تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

دُعَاء الْفرج

دُعَاء الْفرج، أعطانيه أَبُو الْحَمد دَاوُد بن النَّاصِر لدين الله واسْمه أَحْمد بن الْهَادِي للحق يحيى بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بطباطبا ابْن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب، وَقَالَ لي: إِن أَهله يتوارثونه، وَهُوَ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵇: يَا من تحل بِهِ عقد المكاره، ويفل حد الشدائد، وَيَا من يلْتَمس بِهِ الْمخْرج، وَيطْلب مِنْهُ روح الْفرج، أَنْت الْمَدْعُو فِي الْمُهِمَّات، والمفزع فِي الملمات، لَا ينْدَفع مِنْهَا إِلَّا مَا دفعت، وَلَا ينْكَشف مِنْهَا إِلَّا مَا كشفت، قد نزل بِي مَا قد علمت، وَقد كادني ثقله، وألم بِي مَا بهظني حمله، وبقدرتك أوردته عَليّ، وبسلطانك وجهته إِلَيّ، وَلَا مصدر لما أوردت، وَلَا كاشف لما وجهت، وَلَا فاتح لما أغلقت، وَلَا ميسر لما عسرت، وَلَا مُعسر لما يسرت، فصل اللَّهُمَّ على مُحَمَّد، وعَلى آل مُحَمَّد، وَافْتَحْ لي بَاب الْفرج بطولك، واحبس عني سُلْطَان الْهم بحولك، وأنلني حسن النّظر فِيمَا شَكَوْت، وأذقني حلاوة الصنع فِيمَا سَأَلت، وهب لي من لَدُنْك فرجا هنيا عَاجلا، وصلاحا فِي جَمِيع أَمْرِي سنيا شَامِلًا، وَاجعَل لي من عنْدك فرجا قَرِيبا، ومخرجا رحبا، وَلَا تشغلني بالاهتمام عَن تعاهد فروضك، وَاسْتِعْمَال سنتك، فقد ضقت ذرعا بِمَا عراني، وتحيرت فِيمَا نزل بِي ودهاني، وضعفت عَن حمل مَا قد أثقلني هما، وتبدلت بِمَا أَنا فِيهِ قلقا وغما، وَأَنت الْقَادِر على كشف مَا قد وَقعت فِيهِ، وَدفع مَا منيت بِهِ، فافعل بِي ذَلِك يَا سَيِّدي ومولاي، وَإِن لم أستحقه، وأجبني إِلَيْهِ وَإِن لم أستوجبه، يَا ذَا الْعَرْش الْعَظِيم (ثَلَاث مَرَّات).

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّانِي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.