تجاوز إلى المحتوى

من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)

ضأن

نوع من الحيوانات ذوات الأربع، وهو من الحيوانات المباركة تحمل الأنثى منه بواحد واثنين، وفيها البركة، وغيرها تحمل بالسبعة والتسعة، وليس فيها بركة وإذا رعت زرعا نبت عوضه، وذلك لبركتها بخلاف ذوات الشعر، ومن عجيب أمرها أنها إذا رأت الذئب تخور وتخاف منه ولا يخاف من سائر السباع.

قال بعض القصاص: مما أكرم الله تعالى به الكبش أن خلقه مستور العورة من قبل ومن دبر، ومما أهان به التيس أن خلقه مهتوك الستر مكشوف العورة من قبل ومن دبر، ويقال: الضأن من دواب الجنة، وهي صفوة الله من البهائم، ويقال في المدح: هو كبش من الكباش وفي الذم هو تيس من التيوس، وأهدى بعضهم إلى صديقه شاة هزيلة فقال:

تقول لي الأخوان حين طبختهاأتطبخ شطرنجا عظاما بلا لحم

ومن العجب أنه يأتي غنم من الهند للكبش منها ألية في صدره وأليات في كتفيه، وألية على ذنبه، وربما تكبر ألية الضأن حتى تمنعه من المشي ومن عجيب أمرها أنها إذا تسافدت وقت المطر لا تحمل وعند هبوب الريح إن كانت شمالية حملت ذكرا، وجنوبية حملت أنثى، والله أعلم.

ومن خواصها: أن لحمها ينفع للسوداء، ويزيد في المني والباه، وإذا تحملت المرأة بصوفها قطع حبلها، وإذا غطي إناء العسل بصوف الضأن الأبيض منع وصول النمل إليه، وإذا دفن قرن كبش تحت شجرة كثر حملها على ما ذكر والله أعلم.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستطرف في كل فن مستظرف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.