تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٨٦)

الصفحة ٢ من ٢

بالشيخ الصَّالح الإِمَام إِمَام الْقُرَّاء وَشَيخ الْفَضَائِل طرا. وَآخر بالأخ فِي الله تَعَالَى وَالْوَلِيّ فِي ذَاته القَاضِي شمس الدّين الْكَاتِب وَقدم الْقَاهِرَة بولده سنة سِتّ وَأَرْبَعين فعرضه على مشايخها ثمَّ رَجَعَ بِهِ ﵀.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن سلمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحين ثمَّ النيربي بِفَتْح النُّون لسكناه النيرب وَيعرف بزريق بِتَقْدِيم الْمُعْجَمَة. سمع على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن عوض وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْعَطَّار وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ نُسْخَة أبي مسْهر والعماد أبي بكر بن إِبْرَهِيمُ بن الْعِزّ وَأبي حَفْص البالسي وَعبد الهل بن خَلِيل الحرستاني

وَغَيرهم وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ أَبوهُ قيمًا بِالْمَسْجِدِ الْعَتِيق بالصالحية. مَاتَ.

مُحَمَّد ين يُوسُف بن سُلَيْمَان بن عبد الله الشَّمْس الْمصْرِيّ الْبَزَّاز الكتبي وَيعرف بالأمشاطي. ولد سنة خمسين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي قبلهَا وَسمع على الْعِزّ بن جمَاعَة جُزْء ابْن الطلاية وعَلى الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن التكريتي جُزْء بيبي وعَلى الْجمال عبد الله الْبَاجِيّ فِي آخَرين كالمجد إِسْمَعِيل الْحَنَفِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى والموفق الأبي والزين رضوَان وتكسب فِي حَانُوت بِبيع الْكتب دهرا وَعرف بالخبرة التَّامَّة فِيهَا مَعَ مُلَازمَة التِّلَاوَة وَالصِّيَام وَالْعِبَادَة وَحسن السِّيرَة. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أجَاز فِي استدعاء ابْني وَذكر لي مَا يدل على أَنه ولد سنة الطَّاعُون الْعَام. وَمَات سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَكَانَت لَهُ معرفَة بالكتب وَهُوَ آخر من بَقِي بالكتبيين مِمَّن عاصر القدماء وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده ﵀.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن صَلَاح الحلاوي. مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن صَلَاح.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر بدر بن الْجمال الْكرْدِي الكوراني القاهري الشَّافِعِي وَالِد ستيتة وَفَاطِمَة وشيختنا أم الْحسن الْمَذْكُورَات وَيعرف بِابْن العجمي. تسلك بِأَبِيهِ وَكَانَ فَاضلا. مَاتَ بعد الثَّمَانمِائَة بِيَسِير. أَفَادَهُ لي ابْن أَخِيه عَليّ.

مُحَمَّد تَاج الدّين أَخُو الَّذِي قبله ووالد مُحَمَّد وَعلي الماضيين. مِمَّن تسلك بِأَبِيهِ وتصدر بعده للإرشاد فَانْتَفع بِهِ المريدون وَكَانَ فَاضلا وجيها روى لنا عَنهُ جمَاعَة وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ. مَاتَ سنة أَربع عشرَة عَن سبعين سنة وَدفن بالقرافة فِي زَاوِيَة أَبِيه.

أفادنيه وَلَده عَليّ أَيْضا.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله الأمشاطي الكتبي. مضى قَرِيبا فِيمَن جده)

سُلَيْمَان أسْقطه المقريزي.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن التقي الْقرشِي الدِّمَشْقِي. ولد سنة نَيف وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وتعانى المباشرات إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ نوروز فِي الوزارة بِدِمَشْق ثمَّ فِي كِتَابَة سرها، وَولي قَضَاء طرابلس فِي سنة سِتّ عشرَة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وباشر التوقيع. وَاسْتمرّ يَنُوب فِي كِتَابَة السِّرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَانَ فَاضلا فِي فنه سَاكِنا كثير التِّلَاوَة منجما عَن النَّاس. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْكَرِيم الْكَمَال بن الْجمال القاهري سبط الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وأخو أَحْمد ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الماضيين والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على مَشَايِخ

الْوَقْت بل على السُّلْطَان وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الْجلَال الْبكْرِيّ ولازمه بل وعَلى الْمَنَاوِيّ فِي آخَرين وَاسْتقر فِي نظر الجوالي بعد الْعَلَاء الصَّابُونِي فِي سنة سبعين وفيهَا حج حِين كَانَ صهره خير بك أَمِير الْمحمل وَكَانَ مَعَه الولوي الأسيوطي فَكَانَ يُكَرر عَلَيْهِ فِي ماضيه والنور البرقي واستصحب مَعَه الابتهاج بأذكار الْمُسَافِر الْحَاج من تأليفي فَكَانَ يراجعني فِي بعض أَلْفَاظه ومعانيه وَرجع فاستمر فِي وَظِيفَة أَبِيه نظر الْجَيْش فِي سَابِع صفر الَّتِي تَلِيهَا بعد صرف التَّاج بن المقسي وَاسْتقر أَخُوهُ عوضه فِي نظر الجوالي وتشاهم وتضاخم وتزايدت وجاهته وَكثر التَّرَدُّد إِلَيْهِ وَالْتمس مني الْمَجِيء لَهُ للْقِرَاءَة عَليّ فاعتذرت بعادتي فِي ترك التَّرَدُّد لأحد بِسَبَب ذَلِك وَكَذَا بَلغنِي عَن ابْن أبي شرِيف وسلك الْفَخر الديمي مسلكه حَيْثُ تردد لقِرَاءَة من يقرا عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ، وَكثر تعلله بالقولنج وَنَحْوه ومقاساته من الْملك مَا الله بِهِ عليم مرّة بعد أُخْرَى بِحَيْثُ وَضعه ليضربه إِلَى أَن اسْتَأْذن فِي الْحَج سنة تسع وَثَمَانِينَ وسافر فحج وَتَأَخر هُنَاكَ السّنة الَّتِي تَلِيهَا وَتوجه فِي سَابِع جُمَادَى الأولى إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فوصلها فِي ثامن عشرَة وَقَرَأَ هُنَاكَ بالروضة النَّبَوِيَّة على الشَّيْخ مُحَمَّد المراغي الشفا وباشر الْخدمَة مَعَ الخدام وَتصدق بِمَا قيل أَنه خَمْسمِائَة دِينَار مِمَّا لم يثبت وَكَانَ على خير وَعَاد فوصل مَكَّة فِي شعْبَان فَلم يلبث أَن مَاتَ بعد انْقِطَاعه ثَمَانِيَة أَيَّام فِي عصر يَوْم الْخَمِيس ثامن عشريه وَبَادرُوا لإخراجه ليدرك لَيْلَة الْجُمُعَة فِي قَبره فَصلي عَلَيْهِ بعد الْعَصْر بساعة بعد النداء عَلَيْهِ فَوق قبْلَة زَمْزَم وشيعه خلق ثمَّ دفن بفسقية كَانَ مَمْلُوك أَبِيه سنقر الجمالي أعدهَا)

لنَفسِهِ قَدِيما من المعلاة ﵀ وَعَفا عَنهُ.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن علم بن نجيب الدّين الفارسكوري الحريري الشَّافِعِي إِمَام الْجَامِع الْعَتِيق بِبَلَدِهِ والموقت بِهِ بل وخطيبه أَخُو إِبْرَهِيمُ الْمَاضِي وَذَاكَ أكبرهما وَيعرف بِابْن الْفَقِيه يُوسُف. ولد قبل القرين بِيَسِير وَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه وخطب وَأم وَحج ولقيته بِبَلَدِهِ فَكتبت عَنهُ قَوْله:

وَمَا أسفي إِلَّا لِأَنِّي واعظوَمَا اتعظت نَفسِي وضيعت أوقاتي
تظن بِي الْأَصْحَاب خيرا وَلم يرَواوَلم يعلمُوا حَالي وقبح خطيئاتي
وَمَا أحد مثلي بِهِ الذَّنب وَالْخَطَأوتجميع وزر ثمَّ تَكْثِير زلات

وكتبت عَنهُ من قبلي ابْن فَهد وَغَيره كالبقاعي، وَكَانَ مشاركا فِي الْوَقْت والفرائض والنحو وَغَيرهَا صَالحا خيرا. وَمَات بعد أَن كف تَقْرِيبًا سنة بضع وَسبعين.

مُحَمَّد زين الدّين شَقِيق الَّذِي قبله وأصغر أَخَوَيْهِ ووالد أبي الطّيب

مُحَمَّد الْمَاضِي.

اشْتغل بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وتميز فِي كثير من القراآت وشارك فِي الْفِقْه والعربية وخطب كأخيه بل ولي أَمَانَة الحكم بِبَلَدِهِ مَعَ امْتِنَاعه من قَضَائِهِ وَكتب بِخَطِّهِ من الربعات والمصاحف جملَة وخطه جيد. وَمَات قبيل أَخِيه الَّذِي قبله بعيد السّبْعين.

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن خلف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلْطَان الْبَدْر المكني أَبَا الرضى القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ عَليّ والآتي أَبوهُمَا ويلقب بكتكوت. ولد فِي الْمحرم سنة سبع أَو ثَمَان وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والجعبرية وَغَايَة المأمول فِي علم الْأُصُول لِابْنِ جمَاعَة والملحة ولامية الْأَفْعَال لِابْنِ ملك والخزرجية، وَعرض فِي سنة تسع عشرَة فَمَا بعْدهَا على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس بن الديري وقارئ الْهِدَايَة وَالْجمال الأقفاصي الْمَالِكِي فِي آخَرين وَسمع من الْأَوَّلين وَحضر دروسهما وَكتب عَن ثَانِيهمَا فِي أَمَالِيهِ وَكَذَا حضر دروس البيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ والشرف السُّبْكِيّ فِي الْفِقْه واشتغل فِي الْفَرَائِض على ابْن المجدي وَفِي النَّحْو على الحناوي وَالشَّمْس بن الجندي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَفِي الأدبيات على الْبَدْر البشتكي والتقي بن حجَّة وَسمع الْكثير على ابْن الْجَزرِي من مروياته ومؤلفاته وتظمه وَكَذَا سمع بل وَقَرَأَ على الوَاسِطِيّ والزينين القمني وَالزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا وَأكْثر عَنهُ والشهاب بن المحمرة)

والفوى وَالشَّمْس الشَّامي والكلوتاتي وَغَيرهم بِالْقَاهِرَةِ والكمال بن خير بإسكندرية والبرهان الباعوني بِالشَّام وَبحث هُنَاكَ فِي الْفِقْه أَيْضا على التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَالْجمال بن جمَاعَة بالقدس، وَدخل أَيْضا دمياط وَغَيرهَا وَثبتت عَدَالَته قَدِيما على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِشَهَادَة وَالِد الشّرف الْمَنَاوِيّ وَالْجمال عبد الله النابتي وَلَكِن لم يكْتب إسجاله إِلَّا بعد وَفَاته فِي الْأَيَّام العلمية، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَكتب التوقيع بِالْقَاهِرَةِ ودمشق وَأول مَا ولي توقيع الْإِنْشَاء سنة سِتّ وَعشْرين وتوقيع الدست بعد وَفَاة الْبَدْر بن الْبُرْجِي بل كَانَ مِمَّن عين فِي صوفية المؤيدية فَلَمَّا شخص للْوَاقِف رَآهُ أَمْرَد فَامْتنعَ من تَقْرِيره ثمَّ عين فِي صوفية الأرفية وَاسْتقر فِي إِمَامَة الْقصر وَقِرَاءَة الحَدِيث بالمحمودية والعشقتمرية والإعادة للمحدثين بالظاهرية الْقَدِيمَة وَفِي درس الشَّافِعِي وَالشَّهَادَة بالعمائر السُّلْطَانِيَّة وباشر توقيع الحكم والعقود عَن شَيخنَا بل أذن لَهُ فِي سَماع الدَّعْوَى بِالْوَجْهِ البحري كدمياط وإسكندرية فِيمَا ذكر وَعَن الْعلم البُلْقِينِيّ فِي دهشور وبرنشت من عمل الجيزية ثمَّ فِي الجيزة ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ ومصر فباشره بعدة مراكز أَحدهَا باللوق وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده وَلم يحصل من ذَلِك على طائل مَعَ تموله وَمَا

فِي حوزته من عقار وَكتب وجهات وضيق مصرفه. وَكَانَ بديع التنكيت كثير الاستحضار لما أدْركهُ من الوقائع والحوادث متقنا لذَلِك عَارِفًا لما بِالْأَيْدِي من الْوَظَائِف لَا يشذ عَنهُ من ذَلِك إِلَّا النَّادِر حسن المحاضرة قاسى النَّاس مِنْهُ شدَّة تمقته بِسَبَبِهَا كَثِيرُونَ وَلكنه حسن حَاله بِأخرَة وَصَارَ منخفض الجماح غَالِبا وتزايدت السخرية من مهملي الشبَّان بِهِ وامتحن بِضَرْب الْأَمِير أزبك وسجنه بِسَبَب غير مُسْتَحقّ لذَلِك وَعَسَى أَن يكفر عَنهُ بِهَذَا كُله. وَقد وَصفه شَيخنَا بالشيخ الْمُحدث المشتغل الْفَاضِل وَمرَّة بالفاضل الْمُحدث الْمجِيد الأوحد وَمرَّة بالموقع حَسْبَمَا قَرَأت ذَلِك بِخَطِّهِ وَكتب الْمُحب الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ بِسَبَبِهِ حِين تنَازع مَعَ الْعِزّ الفيومي فِي صرة بِسَمَاع الحَدِيث بالقلعة إِلَى جَوْهَر الخازنداري رِسَالَة يحضه فِيهَا على تَعْيِينهَا للبدر فَكَانَ فِيهَا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ أَيْضا أَن حاملها الشَّيْخ بدر الدّين لَهُ إِلْمَام بِعلم الحَدِيث النَّبَوِيّ وَقَرَأَ من كتبه كثيرا وَهُوَ أهل لسَمَاع البُخَارِيّ وَأولى من غَيره، وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ قريب من هَذَا القَاضِي سعد الدّين بن الديري وَاعْتَمدهُ التقي المقريزي فِي تَارِيخه وقرضت لَهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثا أعنته فِي تخريجها وَكثر تردده إِلَيّ بِسَبَبِهَا ثمَّ مَا برح ملازما لي حَتَّى علقت من فَوَائده ونظم بعض شُيُوخه وَغير ذَلِك، بل وَمن نظمه مَا أسلفته فِي خير الدّين الريشي وتبعني)

فِي تقريضها غير وَاحِد وَحدث بعد ذَلِك بِكَثِير من مروياته قَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن لم يعرف بِالطَّلَبِ وَكَانَ يمسك مَعَه نُسْخَة بالمقروءة وَمهما أشكل عَلَيْهِ يراجعني فِيهِ بعد وَأما البقاعي فَإِنَّهُ تَرْجمهُ لكَونه ساعده فِي جَامع الفكاهين بقوله القَاضِي أَبُو الرِّضَا أحد نواب الحكم والموقعين ثمَّ قَالَ فِي وَقت آخر الْفَاضِل الْمَشْهُور بكتكوت وَرُبمَا عرف بالعاق بتَشْديد الْقَاف لِأَنَّهُ كَانَ يعق أَبَوَيْهِ فَكَانَ أَبوهُ شَدِيد الْغَضَب عَلَيْهِ وَكَذَا بَلغنِي عَن أمه وَلَيْسَ ذَلِك بِبَعِيد لِأَنَّهُ مطبوع على الثقالة وكثافة الطَّبْع وَسُوء المزاج وَله وقائع مَشْهُورَة تنبئ عَن قلَّة اكتراث بِالدّينِ قَالَ وَطلب الحَدِيث فَقَرَأَ وَسمع فَأكْثر عَن مَشَايِخنَا وَغَيرهم وَلم يزل ينظم وينثر حَتَّى صَار يَقع على النُّكْتَة المقبولة وينظمها مطبوعة فِي الْحِين بعد الْحِين ثمَّ روى الْكثير من نظمه وَمن ذَلِك مَا كتب بِهِ للكمال بن الْبَارِزِيّ بِدِمَشْق:

أمولائي كَمَال الدّين يَا منبِلَا بدع رقى رتب الْمَعَالِي
وحقك من فراقك زَاد نقصيلِأَنِّي قد حجبت عَن الكمالي

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.