تجاوز إلى المحتوى

من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)

هذا باب المفعول الذي يَتعدَّاه فعلُه إلى مفعولين وليس لك أن تَقتصر على أحدهما دونَ الآخَر

وذلك قولك: نُبّئتُ زيداً أبا فلان. لمَّا كان الفاعُل يَتعدَّى إلى ثلاثةٍ تَعدَّى المفعوُل إلى اثنين. وتقول أُرَى عبدَ الله أبا فلان، لأنّك لو أدخلتَ في هذا الفعل الفاعل وبنيته له لتَعدَّاه فعلُه إلى ثلاثةِ مفعولينَ.

وأعلم أنَّ الأفعال إذا انتهتْ ههنا فلم تجاوِزْ، تَعَدَّتْ إلى جميع ما تَعدَّى إليه الفعلُ الذي لا يَتعدَّى المفعولَ. وذلك قولك: أعطى عبدُ الله الثوبَ إعطاءً جميلا، ونُبِّئْتُ زيدًا أبا فلان تنبيئاً حسناً، وسُرق عبدُ الله الثوبَ الليلَةَ، لا تَجعلُه ظرفاً ولكن على قولك يا مسروقَ الليلةِ الثوبَ، صُيَّر فعلُ المفعول والفاعلِ حيث انتَهى فعلهما بمنزلة الفعل الذي لا يَتعدَّى فاعلَه ولا مفعولَه، ولم يكونا ليكونا بأضعفَ من الفعل الذي لا يَتعدَّى.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.