من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
باب ماذهبت عينه
فمن ذلك مذ، يدلك على أن العين ذهبت منه قولهم: منذ، فإن حقَّرته قلت: منيذٌ.
ومن ذلك أيضاسل، لأنَّه من سألت، فإن حقَّرته قلت: سؤيلٌ، ومن لم يهمز قال: سويلٌ، لأن من يهمز يجعلها من الواو بمنزلة خاف يخاف.
أخبرني يونس: أنَّ الذي لايهمز يقول: سلته فأنا أسأل وهو مسولٌ، إذا أراد المفعول.
ومثل ذلك أيضاسهٌ، تقول: ستيهةٌ، فالتاء هي العين، يذُّلك على ذلك قولهم في استٍ: ستيهةٌ، فرددت اللام وهي الهاء والتاي العين بمنزلة نون
ابنٍ، يقولون: سهٌ، يريدون الاست، فحذفوا موضع العين، فإذا صغَّرت قلت: ستيهةٌ. ومن قال: استٌ فإنما حذف موضع اللام، وقال:
إنَّ عبيداً هي صئبان السَّه
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع