من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
باب إجرائهم صلةَ مَن وخبره إذا عنيت اثنين صلة اللذين، وإذا عنيت جميعا كصلة الذين
فمن ذلك قوله عز وجل: " ومنهم من يستعمون إليك ". ومن ذلك قول العرب فيما حدثنا يونس: مَن كانت أمَّك وأيُّهنّ كانت أمَّك، أَلحقَ تاء التأنيث لما عنى مؤنثا كما قال: يستعمون إليك حين عنى جميعا.
وزعم الخليل رحمه الله أن بعضهم قرأ: " ومَن تقنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ "، فجُعلت كصلة التي حين عنيتَ مؤنثا. فإذا ألحقت التاء
في المؤنث ألحقت الواو والنون في الجميع. قال الشاعر حين عنى الاثنين، وهو الفرزدق:
تعال فإنْ عاهدتَني لا لا تخونُنينكنْ مثلَ مَن يا ذئبُ يصطحبان
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع