تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه يحيى (٩)

الصفحة ٢ من ٢

فمحاسنه جمة وَكَانَ رَئِيسا عَاقِلا وقورا حَلِيمًا ممدحا ذَا سياسة بديعة وَفهم جيد وَاحْتِمَال ومداراة وَتَأمل للعاقبة الدُّنْيَوِيَّة مَعَ إجلال للْعُلَمَاء وَالْفُقَهَاء ومحبة فِي الصَّالِحين وخضوع لَهُم وحسبك أَنه مَا ناكده أحد فأفلح وَلَا التجأ إِلَيْهِ ملهوف إِلَّا وأنجح وأسعده الله فِي خاصته وجماعته وَذكر غير هَذَا متعذرا وَاسْتمرّ على ترقيه ووجاهته حَتَّى مَاتَ وَقت التَّسْبِيح من ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَغسل من الْغَد ثمَّ صلي عَلَيْهِ برحبة مصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد حافل لم يتَخَلَّف عَنهُ كَبِير أحد سوى السُّلْطَان بل جلس وَلَده بدار المتوفي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَتوجه كلهم أَو جمهورهم إِلَى مَحل دَفنه بتربته الَّتِي كَانَ شرع فِي عمارتها وَهِي تجاه تربة الْأَشْرَف إينال وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَكثر الأسف على فَقده وَقد أَشَارَ شَيخنَا إِلَى حسن تربية أَبِيه لَهُ ﵀ وسامحه وَعَفا عَنهُ.

يُوسُف بن عبد اللَّطِيف بن يُوسُف الْجمال الصردي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نزيل زَاوِيَة الشَّيْخ مَدين وَيعرف بِخِدْمَة النَّجْم بن حجي. مِمَّن سمع مني وَأخذ فِي الْفِقْه عَن بعض الْفُضَلَاء ولازم حُضُور مجْلِس مخدومه وَبعده انهبط ولديه عقل وَسُكُون.

يُوسُف بن عُثْمَان بن عمر بن مُسلم كمحمد بن عمر الْكِنَانِي بالمثناه الثَّقِيلَة الصَّالِحِي. ولد سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وأحضر على الحجار الْمُنْتَقى من مُسْند عبد وَسمع من الشّرف بن الْحَافِظ وَعلي بن يُوسُف الصُّورِي وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن الصرخدي وَعَائِشَة ابْنة مُسلم الحرانية وَأَجَازَ لَهُ الرضى الطَّبَرِيّ فَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه وَابْن سعد وَابْن عَسَاكِر وَغَيرهم، وَحدث بالكثير وَكَانَ خيرا. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي، وَمَات فِي نصف صفر سنة اثْنَتَيْنِ قبل دخولي دمشق يَعْنِي فدخوله فِي رمضانها عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَذكره فِي إنبائه أَيْضا وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.

يُوسُف بن عُثْمَان الْبُرُلُّسِيّ قطن زاية الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وَذكر بصلاح وَأَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه زِيَادَة على أَرْبَعِينَ مرّة ودام التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة وَالْخَيْر.

يُوسُف بن علم بن نجيب جمال الدّين بن علم الدّين بن نجيب الدّين الفارسكوري الشَّافِعِي الْفَقِيه وَالِد إِبْرَهِيمُ وَالشَّمْس مُحَمَّد والزين مُحَمَّد الْمَذْكُورين مَعَ ذكر لَهُ فيهم. مِمَّن تميز فِي الْفِقْه والقراآت والعربية والفرائض وَأم بالجامع الْكَبِير بِبَلَدِهِ وأقرا الطّلبَة وَعلم الْأَبْنَاء وَقَالَ)

لأصغر بنيه الزين قَرَأَ عِنْدِي أَزِيد من ثَمَانمِائَة ولد لَيْسَ فيهم الين من قراءتك وَرُبمَا اشْتغل بالخياطة لنَفسِهِ. وَمَات فِي هَذَا الْقرن.

يُوسُف بن عَليّ بن أَحْمد بن قطب الْجمال بن النُّور السُّيُوطِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نقيب الْقُرَّاء وَابْن نقيبهم. ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ الناصرية بَين القصرين وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَسمع على الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عبد المحيي السُّيُوطِيّ جُزْءا بن عَرَفَة وَحدث بِهِ بإفادتي سَمعه عَلَيْهِ، وَكَانَ صَالحا يذكر أَنه سمع على جوَيْرِية الهكارية وَلَيْسَ بِبَعِيد.

وَقد حج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل الشَّام ودمياط وإسكندرية والصعيد. وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشرى صفر سنة سِتّ وَخمسين ﵀.

يُوسُف بن عَليّ بن خلف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلْطَان الْعدْل الْجمال أَبُو المحاسن بن الْعَلَاء الدَّمِيرِيّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد وَعلي الماضيين. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة أَو بعْدهَا بِقَلِيل وَقيل سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بل قيل سنة سِتِّينَ بدميرة وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن ثمَّ انْتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فأكلمه بهَا وَعَاد إِلَى بَلَده فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها عِنْد ابْن عَمه الصفي إِبْرَهِيمُ الدَّمِيرِيّ وَكَانَ من أهل الْعلم يُقَال لَهُ الْقُدسِي لسكناه بالقدس مُدَّة فنزله فِي مكتب الْأَيْتَام وَحفظ التبريزي والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية النَّحْو، وَعرض على الأبناسي والبلقيني وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ فِيمَا أخبر وَأَنه تفقه على الأول والأخير وَسمع بعض دروس النَّحْو وَسمع على النَّجْم بن رزين وَالْجمال الْبَاجِيّ والسويداوي والحلاي والجوهري وَأم إِبْرَاهِيم خَدِيجَة ابْنة مُحَمَّد بن أَحْمد القدسية وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهَا الْوَرع لِأَحْمَد وعَلى الأول البُخَارِيّ خلا الْمجْلس الْعَاشِر وَلم يجدد وعَلى الثَّالِث الْجُزْء الثَّالِث وَالتسْعين من المعجم الْكَبِير للطبراني وباشر ديوَان بني الأسياد ثمَّ نَاب عَن الصَّدْر الأدمِيّ فِي أوقاف الْحَنَفِيَّة وَعَن نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ فِي نظر بَيت المَال والصندوق وَعَن التقي بن حجَّة فِي الطيبرسية وَوَقع فِي ديوَان الْإِنْشَاء، وَحج غير مرّة وجاور فِي بَعْضهَا وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت البندقانيين وَلَزِمَه بِأخرَة مُقْتَصرا عَلَيْهِ، وَكَانَ خيرا سَاكِنا حدث بِالصَّحِيحِ وَغَيره قَرَأَ عَلَيْهِ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ الصَّحِيح والورع وَغَيرهمَا قِرَاءَة وسماعا. وَمَات فِي شعْبَان سنة أَربع وَخمسين وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀ وإيانا.

يُوسُف بن عَليّ بن زين الدّين بن شكر المتبولي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. (سقط)

يُوسُف بن عَليّ بن ضوء الصَّفَدِي الأَصْل الْحَنَفِيّ. يَأْتِي قَرِيبا بِزِيَادَة مُحَمَّد قبل ضوء. يُوسُف بن عَليّ بن عبيد السنتاوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. /

مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل على الزواوي وزَكَرِيا وَآخَرين، بل رافق الثَّانِي فِي السماع على شَيخنَا، وَكَذَا سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَكَانَ خيرا لونا وَاحِدًا مِمَّن حج وَأم بالأقبغاوية وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وتجرع فاقة سِيمَا بعد انْقِطَاعه وتوالى ضعفه وابتلائه فِي بدنه بل كف وَلم يَنْفَعهُ صَاحبه بِشَيْء يذكر فِي أَيَّام قَضَائِهِ. وَمَات ظنا فِي سنة خمس وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين.

يُوسُف بن عَليّ بن الزين عمر بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ مَسْعُود البعلي المرحل وَيعرف بالجنثاني بِكَسْر الْجِيم ثمَّ نون سَاكِنة ثمَّ مُثَلّثَة وَأَظنهُ قريب الْبَدْر مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحِيم الْمَاضِي. ولد قبيل التسعين ببعلبك وَسمع بهَا على ابْن الزعبوب الصَّحِيح أَنا بِهِ الحجار وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة ولقيته بِبَلَدِهِ فَقَرَأت الثلاثيات وَكَانَ خيرا يكْتَسب من الرّحال. مَاتَ بعد السِّتين أَو محاذيها ﵀.

يُوسُف بن عَليّ بن أبي الْغَيْث. فِيمَن جده مُوسَى بن أبي الْغَيْث.

يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن ضوء الْجمال الصَّفَدِي الأَصْل الْقُدسِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن النَّقِيب. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِدُونِ مُحَمَّد وَقَالَ سمع على أبي مَحْمُود الْمَقْدِسِي جُزْءا خرجه لنَفسِهِ أَوله المسلسل أجَاز فِي الاستدعاء الَّذِي فِيهِ رَابِعَة. قلت وَسمع مِنْهُ الْمُوفق الأبي مَعَ الْحَافِظ ابْن مُوسَى سنة خمس عشرَة.

يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن عَطاء بن إِبْرَهِيمُ بن مُوسَى الفارسكوري الشَّافِعِي البلان. أَصله من فارسكور فانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فولد بهَا وَذَلِكَ فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا أَو قبلهَا وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول إِلَى فارسكور فارتزق بِالْخدمَةِ فِي الْحمام وَبحث فُصُول ابْن معطي والملحة على الشَّيْخ الْعَلامَة مُحَمَّد السكندري الحريري، وتعانى النّظم فبرع فِيهِ وامتدح النَّبِي ﷺ بعدة قصائد كتب عَنهُ ابْن فَهد والبقاعي وَآخَرُونَ وَكنت مِمَّن كتب عَنهُ بفارسكور وَكَانَت عدمت عينه فَرَأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه فلمسها بِيَدِهَا لشريفة فَصحت مَعَ ثقل سَمعه وَكَونه على الهمة كثير)

الْمَحْفُوظ أنسا. وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله:

كم من لئيم مَشى بالزور يَنْقُلهُلَا يَتَّقِي الله لَا يخْشَى من الْعَار
يود لَو أَنه للمرء يهلكهوَلم ينله سوى إِثْم وأوزار
فَإِن سَمِعت كلَاما فِيك جاوزهوخل قَائِله فِي غيه ساري
فَمَا تبالي السما يَوْمًا إِذا نبحتكل الْكلاب وَحقّ الْوَاحِد الْبَارِي
وَقد وَقعت بِبَيْت نظمه دُرَرقد صاغه حاذق فِي نظمه دَاري
لَو كل كلب عوى ألقمته حجرالأصبح الصخر مِثْقَالا بِدِينَار
للشاعر علي الغراب الصفاقسي، اقرأ القصيدة

وَمن قصائده ميمية أَولهَا:

نشرت طي فُؤَادِي فكم علماومبهم الشوق أضحى فِي الْهوى علما. مَاتَ

يُوسُف بن عَليّ بن مُوسَى بن أبي الْغَيْث صَلَاح الدّين البعلي الْحَنْبَلِيّ الْبَزَّاز. سمع فِي سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة من أبي الظَّاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقزْوِينِي وَعمر بن إِبْرَهِيمُ بن بشر الأول من أمالي القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ وَحدث بِهِ سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة وَوصف بِالْفَضْلِ، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد.

يُوسُف بن عَليّ الْمَكِّيّ الْحلْوانِي ذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه وَأنْشد من نظمه:

أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَةبوادي منى حَيْثُ الحجيج نزُول
وَهل أردن مَاء الْعسيلَة صادياليشفى عليل أَو يبل غليل

يُوسُف بن عَليّ بن نصر الله الْخُرَاسَانِي الأَصْل الخانكي الْحَنَفِيّ شَقِيق مُحَمَّد الْمَاضِي وَهَذَا أكبر. ولد بالخانقاه سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَنَشَأ فِي عز أَبِيه فحفظ الْقُرْآن، واشتغل قَلِيلا فِي فقه الْحَنَفِيَّة وَسمع على من سبق من أَخِيه، وتعانى الفروسية وَتقدم فِي كثير من فنونها بِحَيْثُ أَنه امتحن بجر قَوس عجز عَنهُ جمَاعَة بِحَضْرَة الظَّاهِر جقمق فجره وكسره وَكَانَ يَقُول أَنه أَقَامَ مُدَّة يتألم من كتفه بِسَبَب جَرّه لَهُ وَلذَا نزل فِي ديوَان السلطنة وتنزل فِي صوفية الخانقاه بل هُوَ أحد جمَاعَة الدوادارية السودونية وخادمها وَحج غير مرّة وجاور. مَاتَ بعيد التسعين بالخانقاة وَدفن عِنْد أَبِيه بهَا عَفا الله عَنهُ.

يُوسُف بن عمر بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس المظفر بن الْمَنْصُور بن الْأَشْرَف مُلُوك)

الْيمن. اسْتَقر بعد موت ابْن عَمه الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل فِي سنة خمس وَأَرْبَعين.

يُوسُف بن عمر بن عَليّ الْحَمَوِيّ وَيعرف بالشامي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

يُوسُف بن عمر بن يُوسُف الْحَمَوِيّ الْحلَبِي النجار. مِمَّن سمع مني.

يُوسُف بن عمر الأنفاسي شَارِح الرسَالَة. مَاتَ سنة بضع عشرَة.

يُوسُف بن عمر أَمِير هراة. مَاتَ سنة سِتّ عشرَة.

يُوسُف بن عمر الدمياطي. كَانَ أَبوهُ من مقدمي أجنادها ثمَّ هُوَ من أجنادها ويتكسب مَعَ ذَلِك بالخياطة فَلَمَّا أرسل بالأمير تمراز إِلَيْهَا نزل فِي بَيت كَانَ مُضَافا لَهُم يعرف بالفرسيسي فَقَامَتْ أمه بخدمته أتم قيام وَكَانَ هَذَا أَيْضا يَخْدمه بالخياطة وَغَيرهَا فَلَمَّا عَاد الْأَمِير إِلَى الْقَاهِرَة صَارَت الْأُم هِيَ الْمرجع فِي بَيته وترقى ابْنهَا عِنْده حَتَّى عمله خازندارا وتمول جدا وَصَارَت لَهُ فِي دمياط الْأَمْلَاك والسمعة وَبعد مُدَّة حصل لَهُ ثقل فِي لِسَانه كَأَنَّهُ ابْتِدَاء فالج فأحضر لَهُ الْأَطِبَّاء إِلَى أَن عجز وَاقْتضى

رَأْيه أَن استأصل مَا كَانَ مَعَه وَصَارَ بعد ذَلِك الْعِزّ وركوب الْخَيل يمشي مَعَ عَجزه وَعدم تمكنه إِلَّا بالاستناد للحائط وَنَحْوه فسبحان الْمعز المذل.

يُوسُف بن عِيسَى سيف الدّين السيرامي الْحَنَفِيّ وَالِد النظام يحيى الْمَاضِي وَقد يختصر لقبه فَيُقَال سيف ويترجم لذَلِك فِي السِّين الْمُهْملَة كَمَا لشَيْخِنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه بل كَانَ هُوَ يكْتب فِي الْفَتَاوَى وَنَحْوهَا سيف السيرامي كَانَ منشؤه بتبريز، ثمَّ قدم حلب لما طرقها اللنك فاستوطنها إِلَى أَن استدعاه الظَّاهِر برقوق وَقَررهُ فِي مشيخة مدرسته الَّتِي استجدها عوضا عَن الْعَلَاء السيرامي سنة تسعين فلزمها متصديا لنفع النَّاس بالتدريس والإفتاء وَكَذَا ولاه الظَّاهِر مُضَافا لمدرسته مشيخة الشيخونية بعد وَفَاة الْعِزّ الرَّازِيّ وَأذن لَهُ فِي استنابة وَلَده الْكَبِير مَحْمُود عَنهُ فِي مدرسته فدام مُدَّة ثمَّ ترك على الشيخونية وَاقْتصر على الظَّاهِرِيَّة، وَكَانَ دينا خيرا كثير الْعِبَادَة متواضعا حَلِيمًا كثير الصمت قانعا بالكفاف مُتَقَدما فِي فنون ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه وَقَالَ فِيهِ كَانَ عَارِفًا بالفقه والمعاني والعربية وَغَيرهَا سَمِعت الْعِزّ بن جمَاعَة يثني على علومه وَاجْتمعت بِهِ وَسمعت من فَوَائده، وَذكره التقي الْكرْمَانِي فَقَالَ حضرت مَجْلِسه واستفدت مِنْهُ وَكَانَ من فضلاء تبريز ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة وَتَوَلَّى مشيخة مدرسة البرقوقية وَكَانَت عِنْده لكنة ورداءة عبارَة يَأْتِي فِي أثْنَاء كَلَامه بِأَلْفَاظ زَائِدَة مثل نعم كَمَا قلت)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.