تجاوز إلى المحتوى

من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)

هذا باب ما يكون مفعلةٌ لازمة لها الهاء والفتحة

وذلك إذا أردت أن تكثر الشيء بالمكان، وذلك قولك: أرضٌ مسبعةٌ، ومأسدةٌ، ومذأبةٌ. وليس في كل شيءٍ يقال إلا أن تقيس شيئاً وتعلم أن العرب لم تكلم به.

ولم يجيئوا بنظير هذا فيما جاوز ثلاثة أحرف، من نحو الضفدع والثعلب، كراهية أن يثقل عليهم، ولأنهم قد يستغنون بأن يقولوا: كثيرة الثعالب ونحو ذلك، وإنما اختصوا بها بنات الثلاثة لخفتها.

ولو قلت من بنات الأربعة على قولك ماسدةٌ لقلت: مثعلبةٌ، لأن ما جاوز الثلاثة يكون نظير المفعل منه بمنزلة المفعول. وقالوا: أرضٌ مثعلبةٌ ومعقربةٌ. ومن قال ثعالةٌ قال مثعلةٌ.

ومحياةٌ ومفعاةٌ: فيها أفاعٍ وحياتٌ. ومقثاةٌ: فيها القثاء.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.