من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
باب ما جاء المصدر فيه على غير الفعل لأن المعنى واحد
وذلك قولك: اجتوروا تجاوراً تجاوروا اجتواراً، لأن معنى اجتوروا وتجاوروا واحد. ومثل ذلك: انكسر كسراً وكسر انكساراً لأن معنى كسر وانكسر واحد. وقال الله تبارك وتعالى: " والله أنبتكم من الأرض نباتا "، لأنه إذا قال: أنبته فكأنه قال: قد نبت، وقال عز وجل: " وتبتل إليه تبتيلا "، لأنه إذا قال تبتل فكأنه قال: بتل. وزعموا أن في
قراءة ابن مسعود: " وأنزل الملائكة تنزيلا "، لأن معنى أنزل ونزل واحد. وقال القطامي:
وخَيرُ الأمرِ ما استقبَلَت منهُوليس بأن تَتَبّعهُ اتِّباعاً
لأن تتبعت وأتبعت في المعنى واحد، وقال رؤبة:
وقد تطَوّيتُ انطِواءَ الحِضْبِ
لأن معنى تطويت وانطويت واحد، ومثل هذه الأشياء: يدعه تركاً؛ لأن معنى يدع ويترك واحدٌ.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع