من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
هذا باب ما يكون في اللفظ من الأعراض
اعلم أنّهم مما يَحذفون الكلم وإنْ كان أصلُه في الكلام غير ذلك،
ويحذفون ويعوِّضون، ويَستغنون بالشيء عن الشيء الذي أصله في كلامهم أن يستعمل حتَّى يصير ساقطاً. وسترى ذلك إن شاء الله.
فما حُذف وأصله في الكلام غير ذلك. لَمْ يَكُ ولا أَدْرِ، وأشباهُ ذلك. وأما استغناؤهم بالشيء عن الشيء فإنّهم يقولون يَدَعُ ولا يقولون وَدَع، استغنوا عنها بتَرَكَ. وأشباهُ ذلك كثير.
والعوض قولهم: زنادقة وزناديق، وفرازنة وفرازين، حذفوا الياء وعوّضوها الهاءَ. وقولهم أسْطاع يُسْطيعُ وإنّما هي أطاع يُطيع، زادوا السينَ عوضا من ذهاب حركة العين من أَفْعَلَ. وقولهم الّلهُم، حذفوا " يا " وألحقوا الميمَ عوضاً.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع