من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ابو طَاهِر الوَاسِطِيّ الْمَعْرُوف بسيدوك
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
شعره يرْوى حِين يروي ويحفظ حِين يلحظ وَمَا لظرفه نِهَايَة وَلَا للطفه غَايَة وَلَا عيب فِيهِ غير أَن الَّذِي وَقع إِلَيّ مِنْهُ قَلِيل يلتقي طرفاه وتجتمع حاشيتاه وديوان شعره ضالتي المنشودة ودرتي المفقودة وَلَا بَأْس من حُصُوله أَنْشدني كل من ابي طَاهِر مَيْمُون بن سهل الوَاسِطِيّ الْفَقِيه وَأبي الْحسن المصِّيصِي وَمُحَمّد بن عمر الزَّاهِر قَالَ انشدني سيدوك لنَفسِهِ وَهُوَ أحسن وأبلغ مَا سمعته فِي طول اللَّيْل من الْبَسِيط
عهدي بِنَا ورداء الشمل يجمعناوَاللَّيْل أطوله كاللمح بالبصر
فالان ليلِي مذ غَابُوا فديتهمليل الضَّرِير فصبحي غير منتظر
وأنشدني ابو نصر سهل بن الْمَرْزُبَان لَهُ من الوافر
أراح الله نَفسِي من فؤادأَقَامَ على اللجاجة وَالْخلاف
وَمن مَمْلُوكَة ملكت رقاهاذَوي الالباب بالخدع اللطاف
كَأَن جوانحي شوقا إِلَيْهَابَنَات المَاء ترقص فِي حقاف
وأنشدني مَيْمُون الوَاسِطِيّ قَالَ انشدني سيدوك لنَفسِهِ من الوافر
أَظن بلية دهمت فُؤَادِيوأحسبها غزال بني سليم
وَإِلَّا لم يغب فتعترينيمذلة ضيمة من غير ضيم
ولي عين إِذا فقدته صَارَتكعين الشَّمْس ملبسة بغيم
وأنشدني لَهُ ايضا من مخلع الْبَسِيط
أَنْت من الْقلب فِي السوَادوَمَوْضِع السِّرّ من فُؤَادِي
يَا سَاكِنا فِي سَواد عَيْنيوَبَين جفني والرقاد
لم تنأ لما نأيت عنيوَلَا تَبَاعَدت بالبعاد
وأنشدني ايضا لَهُ من الطَّوِيل
جنت صبحة الاضحى عَليّ فأذهبتفُؤَادِي فَلَا ضري ملكت وَلَا نفعي
فيا يَوْم عيد النَّحْر مَا لَك مهديالنحري سهم النَّحْر نبت عَن الشَّرْع
وَله من أَبْيَات من مجزوء الْكَامِل
حذري عَلَيْك اشد منحذري على بَصرِي وسمعي
إِن كنت تنكر مَا أَقُولفهاك سل سهري ودمعي
وَوجدت مَنْسُوبا إِلَيْهِ فِي بعض التعليقات من المتقارب
جعلت فداءك قد زارنيأخلاء اعظم اقدارهم
وعزمي أكون لَهُم ساقيافَكُن بِأبي أَنْت خمارهم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع