من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ثابت قطنة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
ثابت بن كعب أخو بني أسد بن الحارث بن العتيك، ويعرف بثابت قطنة لأنه أصابه سهم في عينه في بعض حروب الترك فذهبت، فجعل موضعها قطنة؛ وهو شاعر شجاع، وكان في صحابة يزيد بن المهلب، ولي عملاً في خراسان، فلما صعد المنبر يوم الجمعة رام الكلام فتعذر عليه وحصر، فقال: سيجعل الله بعد عسر يسراً، وبع عي بياناً، وأنتم إلى أمير فعال أحوج منكم إلى أمير قوال، ثم أنشأ:
وإلاّ أكن فيكم خطيباً فإننيبسيفي إذا جدّ الوغى لخطيب
فقال بعض الشعراء يهجوه بذلك:
أبا العلاء لقد لقيّت معضلةًيوم العروبة من كربٍ وتخنيق
أما القران فلم تخلق لمحكمهولم تسدّد من الدنيا بتوفيق
لما رمتك عيون الناس هبتهموكدت تشرق لما قمت بالريق
تلوي اللسان وقد رمت الكلام بهكما هوى زلقٌ من شاهق النيق
ولما ولي سعيد بن عبد العزيز خراسان جلس يعرض الناس، فرأى ثابتاً، وكان تام السلاح جميل الهيئة، فسأل عنه فقيل: هذا ثابت قطنة، وهو فارس شجاع، فأمضاه وأجاز على اسمه، فلما انصرف قال رجل: هذا الذي يقول:
إنّا لضرابون في حمس الوغى... رأس الخليفة إن أراد صدودا فقال سعيد: عليّ به، فلما أتاه قال له: أنت القائل: إنا لضرابون...؟ فقال: نعم أنا القائل:
إنّا لضرابون في حمس الوغىرأس المتوّج إن أراد صدودا
عن طاعة الرحمن أو خلفائهأو رام إفساداً ولجّ عنودا
فقال له سعيد: أولى لك، لولا أنك خرجت منها لضربت عنقك، وأخباره مستوفاة في كتاب الأغاني، رحمه الله تعالى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع