من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
هذا باب الفاعل الذي لم يتعده فعله إلى مفعول آخر والمفعول الذي لم يتعد إليه فاعلٍ ولم يتعدَّه فعلُه إلى مفعول آخر
والفاعل والمفعول في هذا سَواء، يَرتفع المفعول كما يرتفع الفاعل، لأنّك لم تَشْغَلٍ الفعل بغيره وفرغته، كما فعلت ذلك بالفاعل.
فأمَّا الفاعل الذي لا يَتعدّاه فعله فقولُك: ذَهَبَ زيدٌ وجَلَسَ عمروٌ.
والمفعولُ الذي لم يتعدَّه فعله ولم يتعدَّ إليه فعلُ فاعلٍ فقولُك: ضُربَ زيدٌ ويُضْربُ عمرو. فالأسماء المحدَّثُ عنها، والأمثلةُ دليلةُ على ما مضى وما لم يمض من المحدَّث به عن الأسماءِ، وهو الذَّهاب والجلوس والضّرْب، وليست الأمثلة بالأحداث ولا ما يكون منه الأحداثُ وهي الأسماء.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع