من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مَحْمُود (٣)
الصفحة ١ من ٢
مُدْلِج بن عَليّ بن مُحَمَّد نعير بن حيار بن مهنا أَمِير الْعَرَب، وَليهَا بعد أَخِيه عذرا.
وَقتل فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عَن بضع وَعشْرين سنة وَدفن بشمالي جبرين. ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا ولخصه شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: أَمِير آل فضل وَكَانَ ولي إمرة الْعَرَب بعد أَخِيه وَدخل فِي الطَّاعَة ثمَّ وَقع بَينه وَبَين ابْن عَمه قرقماس قَاتل أَخِيه غدرا الْوَقْعَة الْمَذْكُورَة فِي الْحَوَادِث وَقتل هَذَا.
مَدين بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن يُونُس الْحِمْيَرِي المغربي ثمَّ الأشموني القاهري الْمَالِكِي وَالِد أبي السُّعُود الْآتِي. أَصله من الْمغرب من بَيت كَبِير مَعْرُوف بالصلاح وَالْعلم فانتقل جد وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة وَسكن أشموم جريس بالغربية وغالب أَهلهَا إِذْ ذَاك نَصَارَى وَبهَا عدَّة كنائس فولد لَهُ ابْنه مُحَمَّد فَنَشَأَ على طَريقَة حَسَنَة واجتهد فِي هدم تِلْكَ)
الْكَنَائِس وَبنى بهَا زَاوِيَة
استوطنها الْمُسلمُونَ حَتَّى كَانَ مولد صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا فحفظ الْقُرْآن ومختصر الشَّيْخ خَلِيل وَأخذ الْفِقْه عَن الْجمال الأقفهسي والبساطي وَحضر مواعيد السراج البُلْقِينِيّ وتسلك بِأبي الْعَبَّاس الزَّاهِد وانتفع بهديه وإرشاده بعد أَن اجْتمع بِجَمَاعَة وخدمهم فَمَا أثر، ولازم التَّقْوَى وَالذكر والانجماع على الطَّاعَة إِلَى أَن ترقى وأشير إِلَيْهِ فِي حَيَاة شَيْخه بل كَانَ شَيْخه يجله ويعتمد عَلَيْهِ وَبعد وَفَاته بِمدَّة صَار يجلس فِي جَامِعَة بالمقسم ثمَّ انْتقل لزاوية صَاحبه عبد الرَّحْمَن بن بكتمر الْمَاضِي بِالْقربِ من جَامع شيخهما الْمَذْكُور إِلَى أَن بنيت لَهُ بجوارها زَاوِيَة هائلة فِي الْحسن والنظارة قل أَن يَبْنِي شيخ أَو عَالم نظيرها وأقيمت بهَا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَحِينَئِذٍ كثرت أَتْبَاعه وانتشر الآخذون عَنهُ فِي الديار المصرية وَكثير من الْقرى وَصَارَ الأكابر فَمن دونهم يهرعون لزيارته والتبرك بِهِ وواصلون الْفُقَرَاء بِالْبرِّ والإنعام وَالشَّيْخ بالهدايا والتحف حَتَّى أثرى وَكَثُرت أملاكه وأراضيه وَعظم الِانْتِفَاع بِهِ وبشفاعاته لمبادرة أَرْبَاب الدولة إِلَى قَضَاء مآربه حَتَّى قل أَن ترد لَهُ رِسَالَة، وَمِمَّنْ صَحبه وَانْقطع إِلَيْهِ وتخلى عَمَّا كَانَ فِيهِ من الأشغال والتفرغ لَهُ الزين عبَادَة الْمَالِكِي وراج أَمر الشَّيْخ كثيرا بِهِ كَمَا وَقع لأبي الْعَبَّاس السرسي مَعَ الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ والمحيوي الدماطي وَمن لَا أحصرهم من الْعلمَاء والأجلاء فضلا عَن من دونهم وَصَارَت زاويته جَامِعَة للمحاسن، وَقد اجْتمعت بِهِ كثيرا وتلقنت مِنْهُ الذّكر على طريقتهم قَدِيما مرّة بعد أُخْرَى وَعرض عَلَيْهِ أخي بعض محافيظه وَكَانَ كثير الْميل إِلَيّ والمخاطبة لي بالشيخ شهَاب الدّين بِحَيْثُ يتَوَهَّم من حضر مِمَّن لم يلحظ أَنه غالط وَقَامَ مرّة على الولوي البُلْقِينِيّ منتصرا لي، وَنعم الشَّيْخ كَانَ جلالة وسمتا ووقارا وبهاء وعقلا ومراقبة وملازمة للطاعة واتباعا للسّنة وجمعا للنَّاس على ذكر الله وطاعته واقتدارا على الْعِبَادَة واستحضارا لكثير من فروع مذْهبه ولجملة من الْمُتُون حَتَّى أَنه سَأَلَ شَيخنَا عَن حَدِيث حسنوا نوافلكم فبها تكمل فرائضكم وَقَالَ لَهُ شَيخنَا مَا أعلمهُ فَقَالَ الشَّيْخ قد ذكره التَّاج الْفَاكِهَانِيّ وَعَزاهُ لِابْنِ عبد الْبر فَقَالَ شَيخنَا يُمكن إِلَى غير ذَلِك من النَّوَادِر والأشعار الرقيقة وسر الصَّالِحين وكراماتهم بِحَيْثُ لَا تمل مُجَالَسَته مَعَ لطيف ممازجة وفكاهة وَأما فِي تَحْقِيق مَذْهَب الْقَوْم فَهُوَ حَامِل رايته والمخصوص بصريحه وإشارته مَعَ أَنه لم يكن يتَكَلَّم فِيهِ إِلَّا بَين خواصه وَله الْخِبْرَة التَّامَّة فِي استجلاب خواطر الْكَبِير وَالصَّغِير ومخاطبة كل بِمَا يَلِيق بِهِ ومذاكرته فِيمَا يخْتَص بمعرفته وكرامات)
يتداولها أَصْحَابه مِنْهَا أَنه عَاد الْعلم البُلْقِينِيّ فِي مرض أيس فِيهِ مِنْهُ فَقَالَ
تعافى وتفتى وتصنف وتقضى فَكَانَ كَذَلِك وَذكره لَهُ مرّة مَجِيء أبي الْخَيْر النّحاس فَقَالَ يَأْبَى الله والمؤمنون ذَلِك فَلم يَجِيء إِلَّا بعد مَوته وَمَا بلغ قصدا وجاءه ابْن البرقي على لِسَان الْجمال نَاظر الْخَاص ليَتَكَلَّم بِمَا يحصل بِهِ رواج الولوي الأسيوطي فِي تَوْلِيَة السُّلْطَان لَهُ الْقَضَاء وبصرف ابْن البُلْقِينِيّ فَقَالَ إِذا كَانَ هَذَا الْحَال مَعَ ابْن البُلْقِينِيّ فَكيف بِمن وَمن لم يجب، وجاءه الْكَمَال إِمَام الكاملية ليودعه عِنْد سَفَره للحجاز فِي بعض حجاته فَقَالَ خلْوَة أحسن من هَذِه السفرة، فِي إشباه لهَذَا مِمَّا يقْصد بِهِ النصح والإرشاد كتسمية عبد الْقَادِر الوفائي بالجفائي، وَقد مكث دهرا إِلَى حِين وَفَاته لَا تفوته التَّكْبِيرَة الأولى من صَلَاة الصُّبْح وَيمْكث فِي مُصَلَّاهُ وَهُوَ على طَهَارَة إِلَى أَن يرْكَع الضُّحَى وَرُبمَا جلس بعد ذَلِك وَالْأَمر وَرَاء هَذَا. تعلل أَيَّامًا وَمَات فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع ربيع الول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالشارع الْمُقَابل لجامع شَيْخه بِمحضر خلائق كثيرين وَدفن بزاويته وتأسف أنَاس على فَقده ﵀ وإيانا ونفعنا ببركاته.
مُرَاد بك بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن با يزِيد بن مُرَاد بن أرخان بن عُثْمَان الملقب غياث الدّين كرشجي وَمَعْنَاهُ الوتري نِسْبَة للوتر لكَون أَبِيه مازحه يَوْمًا قَائِلا لَهُ مَا حالك مَعَ إخْوَتك بعدِي فَقَالَ أخنقهم بالوتر فَضَحِك وَأَعْجَبهُ وَقَالَ لَهُ عَافِيَة كرشجي فتم عَلَيْهِ ابْن يلدرم با يزِيد بن مُرَاد بك أرخان بن عَليّ أردن بن أرخان بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان بن عُثْمَان جق صَاحب بِلَاد جَمِيع الأوجات والبلاد الَّتِي مَا وَرَاء بَحر الرّوم من الْمضيق بأسرها وَمن ذَلِك بر إصطنبول بأسره وبر صاوبولي وأدرنة وَهِي كرسيه الَّذين يُقيم بِهِ، ووالد مُحَمَّد الْمَاضِي وَيُقَال لكل من مُلُوكهمْ خوندكار وَيعرف بِابْن عُثْمَان. ولد فِي حُدُود عشر وَثَمَانمِائَة وَملك بعد أَبِيه فِي سنة أَربع وَعشْرين وطالت أَيَّامه وَعظم وضخم ونالته السَّعَادَة وَصَارَ من عُظَمَاء مُلُوك الرّوم وَأهْلك الله على يَدَيْهِ ملكا عَظِيما من مُلُوك بني الْأَصْفَر كَمَا أرخته فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، أَقَامَ فِي الْملك بعد أَبِيه دهرا أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ قَائِما بِدفع الْكفَّار والتوجه لغزوهم مَعَ سذاجة فِيمَا عدا الْحَرْب وانهماك فِي لذاته ومحبة فِي الْعلمَاء ومآثره كَثِيرَة وأحواله فِي الطَّرفَيْنِ شهيرة. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ خير مُلُوك زَمَانه حزما وعزما وكرما وشجاعة. مَاتَ فِي سَابِع الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة وَملك عَبده ابْنه عَفا الله عَنْهُمَا.
المرتضى بن يحيى بن أَحْمد شرف الْإِسْلَام الْهَادِي السّني الشَّافِعِي. كَانَ فِي سنة)
إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة.
مرجان الأرفي برسباي شاد السواقي يُقَال لَهُ سِتّمائَة اشْتغل فِي الْحساب والهيئة والهندسة والميقات وَصَحب عبد الْقَادِر بن همام الْمَاضِي وَكَانَ يَجِيء مَعَه للسماع على شَيخنَا.
مَاتَ وَقد أسن فِي سنة أرعب وَتِسْعين وَخلف مَوْجُودا كثيرا من كتب وَغَيرهَا.
مرجان التَّقْوَى الظَّاهِرِيّ وَولي مشيخة الخدام بعد سرُور الطربيهي سنة أَربع وَسبعين إِلَى أَن عزل فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَاسْتقر بعده إينال الْفَقِيه.
مرجان الرُّومِي الشريف تَاجر السُّلْطَان فِي المماليك ونزيل بَيت قراجا بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر. كَانَ ذَا وجاهة وشكالة. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْخمسين وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بسبيل المؤمني، ثمَّ دفن بتربة الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي عَفا الله عَنهُ.
