من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
لماذا أصبح الاسْتِغْفَار سنة فِي الاسْتِسْقَاء
بَلغنِي أَن النَّاس قحطوا بِالْمَدِينَةِ، فِي سنة من خلَافَة عمر بن الْخطاب، فَخرج بهم مستسقيا، فَكَانَ أَكثر قَوْله الاسْتِغْفَار.
فَقيل لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، لَو دَعَوْت.
فَقَالَ: أما سَمِعْتُمْ قَوْله ﷿: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾.
فَصَارَ الاستكثار من الاسْتِغْفَار فِي الاسْتِسْقَاء سنة إِلَى الْيَوْم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع