من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٧٧)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبُو الْفَتْح بن الْجلَال أبي السعادات الْقرشِي بن ظهيرة ابْن عَم اللَّذين قبله. مَاتَ فِي سنة مولده سنة أَربع وَخمسين وَأمه فتاة لِأَبِيهِ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل وَيُسمى الْعَبَّاس بن الْجمال أبي المكارم الْقرشِي بن ظهيرة ابْن عَم الْمَذْكُورين قبله. مضى فِي الْعَبَّاس.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو بكر بن أبي المكارم الْقرشِي بن ظهيرة أَخُو الَّذِي قبله.
مَاتَ صَغِيرا وَأمه حبشية لِأَبِيهِ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الْخَيْر بن الرضى أبي حَامِد بن القطب أبي الْخَيْر بن الْجمال أبي السُّعُود الْقرشِي الشَّافِعِي بن ظهيرة ابْن عَم الْمَذْكُورين قبله وأخو ظهيرة)
الْمَالِكِي الْمَاضِي، أمه أم الْحُسَيْن الصُّغْرَى ابْنة الْمُحب بن ظهيرة. ولد فِي آخر لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشر رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وألفية النَّحْو وأحضر على أبي الْمَعَالِي الصَّالِحِي والمقريزي وَأبي شعر وَغَيرهم وأسمع على أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَلم ينجب. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ بِمَكَّة ﵀ وَعَفا عَنهُ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد خير الدّين أَو قطب الدّين أَبُو الْخَيْر بن الْجمال أبي السُّعُود بن أبي البركات بن أبي السُّعُود الْقرشِي الشَّافِعِي بن ظهيرة ابْن عَم اللَّذين قبله وَابْن أُخْت المحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي الْمَاضِي. ولد حِين خُسُوف الْقَمَر من لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة
بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وَغَيرهمَا وَعرض عَليّ جمَاعَة ولازم خَاله فِي الْعَرَبيَّة فتميز فِيهَا وَكَذَا لَازم الْجَوْجَرِيّ فِي الْفِقْه بِمَكَّة وبالقاهرة وَقد ارتحل إِلَيْهَا وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَغَيره وَسمع إِمَام الكاملية وَحلق لإقراء الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ حفيد الأهدل سنَن ابْن ماجة ونقم عَلَيْهِمَا ذَلِك بل وجد بِخَطِّهِ أَنه أكمل شرح خَاله للتسهيل وَذَلِكَ من بَاب التصغير وَشرح الجرومية وَسَماهُ رشف الشرابات السّنيَّة من مزج أَلْفَاظ الجرومية ولامية الْأَفْعَال لِابْنِ ملك والإيجاز للنووي فِي الْمَنَاسِك وصل فيهمَا إِلَى نَحْو النّصْف فَالله أعلم، وَكَانَ قد سمع أَبَا الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والأبي والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْمحلي وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ ابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وَأَبُو جَعْفَر بن الضياء وَمن أجَاز لِابْنِ عَمه النَّجْم مُحَمَّد بن النَّجْم مُحَمَّد وَتردد إِلَيّ بِمَكَّة مَعَ خَاله ثمَّ بِانْفِرَادِهِ وَكَذَا بِالْقَاهِرَةِ، وَهُوَ منجمع مَذْكُور بِسُكُون وتقل مَعَ حسن خطّ وخبرة بِالشُّرُوطِ ونظم ونثر وَقد قدمت زَوجته أم الْحسن ابْنة ابْن ظهيرة وسبطة التقي بن فَهد الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين لوفاء دينهَا مِمَّا حمله على تمكينها من الْمَجِيء الَّذِي لَا طائل وَرَاء عدم التَّوسعَة عَلَيْهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فَاضل سَاكن. وَمن نظمه مِمَّا كتبه عَنهُ النَّجْم بن فَهد:
مَاذَا الجافايا ظَبْيَة الوعساءأضرمت نَار الهجر فِي أحشائي
وَأَنا الَّذِي أخلصت فِيك محبتيووقفت مُخْتَارًا عَلَيْك ولائي
وَقَوله وَقد برز لوداع بَعضهم ففاته:)
لتقبيل الأكف حبيب قلبِيبرزت إِلَى ثنيات الْوَدَاع
فَلم يقدر وَذَاكَ لسوء حظيفعدت ومقولي مثن وداع
وَقَوله:
ألق المفاتيح عِنْد الْبَاب منتظرامن الْإِلَه مفاتيحا تلِي فرجا
وَاسْتعْمل الصَّبْر فِي كل الْأُمُور فَإِنصبرت فِي الضّيق تلق بعده فرجا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خلد الصّلاح بن الشَّمْس بن الشَّمْس بن الشّرف الْحِمصِي وَيعرف كسلفه بِابْن زهرَة. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَلِيل الْجمال أَبُو الْيمن بن الْبَدْر بن الغرز الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. نَشأ فِي كنف أَبِيه فِي رفاهية فحفظ الْقُرْآن وكتبا عرضهَا عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة وكتبت لَهُ إجَازَة وَقعت من أَبِيه موقعا وَسمع مني المسلسل واشتغل على أَبِيه وخالط من لم يرْتَفع بِهِ وَلذَا لما مَاتَ أَبوهُ أخرج السُّلْطَان عَنهُ أَشْيَاء من
جهاته وَأَعْطَاهُ الأستادار تدريس الصَّالح واستناب عَنهُ فِيهِ وانتمى هُوَ لقراء الجوق فِيمَا بَلغنِي وَلبس لَهُ توجه لما يرقيه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن السراج مُحَمَّد بن السَّيِّد البُخَارِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الله وَذَاكَ الْأَكْبَر وأبوهما شيخ الباسطية، وَأمه تركية لِأَبِيهِ. مِمَّن سمع عَليّ كثيرا بل قَرَأَ عَليّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين قَلِيلا وَلم يتصون وَتزَوج فِي سنة تسع وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد جلال الدّين بن الولوي بن نَاصِر الدّين الزفتاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه ولقب شراميط.
ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فتدرب بِأَبِيهِ وجده قَلِيلا فِي كِتَابَة الأوراق وَنَحْوهَا وناب فِي الْقَضَاء مَعَ جهالته كأبيه ثمَّ لزم خدمَة الْعَلَاء بن الصَّابُونِي وَأَقْبل عَلَيْهِ زَكَرِيَّا فِي أَيَّام ولَايَته وَجلسَ بحانوب بَاب الشعرية مضافاص لمجلسهم الْمَعْرُوف بهم عِنْد حبس الرحبة مَعَ مجْلِس آخر بِظَاهِر بَاب زويلة وعدة بِلَاد كالمنية وشبا وجزيرة الْفِيل وبهتيت وعملها، وَكَانَ قد سمع بِقِرَاءَة ابْن عَمه وقرينه فِي السن الْبَدْر بن الأخميمي على الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ والشريف النسابة والمحب بن الْأَشْقَر ختم البُخَارِيّ فِي سنة سِتِّينَ بل أجَاز لَهما فِي استدعاء مؤرخ بربيع الأول سنة سِتّ وَأَرْبَعين جمَاعَة ذكرتهم فِي عَمه الصَّدْر أَحْمد مِنْهُم شَيخنَا وَابْن الْفُرَات وتجار البالسية والمحب مُحَمَّد بن يحيى.):::
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد التقي أَبُو الْفضل بن النَّجْم أبي النَّصْر بن الْجمال أبي الْخَيْر بن الْعَلامَة أقضى الْقُضَاة الْجمال أبي عبد الله الْهَاشِمِي الْعلوِي الأصفوني ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد النَّجْم عمر وَإِخْوَته والماضي بَقِيَّة نسبه فِي أَبِيه وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي عَشِيَّة الثُّلَاثَاء خَامِس ربيع الثَّانِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بأصفون الجبلين من صَعِيد مصر الْأَعْلَى بِالْقربِ من أسنا وَكَانَ وَالِده سَافر إِلَيْهَا لاستخلاص جِهَات مَوْقُوفَة على أمه خَدِيجَة ابْنة النَّجْم الأصفوني فَتزَوج هُنَاكَ بابنة ابْن عَم جده النَّجْم الْمشَار إِلَيْهِ وَاسْمهَا فَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم القرشية المخزومية وَهِي ابْنة عَم جده لأمه الْعَلامَة النَّجْم عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الأصفوني الْفَقِيه الشَّافِعِي فولد لَهُ مِنْهَا هُنَاكَ التقي ثمَّ انْتقل بِهِ أَبوهُ فِي سنة خمس وَتِسْعين إِلَى بَلَده مَكَّة على طَرِيق الْقصير فِي الْبَحْر الْملح فحفظ بهَا الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو والْحَدِيث وَبَعض الْحَاوِي وَعرض على جمَاعَة وَسمع الأبناسي وَالْجمال بن ظهيرة وحبب إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْن وَأول مَا طلبه سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فَسمع الْكثير من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وَكتب
عَن من دب ودرج فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ ابْن صديق والزين المراغي وَأَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ وقريبه الزين وَالشَّمْس الغراقي والشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي وَأَبُو الطّيب السحولي والشهاب بن مُثبت وَالْجمال عبد الله العرياني وَأَبُو هُرَيْرَة بن النقاش وَكَذَا سمع بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة من المراغي أَيْضا ورقية ابْنة ابْن مزروع وَعبد الرَّحْمَن بن عَليّ الزرندي وَلَقي بِالْيمن الْمجد اللّغَوِيّ والموفق عَليّ بن أبي بكر الْأَزْرَق وَآخَرين فَسمع مِنْهُم وَكَانَ دُخُوله لَهَا مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة خمس وَالثَّانيَِة فِي سنة سِتّ عشرَة. وَأَجَازَ لَهُ خلق كَثِيرُونَ مِنْهُم الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَأكْثر من المسموع والشيوخ وجد فِي ذَلِك، وَجمع لَهُ وَلَده معجما وفهرستا اسْتَفَدْت مِنْهُمَا كثيرا وَكَانَ مِمَّن انْتفع فِي هَذَا الشان بالجمال بن ظهيرة وَالصَّلَاح خَلِيل الأقفهسي وَغَيرهمَا وَمن شُيُوخه شَيخنَا لقِيه بِمَكَّة فَأخذ عَنهُ وانتفع بِهِ بل واشتغل فِي الْفِقْه على ابْن ظهيرة وَالشَّمْس الغراقي وَابْن سَلامَة وأذنا لَهُ وَكَذَا ابْن الْجَزرِي فِي التدريس والإفتاء وتميز فِي هَذَا الشَّأْن وَعرف العالي والنازل وشارك فِي فنون الْأَثر وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَجمع المجاميع وَاخْتصرَ وانتقى وَخرج لنَفسِهِ ولشيوخه فَمن بعدهمْ وَصَارَ الْمعول فِي هَذَا الشَّأْن بِبِلَاد الْحجاز قاطبة عَلَيْهِ وعَلى وَلَده بِدُونِ مُنَازع، وَاجْتمعَ لَهُ من الْكتب مَا لم يكن فِي وقته)
عِنْد غَيره من أهل بَلَده وَكثر انْتِفَاع المقيمين والغرباء بهَا فَكَانَت أعظم قربَة خُصُوصا وَقد حَبسهَا بعد مَوته، وَله فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة عدَّة تصانيف مِنْهَا النُّور الباهر الساطع من سيرة ذِي الْبُرْهَان الْقَاطِع قرأته عَلَيْهِ بمولد النَّبِي ﷺ بشعب بني هَاشم من مَكَّة وَكَذَا فِي الْأَذْكَار أوسعها الْجنَّة بأذكار الْكتاب وَالسّنة وَله المطالب السّنيَّة العوالي بِمَا لقريش من المفاخر والمعالي وبهجة الدماثة بِمَا ورد فِي فضل الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة وطرق الْإِصَابَة بِمَا جَاءَ فِي الصَّحَابَة ونخبة الْعلمَاء الأتقياء بِمَا جَاءَ فِي قصَص الْأَنْبِيَاء وتأميل نِهَايَة التَّقْرِيب وتكميل التذهيب بالتذهيب جمع فِيهِ بَين تَهْذِيب الْكَمَال ومختصريه للذهبي وَشَيخنَا وَغَيرهَا وَهُوَ كتاب حافل لَو ضم إِلَيْهِ مَا عِنْد مغلطاي من الزَّوَائِد فِي مَشَايِخ الرَّاوِي والآخذين عَنهُ لكنه لم يصل إِلَى مَكَّة وذيل على طَبَقَات الْحفاظ وأفرد زَوَائِد الْكَمَال الدَّمِيرِيّ من النُّسْخَة الْأَخِيرَة بحياة الْحَيَوَان على النُّسْخَة الأولى إِلَى غَيرهَا مِمَّا أودع أسماءه فِي تصنيفه عُمْدَة الْمُنْتَحل وبلغه المرتجل كبشرى الورى مِمَّا ورد فِي حرا واقتطاف النُّور مِمَّا ورد فِي ثَوْر والإبانة مَا ورد فِي الْجِعِرَّانَة قرأتها عَلَيْهِ بمحالها من مَكَّة وَله بيتان وهما:
قَالَت حَبِيبَة قلبِي عِنْدَمَا نظرتدموع عَيْني على الْخَدين تستبق
فِي م الْبكاء وَقد نلْت المنى زَمنافَقلت خوف الْفِرَاق الدمع يندفق
وَلم يَنْفَكّ عَن المطالعة وَالْكِتَابَة وَالْقِيَام بِمَا يهمه من أَمر عِيَاله واهتمامه بِكَثْرَة الطّواف وَالصَّوْم وحرصه على الِاسْتِمْرَار على الشّرْب من مَاء زَمْزَم بِحَيْثُ يحملهُ مَعَه إِذا خرج من مَكَّة غَالِبا وبره بأولاده وأقاربه وَذَوي رَحمَه مَعَ سَلامَة صَدره وَسُرْعَة بادرته ورجوعه وَكَثْرَة تواضعه وبذل همته مَعَ من يَقْصِدهُ وامتهانه لنَفسِهِ وَغير ذَلِك، وتصدى للإسماع فَأخذ عَنهُ النَّاس من سَائِر الْآفَاق الْكثير وَكنت مِمَّن لَقيته فَحملت عَنهُ فِي الْمُجَاورَة الأولى الْكثير بِمَكَّة وَكثير من ضواحيها وَبَالغ فِي مدحي بِمَا أثْبته فِي المعجم وَغَيره وطالع فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة كثيرا من تصانيفي حَتَّى فِي مرض مَوته. وَلم يلبث أَن مَاتَ وَأَنا هُنَاكَ فِي صَبِيحَة يَوْم السبت سَابِع ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة ثمَّ دفن بالمعلاة عِنْد مصلب ابْن الزبير ﵄ وَكنت مِمَّن شهد الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه والتردد إِلَى قَبره بعد تَفْرِقَة الربعة بِالْمَسْجِدِ أَيَّامًا. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الإمتاع وَحصل مِنْهُ نُسْخَة بِخَط وَلَده الْفَاضِل عمر وهما مُحدثا الْحجاز كثيرا الاستحضار قَالَ وَأَرْجُو)
أَن يبلغ ابْنه عمر فِي هَذَا الْعلم مبلغا عَظِيما لذكائه واعتنائه بِالْجمعِ وَالسَّمَاع وَالْقِرَاءَة بَارك الله لَهُ فِيمَا آتَاهُ انْتهى. ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ.
مُحَمَّد شَقِيق الَّذِي قبله ويدعى عَطِيَّة. مضى فِيهِ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن هادي السَّيِّد الْمُحب أَبُو السعادات وَأَبُو البركات بن الْعَلَاء بن الْعَفِيف الحسني الإيجي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَأَخُوهُ عبيد الله وَيعرف كأبيه بِابْن عفيف الدّين. ولد قبل صبح سَابِع شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَقَرَأَ واشتغل وَمَات فِي رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة عِنْد جده ورؤيت لَهُ منامات صَالِحَة أخبر بَعْضهَا أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُوسَى اليمني الْأَشْعَرِيّ مخدوعة ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد النُّور بن النُّور بن الْعَفِيف ابْن عَم الَّذِي قبله والماضي أَبوهُ وجده. اشْتغل وتميز وَكَانَ صَالحا ورعا تجرد لِلْعِبَادَةِ وَحج غير مرّة وجاور وَدخل مصر فتعلل بهَا وَنزل بقبة البيمارستان فَلَمَّا نشط توجه لدمياط فَمَاتَ بهَا فِي طاعون سنة ثَلَاث وَسبعين وَقد اجْتمعت بِهِ فِي مَكَّة والقاهرة وَأخذ عني ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الحميد بن إِبْرَهِيمُ الشّرف بن الشَّمْس بن الشّرف بن الشَّمْس بن الْفَخر بن الْبَدْر الْقرشِي الطنبدي ثمَّ القاهري
الشَّافِعِي نزيل حارة عبد الباسط وَيعرف بالشرف الطنبدي. ولد ظنا سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو وَعرض على شَيخنَا والتفهني والبساطي وَغَيرهم وَأخذ الْفِقْه فِي عدَّة تقاسيم عَن الشّرف السُّبْكِيّ وَكَذَا أَخذ عَن القاياتي والونائي وَالشَّمْس البدرشي والبدر بن الْخلال وسبط ابْن اللبان بل والزين القمني وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَفِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا عَن ابْن عمار وَفِي الحَدِيث عَن شَيخنَا قَالَ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الثُّلُث من ابْن الصّلاح وتميز وشارك فِي الْفَضَائِل واختص بقاضي الْحَنَابِلَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وَقَرَأَ عِنْده الْكثير من كتب الحَدِيث كالشفا وَنَحْوه وسافر مَعَه إِلَى مَكَّة سنة تسع وَأَرْبَعين وتخلف عَنهُ للمجاورة فدام سِنِين حَتَّى رَجَعَ مَعَه أَيْضا حِين حجَّته التالية لهَذِهِ وَقَرَأَ هُنَاكَ على أبي الْفَتْح المراغي والمحب المطري وَكتب بِخَطِّهِ بِمَكَّة شرح الْمِنْهَاج للزنكلوني نَقله من خطه وَكَذَا كتب غير)
ذَلِك قبله وَبعده كالخادم للزركشي وَبَاعه لشدَّة حَاجته، وَتزَوج فَاطِمَة ابْنة الْبَهَاء الْمَنَاوِيّ أُخْت النُّور على الْمَاضِي بعد زَوجهَا الولوي السفطي وانجمع بعد موت الْبَدْر الْحَنْبَلِيّ عَن النَّاس وَقرر فِي مشيخة الْحُضُور المتجدد بعد الظّهْر فِي الباسطية وتجرع فاقة زَائِدَة مَعَ فَضِيلَة وتواضع وتودد وَلم تزل فاقته تتزايد حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم فتح الدّين أَبُو الْفَتْح بن النَّجْم الْقرشِي الباهي القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ برع فِي الْفُنُون وَاسْتقر فِي تدريس الْحَنَابِلَة بالجمالية برحبة الْعِيد، وَكَانَ عَاقِلا صينا كثير التأدب تَامّ الْفَضِيلَة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشرى ربيع الأول سنة تسع عشرَة بالطاعون عَن بضع وَثَلَاثِينَ سنة ﵀.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر الصَّدْر بن الصّلاح بن الْعَزِيز المليجي الأَصْل المنوفي المولد القاهري الشَّافِعِي نزيل سعيد السُّعَدَاء وَيعرف بالصدر المليجي. ولد على رَأس الْقرن تَقْرِيبًا بمنوف وَحفظ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي وَغَيرهمَا وَأخذ عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبيجوري وَجَمَاعَة وقطن سعيد السُّعَدَاء دهرا بِدُونِ تزوج، وَكَانَ خيرا تَارِكًا للغيبة غير مُمكن أحدا مِنْهَا بِحَضْرَتِهِ لم يعْهَد لَهُ أَنه قبل من أحد شَيْئا وَلَو قل مَعَ الْحِرْص الزَّائِد وَالرَّغْبَة فِي الْجمع بِحَيْثُ يَدُور الْأَسْوَاق بِسَبَب الْتِقَاط مَا يرى فِيهِ غِبْطَة رَجَاء لربح يحصل لَهُ فِيهِ وَكَانَ يظنّ بِهِ لذَلِك مَالِيَّة كَبِيرَة فَلم يُوجد لَهُ كَبِير شَيْء بل
صرح قبيل مَوته بِيَسِير بِأَن عِنْده عشْرين دِينَارا ذَهَبا وَفِضة. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس مستهل صفر سنة تسع وَسبعين بعد تعلله أشهرا وَصلي عَلَيْهِ بالخانقاه وَقت حُضُورهَا مَعَ أَنه كَانَ نقل بعد مَوته مِنْهَا إِلَى بَيت وإرثه فِي بَاب الْقوس حَتَّى خَرجُوا بنعشه وَدفن من يَوْمه بحوش صوفيتها ﵀ وإيانا. وَمِمَّا رَأَيْت عِنْدِي أنني كتبته من نظمه:
لِسَان حَال الرّفْع نَادَى لنامَا حل بِي شقّ على النَّاظر
فَإِن يكن كسري أَتَى خُفْيَةلَعَلَّ أَن أجبر بِالظَّاهِرِ
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن عِيسَى بن عبد الْمُنعم بن عمرَان بن حجاج الضياء بن الصَّدْر بن الشّرف بن الصَّدْر الْأنْصَارِيّ الصنهاجي الأَصْل السفطي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَولي مشيخة رِبَاط الْآثَار على شاطئ النّيل بعد أَبِيه فَأَقَامَ هُنَاكَ دهرا حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين، وَكَانَ خيرا فَاضلا مَشْهُورا بِالْخَيرِ والديانة سمع المسلسل على الزين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والقدسي وَعَلَيْهِم مَعَ الْمُطَرز بعض أبي دَاوُد وعَلى الشهَاب الْجَوْهَرِي سنَن ابْن ماجة ثمَّ سمع على خلد الآثاري بِقِرَاءَة الزين رضوَان منتقى من جُزْء هِلَال الحفار وَغَيره وَاسْتقر بعده فِي المشيخة الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الآثاري الْمَاضِي.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن روزبة الشَّمْس الملقب بالمقبول ابْن الشَّمْس بن الشَّيْخ فتح الدّين أبي الْفَتْح بن تَقِيّ الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ أَحْمد وَذَاكَ الْأَكْبَر وأبوهما وَيعرف كسلفه بِابْن تَقِيّ. ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وَالْحَاوِي والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَسمع على جده أبي الْفَتْح وَأبي الْفرج المراغي والشهاب الأبشيطي ثمَّ حُسَيْن الفتحي والبدر حسن الْمرْجَانِي وَالْقَاضِي المحيوي الْحَنْبَلِيّ واشتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا وَمن شُيُوخه الشَّمْس البلبيسي أَخذ عَنهُ الْفِقْه وأصوله والعربية والفرائض والحساب وَبِه انْتفع وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن السَّيِّد السمهودي وَأخذ أَيْضا قَلِيلا عَن التقي بن قَاضِي عجلون حِين اجتيازه لِلْحَجِّ وَقَرَأَ البُخَارِيّ على النُّور بن قريبَة الْمحلي حِين إِقَامَته بِالْمَدْرَسَةِ المزهرية وَحضر عِنْده غير ذَلِك بل لحضر قبل عِنْد الشّرف عبد الْحق السنباطي وَعرض عَلَيْهِ بعض محافيظه وَبعد على أبي الْفضل بن الإِمَام الدِّمَشْقِي ولازم الشَّمْس البسكري فِي الْعَرَبيَّة وَسمع مني فِي الْمُجَاورَة الأولى بِالْمَدِينَةِ ثمَّ لازمني فِي الثَّانِيَة حَتَّى قَرَأَ
الشفا والموطأ وَغَيرهمَا وَسمع الْكثير بحثا من شرحي على الألفية والتقريب وَكتب بِخَطِّهِ الْمَقَاصِد الْحَسَنَة، وَهُوَ من خِيَار فضلاء الْمَدِينَة مَعَ حسن فهم ومشاركة سِيمَا فِي الْفِقْه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي الْحسن كريم الدّين أَبُو الطّيب بن روق الْموقع. فِي الكنى.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن السَّيِّد الشَّمْس بن الْمُحب بن الشَّمْس الدِّمَشْقِي الحصني الأَصْل الْمَاضِي أَبوهُ حفيد أخي التقي أبي بكر الحصني الْآتِي فِي الكنى. قدم الْقَاهِرَة فاشتغل كثيرا وتميز وَمن شُيُوخه إِمَام الكاملية وَكَذَا سمع مني وَخلف وَالِده)
فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ فِي المشيخة وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ سِيمَا فِي الْقيام بِالْمَعْرُوفِ وَلذَا تعدى بَعضهم بشكواه بِحَيْثُ طلب هُوَ والتقي بن قَاضِي عجلون وقدما الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَكَانَ مَا حكيته فِي حوادثها.
مُحَمَّد بن الْعِزّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن صلح بن رَسُول الأماسي بِهَمْزَة ثمَّ مِيم مفتوحتين وَبعد الْألف سين مُهْملَة الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ قَالَ أَنه سمع من أَبِيه يعنيى المتوفي سنة ثَمَان وَتِسْعين والراوي عَن الحجار وَالْمَذْكُور فِي مُعْجم شَيخنَا وإنبائه مَعَ ضبط نسبته، أجَاز لي على يَد الْبُرْهَان العجلوني وَقَالَ أَنه كَانَ يحفظ نكتا وَجُمْلَة من التَّارِيخ وَأَنه رأى شَيْخه ابْن نَاصِر الدّين يُكرمهُ وَكَانَت إِجَازَته فِي سنة خمسين وَالظَّاهِر أَنه مَاتَ قريب ذَلِك.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ أَبُو عبد الله رَئِيس المؤذنين بِمَكَّة. يَأْتِي فِي الكنى.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن حُسَيْن أصيل الدّين أَبُو الْيُسْر بن الْمُحب أبي الطّيب بن الشَّمْس الأسيوطي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط الْجمال مغلطاي الناصري صَاحب الجمالية الْقَدِيمَة والماضي أَبوهُ. ولد فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وألفية النَّحْو وَجمع الْجَوَامِع وعقيدة الْغَزالِيّ وَعرض عَليّ مَعَ الْجَمَاعَة وَأخذ الْمِنْهَاج عَن الْجَوْجَرِيّ وَفِي التَّقْسِيم عِنْد الشَّمْس الأبناسي الضَّرِير وَأخذ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وَغَيره وَكتب على يس فأجاد بِحَيْثُ يَسْتَعِين بِهِ وَالِده فِي كثير من المكاتيب وَاسْتقر نَاظرا على مدرسة جده مَعَ جِهَات من وظائف ومباشرات وَغَيرهَا وشارك الْأَخ ثمَّ ابنيه فِي خزن كتب الباسطية وَحج وزوجه أَبوهُ وَرُبمَا تَعب من جِهَته بِحَيْثُ اسْتَعَانَ بتمراز فِي ضربه وأظن حَاله صلح بعد مَوته.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْخَالِق الشَّمْس أَو الْمُحب أَبُو الطّيب بن أبي الْقسم بن أبي عبد الله النويري الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَهُوَ بكنيته أشهر وَيعرف بِابْن أبي الْقسم النويري. ولد سنة سبع واربعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتهذيب لأبي سعيد البرادغي وَهُوَ مُخْتَصر الْمُدَوَّنَة فِي أَرْبَعَة أَجزَاء والمختصر للشَّيْخ خَلِيل وألفيتي الحَدِيث والنحو وألفية وَالِده فِي النَّحْو)
وَالصرْف وَالْعرُوض والقافية الْمُسَمَّاة بالمقدمات ومختصره فِي الْعرُوض والشاطبيتين والنخبة لشَيْخِنَا والمختصر الْأَصْلِيّ لِابْنِ الْحَاجِب وَالتَّلْخِيص وَغَيرهَا وَعرض فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَمَا بعْدهَا على الْعلم البُلْقِينِيّ والمحلي والمناوي والأقصرائي والشمني والكافياجي والعز الْحَنْبَلِيّ وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ البوتيجي وَسعد بن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ ومحمود الْهِنْدِيّ الخانكي فِي آخَرين وَأخذ عَن التقي الحصني والسنهوري وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على الْجَوْجَرِيّ شرح الألفية لِابْنِ عقيل وتميز فِي فنون وَصَارَ على طَريقَة حَسَنَة وَحج فِي الْبَحْر وَأخذ عني فِي الْمُجَاورَة ألفية الْعِرَاقِيّ أَو أَكْثَرهَا وَكتب عني مَا أمليته هُنَاكَ وَكَذَا قَرَأَ على المحيوي عبد الْقَادِر القَاضِي فِي توضيح ابْن هِشَام وَغَيره وعَلى ابْن أبي الْيمن فِي ابْن الْحَاجِب الفرعي وَغَيره وَطَائِفَة وَكَانَ قوي الحافظة حسن الفاهمة، وَلَا زَالَ يترقى فِي الْخَيْر بِحَيْثُ صَار يدرس وَرُبمَا أفتى وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء والجيعانية وَغَيرهمَا وَكَانَ يرتفق بفائض وقف مدرسة أَبِيه، كل ذَلِك مَعَ كَثْرَة الْأَدَب والتودد. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس تَاسِع رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين مطعونا وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء عوضه الله الْجنَّة.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع