الكتاب
أقدم ما وصل إلينا من كتب النحو العربي، وسمّاه النحاة «قرآن النحو»: أبواب في الإعراب والصرف والأصوات والإدغام، يروي فيها سيبويه (ت ١٨٠هـ) عن الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب، ويستشهد بألف بيت وخمسين من شعر العرب. ٥٧١ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٥٧١)
جارٍ التحميل…
٥٧١ بابًا، بترتيب الكتاب
- فاتحة الكتابوصلى الله على محمد وعلى آله وسلم قال أبو عبيد الله محمد بن يحيى: قرأت على ابن ولاد، وهو ينظر
- هذا باب علم الكَلِمُ من العربيةفالكلم: اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل. فالاسم: رجل، وفرس، وحائط. وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وبنيت لما مضى، ولما يكون ولم يقع، وما هو كائن …
- هذا باب مجارى أواخر الكلم من العربيةوهي تجري على ثمانية مجار: على النصب والجر والرفع والجزم، والفتح والضم والكسر والوقف. وهذه المجارى الثمانية يجمعهن في اللفظ أربعة أضرب: فالنصب والفتح في اللفظ ضرب واحد، …
- هذا باب المسند والمسند إليهوهما ما لا يغنى واحد منهما عن الآخر، ولا يجد المتكلم منه بدا. فمن ذلك الاسم المتدأ والمبنى عليه. وهو قولك عبد الله أخوك، وهذا أخوك.
- هذا باب اللفظ للمعانياعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين. وسترى ذلك إن شاء الله تعالى.
- هذا باب ما يكون في اللفظ من الأعراضاعلم أنهم مما يحذفون الكلم وإن كان أصله في الكلام غير ذلك، ويحذفون ويعوضون، ويستغنون بالشيء عن الشيء الذي أصله في كلامهم أن يستعمل حتى يصير ساقطا. وسترى ذلك إن شاء الله.
- هذا باب الاستقامة من الكلام والإحالةفمنه مستقيم حسن، ومحال، ومستقيم كذب، ومستقيم قبيح، وما هو محال كذب. فأما المستقيم الحسن فقولك: أتيتك أمس وسآتيك غدا، وسآتيك أمس.
- هذا باب ما يحتمل الشعراعلم أنه يجوز في الشعر ما لا يجوز في الكلام من صرف ما لا ينصرف، يشبهونه بما قد حذف واستعمل محذوفا، كما قال العجاج:
- هذا باب الفاعل الذي لم يتعدّه فعلُه إلى مفعولوالمفعول الذي لم يتعد إليه فعل فاعل ولا يتعدى فعله إلى مفعول آخر، وما يعمل من أسماء الفاعلين والمفعولين عمل الفعل الذي يتعدى إلى مفعول، وما يعمل من المصادر ذلك العمل، …
- هذا باب الفاعل الذي لم يتعده فعله إلى مفعول آخر والمفعول الذي لم يتعد إليه فاعلٍ ولم يتعدَّه فعلُه إلى مفعول آخروالفاعل والمفعول في هذا سواء، يرتفع المفعول كما يرتفع الفاعل، لأنك لم تشغل الفعل بغيره وفرغته، كما فعلت ذلك بالفاعل.
- هذا باب الفاعل الذي يَتعداه فعلُه إلى مفعولوذلك قولك: ضرب عبد الله زيدا. فعبد الله ارتفع ههنا كما ارتفع في ذهب، وشغلت ضرب به كما شغلت به ذهب، وانتصب زيد لأنه مفعول تعدى إليه فعل الفاعل. فإن قدمت المفعول وأخرت …
- هذا باب الفاعل الذي يَتعَّداهُ فعلُه إلى مفعولين فإن شئت اقتصرتَ على المفعول الأول وإن شئت تعدّى إلى الثاني كما تعدى إلى الأولوذلك قولك: أعطى عبد الله زيدا درهما، وكسوت بشرا الثياب الجياد. ومن ذلك: اخترت الرجال عبد الله، ومثل ذلك قوله عز وجل: " واختار موسى قومه سبعين رجلا "، وسميته زيدا، وكسيت …
- هذا باب الفاعل الذي يتَعدّاه فعلُه إلى مفعولين وليس لك أن تقتصر على أحد المفعولين دون الآخروذلك قولك: حسب عبد الله زيدا بكرا، وظن عمرو وخالدا أباك، وخال عبد الله زيدا أخاك. ومثل ذلك: رأي عبد الله زيدا صاحبنا، ووجد عبد الله زيدا ذا الحفاظ.
- هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولينَولا يجوز أن تقتصر على مفعول منهم واحد دون الثلاثة، لأن المفعول ههنا كالفاعل في الباب الأول الذي قبله في المعنى.
- هذا باب المفعول الذي تعداه فعله إلى مفعولٌوذلك قولك: كسي عبد الله الثوب، وأعطى عبد الله المال. رفعت عبد الله ههنا كما رفعته في ضرب حين قلت ضرب عبد الله، وشغلت
- هذا باب المفعول الذي يَتعدَّاه فعلُه إلى مفعولين وليس لك أن تَقتصر على أحدهما دونَ الآخَروذلك قولك: نبئت زيدا أبا فلان. لما كان الفاعل يتعدى إلى ثلاثة تعدى المفعول إلى اثنين. وتقول أرى عبد الله أبا فلان، لأنك لو أدخلت في هذا الفعل الفاعل وبنيته له لتعداه …
- هذا باب ما يَعْمَلُ فيه الفعلُ فيَنتصبُ وهو حالٌ وقع فيه الفعلُ وليس بمفعولٍ كالثَّوب في قولك كسوتُ الثوبَ، وفي قولك كسوتُ زيداً الثوبَلأن الثوب ليس بحال وقع فيها الفعل ولكنه مفعول كالأول. ألا ترى أنه يكون معرفة ويكون معناه ثانيا كمعناه أولا إذا قلت كسوت الثوب، وكمعناه إذا كان بمنزل الفاعل إذا قلت كسى …
- هذا باب الفعل الذي يَتعدّى اسمَ الفاعل إلى اسم المفعول واسمُ الفاعل والمفعولِ فيه لشيء واحدٍفمن ثم ذكر على حدته ولم يذكر مع الأول، ولا يجوز فيه الاقتصار على الفاعل كما لم يجز في ظننت الاقتصار على المفعول الأول، لأن حالك في الاحتياج إلى الآخر ههنا كحالك في …
- هذا باب تخبر فيه عن النّكرِة بنكرةوذلك قولك: ما كان أحد مثلك، وما كان أحد خيرا منك، وما كان أحد مجترئا عليك. وإنما حسن الإخبار ههنا عن النكرة حيث أردت أن تنفى أن يكون في مثل حاله شىء أو فوقه، ولأن …
- هذا باب ما أُجْرَى مَجْرى لَيْسَ في بعض المواضع بلغة أهل الحجاز، ثم يَصيرُ إلى أصلهوذلك الحرف " ما ". تقول: ما عبد الله أخاك، وما زيد منطلقا. وأما بنو تميم فيجرونها مجرى أما وهل، أي لا يعلمونها في شيء وهو القياس، لأنه ليس بفعل وليس ما كليس، ولا يكون …
- هذا باب ما يُجَرى على الموضع لا على الاسم الذي قبلهوذلك قولك: ليس زيد بجبان ولا بخيلا، وما زيد بأخيك ولا صاحبك. والوجه فيه الجر لأنك تريد أن تشرك بين الخبرين، وليس ينقض إجراؤه عليك المعنى. وأن يكون آخره على أوله أولى، …
- هذا باب الإضمار في ليسَ وكانَ كالإِضمار في إن إذا قلت: إنه من يأتينا نأْتِه، وإنّه أَمَةُ الله ذاهبةٌفمن ذلك قول بعض العرب: ليس خلق الله مثله. فلولا أن فيه إضمارا لم يجز أن تذكر الفعل ولم تعمله في اسم، ولكن فيه الإضمار مثل ما في إنه.
- هذا باب ما يَعْمَلُ عَمَلَ الفعل ولم يَجْرِ مَجرى الفعل ولم يَتمكَّن تمكُّنَهوذلك قولك ما أحسن عبد الله. زعم الخليل أنه بمنزلة قولك: شيء أحسن عبد الله، ودخله معنى التعجب. وهذا تمثيل ولم يتكلم به.
- هذا باب الفاعلَيْنِ والمفعولَيْن اللذين كلُّ واحد منهما يَفْعَلُ بفاعله مثل الذى يَفْعَلُ به وما كان نحو ذلكوهو قولك: ضربت وضربنى زيد، وضربنى وضربت زيدا، تحمل الاسم على الفعل الذى يليه. فالعامل في اللفظ أحد الفعلين، وأما في المعنى
- هذا باب ما يكون فيه الاسمُ مبنياً على الفعل قُدَّمَ أو أُخَّرَ وما يكون فيه الفعلُ مبنيّا على الاسمفإذا بنيت الاسم عليه قلت: ضربت زيدا، وهو الحد، لأنك تريد أن تعمله وتحمل عليه الاسم، كما كان الحد ضرب زيد عمرا، حيث كان زيد أول ما تشغل به الفعل. وكذلك هذا إذا كان يعمل …
- هذا باب ما يَجْرِى ممّا يكون ظرفاً هذا المجرَىوذلك قولك يوم الجمعة ألقاك فيه، وأقل يوم لا ألقاك فيه، وأقل يوم لا أصوم فيه، وخطيئة يوم لا أصيد فيه، ومكانكم قمت فيه. فصارت هذه الأحرف ترتفع بالابتداء كارتفاع عبد الله، …
- باب ما يُختار فيه إعمالُ الفعل مما يكون فى المبتدإ مبنياً عليه الفعلُوذلك قولك: رأيت زيدا وعمرا كلمته ورأيت عبد الله وزيدا مررت به، ولقيت قيسا وبكرا أخذت أباه، ولقيت خالدا وزيدا اشتريت له ثوبا.
- هذا باب يُحْمَلُ فيه الاسمُ على اسمٍ بُنِىَ عليه الفعلُ مَرَّةً ويُحْمَلُ مَرَّةً أُخْرَى على اسمٍ مبنيّ على الفعل أىَّ ذلك فعلتَ جازفإن حملته على الاسم الذى بنى عليه الفعل كان بمنزلته إذا بنيت عليه الفعل مبتدأ، يجوز فيه ما يجوز فيه، إذا قلت: زيد لقيته، وإن حملته على الذى بنى على الفعل اختير فيه النصب …
- بابُ ما يخُتارُ فيه النصبُ وليس قبلَه منصوبٌ بُنىَ على الفعل، وهو بابُ الاستفهاموذلك أن من الحروف حروفا لا يذكر بعدها إلا الفعل ولا يكون الذى يليها غيره، مظهرا أو مضمرا. فما لا يليه الفعل إلا مظهرا: قد، وسوف، ولما، ونحوهن. فإن اضطر شاعر فقدم الاسم …
- هذا باب ما ينصب فى الألفتقول: أعبد الله ضربته، وأزيدا مررت به، وأعمرا قتلت أخاه، وأعمرا اشتريت له ثوبا. ففى كل هذا قد أضمرت بين الألف والاسم فعلا هذا تفسيره، كما فعلت ذلك فيما نصبته فى هذه …
- هذا باب ما جَرَى فى الاستفهام من أَسماءِ الفاعلينَ والمفعولينَ مَجرَى الفعل كما يَجرى فى غيره مَجرى الفعلوذلك قولك: أزيدا أنت ضاربه، وأزيدا أنت ضارب له، وأعمرا أنت مكرم أخاه، وأزيدا أنت نازل عليه. كأنك قلت: أنت ضارب، وأنت مكرم، وأنت نازل، كما كان ذلك فى الفعل، لأنه يجرى …
- هذا باب الأفعال التي تستعمل وتلغى فهي ظننت، وحَسِبتُ، وخِلتُ، وأُريتُ ورأَيتُ، وزعمتُ، وما يتصرفّ من أفعالهنفإذا جاءت مستعملة فهى بمنزلة رأيت وضربت وأعطيت فى الإعمال والبناء على الأول، فى الخبر والاستفهام وفي كل شيء. وذلك قولك: أظن زيدا منطلقا، وأظن عمرا ذاهبا، وزيدا أظن أخاك، …
- باب منَ الاستفهام يكون الاسمُ فيه رَفعاً لأنّك تبتدئه لتُنبَّهَ المخاطَبَ، ثم تَستفهم بعدَ ذلكوذلك قولك: زيد كم مرة رأيته، وعبد الله هل لقيته، وعمرو هلا لقيته، وكذلك سائر حروف الاستفهام؛ فالعامل فيه الابتداء، كما أنك لو قلت: أرأيت زيدا هل لقيته، كان علمت هو …
- هذا باب الأمر والنهىوالأمر والنهى يختار فيهما النصب فى الاسم الذى يبنى عليه الفعل ويبنى على الفعل، كما اختير ذلك فى باب الاستفهام؛ لأن الأمر والنهى إنما هما للفعل، كما أن حروف الاستفهام …
- باب حروفٍ أُجريتْ مُجرى حروف الاستفهام وحروفِ الأمر والنهى وهى حروف النَّفى، شبّهوها بحروف الاستفهام حيث قُدّم الاسمُ قبل الفعل، لأنَّهنَّ غيرُ واجبات، كما أنّ الألف وحروف الجزاء غير واجبة، وكما أنَّ الأمر والنهى غير واجبَيْنِوسهل تقديم الأسماء فيها لأنها نفى لواجب، وليست كحروف الاستفهام والجزاء، وإنما هى مضارعة، وإنما تجيء لخلاف قوله: قد كان.
- هذا بابٌ من الفعل يستعمَلُ فى الاسم ثم يبدل مكان ذلك الاسم اسمٌ آخَرَ فيَعْمَلُ فيه كما عَمِلَ فى الأوّلوذلك قولك: رأيت قومك أكثرهم، ورأيت بنى زيد ثلثيهم، ورأيت بنى عمك ناسا منهم، ورأيت عبد الله شخصه، وصرفت وجوهها أولها. فهذا يجيء على وجهين: على أنه أراد: رأيت أكثر قومك، و …
- هذا باب من الفعل يُبْدَلُ فيه الآخِرُ من الأوّل ويُجْرَى على الاسم كما يُجْرَى أَجْمعُونَ على الاسم، وَيُنْصَبُ بالفعل لأنه مفعولفالبدل أن تقول: ضرب عبد الله ظهره وبطنه، وضرب زيد الظهر والبطن، وقلب عمرو ظهره وبطنه، ومطرنا سهلنا وجبلنا، ومطرنا السهل والجبل. ون شئت كان على الاسم بمنزلة أجمعين توكيدا.
- هذا باب من اسم الفاعل " الذى " جَرَى مَجرى الفِعل المضارعِ فى المفعول فى المعنىفإذا أردت فيه من المعنى ما أردت فى يفعل كان نكرة منونا وذلك قولك: هذا ضارب زيدا غدا. فمعنا وعمله مثل هذا يضرب زيدا " غدا ". فإذا حدثت عن فعل فى حين وقوعه غير منقطع كان …
- بابٌ جرى مجرى الفاعل الذى يتعداه فعلُه إلى مفعولَيْنِ فى اللفظ لا في المعنىوذلك قولك: يا سارق الليل أهل الدار " و " تقول على هذا الحد: سرقت الليل أهل الدار، فتجرى الليلة على الفعل فى سعة الكلام، كما قال: صيد عليه يومان، وولد له ستون عاما. …
- هذا بابٌ صار الفاعِلُ فيه بمنزلة الّذى فَعَلَ فى المعنى، وما يَعْمَلُ فيهوذلك قولك: هذا الضارب زيدا، فصار فى معنى " هذا " الذى ضرب زيدا، وعمل عمله، لأن الألف واللام منعتا الإضافة وصارتا بمنزلة التنوين. وكذلك: هذا الضارب الرجل، وهو وجه الكلام.
- بابٌ من المصادر جَرَى مَجرى الفعل المضارِع فى عمله ومعناهوذلك قولك: عجبت من ضرب زيدا، " فمعناه أنه يضرب زيدا. وتقول: عجبت من ضرب زيدا " بكر، ومن ضرب زيد عمرا، إذا كان هو الفاعل، كأنه قال: عجبت من أنه يضرب زيد عمرا، ويضرب عمرا …
- باب الصفة المشبَّهة بالفاعل فيما عَمِلتْ فيه ولم تقوم أن تَعمل عَمَلَ الفاعل لأنّها ليست فى معنى الفِعل المضارِع، فإِنَّما شُبَّهَتْ بالفاعل فيما عَملتْ فيهوما تعمل فيه معلوم، إنما تعمل فيما كان من سببها معرفا بالألف واللام أو نكرة، لا تجاوز هذا؛ لأنه ليس بفعل ولا اسم هو فى معناه.
- باب استعمال الفعل فى اللَّفظ لا فى المعنى لاتَّساعِهم فى الكلام، والإيجاز والاختصارفمن ذلك أن تقول على قول السائل: كم صيد عليه؟ وكم غير ظرف لما ذكرت لك من الاتساع والإيجاز، فتقول: صيد عليه يومان. وإنما المعنى صيد عليه الوحش فى يومين، ولكنه اتسع واختصر. …
- باب وُقوع الأسماء ظُروفا وتصحيح اللفظ على المعنىفمن ذلك قولك: متى يسار عليه؟ وهو يجعله ظرفا. فيقول: اليوم أو غدا، أو بعد غد أو يوم الجمعة. وتقول: متى سير عليه؟ فيقول: أمس أو أول من أمس، فيكون ظرفا، على أنه كان السير …
- هذا باب ما يكون فيه المصدرُ حِيناً لسعة الكلام والاختصاروذلك قولك: متى سير عليه؟ فيقول الحاج، وخفوق النجم، وخلافة فلانس، وصلاة العصر. فإنما هو: زمن مقدم الحاج، وحين خفوق النجم، ولكنه على سعة الكلام والاختصار.
- هذا باب ما يكون من المَصادر مفعولا فيرتَفعُ كما يَنتصب إذا شغلت الفعل به، ويَنتصب إذا شغلتَ الفعل بغيرهوإنما يجيء ذلك على أن تبين أى فعل فعلت أو توكيدا. فمن ذلك قولك على قول السائل: أى سير سير عليه؟ فتقول: سير عليه سير شديد، وضرب به ضرب ضعيف. فأجريته مفعولا، والفعل له.
- هذا باب ما لا يَعْمَلُ فيه ما قبله من الفعل الذى يتعدى إلى المفعول ولا غيره لأنه كلامٌ قد عَمِلَ بعضه فى بعض، فلا يكون إلاّ مبتدأَ لا يَعمل فيه شيء قبله، لأنَّ ألف الاستفهام تَمنعُه من ذلكوهو قولك: قد علمت أعبد الله ثم أم زيد، وقد عرفت أبو من زيد، وقد عرفت أيهم أبوه، وأما ترى أى برق ها هنا. فهذا فى موضع مفعول، كما أنك إذا قلت: عبد الله هلرأيته، فهذا …
- باب من الفعل سمى الفعل فيه بأسماء لم تؤخَذْ من أَمثلة الفعل الحادثوموضعها من الكلام الأمر والنهى، فمنها ما يتعدى المأمور إلى مأمور به، ومنها ما لا يتعدى المأمور، ومنها ما يتعدى المنهى إلى منهي عنه، ومنها ما لا يتعدى المنهى.
- هذا باب متصرَّف رُوَيْدتقول: رويد زيدا، وإنما تريد أرود زيدا. قال الهذلى: وسمعنا من العرب من يقول: والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر. يريد: أرود الشعر، كقول القائل: لو أردت الدراهم …
- هذا باب من الفِعلِ سُمّى الفعلُ فيه بأَسماءٍ مضافةٍ ليستْ من أمثلة الفِعل الحادثِ، ولكنها بمنزلة الأسماء المفردة التى كانتْ للفعل، نحو رُوَيْدَ وحَيَّهَلَ، ومجراهنّ واحد وموضعَّهنّ من الكلام الأمرُ والنهىُ إذا كانت للمخاطب المأمور والمنهىّوإنما استوت هي ورويد وما أشبه رويد كما استوى المفرد والمضاف إذا كانا اسمين، نحو عبد الله وزيد، مجراهما في العربية سواء.
- هذا باب ما جرى من الأمر والنهى على إضمار الفِعل المستعمَلِ إظهارُه إذا عَلِمْت أنّ الرجل مُسْتَغْن عن لَفْظِكَ بالفِعلوذلك قولك: زيدا، وعمرا، ورأسه. وذلك أنك رأيت رجلا يضرب أو يشتم أو يقتل، فاكتفيت بما هو فيه من عمله أن تلفظ له بعمله فقلت: زيدا، أى أوقع عملك بزيد. أو رأيت رجلا يقول: …
- هذا باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره فى غير الأمر والنهىوذلك قولك، إذا رأيت رجلا متوجها وجهة الحاج، قاصدا في هيئة الحاج، فقلت: مكة ورب الكعبة. حيث زكنت أنه يريد مكة، كانك قلت: يريد مكة والله.
- هذا باب ما يُضْمَرُ فيه الفعلُ المستعمَل إظهارُه بعد حرفٍوذلك قولك: " الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر "، و " المرء مقتول بما قتل به إن خنجرا فخنجر وإن سيفا فسيف ".
- هذا باب ما يَنْتصب على إضمار الفعل المتروك إظهارُه استغناءً عنهوسأمثله لك مظهرا لتعلم ما أرادوا، إن شاء الله تعالى.
- هذا باب ما جرى منه على الأمر والتحذيروذلك قولك إذا كنت تحذر: إياك. كأنك قلت: إياك بح، وإياك باعد، وإياك اتق، وما أشبه ذا. ومن ذلك أن تقول: نفسك يا فلان، أى اتق نفسك، إلا أن هذا لا يجوز فيه إظهار ما أضمرت، …
- هذا باب ما يكون مَعطوفا فى هذا الباب على الفاعل المضمَرِ فى النيّةِ ويكونُ معطوفا على المفعول، وما يكون صفةَ المرفوعِ المضمَرِ فى النيّة ويكونُ على المفعولوذلك قولك: إياك أنت نفسك أن تفعل، وإياك نفسك أن تفعل. فإن عنيت الفاعل المضمر فى النية قلت: إياك أنت نفسك، كأنك قلت: إياك نح أنت نفسك، وحملته على الاسم المضمر فى نح. فإن …
- هذا بابٌ يُحْذَفُ منه الفعل لكثرته فى كلامهم حتى صار بمنزلة المَثَلوذلك قولك: " هذا ولا زعماتك ". أى: ولا أتوهم زعماتك. ومن ذلك قول الشاعر، وهو ذو الرمة، وذكر الديار والمنازل:
- هذا باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهارُه فى غير الأمر والنَّهىوذلك قولك: أخذته بدرهم فصاعدا، وأخذته بدرهم فزائدا. حذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إياه، ولأنهم أمنوا أن يكون على الباء، لو قلت: أخذته بصاعد كان قبيحا، لأنه صفة ولا تكون في …
- باب ما يَظْهَرُ فيه الفعلُ ويَنتصب فيه الاسمُ لأنَّه مفعولٌ معه ومفعولٌ به، كما انَتصب نَفْسَه فى قولك: امرأَ ونفسَهوذلك قولك: ما صنعت وأباك، ولو تركت الناقة وفصيلها لرضعها، إنما أردت: ما صنعت مع أبيك، ولو تركت الناقة مع فصيلها. فالفصيل مفعول معه، والأب كذلك، والواو لم تغير المعنى، …
- بابٌ معنى الواو فيه كمعناها فى الباب الأوّلِ إلاّ أنّها تَعْطِفُ الاسمَ هنا على ما لا يكونُ ما بعده إلاَّ رفّعا على كلّ حالوذلك قولك: أنت وشأنك، وكل رجل وضيعته، وما أنت وعبد الله وكيف أنت وقصعة من ثريد، وما شأنك وشأن زيد. وقال " المخبل ":
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع