من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
باب ماجرى في الكلام مصغَّراً وترك تكبيره لأنه عندهم مستصغر فاستغني بتصغيره عن تكبيره
وذلك قولهم: جميلٌ وكعيتٌ، وهو البلبل. وقالوا: كعتانٌ وجملانٌ فجاءوا به على التكبير. ولو جاءوا به وهم يريدون أن يجمعوا المحقر لقالوا: جميلاتٌ. فليس شيء يراد به التصغير إلا وفيه ياء التصغير.
وسألت الخليل عن كيت فقال: هو بمنزلة جميلٍ؛ وإنما هي حمرةٌ مخالطها سوادٌ ولم يخلص؛ فإنَّما حقروها لأنَّها بين السواد والحمرة ولم يخلص أن يقال أسود ولا أحمر وهو منهما قريب، وإنَّما هو كقولك: هو دوين ذلك.
وأما سكيتٌ فهو ترخيم سكيَّتٍ. والسُّكّيت: الذي يجيء آخر الخيل.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع