من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الغضنفر أبو تغلب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الغضنفر أبو تغلب ابن ناصر الدولة، صاحب الموصل وابن صاحبها؛ حارب عضد الدولة ابن بويه، وفر إلى الرحبة ثم هرب منها خوفاً من ابن عمه سعد الدولة صاحب حلب، فأنفذ كاتبه إلى العزيز العبيدي يستنجد به، ثم نزل بحوران، وفارقه ابن عمه الغطريف، وجاءه الخبر من كاتبه بأن يقدم على العزيز، فخاف وتوقف، ثم إنهم حاربوه وأسروه، وقتله مفرج صبراً وبعث برأسه إلى العزيز سنة ثمان وستين وثلاثمائة؛ وكان يرجع إلى فضل وأدب، وله شعر.
حكي أنا أبا الهيجاء ابن عمران بن شاهين صاحب البطيحة قال: كنت أساير معتمد الدولة أبا المنيع قرواش بن المقلد ما بين سنجار ونصيبين، فاستدعاني وقد نزل يقصر هناك مطل على بساتين ومياه كثيرة يعرف بقصر العباس ابن عمرو الغنوي، فدخلت عليه وهو قائم في القصر يتأمل كتابة على الحائط، فلما دخلت قال: اقرأ ما هنا، فقرأت فإذا على الحائط مكتوب هذه الأبيات:
يا قصر عباس بن عمرو كيف فراقك ابن عمرك
قد كنت تغتال الدهور فكيف غالك ريب دهرك
واهاً لعزك بل لجودك بل لمجدك بل لفخرك وتحت الأبيات مكتوب:
وكتب علي بن عبد الله بن حمدان بخطه في سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتحتها مكتوب:
يا قصر ضعضعك الزمان وحط من علياء قدرك
ومحا محاسن أسطرشرفت بهن متون جدرك
واهاً لكاتبها الكريم وفخره الموفي بفخرك وتحتها مكتوب:
وكتب الغضنفر بن الحسن بن عبد الله بن حمدان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع