من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
هذا باب ما كان من الأعجمية على أربعة أحرف وقد أعرب فكسرته على مثال مفاعل
زعم الخليل أنَّهم يلحقون جمعه الهاء إلا قليلا. وكذلك وجدوا أكثره فيما زعم الخليل. وذلك: مؤرخ وموازجةٌ، وصولجٌ وصوالجةٌ، وكربجٌ وكرابجةٌ، وطيلسانٌ وطيالسةٌ، وجوربٌ وجواربةٌ. وقد قالوا: جوارب وكيالج، جعلوها كالصَّوامع والكواكب. وقد أدخلوا الهاء أيضاً فقالوا كيالجةٌ. ونظيره في العربية صيقلٌ وصياقلةٌ، وصيرفٌ وصيارفةٌ، وقشعمٌ وقشاعمةٌ، فقد جاء إذا أعرب كملكٍ وملائكةٍ.
وقالوا: أناسيةٌ لجمع إنسانٍ. وكذلك إذا كسرت الاسم وأنت تريد آل فلانٍ، أو جماعة الحي أو بني فلان. وذلك قولك: المسامعة، والمناذرة، والمهالبة، والأحامرة، والأزارقة.
وقالوا: الدياسم، وهو ولد الذئب، والمعاول، كما قالوا: جوارب شبهوه بالكواكب حين أعرب. وجعلوا الدياسم بمنزلة الغيالم والواحد غيلمٌ. ومثل ذلك الأشاعر.
وقالوا: البرابرة والسيابجة، فاجتمع فيها الأعجمية وأنَّها من الإضافة، إنَّما يعني البرَّبرييَّن والسيبجييَّن، كما أردت بالمسامعة المسمعييِّن. فأهل الأرض كالحيّ.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع