تجاوز إلى المحتوى

من «دلائل الإعجاز» لعبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)

باب اللفظ والنظم: فصل منه (٢)

فصل:

مسألة في تفسير: "إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قلب"، ومعنى "القلب"

هذه مسئلة قد كنتُ عمِلْتُها قديماً، وقد كتبتُها ههنا لن لها اتصالاً بهذا الذي صارَ بنا القولُ إليه. قولُه تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، أي لِمَنْ أعْمَلَ قلْبَه فيما خُلِق القلبُ لهُ مِنَ التدبُّر والتفكُّر والنظرِ فيما ينبغي أن يُنْظَرَ فيه. فهذا على أن يُجْعلَ الذي لا يَعِي ولا يسَمعُ ولا يَنْظرُ ولا يتفكَّرُ، كأنه قد عَدِمَ القلبَ من حيثُ عَدِمَ الانتفاعَ به، وفاتَه الذي هو فائدةُ القلبِ والمطلوب منه كما يجعل الذي لا يَنْتفِعُ بِبصرِهِ وسَمْعه ولا يُفكِّر فيما يؤدِّيان إليه، ولا يَحْصُل من رؤية ما يُرَى وسَماعِ ما يُسْمَعُ على فائدةٍ، بمنزلةِ مَنْ لا سَمْعَ له ولا بَصَرَ.

فأمَّا تفسيرُ مَنْ يُفَسِّرهُ على أنه بمعنى "من كان له عقلٌ"، فإِنه إنما يَصحُّ على أن يكونَ قد أرادَ الدلالةَ على الغرضِ على الجملة، فأمَّا أن يؤخذَ به على هذا الظاهر حتى كأنَّ "القلبَ" اسمٌ "للعقل"، كما يتوهمه الحَشْوِ ومَنْ لا يَعرِفُ مخارِجَ الكلامِ، فمحالٌ باطلٌ، لأنه يؤدي إلى إبطالِ الغرَضِ من الآيةِ، وإلى تَحْريفِ الكلامِ عن صورتِه، وإزالةِ المعنى عن جهته. وذاك أنَّ المرادَ به الحثُّ على النظرِ، والتقريعُ على تَرْكه، وذمُّ مَنْ يُخِلُّ به وَيغْفِل عنه. ولا يَحْصُل ذلك إلا بالطريقِ الذي قدَّمْتُه، وإلاَّ بأنْ يكونَ قد جُعِل من لا يَفْقَه بقلبهِ ولا يَنْظُر ولا يَتفكَّر، كأنه ليس بذي قلبٍ، كما يُجْعَل كأنه جمادٌ، وكأنه ميْتٌ لا يَشْعر ولا يُحِسّ. وليس سبيلُ مَنْ فسَّر "القلبَ" ههنا على "العقل"، إلا سبيلَ من

فسر عليه "العين" و "السمع" في قول الناس: "هذا بَيِّنٌ لمن كانت له عَينٌ، ولِمَنْ كان له سَمْع" وفسَّرَ "العمى" و "الصمم" و "الموت" في صفةِ من يُوصَفُ بالجهالة، على مُجرَّد الجهل، وأجْرى جميعَ ذلك على الظاهر، فاعرفْه.

ومن عادةِ قومٍ ممَّن يتعاطى التفسيرَ بغير علمٍ، أن يتوهَّموا أبداً في الألفاظ الموضوعةِ على المجاز والتمثيلِ، أنها على ظواهرِها، فُيُفسدوا المعنى بذلك، ويُبطلوا الغرضَ، ويمنعوا أنفسَهم والسامعَ منهم العلمَ بموضع البلاغة، ومكان الشرف. وناهيكَ بهم إِذا هم أخذوا في ذكرِ الوجوه، وجعَلوا يُكثرون في غيرِ طائل، هناكَ تَرى ما شئتَ من بابِ جهلٍ قد فتَحُوه، وزنْدِ ضلالةٍ قد قَدَحوا به، ونسألُ الله تعالى العصمة والتوفيق.

فصل:

فصل دقيق في "الكناية"، وإثبات الصفة عن طريقها، وأمثلة ذلك:

هذا فنٌّ من القول دقيق المسلك، لطيفُ المأخذ، وهو أَنَّا نراهم كما يصنعون في نفسِ الصفة بأن يذهبوا بها مذهب الكنايةِ والتعريضِ، كذلك يذهبون في إِثباتِ الصفة هذا المذهبَ. وإذا فعلوا ذلك، بدتْ هناك محاسنُ تملأ الطرْفَ. وَدقائقُ تُعجزُ الوصفَ، ورأيتَ هنالك شعراً شاعراً، وسحْراً ساحراً، وبلاغةً لا يكمل لها إلا الشاعرُ المُفْلِق، والخطيبُ المِصْقَع. وكما أنَّ الصفةَ إذا لم تأتِكَ مُصرَّحاً بذِكْرها، مكشوفاً عن وجهها، ولكن مدلولاً عليها بغيرها، كان ذلك أفخمَ لشأنها، وألطفَ لمكانِها، وكذلك إثباتك الصفة للشيء ثبتها له، إِذا لم تُلْقِه إلى السامع صريحاً، وجئتَ إليه من جانبِ التعريضِ والكنايةِ والرمزِ والإِشارة، كان له من الفضلَ والمزيَّة، ومن الحسْن والرونق، ما لا يقلُّ قليلُه، ولا يُجْهَلُ موضِعُ الفضيلةِ فيه.

وتفسيرُ هذه الجملةِ وشرحُها: أنهم يرومون وصْفَ الرجل ومدْحَه، وإثباتَ معنًى من المعاني الشريفةِ له، فيَدَعونَ التصْريحَ بذلك، ويُكَنُّونَ عن جَعْلها فيه بِجَعْلها في شيءٍ يَشْتمِلُ عليه وَيتَلبَّس به، ويتوصَّلون في الجملة إلى ما أَرادوا من الإِثباتِ، لا من الجهةِ الظاهرةِ المعروفةِ، بل من طريقٍ يَخْفى، ومَسْلكٍ يَدِقُّ؟ ومثالُه قولُ زيادٍ الأعجمِ:

إنَّ السَّماحَةَ والمُروءةُ والنَّدَىفي قُبَّةِ ضُرِبَتْ على ابْنِ الحَشْرجِ
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

أرادَ، كما لا يخفى، أنْ يُثْبِتَ هذه المعاني والأوصافَ خلالاً للمدوح وضرائبَ فيه، فتركَ أنْ يُصرَّحَ فيقولَ: "إنَّ السماحةَ والمروءةَ والندى لمجموعةٌ في ابنِ الحَشْرج، أو مقصورةٌ عليه، أو مختصَّة به"، وما شاكَلَ ذلك مما هو صريحٌ في إثباتِ الأوصافِ للمذكورين بها، وعدَلَ إِلى ما تَرى مَن الكناية والتَّلويح، فجعل كونَها في القُبَّة المضروبةِ عليه، عبارةً عن كونها فيه، وإِشارةً إِليه، فخرَجَ كلامُه بذلك إِلى ما خَرَجَ إِليه منَ الجَزالةِ، وظهرَ فيه ما أنت تَرى منَ الفخَامة، ولو أنه أَسْقَط هذه الواسِطَة من البَيْن، لما كان إِلاَّ كلاماً غُفْلاً، وحديثاً ساذَجاً.

فهذه الصنعةُ في طريقِ الإثباتِ، هي نظيرُ الصنعةِ في المعاني، إِذا جاءتْ كناياتٍ عن معانٍ آخَر، نحو قوله:

وما يَكُ فيِّ مِنْ عيبٍ فإنِّيجبانُ الكلبِ مهزولُ الفَصيل

فكما أَنَّه إِنَّما كان مِنْ فاخرِ الشِّعر، وممَّا يقَعُ في الاختيار، لأجل أنه أَرادَ أنْ يذْكُرَ نفسَه بالقرى والضيافةِ، فكنَّى عن ذلك بجُبْنِ الكَلْب وهُزالِ الفصيلِ، وتَرَكَ أن يُصرِّحَ فيقولَ: "قد عُرِفَ أنَّ جَنابِي مألوف، وكلبي

مؤدَّبٌ لا يَهِرُّ في وجوهِ مَنْ يَغْشاني من الأضياف، وأني أنحر المتالي من إبل، وأَدَعُ فِصالَها هَزْلى" كذلك، إِنما راقَكَ بيتُ زياد، لأنه كنَّى عن إثباتِه السماحةَ والمروءةَ والندى كائنةً في الممدوحِ، بجعلها كائنةً في القبةِ المضروبةِ عليه.

هذا، وكما أنَّ مِنْ شأنِ الكنايةِ الواقعةِ في نفسِ الصفةِ أن تجيءَ على صورٍ مختلفةٍ، كذلك مِنْ شأنها إذا وقعَتْ في طريقِ إثباتِ الصفةِ أنْ تجيءَ على هذا الحدِّ، ثم يكونُ في ذلك ما يتناسَبُ، كما كان ذلك في الكنايةِ عن الصفةِ نفسِها.

تفسيرُ هذا: أنك تَنظُرُ إِلى قولِ يزيد بن الحَكَم يمدح به يزيدَ بنَ المهلَّبِ، وهو في حَبْسِ الحَجّاجِ:

أَصْبَحَ في قَيْدِكَ السَّمَاحَةُ والمجدُوفَضْلُ الصَّلاحِ والحسَبُ

فتراه نظيراً لبيتِ "زياد"، وتَعْلم أنَّ مكان "القيد" ههنا هو مكانُ "القبَّة" هناك.

كما أنَّك تَنْظُر إلى قوله: "جبانُ الكلب"، فتعلمُ أنَّه نظيرٌ لقوله:

زجرت كلابي أن يهر عقورها

مِنْ حَيثُ لم يكُنْ ذلك "الجبنُ" إلاَّ لأَنْ دامَ منهُ الزجْرُ واستمرَّ، حتى أخرجَ الكَلْبَ بذلك عمَّا هو عادتُه منَ الهَريرِ والنَّبْح في وجْه مَنْ يَدْنو مِنْ دارٍ هو مُرْصَدٌ لأن يَعُسَّ دونها.

وتنظُرُ إلى قولهِ: "مهزولُ الفصيل"، فتعلمُ أنه نظيرُ قولِ ابن هَرْمَةَ:

لا أُمْتِع العُوذَ بالفصال

وتنظُر إلى قول نصيب:

لِعَبْدِ العَزيزِ على قَوْمِهِوغيرهمُ منَنٌ ظاهِرَهْ
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «لعبد العزيز على قومه»
فبابك أسهل أبوابهمودارك مأهولةعامرة
وكلبك آنس بالزائينمِنَ الأُمّ بالإبْنَةِ الزائرَهْ

فَتَعلمُ أنه من قول الآخر:

يكادُ إذا ما أبصرَ الضيفَ مَقْبلاًيَكلّمه مِنْ حُبِّهِ وهْوَ أَعْجَمُ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «ومستنبح تستكشط الريح ثوبه»

وأنَّ بينهُما قرابةً شديدة ونسبًا لاصقًا، وأن صورتهما فيفرط التناسُب صورةُ بيتَي "زيادٍ" و"يزيدَ".

ومما هو إثباتٌ للصفةِ على طريقِ الكنايةِ والتَّعريض، وقولهم "المجْدُ بَيْنَ ثَوْبَيْه، والكَرَمُ في بُرْدَيْه"، وذلك أن قائلَ هذا يتَوصَّلُ إلى إثباتِ المجدِ

والكَرَم للممدوحِ، بأن يَجعلَهما في ثوبِه الذي يلْبَسُه، كما توصَّل "زيادٌ" إلى إثباتِ السماحةِ والمروءة والنَّدى لابنِ الحَشْرج، بأنْ جَعَلَها في القُبَّة التي هو جالسٌ فيها. ومن ذلك قوله:

وحيْثُما يكُ أمرٌ صالحٌ فَكُنِ

وما جاءَ في معناه من قوله:

يَصيرُ أَبانٌ قَرينَ السَّماحِوالمَكْرُماتِ مَعاً حيثُ صارا

وقولُ أبي نُواسَ:

فَما جازَهُ جُوْدٌ ولا حلَّ دُونَهولكنْ يَصيرُ الجُودُ حَيْثُ يَصيرُ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»

كلُّ ذلك تَوصُّلٌ إلى إثباتِ الصِّفة في الممدوح بإِثباتها في المكانِ الذي يكونُ فيه، وإلى لُزومها له بلُزومها الموضِعَ الذي يَحُلُّه. وهكذا إنِ اعتبرْتَ قولَ الشَّنفَرى يصف امرأة بالعفة:

يبيتُ بمنجاةٍ مِنَ اللَّوْم بيْتُهاإِذا ما بُيوتٌ بالملامَةِ حُلَّتِ

وجدْتَهُ يَدْخُل في معنى بيتِ "زيادٍ"، وذلك أنه توصَّلَ إلى نفي اللوم

عنها وإبعادِها عنه، بأن نَفَاه عن بيتها وباعَدَ بينَهُ وبَيْنَهُ، وكان مَذْهبُه في ذلك مذْهَبَ "زيادٍ" في التوصُّلِ إلى جَعْلِ "السماحةِ والمروءةِ والنَّدى" في ابنِ الحَشْرَجِ، بأن جعَلَها في القبَّة المضروبةِ عليه. وإنَّما الفرقُ أنَ هذا يَنْفي، وذاك يُثْبِتُ. وذلك فَرْقٌ لا في موضِعِ الجمعِ، فهو لا يَمْنَعُ أن يكونا من نصاب واحد.

ومما هو حُكْم المناسِب لبيتِ "زيادٍ" وأمثالهِ التي ذكَرْتُ، وإنْ كانَ قد أُخْرِجَ في صورةٍ أغربَ وأبدع، قول حسان ﵁:

بَنَى الْمَجْدَ بَيْتاً فَاسْتَقَرَّتْ عِمَادُهعَليْنا، فأعْيى الناس أن يتحولا

وقول البحتري:

أوما رأيتَ المجدَ أَلْقى رحْلَهفي آلِ طلحةَ ثُمَّ لَمْ يَتحوَّلِ

ذاكَ لأنَّ مدَارَ الأمرِ على أنَّه جَعَلَ المجْدَ والممدوحَ في مكانٍ، وجعَلَه يكونُ حيثُ يكونُ.

واعلمْ أنه ليس كلُّ ما جاء كنايةً في إثباتِ الصفةِ يَصْلحُ أَنْ يُحْكَمَ عليه بالتناسُبِ.

معنى هذا: أنَّ جعْلَهمُ الجُودَ والكَرَمَ والمجْدَ يَمْرضُ بِمَرضِ الممدوح كما قال البحتري:

ظَلِلْنا نَعودُ الجودَ من وَعْكِكَ الذيوجَدْتَ وقلنا اعتل عضو من المجد

وإنْ كان يَكونُ القصْدُ منه إثباتَ الجودِ والمجدِ للممدوحِ، فإِنَّه لا يَصِحُّ أنْ يقالَ إِنه نظيرٌ لبيتَ "زيادٍ" كما قلنا ذاك في بيتِ أبي نواس:

ولكنْ يصَيرُ الجودُ حيثُ يصَيرُ

وغيرِه مما ذكَرْنا أنه نظيرٌ له كما أنه لا يجوزُ أن يُجْعَل قَولُه:

وكلبُكَ أرافُ بالزائرينَ

مثلاً، نظيراً لقوله:

مهزولُ الفصيل

وإنْ كان الغَرضُ منهما جميعاً الوصفَ بالقِرى والضيافةِ، وكانا جميعاً كنايتين عن معنى واحدٍ، لأنَّ تعاقُبَ الكناياتِ على المعنى الواحدِ لا يُوجِبُ تَناسُبَها، لأنه في عَرُوض أنْ تَتَّفِقَ الأشعارُ الكثيرةٌ في كونها مَدْحاً بالشجاعة مَثَلاً أو بالجودِ أو ما أشبه ذلك.

كيف تختلف "الكنايتان"، فلا تكون إحداهما نظيرا للأخرى:

وقد يَجْتمِعُ في البيت الواحدِ كنَايتانِ، المغْزى منهما شيءٌ واحدٌ، ثم لا تكونُ إِحداهما في حكْم النظيرِ للأُخرى. مثالُ ذلك أنه لا يكون قوله: "جبان الكلب" نظير لقوله: "مهزولُ الفصيل"، بل كلُّ واحدةٍ من هاتينِ الكنايَتْينِ أَصْلٌ بنفسِه، وجنسٌ على حدة، وكذلك قولِ ابن هَرْمَةَ:

لا أُمْتِع العُوذَ بالفصال ولاأَبْتاعُ إلا قريبةَ الأَجَلِ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «يا دار سعدى بالجزع من ملل»

ليس إحدى كنايتَيْه في حُكْمِ النظيرِ للأخرى، وإن كانَ المكنى بهما عنه واحدًا، فاعرفه.

وليس لِشُعَبِ هذا الأصْلِ وفروعِه وأمثلتِه وصُورهِ وطُرُقِهِ ومسالِكِه حدٌّ ونهايةٌ. ومن لطيفِ ذلك ونادره قول أبي تمام:

أَبَيْنَ فمَا يَزُرْنَ سِوى كَريموحسْبُكَ أَن يَزُرْنَ أبا سَعيدِ

ومثلُه، وإنْ لم يَبلُغْ مبلغه، قول الآخر:

مَتى تَخْلُو تَميمٌ مِنْ كَريمٍومَسْلمَةُ بْنُ عَمْروٍ مِنْ تميمِ

وكذلك قولُ بعضِ العربِ:

إذا لله لم يَسْقِ إلاَّ الكِرامَفسقَى وجوهَ بني حَنْبَلِ
للشاعر زهير بن جلهمة السكب، من قصيدة «إذا لله لم يسق إلا الكرام»
وسَقى ديارَهُمُ باكِراًمِنَ الغَيْثِ في الزمن الممحل

وفنٌّ منه غريبٌ، قَولُ بعضِهم في البرامكة:

سألت الندى والجود مالي أراكُماتَبدَّلتُما ذُلاَّ بِعِزٍّ مؤيَّدِ
وما بالُ ركْنِ المجْدِ أَمْسَى مُهَدَّمافَقالا: أُصِبْنا بابنِ يَحيى مُحمَّدِ
فقلتُ فهلاَّ مُتَّمَا عِنْدَ موتهِفقَدْ كُنْتُما عبْدَيْه في كُلِّ مَشْهدِ
فقالا: أقمنا كي نعزى بفقدهسافة يوم، ثم تتلوه في غد

النص من طبعة مطبعة المدني بالقاهرة (١٤١٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دلائل الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.