من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه يحيى (٩)
الصفحة ١ من ٢
فِي غير مَا مَوضِع مِمَّا لَا أحب ذكره لما تضمن من انتقاص شَيخنَا ثمَّ اسْترْضى حَتَّى كتب وَكَانَ فِي غنية عَن هَذَا وَكَذَا كتب لَهُ القطب الخيضري على الْكتاب اسْمه بعد وَصفه إِيَّاه فِي الْخطْبَة بشيخه الْعَلامَة حَافظ الْوَقْت وَكَذَا وصف التقي القلقشندي بشيخه وَمَا عَلمته قَرَأَ على وَاحِد مِنْهُمَا وَإِن وَقع فَلَيْسَ مِمَّا يفتخر بِهِ، وَقَالَ أَيْضا فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ أَنه صنف تَعْرِيف الْقدر بليلة الْقدر والمنتجب بشرح المنتجب فِي عُلُوم الحَدِيث للعلاء التركماني وروى الظمآن من صافي الزلالة بتخريج أَحَادِيث الرسَالَة وبلوغ الرَّجَاء بالخطب على حُرُوف الهجاء والنفع الْعَام بخطب الْعَام ومنحة الْكِرَام بشرح بُلُوغ المرام وَالْمجْمَع النفيس بمعجم اتِّبَاع ابْن إِدْرِيس فِي أَربع مجلدات والفوائد الوفية بترتيب طَبَقَات الصُّوفِيَّة والنجوم الزاهرة بأخبا قُضَاة مصر والقاهرة وَقد رَأَيْت هَذَا الْكتاب خَاصَّة وَهُوَ مُخْتَصر لخص فِيهِ رفع الأصر من نُسْخَتي وَكتب من هوامشها مَا أثْبته من تراجم من تَأَخّر وَزَاد أَشْيَاء مُنكرَة وأساء الصَّنِيع جدا حَيْثُ وصف تصنيف جده بقوله وجدت فِيهِ بعض إعواز فِي مَوَاضِع مِنْهَا إسهابه فِي بعض التراجم وإجحافه فِي بَعْضهَا وَمِنْهَا إخلاله بتحرير من تَكَرَّرت ولَايَته والاقتصار على ذكر بَعْضهَا وَمِنْهَا إغفاله ذكر من أَخذ المترجم عَنهُ وبمن صرف فِي الْغَالِب وَمِنْهَا إهماله بعض تراجم أسقطها أصلا رَأْسا ولعلها كَانَت فِي زجاجات فَلم يظفر بهَا المبيض إِلَى أَن قَالَ وأناقش الْمُؤلف فِي مَوَاضِع قد قلد فِيهَا غَيره وَهِي مُنكرَة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من الْكتاب وَإِذا تَأمل الْمنصف يتَحَقَّق أَن الصَّوَاب مَا حررناه وَأَن شَيخنَا ﵀ لم يحرر هَذَا الْكتاب فَهَذَا الْموضع من الْمَوَاضِع الَّتِي قلد فِيهَا بعض من صنف من الْقُضَاة وَلم يحررها وَفَوق كل ذِي علم عليم انْتهى. وَلذَلِك كتب الْمُحب بن الشّحْنَة قبل مصاهرته إِذْ وقف على هَذَا مَا نَصه: كَأَنَّهُ ينْسب جده إِلَى الْقُصُور فِي البلاغة وَإِلَى قلَّة الْمعرفَة بالأدب وَأَنه أبْصر مِنْهُ بِذَاكَ ثمَّ بَين أَن الصَّوَاب جزازات لَا زجاجات قلت وَالْإِنْكَار عَلَيْهِ فِي هَذَا الصَّنِيع أَنه لَو فرض صِحَة قَوْله فَكيف وَتلك كَلِمَات رام أَن يَعْلُو بهَا فهبط، وَمن القبائح الَّتِي رَأَيْتهَا فِي هَذَا الْمُخْتَصر أَنه عقد فصلا فِيمَن حصلت لَهُ محنة بعد دُخُوله فِي المنصب بِضَرْب أَو سجن أَو إِتْلَاف روح وَكَأَنَّهُ جعل لمن تَأَخّر مُسْتَندا وَكَذَا عقد لمن ولي)
الْقَضَاء من الموَالِي تَرْجَمَة وَذكر لبَعض أَصْحَابه أَنه قصد بذلك أَن يكون لَهُ بهم أُسْوَة إِذا ولي وَبِاللَّهِ يَا أخي اعذرني فِيمَا أَشرت إِلَيْهِ فَحق شَيخنَا مقدم، وَعمل جُزْءا جرد فِيهِ أَسمَاء الشُّيُوخ الَّذين أَجَازُوا لَهُ وَنَحْوهم فِي كراريس لَا تراجم فِيهَا وَقع لَهُ فِيهِ تَحْرِيف أَسمَاء لكَون اعْتِمَاده فِيهَا على النَّقْل من الاستدعاآت
ومواضع سقط عَلَيْهِ من الْأَنْسَاب فَلَزِمَ تَكْرِير الْوَاحِد فِي موضِعين فَأكْثر وَهُوَ لَا يشْعر وَرُبمَا يكون تكرارهما فِي مَوضِع وَاحِد وأماكن يضبطها بالحروف أَو بالقلم وَهِي خطأ ومواضع لَا يحسن قرَاءَتهَا فيخليها من النقط فضلا عَن الضَّبْط وأماكن يحذف مَا تكون شهرة الْمَرْء بِهِ بِحَيْثُ يمر عَلَيْهِ من يعرفهُ فيظنه آخر لعدم اشتهاره بذلك بل رُبمَا يكون ذَاك الْوَصْف مَعَ ذَلِك للمذكور تنقيصا إِلَى غير ذَلِك مِمَّا الْحَامِل على التَّعَرُّض لَهُ مَا سبق وَمن كَانَ هَذَا شَأْنه فِي شُيُوخه لَا يَلِيق بِهِ أَن يصنف فضلا عَمَّا تقدم وَسمعت أَنه خرج لنَفسِهِ المتباينات والمعجم والفهرست ولشيخه الخيضري المعجم وللبهاء المشهدي العشاريات وَأَشْيَاء كلهَا خبط وخلط وَإِن لم أرها نعم رَأَيْت مُعْجم الخيضري وَهُوَ مهمل لمهمل. وَمن رام تَفْصِيل مَا أجملته فليأت بِمَا شَاءَ مِمَّا عينته وَقد كتب بِخَطِّهِ الْكثير لنَفسِهِ وَبَعض ذَلِك بِالْأُجْرَةِ وَلَيْسَ خطه بالطائل لَا سندا وَلَا متْنا بل وَلَا يعْتَمد عَلَيْهِ فِي كثير مِمَّا يبديه لتساهله ورأيته كتب عَليّ بعض الاستدعاآت:
يَقُول عبيد الله يُوسُف أَنهأجَاز لَهُم لفظا كتابا بِخَطِّهِ
فيروون مَا يروي سَمَاعا محققاويروون مَا عِنْدِي مجَازًا بِشَرْطِهِ
وَمَا حررت كفاي من كل نخبةوَمَا قلته نظما ونثرا بضبطه
وَقد ولي الخطابة بِجَامِع ابْن شرف الدّين وأخيرا بِالْمَدْرَسَةِ المزهرية أول مَا فتحت ثمَّ نقل عَنْهَا لمشيخة الصُّوفِيَّة بهَا بعد ابْن قَاسم ومشيخة التصوف بوقف قراقوش فِي خَان السَّبِيل وتدريس الحَدِيث بالبيبرسية برغبة الزين قَاسم وبالمنصورية برغبة بني الْأَمَانَة وَقِرَاءَة الحَدِيث بِجَامِع الفكاهين ثمَّ أخيرا بَين يَدي السُّلْطَان فِي القلعة حِين انْفِصَال الإِمَام الكركي والتحدث على جِهَات لم يحسن التَّصَرُّف فِيهَا وبواسطة ذَلِك تلاشى أَمر الْمدرسَة المنكوتمرية وفرط فِي أَشْيَاء من كتب وَغَيرهَا بِحَيْثُ أملق وَرغب عَن وظائفه وَبَاعَ كتبه وَمَا صَار إِلَيْهِ من جدته من رزق وأملاك وَنَحْوهَا وأنفد ذَلِك عَن آخِره مَعَ استبدال قاعة سكن جده وَغَيرهَا من الْأَوْقَاف الَّتِي كَانَ يتحدث إِلَيْهَا مِمَّا صَار ثمنه أَو أَكْثَره فِي جِهَته وضيع حق الله فِي ذَلِك وَحقّ الْآدَمِيّين)
فَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَلَوْلَا لطف الله بِهِ فِي استقراره عقب الدَّمِيرِيّ فِي حواصل البيمارستان بعناية الخيضري بِحَيْثُ ارتفق بملومها والمنفوع لَكَانَ الْأَمر أَشد، وَلم يزل على حَاله حَتَّى مَاتَت تَحْتَهُ ابْنة المحبي بن الشّحْنَة وَلم يحصل بعْدهَا على طائل ثمَّ مَاتَ هُوَ فِي أَوَائِل سنة تسع وَتِسْعين ﵀ وَعَفا عَنهُ وَكَانَ قد رام التَّوَصُّل لكتب جده بعد مَوته بِمَا كَانَ السَّبَب لإتلاف أَكْثَرهَا وهجا خَاله بِسَبَبِهَا وَغَيره فَقَالَ:
قُولُوا لخالي الَّذِي قد كنت راجيهعِنْد الشدائد فِي تَقْدِيم إجلالي
ضيعت كتبا بِلَا حق خسرت بهَادنيا وَأُخْرَى فقد آذيت يَا خَالِي
وَقَالَ أَيْضا:
قُولُوا لخال قد غَدا خَالِيامن عقله وَالْعلم وَالْمَال
أخليت دَار الحبر من كتبهَاوَيحك مذ أَدْعُوك يَا خَالِي
فِي أَشْيَاء اقْتَضَت لخاله التحرك عَلَيْهِ حِين بلغه أَنه انْتقصَ جده بِأَمْر لَا يجوز نسبته إِلَيْهِ وَبلغ صَاحب التَّرْجَمَة من بعض الْمُفْتِينَ لَهُ المهولين فِي كِتَابَته فَتوجه للْقَاضِي علم الدّين واعترف عِنْده بذلك وَعمل مصْلحَته بِحَيْثُ سد الْبَاب عَن تطرق خَاله إِلَيْهِ وَكَذَا ذكر وَالِد نَفسه بِمَا لَا يُعجبهُ لَا لِمَعْنى يَقْتَضِيهِ حَيْثُ قَالَ وَكَانَ فِي خلقه شدَّة وزعارة، وَنسبه إِلَى الخسة، وعَلى كل حَال فَهُوَ إِنْسَان سَاكن حسن الْفَهم متعبد بِالصَّوْمِ منجمع عَن النَّاس لكنه من أَبنَاء التّرْك مستبد بِرَأْي نَفسه مَعَ نقص رَأْيه وعقله والأنسب فِي حَقه السُّكُوت وَالله تَعَالَى يحسن عاقبتنا وإياه، وَقد كتبت عَنهُ وَنحن بعمريط من الشرقية فِي سنة إِحْدَى وَخمسين مَا قَالَ أَنه لَهُ وَهُوَ:
وَرب غُصْن غنج طرفهذِي وجنة حمرا وَقد قويم
سَأَلته مَا الِاسْم يَا باخلابالوصل قل لي قَالَ عبد الْكَرِيم
وقرضهما لَهُ الشهَاب الْحِجَازِي والبقاعي بِمَا أوردته فِي البقاعي من المعجم وجازف فترجمه بِمَا أوردهُ بنصه فَقَالَ ولد بعد سنة خمس وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ أَبوهُ مقربا عِنْد الْمُؤَيد فَلَمَّا مَاتَ ساءت حَاله ثمَّ توفيت زَوجته فربي يُوسُف هَذَا عِنْد جده مدللا، وَكَانَ متزييا بزِي الأجناد متمذهبا لأبي حنيفَة، وَرمى النشاب فأجاد فَلَمَّا بلغ آنس رشدا فحج سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فَلَمَّا رَجَعَ تحول شافعيا وَأَقْبل على الِاشْتِغَال بِعلم الحَدِيث وَكِتَابَة مصنفات جده وسماعها عَلَيْهِ وقراءتها بِنَفسِهِ وأكب على سَماع الْأَجْزَاء والكتب فَسمع ابْن الْفُرَات وَكَثِيرًا من أكَابِر الْمَشَايِخ)
فَفتح عَلَيْهِ وبرع فِي مُدَّة يسيرَة مَعَ الِاشْتِغَال بِغَيْر ذَلِك من الْعلم وصيانة النَّفس واستئلاف الطّلبَة ثمَّ اسْتَأْذن السُّلْطَان فِي التزيي بزِي الْفُقَهَاء فَأذن لَهُ فزاده ذَلِك خيرا مَعَ الدّين والعفة وَترك تعَاطِي الرياسة فِي دولة جده أَو التفاته إِلَى شَيْء من تعلقات الْقَضَاء وَرغب عَمَّا كَانَ سَمَّاهُ جده باسمه من ذَلِك، وَفرغ للاشتغال بِالْعلمِ ذهنه وأنصب فِي طلبه عينه وَأذنه ونظم الشّعْر ثمَّ سَاق عَنهُ الْمَقْطُوع الْمَاضِي، وفيهَا مجازفات كَثِيرَة لأغراض فَاسِدَة، وَمِمَّا أبرزه قَدِيما مقامة قرضها لَهُ الْبَدْر ابْن المخلطة وكاتبه بِمَا أوردته فِي تَرْجَمته من المعجم ﵀ وَعَفا عَنهُ.
يُوسُف بن شرنكار العنتابي الْحَنَفِيّ. ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وتعانى القراآت فمهر فِيهَا وانتفعوا بِهِ وَكَانَ يتَكَلَّم على النَّاس بِلِسَان الْوَعْظ فصيح
اللِّسَان حُلْو الْمنطق مليح الْوَجْه لَهُ يَد فِي التَّفْسِير. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين عَن خمس وَسِتِّينَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه نقلا عَن الْعَيْنِيّ وَرَأَيْت بخطي نقلا عَن الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ فَاضلا فِي بعض الْعُلُوم. وَمَات بعنتاب سنة إِحْدَى وَعشْرين عَن قريب السّبْعين فَالله أعلم.
يُوسُف بن صاروجا بن عبد الله جمال الدّين وَيعرف بالحجازي تنقلت بِهِ الْأَحْوَال فِي الخدم وَعمل أستادارا وَكَانَ عَارِفًا بالأمور وَتقدم فِي أَوَاخِر دولة النَّاصِر عِنْد الدوادار طوغان وَكَانَ زوج ابْنَته ويدعوه أبي وَكثر ذَلِك حَتَّى كَانَ يُقَال لَهُ أَبُو طوغان. مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
يُوسُف بن صَدَقَة المحرقي الأَصْل القاهري أَخُو عبد الْقَادِر وَعبد الرَّحِيم الماضيين والمتشبه بِالتّرْكِ وَأحد الزردكاشية وَيعرف بِابْن صَدَقَة. مَاتَ بالتجريدة سنة خمس وَتِسْعين قبل إِكْمَال السِّتين.
يُوسُف بن صفي جمال الدّين الكركي الشوبكي بن الصفي والدموسي الْمَاضِي. كَانَ أَبوهُ من نَصَارَى الكرك فتظاهر بِالْإِسْلَامِ هُوَ ووالد الْعلم دَاوُد ابْن الكويز فِي كائنة لِلنَّصَارَى أَشَارَ إِلَيْهَا شَيخنَا فِي تَرْجَمَة دَاوُد سنة سِتّ وَعشْرين من إنبائه وخدم هَذَا كَاتبا عِنْد الْعِمَاد أَحْمد المقيري قَاضِي الكرك فَلَمَّا وصل الْقَاهِرَة كَانَ فِي خدمته بِبَابِهِ وَابْنه مَعَه وَكِلَاهُمَا فِي هَيْئَة مزرية حَتَّى مَاتَ الْعِمَاد فخدم الْجمال عِنْد الْبُرْهَان الْمحلي بِالْكِتَابَةِ فَحسن حَاله وَركب الْحمار وَبعده توجه لبلاده وخدم بِالْكِتَابَةِ هُنَاكَ إِلَى أَن ولاه الْمُؤَيد بسفارة قَرِيبه الْعلم بن الكويز نظر)
جَيش طرابلس فَكثر مَاله بهَا، وَاتفقَ قدومه الْقَاهِرَة فِي آخر أَيَّام ابْن الكويز فَلَمَّا مَاتَ وعد بِمَال كثير حَتَّى اسْتَقر فِي كِتَابَة السِّرّ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وَكَانَت كَمَا قَالَ المقريزي أقبح حَادِثَة رأيناها وَلم يلبث أَن عزل فِي ربيع الآخر من الَّتِي تَلِيهَا بالهروى. قَالَ المقريزي: وأذكرتني ولَايَته بعد ابْن الكويز قَول أبي الْقسم خلف بن فرج الألبيري الْمَعْرُوف بالسمير وَقد هلك وَزِير يَهُودِيّ لباديس بن جينويه الْحِمْيَرِي أَمِير غرناطة من بِلَاد الأندلس فاستوزر بعد الْيَهُودِيّ وزيرا نَصْرَانِيّا: كل يَوْم إِلَى ورا بدل الْبَوْل بالخرى فزمانا تهودا وزمانا تنصرا
وسيصبو إِلَى المجوس إِن الشَّيْخ عمرا
وَاسْتمرّ الْجمال بعد صرفه بِالْقَاهِرَةِ إِلَى أَن ولي نظر جَيش دمشق فِي ثامن جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عوض الشريف الشهَاب أَحْمد بن عدنان، ثمَّ عزل فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ بالبهاء بن حجي ثمَّ أُعِيد فِي صفر من الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر فِي كِتَابَة سرها
عوضا عَن النَّجْم يحيى بن الْمدنِي ثمَّ أُعِيد إِلَى نظر جيشها فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ثمَّ انْفَصل فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَلزِمَ دَاره حَتَّى مَاتَ وَقد عمر فِي لَيْلَة السبت ثامن عشر رَجَب سنة سِتّ وَخمسين، وَكَانَ بَعيدا عَن كل فَضِيلَة ومكرمة وَمن الْجَهْل بمَكَان وَلذَا قَالَ المقريزي مَا قَالَ، وَقد قَالَ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الْعلم دَاوُد من إنبائه أَنه اسْتَقر بعده فِي كِتَابَة السِّرّ قَرِيبه جمال الدّين يُوسُف وَكَانَ قد قدمه فِي عهد الْمُؤَيد وَقَررهُ فِي نظر الْجَيْش بطرابلس فاتفق أَن الشأرف لما ولي نيابتها فِي أَيَّام الْمُؤَيد تقرب إِلَيْهِ وخدمه فَصَارَت لَهُ بِهِ معرفَة فَلَمَّا مَاتَ الْعلم قَرَّرَهُ فِي وظيفته فباشرها قَلِيلا بِسُكُون وَعدم شَره وتلطف بِمن يَقْصِدهُ وحلاوة لِسَان ثمَّ صرف بعد قَلِيل.
يُوسُف بن أبي الطّيب القنشي الْمَكِّيّ الْبَزَّاز وَالِده الْعَطَّار هُوَ. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
يُوسُف بن عبد الله الضياء بن الْجمال الْهَرَوِيّ وَيعرف ببا يُوسُف. لقِيه الطاووسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بمنزله فِي ظَاهر هراة وَذكر لَهُ أَنه زَاد سنه على ثلثمِائة سنة بِسبع سِنِين وَاسْتظْهر الطاووسي لذَلِك بِأَن عدَّة من شُيُوخ بَلَده قَالُوا نَحن رَأَيْنَاهُ من طفوليتنا على هَيئته الْآن وَأخْبرنَا آبَاؤُنَا بِمثل ذَلِك وَحِينَئِذٍ قَرَأَ عَلَيْهِ الطاووسي شَيْئا بِالْإِجَازَةِ)
الْعَامَّة وَالله أعلم.
يُوسُف بن عبد الله الْجمال الضَّرِير الْحَنَفِيّ أحد الْفُضَلَاء فِي مذْهبه. مَاتَ فِي سنة تسع وَقد جَازَ الْخمسين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
يُوسُف بن عبد الله الْجمال المارديني الْحَنَفِيّ أَخُو أبي بكر الْآتِي. قدم الْقَاهِرَة وَوعظ النَّاس بالجامع الْأَزْهَر وَحصل كثيرا من الْكتب مَعَ لين الْجَانِب والتواضع وَالْخَيْر والاستحضار لكثير من التَّفْسِير والمواعظ. مَاتَ بالطاعون فِي سنة تسع عشرَة وَقد جَازَ الْخمسين وَخلف تَرِكَة جَيِّدَة ورثهَا أَخُوهُ وَلم يلبث أَن مَاتَ ذكره شَيخنَا أَيْضا ويختلج فِي ظَنِّي أَنه الَّذِي قبله وَالصَّوَاب فِي وَفَاته تسع عشرَة لَا تسع.
يُوسُف بن عبد الله البوصيري نزيل الْقَاهِرَة وَأحد من يَعْتَقِدهُ النَّاس من المجذوبين.
مَاتَ فِي سادس عشرى شَوَّال سنة عشْرين ويحكي عَنهُ بعض أهل الْقَاهِرَة كرامات. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَمِمَّنْ حكى لنا من كراماته الْجلَال القمصي وَدفن بجواره فِي تربة ابْن نصر الله.
يُوسُف بن عبد الله وَاخْتلف هُوَ وَعَمه عبد الرَّحْمَن فِيمَن بعده فَمرَّة قَالَ هُوَ يُوسُف وَمرَّة قَالَ الْعم أَحْمد بن أَحْمد وَقَرَأَ على الديمي وَعلي قَلِيلا وَصَارَ يتَرَدَّد إِلَى الْأَمَاكِن
لقِرَاءَة البُخَارِيّ على طَريقَة شَيْخه الديمي وَأم بِجَامِع الْحَاكِم كأبيه ولازم خدمَة تغرى بردى الأستادار مُدَّة وندبه فِي أَيَّام الدوادار لمشارفة الطرحي فِي تجهيزهم وَنَحْوه ثمَّ أبعده.
يُوسُف بن عبد الله الْمقري. كَانَ مُقيما بمشهد ابْن أبي بكر بِمصْر وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
يُوسُف بن عبد الحميد بن عمر بن يُوسُف بن عبد الله الطوخي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد يحيى وَأحمد الْمَذْكُورين وَأَبوهُ وَيعرف بِابْن عبد الحميد. حفظ الْقُرْآن وجوده والمنهاج واشتغل عِنْد خلد المنوفي وَغَيره، وَحج غير مرّة وجاور وأقرأ الْأَبْنَاء وقتا وَهُوَ أحد المنزلين فِي تربة الْأَشْرَف قايتباي.
يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَعِيل بن أَحْمد الْجمال بن الزين أبي الْفرج وَأبي هُرَيْرَة بن الشهَاب بن الْمُوفق الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ابْن الذَّهَبِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن نَاظر الصاحبة مدرسة هُنَاكَ. ولد تَقْرِيبًا سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع على)
وَالِده وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن غشم المرداوي وَعمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَدْي وَفَاطِمَة وَعَائِشَة ابْنَتي ابْن عبد الْهَادِي فِي آخَرين وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذت عَنهُ بهَا ثمَّ بِبَلَدِهِ أَشْيَاء وَكَانَ أصيلا فَاضلا أديبا كتب التوقيع للنظام بن مُفْلِح وقتا. وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي رَجَب سنة تسع وَخمسين وَدفن بسفح قاسيون ﵀.
يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الْجمال التادفي ثمَّ الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالتادفي. ولد بتادف من أَعمال الْبَاب سنة بضع وَثَلَاثِينَ تَقْرِيبًا وَنَشَأ بحلب فتعانى الْغَزل وَالْقِرَاءَة على الْقُبُور إِلَى أَن اخْتصَّ بسالم بن سَلامَة بن سلمَان الْحَمَوِيّ قَاضِي الْحَنَابِلَة بحلب فحنبله وَوَقع بَين يَدَيْهِ بل نَاب عَنهُ، وَكَانَ جميلا وَتزَوج بِامْرَأَة يُقَال لَهَا الصفيراء ثمَّ فَارقهَا وَتزَوج بابنة الشَّمْس الديل الْأنْصَارِيّ وَهِي سمراء لكَون أمهَا أمة سَوْدَاء فَقَالَ قَاضِي الْبَاب الشهَاب بن سراج:
ولرب قَاض أَحْمَر من كعبةمَا كَانَ قطّ لَهُ يَد بَيْضَاء
لعبت بِهِ الصَّفْرَاء أول عمرهوالآن قد لعبت بِهِ السَّوْدَاء
وامتحن بِالضَّرْبِ والإشهار من الشهَاب الزُّهْرِيّ لشهادة شَهِدَهَا الْمُحب بن الشّحْنَة ثمَّ لما قتل مخدومه سَالم رام من الْعَلَاء بن مُفْلِح الِاسْتِنَابَة فَامْتنعَ لقرب عَهده مِمَّا تقدم فانتمى للزين عمر بن السفاح فساعده عِنْد الْجمال نَاظر الْخَاص بِحَيْثُ أَن الْعَلَاء لما انْتقل لقَضَاء دمشق عوضه فِي حلب ببذل معجز وَتَقْرِير سنوى، وتكرر صرفه عَنهُ إِلَى أَن ولاه الْأَشْرَف قايتباي كِتَابَة سرها وَنظر
الْجَيْش أَيْضا عوضا عَن الْكَمَال المعري حِين حَبسه بالقلعة مُضَافا للْقَضَاء، ثمَّ صرف عَن الثَّلَاثَة السَّيِّد بن أبي مَنْصُور بسفارة الخيضري مَعَ مَال بذله وَتَقْرِير أَيْضا وَطلب هَذَا إِلَى الْقَاهِرَة فنقم عَلَيْهِ أَنه بَاطِن فِي قتل ابْن الصوة، وَحبس بالمقشرة بِحجَّة مَا تَأَخّر عَلَيْهِ من المَال الْمُلْتَزم بِهِ فدام بهَا نَحْو خمس سنة إِلَى أَن أطلق بعناية يشبك الجمالي وأعيد للْقَضَاء فِي مستهل صفر سنة خمس وَتِسْعين، وَفِي غُضُون ذَلِك صرف ابْن أبي مَنْصُور عَن الوظيفتين بِكَمَال الدّين مُحَمَّد بن أبي الْبَقَاء بن الشّحْنَة، وَرَأَيْت بخطي فِي مَوضِع آخر أَنه ولي قَضَاء حلب فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وأضيف إِلَيْهِ فِي أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي عدَّة وظائف كنظر الْجَيْش والقلعة والجوالي وَكِتَابَة السِّرّ ثمَّ أودع قلعة حلب أشهرا ثمَّ حمل إِلَى الْقَاهِرَة فَسلم)
للدوادار الْكَبِير ثمَّ للوالي ثمَّ أودع فِي اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين المقشرة بِسَبَب مَا تجمد عَلَيْهِ فِي الْجَيْش قيل أَزِيد من عشْرين ألف دِينَار، وَذكر بِفضل بل قيل أَنه صنف مِمَّا قرضه لَهُ السَّعْدِيّ قَاضِي مصر قَالَ وَهُوَ حسن الشكالة وَالْكِتَابَة فصيح الْعبارَة مصاهر لبيت ابْن الشّحْنَة.
يُوسُف بن الْمجد عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن الجيعان أحد الْأُخوة والتالي لعبد الْقَادِر مِنْهُم. ولد بعيد الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا. وَمَات مطعونا فِي أحد الربيعين سنة ثَلَاث وَخمسين.
يُوسُف بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجمال أَبُو المحاسن بن الْبَارِزِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وأخواه لِأَبِيهِ خَاصَّة مُحَمَّد وَعبد الْقَادِر، أمه تركية لِأَبِيهِ. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك وَعرض عَليّ فِي الْجَمَاعَة بل سمع مني وَمن الشاوي وَغَيره ولازم قَرِيبه النَّجْم بن حجي فِي فنون وَكَذَا أَخذ عَن السنتاوي فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَعَن الْجَوْجَرِيّ وتميز قَلِيلا وصاهر الصّلاح بن الجيعان على ابْنَته وَحج وَيذكر بتدين وَخير وَسُكُون.
يُوسُف بن عبد الْغفار بن وجيه بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد النُّور الْجمال التّونسِيّ الأَصْل السنباطي الشَّافِعِي وَالِد الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. قَالَ لي وَلَده أَنه ولد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بسنباط وَأَنه حفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنهاج الفرعي والأصلي وعرضها على جمَاعَة وَاسْتمرّ يُكَرر عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ واشتغل بِالْعلمِ ورافق الشَّمْس البوصيري وَرَأَيْت وصف البوصيري لَهُ فِي عرض وَلَده بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة، وَكَذَا رافق الشَّيْخ عمر بن الشَّيْخ فتح بل من شُيُوخه الأسنوي لَازمه وَكتب عَنهُ شَرحه على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ والقطعة وَحضر دروس الأبناسي والبلقيني وبرع فِي الْعلم خُصُوصا علم الإكحال وَكَانَ يستحضر الْمُفْردَات لِابْنِ البيطار، وتكسب فِي بَلَده بِالشَّهَادَةِ وَقصد فِيهَا بالفتاوى وَرُبمَا أَخذ الْأُجْرَة
عَلَيْهَا، وَكَانَ كثير التِّلَاوَة بل مكث نَحْو أَرْبَعِينَ سنة سوى مَا تخللها من سفر وَنَحْوه يَتْلُو كل يَوْم ختمة يختمها عِنْد قبر وَالِده. وَمَات فِي ثامن عشر ربيع الثَّانِي سنة خمس عشرَة بسنباط ﵀ وإيانا.
يُوسُف بن عبد الْغفار الْجمال الْمَالِكِي. مِمَّن حفظ ابْن الْحَاجِب وتفقه وَسمع الشفافي سنة سبع عشرَة على الْكَمَال بن خير وَوصف فِي الطَّبَقَة بِالْقَاضِي الْأَجَل وناب فِي قَضَاء)
إسكندرية عَن الْجمال بن الدماميني والشهاب التلمساني وَكَذَا نَاب فِي الْقَاهِرَة وَجلسَ بِجَامِع الفكاهين وَغَيره وَكَانَ لين الْجَانِب عرضت عَلَيْهِ بعض محفوظاتي. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين وَأَظنهُ جَازَ السّبْعين ﵀ وإيانا.
يُوسُف بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن العظائم جمال الدّين الصمادي الحوراني الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي نزيل باسطية مَكَّة وَيعرف بالحموي مِمَّن سمع بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
يُوسُف بن عبد الْكَرِيم بن بركَة الْجمال بن الكريمي بن السَّعْدِيّ القاهري سبط الصاحب تَاج الدّين عبد الرَّزَّاق بن الهيصم وأخو سعد الدّين إِبْرَهِيمُ ووالد الْكَمَال مُحَمَّد والشهاب أَحْمد نَاظر الْخَاص وَيعرف بِابْن كَاتب جكم لكَون جده كَانَ كَاتبا عِنْده. ولد سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ تَحت كنف أَبِيه فأحضر لَهُ ولأخيه كَمَا قَالَ شَيخنَا فِيهِ من أقرأهما الْقُرْآن وعلمهما الْكِتَابَة وَالْعلم فَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عِنْده وتدرب بِهِ فِي الْكِتَابَة الشَّمْس بن البهلوان ظنا وَأخذ طرفا من الْفِقْه والعربية عَن الزين السندبيسي وَمن الْعَرَبيَّة وَحدهَا عَن أبي عبد الله الرَّاعِي وَكَذَا أَخذ عَن يحيى الدماطي وَآخَرين وتدرب فِي الْمُبَاشرَة بِأَبِيهِ وأخيه وجده لأمه وصرفوه فِي بعض الْأُمُور إِلَى أَن برع فِي الْكِتَابَة والحساب وَمَا يلْتَحق بِهِ وَتكلم فِي أقطاع الناصري مُحَمَّد بن الْأَشْرَف برسباي ثمَّ اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فِي الْوزر بعد تسحب قَرِيبه الْأمين بن الهيصم فباشره على كره مِنْهُ يَسِيرا إِلَى أَن أعفي بعد دون أَرْبَعَة أشهر لشكواه من قلَّة المتحصل وَكَثْرَة المصروف وَلزِمَ من ذَلِك أَخذ مَال كثير مِنْهُ وَمن أَخِيه وَلزِمَ الجمالي بَيته إِلَى أَن مَاتَ أَخُوهُ فولاه الْأَشْرَف فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين نظرا لخاص فباشرها نَحْو اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة إِلَى أَن مَاتَ، وترقى فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة جدا وصاهر الكمالي بن الْبَارِزِيّ على ابْنَته وَاسْتمرّ فِي مزِيد الترقي وأضيف إِلَيْهِ نظر الْجَيْش عوضا عَن المحيي بن الْأَشْقَر فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين بل صَارَت الْأُمُور كلهَا معذوقة بِهِ وتدبير الممالك تَحت إِشَارَته وَأَنْشَأَ بِالْقربِ من سكنه بسويقة الصاحب مدرسة حَسَنَة للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة والصوفية ووقف بهَا كتبا شريفة وَكَذَا قَامَ بعمارة الْمدرسَة الفخرية الْمُجَاورَة لبيته أَيْضا حِين سُقُوط منارتها على وَجه جميل وَعمل بالكوم
الْأَبْيَض مدرسة وَقرر بهَا شَيخا وصوفية إِلَى غَيرهَا من الْأَمَاكِن المبتكرة والمجددة بِالْقَاهِرَةِ وأعمالها كالخطارة وَكَذَا بِمَكَّة المشرفة وَغَيرهَا مِمَّا فِي اسْتِيفَائه مَعَ مآثره وأنواع بره من الإنعام وَالصَّدَََقَة طول، وَبِالْجُمْلَةِ)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع