تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة

فيها توفي أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد أبو نصر الحنفي، رئيس نيسابور وقاضيها وكبيرها. روى عن جدّه، والقاضي أبي [بكر] الحيري وطائفة، وكان يقال له: شيخ الإسلام، وكان مبالغا في التعصب في المذهب، فأغرى بعضا ببعض، حتّى لعنت الخطباء أكثر الطوائف في دولة طغرلبك، فلما مات طغرلبك خمد هذا ولزم بيته مدة، ثم ولي القضاء.

وفيها أبو إسحاق الحبّال، الحافظ إبراهيم بن سعيد النّعماني، مولاهم المصري، عن تسعين سنة. سمع أحمد بن ثرثال، والحافظ عبد الغني، ومنير بن أحمد، وطبقتهم، وكان يتجر في الكتب، وكانت بنو عبيد قد منعوه من التحديث في أواخر عمره، وكان ثقة، صالحا، حجّة، ورعا، كبير القدر.

وفيها الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد أبو عبد الله السّلمي الدمشقي الخطيب، نائب الحكم بدمشق. روى عن عبد الرحمن بن الطّبيز وطائفة، وعاش ستا وستين سنة.

وفيها القاضي أبو منصور بن شكرويه محمد بن أحمد بن علي الأصبهاني، الحافظ المكثر. توفي في شعبان، وله تسع وثمانون سنة، وهو آخر من روى عن أبي علي البغدادي، وابن خرّشيذقوله، ورحل وأخذ بالبصرة عن أبي عمر الهاشمي بعض «السنن» أو كله، وفيه ضعف.

وفيها أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد الله بن ورا الأصبهاني.

روى عن عثمان البرجي وطبقته، وكان واعظا زاهدا، وأمّ مدة بجامع أصبهان.

وفيها الطبسي- بفتح الطاء المهملة والموحدة التحتية ومهملة، نسبة إلى طبس مدينة بين نيسابور، وأصبهان، وكرمان- محمد بن أحمد بن أبي جعفر المحدّث، مؤلّف كتاب «بستان العارفين» روى عن الحاكم وطائفة، توفي في شهر رمضان، وكان صوفيا، عابدا، ثقة، صاحب حديث وسنّة.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.