مرجان الْعَيْنِيّ زمَان الْأَشْرَف ثمَّ النَّاصِر صاحبا الْيمن بل ولي إمرة زبيد. مَاتَ فِي سنة أرعب عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مرجان الزين العادلي المحمودي الحبشي الحصفي الطواشي. أَصله من خدام الْعَادِل سُلَيْمَان صَاحب حصن كيفا اشْتَرَاهُ ورباه وأدبه وَأعْتقهُ واختص بِهِ. فَلَمَّا مَاتَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَعشْرين خرج من الْحصن وَهُوَ فَقير فدار الْبِلَاد كفقراء الْعَجم وَدخل أذربيجان وَغَيرهَا وقاسى فقرا لكنه تأدب وتهذب بالأسفار إِلَى أَن قدم الْبِلَاد الشامية فاتصل بخدمه تعزى بردى المحمودي وَغَيره على حَاله فِي الْبُؤْس والقلة حَتَّى صَار من جملَة خدام الطباق بالقلعة ثمَّ مقدم بَعْضهَا فحسنت حَاله وَملك فرسا وَصَارَ يعلف الدَّجَاج ويقدمه لمقدم المماليك ونائبه ثمَّ لمغلباي طاز وَزَاد فِي التَّرَدُّد غليه إِلَى أَن قفز بِهِ الظَّاهِر جقمق وَعَمله نَائِب الْمُقدم بسفارته بعد توقفه فِي ذَلِك ثمَّ رقاه للتقدمة فَعظم وضخم ونالته السَّعَادَة ثمَّ عَزله الْأَشْرَف إينال ثمَّ أُعِيد ببذل وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أَمِير الأول فَسَاءَتْ سيرته وَرجع فصادر من كَانَ هُوَ مَعَه كالخادم وَله عَلَيْهِ من الأيادي مَا لَا يُوصف بِالضَّرْبِ وَالْمَال. وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَقد قَارب السِّتين وَكَانَ جسيما طوَالًا أسود اللَّوْن ظَالِما عسوفا طماعا مُسْرِفًا على نَفسه سَيِّئَة من سيئات الدَّهْر وغلطاته اشْتَمَل على قبائح أنزه قلمي عَنْهَا وتبدل مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي أول مُبَاشَرَته التقدمة من المحاسن نسْأَل الله حسن الخاتمة.) (سقط)
(سقط) مَاتَ فَجْأَة فِي شَوَّال سنة سبع وَسبعين وَدفن بالمرجوشية ﵀ وإيانا.
مَرْزُوق أَبُو جميلَة الناتوتي التكروري نزيل الْقَاهِرَة وَأحد المعتقدين لكثيرين. مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ.
مرزه شاه بن الطاغية تيمور. قتل فِي سنة ثَلَاث بِدِمَشْق على يَد الْعَسْكَر الْمصْرِيّ.
مرشد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين بن نَاصِر الدّين بن التقي الحسني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْمصْرِيّ. نَاسخ من أقرباء بَيت ابْن السَّيِّد عفيف الدّين مجيد صَنْعَة التجليد والتذهيب وَنَحْوهمَا اشْتغل قَلِيلا ولازمني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة حَتَّى قَرَأَ عَليّ القَوْل البديع واستجلاب ارتقاء الغرف من نسختيه وتكررت كِتَابَته لأولهما وَسمع مني وَعلي أَشْيَاء، وَهُوَ سَاكن فهم يتكسب بالنساخة وَنَحْوهَا أَكثر أوقاته مقل بِحَيْثُ تكَرر سَفَره للهند للاسترزاق وسافر فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَنا هُنَاكَ بعد كِتَابَته عدَّة من تصانيفي ودامت غيبته.
مرشد بن عِيسَى. مضى فِي مُحَمَّد.
مرداد بن مُحَمَّد الزغيمي الجزائري. مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
مرعي بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن عَسَاكِر الْبُرُلُّسِيّ الْمَالِكِي تلميذ ابْن الأقيطع فَاضل انْتفع بملازمة الْمشَار إِلَيْهِ وشارك فِي فنون وَكَذَا أَخذ عَن غَيره قيلا وَحضر عِنْدِي كثيرا من)
الدُّرُوس والإملاء وَكَذَا حضر عِنْد الخيضري وَحج وَلَا بَأْس بِهِ.
مرعي بن عَليّ الْبُرُلُّسِيّ التَّاجِر وَالِد عَليّ وَمُحَمّد الماضيين. مَاتَ فِي.
مساعد بن حَامِد بن مساعد المصراتي المغربي الْمَالِكِي أحد فضلائهم. تفقه بِجَمَاعَة كأحمد القسيطي المرابط المتوفي بِمَكَّة فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وبأبي الْقسم الهزبري المتوفي بطرابلس الْمغرب فِي هَذَا الأوان أَيْضا وَله اشْتِغَال
بِالْعَرَبِيَّةِ والمنطق وَبَعض الْأُصُول وتعانى التِّجَارَة وَتردد إِلَى الْحجاز مرَارًا وَحج وجاور وَكَانَت أغلب إِقَامَته بِمصْر رَأَيْته بهَا. وَمَات بِالْهِنْدِ بعيد السّبْعين تَقْرِيبًا.
مساعد بن ساري بن مَسْعُود بن عبد الرَّحْمَن الهواري الْمصْرِيّ السخاوي نزيل دمشق. ولد سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَطلب بعد كبره فَقَرَأَ على الصّلاح العلائي وَالْوَلِيّ المنفلوطي والبهاء بن عقيل والأسنوي وَغَيرهم وَمهر فِي الْفَرَائِض والميقات وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير لنَفسِهِ وَلغيره ثمَّ سكن دمشق وَانْقطع بقرية عقربا وَكَانَ الرؤساء يزورونه وَهُوَ لَا يدْخل الْبَلَد مَعَ أَنه لَا يَقْصِدهُ أحد إِلَّا أَضَافَهُ وتواضع مَعَه وَكَانَ دينا متقشفا سليم الْبَاطِن حسن الملبس مستحضرا لكثير من الْفَوَائِد وتراجم الشُّيُوخ الَّذين لَقِيَهُمْ دميم الشكل جدا، وَله كتاب فِي الْأَذْكَار سَمَّاهُ بدر الْفَلاح فِي أذكار الْمسَاء والصباح، وَمَات بقرية عقربا شَهِيدا بالطاعون سنة تسع عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده، وَهُوَ مِمَّن أجَاز لشَيْخِنَا الزمزمي فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
مساعد بن عَليّ بن فلاح بن سعيد بن مسعبر بن مُعْجم بن بطة بن الْمُرْتَفع بن عَليّ بن عمر بن عبد الْخَثْعَمِي الباشوتي وَهُوَ وَاد الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن ليلى. ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَقَالَ الشّعْر وَكتب عَنهُ القاعي قصيدة أَولهَا:
قَالَ ابْن ليلى قَول ثَانِي شَاعِرحُلْو الروايا نذني لزامها
مُسَافر بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ القاهري الصُّوفِي. ذكره شيخناف ي مُعْجَمه وَقَالَ أَنْشدني لنسفه مواليا فِيمَا كتبه لي وَقد فَاتَتْهُ النَّفَقَة الشامية بالخانقاه فِي شهور سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ:
غوادي الْغَيْث من كفيك منغدقهقطر الْغَمَام كسيل الْبَحْر مندفقه
إِن كَانَ مَالِي حصل شامية النفقهعَسى من الْفضل يحصل شَيْء من الصدقه
مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.):::
مُسَدّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد الْمجد أَو الْمُوفق أَو الولوي أَبُو الثَّنَاء وَأَبُو المحاسن بن الشَّمْس بن الْعِزّ الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي. ولد بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فقد رَأَيْت لَهُ حضورا فِي الثَّالِثَة فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض فِي سنة ثَلَاث واربعين فَمَا بعْدهَا على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَأبي الْفَتْح المراغي فِي آخَرين مِمَّن أجَاز بل سمع عَلَيْهِم أشيا وَكَذَا سمع على زَيْنَب ابْنة اليافعي، وَأَجَازَ لَهُ شَيخنَا والمحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ وَالشَّمْس
البالسي واشتغل على أَبِيه وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على السَّيِّد عَليّ الْمكتب، وَكَانَ وحيها أحد شُهُود الْحرم وَيتَكَلَّم فِي دشيشة الظَّاهِر جقمق، وصاهر أَبَا الْفرج الكازروني على ابْنَته واستولدها عدَّة أَبنَاء. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين قبل إِكْمَال الْخمسين ﵀ وإيانا.
مسرور الحبشي وَيعرف بالشبلي شيخ الخدام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة. مَاتَ معزولا لعَجزه فِي سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
مَسْعُود بن إِبْرَهِيمُ النَّقِيب اليافعي. مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
مَسْعُود بن عَليّ بن أَحْمد بن جمال الْهِنْدِيّ الكنبايتي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
مَسْعُود بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الركراكي ثمَّ المصمودي المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة لَقِيَنِي بهَا فَقَرَأَ عَليّ موطأ إِمَامه قِرَاءَة تدبر واستيضاح وَكَذَا الشَّمَائِل وَالْقَوْل البديع من تصانيفي وألفية الْعِرَاقِيّ بحثا وَغَيرهَا وكتبت لَهُ إجَازَة أَشرت لشَيْء مِنْهَا فِي تَارِيخ الْمَدِينَة. وَهُوَ إِنْسَان فَاضل مفنن مُتَقَدم فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه كثير الاستحضار للْمَذْهَب مَعَ التَّوَجُّه والانجماع وَكَثْرَة الصمت والتقلل والطي غَالب الدَّهْر وَالثنَاء عَلَيْهِ بَين الْمَدَنِيين مستفيض وَرُبمَا أَقرَأ الْفِقْه والعربية، وَكَانَ قدومه الْمَدِينَة فِي موسم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَهُوَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ مِمَّن زَاد على الثَّلَاثِينَ وَقد قَرَأَ على السَّيِّد السمهودي أَشْيَاء ولازم مجْلِس القَاضِي الْمَالِكِي الشمسي ثمَّ وَلَده وَتزَوج بعد مفارقتنا لَهُ فِي بَيت ابْن صَالح برغبة من أَبِيهَا فِيهِ وتعب مَعهَا بِحَيْثُ احْتَاجَ للمجيء إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الركب فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَقَرَأَ عَليّ حِينَئِذٍ مُسْند الشَّافِعِي وَغَيره بحثا وَرِوَايَة، وَسمع عَليّ بِحَضْرَة أَمِير الْمُؤمنِينَ مُؤَلَّفِي فِي مَنَاقِب الْعَبَّاس، وسافر الصَّعِيد فَحصل من ابْن عمر وَغَيره مَا تجمل بِهِ فِي الْجُمْلَة وَرجع فلقيني
بالحرمين أَيْضا وأعطيته نُسْخَة من المناقب والتمست مِنْهُ قرَاءَتهَا بقبة الْعَبَّاس فورد عَليّ كِتَابه أَنه فعل وَظَهَرت ثَمَرَة ذَلِك بنزول الْغَيْث الْكثير وَحُصُول الْبركَة وَجَاءَنِي كِتَابه بعد ذَلِك فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَتِسْعين وَكلهَا مؤذنة بمزيد الْحبّ وَحسن الِاعْتِقَاد والأوصاف الجليلة وَقد تكَرر اجتماعه بِي سِيمَا بِالْمَدِينَةِ حِين كوني بهَا فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسمع عَليّ أَشْيَاء وَنعم الرجل.
مَسْعُود بن شعْبَان بن إِسْمَعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَعِيل بن مَسْعُود بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد بن هبة الله الشّرف أَبُو عبد الله الحساني الطَّائِي الْحلَبِي الشَّافِعِي. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: أَصله من دير حسان وَنَشَأ فتفقه قَلِيلا ثمَّ صَار يَنُوب فِي أَعمال الْبر عَن الْقُضَاة ثمَّ ولي قَضَاء حلب عوضا عَن ابْن أبي الرضي ثمَّ عزل ثمَّ
أُعِيد ثمَّ عزل بِابْن مهَاجر سنة تسعين وَسَبْعمائة ثمَّ ولاه الشهَاب الزُّهْرِيّ قَضَاء حمص، وَكَانَ جَاهِلا مقداما يعرف طرق السَّعْي وَله دربة فِي الْأَحْكَام واشتهر بِأخذ المَال من الْخُصُوم فَحكى لي نَائِب الحكم جمال الدّين بن الْعِرَاقِيّ الْحلَبِي وَكَانَ خصيصا بِهِ أَنه أوصاه أَن لَا يَأْخُذ من أحد من الْخَصْمَيْنِ إِلَّا من يتَحَقَّق أَنه الْغَالِب وَسَار مَعَ كمشبغا لما توجه للظَّاهِر عِنْد خُرُوجه من الكرك فَلم يزل صُحْبَة الظَّاهِر إِلَى أَن دخل الْقَاهِرَة فرعى لَهُ ذَلِك فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ قدمه فِي الْملك ولاه قَضَاء دمشق بعد قَضَاء حمص وَكَذَا ولي فِي الْفِتْنَة أَيْضا قَضَاء دمشق وَغَيرهَا وتنقل فِي الولايات إِلَى أَن اسْتَقر بطرابلس وَمَات بهَا فِي رَمَضَان سنة تسع قَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية بعد أَن عزل وَلَكِن لم يبلغهُ ذَلِك ظنا قَالَ وَكَانَ رَئِيسا كَرِيمًا محتشما عِنْده مَكَارِم أَخْلَاق ومداراة للدولة ومحبة للْعُلَمَاء وَأنْشد عَنهُ نظما لغيره.
مَسْعُود بن صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد الزواوي وَالِد مُحَمَّد الْمَاضِي. ذكره ابْن فَهد مُجَردا وكتبته هُنَا تخمينا.
مَسْعُود بن عبد الله عَتيق ابْن مَرْوَان. شيخ روى عَن الْمَيْدُومِيُّ سمع مِنْهُ التقي القلقشندي بالخليل فِي سنة أَربع.
مَسْعُود بن عمر بن مَحْمُود الْأَنْطَاكِي. هَكَذَا سَمَّاهُ شَيخنَا فِي إنبائه، وَصَوَابه مَحْمُود وَقد مضى.
مَسْعُود بن قنيد بن مِثْقَال الحسني حسن بن عجلَان وَزِير مَكَّة وَابْن وزيرها.
مَسْعُود بن مبارك بن مَسْعُود بن خَليفَة بن عَطِيَّة المطبيز الْمَاضِي عَم أَبِيه عَطِيَّة. /
مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة عِنْد أم أَوْلَاده ابْنة السلاوية وجده مَسْعُود هُوَ أَخُو عَطِيَّة الْوَاقِف.
مَسْعُود بن مُحَمَّد الكجحاني رَسُول تمرلنك. قدم الْقَاهِرَة وباشر نظر الْأَوْقَاف فِي الدولة المؤيدية. وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَسُمي وَالِده مَحْمُودًا وَقَالَ مرت سيرته فِي الْحَوَادِث وَهِي من أقبح السّير.
مَسْعُود بن مَحْمُود بن عَليّ الضياء بن النَّجْم بن الزين الشِّيرَازِيّ الميراثي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وأخو المحمدين الماضيين وأسباط القطب الشِّيرَازِيّ. سمع مني وَعلي فِي مَكَّة أَشْيَاء وكتبت لَهُ إجَازَة أَشرت لشَيْء مِنْهَا فِي الْكَبِير.
مَسْعُود بن مَحْمُود الكجحاني. مضى فِي ابْن مُحَمَّد قَرِيبا.
مَسْعُود بن هَاشم بن عَليّ بن مَسْعُود بن غَزوَان بن حُسَيْن سعد الدّين أَبُو مُحَمَّد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو عَليّ وَالِد أبي سعد مُحَمَّد الماضيين. ولد قَرِيبا من
سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع من الْجمال الأميوطي والنشاوري والشهاب بن ظهيرة والمحب النويري وَغَيرهم، قَالَ التقي الفاسي: وَأَقْبل على الِاشْتِغَال ولازم مجْلِس الْجمال بن ظهيرة كثيرا وتنبه فِي الْفِقْه وَكَانَ كثير الاستحضار لَهُ وللروضة وَرُبمَا أفتى لفظا مَعَ خير وديانة ومروءة، وَقَالَ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه أَنه حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ سَافر إِلَى الْيمن.
مَسْعُود الْأَزْرَق. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
مَسْعُود البركاتي الدوادار الْقَائِد فَتى السَّيِّد بَرَكَات. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
مَسْعُود الحبشي مولى نَائِب الشَّام قجماس، مِمَّن ترقى فِي أَيَّامه وساتقر بِهِ مهتار الطشتخاناه وفراش الخزانة وَغير ذَلِك، وَكثر مَاله وخدمه وَسَائِر جهاته وَكَانَ سفيره عِنْد الْملك فِي مهماته لقُوَّة جنانه وإقدامه وَلذَا كَانَ مِمَّن امتحن بعد مَوته. ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بسوق الْخَيل بِدِمَشْق وَلزِمَ مَعَ ذَلِك التِّجَارَة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس يَوْم عَرَفَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَخلف عدَّة أَوْلَاد أفناهم الطَّاعُون فِي الَّتِي تَلِيهَا بِمصْر وَالشَّام وَيُقَال أَنه سم مَوْلَاهُ فَالله أعلم.
مَسْعُود رَسُول تمرلنك. فِي ابْن مُحَمَّد.
مَسْعُود الصبحي نَائِب السَّيِّد حسن بن عجلَان فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة لَعَلَّه على جدة فَإِنَّهُ ماطل الشريف أَحْمد بن مُحَمَّد بن عجلَان فِي حِوَالَة لَهُ عَلَيْهِ من عَمه حسن فَلَطَمَهُ فَأخْرجهُ عَمه بِسَبَب ذَلِك من مَكَّة. قَالَه ابْن فَهد.
مَسْعُود الطَّائِي قَاضِي طرابلس. فِي ابْن شعْبَان. مَسْعُود المطيبيز. فِي ابْن مبارك قَرِيبا.
مسلط بن وبير أَمِير يَنْبغ. مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين.
مُسلم كمحمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر الزكي أَبُو الْمَعَالِي بن النُّور الأسيوطي القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وَغَيرهمَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل وقتا وَقَرَأَ على عَمه السَّيِّد الصّلاح مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ السُّيُوطِيّ أخي وَالِده لأمه يَسِيرا فِي الْعَرَبيَّة وَسمع عَليّ ابْن الكويك صَحِيح مُسلم وَغَيره وعَلى التقي الزبيرِي الرَّابِع من ثمانيات النجيب وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا فَمن بعده لَكِن امْتنع القايات يمن استنابته مَعَ كَونه كَانَ من رفقائه فِي الشَّهَادَة بِجَامِع الصَّالح وَصَارَ يلوح بِشَيْء وَلما سَافر الصَّدْر بن روق جلس بالجورة وَأكْثر الْعلم البُلْقِينِيّ وَغَيره من التَّعْيِين عَلَيْهِ بل بَاشر
أَمَانَة الحكم عِنْد الْمَنَاوِيّ وقتا وَرُبمَا استنيب فِي الخطابة بِجَامِع القلعة لَا لفصاحته وَكَانَ يُبَالغ فِي خدمَة الْقُضَاة حَتَّى أَنه كَانَ يعْمل للْعلم البُلْقِينِيّ غَدَاة يَوْم توجه إِلَى المحمودية فيتكلف لذَلِك بِمَا استكثره القَاضِي وَمنعه مِنْهُ ليتوفر وَصَارَ بِأخرَة من قدماء النواب وَقد حدث سمع مِنْهُ الطّلبَة، وَكَانَ ذَا دربة بِالْأَحْكَامِ حسن السياسة عَارِفًا بالتوقيع تَاما لعقل غير ذَاكر لما يكون بَينه وَبَين مستنيبه أَو أَتْبَاعه. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين بعد أَن أجَاز فِي استدعاء بعض الْأَوْلَاد عَفا الله عَنهُ وإيانا.
مُسْند بن مُحَمَّد بن عبد الله أَخُو القطب الخيضري لِأَبِيهِ. كَانَ على طَريقَة أسلافه فِي لِبَاس الْعَرَب وَحصل شَيْئا كثيرا فِي أَيَّام أَخِيه وَكَانَ قَائِما بِقَضَاء مآربه فِي الْقَاهِرَة وَغَيرهَا وينسبه للتقصير فِي شَأْنه. وَمَاتَا فِي سنة أَربع وَتِسْعين ذَاك بِالْقَاهِرَةِ وَهَذَا بِدِمَشْق وَهُوَ أسنهما وأظن وَفَاته تَأَخَّرت عَنهُ فَإِنَّهُ أسْند وَصيته للسراج بن الصَّيْرَفِي وَلم يظْهر لَهُ كَبِير أَمر بِحَيْثُ قيل أَنه يزِيد على ألفي دِينَار واتهم بعض عِيَاله وَمَعَ لَك فمس الْوَصِيّ بعض الْمَكْرُوه وَلم يلبث أَن مَاتَ أَوْلَاده بالطاعون فَوضع النَّجْم ابْن أَخِيه يَده على مَا بَقِي لكَونه عصبته بل وَولده أَبُو
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع