من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
رَئِيس نيسابور أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن إِسْمَاعِيل الميكالي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هُوَ أشهر وَذكره أَسِير وفضله أَكثر من أَن يُنَبه عَلَيْهِ وَله مَعَ كرم حَسبه وتكامل شرفه فَضِيلَة علمه وأدبه
وَكَانَ من الْكِتَابَة والبلاغة بِالْمحل الْأَعْلَى وَله من سَائِر المحاسن الْقدح الْمُعَلَّى فَكَانَ يحفظ مائَة ألف بَيت للْمُتَقَدِّمين والمحدثين يهذها فِي محاضراته ويحلها فِي مكاتباته وَله شعر كتابي يُشِير لشرف قَائِله لَا لِكَثْرَة طائله فَمن ذَلِك مَا قَالَه على لِسَان كَاتبه أبي الطّيب
يَوْم دجن قد تناهى طيبهوحقيق أَن يجينا بالمطر
وَالثُّلَاثَاء يُنَادي غدْوَةمَا للهو بعد هَذَا منتظر
هَل يجوز الصحو فِي أَثْنَائِهِإِن هَذَا الرَّأْي من إِحْدَى الْكبر
وَقَوله فِي النكبة الَّتِي عرضت لَهُ فِي آخر أَيَّامه
خانني الأير حِين خَان زمانيوجفاني كَأَنَّهُ إخْوَانِي
وثنى عني الْعَنَان غزالكَانَ قبل المشيب طوع عناني
يتجنى عَليّ من غير جرمويراني كَأَنَّهُ لَا يراني
كَيفَ يصبو إِلَيّ وَهُوَ عليمأَن أيري كعطفة الصولجان
لَيْسَ يُرْجَى لَهُ انتباه من النّوموَلَا صبوة لذكر الغواني
كَانَ من قبل سَامِعًا مستجيبامسعدا لي فعقني وجفاني
بل رَآنِي مصادرا مستكينافرثى لي من انقلاب الزَّمَان
ولوى جيده فَأصْبح لدناينثنى تثني الخيزران
لَا يُجيب الصَّرِيح فِي غسقاللَّيْل وَلَا دَعْوَة الْوُجُوه الحسان
لم أكلفه حمل غرم ثقللَا وَلَا دفع معضل قد عراني
إِنَّمَا الْغرم والوبال على المَالفَمَاذَا عَلَيْهِ مِمَّا دهاني
هَل سَمِعْتُمْ بمقمع من حَدِيدذاب من فرط خيفة السُّلْطَان
ليته عَاد تَابعا لمراديفأسلي بِهِ جوى الأحزان
أَيهَا العاذلان حسبي مَا بِيفدعاني من الملام دَعَاني
وارثيا لي من الْبلَاء وكفاإِنَّنِي فِي يَد الْحَوَادِث عاني
إِن يكن خانني الْأَحِبَّة طرافشجاني جفاؤهم وبراني
فعلى الله فِي الْأُمُور اتكاليوَبِه الِاعْتِصَام مِمَّا أعاني
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع