تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٨٦)

الصفحة ١ من ٢

تَصْدِيقه بِوُجُود رتن الْهِنْدِيّ وإنكاره قَول الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان أَنه لَا وجود لَهُ وَيَقُول أَنه دخل قريته وَرَأى ذُريَّته وهم مطبقون على تَصْدِيقه قَالَ الفاسي وَله شعر كثير فِي بعضه قلق لجلبه فِيهِ ألفاظا لغوية عويصة ونثره أَعلَى وَكَانَ كثير الاستحضار لمستحسنات من الشّعْر والحكايات وَله خطّ جيد مَعَ الْإِسْرَاع وَسُرْعَة حفظ بَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ مَا كنت أَنَام حَتَّى أحفظ مِائَتي سطر وَقَالَ أَن أول قدومه مَكَّة فِيمَا علم سنة سِتِّينَ ثمَّ فِي سنة سبعين وَأقَام بهَا خمس سِنِين أَو سِتا مُتَوَالِيَة وتكرر قدومه لَهَا وارتحل مِنْهَا إِلَى الطَّائِف وَكَانَ لَهُ فِيهِ بُسْتَان وَكَذَا أنشأ بِمَكَّة دَارا على الصَّفَا عَملهَا مدرسة للأشرف صَاحب الْيمن وَقرر بهَا مدرسين وطلبة وَفعل بِالْمَدِينَةِ كَذَلِك ثمَّ أعرض عَن ذَلِك بعد موت الْأَشْرَف وَله بمنى وَغَيرهَا دور، وَحدث بِكَثِير من تصانيفه ومروياته سمع مِنْهُ الْجمال بن ظهيرة وروى عَنهُ فِي حَيَاته وَمَات قبله بِشَهْر.

وترجمه الصّلاح الأقفهسي فِي مُعْجم الْجمال بقوله: كتب عَنهُ الصّلاح الصَّفَدِي وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وجال فِي الْبِلَاد وَلَقي الْمُلُوك والأكابر ونال وجاهة ورفعة وصنف التصانيف السائرة كالقاموس وَغَيره وَولي قَضَاء الْأَقْضِيَة بِبِلَاد الْيمن وَقدم مَكَّة وجاور بهَا مُدَّة وابتنى بهَا دَارا.

وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته وَقَالَ أَن آخر مَا اجْتمع بِهِ فِي مَكَّة سنة تسعين

وقرأت عَلَيْهِ بعض مصنفاته وناولني قاموسه وأجازني وأفادني. وَكَذَا لقِيه شَيخنَا بزبيد فِي سنة ثَمَانمِائَة وَتَنَاول مِنْهُ أَكثر الْقَامُوس وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وأنبائه وقرض لشَيْخِنَا تَعْلِيق التَّعْلِيق وعظمه جدا والتقي الفاسي وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وَأوردهُ فِي تَارِيخ مَكَّة وذيل التَّقْيِيد والبرهان الْحلَبِي أَخذ عَنهُ تحبير الموشين فِي آخَرين مِمَّن أخذت عَنْهُم كالموفق الأبي والتقي بن فَهد وَأَرْجُو إِن تَأَخّر الزَّمَان يكون آخر أَصْحَابه موتا على رَأس الْقرن الْعَاشِر، وَمِمَّنْ تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية لَكِن بِاخْتِصَار جدا والتقي بن قَاضِي شُهْبَة وَغَيرهمَا. مَاتَ وَقد متع بسمعه وحواسه فِي لَيْلَة عشرى شَوَّال سنة سبع عشرَة بزبيد وَقد ناهز التسعين وَكَانَ يَرْجُو وَفَاته بِمَكَّة فَمَا قدر ﵀ وإيانا. أَنْشدني شَيْخي بِالْقَاهِرَةِ والموفق الأبي بِمَكَّة قَالَ كل مِنْهُمَا أَنْشدني الْمجد لنَفسِهِ مِمَّا كتبه عَنهُ الصَّفَدِي فِي سنة سبع وَخمسين:

أحبتنا الأماجد إِن رحلتموَلم ترعوا لنا عهدا وَإِلَّا
نودعكم ونودعكم قلوبالَعَلَّ الله يجمعنا وَإِلَّا

وَعِنْدِي فِي تَرْجَمته بِأول مَا كتبته من الْقَامُوس فَوَائِد مِنْهَا قَول الأديب المفلق نور الدّين عَليّ)

بن مُحَمَّد بن العليف العكي العدناني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ الْقَامُوس

مذ مد مجد الدّين فِي أَيَّامهمن بعض أبحر علمه القاموسا
ذهبت صِحَاح الْجَوْهَرِي كَأَنَّهَاسحر الْمَدَائِن حِين ألْقى موس:

مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُدسِي الشَّافِعِي. مِمَّن عرض عَلَيْهِ النُّور البلبيسي بِجَامِع المقسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَظنهُ جد التَّاج المقسي لأمه وكتبته هُنَا ظنا.

مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الإِمَام أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل على الله أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد العباسي الْهَاشِمِي القاهري ابْن أخي المستعين بِاللَّه الْعَبَّاس والمعتضد بِاللَّه أبي الْفَتْح دَاوُد وَسليمَان وأخو أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الْعَزِيز وإسمعيل للْأَب ووالد خَلِيل. ولد فِي رَابِع عشر رَمَضَان سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة واشتغل عِنْد الشَّمْس البدرشي وَالْجمال الأمشاطي والكمال الأسيوطي والشهاب الشار مساحي وَغَيرهم من الشَّافِعِيَّة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَالسيف الحنفيين ولازم ثَانِيهمَا خمْسا وَعشْرين سنة وَذكر بِفضل وَخير وَكَونه خليقا للخلافة مَعَ التقلل والانجماع. مَاتَ فِي ضحى يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بمصلى المؤمني ثمَّ دفن بالمشهد النفيسي وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ ﵀.

مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صديق الْبُرُلُّسِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا. ولد قريب السِّتين وتعانى التِّجَارَة وكف بعد رمد طَوِيل.

مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يحيى بن عبد الله الْجمال بن الشّرف المغربي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي الْمَاضِي حفيده النَّجْم مُحَمَّد بن التَّاج عبد الْوَهَّاب وَأَبوهُ فِي محليهما، ذكر لي حفيده أَنه أَخذ عَن الوانوغي وَغَيره بل ارتحل إِلَى الْعَجم وَأقَام هُنَاكَ أَربع سِنِين وَأخذ عَن شُيُوخه فِي العقليات وتميز ودرس وناب فِي الْقَضَاء بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَألف فِي الْفِقْه وَعمل فِي الْمنطق مُقَدّمَة وَخمْس الْبردَة قَالَ وَمن نظمه:

طلبت للقلب بالأسفار لي راحهفَلم تكن مهجتي فِي الْحق مرتاحه
مذ غبت عَن مربع الأحباب والساحهمن كَانَ مثلي فَهَل يستأهل الراحه

مَاتَ تَقْرِيبًا قريب الثَّلَاثِينَ.

مُحَمَّد بن يَعْقُوب أفضل الدّين الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. أَخذ عَن إِبْرَهِيمُ العجلوني واختص)

بِهِ من صغره وهلم جرا وتميز فِي الْفَضَائِل مَعَ عقل وتؤدة وَطلب الحَدِيث وقتا وَسمع من بقايا الشُّيُوخ وَكَذَا سمع بالقدس من جمَاعَة وتولع بالنظم وَتردد إِلَيّ كثيرا وَكتب عني أَشْيَاء وَسمع عَليّ مَنَاقِب الْعَبَّاس تأليفي بِحَضْرَة أَمِير الْمُؤمنِينَ وسمعته ينشد قَوْله:

بروحي خود تخجل الشَّمْس فِي الضُّحَىبهَا مهج العشاق لَيست بناجيه
أَمُوت غراما من مَخَافَة خلفهَاوَأهْلك من هجرانها وَهِي ناجيه

وَانْقطع بِمصْر للتكسب بِالشَّهَادَةِ قَلِيلا وَغَيره أروج مِنْهُ فِيهَا وَهُوَ الْآن فِي سنة تسع وَتِسْعين أمثل من بهَا فضلا وعقلا وانجماعا.

مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْجمال الجاناتي الْمَكِّيّ سبط الْعَفِيف اليافعي أمه زَيْنَب وأخو الْجمال بن مُوسَى الْحَافِظ لأمه وَعبد الرَّحْمَن الماضيين. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا واشتغل بالفقه والعربية وتميز فيهمَا وانتفع فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بِزَوْج أمه خَلِيل بن هرون الجزائري وأسمعه أَخُوهُ الْمشَار إِلَيْهِ على جمَاعَة وسافر صحبته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين إِلَى الْيمن فأدركه أَجله بزبيد مِنْهَا فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الثَّلَاثِينَ وَكَانَ كثير الإقبال على الْعلم ومطالعة كتبه وَفِيه خير وحياء.

مُحَمَّد بن يَعْقُوب الشَّمْس البخانسي الدِّمَشْقِي، ولي حسبَة الشَّام ثمَّ الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَكَذَا ولي وزارة دمشق. مَاتَ فِي ثَالِث الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

مُحَمَّد بن يَعْقُوب الطهطاوي ثمَّ الْمَكِّيّ الْبَزَّاز بدار الأمارة مِمَّن اشْترى دورا بِمَكَّة وعمرها. مَاتَ بهَا فِي عصر يَوْم الْجُمُعَة حادي عشرى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَخلف دنيا وأولادا. أرخه ابْن فَهد.

مُحَمَّد بن يلبغا نَاصِر الدّين اليحياوي أحد الْأُمَرَاء الصغار بِدِمَشْق وَكَانَ ينظر أَحْيَانًا فِي أَمر الْجَامِع الْأمَوِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.

مُحَمَّد بن أبي الْيمن. هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد. /

مُحَمَّد بن أبي الْيمن الطَّبَرِيّ جمَاعَة مِنْهُم الزكي أَبُو الْخَيْر. مضوا فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ الْمُؤَذّن. ولد)

سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا قَالَه وَاقْتصر عَلَيْهِ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ فِي إنبائه أَنه قبيل الْخمسين وأسمع على زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وأخيهما مُحَمَّد وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه كَانَ مُؤذنًا بالجامع الْأمَوِي جَهورِي الصَّوْت بِالْأَذَانِ مَعَ كبر سنه. مَاتَ بطرابلس سنة سِتّ وَقيل فِي صفر سنة سبع وَذكره فِي السنتين من إنبائه، وَتَبعهُ المقريزي فِي الثَّانِيَة فِي عقوده.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم الشَّمْس الدِّمَشْقِي الْقَارِي الأَصْل الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْقَارِي. ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتعانى التِّجَارَة كأبيه وَعَمه وجماعته واشتغل بِبَلَدِهِ وبمكة وبالقاهرة عِنْد عبد الْحق السنباطي وتميز وشارك بفهمه وَتزَوج ابْنة عَمه الْحَاج عِيسَى وَاجْتمعَ بِي بِمَكَّة وسألني فِي الْقِرَاءَة وَعَن بعض الْمسَائِل بل التمس مني كِتَابَة شَيْء من أَشْرَاط السَّاعَة ليتحفظها الْأَبْنَاء فَعمِلت جُزْءا سميته القناعة بِمَا يحسن التَّعَرُّض لَهُ من أَشْرَاط السَّاعَة واغتبط بِهِ. وَنعم الرجل لطف الله بِهِ.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِبْرَهِيمُ الشَّمْس المتبولي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ الضَّرِير أحد صوفية الجمالية وقراء صفتهَا. اشْتغل بالفقه والتجويد وتميز وشارك فِي الْفَضِيلَة وَكَانَ يسمع مَعنا عِنْد شَيخنَا وَمن شُيُوخه فِي القراآت السَّبع التَّاج بن تمرية وَالشَّمْس العفصي وحبِيب العجمي وتكسب بالرياسة فِي الجوق وَنَحْوهَا وعاش إِلَى بعد السِّتين ظنا ﵀.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن عدب الدَّائِم فتح الدّين الزواوي القاهري خَال السراج بن الملقن. سمع مَعَ ابْن اخته كثيرا على الأحمدين ابْن كشتغدي وَابْن عَليّ المشتولي وأفاده ابْن أُخْته فِيمَا قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَسمع عَلَيْهِ وَقَالَ أَنه كَانَ خياطا خيرا. مَاتَ سنة سبع، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.

مُحَمَّد ين يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف الْقرشِي الزبيرِي الْبَصْرِيّ وَيعرف بِابْن دليم وَبَاقِي نسبه فِي عَم أَبِيه عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهير بالجلال. قدم مَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين

ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى طيبَة ثمَّ عَاد فَمَاتَ فِي قفوله مِنْهَا قَرِيبا من سَاحل جدة فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها سامحه الله. أرخه ابْن فَهد.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس الديروطي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَالِد فَاطِمَة الْآتِيَة وَيعرف بِابْن الصَّائِغ. حفظ الْقُرْآن الشاطبيتين وَغَيرهمَا وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على الْبُرْهَان الكركي وَبِه انْتفع وبلديه النُّور الديروطي بهَا بل وعَلى النُّور بن يفتح الله السكندري وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَرَادَة، وَحج بعد الْأَرْبَعين فَتلا بالسبع أَيْضا إِلَى المفلحون على الزين بن عَيَّاش وَمُحَمّد الكيلاني وَأخذ أَيْضا عَن ابْن الزين النحريري والشهابين ابْن هَاشم والقلقيلي السكندري وسرور المغربي وَالشَّمْس العفصي وحبِيب العجمي والنور البلبيسي الإِمَام وطاهر وَابْن كزلبغا وَعبد الدَّائِم وَغَيرهم مِمَّن دب ودرج وتصدى للإقراء فِي بَلَده فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكَانَ مبارك التَّعْلِيم مَا قَرَأَ عَلَيْهِ أحد إِلَّا وانتفع وَلم يَنْفَكّ عَن التعيش بالحياكة. مَاتَ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ بديروط وَدفن بهَا عَن نَحْو السّبْعين ﵀.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن نَاصِر الْبَهَاء بن الْجمال الباعوني الأَصْل الدِّمَشْقِي. مِمَّن نَاب فِي الْقَضَاء عَن ابْن الفرفور وَرَأَيْت لَهُ أرجوزة ذيل بهَا على أرجوزة عَمه فِي التَّارِيخ الَّتِي انْتهى فِيهَا إِلَى الْأَشْرَف برسباي وصل فِيهَا إِلَى سُلْطَان وقتنا وَأطَال فِي متجدداته ومآثره بِحَيْثُ كَانَت أشبه شَيْء بترجمته.

مُحَمَّد ين يُوسُف بن أَحْمد الشَّمْس أَبُو الْغَيْث الْمَدْعُو قَدِيما عبد الْقَادِر ابْن الْجمال أبي المحاسن الصفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ ابْن أُخْت الْجمال البدراني وَإِخْوَته وَيعرف بِابْن الشَّيْخ يُوسُف الصفي. ولد سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة سنة وَفَاة أَبِيه وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وَعرض على غير وَاحِد كشيخنا والمحب بن نصر الله وَقَرَأَ الْفِقْه والفرائض على السَّيِّد النسابة والبوتيجي وَالْفِقْه خَاصَّة على الْعِمَاد بن شرف والفرائض فَقَط مَعَ النَّحْو على أبي الْجُود وأصول الْفِقْه على الْجمال الأمشاطي وَإِمَام الكاملية فِي آخَرين كالحناوي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والبرهان بن خضر وَابْن حسان وَأبي حَامِد بن التلواني وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ مقدمته فِي النَّحْو التَّعْبِير ولازم شَيخنَا مُدَّة وَسمع عَلَيْهِ الْكثير وَكَذَا سمع على خلق بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس وَالشَّام وَغَيرهَا وَأقَام فِي كل من هَذِه الْأَمَاكِن زَمنا، وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ بِمَكَّة أَبُو الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وبالمدينة الْمُحب المطري وببيت الْمُقَدّس الْجمال بن جمَاعَة والتقي القلقشندي وَكَانَ مَعنا فِي السماع بِدِمَشْق وَحضر فِيهَا دروس غير وَاحِد من علمائها كماهر فِي بَيت الْمُقَدّس وَأكْثر جدا وَلم يَنْفَكّ

عَن السماع بِحَيْثُ سمع مِمَّن هُوَ دونه، وسافر أَيْضا إِلَى الْمحلة وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ الْكَمَال بن خير وَابْن الْجَزرِي والبرماوي)

والواسطي وَخلق وَسمع من لفظ الكلوتاتي الثقفيات وَكَذَا سمع على رقية الثعلبية المنازع فِي شَأْنهَا وَحصل الْأَسَانِيد والتراجم والوفيات وَضبط وَقيد وَكتب بِخَطِّهِ جملَة وَأفَاد وألم بِالطَّلَبِ وشارك فِي الْجُمْلَة مَعَ مزِيد الاسْتقَامَة والتواضع والتقنع باليسير وَالتَّعَفُّف والتودد والانجماع عَن النَّاس جملَة وَالرَّغْبَة فِي لِقَاء الصَّالِحين حَتَّى صَار وَاحِدًا مِنْهُم والمداومة على حُضُور سعيد السُّعَدَاء الَّذِي لَيْسَ لَهُ غَيره وَقد اعتنى بِجمع مَنَاقِب أَبِيه فَحصل مِنْهَا جملَة وَهُوَ مِمَّن سمع الْكثير بِقِرَاءَتِي بل لازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وراجعني كثيرا وَقَرَأَ عَليّ أَشْيَاء وَلبس مني الْخِرْقَة على قَاعِدَته غير مرّة وَكتب نبذة من تصانيفي واستفدت مِنْهُ أَيْضا مَعَ مبالغته فِي إجلالي وحَدثني بعدة منامات رَآهَا لي وَلم يزل على حَاله حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ لَهُ مشْهد هائل وَيُقَال أَن تركته وجلها كتب بلغت نَحْو مِائَتي دِينَار ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي بكر بن صَلَاح وَأسْقط غير وَاحِد أَبَا بكر الشَّمْس الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ عَم الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي بكر الْمَاضِي وَيعرف بالحلاوي إِمَّا للمدرسة الحلاوية بحلب لكَون أصلهم مِنْهَا كَمَا كَانَ يَقُوله أَو لكَون وَالِده وَكَانَ مُعْتَقدًا بَين النَّاس كَانَ يَبِيع الْحَلْوَى الناطف فِي طبق كَمَا قَالَه كَثِيرُونَ بل قَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه أَنه كَانَ من باعة أهل دمشق وَأَرَاذِلهمْ يَبِيع شقات الْبِطِّيخ تَحت القلعة بفلس وبفلسين وَيجْعَل الْفُلُوس فِي عبه. ولد فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بَين الطّلبَة فأسمعه أَبوهُ من جمَاعَة كالعماد بن كثير وَابْن أميلة وَنَحْوهمَا كَمَا كَانَ يخبر وَوجد سَمَاعه لبَعض الصَّحِيح من ابْن الكشك، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وتوصل لخدمة الْأَمِير يشبك وَعمل التوقيع عِنْده وَصَحب الْوَزير الْبَدْر الطوخي وَسعد الدّين بن غراب فأثرى واشتهر وترقى حَتَّى ولي نظر الأحباس مُدَّة وناب فِي الحكم وَولي الْحِسْبَة غير مرّة ثمَّ وكَالَة بَيت المَال سنة سبع وَعشْرين بعد موت ابْن التباني إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ حسن الشكالة كَبِير اللِّحْيَة جدا مُعظما عِنْد الأكابر وأرباب الدولة مزجى البضاعة فِي الْعلم وَلكنه حسن المحاضرة حُلْو النادرة ينمق الحكايات الشهيرة بِحَيْثُ يود السَّامع لَهَا أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي. وَمِمَّنْ عظم اخْتِصَاصه بِهِ الزين عبد الباسط وَعين مرّة لكتابة السِّرّ فِي أَيَّام النَّاصِر فرج فَلم يتم ذَلِك. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ كثير المجازفة فِي النَّقْل حدث بِالْقَلِيلِ وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس شَوَّال وَقَالَ بَعضهم فِي صبح

يَوْم الْجُمُعَة سادس)

رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ بعد أَن تمرض نَحْو خَمْسَة أشهر بالفالج وَغَيره وَفِيه يَقُول بعض الشُّعَرَاء:

إِن الحلاوي لم يصحب أَخا ثِقَةإِلَّا محا شومه مِنْهُ محاسنهم
السعد وَالْفَخْر والطوخي لازمهمفَأَصْبحُوا لَا ترى إِلَّا مساكنهم

فالأولان ابْنا غراب والوزير الْبَدْر الطوخي زَاد شَيخنَا:

وَابْن الْكوز وَعَن قرب أَخُوهُ ثوىوالبدر والنجم رب اجْعَلْهُ ثامنهم

هما ابْن الكويز الْعلم دَاوُد وَالصَّلَاح خَلِيل والبدر حسن بن الْمُحب المشير والنجم بن حجي.

وللشمس الدجوي الشَّاعِر فِيهِ أهاج مِنْهَا قَوْله:

ظن الحلاوي جهلا أَن لحيتهتغنيه فِي مجْلِس الْإِفْتَاء وَالنَّظَر
وأشعريتها طولا قد اعتزلتبِالْعرضِ باحثة فِي مَذْهَب الْقدر

وَقد سبق فَقيل:

إِن كَانَ بطول اللِّحْيَة يسْتَوْجب القضافالتيس عدل مرتضى

مُحَمَّد بن يُوسُف بن بهادر نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الأياسي بِكَسْر أَوله ثمَّ تَحْتَانِيَّة نِسْبَة لمعتق جده إِيَاس الْغَزِّي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي. ولد بغزة سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَكَانَ يَقُول لَا أعلم تَعْيِينه إِلَّا أَن الْفَقِيه عَليّ بن قيس قَالَ لي حج والدك سنة تسع وَخمسين فَولدت فِيهَا قَالَ وَأَنا أعرف أَن مولدِي فِي سنة حج وَالِدي وَإِنَّمَا اسْتَفَدْت تعْيين السّنة من ابْن قيس، وَنَشَأ بهَا وَسمع فِيمَا أخبر بعد الثَّمَانِينَ على قاضيها الْعَلَاء أبي الْحسن عَليّ بن خلف الصَّحِيحَيْنِ والموطأ والشفا بجامعها الْعَتِيق الْعمريّ وَأخذ عَن ابْن زقاعة فِي النَّحْو وَغَيره وَصَحب الشَّمْس العيزري وانتفع بِهِ وَحمل عَنهُ من نظمه وتصانيفه وَغير ذَلِك وَقدم عَلَيْهِم غَزَّة قَاضِيا الْمُوفق الرُّومِي الْحَنَفِيّ تلميذ أكمل الدّين فلازمه فِي الْفِقْه حَتَّى أَخذ عَنهُ الْكَنْز وَغَيره وَفِي الْعَرَبيَّة، وَكَذَا أَخذ الْفِقْه أَيْضا عَن خير الدّين خَلِيل الرُّومِي الْحَنَفِيّ قَاضِي الْقُدس وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأجاد الرَّمْي وَغَيره من أَنْوَاع الفروسية، وَكتب حَوَاشِي على الشَّامِل لِابْنِ الْعِزّ وَغَيره بل شرى نظم الزّبد لِابْنِ رسْلَان، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء خلفا عَن سلف مَعَ زهده وصلاحه وانجماعه عَن النَّاس وتواضعه مَعَ وجاهته وجلالته عِنْد نواب بَلَده وَغَيرهم وَكَونه لم يُغير زِيّ التّرْك فِي ضيق أكمامه وثيابه وَأما عمَامَته فَكَانَت بمئزر وَلها)

عذبة على طَرِيق الصُّوفِيَّة وَمكث أَرْبَعِينَ سنة فأزيد مَا مس بِيَدِهِ درهما وَلَا دِينَارا وَلَا فكر فِي معيشته بل جهاته تحمل لزوجته فتتولى الْإِنْفَاق. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الحسام بن بريطع وَالشَّمْس بن المغربي القَاضِي وَقَالَ أَنه أنْشد عَنهُ من نظمه:

وَمَا الدَّهْر إِلَّا ليله ونهارهوَمَا النَّاس إِلَّا مُؤمن مكذب
فَإِن كنت لم تؤمن وَلم تَكُ كَافِرًافَأَيْنَ إِذا يَا أَحمَق النَّاس تذْهب

وَقَوله مذيلا ليقول العَبْد:

وَلَا تستثن فِي الْإِيمَان واقنعبقول الصَّدْر نعْمَان الْكَمَال
إِذا صفت النُّفُوس كسبن نوراوشاهدن الْجمال مَعَ الجمالي

والْعَلَاء الْغَزِّي فَقِيه الْمُؤَيد بن الْأَشْرَف إينال وبسفارة الشَّيْخ اسْتَقر بِهِ إينال حِين كَانَ نَائِب غَزَّة إِمَامه وَحدث أَخذ عَنهُ جمَاعَة كالعلاء بن السَّيِّد عفيف الدّين وَأَجَازَ لي على يَد ابْن قمر وَبَلغنِي أَنه أنشأ مدرسة تجاه دَاره، وَكَانَ فِي أول أمره مَشْهُورا بفرط التعصب لمذهبه وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَدفن بمدرسته وَلم يخلف بعده هُنَاكَ مثله ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحسن بن مَحْمُود الْبَدْر بن الْعِزّ الحلوائي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ.

قدم حلب فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فحج وَكتب عَنهُ ابْن خطيب الناصرية تَرْجَمَة وَالِده وَأقَام بحصن كيفا يشغل النَّاس بِالْعلمِ حَتَّى مَاتَ.

مُحَمَّد الْجمال أَخُو الَّذِي قبله قدم حلب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَهُوَ طَالب ثمَّ سَافر إِلَى دمشق ثمَّ مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه فَقَدمهَا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَأكْرم ثمَّ طلبه صَاحب الْحصن من الْأَشْرَف فجهزه إِلَيْهِ فعوجل. وَمَات بِمصْر فِيهَا قَالَ وَكَانَ فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم وَمَا أَظُنهُ أكمل الْأَرْبَعين سنة. قلت بل بَلغنِي أَنه أكمل السِّتين وَلَكِن كَانَت لحيته سَوْدَاء ﵀.

مُحَمَّد الْجلَال أَخُو اللَّذين قبله ووالد الْعِزّ وسف الْآتِي. قدم حلب أَيْضا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ثمَّ توجه مِنْهَا لمصر فَأكْرمه الْأَشْرَف ورتب لَهُ رواتب وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ طلبه صَاحب الْحصن مِنْهُ فجهزه إِلَيْهِ مكرما فَلَمَّا وصل لحمص مَاتَ بهَا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ظنا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْمُتَوَسّط والجاربردي وَغَيرهمَا التقى أَبُو بكر الحصني شيخ)

فضلاء الْوَقْت.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن حُسَيْن أَبُو عبد الله الحسني الحصكفي الْمَكِّيّ وَالِد مُحَمَّد وأخو أَحْمد الماضيين وَيعرف بِابْن الْمُحْتَسب سمع على التقي بن فَهد. ومولده فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَمَات وَهُوَ محرم فِي مغرب لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين بِأَرْض عَرَفَة بعد أَن نفر من الْموقف الشريف ﵀.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن خلد بن نعيم ككبير ابْن مقدم بن مُحَمَّد بن حسن

بن غَانِم بن عَليّ الْعِزّ أَبُو الطَّاهِر بن الْجمال الْبِسَاطِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمُحَقق نسبه فِي الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان والآتي أَبوهُ. ولد فِي مستهل شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا عرض بَعْضهَا وَأخذ عَن أَبِيه وَالْجمال الأقفاصي وَغَيرهمَا وَسمع على ابْن الكويك مشيخة الرَّازِيّ وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ أَبوهُ وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس الشَّامي بل وَفِي جملَة سامعي مُسلم عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق، وَحدث باليسير فَأَسْمع الزين رضوَان وَلَده عَلَيْهِ حَدِيث وَحشِي من مشيخة الرَّازِيّ وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالمؤيدية وَالنَّظَر على القمحية بعد أَبِيه وَكَذَا استنابه فِي الْقَضَاء حَيْثُ مَا اجتاز قَرِيبه الشَّمْس الْبِسَاطِيّ فِي يَوْم موت أَبِيه وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده بل عين لقَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وَلبس الخلعة بذلك فِي سنة سبع وَأَرْبَعين ثمَّ بَطل بعد يَوْمَيْنِ لكَونه لم يكن مَحْمُودًا وَلذَا جرحه الْمَنَاوِيّ فِي كائنة أبي الْخَيْر النّحاس وامتحن بِإِدْخَال سجن أولى الجرائم وَلزِمَ من ذَلِك توقف الولوي السنباطي فِي عوده إِلَى النِّيَابَة إِلَّا بعد ثُبُوت عَدَالَته وتنفيذها على شَافِعِيّ وَأذن السُّلْطَان فِيهَا وَضَمان دركه فِي الْمُسْتَقْبل فَفعل ذَلِك وَكَانَ الضَّامِن لَهُ الْبَدْر بن الرُّومِي النَّقِيب. وَاسْتمرّ مُؤَخرا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد أَن أجَاز عَفا الله عَنهُ وإيانا.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن خطاب السَّيِّد الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ التازي. سمع مني بِمَكَّة.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن سعيد شمس الدّين أَو نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله بن الْجمال الطرابلسي الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ وَالِد الصّلاح مُحَمَّد الْمَاضِي. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة عشرى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَأخذ القراآت عَن الشهَاب بن الْبَدْر وَغَيره وأتقن الْمِيقَات والحسان وَولي مشيخة زَاوِيَة أرغون شاه بِبَلَدِهِ حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَصفه السراج الْحِمصِي فِي عرض وَلَده بِالْقَاضِي مؤتمن الْمُلُوك والسلاطين وَغَيره)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع