قَادِرًا على إبراز مَا فِي نَفسه بِأَحْسَن عبارَة مَوْزُونا وَغير مَوْزُون مَعَ السرعة لَا مُنْتَهى لنادرته الحلوة وَلَا تمل مُجَالَسَته ومحاسنه جمة وَهُوَ من بَيت صَلَاح وَفضل فالباز الْأَشْهب جده إِلَّا عَليّ وَعلي جد أَبِيه يُقَال أَنه الشَّيْخ عَليّ الْمصْرِيّ المعتقد المدفون بمنزله بالبريج بِالْقربِ من دمشق)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.