من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
باب من كان عرجه من قبل قطع رجله في الحرب وفي غير ذلك
(وباب آخر) ونحن ذاكرون إن شاء الله كلّ من كان عرجه من قبل قطع رجله في الحرب وفي غير ذلك، وكلّ أقطع وأحدب، ومقعد، وآدر، وأعسر، وأشباه ذلك.
والأجذم والأقطع سواء. قال عنترة:
فترى الذّباب بها يغنّي وحدههزجا كفعل الشّارب المترنّم
غردا يحكّ ذراعه بذراعهفعل المكبّ على يديه الأجذم
يريد فعل الأجذم المكبّ على الزناد. ويريد المقطّع اليدين.
ومن ذلك قول إياس بن غسّان التّغلبيّ، حين قطعت يده يوم البشر:
قد علمت قيس ونحن نعلمأنّ الفتى يضرب وهو أجذم
يفور من بين تراقيه الدّم
وقطعت رجلا عبد الله بن وهب الرّاسبيّ إمام الخوارج، فقاتل وهو يقول:
الفحل يحمي شوله معقولا
وقال آخر شعرا في المعني، وهو قوله:
رجل الفتى يمشي بهاوبها يساعي من سعى
فإذا أصيبت رجلهألف القعود وأسرعا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع