تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

مُحَمَّد بن وهيب البدسمي

فيه ٧ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أنشدت لَهُ وَقد حضر مجْلِس بعض الْفُقَهَاء وَهُوَ محتفل بسراة النَّاس وَقد حَضَرُوا لعقد نِكَاح فَقَالَ الْفَقِيه لِابْنِ وهيب لَو أمكنا عقد هَذَا النِّكَاح لشاركتنا فِي الْحَسَنَة فَقَالَ نعم وكرامة وَكَيف تُرِيدُ ذَلِك منثورا أَو منظوما فَقَالَ لَهُ الْفَقِيه سُبْحَانَ الله وَيُمكن نظم هَذَا والاتيان على فصوله قَالَ لي إِي وَالله وَإنَّهُ لايسر على من نثره وَإِن أردْت نظمته الان بَين يَديك من أَوله إِلَى آخِره وَلَا أخليه من الْبَسْمَلَة فِي افتتاحه فَقَالَ إِذا أتيت بِهَذَا أتيت بطامة فَقَالَ لَهُ هَات كَاتبا أمل عَلَيْهِ فَأحْضرهُ كَاتبا فأمل عَلَيْهِ فِي نسق نظما لم يتَرَدَّد فِيهِ وَلَا أَبْطَأَ كَأَنَّهُ يتلوه من كتاب حفظه وَذكر الشُّرُوط والتاريخ على نَصهَا فِي الصداقات قَدِيما كل ذَلِك بِحَضْرَة من شهد الْمجْلس فبهت الْقَوْم لما رَأَوْهُ وشاهدوه وأقروا أَنه نَسِيج وَحده وفريد دهره واستكثروا من الثَّنَاء عَلَيْهِ والمباهاة بِهِ وَقَالَ لَهُ الْفَقِيه أَمرك وَالله عَجِيب كَاد لَوْلَا الْمُشَاهدَة لم أصدقه

وَركب إِلَى الْمَنْصُور بن أبي عَامر فَأخْبرهُ بِالْمَجْلِسِ وَأرَاهُ الشّعْر فَعجب من ذَلِك وَأمر بصلَة جزيلة حملت إِلَيْهِ وَكَانَ عدَّة مَا ارتجله ثَلَاثِينَ بَيْتا وَقد كتبت بَعْضهَا وَإِن لم تكن من نَادِر الشّعْر وبديعه وَهِي من الطَّوِيل

لأصدق عبد الله نجل مُحَمَّدفَتى أموي زوجه الْبكر مريما
وَأَمْهَرهَا عشْرين عجل نصفهَادَنَانِير يحويها ابوها مُسلما
وأنكحها مِنْهُ أَبوهَا مُحَمَّدسلالة ابراهيم من حَيّ خثعما
وَبَاقِي صدَاق الْبكر بَاقٍ إِلَى مدىثَلَاثَة اعوام زَمَانا متمما
مؤخرة عَنهُ يُؤَدِّي جَمِيعهَاإِذا لم يكن عِنْد التطلب معدما
وَمن شَرطهَا أَن لَا يكون مرحلالَهَا أبدا عَن دارها ايْنَ يمما
وَأَن لَا يرى حتما بِشَيْء يَضرهَايصرف فِيهِ الدَّهْر كفا وَلَا فَمَا

وَكَانَ ابْن وهيب هَذَا اُحْدُ أَفْرَاد زَمَانه وَكَانَ إِذا جلس ابْن ابي عَامر فِي الاعياد للشعراء وَأذن لَهُم فِي الانشاد على مرابتهم جلس ابْن وهيب وَبَدَأَ بِمَا يصنعه بديهة فَلَا تَأتيه نوبَته حَتَّى يفرغ من قصيدته وَيقوم وينشده وَإِن مداده لم يجِف وَهَذِه مَادَّة عَظِيمَة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»