من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو بكر مُحَمَّد بن ابي مُحَمَّد الْقَاسِم الْمَعْرُوف بالانباري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
بَلغنِي لَهُ قصيدة فريدة تدل على أَن صَاحبهَا من أَفْرَاد الشُّعَرَاء وَهِي فِي ابْن بَقِيَّة لما قتل وصلب وَقد أثبتها كَمَا هِيَ من الوافر
علو فِي الْحَيَاة وَفِي الْمَمَاتلحق انت إِحْدَى المعجزات
كَأَن النَّاس حولك حِين قَامُواوُفُود نداك أَيَّام الصلات
وَأَخذه من قَول ابْن المعتز من الطَّوِيل
وصلوا عَلَيْهِ خاشعين كَأَنَّهُمْوُفُود وقُوف للسلام عَلَيْهِ
رَجَعَ
كَأَنَّك قَائِم فيهم خَطِيبًاوَكلهمْ قيام للصَّلَاة
مددت يَديك نحوهم احتفالاكمدهما إِلَيْهِم بالهبات
وَلما ضَاقَ بطن الارض عَن أَنيضم علاك من بعد الْمَمَات
أصاروا الجو قبرك واستنابواعَن الاكفان ثوب السافيات
لعظمك فِي النُّفُوس تبيت ترعىبحراس وحفاظ ثِقَات
وتشعل عنْدك النيرَان لَيْلًاكَذَلِك كنت أَيَّام الْحَيَاة
ركبت مَطِيَّة من قبل زيدعلاها فِي السنين الماضيات
وَتلك قَضِيَّة فِيهَا تأستبَاعد عَنْك تعيير العداة
وَلم أر قبل جذعك قطّ جذعاتمكن من عنَاق المكرمات
أَسَأْت إِلَى النوائب فاستثارتفَأَنت قَتِيل ثأر النائبات
وَكنت تجير من صرف اللَّيَالِيفَعَاد مطالبا لَك بالترات
وصير دهرك الاحسان فِيهِإِلَيْنَا من عَظِيم السَّيِّئَات
وَكنت لمعشر سَعْدا فَلَمَّامضيت تفَرقُوا بالمنحسات
غليل بَاطِن لَك فِي فُؤَادِيحقيق بالدموع الْجَارِيَات
أَخذه من قَول ابْن الرُّومِي من مخلع الْبَسِيط
لم يظلم الدَّهْر أَن توالىفِيكُم مصيباته دراكا
كُنْتُم تجيرون من يعاديمِنْهُ فعاداكم لذاكا
عَاد
وَلَو اني قدرت على قياميبفرضك والحقوق الْوَاجِبَات
مَلَأت الارض من نظم القوافيونحت بهَا خلاف النائحات
وَلَكِنِّي أَصْبِر عَنْك نَفسِيمَخَافَة أَن أعد من الجناة
وَمَالك تربة فَأَقُول تَسْقِيلانك نصب هطل الهلاطلات
عَلَيْك تَحِيَّة الرَّحْمَن تترىبرحمات غواد رائحات
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع