من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْبَاء الْمُوَحدَة (٢) (٤)
الصفحة ١ من ٢
وانتمى لبني الشّحْنَة وتكسب بِالشَّهَادَةِ وبالنسخ فَلَمَّا ولى الأمشاطي عمل فِيهِ أبياتا فَلم يُقَابله عَلَيْهَا إِلَى أَن تعرض لعبد الرَّزَّاق الملقب عجين أمه نزيل القَاضِي فِي البرقوقية وَنسبه لأمر فظيع الله أعلم بِصِحَّتِهِ فبادر لتطلبه فَلم يقدر عَلَيْهِ فَصرحَ بِمَنْعه من تحمل الشَّهَادَة فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا وَمَاتَتْ لَهُ زَوْجَة فورث مِنْهَا قدرا طائلا بعد فقره فَلم أَطْرَافه وسافر لمَكَّة فجاور ثمَّ قطن الشَّام ثمَّ جاور بِالْمَدِينَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكتب فِيهَا من تصانيف الشريف السمهودي وَغَيره ثمَّ جاور الَّتِي تَلِيهَا بِمَكَّة وَكَانَ يجْتَمع عَليّ بهَا وَكتب من تصانيفي مجموعا ولازمني فِي التَّحَمُّل رِوَايَة ودراية وأوقفني على مَجْمُوع سَمَّاهُ غرر الصَّباح فِي وصف الْوُجُوه الصَّباح قرضه لَهُ الشُّعَرَاء فأبلغوا وَكَانَ من أعيانهم الْبُرْهَان الباعوني وأخواه والشهاب الْحِجَازِي والمنصوري والقادري وَابْن قرقماس وَقَالَ أَنه أَلفه بِدِمَشْق سنة خمس وَسِتِّينَ وَالْتمس مني تقريضه فأجبته وكتبت لَهُ إجَازَة حَسَنَة وامتدح قُضَاة مَكَّة وَغَيرهم وَلَيْسَ نظمه بالطائل وَلَا فهمه بالكامل وكتبت عَنهُ من نظمه
إِذا مَا كَانَ مجموعي لديكممن الدُّنْيَا بِهَذَا قد قنعت
وَمَا قصدي سوى هَذَا وحسبيبِأَنِّي فِي يَديك وَمَا جمعت
وَكَانَ يتكسب بِالتِّجَارَة وَرُبمَا جلس بحانوت بِمَكَّة فِي الْمَوْسِم تعلل بِمَكَّة مُدَّة وسافر مِنْهَا وَهُوَ كَذَلِك فِي أَوَائِل الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين فِي الْبَحْر فوصل إِلَى الطّور ثمَّ غَزَّة فأدركه أَجله هُنَاكَ فِي جُمَادَى مِنْهَا وبلغنا ذَلِك فِي شَوَّال عَفا الله عَنهُ وَترك وَلدين أَو أَكثر وتركة وأظن وَالِده فِي الْأَحْيَاء عَفا الله عَنهُ وإيانا (أَبُو بكر) بن عبد الله بن مُحَمَّد الزيات كَانَ مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَسِتِّينَ أرخه ابْن الْمُنِير وَقَالَ كَانَ من الصَّالِحين (أَبُو بكر) بن عبد الله الشَّيْخ زين الدّين التَّاجِر صَوَابه ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مقبل يَأْتِي ﴿أَبُو بكر) بن عبد الله الدِّمَشْقِي وَيعرف بالعداس ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَصَحب عبد الله الذاكر الْمَاضِي لما قدم من الرّوم وتسلك بِهِ وأشير إِلَيْهِ بالصلاح وتزايد الِاعْتِقَاد فِيهِ كشيخه وَكَانَ مُقيما بِبَيْت الْمُقَدّس مُنْقَطِعًا عَن النَّاس زاهدا خيرا صَالحا مَاتَ فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ (أَبُو بكر) بن عبد الله المارديني الْحَنَفِيّ أَخُو يُوسُف الْمَاضِي مَاتَ أَخُوهُ فورثه وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ذكره شَيخنَا فِي أَخِيه من أنبائه وَرَأَيْت أَبَا بكر بن عبد الله الْحَنَفِيّ كتب فِي عرض سنة سِتّ وَأَظنهُ هَذَا (أَبُو بكر) بن أبي عبد الله فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد (أَبُو بكر) بن عبد الباسط بن خَلِيل الزين بن الزين الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ وولداه مُحَمَّد وَعمر وَيعرف بِابْن عبد الباسط ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي مدرسة أَبِيه فَكَانَ ختما هائلا وَكَذَا قَرَأَ الْأَرْبَعين والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي وألفية ابْن ملك وَكتب على الشَّمْس الْمَالِكِي وَغَيره حَتَّى برع وأجيز وَسمع من لفظ ابْن الْجَزرِي المسلسل بالمصافحة وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَتكلم بعد موت أَبِيه فِي أوقافه بل أعطَاهُ الْأَشْرَف قايتباي وَكَانَ لَهُ بِهِ وبالأتابك أزبك الظَّاهِرِيّ مزِيد اخْتِصَاص التحدث على الجوالي الشامية والمصرية مَعَ التَّكَلُّم فِي شَيْء من الدخيرة واستادارية طرابلس فَلم يحمد فِي شَيْء من ذَلِك وَكَانَ زَائِد الْإِسْرَاف على نَفسه رَاغِبًا فِي تقريب الْأَطْرَاف وَذَوي السَّفه نافرا من الْفُقَهَاء والطلبة مظْهرا تمقت من لَا يخَاف جاهه الدنيوي مِنْهُم بذيء اللِّسَان بعيد الْإِحْسَان وَرُبمَا كَانَ يُصَرح بسب وَالِده وتقبيحه حج غير مرّة وَأكْثر من دُخُول الشَّام ويرمى بِأَمْر فظيع
مَاتَ بعد توعك نَحْو عشرَة أَيَّام فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشري الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ ضحى الْغَد فِي محفل متوسط وَدفن بتربة وَالِده وَأظْهر السُّلْطَان تأسفا عَلَيْهِ واستأصله حَيا وَمَيتًا عَفا الله عَنهُ وإيانا (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ درج صَغِيرا وَقد مضى أَخُوهُ عبد الْكَرِيم وأبوهما (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن رحال بمهملتين الثَّانِيَة مُشَدّدَة ابْن مَنْصُور التقي اللوبيان ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد فِي سنة أَربع أَو خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وتفقه بِجَمَاعَة إِلَى أَن مهر وَصَارَ معدودا فِي الْفُضَلَاء وناب فِي الحكم وَولي تدريس الشامية البرانية وَغَيرهَا وَوَصفه بعض أَصْحَابنَا بِالْإِمَامِ الْعَالم الْفَقِيه مفتي الْمُسلمين ومفيدهم وَكَانَ قد سمع كَمَا أخبر على ابْن قواليح صَحِيح مُسلم بفوت فِي أَوله لم يضْبط وَحدث وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق وَكَانَت جنَازَته حافلة وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره إِنَّه قدم دمشق وَهُوَ كَبِير فَقَرَأَ التَّنْبِيه وَعرضه فِي سنة خمس وَسبعين واشتغل على الشّرف الشريشي وطبقته ورافق الكفيري واندرج بصحبه وَأذن لَهُ بالإفتاء وَأعَاد بالشامية الجوانية والناصرية وتصدر بالجامع وَكَانَ مِمَّن أَقَامَ أَيَّام الْفِتْنَة بِدِمَشْق فأوذي من التتار وَقعد مَعَ الشُّهُود بعْدهَا مُدَّة ثمَّ استنابه النَّجْم بن حجي وَاسْتمرّ يَنُوب لغيره مُدَّة مَعَ توقفه فِي الْأَحْكَام وَأفْتى وَاسْتقر فِي تدريس القيمرية قَالَ التقى الشهبي ودرس بهَا دروسا عَجِيبَة مرّة أَو مرَّتَيْنِ فِي الْفلس ثمَّ انْتقل إِلَى الضَّمَان وَخرج من الدُّنْيَا وَلم يفرغ مِنْهُ وَلم يكن يعرف سوى الْفِقْه على طَريقَة الْمُتَقَدِّمين لَا عهد لَهُ بِكَلَام الْمُتَأَخِّرين وتحريراتهم مَعَ التقتير على نَفسه فِي عيشه وملبسه وخبرته بالتحصيل على كبر سنه وَقد رغب لَهُ رَفِيقه الكفير عَن نصف تدريس العزيزية فَلم يحصل لَهُ وَاشْتَدَّ ألمه لذَلِك وَلم يلبث أَن رغب هُوَ عَن نصف تدريس القيمرية والإعادة بالشامية بعوض ليحيى بن الْعَطَّار مَعَ قرب عَهده بلباس الْجند وَكَونه ديوانيا وَحصل فِي وظائفه بعد مَوته خبط كَبِير وَلم يحصل لطلبة الْعلم مِنْهَا شَيْء مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر ذِي الْقعدَة وَحضر جنَازَته خلق وَدفن بِبَاب الفراديس واستفيض أَنه كَانَ يحفظ الرَّافِعِيّ وَمَعَ ذَلِك فَمَا ذكره التقى فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة ﵀ وَعَفا عَنهُ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن غزى هُوَ مُحَمَّد مضى (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن عُثْمَان بن السلعوس مَاتَ فِي سنة سبع (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن فَيْرُوز التقى الْحوَاري كَانَ يقرئ أَوْلَاد
التَّاج السُّبْكِيّ وَسمع من بعض أَصْحَاب الْفَخر ثمَّ ولي قَضَاء أَذْرُعَات مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَله بضع وَسِتُّونَ قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن قطلوبك مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين (أَبُو بكر) بن عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد ابْن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الْعِمَاد بن الزين بن نَاصِر الدّين الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْحَافِظ نَاصِر الدّين مُحَمَّد ووالد عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وست الْقُضَاة الأشقاء وَأَسْمَاء وصاحبنا نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَعبد الْوَهَّاب وَأحمد الأشقاء وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق بِتَقْدِيم الزَّاي ولد بعد السّبْعين تَقْرِيبًا بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَسمع على الصّلاح أَن ابي عمر مُسْند أَحْمد أَو بعضه وَكَذَا سمع مِنْهُ غَيره وَمن آخَرين وَولي عدَّة مباشرات وناب فِي الحكم عَن ابْن الحبال فَمن بعده وَحج غير مرّة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ أجَاز لنا فِي سنة تسع وَعشْرين وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة كَانَ سَاكِنا وَكنت أميل إِلَيْهِ وَكَانَ على خير يَصُوم الْخَمِيس والاثنين ثمَّ بلَى وَولي نِيَابَة الْقَضَاء عَن الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين ثمَّ عَزله ثمَّ لما ولي النَّاصِر الشهَاب بن الحبال استنابه وَاسْتمرّ إِلَى أَن عزل بمرسوم ورد من مصر لِأَنَّهُ أَدخل نَفسه فِي التناقلات الَّتِي لَا يحل لأحد من الْمُسلمين الدُّخُول فِيهَا تقربا لخواطر أَرْبَاب المناصب مَعَ أَنه كَانَ لَا يَأْخُذ على ذَلِك شَيْئا وَكَانَ النَّجْم بن حجي حسن لَهُ السَّعْي فِي الْقَضَاء الْأَكْبَر وَكَاتب فِي ذَلِك المصريين بِحكم ضعف مستنيبه ابْن الحبال وعجزه فَلم يجب لذَلِك ثمَّ جَاءَ مرسوم بعد قتل النَّجْم إِلَى الْحَنْبَلِيّ بعزل نوابه فعزل فِي جُمْلَتهمْ وَكَانَ يلثغ بالراء وَيكْتب باليسرى كِتَابَة قَوِيَّة وَكَانَ خيرا دينا كثير التِّلَاوَة مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بالصالحية وَدفن بالسفح بتربة الْمُعْتَمد جوَار الْمدرسَة وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار وَقَالَ إِنَّه توفّي بعد سنة تسع وَعشْرين ﵀ (أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان شقيقي الزين السخاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي ولد فِي أَوَاخِر سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بمنزلنا الشهير وَنَشَأ بِهِ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة كسعد الدّين بن الديري ومدين والشمني وَابْن الْهمام والأقصرائي وَأبي الْفضل المغربي وأحضرته على الْعِزّ بن الْفُرَات بل أسمعته على شَيخنَا وَخلق وَأَجَازَ لَهُ جم غفير من أَمَاكِن شَتَّى وَأخذ الْعَرَبيَّة
عَن النُّور الْوراق والابدي وَبِه انْتفع وَغَيرهمَا وَكَذَا قَرَأَ على ابي السعادات البُلْقِينِيّ فِي المغنى وَعنهُ وَعَن السَّيِّد النسابة وَالْفَخْر عُثْمَان المقسي أَخذ الْفِقْه بل حضر قَلِيلا عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَقَرَأَ على إِمَام الكاملية فِي شَرحه على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ ولازم السَّيْف الْحَنَفِيّ وَابْن حجى والكوراني فِي دروس الْكَشَّاف وَالشَّمْس الشرواني فِي أصُول الدّين والتقي الحصني فِي فنون كالمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَبَعض الْفُضَلَاء فِي الْفَرَائِض والحساب وَقَرَأَ على الْمُحب بن الشّحْنَة فِي تَفْسِير ابْن كثير وَغَيره وعَلى البقاعي فِي غيبتي يَسِيرا من شرح ألفية الْعِرَاقِيّ بل أَخذه عني بِتَمَامِهِ مَعَ نَحْو مُجَلد من النكت الَّتِي كتبتها على شرح المُصَنّف وَجُمْلَة من تصانيفي وَغَيرهَا رِوَايَة ودراية واستملى عَليّ وَتردد فِي ابْتِدَائه لِابْنِ قَاسم وَابْن بردبك ثمَّ للزين الأبناسي والشرف عبد الْحق وَابْن عز الدّين السنباطيين فِي آخَرين كالزين زَكَرِيَّا والنور السنهوري وتميز فِي الْعَرَبيَّة وشارك فِي غَيرهَا مَعَ صِحَة الْفَهم وَسُرْعَة الذكاء واستقامة التَّصَوُّر والتحري فِي المباحثة والإقراء وتصدى للتدريس فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وَأخذ عَنهُ غير وَا حد مِمَّن صَار فِي المدرسين وَقسم الْكتب فِي كل سنة وَعمل أجلاسا هائلا فِي سنة سبع وَسبعين حضر عِنْده فِيهِ الْأَعْيَان كالعبادي والتقى الحصني والجوجري والبهاء المشهدي والعز السنباطي وَابْن قمر وَابْن المرخم والْعَلَاء البُلْقِينِيّ مَعَ كَونه مِمَّن حضر عِنْدهمَا فِي الألجيهية وَمن شَاءَ الله مِمَّن عينت أَكْثَرهم فِي مَوضِع آخر وَأخْبر جمع جم بِعَدَمِ رُؤْيَة مثل ذَاك الْمجْلس وَكَذَا عمل أجلاسا أحفل مِنْهُ حِين اسْتَقر فِي تدريس تربة السِّت وَكَانَ مِمَّن حضر فِيهِ ابْن حجي وَابْن الغرز وَولي إِعَادَة الحَدِيث بالبيبرسية والخطابة بالباسطية وخزن كتبهَا بل نَاب عني فِي تدريس الحَدِيث بالصرغتمشية سنتَيْن وَكَذَا فِي التصدير بالجيعانية وَرُبمَا أفتى وَقصد فِي عرض الْأَبْنَاء وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَمن ذَلِك شرحي للألفية وَجُمْلَة من تصانيفي بل كتب شرحا على الجرومية وَالْقَوَاعِد لِابْنِ هِشَام وعَلى أُمَّهَات الْأَوْلَاد من الْمِنْهَاج وقرض لَهُ بَعْضهَا الزين زَكَرِيَّا والكمال بن أبي شرِيف وكاتبه بل كتبت لَهُ إجَازَة حافلة وَحج ورزق الْأَوْلَاد واستعان فِي معيشته بالتكسب على وَجه جميل وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَأبى وَوَصفه الْجَمَاعَة فِي عرض وَلَده بِمَا هُوَ جدير بِأَكْثَرَ مِنْهُ فزكريا بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة والأخميمي بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة واللقاني بالشيخ الْعَالم الْعَلامَة وَابْن تَقِيّ بالشيخ زين الدّين شرف الْعلمَاء أوحد الْفُضَلَاء فِي الْعَالمين وَالسَّعْدِي بسيدنا الشَّيْخ الْعَلامَة شرف الْعلمَاء العاملين صدر المدرسين مفتي الْمُسلمين وَكَاتب السِّرّ بصاحبنا الشَّيْخ الْفَاضِل الْمشَار إِلَيْهِ
والخيضرمي بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة الْمُحَقق المتقن الفهامة والبامي بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة وَابْن قَاسم بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة زين الْملَّة وَالدّين وجعفر بسيدنا ومولانا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الأوحد الْعَلامَة صدر المدرسين مُفِيد الطالبين مفتي الْمُسلمين والديمي بالشيخ الإِمَام الْعَالم المفنن مُفِيد الطالبين بَقِيَّة الْمُحَقِّقين والكوراني بالشيخ الْعَالم الْعَلامَة تَقِيّ الدّين والبدر بن خطيب الفخرية بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة وَالْبَحْر الفهامة زين الدّين صدر المدرسين مُفِيد الطالبين وسبط شَيخنَا بالشيخ الإِمَام الْعَالم الأوحد زين الدّين صدر المدرسين مفتي الْمُسلمين وَعبد الْحق بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة والابشبهي بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة من برع فِي الْعُلُوم من حِين ترعرع وَشرب مِنْهَا بالكأس المترع وَأظْهر فرائد المنثور والمنظوم وحقق الْمَنْطُوق مِنْهَا وَالْمَفْهُوم والبدر بن الديري بسيدنا ومولانا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الزيني عين المدرسين مفتي الْمُسلمين وَالسري بن الشّحْنَة بسيدنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة والشيشيني الْحَنْبَلِيّ بالشيخ الإِمَام الْقدْوَة الْعَلامَة زين الدُّنْيَا وَالدّين فِي آخَرين وَلم يزل على طَرِيقَته فِي الإقبال على الْعلم مَعَ الْقيام بالتكسب على الْعِيَال ومزيد كدره من أم أَوْلَاده مِمَّا لَيْسَ الْخَبَر فِيهِ كالعيان وَهُوَ متجلد متنهد إِلَى أَن انحط وَلزِمَ الوساد وتوالى عَلَيْهِ أمراض وآلام وقاسى شَدَائِد وتفتحت فِي يَدَيْهِ عدَّة أَمَاكِن ونفد مَا كَانَ بِيَدِهِ وَهِي مَعَ ذَلِك تعالجه وتناكده بِحَيْثُ أَن مُدَّة مَرضه وَقَبله كَانَ لأجل رِضَاهَا مُقيما بهَا ببركة الرطلى وَكَانَ الأحباب يتكلفون لعيادته ولمشاهدته وَهِي تأبى الرُّجُوع بل وتسأل فِي الطَّلَاق ثمَّ تحول بِغَيْر رضَا مِنْهَا إِلَى بيتنا وأبت أَن توافقه وبالغت حَتَّى أجابها لسؤلها مَعَ بذلها وإبرائها ودام أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي رَابِع ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَدفن من يَوْمه وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وأرخت السَّمَاء مَطَرا من حِين الْمُرُور بجنازته إِلَى انْتِهَاء دَفنه بل اسْتمرّ الْمَطَر أسبوعا عوضه الله الْجنَّة وإيانا فَقل أَن أعلم فِي مَجْمُوعه مثله متانة دين وَصدق لهجة وبديع تصور وَصِحَّة فهم واتقان فِي علمه وكتابته وتحرز فِي نَقله مَعَ الصفاء والضياء والمحاسن وَلما بلغتني وَفَاته وَأَنا بِمَكَّة صلى عَلَيْهِ بهَا صَلَاة الْغَائِب وَفرقت لَهُ الربعة أَيَّامًا بل قَرَأَ غير وَاحِد من جماعتنا لَهُ ختمات وَلَقَد كَانَ لي بِهِ جمال وانتفاع فِي الْغَيْبَة والحضور فَعِنْدَ الله أحتسب مصيبتي بِهِ وأسأله خير الْعِوَض ﴿أَبُو بكر) بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن أبي بكر الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ نزيل الْهِنْد مَاتَ سنة ثَمَان وَسبعين أَو الَّتِي قبلهَا بِبِلَاد الْهِنْد فِي
كلبرقة ظنا ذكره ابْن فَهد (أَبُو بكر) بن عبد الرَّزَّاق الدكالي الْمَالِكِي تفقه فِي اسندرية عِنْد مُحَمَّد ابْن يُوسُف السكندري وسكنها مُدَّة واعتقده أَهلهَا لما رَأَوْهُ من أَحْوَاله وكراماته وَقدم مَكَّة على رَأس الْقرن فجاور بهَا بضعا وَعشْرين سنة مديما للصَّلَاة وَالطّواف وَالصِّيَام وَتوجه فِي غضونها للمدينة مرّة بعد أُخْرَى وتسرى بِأُمِّهِ رزق مِنْهَا ذكرا وَأُنْثَى كل ذَلِك مَعَ كَثْرَة خَيره وصلاحه وورعه واجتهاده فِي الْعِبَادَة بِحَيْثُ يسْتَغْرق فِيهَا أوقاته حَتَّى مَاتَ شَهِيدا مبطونا فِي رَجَب سنة سبع وَعشْرين بالحزامية بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ الْجمع فِي تشييعه وافرا فِيهِ صَاحب مَكَّة الشريف على بن عنان ومقدم عسكرها قرقماس الأشرفي وَهُوَ ابْن سِتِّينَ ظنا ذكره الفاسي مطولا وَقَالَ أَنه كَانَ كثير الْمَوَدَّة لَهُ ويسأله عَن كثير من فروع الْفِقْه وَأَنه على ذهنه أَشْيَاء من أسرار الْحُرُوف والأسماء ﵀ وإيانا (أَبُو بكر) بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُوسَى بن أبي بكر بن أكبر الْفَخر الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ التَّرَاوِيح بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مَعَ أَخِيه مُحَمَّد تناوبا والمنهاج وَمَات فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين خَارج الْقَاهِرَة (أَبُو بكر) بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ين سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ ابْن جمَاعَة بن حَازِم بن صَخْر الشّرف بن الْعِزّ بن الْبَدْر بن الْبُرْهَان الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ وَالِد الْعِزّ مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن جمَاعَة ولد فِي ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه وَلكنه لم ينجب واستجاز لَهُ أَبوهُ خلقا من شُيُوخ عصره قَالَ شَيخنَا فَمَا أَشك أَن الْحجاز والختنى والدبوسي وَابْن مزيز أجازوه وَلَكِن لم أَقف بعد على ذَلِك نعم أجَاز لَهُ فِي سنة تسع وَعشْرين من ثغر اسكندرية وجيهية ابْنة الصعيدي والتاج الْفَاكِهَانِيّ وَابْن الْمُصَفّى والكمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى الوَاسِطِيّ وَأَبُو الْعَبَّاس المرداوي وَفِي استدعاء مصري الزين أَبُو بكر الرَّحبِي وَابْنَته خَدِيجَة وَهَاجَر ابْنة الصنهاجي وَالْحسن بن السديد وَآخَرُونَ وأسمع على جده وَأَبِيهِ والميدومي وَأبي نعيم الأسعردي والبدر جنكلي بن مُحَمَّد بن البابا وَيحيى بن فضل الله وَآخَرين كالشهاب بن مَسْعُود المادح شَارك وَالِده فِي بعضه وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه كَانَ يتعسر فِي التحديث قَالَ ودرس فِي حَيَاة أَبِيه بأماكن وناب عَنهُ فِي الحكم ثمَّ اشْتغل باللهو والبطالة وَاحْتَاجَ وافتقر وَكَانَ يكْتب خطا حسنا ولديه فَضَائِل رَأَيْته يتَنَاوَل الْكتاب الْمَكْتُوب
المطوي فَيقْرَأ مَا فِيهِ وَهُوَ فِي كمه من غير أَن يُشَاهد بَاطِنه وَنَحْوه قَوْله فِي أنبائه إِنَّه اشْتغل ثمَّ ترك وَحمل لاشتغاله بِمَا لَا يَلِيق بِأَهْل الْعلم وَكَانَ يدْرِي أَشْيَاء عَجِيبَة صناعية مَاتَ فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث بِمصْر ﵀ وإيانا وَقَالَ المقريزي فِي عقوده جاورنا سِنِين عَفا الله عَنهُ (أَبُو بكر) بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْفَخر بن النسيم بن الْجلَال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وابناه عبد الْغَنِيّ وَعلي يعرف بِابْن عبد الْغَنِيّ المرشدي ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَكَانَ أَبوهُ تَركه بهَا وَهُوَ حمل وَكَانَت منيته بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَنَشَأ هَذَا فِي كَفَالَة زوج أمه أبي بكر الشحري فحفظ الْقُرْآن وعمدة الْأَحْكَام وأربعي النَّوَوِيّ وَالْمجْمَع والمنار وألفية ابْن مَالك وعقيدة الطَّحَاوِيّ وَعرض على أبي الْبَقَاء بن الضياء فِي سنة إِحْدَى وَخمسين واشتغل قَلِيلا فِي الْفِقْه عِنْد ابْن عَمه عبد الأول والزين قَاسم بن قطلوبغا ثمَّ عِنْد ابْن الغرز فِي مجاورته عِنْدهم وَرُبمَا حضر عِنْد أبي حَامِد بن الضياء وَفِي الْعَرَبيَّة عِنْد المحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي والبرهان بن ظهيرة ولازمه وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره وَكَذَا أَخذ عَن اسماعيل الجبرتي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَاسْتقر فِي مشيخة الكلبرجية بِمَكَّة ولازم الانتماء للْقَاضِي وَذَوِيهِ وَرَأَيْت وصف القَاضِي لَهُ فِي عرض ثَانِي ولديه بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة الأمثل الْأَكْمَل الْمُفِيد وَزَاد أَخُوهُ فِي الْوَصْف الْعَالم الأوحد مفتي الْمُسلمين مُفِيد الطالبين وافتتح بقوله الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي كنز الْعلم فَخر الدُّنْيَا وَالدّين وَكَذَا القَاضِي أَبُو السُّعُود وافتتح بقوله الْحَمد لله الَّذِي نوع الْفَخر فَجعل جَلَاله وكماله فِي فَخر الدّين وَيذكر بملاءة كَبِيرَة مَعَ تشدق وَعدم توثق وَدخل فِي التِّجَارَة لزبيد وَغَيرهَا وَلَقي ابْن اسماعيل الجبرتي فألبسه الْخِرْقَة وَلَعَلَّه اجْتمع بِأحد من بني النَّاشِرِيّ مَاتَ بعد أَن تعلل مُدَّة فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الصُّبْح ثمَّ دفن عَفا الله عَنهُ (أَبُو بكر) بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحَيّ القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْفَخر بن المحيوي الْقرشِي الْيَمَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ ابْن أخي القَاضِي محب الدّين قَاضِي جدة والماضي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عَاشر رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ وَسمع مني المسلسل فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بمنزلي علو البيمارستان من مَكَّة واستجازني بعد ذَلِك لنَفسِهِ ولولديه وَمَات فِي أول يَوْم الْخَمِيس منتصف
رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين بجدة فَحمل لمَكَّة وَكَانَ وُصُوله فِي أثْنَاء لَيْلَة الْجُمُعَة فَجهز بهَا ثمَّ صلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد الْحجر الْأسود تقدم الشَّافِعِي ثمَّ دفن بالمعلاة عِنْد قبُول سلفه بالشولي ﵀ (أَبُو بكر) بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن الْكَمَال أَبُو الرّوح بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء السّلمِيّ الْمحلي ثمَّ السمنودي الشَّافِعِي أَخُو الْمُحب عبد الله الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الإِمَام ولد فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بالمحلة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه نور الدّين بن نصف اللَّيْل والمنهاج وَعرضه على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه عَن صهره الشهَاب الباريني وَالْوَلِيّ بن قطب وَالشَّمْس بن أَحْمد القَاضِي وَغَيرهم والنحو عَن عمر السمنودي وَحج مرَارًا أَولهَا وَهُوَ صَغِير مَعَ أَبِيه وأخيه سنة خمس وَثَمَانمِائَة وجاوروا وسمعوا وَهَذَا فِي الْخَامِسَة فِي رَمَضَان سنة سِتّ على ابْن صديق بعض مسندي الدَّارمِيّ وَعبد ثمَّ فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا على أبي الطّيب السحولي الشفا وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالصَّلَاح عبد الْقَادِر الأرموي وَأَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ وَخلق وناب فِي الْقَضَاء بسمنود عَن شَيخنَا فَمن بعده وَسمعت من لم يحمد سيرته وزار الْقُدس والخليل وَدخل اسكندرية ودمياط وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بسمنود فَقَرَأت عَلَيْهِ وَمَات بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ وَدفن بِجَانِب شَيْخه عمر بن عِيسَى عَفا الله عَنهُ ورحمه وإيانا (أَبُو بكر) ابْن عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَأمه زَيْنَب ابْنة الرضي مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ الزين الزَّرْكَشِيّ والشرف الواحي وَابْن نَاظر الصاحبة والقبابي والتدمري والبرهان الْحلَبِي وَخلق وَمَات صَغِيرا (أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن خَلِيل بن مَحْمُود بن عبد الْوَاحِد التقي المَخْزُومِي الحوراني الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ ولد بعد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة واشتغل وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وناب فِي الحكم قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بِبَيْت الْمُقَدّس فَقَرَأت عَلَيْهِ المسلسل وجزء البطاقة بِسَمَاعِهِ لَهما من الْمَيْدُومِيُّ وَمَات بِهِ فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَنَحْوه فِي أنبائه وَحدثنَا عَنهُ التقي القلقشندي بالمسلسل وجزء البطاقة أَيْضا وَذكره المقريزي فِي عقوده (أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن عبد الله الْفَخر الششتري الْمدنِي ابْن عَم مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن شرف الدّين الْمَاضِي مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ ﴿أَبُو بكر) بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن حسن الرُّومِي الْمَكِّيّ ثمَّ القاهري ابْن أُخْت إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بالزمزمي ولد بِمَكَّة تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع